|
#1
|
||||
|
||||
![]() الدرس الخامس عشر قال المصنف رحمه الله:وَالْمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ اَلِاسْمُ اَلْمُضْمَرُ نَحْوَ أَنَا وَأَنْتَ, وَالِاسْمُ اَلْعَلَمُ نَحْوَ زَيْدٍ وَمَكَّةَ, وَالِاسْمُ اَلْمُبْهَمُ نَحْوَ هَذَا, وَهَذِهِ, وَهَؤُلَاءِ, وَالِاسْمُ اَلَّذِي فِيهِ اَلْأَلِفُ وَاللَّامُ نَحْوَ اَلرَّجُلُ وَالْغُلَامُ, وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ. تحدث المؤلف رحمه الله :عن أنواع المعارف مع انه يتكلم في التوابع ،لكن الذي دعاه إلى هذا الترتيب انه: لما جاء الحديث عن ما يتبع فيه النعت والمنعوت فكان منها متابعته : في تعريفه وتنكيره ،فذكر هنا مواضع التعريف والتنكير0 ·تكملة أنواع المعارف : النوع الثاني "الاسم العلم" : ·نحو "زيد،مكة":هو يشعر الآن بان العلمية لا يلزم أن تكون للعقلاء ،فكل ما يميز باسم معين خاص عن أفراد جنسه ولو كان جماد كالبلاد والوديان فتصبح اعلاما0 مثال للعقلاء: زيد ومثال لغير العقلاء: مكة0 ·العلم يتبعه "مفرد ومركب "أحيانا يتكون بأكثر من كلمة "زيد" كلمة واحدة "عبدالله،زين العابدين "جاء معرفة بكلمتين –فالكلمة قد تكون مفردة وقد تكون مركبة0 ·أنواع التركيب: *مركب إسنادي :وهو تركيب الجملة بمعنى أن يسمى بالجملة "تأبط شرا" هذه جملة فعلية فصار اسم لرجل ، وهناك قبيلة "شاب قرناها " فهنا الإعراب لا يظهر عليه بل يحكى حكاية وتنطق كما كانت ولكنها تقدر حسب موضعها ،فيلزم حالة واحدة ويعرب بحركات مقدرة على آخره فتقول: جاء تأبط شراً ،ورأيت تأبط شراً ،ومررت بتأبط شراً وعند الإعراب نأخذ واحدة صورة منها: مررت بتأبط شراً مررت فعل وفاعل والباء حرف جر تأبط شراً اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية لأنه يلزم صورة واحدة . *مركب مزجي:"بعلبك ،حضرموت" أصلها عبارة عن جزئيين ركب احد الجزئيين على الآخر ،وامتزجت وأصبحتا كلمة واحدة وأصبحت علما على مكان معين0 كيف يتعامل مع هذا العلم المركب تركيب مزجيا :هنا اجتمع فيه أمران العلمية والتركيب المزجي،فهذا الاسم ممنوع من الصرف ويعرب إعراب الممنوع من الصرف يعني يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة ولا ينون نحو" معدي كرب وبعلبك وحضرموت" وما شاكل هذا تقول :هذه حضرموتُ وزرت حضرموتَ ونظرتُ إلى حضرموتَ0 إلا أن من الأعلام المركب تركيب مزجي ما يكون مختوم بـ "ويه": مثل:سيبويه ،نفطويه –فهي عبارة عن كلمتين ومزجتا فأصبحتا تدلان على اسم واحد علم ،ويكون مبني على الكسر في جميع الحالات ولا يعامل معاملة الممنوع من الصرف0 فتقول: مثلاً جاء سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه. *المركب تركيب إضافي: صدر المركب مضاف إلى عجزه كـ " عبدالله ، زين العابدين " الأول يعرب حسب موضعه من الجملة "هذا زينُ العابدينَ" زين:خبر مرفوع –الثاني مضاف إليه- العابدين:مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم0 رأيت زينَ العابدين ، مررت بزينِ العابدين هذه أنواع العلم المركب ***** النوع الثالث من أنواع المعارف وَالِاسْمُ اَلْمُبْهَمُ نَحْوَ هَذَا, وَهَذِهِ, وَهَؤُلَاءِ: ·إذا أطلق الاسم المبهم فيراد به الإشارة لكنه عند كثير من النحويين يشمل أيضا الاسم الموصول ، والصحيح انه يشمل الاثنين فيتعرف اسم الإشارة بالمشار إليه ويتعرف الاسم الموصول بما يصاحبه من صلة تقربه إلى الذهن0 ·لكن المؤلف هنا اقتصر على اسم الإشارة فقط0 ·كثير ما يظن الناس أن اسم الإشارة هو هذا اللفظ كامل "هذا ،هذه ،ذلك000"،لكن واقع الأمر أن"الهاء واللام والكاف " ليست من اسم الإشارة وإنما اسم الإشارة ما عدا ذلك0 ·اسم الإشارة . وهو ما دَلَّ على مُعَيَّنٍ بواسطة الإشارة ، وله مفردات : أولاً : (ذه) ، وهي تدل على المشار المفرد المؤنث . ثانياً : (ذا) ، وهي تدل على المشار المفرد المذكر . ثالثاً : (ذان وذين) ، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنين من الذكور . رابعاً : (تان وتين) ، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنتين من الإناث . خامساً : (اؤلاء) ، وهو يدل على مشار جمع ذكوراً أو إناثاً . ·أكثر البصريين يرون أن المثنى من أسماء الإشارة لا يقال انه معرب لأنه يخالف وضع البناء ، الميسرون يقولون : اسم الإشارة مبني في حالة الإفراد والجمع وأما في حالة المثنى فانه معرب ويعامل معاملة المثنى وهو الراجح0 ·الملحقات "الهاء –هذا،هذه-،الكاف-ذاك،تلك-،اللام-ذلك " تبين موضع المشار إليه : *إشارة إلى القريب اكتفي بالهاء "تنبيه المخاطب" *وإشارة إلى البعيد في المنزل والمنزلة –أي بعيدا في المنزلة والمكانة ولو كان قريبا – تلحق به كاف الخطاب ولا م البعد . ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ فكتاب الله قريب منا لكنه عالي المنزلة لذلك عومل معاملة العالي البعيد0 *وإذا بالغ في البعد ألحقت بها أيضا اللام . ·الكاف التي في الآخر –حرف الخطاب- يصح تغيرها فتفرد وتجمع وتثنى بحسب المخاطب ،والإشارة تفرد وتثنى وتجمع بحسب المشار إليه : - "ذاكم " ذا :للواحد كم: للمخاطبين - فان أشرت إلى اثنين وخاطبت اثنين قلت : ذانكما -وان أشرت إلى واحد وخاطبت اثنين قلت :ذاكما -وان أشرت إلى جماعة وخاطبت واحد قلت : أولئك - وان أشرت إلى جماعة وخاطبت جماعة قلت:أولئكم فهي"كاف الخطاب" تتغير بنوع المخاطب أم الإشارة فتتغير بتغير المشار اليه0 "ذلكما مما علمني ربي " فهنا أشارة إلى واحد وهو تفسير الحلم وخاطب اثنين وهما صاحبي السجن0 ***** النوع الرابع : ( الاسم الذي فيه الألف واللام نحو الرجل والغلام ): فالنكرة يتعرف بدخول بـ “أل” المعرفة عليها ،ويقوم مقامها "ال" الحميرية كالكتاب - أم كتاب . ***** النوع الخامس : (وما أضيف إلى واحد من هذه الأربعة): النكرة إذا أضيفت إلى معرفة اكتسبت التعريف : أمثلة : -إذا أضيفت النكرة إلى الضمير : كتاب –نكرة- كتابه، كتابك ،، -إذا أضيفت النكرة إلى العلم :كتاب محمد ، -إذا أضيفت النكرة إلى اسم الإشارة المبهم : كتاب هذا -إذا أضيفت النكرة إلى المعرف بال : كتاب النحو -أما أذا أضيفت النكرة إلى نكرة :"كتاب رجل " هنا لا يزال نكرة لكنه نكرة مخصصة ،فلا يكتسب التعريف0 ***** ننتقل إلى حديث المصنف عن النكرة قال المصنف(والنكرة كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون آخر). ·كأن المؤلف يريد أن يقول :أن النكرة ضد المعرفة0 ·شائع أي :غير محدد نحو قول "رجل" فجنس الرجال هو كل ما كان من ذكور بني ادم البالغين،فهو يطلق كل على واحد من أفراد الجنس دون تحديد0 ·مسألة النكرة والشيوع : "محمد" معرفة ، و"شمس" نكرة من أن "محمد" هناك الملايين من هذا الاسم ، "وشمس" ليس هناك إلا واحدة ،فكيف نسمي الاسم الشائع الذي فيه الملايين من الناس معرفة وعلم محدد وواقع الأمر انه غير محدد ،في حين ان هذا الكوكب"الشمس " الذي لا يوجد منه إلا واحد نسميه نكرة؟ الجواب: -التعريف والتنكير قضية خارجية-أي أن الأصل في التسمية للشيء هو التميز وإخراج هذا المسمى عن أفراده – فحين يسمي الوالد "محمد" فهو أراد تميز هذا الولد عن أفراده ،وكون أن هناك من سمى مثله فهذا لا يخرجه عن كونه علم ومميز عن غيره،فهذا التعدد والشيوع جاء من وجود أفراد وليس من أصل التسمية0 -أما مسالة "شمس" أنها نكرة ،هي في الحقيقة أنها نكرة لأنها في واقع الأمر أنها منطبقة على كل كوكب له هذا الشأن ، ولكن الذي جعله محدد ليس كونه نكرة وإنما لأنه لا يوجد في الوجود غيره ، ولو أن الله تعالى اوجد شموس أخرى لصح أن نطلق على كل واحد منها "شمس"، و"قمر" أيضا كذلك 0 -فالأصل في تسمية الأسماء هي التحديد ومنع شيوعه في أفراد جنسه /والتعدد والشيوع إنما جاء من كثرة التسمية بالاسم وليس من أصل التسمية0 النكرة المقصودة: ترفع في باب النداء "يا رجلُ" ، وإذا قلت "يا غافلا" فكل من انطبق عليه هذا الوصف ينادى هنا0 ***** ( وَتَقْرِيبُهُ كُلُّ مَا صَلَحَ دُخُولُ اَلْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ, نَحْوُ اَلرَّجُلِ والفرس. ) أي النكرة إذا التبس عليك أمرها : فضبط الأمر بدخول "ال" فالنكرة ما صح دخولها عليه والمعرفة ما لا يصح دخولها عليها0 مثال : كما مر علينا سابقا "شمس" تدخل ال عليها فتصبح "الشمس" فهي نكرة0 أما "محمد " فلا يصح أن تقول "المحمد" فهو معرفة0 *****
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المعرفات, الخامس, الدرس, عشرتابع |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|