|
#2
|
||||
|
||||
|
10 - عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : (( إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ )) . فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : (( رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ , فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ , ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إلَى السَّاقَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ )) فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ فَلْيَفْعَلْ . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: سَمِعْتُ خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ )) . يُدْعَوْنَ : يُنَادَوْنَ . غُرَّاً : الغُرَّة : بياضٌ في وجهِ الفرسِ ، أُطْلِقَتْ على نورِ وجوهِهِمْ المُشَبَّهَةِ بغُرَّةِ الفَرَسِ . محَجَّلينَ : من التحجيلِ وهو بياضٌ في قوائمِ الفرسِ . والمرادُ بذلك النورُ الذي يعلو وجوهَهُمْ وأَيدِيَهُمْ وأَرْجُلَهُمْ يوم القيامة ، وهذا من خصائصِ هذهِ الأُمَّةِ . الحِلْيةُ : حليةُ النورِ التي تبلغُ مابلغَ ماءُ الوُضوءِ . بابُ دخولِ الخلاءِ والاستطابةِ 11 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ : (( اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ )) . الاستطابةُ : الاستنجاءُ . الخُبُثُ : بضمِّ الخاءِ والباءِ ، جمعُ خبيثٍ ، وهمْ ذُكرانُ الشياطينِ . الخبائثُ : جمعُ خبيثةٍ ، وهنَّ إِناثُ الشياطينِ . 12 - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( إذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ , فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ , وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا , وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا )) . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : " فَقَدِمْنَا الشَّامَ , فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْكَعْبَةِ , فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا , وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " . شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا : اتجهوا نحوَ المشرقِ أَوالمغربِ . وهذا بالنسبةِ لأَهلِ المدينةِ المنورةِ . 13 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما قَالَ : (( رَقِيْتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامَ , مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ )) . وَفِي رِوَايَةٍ (( مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ الْمَقْدِسِ )) . رَقِيتُ : صعدتُ . 14 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ الْخَلاءَ , فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً , فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ )) . العَنَزَةُ : الحَرْبَةُ الصَغِيرَةُ . والإِداوةُ : إِناءٌ صغيرٌ منْ جلدٍ . غلامٌ نَحْوي : غلامٌ مقاربٌ لي في السنِّ . 15 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ )) . 16 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرَيْنِ , فَقَالَ : (( إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا : فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ , وَأَمَّا الآخَرُ : فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ فَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً , فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ , فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا )) . لايستترُ منَ البولِ : لايجعلُ سترةً تقيهِ منْ بولِهِ . النَّميمةُ : نقلُ كلامِ الغيرِ على وجهِ الإِفسادِ والإِضرارِ . بابُ السواكِ 17 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ)) . السِّواكُ : اسمُ للعودِ الذي يتسوكُ به ، ولفعلِ الاستياكِ نفسِهِ . وخيرُ مايُستاكُ بهِ عودُ جذورِ شجرِ الأَراكِ . 18 - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنهما قَالَ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ )) . يشوصُ فاه : يَدْلُكُ أَسنانَهُ ويُنَقِّيها . 19 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي , وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَهُ . فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضَمْتُهُ , فَطَيَّبْتُهُ , ثُمَّ دَفَعْتُهُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَنَّ اسْتِنَانًا أَحْسَنَ مِنْهُ , فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : رَفَعَ يَدَهُ - أَوْ إصْبَعَهُ - ثُمَّ قَالَ : فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى - ثَلاثاً - ثُمَّ قَضَى . وَكَانَتْ تَقُولُ : مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي )) . وَفِي لَفْظٍ (( فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ , وَعَرَفْتُ : أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ : آخُذُهُ لَكَ ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ : أَنْ نَعَمْ )) هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ . يستَنُّ بِهِ : يُمِرُّ السِّواكَ على أَسنانِهِ . فَأَبَّدَهُ : مدَّ إِليهِ بصرَهُ وأَطالَهُ . بين حاقنتي وذاقنتي : الحاقنةُ : مابين التَّرْقُوَتَيْنِ وحبلِ العاتقِ ، والذاقنةُ : طرفُ الحُلْقومِ الأَعلى . فقضمتُهُ : مضغته بأَسنانِها ليكونَ ليِّنَاً . 20- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَسْتَاكُ بِسِوَاكٍ رَطْبٍ , قَالَ : وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ , وَهُوَ يَقُولُ : أُعْ , أُعْ , وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ , كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ )) . يتهوَّعُ : يتقيأُ . بابُ المسحِ على الخفينِ 21 - عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَأَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ , فَقَالَ : دَعْهُمَا , فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ , فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا )) . فأَهويتُ لأَنزعَ خفيهِ : مددتُ يدي لإِخراجِهما من رجليه لغسلِهما . خُفَّيْهِ : تثنيةُ خُفٍ ، وهو نعلٌ من جلدٍ يغطي القدمينِ . 22 - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضيَ اللهُ عنهما قَالَ : (( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَالَ , وَتَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ)) . بابٌ في المذيِ وغيرِهِ 23- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً , فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي , فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : يَغْسِلُ ذَكَرَهُ , وَيَتَوَضَّأُ )) . وَلِلْبُخَارِيِّ (( اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ )) . وَلِمُسْلِمٍ (( تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ )) . المذيُ : سائلٌ يخرجُ من الرجلِ والمرأَة عندَ الشهوةِ ، ويخرجُ بلا تدفقٍ ولالَذَّةٍ . مذَّاء : كثير المذي . انضحْ فرجَكَ : اغسلْ فرجكَ . 24- عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : (( شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ, فَقَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً, أَوْ يَجِدَ رِيحاً )) . 25- عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ (( أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ , لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ )) . نَضَحَهُ : رشَّهُ . 26- وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِصَبِيٍّ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ )) وَلِمُسْلِمٍ : (( فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ )) . 27- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( جَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ , فَزَجَرَهُ النَّاسُ , فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ , فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ )) . طائفةِ المسجدِ : ناحيةِ المسجدِ . فزجره الناس : نهروه . الذَّنوبُ : الدَّلوُ الكبيرُ مَليءٌ بالماءِ . أُهريقَ عليه : صُبَّ عليه . 28 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : (( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الْخِتَانُ , وَالاسْتِحْدَادُ , وَقَصُّ الشَّارِبِ , وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ , وَنَتْفُ الإِبِطِ )) . الختانُ : قطعُ الجلدةِ التي تغطي الحشفةَ في الذَّكرِ لكي لايجتمعَ فيها الأَوساخُ . الاسْتِحْدَادُ : حلقُ شعرِ العانةِ. بابُ الجنابةِ 29- عنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ في بعْضِ طُرُقِ المدينَةِ وهو جُنُبٌ ، قالَ : فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ ، فقَالَ : أَيْنَ كُنْتَ ياأَبا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : كُنْتُ جُنُبَاً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ على غَيْرِ طَهارَةٍ ، فَقَالَ : سُبْحانَ اللهِ ، إِنَّ المُؤْمِنَ لايَنْجُسُ )) . انْخَنَسْتُ : من الخُنوسِ ، وهو التأَخرُ والاختفاءُ والتسترُ . 30 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ , ثُمَّ اغْتَسَلَ , ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ , حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ , أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ , وَكَانَتْ تَقُولُ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ , نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً )) . أَرْوَى بَشَرَتَهُ : أَوصلَ الماءَ إلى أُصولِ الشعرِ ، والبشرةُ : الجلدُ . أَفَاضَ عَلَيْهِ : أَسالَ الماءَ على شعرِهِ . 31 - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - أَنَّهَا قَالَتْ : (( وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَضُوءَ الْجَنَابَةِ , فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ , ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ , أَوْ الْحَائِطِ , مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ , وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ , ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ , ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ , ثُمَّ تَنَحَّى , فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ , فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا , فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ )) . فلم يُرِدْها : من الإِرادةِ لا منَ الردِّ . 32 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ : (( يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ , إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ )) . يرقد : ينام . 33 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - قَالَتْ ( جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ - إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : نَعَمْ , إذَا رَأَتِ الْمَاءَ )) .احتلمتْ : الاحتلامُ : هوَ مايراهُ النائمُ في نومِهِ ، ومايصحبُ ذلكَ منْ إنزالِ المنِيِّ ، ويكونُ منَ الرجلِ والمرأَةِ . 34 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( كُنْت أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَخْرُجُ إلَى الصَّلاةِ , وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ )) . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (( لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرْكاً, فَيُصَلِّي فِيهِ )) . 35 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ , ثُمَّ جَهَدَهَا , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)) , وَفِي لَفْظٍ (( وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ )) . شعبُها الأَربعُ : رجلاها ويداها ، وهو كنايةٌ عنِ الجِماعِ . جَهَدَها : بلغَ المشقةَ بِكَدِّها ، وهوَ كنايةٌ عنِ المباشرةِ بالتقاءِ الخِتانَيْنِ . 36 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللهُ عنهم (( أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَعِنْدَهُ قَوْمٌ , فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ ؟ فَقَالَ : صَاعٌ يَكْفِيكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَا يَكْفِينِي , فَقَالَ جَابِرٌ : كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْك شَعَرَاً , وَخَيْراً مِنْكَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ )) , وَفِي لَفْظٍ (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثاً )) . الصَّاعُ : مكيالٌ يسعُ أَربعةَ أَمدادٍ ، والمُدُّ : مِلءُ كَفَّي الرجلِ الوَسَطِ . بابُ التَّيَمُّمِ 37 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - : (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلاً مُعْتَزلاً , لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا فُلانُ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَلا مَاءَ , فَقَالَ : عَلَيْك بِالصَّعِيدِ , فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ )) . التيممُ لغةً : القصدُ ، قال تعالى : ( وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) [المائدة:2 ] . التيممُ شَرْعاً : هو القصدُ إلى الصعيدِ لمسحِ الوجهِ واليدينِ بِنِيَّةِ استباحةِ الصلاةِ وغيرِها الصعيدُ : الترابُ . يَكفيكَ : يُجزِئُكَ عنِ الماءِ . 38 - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما قَالَ : (( بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ , كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ : إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ )) . تَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ : تقلبتُ في الأَرضِ حتَّى عمَّ بدني الترابُ . 39 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( أُعْطِيتُ خَمْساً, لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ , وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا , فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ , وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ , وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي , وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً )) . نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ : أَي ينصرُني اللهُ بإِلقاءِ الخوفِ في قلوبِ أَعدائي . بابُ الحيضِ 40- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ : سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ : إنِّي أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ , أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : لا ، إنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ , وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا , ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي )) . وَفِي رِوَايَةٍ (( وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ , فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ : فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فِيهَا , فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي )) . الحَيْضُ : جريانُ دَمِ المرأَةِ في أَوقاتٍ معلومةٍ يُرخِيهِ رَحِمُها بعدَ بُلوغِها . الاستِحاضَةُ : جريانُ الدَّمِ في غيِر أَوانِهِ . عِرْقٌ : يقالُ له : العاذِلُ ، ويكونُ في أَدْنى الرَّحِمِ يسيلُ منه الدَّمُ في غيرِ أَيامِ الحيضِ . 41 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ , فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ , قَالَتْ : فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ )) . 42 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ , كِلانا جُنُبٌ . وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ , فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ . وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إلَيَّ , وَهُوَ مُعْتَكِفٌ , فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ )) . أَتَّزِرُ : أَي تشدُّ إِزاراً يسترُها منَ السُّرَّةِ إلى الرُّكبةِ وماتحتها . يباشرُني : المباشرةُ هنا الاستمتاعُ منْ غيرِ جِماعٍ . 43 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي , فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنَا حَائِضٌ )) . الحِجْرُ : حضنُ الإِنسانِ . 44 - عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ : (( سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَلتُ : مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ , وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ فَقُلْتُ : لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ , وَلَكِنِّي أَسْأَلُ . فَقَالَتْ : كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ , فَنُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ , وَلا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ )) . أَحروريةٌ أَنتِ : نسبةٌ إِلى بلدةٍ قربَ الكوفةِ ، اسمُها حَروراءُ ، خرجتْ منها فرقةٌ منَ الخوارجِ على عليِّ بنِ أَبي طالبٍ - رضي الله عنه - ، ويُسمَى الخوارجُ حَروريةً لِتَعَنُّتِهِمْ ومخالفتِهمُ السُّنَّةَ وخروجِهمْ على جَماعةِ المسلمينَ . كتابُ الصلاةِ الصلاةُ لغةً : الدعاءُ . وشرعاً : أَقوالٌ وأَفعالٌ مخصوصةٌ مفتَتَحَةٌ بالتكبير ومُخْتتمةٌ بالتسليمِ . بابُ المواقيتِ المواقيتُ : جمعُ " ميقاتٍ " ، وهي المواقيتُ الزمانيةُ ، التي هي القَدْرُ المحدودُ لفعلِ الصلواتِ المفروضاتِ وغيرِها .45- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إيَاسٍ - قَالَ : حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا . قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : بِرُّ الْوَالِدَيْنِ , قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي )) . 46- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْفَجْرَ , فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ , مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ , مِنْ الْغَلَسِ )) . المُرُوُطُ : أَكْسِيَةٌ مُعَلَّمَةٌ تَكُونُ منْ خَزٍّ ، وتَكُونُ منْ صُوفٍ . أهـ مُتَلَفِّعاتٍ : مُتَلَحِّفاتٍ . والغَلَسُ : اخْتِلاطُ ضِياءِ الصُبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيلِ . 47 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : (( كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ , وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ , وَالْعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً إذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ . وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ , وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ )) . الهاجرةُ : شدةُ الحرِّ بعدَ الزوالِ . نقيةٌ : صافيةٌ . وجَبَتْ : غَابَتْ . 48 - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلامَةَ قَالَ : (( دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ , فَقَالَ لَهُ أَبِي : كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ؟ فَقَالَ : كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ , وَيُصَلِّي الْعَصْرَ , ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ . وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ . وَكَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ الْعِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ . وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا , وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا . وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ جَلِيسَهُ . وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ )) . المكتوبة : المفروضةُ ، وهي الصلواتُ الخمسُ . الأُولى : هي الظهرُ، لأَنها أَولُ صلاةٍ صلاها جبريلُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - . تدحضُ الشمسُ : تَميلُ عنْ وَسَطِ السَّماءِ إِلى ناحيةِ الغروبِ . العَتَمَة : ظُلمةُ الليلِ ، والمقصودُ بها صلاةُ العشاءِ . ينفتلُ منْ صَلاةِ الغَداةِ : ينصرفُ منْ صلاةِ الصبحِ . 49 - عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : (( مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا , كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ )) . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (( شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ )) . 50 - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (( حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَصْرِ , حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوْ اصْفَرَّتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً , أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً )) . 51 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (( أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعِشَاءِ . فَخَرَجَ عُمَرُ , فَقَالَ : الصَّلاةُ , يَا رَسُولَ اللَّهِ . رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ . فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ : لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ )) . أَعتم : دخل في العتَمَةِ وهي ظلمةُ الليلِ ، والمقصودُ أَنه أَخرَ صلاةَ العشاءِ بعدَ ذَهابِ الشَّفَقِ . 52 - عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( إذَا أُقِيمَتْ الصَّلاةُ , وَحَضَرَ الْعَشَاءُ , فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ )) . 53 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ . 54 - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ : (( لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ )) . الأَخبثانِ : البولُ والغائطُ . 55 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (( شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ )) . 56- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قالَ : (( لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ , وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ )) . 57- وفي البابِ عنْ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ، وأَبي هريرةَ ، وسَمُرَةَ بنِ جُندُبِ ، وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ ، وزيدِ بنِ ثابتٍ ومعاذِ بنِ جبلٍ ، ومعاذِ بنِ عفراء، وكعبِ بنِ مُرَّةَ ، وأَبي أُمامةَ الباهليِّ ، وعمرِو بنِ عبسةَ السُلَميِّ ، وعائشةَ رضي الله عنهم ، والصَّنابحيِّ ، ولم يسمعْ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - . 58 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما (( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا . قَالَ : فَقُمْنَا إلَى بَطْحَانَ , فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ , وَتَوَضَّأْنَا لَهَا , فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ . ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ )) . بَطْحَان : اسمُ مكانٍ بالمدينةِ . بابُ فضلِ الجماعةِ ووجوبِها 59- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً )) . الفَذ : المنفرد . 60- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ ضِعْفاً , وَذَلِكَ : أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ , فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ . ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لا يُخْرِجُهُ إلا الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ , وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ . فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ , مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ , وَلا يَزَالُ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ )) . 61 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( أَثْقَلُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ : صَلاةُ الْعِشَاءِ , وَصَلاةُ الْفَجْرِ . وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا . وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ , ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ , فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ )) . حبواً : الحَبْوُ : الزحفُ على اليدينِ والرُّكبتينِ . 62 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( إذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إلَى الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعُهَا . قَالَ : فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : وَاَللَّهُ لَنَمْنَعَهُنَّ . قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ , فَسَبَّهُ سَبّاً سَيِّئاً , مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ , وَقَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقُولُ : وَاَللَّهُ لَنَمْنَعَهُنَّ؟ )) وَفِي لَفْظٍ (( لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ )) . 63 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (( صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ )) . وَفِي لَفْظِ : (( فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ : فَفِي بَيْتِهِ )) . وَفِي لَفْظٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - : (( كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ . وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا )) . 64- عنْ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عنْها قالَتْ : (( لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - على شيءٍ منَ النَّوافِلِ تَعاهُدَاً منْهُ على ركْعَتَي الفَجْرِ )) . وفي لفْظٍ لِمُسْلِمٍ : (( رَكْعَتا الفَجْرِ خيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها )) . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأَحكامِ, عُمدةُ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|