![]() |
ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟! إن حفظة كتاب الله قومٌ علت مرتبتهم، وشرفت منزلتهم، وسما قدرهم، لعظم ما يحفظونه من كلام العزيز الرحمن في صدورهم. وهم بذلك لا بد أن يدركوا عظم هذه المنزلة، فيكون لهم معها إجلالٌ خاص لكتاب الله، يتناسب وعلو هذه المرتبة. وقد نرى بعض الأخطاء في صفوف بعض هؤلاء الحفظة – وهم قلة بإذن الله وهي في غيرهم أكثر – لكن لعظم قدرهم وقدر ما يحملونه في صدورهم كانت هذه الكلمات مني إليهم لعل الله أن ينفعني وإياهم بها. فمن أبرز هذه الأخطاء:- أولا: التحاسد والتباغض: إن وجود مثل هذه المسابقات نعمة عظيمة على الأمة، وهي في ذاتها تربية للناشئة على التسابق والتنافس وعلو الهمة، وقد يُحدث التنافس على المراتب والمناصب التحاسد والتباغض عند عامة الناس، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك عند أهل القرآن فهم أشرف نفوساً، وأعظم قدراً، وأجلُ غاية. وترك التحاسد والتباغض من عظيم وصايا نبي هذه الأمة – عليه الصلاة والسلام – حيث قال في خطبة الوداع: " لا تحاسدوا ولا تباغضوا". ثانياً: العُجب: فالحافظ لكتاب الله إنما حفظه بعون الله وتوفيقه ومنته، فلا يصلح أن يتأتى له الإعجاب بنفسه فيكون حاله كمن قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ) [سورة القصص،آية:78] ، وهذا العجب داء عظيم، وعلاجه إنما يكون بتحقيق قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [سورة الفاتحة،آية:5] فالحفظ لكتاب الله نعمة عظيمة تستلزم الشكر والحمد لا العُجب والكبر. ثالثاً: قسوة القلب: من أعظم الحرمان أن يقسو القلب فلا يتأثر بمعاني القرآن وآياته. وقد كان من نهج الصالحين البكاء والخشية عند تلاوة كتاب الله وسماعه، مما قد لا نراه في صفوف الكثير من الحفظة اليوم وقد قال تعالى: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) [سورة مريم،آية:58]، وقال تعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [سورة الانفال،آية:2]، (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [سورة الزمر،آية:23] وغيرها من الآيات الكثير. رابعاً: التقليد المذموم: إن من أعظم ما ينبغي أن يحرص عليه حافظ القرآن أن يكون في هديه ما يدل على صلاحه وعظيم ما يحمله في صدره، فلا يكون في هديه كغيره من الناس ممن ابتلي بالتقليد المذموم في اللباس وبعض القصات ونحوها. بل لا بد أن يظهر من هديه أنه من حفظة كتاب الله، وما يوجد من تساهل من البعض في هذا الجانب يُقال له: أنت ممن يقتدى بك فارع هذا الجانب في هديك، فإن الكثير من العوام خاصة يتجرؤون على ارتكاب ما تفعله إقتداء بك لأنك حافظ للقرآن. وهذا التقليد والله كما قال ابن القيم: ( والله إنها فتنة عمت فأعمت، ورمت القلوب فأصمت، ربى عليها الصغير، وهرم فيها الكبير، واُتخذ لأجلها القرآن مهجوراً). خامساً: الإصرار على صغائر الذنوب: قد يستصغر العبد هذا الأمر في نفسه فلا يبالي به، فيصر على الذنوب دون أن يراعي حرمة لذلك فالإصرار على الصغيرة كبيرة، ولا يستشعر عظم آثره على ما يحفظه من كتاب الله، فالعبد يُنسى القرآن بالذنب يُحدثه، قال الضحاك ابن مزاحم: (ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله يقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) [سورة الشورى،آية:30]، وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب)، وقال وكيع ابن الجراح: (استعينوا على الحفظ بترك المعاصي). إلى جانب عظيم آثره كما سلفنا في جانب الاقتداء فإن الجاهل يقول: (لو كان هذا ذنباً لما ارتكبه حافظ القرآن) فيسهل عليه فعله. هذا وأسأل الله أن يغفر لنا جميعاً ويجعلنا أهلاً للقرآن ويجعل القرآن شفيعاً وحجة لنا لا علينا، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين. |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله خيرا يا أترجة
|
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله خيرا على الموضوع وجعلنا ممن يحفظون القرآن الكريم
ويعملون به |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله خيرا
وجعلنا الله من الحافظين لكتابه والعاملين بما فيه وان يرزقنا الله تلاوته بالوجه الذي يرضيه عنا ا |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله خيرا معلمتى اترجة
انه والله لكلام شديد وقد نقع فى اى من هذه الامور |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله كل خيرا حبيبتي اترجة القرآن أسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله و خاصته اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق و الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت و أصرف عنا سيء الأخلاق و الأعمال لا يصرف عنا سيئها إلا أنت |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
اللهم ءامين معلمتنا الغالية
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه نسال الله أن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاكى الله خيرا
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
اللهم ارزقنا حسن الخلق والإخلاص في القول والعمل وجزاك الله خيرا على التذكرة
|
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
بارك الله فيك اترجتنا ربي يهدينا ويصلح أحوالنا
اللهم ءامين |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
بارك الله فيك
|
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله خيرا اخت اترجه الحبيبه وجعلنا الله واياكم ممن يحب ويرضىوجعله فى موازين حسناتك
|
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
أسأل الله أن يصلححالنا في الدين والدنيا والأخرة
جزاك الله خيرا وتقبل منك صالح لأعمال |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
بارك الله فيك على الموضوع القيم
نحن فعلا في حاجة لتدبر القرءان الكريم والعمل بما جاء فيه اللهم اعنا على ذلك |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
نعم صدقت
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا |
رد: ماهكذا يا حفظة كتاب الله؟!
جزاك الله كل خير اللهم علمنا القران واجعلنا ممن يعملون به
|
بارك الله في جهودك المباركة
نفعنا الله بعلمك |
| الساعة الآن 09:48 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas