|
#3
|
||||
|
||||
|
مُقَدِّمَةٌ لِعِلْمِ الْعَرُوض
فَأَحْرُفُ التَّقْطِيعِ جَاءَتْ عَشَرَهْ *** فِي ( لَمَعَتْ سُيُوفُنَا ) مُنْتَشِرَهْ وَقَابَلُوا التَّقْطِيعَ بِالتَّفْعِيلِ *** لَمَّا أَتَتْ مُهِمَّةُ التَّفْصِيلِ وَنَظَرُوا إِذْ قَطَّعُوا لِلْحَرَكَهْ *** وَلِلسُّكُونِ بَعْدَ أَيِّ حَرَكَهْ مُقَابِلِينَ سَاكِنًا بِسَاكِنِ *** وَالْمُتَحَرِّكُ مَثِيلُ السَّاكِنِ 1 وَلَمْ يُبَالُوا بِخُصُوصِ الْحَرَكَهْ *** وَلَا خُصُوصِ الْحَرْفِ فَهْيَ شَرِكَهْ وَحَسَبُوا الْحَرْفَ الَّذِي قَدْ شُدِّدَا *** حَرْفَيْنِ وَالْأَوَّلُ سَاكِنٌ بَدَا وَذَا بِعَكْسِ مَا أَتَى مُنَوَّنَا *** فَالْآخِرُ السَّاكِنُ فَاقْطِفِ الْجَنَى ( مُحَمَّدٌ ) قَدْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا *** فَالْمِيمُ وَالدَّالُ أَبَانَا الْمُبْهَمَا وَرَسَمُوا التَّنْوِينَ نُونًا سَاكِنَهْ *** وَقَابَلُوا بِسَاكِنٍ مَا وَازَنَهْ كَذَلِكُمْ مُشَدَّدٌ قَدْ رَسَمُوا *** حَرْفَيْنِ وَالتَّقْطِيعُ فَيهِ حَكَمُ فَاللَّفْظُ لَا الْخَطُّ أَسَاسُ الْحُكْمِ *** لِأَنَّهُ يَسْبِقُهُ فِي الرَّسْمِ وَاللَّفْظُ طَبْعًا سَابِقُ الْكِتَابَهْ *** لِأَنَّهَا تَصْوِيرُهُ إِنَابَهْ وَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ أَتَى تَصْوِيرَا *** لَمْ يَحْظَ بِالْحُكْمِ وَلَوْ تَقْدِيرَا فَمَا تَلَفَّظُوا بِهِ قَدْ رَسَمُوا *** وَلَاحَظُوهُ عِنْدَ وَزْنٍ حَكَمُوا كَأَلِفِ (اللهِ) الَّتِي تَرَاهَا *** مِنْ قَبْلِ هَاءٍ وَاضِحًا سَنَاهَا وَأَلِفِ (الرَّحْمَنِ) قَبْلَ النُّونِ *** كَذَلِكَ التَّنْوِينُ جَا بِنُونِ أَمَّا الَّذِي قَدْ أَهْمَلُوا فَأَهْمَلُوا *** وَلَوْ رَأَيْتَ رَسْمَهُ يَكْتَمِلُ كَأَلِفٍ قَدْ رُسِمَتْ فِي (قَالُوا) *** مِنْ بَعْدِ وَاوٍ أَضْمَرَتْ مَنْ قَالُوا 2 وَأَلِفَاتُ الْوَصْلِ خُذْ كَذَلِكْ *** فَكُلُّهَا مُهْمَلَةٌ هُنَالِكْ لِذَا يُقَالُ دَائِمًا خَطَّانِ *** نَأَى الْقِيَاسُ عَنْهُمَا لِلرَّانِي خَطٌّ بَدَا فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِي *** وَخَطُّ تَقْطِيعِ الْعَرُوضِ الثَّانِي فَسَاكِنٌ مَا قَدْ عَرَا عَنْ حَرَكَهْ *** وَغَيْرُهُ نَاطِقُهُ قَدْ حَرَّكَهْ فَإِنْ تُسَكِّنْ بَعْدَ أَنْ تُحرِّكَا *** فَسَبَبٌ خَفَّ كَقَدْ مِنْ ( قَدْ بَكَى ) وَإِنْ تُحَرِّكْ مُتَوَالِيَيْنِ *** كَانَا ثَقِيلًا قَدْ بَدَا لِلْعَيْنِ وَإِنْ تَجِئْ بَعْدَهُمَا بِالسَّاكِنِ *** فَالْوَتَدُ الْمَجْمُوعُ فِي الْمَيَامِنِ 3 فَإِنْ تُوَسِّطْهُ وَذِي فُرُوقُ *** ( كَقَامَ ) فَهْوَ الْوَتَدُ الْمَفْرُوقُ 4 وَاجْعَلْ ثَلَاثًا بَعْدَهَا مُسَكَّنُ *** فَاصِلَةً صُغْرَى وَأَنْتَ مُوقِنُ وَإِنْ تَجِئْ بِأَرْبعٍَ فَسَاكِنْ *** فَاصِلَةً كُبْرَى وَأَنْت زَاكِنْ 5 وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ وَالْأَوْتَادُ *** هِيَ التَّفَاعِيلُ الَّتِي تُرَادُ مَا خَفَّ وَالْعَكْسُ كَذَا الْمَجْمُوعُ *** مَفْرَوقُ صُغْرَى ضِدُّها فُرُوعُ 6 فِي (لَمْ أَرَ عَلَى) وَ (ظَهْرِ جَبَلِ *** سَمَكَةً) يَجِيءُ خَيْرُ مَثَلِ 7 فَهَذِهِ الْأَسْبَابُ وَالْأَوْتَادُ *** هِيَ التَّفَاعِيلُ الَّتِي تُرَادُ أُصُولُهَا مَا بُدِئَتْ بِالْوَتَدِ *** لِأَنَّهُ الْأَقْوَى بِهَا كَالسَّنَدِ وَهْيَ (فَعُولُنْ) مِثْلُ (فَاعِِ لَاتُنْ) *** وَخُذْ (مَفَاعِيلُنْ) إِلَيْكَ لَكِنْ مِنْ (عَلَتُنْ) بَعْدَ (مُفَا) تَجِىءُ *** رَابِعَةٌ كَأَنَّهَا النَّسِيءُ 8 فَتِلْكُمُ أَرْبَعَةٌ فِي الْعَدَدِ *** وَهْيَ الْأُصُولُ عِنْدَ كُلِّ مُبْتَدِي فُرُوعُهَا مَا بُدِئَتْ بِالسَّبَبِ *** زِِحَافُهَا يَأْتِي لِأَوْهَى سَبَبِ (مُسْتَفْعِلُنْ) وَ (فَاعِِلَاتُنْ) مِثْلُهَا *** وَ (مُتَفَاعِلُنْ) أَظَلَّ ظِلُّهَا وَ (فَاعِلُنْ) وَ (مَفْعُولَاتُ) فِي الْحِجَا *** (مُسْتَفْعِ لُنْ) ذُو الْوَتَدِ الْمَفْرُوقِ جَا مِنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ كَوَّنُوا *** بُحُورَهُمْ فَأَعْرَقُوا وَأَيْمَنُوا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1ـ أي : يُقابلُ المتحركُ بمتحركٍ كما يقابلُ الساكنُ بساكنٍ 2ـ يعني الواوَ التي أضمرتِ القائلين ، والمقصود واوُ الجماعة ، فهذه الواو لا تنطق ، ومن ثمَّ لا يُعتدُّ بها في الوزن . 3 ـ الوتد تنطق بكسر التاء وفتحها وسكونها ، وقد تبدل التاء دالا ، وتدغم في الدال فتنطق : الودّ 4 ـ يعني الشيخ أنَّ السكون إذا توسطَ المتحركين فتفرقا فذلك هو الوتد المفروق كما في : قام 5ـ كلمة : فاصلة هنا تعرب مفعولا لفعل تقديره : اجعلها ، ويجوزُ إعرابُها خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ تقديرُه : فهي ، وأمَّا كلمة : زاكن فهي بمعنى : عالم وفاهم ، وما جاء في النسخةِ المطبوعةِ خطأٌ طباعيٌّ 6 ـ كلمةُ : مفروق مُنِعَتْ منَ الصرفِ للضَّرورةِ 7 ـ هذا البيتُ لا يستقيمُ وزنُه ـ كما هو معلومٌ ـ ولو قالَ ـ رحمه الله ـ : وقولُ : ( لمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلْ *** سَمَكَةً ) قَدْ جَاءَنَا خيرَ مَثلْ لاستقام الوزنُ 8 ـ أيْ تجيءُ التفعيلة الرابعةُ من : علتن بعد مُفا أي مفاعلتن يتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| معيار, منظومة, اللآلئ, العروض, والقوافي, ضبط |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|