|
#18
|
||||
|
||||
|
بابُ حَدِّ السَّرِقةِ
352 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما : (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ )) - وَفِي لَفْظٍ : (( ثَمَنُهُ - ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ )) . المِجَنّ : هوَ التُّرْسُ الذي يُتَّقى بهِ ضَرْبُ السَّيفِ . 353 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : (( تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً )) . 354 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ , فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ , فَقَالَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ , فَقَالَ : إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ , وَأَيْمُ اللَّهِ : لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا )) . وَفِي لَفْظٍ (( كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِ يَدِهَا )) . بَابُ حَدِّ الْخَمْرِ 355 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ )) 356 - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ هَانِئِ بْنِ نِيَارٍ الْبَلَوِيِّ - رضي الله عنه - : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : (( لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ )) . كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ 357 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ , لا تَسْأَلْ الإِمَارَةَ , فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِّلْتَ إلَيْهَا , وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا , وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا , فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ , وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )) . 358 - عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( إنِّي وَاَللَّهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ , فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَتَحَلَّلْتُهَا )) . 359 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ )) . 360 - وَلِمُسْلِمٍ : (( فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُت )) . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ " فَوَاَللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْهَا , ذَاكِراً وَلا آثِراً " ( يعني : حاكياً عن غيري أَنه حلفَ بها ) . ذَاكِراً : عامداً . 361- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عليهما السلام : لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً , تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَقِيلَ لَهُ : قُلْ : إنْ شَاءَ اللَّهُ , فَلَمْ يَقُلْ , فَطَافَ بِهِنَّ , فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلاَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ : نِصْفَ إنْسَانٍ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لَوْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ , وَكَانَ دَرَكاً لِحَاجَتِهِ )) . قولُهُ : (فَقِيلَ لَهُ : قُلْ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ) يعني قالَ له المَلَكُ . لأَطُوفَنَّ : المرادُ بذلكَ المجامعةُ . دَرَكاً لِحَاجَتِهِ : أَدركها ووصل إِليها . 362 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ , هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ , لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) . وَنَزَلَتْ : (( إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً )) إلَى آخِرِ الآيَةِ " . يَمِين صَبْر : هي اليمينُ الغَموسُ ، وهي اليمين التي أُلزم بها وحُبِسَ عليها ، وكانت لازمة من جهةِ الحُكْمِ . فَاجِرٌ : كاذبٌ . 363 - عَنْ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ ، قُلْت : إذاً يَحْلِفُ وَلا يُبَالِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ , هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ , لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) . 364 - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ الشَّجَرَةِ , وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ , كَاذِباً مُتَعَمِّداً , فَهُوَ كَمَا قَالَ , وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ )) وَفِي رِوَايَةٍ : (( وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ )) . وَفِي رِوَايَةٍ : (( مَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا , لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلاَّ قِلَّةً )) . بَابُ النَّذْرِ 365- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ : (( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً - وَفِي رِوَايَةٍ : يَوْماً - فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؟ قَالَ : فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ )) . 366 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (( أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّذْرِ , وَقَالَ : إنَّ النَّذْرَ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ . وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ )) . 367 - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ : لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ )). 368 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : (( اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ , تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : فَاقْضِهِ عَنْهَا )) . 369 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ مِنْ تَوْبَتِي : أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ )) . بَابُ الْقَضَاءِ 370 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )) . وَفِي لَفْظٍ (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )) . فَهُوَ رَدٌّ : أَي مردودٌ . 371 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ - امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ , لا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ , إلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ . فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ )) . 372 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ , فَخَرَجَ إلَيْهِمْ , فَقَالَ : أَلا إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , وَإِنَّمَا يَأْتِينِي الْخَصْمُ , فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ , فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ , فَأَقْضِي لَهُ . فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ , فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يَذَرْهَا )) . الجَلَبَة : اختلاطُ الأصواتِ . أَبْلَغَ : أَفصَحَ . 373- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنهما قَالَ : (( كَتَبَ أَبِي - أَوْ كَتَبْتُ لَهُ - إلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ : أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ . فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : لايَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ )) . وَفِي رِوَايَةٍ : (( لا يَقْضِيَنَّ حَاكِمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ )) . 374 - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ - ثَلاثَاً - قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ , وَقَالَ : أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا : لَيْتَهُ سَكَتَ )) . 375 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ , وَلَكِنْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ )) . كِتَابُ الأَطْعِمَةِ 376 - عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَى أُذُنَيْهِ - : (( إنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ , لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ , فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ : اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ , وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ : وَقَعَ فِي الْحَرَامِ , كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ , أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى , أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ , أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ . أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ )) بَيِّنٌ : ظاهرٌ وواضحٌ ، وهو ما نَصَّ اللهُ تعالى ورسولُهُ - صلى الله عليه وسلم - أَو أَجْمَعَ المسلمونَ على تَحليلِهِ بِعَيْنِهِ أَو تَحريمِهِ بِعَيْنِهِمُشْتَبِهاتٌ : جَمْعُ مُشْتَبِهٍ، وهو مُشكلٌ ؛ لما فِيهِ مِنْ عَدَمِ الوُضوحِ في الحِلِّ والحُرْمَةِ. اتَّقَ الشُبُهاتِ: ابْتَعَدَ عَنْها. اسْتَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ: طَلَبَ البراءةَ لدِينِهِ مِنَ النَّقْصِ ولِعِرْضِهِ مِنَ الطَّعْنِ . وَقَعَ في الشُّبُهاتِ : اجْتَرَأَ على الوَقوعِ في الشُّبُهاتِ ، التي أَشْبَهَتِ الحلالَ مِنْ وَجْهٍ والحرامَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . الحِمَى: المَحْمِي وهو ما يَحْميهِ الخَليفةُ أَو نائبُهُ مِنَ الأَرْضِ المُباحةُ لدَوابِ المُجاهدينَ ، ويَمنَعُ غَيْرَهمْ عَنْهُ يُوشِكُ : يَقْرُبُ. أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ : أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ ماشِيَتُهُ وتُقيمَ فيهِ . مَحارِمُهُ : المَعاصي التي حَرَّمَها اللهُ تعالى كالقَتلِ والسَّرِقَةِ . مُضْغَةً : قِطْعةً مِنَ اللَّحْمِ قَدْرَ ما يُمْضَغُ في الفَمِ . 377 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : (( أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا , وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ , فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا . فَقَبِلَهُ )) . لَغَبُوا : أَعيَوْا . أهـ أَنْفَجْنَا : أَثَرْنا . 378 - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَتْ : (( نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ )) . وَفِي رِوَايَةٍ (( وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ )) . 379 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما : (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ )) . 380 - وَلِمُسْلِمٍ وَحْدَهُ قَالَ (( أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ , وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ )) . 381 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَالَ : (( أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ : وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ , فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ : نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ , وَرُبَّمَا قَالَ : وَلا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً )) . 382 - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ )) . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأَحكامِ, عُمدةُ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|