|
#5
|
||||
|
||||
|
الصَّحِيْحُ
المقْبُولُ مِن الرُّوَاة : يشمل العدل الذي تَمَّ ضبطه ، والذي خَفَّ ضبطه . وجعله ابن حجر ، في «التقريب» : المجهول إذا توبع ، وهو خطأ . الحَدِيث الْـمَقْبُوْل : الحديث الذي استوفى شروط القبول من أعلاها إلى أدناها . الصَّحِيْح : ما اتصل سنده بنقل الثقة من غير علة . وَالمتقدمون يطلقون اسم الصحيح على كل ما يحتج به عندهم ، فيعم الصحيح والحسن . وعند المتأخرين : ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذاً ولا معللاً( ). مثال الصحيح : حديث : مُسَدَّد حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بن مالك رضي الله عنه قَالَ : كان النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبنِ وَالْهَرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالْممَاتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ » . أخرجه البخاري . المَعْرُوْف : هو الحديث المشهور الصحيح عند المتقدمين . وعند المتأخرين : ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الضعيف . الثِّقَة : هو من جمع بين العدالة في الدِّين ، والضبط لمحفوظه . الْعِلَّة : هي سبب غامض خفي يقدح في حديث ظاهره الصحة( ) . الْعَدَالَة : هي الاستقامة في الدِّيْن والمروءة . الْعَدْل : من سددَّ وقارب ، وغلب خيره على شره . وإن شئت فقل: من لم يكن فاسقاً ولا مبتدعاً . وهو من يجتنب كبائر الذنوب ، ويتقي في الغالب صغائرها ، وليس من شرط العدالة ألّا تقع منه المعصية ، غير أن عليه المسارعة في التوبة ، فليس ثمة أحد معصوم بعد النبي ﷺ . الفِسْق : مِثل شرب الخمر ، والزنى ، والسرقة ، وشهادة الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، والتولي يوم الزحف ، ونحوها ، فراوي هذا الصنف متروك لا يُقْبَل( ) . شَرْطُ العَدَالَة : أن يكون الراوي مسلماً ، بالغاً ، عاقلاً ، غير فاسق ، ولا مخروم المروءة ، وفي المبتدع تفصيل ونزاع . شُرُوْطُ قبُوْلِ الأَدَاء : العقل ، والبلوغ ، والإسلام ، والاستقامة . الْبَالِغ : من نبت شعر عانته وإبطيه . المُرُوْءَة : هي تجنب الأدناس ، والترفُّع عما يشين عند الناس( ) . واشتراط العدالة والضبط لا يدخل فيه الصحابة ؛ لأنهم كلهم عدول . الضَّبْط : هو الإتقان والتثبت ، بأن يتقن الراوي الحديث من سماعه حتى أدائه . وهو قسمان : ضبط صدر ، وضبط كتاب . ضَبْطُ الصَّدْر : أن يحفظ الراوي ما سمعه فيستحضره متى شاء . ولا يلزم من كونه ضابطاً أنه لا يخطئ . ضَبْطُ الكِتَاب : هو أن يصون كتاب مروياته من التحريف والتبديل ، منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدى منه . مَرَاتِبُ الضَّبْط : هي درجاته ، وليس لها ضابط دقيق . وهي أربعة : 1ـ تام الضبط . 2ـ خفيف الضبط( ). وهاتان المرتبتان مقبول من اتصف بهما . 3ـ كثير الغلط . وهذه يُقْبَلُ في المتابعات من اتصف بها، وقد يُقْبَلُ لذاته . 4ـ من غلب خطؤه على حفظه حتى كثر . وهذه مردود من اتصف بها ، وقد يُقْبَلُ في المتابعات . المُذَاكَرَة : رواية الحديث على سبيل الاستذكار لتقوية الحفظ وتثبيته ، أو لضبط أسانيده ومتونه . وليس من شأنهم فيها الحرص على الدقة في أداء الرواية كما يحرصون عليها في مجالس التحديث . الخَطَأُ الفَاحِش : غلبة الوهم والخطأ والمنكرات في حديث الراوي حتى يفحش . سُوءُ الحِفْظ : هو عدم ضبط المرويات . الاخْتِلَاط : هو فساد في العقل يطرأ على الراوي لعارض ، يمنع من قبول روايته بعده . الْعَارِض : خرف ، أو احتراق كتب ، أو هدم منزل ، أو فقد حبيب ، أو مرض ، أو حجامة ، ونحو هذا من العوارض . الرَّاوِي الْـمُخْتَلط : من زال عقله بأمر طارئ ، كالاختلاط ، أوتغييب الذهن . التَّغَيُّر : هو أن يطرأ على الحفظ بعض السوء الخفيف لكبر سن ، مع بقاء الحفظ في الجملة . والتغير عند المتقدمين من الاختلاط . والمتأخرون يفردون له اصطلاحاً خاصاً به . كأبي إسحق السَّبِيعِيّ ، وقد أخطأ من قال عنه اختلط بل تغيَّر قليلاً ، وهشام بن عروة ، كبر وتغير فأخطأ في بعض الأحاديث . زِيَادَةُ الثِّقَة : ما زاده بعض الثقات في السند أو المتن ، على رواية شاركه فيها ثقات آخرون . والحكم فيها للقرائن . الْقَرَائِن : حيثيات تقترن بالأسانيد والمتون يترجح بها حكم على حكم . كتعارضٍ في رواية أربعة رواة يتفق ثلاثة على شيء فيها ويخالفهم واحد ، فنقول : كثرة الثلاثة قرينة تدل على تقديم روايتهم على رواية الواحد . التَّلْقِيْن : هو أن يُقْرَأَ على الشيخ ما ليس من حديثه ، إيهاماً له أنه من حديثه . وممن قبل التلقين : حجاج بن نُصَير القيسي ، وعُبيد بن هشام الحلبي ، وعثمان بن الهيثم بن جهم العبدي . الإِصْرَارُ عَلَى الخَطَأ : وهو أن يبين للراوي أنه أخطأ ، فيُصِرُّ ولا يتراجع . الْحُفَّاظُ مَرَاتِبُ المُحَدِّثِيْن : هي درجاتهم في الحفظ والعلم والتمكن من العلل وأحوال الرواة جرحاً وتعديلاً . المُسْنِد : هو من يسند الحديث إلى من روى عنه . فقد لا يكون له من الحديث إلا الرواية . المُحَدِّث : هو من يشتغل بعلم الحديث ، ويطلع على كثير من الروايات وأحوال رواتها . الحَافِظ : هو المتقن المكثر من الرواية ، الذي يعلم من أحوال الرواة والمرويات أكثر مما يجهل . والحافظ مرادف للمحدث عند كثير من المحدثين . وقال البعض : الحافظ أرفع درجة من المحدث ، بحيث يكون ما يعرفه في كل طبقة أكثر مما يجهله . وقيد البعض مرتبة الحفظ بعدد الأحاديث المحفوظة . فقيل : هو من حفظ مئة ألف حديث . وقيل : من حفظ أكثر . قلت : ولعل الحافظ في عصرنا من يحفظ الكتب الستة رواية ودراية . الحُجَّة : قيل : هو من حفظ ثلاثمائة ألف حديث( ) . الحاكم : قيل : هو من أحاط علماً بجميع الأحاديث فلا يفوته إلا اليسير( ) . والحق أنَّ الحاكم ليس من ألقاب الحفظ ، خلافاً للمتأخرين ، وإنما هو من الألفاظ التي تعم الحفظ والتحديث . أَمِيْرُ المُؤْمِنِـيْن فِي الحَدِيث : وهو أعلى طبقات الحفاظ ، وهو لقب لم يَحُزْهُ إلا أئمة هذا الشأن كشعبة والثوري وإسحاق وأحمد والبخاري ومحمد بن يحيى الذهلي ، والدارقطني من المتقدمين ، وابن حجر من المتأخرين . الشَّيْخ : أدنى رتبة من الحافظ الكبير . الطَّبَقَة : قوم متعاصرون تقاربوا في السن والإسناد أو في الإسناد فقط . يشتركون في الأوصاف والأحوال . كطبقة الصحابة ، وطبقة التابعين . وتأتي بمعنى : الأقران ، وهم : الرواة الذين يتعاصرون ويتقاربون في السن ، كقولهم : فلان من طبقة شيوخ سفيان . التَّقَارُب فِي الْإِسْنَاد : أن يكون شيوخ أحد الرواة هم شيوخ الآخر ، أو يقاربونهم. طَبَـقَاتُ الحُـفَّاظ : هي درجاتهم حسب التسلسل الزمني أو النسبي . الطبقة الأولى : الصحابة . الثانية : التابعون وهي مراتب ؛ أولها كبار التابعين ، وأعلاهم ثقات المخضرمين رواة الحديث ، ثم كبار التابعين ممن ليس مخضرماً ، ثم الوسطى من التابعين ، ثم صغار التابعين . الثالثة : تَبَع التابعين . الرابعة : من بعدهم ، كابن عُيَيْنَة ، ووَكيع بن الجراح . الخامسة : من بعدهم ، كأبي داود الطيالسي ، وعبد الرزاق الصَّنْعَانِي ، ويحيى بن سعيد القَطَّان ، وعَفَّان بن مسلم . السادسة : من بعدهم ، كعلي بن المَدِيْنِي ، ويحيى بن مَعِين ، وأحمد بن حنبل . السابعة : من بعدهم ، كعبد بن حميد بن نصر ، والبخاري ، وأبي داود. الثامنة : من بعدهم ، كابن ماجه ، وأبي يعلى ، والترمذي . التاسعة : من بعدهم ، كالنسائي ، والعُقَيْلِي . العاشرة : من بعدهم ، كالطبراني ، وابن عدي ، والدارقطني( ) . الْجَهَالَةُ وَالمجْهُوْلُ الجَهَالَة : عدم معرفة عَيْنِ الراوي أو حاله ، من جهة العدالة أو الضبط . المجْهُوْل : من جهلت عينه ، أو حاله من جهة عدالته في دينه ، أو ضبطه لحديثه ، أو كلاهما معاً . والمجهول عند المتأخرين : ثلاثة : مجهول العَيْن ، ومجهول الحال (المستور) ، والمبهم . مجْهُوْلُ الْعَيْن : هو من ذُكِر اسمه ، ولكن لم يَرْو عنه إلا راو واحد ، ولم يوثقه معتبر . مجْهُوْلُ الحَال : (المستور) : هو من روى عنه اثنان فأكثر ، ولم يُوَثَّق . والمجهول عند المتقدمين مجهول لا يتنوع ، ولا تعرف مصطلحات «المستور» و «مجهول العين» و «مجهول الحال» عندهم . وإنما يعرف المستور عند المتقدمين بمعنى : من لم يظهر منه ما يعاب عليه. إِسْنَادٌ مُظْلِم : إسناد فيه راو مجهول أو أكثر . الرَّاوِي المُبْهَم : هو من لم يُصَرَّح باسمه في الإسناد أو المتن . ففي السند كقولهم : حدثنا رجل ، وأما في المتن فكقولهم في أثناء حديث : فجاء رجل . وهذا الذي في المتن لا يضر إبهامه . الحَدِيث المُبْهَم : هو الحديث الذي في سنده من لم يُسَمَّ. كقول الراوي في السند : حدثني رجل ، أو شيخ ، أو من لا أتهم ، أو الثقة . المبهم حديثه ضعيف ولو جاء بلفظ التعديل ، إلا أن يبهمه إمام من أئمة الجرح والتعديل فيعدله ، فإن لم يعدله فلا يقبل إلا ممن يعرف بأنه لا يروي إلا عن ثقة . الْبِدْعَةُ وَرِوَايَةُ المُبْتَدِعِ الْبِدْعَة : تَعَبُّدُ الله بما لم يشرع . والمراد بالبدع عند المحدثين البدع الاعتقادية . والبدعة : عند المتقدمين : مُغلَّظة ؛ كالجهمية والمعتزلة والرافضة ، ومُتوسطة ؛ كالقدرية ، ومُخفَّفَة : كالإرجاء . وعند المتأخرين : بدعة مُكفِّرة ، ومُفسِّقة . المُبْتَدِع : من فارق عقيدة ومنهج جماعة المسلمين من أهل القرون الثلاثة الأولى المفضلة . التَّدْلِيْسُ التَّدْلِـيس : إخفاء عيب في الإسناد ، وتحسين لظاهره ، حتى يقبل الحديث . وَالمتقدمون يطلقون في كثير من الأحيان على الإرسال تدليساً ، فيقولون : فلان يدلس ، يعني : يرسل( ) . وهو أقسام : تدليس الإسناد ، والتسوية ، والشيوخ ، والعطف ، والمتابعة ، والقطع - أو السكوت - ، وصيغ التحمل ، والبلدان . تَدْلِيْسُ الإِسْنَاد : أن يَرْوِيَ الراوي عن شيخ سمع منه بالجملة شيئاً ، لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع . كرواية ابن عُيَيْنَة عن الزهري ؛ فقيل له : سمعته من الزهري ؟ فقال : لا ، ولا ممن سمعه من الزهري ، حدثني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . ويندرج تحت تدليس الإسناد ؛ تدليس التسوية ، والعطف ، والسكوت ، والبلاد . أ ـ تَدْليسُ التَّسْوِيَة : هو أن يسقط الراوي شيخ شيخه أو من هو فوقه ، فيسَّوي رواية شيخه عن شيخ شيخه مباشرة( ) . وصورته أن يجيء المدلس إلى حديث سمعه شيخه الثقة من شيخ ضعيف ، وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة ، فيعمد المدلس فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ يوهم السماع ، فيصير الإسناد كله ثقات . كرواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع . فأسقط الوليدُ بنُ مسلم عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ الأسلمي . بين الأوزاعي ونافع ، فجعله عن الأوزاعي عن نافع . ب - تَدْليسُ القَطْع : هو أن يحذف الصيغة ، ويقتصر على اسم شيخه . كقول الراوي : " فلان عن فلان " ، ولا يقول مثلاً حدثني ، أو سمعت ، أو عن فلان عن فلان . ت - تَدْلِيْسُ السُّكُوْت : وهو أن يأتي الراوي بلفظ يفيد السماع ثم يسكت وينوي القطع ، ثم يقول : فلان ، فيذكر اسم شيخ من شيوخه ، كهشام بن عروة مثلاً ، وهو لم يسمع منه الحديث مع شيخ آخر سمع منه . كقول عمر بن علي الْـمُقَدَّمِيّ( ) : "سمعت" و "حدثنا" ، ثم يسكت ، ثم يقول : "هشام بن عروة" ، "الأعمش" ! يوهم أنه سمع منهما ، وليس كذلك . ج - تَدْليسُ العَطْف : هو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ، ويعطف عليه شيخاً آخر له ، ولا يكون سمع ذلك الحديث من الثاني . كقول هُشَيْم : حدثنا حُصَيْن ومغيرة( ) . ح - تَدْليسُ المُـتَابَعَة : هو أن يروي الراوي خبراً عن شيخين له أو أكثر ، ويكون بين من روى عنهم اختلاف إما باللفظ أو الإسناد ، فيحمل رواية أحدهما على الآخر ولا يبين . كحديث رواه ابن عُيَيْنَة عن ليث بن أبي سليم( ) عن مجاهد عن أبي معمر عن علي رضي الله عنه . ورواه أيضاً عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد( ) عن علي . فأحياناً يروي ابن عُيَيْنَة الحديث عنهما ، فيعطف رواية ابن أبي نَجِيح على رواية الليث ولا يبين . فيضيع ضعف ابن أبي سليم بمتابعة ابن أبي نَجِيح ، ويضيع كذلك الانقطاع - الذي في رواية ابن أبي نَجِيح - بين مجاهد وعلي . تَدْلِـيْـسُ الْبُـلْدَان : هو أن يقول الراوي مثلاً : حدثنا بقرطبة ، ويقصد بها موضعاً في بغداد ، وليست المدينة المعروفة في الأندلس . خ) تَدْليسُ الصِّيْغَة : هو أن يعبر الراوي بالتحديث أو الإخبار ، في بعض أنواع التحمل التي تحتمل السماع وعدمه ، موهماً أنه سمع . كأن يقول في الإجازة أو غيرها : أخبرنا - تأولاً منه - . تَدْليسُ الشُّيُوْخ : هو أن يَرْوي الراوي عن شيخ فيذكره بغير ما يعرف ، كي لا يهتدى إليه . كما فعل الرواة بمحمد بن سعيد الشامي المصلوب ، فقد قيل أنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للحفاظ, منتقى, الألفاظ, الحديث, بتقريب, علوم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|