|
#15
|
||||
|
||||
|
قال المصنف : باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم . حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إبراهيم قال حدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه , فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذبه .
قال المصنف : حدثنا أبو اليماني قال أخبرني شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمه ابن عبدالرحمن عن أبا هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه , فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذبه" الشيخ ( الشرح ): يقول رحمه ا لله باب تكون فتة يعني عظيمة والتنوين هنا للتعظيم " القاعد فيها خير من القائم " هذا نص الحديث فترجم على الحديث بجزء منه ثم قال حدثنا محمد ابن عبدالله عبيد الله بن محمد بن زيد قال حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد ابن إبراهيم ابن عبدالرحمن بن عوف عن عمه أبي سلمه ابن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال إبراهيم ابن سعد وحدثني يعتني متابع لأبيه صالح بن كيسان عن ابن شهاب الزهري هو صالح بن كيسان من أخص طلاب الزهري وإن كان أكبر منه سننا أنه ما تعلم بعد أن طعن في السن عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم فيها خير من الماشي " يعني من شارك في الفتن فيهم تفاوت بحسب توغلهم فيها ليس المراد من القعود والجلوس والمشي على الأرجل وإن كان هذا هو الأصل إلا أن بعضهم يكون أشد توغلاً في هذه الفتنة وبعضهم أخف فمن اعتزل هذه الفتن لا شك أنه سالم ولذا قال من وجد فيها ملجأ أو معاذ فليعتزل إن كان وضعه العلمي أو الاجتماعي يستدعي دخوله فيها بعض الناس لا سيما إذا كـــان مــن أهل العلم لا يسوغ له أن يعتزل إذا كان يستطيع التأثير في التخفيف من هذه الفتن يعني إذا اعتزل أهل العلم والحلم والرأي فلمن تترك هذه الفتن الشيخ ( الشرح ) : الفتن كالنار تأتي على كل شيء وأهل العلم وأهل الحلم والخبرة والدراية والعقل بهم أو بسببهم يقلع عنهم الفتن بإذن الله على كل حال من اضطر أو من احتيج إليه بمشاركته في هذه الفتن عليه أن يسعى لإخماد هذه الفتن من مهدها إن تمكن لكن لا يجوز له ان يساهم في إزكائها ولو بكلمة ومن يساهم في إزكائها وتأجيجها هؤلاء متفاوتون بحسب أعمالهم فيها منهم المحرض ومنهم المستوشي المقصود أنهم متفاوتون وعبر في الحديث عن هذا التفاوت بالقيام والقعود والمشي فمن كان أثره في هذه الفتن أقل كان خير ممن كان أثره أعظم إنها ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من " تشرف " أي تتطلع لها واستشرف " تستشرفه " تهلكه بأن تجعله يشرف على الهلاك لا سيما الفتن التي لا يظهر فيها وجه الصواب ولا يظهر فيها رجحان إحدى الكفتين , من تشرف لها تستشرفه فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا أو ملازا فليعزبه وليعتزل وفي الصحيح يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن , وهذا سيأتي إن شاء الله تعالى فالعزلة لا يعد لها شيء لأن الإنسان قد يدخل في مثل هذه الأمور ظننا منه أنه يصلح لكنه قد يكون الأمر في غير مقدوره وطاقته فينجو بنفسه . ثم قال رحمه الله حدثنا أبو اليماني الحكم ابن نافع قال أخبرنا شعيب وابن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه " التحذير هذا فيه تحذير من المشاركة في الفتن وهذا معروف مما لا يتبين فيه وجه الصواب بأن اعتدى على أحد تدخل . الشيخ ( الشرح ) : انصر أخاك ظالما أو مظلوما بغى على ولي الأمر بغاة يساعد ولي الأمر على قمعهم المقصود انه إذا بان وجه الصواب ما تكون فتنة وإلا لو بغي على ولي الأمر بغاة ثم تركوا يتصارعون والكل قال هذه فتنة القاعد فيها إلى آخرها ولنعتزل من وجد معاذا أو ملاذا تكون الأمور أعظم ولا بد من الأخذ على يد هؤلاء ولا شك أن لهم تأويل صائغ يقبل منهم تأويلهم ويحاجون ويتناقشون ويقنعون والبغاة عند أهل العلم ليسوا بكفار لكنهم لا شك أنهم معرضون للعاقاب في الدنيا والآخرة بقدر ما يترتب على فعلهم من أثر فلو كان كل شخص يقول أنا أعتزل مثل هذه الأمور صارت الدنيا ضياع , ما استقامت أمور الناس حتى يقمع من أراد أن يشق عصا المسلمين ويفرق جمعهم ويثير المشاكل بينهم يقول فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعزبه . في هذا كله التحذير من المشاركة في الفتن وهذا الخطاب يتجه إلـــى من لا أثر له في هذه الفتن بل يخشى عليه أن يتأثر بها ويتضرر في دينه أو يكون له يد أو تسبب في قتل مسلم أو هتك عرض وما أشبه ذلك فمثل هذا عليه أن يعتزل , أما أهل الحل والعقد من أهل الرأي والعلم والحلم فمثل هؤلاء ينبغي أن يتدخلوا لتلافي الأضرار والأخطار واستشراء هذه الفتن واستمرارها والله المستعان . قال المصنف : باب إذا التقى المسلمان بسيفهما حدثنا عبدالله ابن عبدالوهاب قال حدثنا حماد عن رجل لم يسميه عن الحسن قال خرجت بسلاحينا أهل الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال أين تريد قال أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا تواجها المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار قيل فهذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه " قال المصنف : قال حماد بن زيد فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس ابن عبيد وأنا أريد أن يحدث به فقالا إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف ابن قيس عن أبي بكرة حدقنا سليمان قال حدثنا حماد بهذا وقال معمر حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب ويونس وهشام ومعلى ابن زياد عن الأحنف عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواهما مرنا عن أيوب ورواه بكار ابن عبدالعزيز عن أبيه عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرفعه سفيان عن منصور . الشيخ ( الشرح ): يقول رحمه الله تعالى باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار , إذا التقى المسلمان فهما مسلمان مع اتصافهما بالقتل فالقتل كبيرة وجريمة كبيرة من كبائر الذنوب لكنه لا يخرج من الملة لأن كل من القاتل والمقتول من المسلمين ولذا قال إذا التقى المسلمان . ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) فالقتل لا يخرج من الملة ما لم يستحله مرتكبه , إذا التقى المسلمان بسيفيهما الجواب فالقاتل والمقتول في النار وسيأتي , حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب البصري قال حدثنا حماد وابن زيد عن رجل لم يسميه هذا الرجل الذي لم يسميه حماد هو عمرو ابن عبيد شيخ المعتزلة والمعتزلة رأيهم في مركب الكبيرة كالقتل معروف أنه ليس بمسلم وليس بمؤمن ارتفع عنه ولكنه لا يكفر كما تقول الخوارج بل هو في منزلة بين المنزلتين وإن كان مؤدى قوله في الأخرى كقول الخوارج أنه خالد مخلد في النار وهذا في عموم مرتكب الكبيرة , عمرو ابن عبيد يرويه عنه حماد بن زيد ولم يسميه وهذه طريقة نبيلة ينبغي أن ينتبه لها طالب العلم , لو سماه نعم لأحسن الناس الظن به يروى عنه هذه الحبر حماد بن زيد ويخرج له البخاري وهو رأس من رؤوس المعتزلة . الشيخ ( الشرح ): وعلى هذا ينبغي لمن أفاد فائدة من كتاب يخشى الضرر على طلاب العلم ألا يسموا الكتاب ولا يسمى صاحبه وقال بعضهم لأنه إذا سمي هذا الكتاب أو سمي صاحبه مع وجود مثل هذه الفائدة فتن الناس به بإمكانك أن تستفيد وأنت متأهل لا يمكن أن تتأثر بما يقوله المبتدع في كتبهم إذا كانت أهلية التمييز بين الحق والباطل وتعرف كيف تتخلص من هذا الباطل بحيث لا يؤثر عليك من هذه الشبه فلك أن تستفيد واستفاد أهل العلم من كتب المبتدعة استفادوا من تفسير الزمخشري استفادوا من تفسير الرازي استفادوا من الشروح , شروح كتب السنة وفيها ما فيها من المخالفات العقدية ولكن يحذر الكتاب الذي ضرره أكثر من نفعه على متوسط المتعلمين كالكشاف والرازي وغيرهما من المنظرين بالبدع الذابين عنها المثرين للشبه مثل هذا يستفيد منه المتمكن الذي لا يخشى عليه أما متوسط طلاب العلم لا ينبغي أن يقرأوا في هذه الكتب , هذا المتمكن استفاد ووجد فائدة من هذه الكتب التي لا ينصح صغار المتعلمين بقراءتها يقول قال بعضهم أو قال بعض المفسرين أو قال بعض الشراح وما أشبه ذلك لئلا يفتن بها من لا يعرف حقيقة أمرها , فالإبهام فيه فوائد فإما أن يخشى من افتتان الناس به وهو مبتدع أو يخشى ألا يروج الكتاب بسبب ذكر اسمه في بعض المجتمعات يعني لو قلت قال الإمام المجدد الشيخ محمد عبدالوهاب وراح إلى بعض الأقطار الذين يعادون دعوة الشيخ يمكن أن يكسد الكتاب ولا يستفاد منه بل يحرف ويتلف وهذا حاصل ولذا بعض كتب الشيخ رحمه الله كتب عليها غير منسوب لأبيه إلى جده محمد ابن سليمان التميمي . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البخاري, الفتن, صحيح, شرح, كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|