|
#2
|
||||
|
||||
|
المبحث الأول:
إخفاء الاستعاذة والبسملة, وخلاف القراء فيه. وفيه مطلبان: المطلب الأول: الاستعاذة المطلب الثاني: البسملة المطلب الأول: الاستعاذة معنى الاستعاذة, وحكمُ البدءِ بِها, وصيغتُها: الاستعاذة مصدر استعاذ بمعنى طلبَ الإعاذةَ, يقال: عُذت بفلان واستعذتُ به : أي لجأتُ إليه. والاستعاذة بالله: اللجوءُ إليه, والتحصُّنُ به. والاستعاذة ليست من القرآن باتفاق العلماء, وهي مستحبةٌ عند القراءة بكل حالٍ, في الصلاة وخارجَها, على قول الجمهور, وحملوا الأمرَ الوارد في قوله تعالى:" فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ" [سورة النحل/98] على الندب. وذهب أهل الظاهر إلى أنّها واجبة. ومحلُّ الاستعاذة: قبل القراءة, ولها صِيَغ عديدة أفضلها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. حكمُ الاستعاذة من حيث الجهرُ والإخفاءُ: ذهب أكثر القراء إلى الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القراءة, وعند البَدء برؤوس الأجزاء, ومطالع السور. وقد جاءت الرواية بذلك عن أبي عمرو البصري أداءً من طريق أبي حمدونَ عن اليزيديِّ عنه, ومن طريق محمد بن غالبٍ عن شُجاع عنه. وروى سُلَيمٌ عن حمزةَ أنه كان يَجهر بالاستعاذة في أول الفاتحة, ويُخفيها في بقية القرآن,وكذا روى خَلَفٌ عن حمزةَ. أما خَلَّادٌ فروَى عن حمزةَ أنه كان يُجيز الوجهين؛ الجهرَ بالاستعاذة وإخفاءَها في سائر القرآن, دون إنكارٍ على مَن جهر أو أخفى. وروى إسحاقُ الْمُسَيَّبي عن نافعٍ أنه كان يُخفي الاستعاذةَ في جميع القرآن. أما بقيةُ القراء فلم ترد عنهم نصوصٌ في هذه المسألة, لكنّ المختارَ عندهم هو الجهر بالاستعاذة في سائر أحوال القراءة, إلا في الأحوال التالية: 1. إذا كان القارئ يقرأ سراً. 2. إذا كان في الصلاة. 3. إذا كان خالياً. 4. إذا كان مع جماعة يتدارسون القرآن, ولم يكن هو البادئَ في دور القراءة( ). يظهر مما تقدم أن الْمُرادَ بالإخفاء في هذا المبحث هو النطق بالاستعاذة سراً, بحيث يتلفظ القارئ بالاستعاذة بمقدار ما يُسمِع نفسَهُ. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مصطلح, الإخفاء, القراء, عند, ودلالاته |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|