الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,801,914

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 204,108,302
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,784,655
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,784,641
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 204,108,294

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,413,383
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,195,512

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,932,365
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,745,710

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,863,141
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,512,554
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 06-22-2012, 11:57 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
27 - كتاب الفرائض
1 - باب مِيرَاثِ الصُّلْبِ
1453 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ، أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ، أَوْ وَالِدَتِهِمْ، أَنَّهُ إِذَا تَوَفَّى الأَبُ أَوِ الأُمُّ، وَتَرَكَا وَلَداً رِجَالاً وَنِسَاءً، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ شَرِكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرِيضَةِ مَنْ شَرِكَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِىَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، وَمَنْزِلَةِ وَلَدِ الأَبْنَاءِ الذُّكُورِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُم وَلَدٌ، كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ سَوَاءٌ، ذُكُورُهُمْ كَذُكُورِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ، وَوَلَدُ الاِبْنِ, وَكَانَ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لاَ مِيرَاثَ مَعَهُ لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الاِبْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، وَكَانَتَا ابْنَتَيْنِ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ لِلصُّلْبِ، فَإِنَّهُ لاَ مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الاِبْنِ مَعَهُنَّ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الاِبْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ هُوَ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، فَضْلاً إِنْ فَضَلَ، فَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ, فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْء، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ إِلاَّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ ابْنِهِ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الاِبْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، فَلاَ فَرِيضَةَ، وَلاَ سُدُسَ لَهُنَّ، وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَضْلٌ، كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذَّكَرِ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ) [النساء : 11] (859).
قَالَ مَالِكٌ : والأَطْرَفُ هُوَ الأَبْعَدُ.
2 - باب مِيرَاثِ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ زِوْجِهَا.
1454 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، إِذَا لَمْ تَتْرُكْ وَلَداً، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ النِّصْفُ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَداً، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ - ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى - فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ(860).
وَمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا، إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ الرُّبُعُ، فَإِنْ تَرَكَ وَلَداً، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ - ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى - فَلاِمْرَأَتِهِ الثُّمُنُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) [النساء : 12].
3 - باب مِيرَاثِ الأَبِ وَالأُمِّ مِنْ وَلَدِهِمَا
1455 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّ مِيرَاثَ الأَبِ مِنِ ابْنِهِ، أَوِ ابْنَتِهِ، أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَداً، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَراً، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَداً، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَراً، فَإِنَّهُ يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَ الأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لِلأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً.
وَمِيرَاثُ الأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا إِذَا تَوَفَّى ابْنُهَا أَوِ ابْنَتُهَا، فَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَداً أَوْ وَلَدَ ابْنٍ - ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى - أَوْ تَرَكَ مِنَ الإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فَصَاعِداً - ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً - مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ مِنْ أَبٍ، أَوْ مِنْ أُمٍّ فَالسُّدُسُ لَهَا، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدَاً، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ، وَلاَ اثْنَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ فَصَاعِداً، فَإِنَّ لِلأُمِّ الثُّلُثَ كَامِلاً، إِلاَّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطْ، وَإِحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ : أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ، فَلاِمْرَأَتِهِ الرُّبُعُ، وَلأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِىَ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَالأُخْرَى : أَنْ تُتَوَفَّىَ امْرَأَةٌ وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، فَيَكُونُ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ) [النساء : 11] فَمَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِداً.
4 - باب مِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأُمِّ
1456 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ لاَ يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ شَيْئاً، وَلاَ مَعَ وَلَدِ الأَبْنَاءِ - ذُكْرَاناً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً - شَيْئاً وَلاَ يَرِثُونَ مَعَ الأَبِ، وَلاَ مَعَ الْجَدِّ أبِي الأَبِ شَيْئاً، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمُ السُّدُسُ - ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى - فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) [النساء : 12] فَكَانَ الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِي هَذَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ(861).
5 - باب مِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ
1457 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالأُمِّ لاَ يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ شَيْئاً، وَلاَ مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ الذَّكَرِ شَيْئاً، وَلاَ مَعَ الأَبِ دِنْيَا شَيْئاً، وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ، مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ يَكُونُونُ فِيهِ عَصَبَةً، يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ - ذُكْرَاناً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً - لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَي ْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ(862).
قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلاَ جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلاَ وَلَداً، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ - ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى - فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ، فَلاَ فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ، فَاشْتَرَكُوا فِيهَا مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ هِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا، وَإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا وَأَبِيهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلإِخْوَتِهَا لأُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لأُمِّهِ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالأُمِّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) [النساء:12] فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لأُمِّهِ(863).
6 - باب مِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ
1458 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مِيرَاثَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ، كَمَنْزِلَةِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لاَ يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيهَا بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ، لأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلاَدَةِ الأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ(864).
قَالَ مَالِكٌ : فَإِنِ اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَكَانَ فِي بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ، فَلاَ مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنْ بَنِي الأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ لاَ ذَكَرَ مَعَهُنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ ذَكَرٌ، فَلاَ فَرِيضَةَ لَهُنَّ، وَيُبْدَأُ بَأَهْلِ الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ الإِخْوَاتُُ لِلأَبِ وَالأُمِّ امْرَأَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ بُدِئَ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَلِبَنِي الأُمِّ مَعَ بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ، وَمَعَ بَنِي الأَبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، وَلِلاِثْنَيْنِ فَصَاعِداً الثُّلُثُ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَى، هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ.
7 - باب مِيرَاثِ الْجَدِّ
1459 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِيهِ إِلاَّ الأُمَرَاءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ، وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ، يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ مَعَ الأَخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ مَعَ الاِثْنَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَتِ الإِخْوَةُ لَمْ يُنَقِّصُوهُ مِنَ الثُّلُثِ.
1460- وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسُ لَهُ الْيَوْمَ.
1461 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، لِلْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ الثُّلُثَ.
1462 - قَالَ مَالِكٌ : وَالأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الأَبِ لاَ يَرِثُ مَعَ الأَبِ دِنْيَا شَيْئاً، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابْنِ الاِبْنِ الذَّكَرِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَخاً(864/1) أَوْ أُخْتاً لأَبِيهِ يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً.
1463 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا بَقِىَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ، الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلإِخْوَةِ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الإِخْوَةِ فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ، يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ، أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ الْجَدُّ، وَكَانَ مَا بَقِىَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ : امْرَأَةٌ تُوُفِّيتْ, وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا، وَأُخْتَهَا لأُمِّهَا وَأَبِيهَا، وَجَدَّهَا، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَلِلأُخْتِ لِلأُمِّ وَالأَبِ النِّصْفُ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الأُخْتِ، فَيُقْسَمُ أَثْلاَثاً، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ، وَلِلأُخْتِ ثُلُثُهُ.
1464 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ مَعَ الْجَدِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لأَبٍ وَأُمٍّ، كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ للأَبِ وَالأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالأُمِّ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لأَبِيهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ، وَلاَ يُعَادُّونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلأُمِّ، لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئاً، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ، فَمَا حَصَلَ لِلإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَلاَ يَكُونُ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا مَا كَانُوا، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ، كَانَ لَهَا دُونَهُمْ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا، وَلإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَهُوَ لإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
8 - باب مِيرَاثِ الْجَدَّةِ.
1465 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ  شَيْئاً، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ  أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلاَّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئاً، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا(865).
1466 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ : أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا(866).
1467 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَ لاَ يَفْرِضُ إِلاَّ لِلْجَدَّتَيْنِ.
1468 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأُمِّ، لاَ تَرِثُ مَعَ الأُمِّ دِنْيَا شَيْئاً، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأَبِ، لاَ تَرِثُ مَعَ الأُمِّ، وَلاَ مَعَ الأَبِ شَيْئاً، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ، أُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ الأُمِّ، وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌ وَلاَ أُمٌّ. قَالَ مَالِكٌ : فَإِنِّى سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الأُمِّ، إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا، كَانَ لَهَا السَّدُسُ، دُونَ أُمِّ الأَبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الأَبِ أَقْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَدِ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءً، فَإِنَّ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ(867).
1469 - قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ، إِلاَّ الْجَدَّتَيْنِ، لأَنَّهُ بَلَغَنِي : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  وَرَّثَ الْجَدَّةَ، ثُمَّ سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَاهُ الثَّبَتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهَا : مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئاً، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
1470 - قَالَ مَالِكٌ : ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَحَداً وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ كَانَ الإِسْلاَمُ إِلَى الْيَوْمِ.
9 - باب مِيرَاثِ الْكَلاَلَةِ
1471 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ  عَنِ الْكَلاَلَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ  : « يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، فِي آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ »(868).
1472 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّ الْكَلاَلَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَأَمَّا الآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) [النساء : 12] فَهَذِهِ الْكَلاَلَةُ الَّتِي لاَ يَرِثُ فِيهَا الإِخْوَةُ لِلأُمِّ حَتَّى، لاَ يَكُونَ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ، وَأَمَّا الآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ) [النساء : 176].
قَالَ مَالِكٌ : فَهَذِهِ الْكَلاَلَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلاَلَةِ، فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الإِخْوَةِ، لأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ، وَالإِخْوَةُ لاَ يَرِثُونَ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئاً، وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى, فَكَيْفَ لاَ يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ، فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ، وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلأُمِّ هُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ الثُّلُثِ، مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأُمِّ(869).
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مالك, موطأ, الامام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 204,108,393
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 204,108,392

الساعة الآن 05:35 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009