|
#2
|
|||
|
|||
|
تآملات في قصة موسى والخضر
الجزء الثاني و الاخير وكما ذكرنا لاحقاً لعل توجيهاً آخر أحسن من التوجيه المتقدم وهو: القول بأن السر في التنويع بين الآيات هو: أن الفعل المراد في الآية الأولى هُوَ : عيب السفينة وهذا في مقدور الخضر وفي استطاعته إنفاذ مشيئته ، وهو المباشر للعمل ولذلك نسب الفعل لنفسه فقال: { فأردت أن أعيبها}. وأما في الآية الثانية في شأن الغلام فإن الإبدال يتضمن أمرين : أحدهما قتل الغلام وهو في مقدور الخضر ، وأما الآخر وهو رزق الوالدين بولد خير منه فهذا لا قدرة للخضر عليه ، ولما كان الإبدال يتضمن الأمرين جعلت الإرادة في الآية مشتركة فقال :{ فأردنا}. وأما الآية الثالثة في شأن الجدار فإن الأمر المراد هو بلوغ اليتيمين أشدهما ، واستخراجهما كنزهما وهذا أمر الله سبحانه وفي قدرته وحده لا يملكه الخضر في المستقبل ولا يد له فيه ، ولذا ناسب أن يخلص نسبة الإرادة لله سبحانه وتعالى فيقول { فأراد بك } ولقد أشار ابن كثير ــ رحمه الله ــ إلى هذا التوجيه إشارة فقال في تفسير القرآن العظيم ( 3/99) وقوله : { فأراد ربك أن يبلغا أشدهما } هاهنا أسند الإرادة إلى الله تعالى لأن بلوغهما الحلم لايقدر عليه إلا الله. وقال في الغلام: {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة } وقال في السفينة { فأردت أن أعيبها}. والله أعلم . والحمد لله رب العالمين
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تآملات, رائعة, قرآنية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|