|
#2
|
||||
|
||||
|
التقديم والتأخير بعض الروايات كما في رواية أبي ذر كتاب الفتن بسم الله الرحمن الرحيم
وفي رواية ابن عساكر بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفتن وهذا يوجد في كثير من الكتب التقديم والتأخير هذا ولكل وجهة . 1- إذا قدمت البسملة كما هو الأصل تكون شاملة للترجمة ولما تحتها فهي مقدمة عليه مبدوء بها 2- وإذا قدمت الترجمة على البسملة صارت الترجمة بمثابة تسمية السورة والبسملة بعدها ولذا يوجد التقديم والتأخير في كثير من الأبواب . قوله " ما جاء في قول الله تعالى " عن أبي ذر : باب ما جاء في قول الله تعالى " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " ونحن في شرح مثل هذا الباب الذي ينبغي أن تكون القلوب مرتبطة بكلام النبي عليه الصلاة والسلام لا نطيل في مثل هذه الأمور , لا نطيل في ذكر فروق النسخ والروايات كما أننا لا نذكر إلا ما تمس الحاجة إليه مما يتعلق بالأسانيد لكنها تقطع تسلسل الارتباط بكلام المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي هو مقصود العمل لكن في الأبواب الأخرى الأبواب العملية ما نترك شيئا مما يتعلق بالروايات أو بلطائف الإسناد وكل ما يتعلق بالحديث سواء في متنه أو في إسناده . نتعـــرض لــه بقدر الإمكان بقدر الحاجة لكن في مثل هذه الأبواب يهمنا بالدرجة الأولى كلام الإمام البخاري رحمه الله تعالى في التراجم وما به من آثار ثم بعد ذلك ندخل المقصد الأعظم وهو كلام النبي عليه الصلاة والسلام . ما جاء في قول الله عز وجل " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " اتقوا : أي اجعلوا بينكم وبين ما ذكر وقاية " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " بل نعم الصالح والطالح المباشر للمعصية المرتكب لها والراضي بها والتارك لإنكارها وتغييرها مع قدرته على ذلك فالفتنة إذا نزلت عمت في مثل هذه الظروف التي تتحدث عنها الآية . بل نعم من ارتكب الذنب ومن علم به ورضي بفعله أو علم به ولم ينكر عليه مع قدرته على الإنكار تعمه وهذه نتيجة المداهنة وإقرار المنكر وافتراق الكلمة بحيث تعم الشرور والمعاصي والمنكرات ويتقاعس الناس ويتواكلون في إنكارها . تجد الإنسان يمر بشخص يرتكب منكر أو يترك واجب ويتركه اعتمادا على أنه كلف بهذا الأمر من كلف من قبل ولي الأمر وليس من المسؤولين . أنت مسؤول مكلف من قبل الله عز وجل ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع خشية الضرر إن نطق بالإنكار ينكر بقلبه . ولا يسع أحد يمر بمنكر مهما كان فاعله ولا ينكر عليه وما وصل المر إلى ما وصل إليه مما نعيشه من ظروف وتعيشه الأمة في سائر الأقطار من انتشار المنكرات مع ضعف في الإنكار إن وجد إلا غريب التواكل سنين تجد الأخيار يذكرون بلا شك والإنكار موجود لكنه ليس على المستوى المطلوب من مقاومة هذه السيول الجارفة من المنكرات التي قصد بها من قبل الأعداء إفساد هذه الأمة لأنها إذا فسدت وفشت فيها المنكرات سهل الاستيلاء عليها بعد أن ذلت . بذل المعاصي والمنكرات . جاء الوعيد الشديد في ترك الإنكار وإذا ترك صاحب المنكر فإن المصيبة تعم صاحبها ومن سكت ومن أقره وسبب لعن بني إسرائيل أنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه . قد يصل الأمر إلى حد اليأس في زوال المنكر فيقول الإنسان ما الفائدة في كوني أنكر مع أن صاحب المنكر لا يرتدع ولا يرعوي نقول عليك أن تبدل السبب وتمثل الأمر وتفعل ما أمرت به فالنتائج بيد الله عز وجل . " وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " معذرة أقل الأحوال براءة ذمتك . تقوم بما أوجبه الله عليك وقد يدفع الله سبحانه وتعالى هذا الإنكار ولو كان ضعيفا ما يدفع من غرائب التواكل على السكوت ولو كان ضعيفا . وليس الأمر خاصة برجال الحسية . نعم عليك المسؤولية الأولى والكبرى لأنهم تضاعف عليهم الأمر بتكليفهم من قبل الله عز وجل وتكليفهم من قبل ولي الأمر وبأخذهم الأجرة على ذلك . ولن هذا لا يغفي غيرهم من الإنكار فالكل مكلف بالأمر والنهي . روى الإمام أحمد في مسنده بسند لا بأس به من حديث عدي بن عميرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن يذكروه فلا ينكروه . فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة ) ما دام الإنكار موجودا فالأمان بإذن الله موجود ولا نذكر أن هناك فئة مكلفة من قبل ولى الأمر بالأمر والنهي وتقوم بما أوجب الله عليها لكنها أقل من المستوى المطلوب في مقاومة ما يزج به العدو من منكرات غزت البيوت والمحافل والمجتمعات فالمسألة تحتاج إلى تضافر جهود في إنكار المنكر باليد – وهذا لولي الأمر – أو من حوله . وباللسان : بالحكمة والكلمة الطيبة بالرفق واللين وبهذا يرفع الله عنا ما كتب على غيرنا من الأمم , سنة إلهية , سنن إلهية ولن تجد لسنة الله تبديلا . إذا عمت المعاصي وكثرت واستمرأها الخاص والعام وعاشوا عليها وتواطئوا على السكوت عليها عمهم الله بعذاب العقوبة . قوله : ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يحذر من الفتن . النبي عليه الصلاة والسلام حذر من الفتن والله سبحانه وتعالى حذر من الفتن " اتقوا فتنة " فعلينا أن نتقي الفتن بدفعها بالأسباب التي تدفعها ومن أعظم ما يدفع الفتن إهتمام الإنسان بصلاح نفسه أولا ومن تحت يده . والارتباط بالله غز وجل وصدق اللجوء إليه مع بذل الأسباب في إصلاح الغير . قوله : يقول الإمام رحمه الله تعالى حدثنا علي الحديث علي بن عبد الله : هو الإمام المعروف علي بن المديني . ابن أبي مليكة : اسمه عبد الله قوله : أنا على حوضي : الحوض المورود الذي ينبع من أو يجتمع من نهر الكوثر هذا للنبي عليه الصلاة والسلام وجاء وصفه في السنة في طوله وعرضه ولونه وآنيته وأنه يشرب منه المتبع من هذه الأمة ولذا يزاد عنه من تقهقر فارتد أو ابتدع أو غير أو بدل وأحاديث الحوض متواترة . ثبت الحوض ثبرتا قطعيا بالأدلة المتواترة تواترا معنويا . قوله : فيؤخذ بناس من دوني : يعرفهم النبي عليه الصلاة والسلام إما بأعيانهم لمعاصرتهم له أو بأوصافهم بإتباعه عليه الصلاة والسلام وإن حصل منهم ما يوجب ردهم من إحداث وابتداع مشوا على القهقرى أي رجعوا إلى الخلف . كانوا لما كنت بين أظهرهم يتقدمون إلى الأمام بفعل ما يرضي الله عز وجل وترك ما يسخطه ثم بعدك رجعوا القهقرى فارتدوا عن دينهم وهؤلاء ممن يعرفهم النبي عليه الصلاة والسلام بأعيانهم لأنهم وجدوا في عصره . قوله : قال ابن أبي مليكة اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن : على الإنسان أن يخاف , والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن فلا يأمن من مثل هذه الفتنة أن يرجع القهقرى ( وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها .) ولذا اشتد خوف السلف الصالح من سوء العاقبة , سوء الخاتمة أمر مقلق مخيف . وجاء في الحديث أنه يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهذا أيضا أمر مخيف . قد يعمل الإنسان الأعمال وهي في ظاهرها صالحة لكنها فيما يبدو للناس وفي قلبه دخل يكون سببا في صرفه عن الجادة " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " كثير من السلف يعمل الأعمال الصالحة ويخشى أن يدخل من هذا الباب فلخوف مطلوب كما أن الرجاء مطلوب وحسن الظن بالله عز وجل مطلوب فعلى الإنسان أن يكون بين الأمرين خائفا راجيا " والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة " أي يأتون ما أتوا من الأعمال الصالحة ولذا لما سألت عائشة رضي الله عنها هم الذين يزنون هم الذين يسرقون قال لا يا ابنة الصديق هؤلاء الذين يصلون ويصومون ويزكون ويعملون الأعمال الصالحة وقلوبهم وجلة خائفة أن ترد عليهم . فالإنسان لا يضمن . نعم جاء ما يدل على أن الفواتح عنوان الخواتم لكن من يضمن أن هذه الفواتح الصالحة خالصة لوجه الله عز وجل . النفس الأمارة والشيطان والنية شرور تحتاج إلى من يتابعها في كل وقت . قد يزل الإنسان بكلمة من سخط الله عز وجل يلقى بها في النار سبعين خريفا لا يلقي لها بالا تكون من سخط الله . والله المستعان . نرجع على أعقابنا أو نفتن : أي نعوذ بك نرجع القهقرى عما كنا نفعله من أعمال صالحة . قوله : قال عبد الله : أي ابن مسعود. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البخاري, الفتن, صحيح, شرح, كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|