الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,211,120

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,517,508
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,193,861
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,193,847
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,517,500

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,911,078
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,693,207

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,430,060
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,243,405

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,360,836
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,010,249
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-17-2016, 11:42 AM
الصورة الرمزية تسنيم سامي
تسنيم سامي غير متواجد حالياً
عضو ينتظر تأكيد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 310
Icon38 روعة القرآن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

‎نزل القرآن على العرب فرأوا أنهم أمام هيبة رائعة وروعة مخوفة وخوف تقشعر منه الأبدان، فأحسوا ـ وهم الفصحاء ـ أنهم ضعفاء أمام هذا الكمال العظيم، فاستسلموا لبلاغته، وتعلقت قلوبهم به وارتبطت نفوسهم بإعجازه.

‎هذا الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه جاء إلى مكة، فلم يزل كفار قريش يقولون: إن محمدا فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمنه، ولا تسمعن منه شيئا، قال الطفيل: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا، ولا أكلمه حتى حشوت في أذني كرسفا أي قطناً خوفا أن يبلغني شيء من قوله، وأنا لا أريد أن اسمعه، فغدوت إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة فقمت قريبا منه فأبى الله إلا أن أسمع بعض قوله، فسمعت كلاما حسنا فقلت في نفسي: واثكل أمي، والله إني رجل لبيب شاعر، وما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقوله، فإن كان الذي يقوله حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته، فلما سمع القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم غضا طريا قال: (والله ما سمعت قولا قط أحسن منه، ولا أمرا أعدل منه)، ولقد أثرت كلمات القرآن في نفسه، وسرت إلى عقله وقلبه همسات دافئة هادئة تحمل هداية القرآن.

‎وهنا رجل آخر كان جبارا في الجاهلية شديدا على المسلمين المستضعفين يومئذ، فلما سمع قول الله ـ تعالى ـ: "طه مَا أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءانَ لِتَشْقَىٰ "إلى قوله: "إِنَّنِى أَنَا ٱللَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلا أَنَاْ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِى"، كسرت تلك الآيات أعواد الشرك في قلبه، وأذابت صخور الجاهلية، وقال: ما ينبغي لمن يقول هذا أن يعبد معه غيره، فأصبح ذاك الرجل إذا سار من فج سار الشيطان من فج آخر، إنه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الذي قال: اعلموا أن هذا القرآن ينبوع الهدى وزهرة العلم، وهو أحدث الكتب عهدا بالرحمن، به يفتح الله أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، ألا وإن قراءة القرآن مع الصلاة كنز مكنون وخير موضوع، فاستكثروا منه ما استطعتم، فإن الصلاة كنز مكنون، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والصوم جنة، والقرآن حجة لكم أو عليكم فاكرموا القرآن ولا تهينوه، فإن الله مكرم من أكرمه ومهين من أهانه.

‎لقد أخرج القرآن جيلا مميزا في تاريخ الإسلام كله وفي تاريخ البشرية جميعه، هو جيل الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، هذا العدد الضخم الذي لم يتجمع مثله بعده في مكان واحدا، وليس السبب في تجمعه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم كما يضنه البعض، وإلا لانتهت الرسالة، والدعوة بموته صلى الله عليه وسلم ، ولكن ثمة سبب آخر هو أن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ استقوا من نبع القرآن، وتكيفوا به، وتخرجوا عليه، على الرغم من وجود الثقافات المختلفة في ذلك العصر، وسبب آخر جعل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يبلغون ما بلغوا من الفضائل والرفعة، هو أنهم لم يكونوا يقرؤون القرآن بقصد الثقافة والاطلاع، ولا يقصد التذوق والمتاع، إنما كانوا يتلقون القرآن للعمل به في أنفسهم وفي مجتمعهم الذي يعيشون فيه، كما يتلقى الجندي الأمر في الميدان.

‎إن هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يقبل عليه بهذه
‎الروح، روح المعرفة المنشئة للعمل، ومن الأمثلة على ذلك آية تحريم الخمر، حينما نزلت جرى رجل في سكك المدينة يعلن: "ألا إن الخمر قد حرمت"، فالذي كان في يده شيء من الخمر رماه، والذي كان في فمه شربة مجها، والذي كان عنده في أوان أراقها، استجابة لأمر الله ـ تعالى ـ: "إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا."

‎إننا ـ ونحن نقرأ كلام الله سبحانه ـ نمر كثيرا على صفات منزل هذا القرآن وأسمائه وهو رب العالمين، فما هو أثر هذه الصفات والأسماء على القلوب الحية؟
‎إنك وأنت تقرأ آيات يتجلى فيها الرب سبحانه في جلباب الهيبة والعظمة والجلال كما في قوله ـ تعالى ـ:" ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ • لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَا فِي ٱلأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ • وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسّرَّ وَأَخْفَى • ٱللَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلاْسْمَاء ٱلْحُسْنَىٰ"، فإن الأعناق تخضع، والنفوس تنكسر، والأصوات تخشع، والكبر يذوب كما يذوب الملح في الماء.

‎وإذا تجلى ـ سبحانه ـ بصفات الرحمة واللطف والبر والإحسان كما في قوله ـ تعالى ـ: "نَبّىء عِبَادِى أَنّى أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ" وقوله: "ٱللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ"، حينها تنبعث قوة الرجاء من العبد، وينبسط أمله، ويسير إلى ربه وحادي الرجاء يحدو ركاب سيره، وكلما قوي الرجاء جد في العمل.

‎وإذا تجلى الله بصفات العدل والانتقام والغضب والسخط والعقوبة، انقمعت النفس الأمارة، وتطلعت أو ضعفت قواها من الشهوة والغضب واللهو واللعب والحرص على المحرمات.

‎وإذا تجلى بصفات الكفاية والحسب، والقيام بمصالح العباد، وسوق أرزاقهم إليهم، ودفع المصائب عنهم، ونصرته لأوليائه، وحمايته لهم كما في قوله ـ تعالى ـ: "أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ " وقوله:" ثُمَّ نُنَجّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ" وغيرها من الآيات، فإنه تنبعث من العبد قوة التوكل عليه، والتفويض إليه، والرضا به في كل ما يجريه على عبده، ويقيمه فيه.

هذا بعض ما في هذا الكتاب العظيم المملوء حكمة وهدى ونورا وبركة وشفاء.

__________________
عليك الجد إن الأمر جد .. وليس كما ظننت ولا همت
وبادر فالليالي مسرعات .. وأنت بمقلة الحدثان نمت
سوف تأتيك المعالي إن أتيت .. لا تقل سوف.. عسى.. أين.. وليت

التعديل الأخير تم بواسطة تسنيم سامي ; 01-17-2016 الساعة 11:45 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,517,599
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,517,598

الساعة الآن 09:34 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009