الإهداءات |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#16
|
||||
|
||||
|
خبر ابراهيم الحربى
========================== 134 - قال الخطيب البغدادى فى " تاريخ بغداد " 6: 31، وابن ابى يعلى فى " طبقات الحنابلة " 1: 86 - 88، وشمس الدين النابلسى فى " مختصرة " ص 51 و 294، فى ترجمة (ابراهيم بن اسحاق الحربى) المولود سنة 198 والمتوفى سنة 285 ببغداد رحمه الله تعالى. وهو الامام العلم فى العلم والزهد والفقه والحديث والادب واللغة، قال الخطيب: " قال ابراهيم الحربى: افنيت من عمرى ثلاثين سنة برغيفين، ان جاءتنى امى او اختى اكلت، والا بقيت جائعا عطشان فى الليلة الثانية. وافنيت ثلاثين سنة من عمرى برغيف فى اليوم والليلة، ان جاءتنى امرأتى او احدى بناتى به اكلته، والا بقيت جائعا عطشان الى الليلة الاخرى. والان اكل نصف رغيف واربع عشرة تمرة ان كان برنيا، او نيفا وعشرين ان كان دقلا، ومرضت ابنتى فمضت امرأتى فاقامت عندها شهرا @ فقام افطارى فى هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف! ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين، فقامت نفقة شهر رمضان كله بدرهم واربعة دوانق ونصف. قال ابو القاسم بن بكير: سمعت ابراهيم الحربى يقول: ما كنا نعرف من هذه الاطبخة شيئا، كنت اجئ من عشى الى عشى وقد هيأت لى امى باذنجانة مشوية، او لعقة بن - البن بكسر الباء: الشحم -، او باقة فجل. قال ابو على الخياط المعروف بالميت: كنت يوما جالسا مع ابراهيم الحربى على باب داره، فلما ان اصبحنا قال لى: يا ابا على قم الى شغلك، فان عندى فجلة قد اكلت البارحة خضرها، اقوم اتغدى بجزرتها ". 135 - ثم روى الخطيب البغدادى بسنده الى احمد بن سلمان النجاد، احد المحدثين من السادة الحنابلة المتقدمين، واحد الفقهاء الفقراء الشاكرين رحمه الله تعالى " قال احمد بن سلمان النجاد القطيعى: اضقت اضاقة شديدة، فمضيت الى ابراهيم الحربى لابثه ما انا فيه، فقال لى: لا يضق صدرك، فان الله من وراء المعونة، وانى اضقت مرة حتى انتهى امرى فى الاضافة الى ان عدم عيالى قوتهم! فقالت لى الزوجة: هب انى انا واياك نصبر، فكيف نصنع بهاتين الصبيتين؟ فهات شيئا من كتبك حتى نبيعه او نرهنه! فضننت بذلك، وقلت لها: اقترى لهما شيئا وانظرينى بقية اليوم والليلة. وكان لى بيت فى دهليز دارى فيه كتبى، فكنت اجلس فيه للنسخ والنظر، فلما كان فى تلك الليلة اذا داق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: رجل من الجيران، فقلت: ادخل، فقال: اطفئ السراج حتى ادخل، فكببت على السراج شيئا وقلت: ادخل، فدخل الدهليز فوضع فيه @ صرة كبيرة، وقال لى: انا اصلحنا لصبياننا طعاما، فاحببنا ان يكون لك وللصبيان فيه نصيب، وهذا شئ اخر، فوضعه الى جانب الصرة الكبيرة وقال: تصرفه فى حاجتك، وانا لا اعرف الرجل وتركنى وانصرف. فدعوت الزوجة وقلت لها: اسرجى السراج، فاسرجت وجاءت، واذا الصرة منديل له قيمة، وفيه خمسون وسطا فى كل وسط لون من طعام والى جانب الصرة كيس فيه الف دينار، فقلت للزوجة: انبهى الصبيان حتى يأكلوا، ولما كان الغد قضينا دينا كان علينا من ذلك المال. وكان وقت مجئ الحاج من خراسان، فجلست على باب دارى من غد تلك الليلة، واذا جمال يقود جملين عليهما حملان رزقا (1) ، وهو يسأل عن منزل ابراهيم الحربى، فحط الحملين وقال: هذا الحملان انفذ هما لك رجل من اهل خراسان، فقلت من هو؟ فقال: قد استحلفنى ان لا اقول من هو. قال احمد بن سلمان النجاد: فقمت من عند ابراهيم الحربى، ومضيت الى قبر احمد فزرته ثم انصرفت، فبينا انا امشى الى جانب الخندق، اذ لقيتنى عجوز من جيراننا فقالت لى: مالك مغموما؟ فاخبرتها، فقالت: ان امك قبل موتها اعطتنى ثلاث مئة درهم، وقالت لى: اخبئ هذه عندك، فاذا رأيت ابنى مضيقا مغموما فاعطيه اياها، فتعال معى حتى اعطيك اياها، فمضيت معها فدفعتها الى. 136 - وكان احمد بن سلمان النجاد هذا - كما حكى الخطيب فى ترجمته فى " تاريخ بغداد " 4: 191 - يصوم الدهر، ويفطر كل ليلة على رغيف، ويترك منه لقمة، فاذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف، واكل تلك اللقم التى استفضلها. ========================== |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|