|
#29
|
||||
|
||||
|
الحديث الخامس والعشرون
أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم رحمه الله قال أنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين القرشي وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد البوسنجيان وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق والأمير أبو عمر ومحمد بن محمد بن القاسم القرشي قالوا أنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوسنجي قراءة عليه أنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حموية السرخسي نا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي أنا أبو محمد عبد بن حميد حدثني محمد بن الفضيل نا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس أن رجلا فارسيا كان جار النبي صلى الله عليه وسلم ( 39 ب ) وكانت مرقته أطيب شيء ريحا فصنع طعاما ثم جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فدعاه وعائشة إلى جنبه فأومأ إليه أن تعال قال وهذه معي وأشار الى عائشة فقال لا ثم أشار إليه الثانية فقال وهذه معي قال لا ثم أشار إليه فقال نعم فذهبت عائشة كذا في الأصل وقد سقط منه ذكر الثالثة والإشارة إلى عائشة ولا بد منه هذا حديث حسن من حديث أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري وهذا الحديث يحتمل أن يكون قبل نزول الحجاب ويحتمل أن يكون بعده وهو الأشبه لأنه قال أومأإليه معناه أنه لم يقترب منه وإن دنا منه فقد تكون عائشة رضي الله عنها مستترة وهي إلى جنبه وقد عرفها بالإشارة إليها وإذا هكذا فيكون قول الفارسي لا في المرتين رغبة منه في أن يواكل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد نقل من أكل مع مغفور له غفر له فأراد أن لا ( 40 أ ) يحرم نفسه ذلك وخشي أنها إن كانت معه لا يقدر على مواكلته لابخلا على عائشة به وكيف يظن ذلك وهم كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة كما تقدم طلبا لرضاه صلى الله عليه وسلم فلما علم الفارسي جده في أكلها معه أذن له في الثالثة لأن لا يحرم بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكله طعامه والله أعلم وقد روي من وجه آخر أن خياطا دعاه وسبقه ثم تبعه النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة معه فلما بلغ الباب قال ومن معي وهي عائشة قال نعم وفيه من الفقه جواز الاستثناء في الدعوة واستصحاب غيره والله أعلم الحديث السادس والعشرون أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي رحمه الله أنا أبو عبدالله الفراوي أنا أبو الحسين الفارسي أنا محمد بن عمروية الجلودي أنا أبو إسحاق بن سفيان نا مسلم بن الحجاج نا زهير بن حرب نا روح بن عبادة نا زكريا بن إسحاق نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال دخل أبو بكر رضي الله عنه ليستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا قال فقال ( 40 ب ) لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ماليس عنده قلن والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعاوعشرين ثم نزلت عليه هذه الاية ياأيها النبي قل لأزواجك حتى بلع للمحسنات منكن أجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فقال يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت وما هو يا رسول الله فتلا عليها هذه الآية قالت أفيك يا رسول الله أستيشر ( 41 أ ) أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخره وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتا ولا متمنعا ولكن بعثني معلما ميسرا هذا حديث صحيح متفق على صحته رواه البخاري في صحيحه مختصرا عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة ورواه مسلم في صحيحه كما سقته من حديث جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام أبو عبدالله الأنصاري وفي اختيارهن النبي صلى الله عليه وسلم مع ضيقة العيش دليل فضلهن وتوفيقهن وتقديم عائشة دليل على محبته لهاأشد من غيرها والله أعلم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مناقب, الأربعين, المؤمنين, كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|