|
#2
|
||||
|
||||
|
1 ـ يدخل ضمن المركب الإسنادي من حيث الحكم الأسماء المركبة من حرف واسم . مثل : إنَّ الرجل . أو من حرف وفعل . مثل : لن أسافر ، ولم يقم .
أو من حرفين . مثل : إنما ، وربما . فهذه الأعلام المركبة على سبيل التسمية بها ليست في حقيقتها مركبات إسنادية ، لأنها غير مركبة من جمل ، ولكنها تأخذ من حيث الإعراب حكم المركب الإسنادي . 2 ـ العلم المركب من موصوف وصفة . نحو : عليّ العالم ، ومحمد الكريم . فقد أعطاه العرب حكم العلم المفرد ، وألحقوه به فتجري على الموصوف علامات الإعراب بحسب موقعه من الجملة ثم تتبعه الصفة . نحو : جاء محمدُ الفاضلُ ، ورأيت عليًا الكريمَ . ومررت بمحمدٍ العالمِ . فـ " محمد الفاضل " علم مركب تركيبا إسناديا من موصوف وصفة ، ولكنها أعطيت إعراب المفرد ، بأن يكون للموصوف موقعه الإعرابي بحسب العوامل الداخلة عليه ، ثم تتبعه الصفة كما في الأمثلة السابقة ، ولكن ذلك يحدث لبسا بين الاسم المركب تركيبا إسناديا ، وبين الاسم المفرد الموصوف وله نفس الموقع الإعرابي . كأن نقول : جاء محمدٌ الفاضلُ . على اعتبار محمد فاعل ، وفاضل صفة . والأفضل في المركب الإسنادي المكون من الموصوف والصفة أن يأخذ حكم المركب الإسنادي ذاته ، ويعرب بحركات مقدرة منع من ظهورها الحكاية ، حتى نأمن اللبس الذي تحدثنا عنه آنفا . فنعرب : جاء محمد الفاضل . كالآتي : جاء فعل ماض مبني على الفتح . ومحمد الفاضل : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية باعتباره مركبا تركيبا إسناديا . رابعا ـ تقسيم العلم باعتبار وضعه . ينقسم العلم باعتبار وضعه لمعنى زائد على العلمية ، أو عدمه إلى : اسم ، ولقب ، وكنية . 1 ـ الاسم العلم : هو كل علم وضع للدلالة على ذات معينة ، سواء أكان مفردا ، أم مركبا . مثل : محمد ، وأحمد ، وفاطمة ، ومكة ، وسيبويه ، وحضرموت ، وجاد الحق . 2 ـ اللقب : هو كل علم يدل على ذات معينة يراد به مدح مسماه ، أو ذمه ، وهو ما يعرف بـ " النبر " . نحو : الرشيد ، والمأمون ، والأخفش ، والمتنبي ، والناقص ، والسفاح ، والعرجاء ، وعلم الدين ، وسيف الدولة ، وشجرة الدر . 3 ـ الكنية : نوع من أنواع المركب الإضافي ، إلا أنها ليست اسما ، ويشترط فيها أن تبدأ بأحد الألفاظ الآتية : أب ، وأم ، وابن ، وبنت ، وأخ ، وأخت ، وعم ، وعمه ، وخال ، وخالة . نحو : أبو خالد ، وأم يوسف ، وابن الوليد ، وبنت الصديق ، وبنت زيد الأنصارية ، وأخو بكر ، وأخت الأنصار ، وعم محمد ، وعمة عليّ ، وخال أحمد ، وخالة يوسف . الأحكام المتعلقة بالاسم ، واللقب والكنية . 1 ـ الاسم واللقب : وجوب الترتيب بين الاسم واللقب . فإذا اجتمع الاسم واللقب يقدم الاسم ، ويؤخر اللقب ، لأنه كالنعت له ، سواء وجد مع الاسم كنية ، أم لم يوجد . مثاله بغير كنية : كان هارون الرشيد من أشهر الخلفاء العباسيين . ومثاله مع الكنية : أبو حفص عمر الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين . أما إذا اشتهر اللقب جاز تقديمه . 41 ـ كقوله تعالى : { إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله }1 . ويجوز أن نقول : عيسى بن مريم المسيح صديق وابن صديقة . ـــــــــــــــ 1 ـ 171 النساء . 7 ـ ومنه قول الشاعر : أنا ابن فريقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء الشاهد : " فريقيا عمرو " حيث قدم اللقب على الاسم ، والأصل التاخير ، ولكنه قد يكون من باب الشهرة . وقد ذكر عباس حسن " أن هناك صور أخرى يجوز فيها تقديم اللقب على الاسم ، وذلك أن يكون اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما للآخر ، أي الحكم على أحدهما بالآخر سلبا أو إيجابا ، ففي هذه الحالة يتأخر المحكوم به ، ويتقدم المحكوم عليه . فإذا قيل : من زين العابدين ؟ فأجبت : زين العابدين بن على . فهنا يتقدم اللقب لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه بأنه علي ، ويتأخر الاسم لأنه محكوم به . وإذا قيل : من علي الذي تمدحونه ؟ فأجبت : على زين العابدين . فيتقدم الاسم هنا لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه ، ويتأخر اللفظ لأنه محكوم به " (1) . 2 ـ إذا اجتمع الاسم مع اللقب ، وكانا مفردين وجب فيهما الإضافة ، وهو مذهب جمهور البصريين . نقول : عمر الفاروق أمير المؤمنين . وكان هارون الرشيد عادلا . فالفاروق والرشيد لقبان أضيف كل منهما إلى صاحب اللقب . أما الكوفيون فيجيزون الإتباع . فإذا جاء الاسم مرفوعا جاء لقبه متبوعا . نحو : توفي عمر الفاروق مقتولا . وصافحت محمدا الأعرج . فالفاروق والأعرج كل منهما لقب جاء تابعا لصاحبه ، فالأول بدل أو عطف بيان مرفوع لأن صاحبه ــــــــــــــ 1 ـ النحو الوافي ج1 ص284 . فاعل مرفوع ، والثاني بدل أو عطف بيان منصوب لآن صاحبه مفعول به منصوب . وأرى أن اللقب مادام قد استوفى شروط الإضافة إلى الاسم ، كأن يكون المضاف غير معرف بأل ، ولا يكون المضاف والمضاف إليه بمعنى واحد ، جازت الإضافة وكانت من باب الإضافة اللفظية ، لا من باب الإضافة المعنوية التي يعرف فيها المضاف ، والعلة في ذلك أن اللقب متحد مع اسمه في المعنى ظاهريا ، ولكنهما مختلفان تأويلا ، فالأول يراد به الاسم المجرد ، والثاني يراد به المسمى ، كما أن بإضافة الاسم إلى اللقب يصبحان كالاسم الواحد ، ويفقد الاسم ما فيه من تعريف العلمية ، ولكن الإتباع أحسن ، حتى لا نقع في مشكلة التأويل . 3 ـ وإن كانا مركبين . نحو : عبد الله أنف الناقة . أو مركبا ومفردا . نحو : عبد الله الأحدب . أو مفردا ومركبا . نحو : على زين العابدين . وجب الإتباع . أي إتباع الثاني للأول . فإذا قلنا : جاء عبد الله أنف الناقة . ورأيت عبد الله الأحدب . ومررت بعلي زين العابدين . كان اللقب " أنف الناقة " مرفوعا بالإتباع في المثال الأول ، و " الأحدب " منصوبا في المثال الثاني ، و " زين العابدين " مجرورا في المثال الثالث . ونعني بالإتباع البدلية ، أو عطف البيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف . 4 ـ يجوز في اللقب القطع على الرفع ، أو النصب . فالرفع على إضمار مبتدأ . نحو : هذا عبد الله أنف الناقة . فاللقب " أنف الناقة " خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو أنف الناقة . والنصب على إضمار فعل . نحو : جاء عبد الله الأحدبَ . فاللقب " الأحدب " مفعول به لفعل مقدر ، والتقدير أعني الأحدب . وتكون حالات القطع كالآتي : 1 ـ يقطع مع المرفوع إلى النصب . نحو : فاز عبدُ اللهِ رجلَ الحقِ . 2 ـ يقطع مع المنصوب إلى الرفع . نحو : صافحت خليلا أحدبُ الدهرِ . 3 ـ ويقطع مع المجرور الرفع أو النصب . نحو : مررت بعبد الله السفاحُ ، أو السفاحَ . والخلاصة أن القطع يعني مخالفة الثاني ، أو الثاني والثالث إن وجد للأول في إعرابه كما أوضحنا ، ومنه عند اجتماع الاسم واللقب والكنية . نقول : كان أبو حفص عمرَ الفاروقَ . بقطع الاسم واللقب على النصب ، لأن الكنية جاءت مرفوعة . وكذلك إذا تقدم الاسم انقطع ما بعده إلى ما يخالف إعرابه . نحو : إن عمرَ الفاروقُ أبو حفص الخليفةُ الثاني للمسلمين . عمر : اسم إن منصوب بالفتحة ، والفاروق مقطوع على الرفع خبر لمبتدأ محذوف . تقديره : هو . وأبو بدل ، أو عطف بيان من الفاروق ، وحفص مضاف إليه . والخليفة : خبر إن مرفوع ، والثاني صفة للخليفة ، وللمسلمين جار ومجرور متعلقان بالخليفة . 2 ـ الاسم والكنية : لا ترتيب للكنية مع الاسم . فيجوز تقديمها ، كما يجوز تأخيرها . نحو : عمر أبو حفص خليفة عادل . وأبو حفص عمر خليفة عادل . والأشهر تقديم الكنية على الاسم . نحو : أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة . 3 ـ اللقب والكنية : لا ترتيب بين اللقب والكنية ، فيجوز تقديم إحداهما على الآخر . نحو : الصديق أبو بكر أول الخلفاء الراشدين . وأبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين . وإذا اجتمع الاسم واللقب والكنية معا ، جاز تقديم الكنية ، وتأخيرها على الاسم واللقب ، مع عدم تقديم اللقب على الاسم . نحو : أبو حفص عمر الفاروق . وأبو الطيب أحمد المتنبي . هذا هو المشهور ، ويجوز التأخير . فنقول : عمر الفاروق أبو حفص . وأحمد المتنبي أبو الطيب . والأول أفصح . وحكم إعراب الاسم واللقب والكنية وجوب الإتباع . سواء يقدم الاسم على اللقب والكنية معا ، أم تقدمت الكنية على الاسم واللقب معا ، ولا يتقدم اللقب على الاسم . نحو : كان أبو الطيب أحمدُ المتنبيُ شاعرا عظيما . أبو : اسم كان مرفوع بالواو ، وهو مضاف ، والطيب مضاف إليه . أحمد : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة . المتنبي : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة . وكذلك إذا قلنا : كان أحمد المتنبي أبو الطيب شاعرا عظيما . له نفس الإعراب ، مع مراعاة تغيير مواقع الكلمات . ثانيا ـ اسم الجنس : هو الاسم الذي لا يختص بمعين من أفراد جنسه ، ويصدق على الكثير ، والقليل منها . مثل : رجل ، وكتاب ، وماء ، وهؤلاء ، وغلام ، وامرأة ، وشجرة . فكل كلمة من الكلمات السابقة لا تخصص رجلا معينا ، أو كتابا معينا ، وإنما يقصد بها أي رجل من أفراد جنسه ، وأي كتاب من أفراد جنسه ، وهكذا بقية الكلمات الأخرى . كما أن اسم الجنس يصدق على الكثير ، والقليل من أنواع جنسه . فكلمة " ماء " ، " هؤلاء " مثلا يقصد منها أي ماء ، وأي هؤلاء ، سواء أكان كثيرا ، أم قليلا ، فلا عبره للكثرة أو للقلة ، بل كل كلمة من الكلمات السابقة تسمى بذلك الاسم الذي جُعِل لها قل نوعها ، أو كثر . ونستخلص من ذلك أن اسم الجنس في حد ذاته هو النكرة ، فلا فرق بينه وبين النكرة ، لأن تعريف اسم الجنس يصدق على النكرة ، وتعريف النكرة يصدق على اسم الجنس . وقد سبق أن عرفنا النكرة في بابها ، بأنها كل اسم ليس له دلالة معينة ، ويقبل أل التعريف ، أو كان بمعنى ما يقبل أل التعريف . مثل : رجل ، وكتاب ، وذو بمعنى صاحب . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, لطلبة, الجامعات, العامة, النحو, والثانوية, والإعراب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|