|
#18
|
||||
|
||||
|
الرَّمَلُ
وَثَامِنُ الْبُحُورِ جَاءَ الرَّمَلُ *** لِأَنَّهُمْ فِي نُطْقِهِ قَدْ رَمَلُوا 1 بِـ (فَاعِلَاتُنْ) سِتَّ مَرَّاتٍ جَرَى *** فَصَارَ سَهْلًا هَيِّنًا كَمَا تَرَى عَرُوضُهُ الْأُولَى أَتَتْ مَحْذُوفَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ مَعْرُوفَهْ 2 فَالْأَوَّلُ التَّمَامُ فِيهِ جَاءَ *** فِي ( مِثْلَ سَحْقِ الْبُرْدِ ) قَدْ أَضَاءَ وَالثَّانِ مَقْصُورٌ مُبَيَّنٌ لَكَا *** فِي ( أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَأْلُكَا ) 3 وَالثَّالِثُ الْمَثِيلُ إِذْ وَجَدْتُهَا *** فِي ( قَالَتِ الْخَنْسَاءُ لَمَّا جِئْتُهَا ) أُخْرَاهُمَا مَجْزُوءَةٌ صَحِيحَةُ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ فَصِيحَةُ الْأَوَّلُ الْمَجْزُوءُ وَالْمُسَبَّغُ *** فِي ( يَا خَلِيلَيَّ ارْبَعَا ) مُبَلَّغُ 4 وَالثَّانِ مِثْلُهَا وَبَيْتُهُ يُرَى *** فِي ( مُقْفِرَاتٌ دَارِسَاتٌ ) ظَهَرَا وَالثَّالِثُ الْمَجْزُوءُ وَالْمَحْذُوفُ *** فِي ( مَا لِمَا قَرَّتْ بِهِ ) مَعْرُوفُ 5 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الرَّملُ يُطْلقُ لغةً على الإسْرَاعِ فِي المَشْيِ ، ومنْهُ الرَّمَلُ الْمعْهودُ في الطَّوافِ ، والنَّاطِقُ بأبْياتِ هذَا البحرِ يجِدُ نفْسَهُ يُسْرعُ في النُّطْقِ به ؛ بسببِ تتابُعِ : ( فاعلاتن ) فيهِ ؛ ولهذا سُمِّي رَمَلًا ، وقدْ أشَرْتُ إلَى هذا بقولِي بعْدَ ذكرِ تفعيلاتِهِ : وقدْ تتابَعَتْ بتلكَ الصُّورهْ *** كَمَا رَوَوْا أَجْزَاؤُه الْمَذْكُورَهْ وَسهُلَ النُّطْقُ بِهِ لَمَّا جَرَى *** وَأَسْرعُوا فِي نُطْقِهِ كَمَا تَرَى فَلَقَّبُوه رَمَلًا إِجْماعَا *** إِذْ كَانَ يَعْنِي الرَّمَلُ الْإسْرَاعَا 2 ـ وجَبَ قطْعُ الْعَرُوضِ والضَّرْبِ هُنا حتَّى لا يَكُونَ فِي البيتِ إصْرَافٌ ، وهُو اخْتِلافُ المجْرى بالجَمْعِ بينَ الفتحِ وغيرِهِ 3 ـ وقعَ في النُّسْخَةِ الْوَرَقِيَّةِ والْمَرْفُوعَةِ عَلَى الشَّبَكَةِ : مالكا ، وهذَا خَطأٌ ، والصَّوابُ : مَأْلُكا بفتحِ الميمِ ، وسكونِ الهمزةِ ، وضمِّ اللَّامِ أيْ : رسَالة ، والأصلُ مألكة ، لكِنْ حُذفَتِ التاءُ ، قالَ ابنُ جني فِي قولِ كُثيِّرِ عَزَّةَ : لَعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الْحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ ... وَأَخْلَتْ بِخَيْمَاتِ الْعُذَيْبِ ظِلَالَهَا أَرَادَ العُذَيْبَةَ فَحذَفَ التَّاء كَمَا قَالَ: أبْلِغِ النُّعْمانَ عنِّي مَأْلُكا وبهذا الضَّبطِ يخْلُو الْبَيْتُ منْ سنادِ التَّأسِيسِ 4 ـ الْخِطَابُ في قولِهِ : يا خليلَيَّ ارْبَعَا لِواحدٍ لكِنْ جاءَ بخطَابِ المثنَّى ، وهذا مَطْرُوقٌ فِي الشِّعرِ ، واربعا أمرٌ منْ ربَع يربَع أيْ : قِفا وانتظِرا ، وبهذا يتبيَّنُ خطأُ ما وقع في النسخةِ المرفوعةِ ؛ إذ جاءَ فيها : في (ياخليلي أربعاً) مبلَّغُ 5 ـ ما الأولى نافيةٌ ، وما المجرورةُ باللَّامِ اسمٌ موصولٌ ، وَالجارُّ وَالمَجْرور متعلِّقانِ بمَحْذوفٍ خبَر مقدَّم ، والْمُبتدأُ : ثَمَن ، وهذا يتَّضحُ بإيرادِ الشَّاهدِ كامِلًا ، وهَذا هُو مَا لِمَا قَرَّتِ بِهِ الْعَيْ ( م ) نَانِ مِنْ هَذَا ثَمَنْ يُتْبَعُ ـ إنْ شاءَ اللهُ ـ منقوووووووووووووووووووول |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|