|
#11
|
||||
|
||||
|
اتصال الضمير وانفصاله
الأصل في الضمير البارز أن يكون متصلا ، ولكن إذا تعذر اتصاله جاء منفصلا . أولا ـ وجوب اتصال الضمير البارز : يجب اتصال الضمير البارز بالفعل متى أمكن الاتصال ، ولا يعدل عنه إلي الانفصال ما دام ذلك ممكن الاتصال ، لأن الضمير المتصل هو الأصل لأنه أكثر اختصارا من الضمير المنفصل ، ولكن استعمال الضمير يعود إلى الاختصار والكناية عن الاسم الظاهر ، فالضمير المتصل أولى في الاستعمال من الضمير المنفصل . لذلك يجب أن نقول : كتبتُ الدرس ، وأكلنا الطعام ، وأكرمتك . ولا نقول : كتب أنا الدرس ، وأكل نحن الطعام ، وأكرمت إياك . لأن التاء أخصر من أنا ، والناء أخصر من نحن ، والكاف أخصر من إياك . ثانيا ـ وجوب انفصال الضمير : يجب انفصال الضمير في الحالات التالية : 1 ـ أن يتقدم الضمير على عامله . نحو قوله تعالى { إياك نعبد وإياك نستعين }1 . 143 ـ وقوله تعالى : { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون }2 . وقوله تعالى : ر ما كنوا إيانا يعبدون }3 . 2 ـ إذا جاء الضمير محصورا بإلا ، أو إنما . نحو : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا }4 . 144 ـ وقوله تعالى : { أمر ألا تعبدوا إلا إياه }5 . ــــــــــــــــ 1 ـ 5 الفاتحة . 2 ـ 51 النحل . 3 ـ 63 القصص . 4 ـ 23 الإسراء . 5 ـ40 يوسف . وقوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها }1 . وقوله تعالى : { إنما نحن مستهزئون }2 . وقوله تعالى : { أنما هو إله واحد }3 . 3 ـ أن يكون العامل في الضمير مضمرا ، ويكثر ذلك في أسلوب التحذير . نحو : إياك والكذب ، وإياك والخيانة ، وإياك والإهمال . وأصل الكلام أن الضمير " إياك " هو " الكاف " في قولنا : أحذرك الكذبَ ، فحذفنا الفعل " أحذر " وأبقينا على الضمير المتصل وهو " الكاف " ، وحيث أن الكاف لا يستقل بنفسه حذفناه وأتينا مكانه بالضمير المنفصل الذي يؤدي معناه وهو " إياك " فاستقل الضمير بنفسه . 4 ـ أن يكون العامل في الضمير معنويا وهو الابتداء . 145 ـ نحو قوله تعالى : { وهو العزيز الغفور }4 . وقوله تعالى : { نحن أعلم بما يستمعون به }5 . وقوله تعالى : { وأنا أول المؤمنين }6 . 5 ـ أن يكون العامل فيه حرف نفي . 146 ـ نحو قوله تعالى : { وما هم بضارين له من أحد }7 . وقوله تعالى : { وما أنت بمؤمن لنا }8 . وقوله تعالى : { وما أنا بطارد الذين آمنوا }9 . وقوله تعالى : { وما نحن بمؤمنين }10 . ــــــــــــــ 1 ـ 45 النازعات . 2 ـ 14 البقرة . 3 ـ 19 الأنعام . 4 ـ 2 الملك . 5 ـ 47 الإسراء . 6 ـ 142 الأعراف . 7 ـ 102 البقرة . 3 ـ 142 الأعراف . 9 ـ 29 هود . 10 ـ 38 المؤمنون . 6 ـ أن يفصل بين الضمير وعامله بمعمول آخر . 147 ـ نحو قوله تعالى : { يخرجون الرسول وإياكم }1 . 7 ـ أن يقع الضمير بعد واو المصاحبة . نحو : سأذهب وإياك . وسرت وإياك . 8 ـ أن يفصل بين الضمير وعامله بلفظة " إما " . نحو : ليقرأ الدرس إما أنا وإما هو . ليأكل الطعام إما أنت وإما أنا . 9 ـ أن يأتي الضمير منفصلا في الضرورة الشعرية . كقول الشاعر : وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهمُ حبا إليَّ هم والأصل في ذلك أن يقول الشاعر : يزيدونه حبا إليّ بدلا من قوله : يزيدهم حبا إليّ هم ، ولكنه فصل الضمير " هم " الثاني بكلمتي " حبا إليّ " للضرورة الشعرية . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, لطلبة, الجامعات, العامة, النحو, والثانوية, والإعراب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|