الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,731,241

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 204,037,629
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,713,982
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,713,968
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 204,037,621

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,346,520
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,128,649

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,865,502
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,678,847

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,796,278
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,445,691
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #8  
قديم 05-12-2012, 11:01 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
باب الفدية



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس العاشر


باب الفديــة

يقول المؤلف -رحمه الله -: ( باب الفدية: وهي على ضربين: أحدهما على التخيير وهي فدية الأذى واللبس والطيب فله الخيار بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين أو ذبح شاة وكذلك الحكم في كل دم وجب لترك واجب، وجزاء الصيد مثل ما قتل من النَّعم إلا الطائر فإن فيه قيمته، إلا الحمامة ففيها شاة، والنعامة ففيها بدنة ويخير بين إخراج المثل أو تقويمه بطعام، فيطعم لكل مسكين مداً من بر، أو يصوم عن كل مد يوما)

تعريف الفدية: هي ما يُعطى فداءً لشيء، ومنه فدية الأسير حيث يُعطي حاجزيه شيئًا من المال أو الطعام ليتركوه، وسُميت فدية لقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ، ومحظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام: هذا تقسيم غير تقسيم المؤلف، - المؤلف قسم الفدية إلى قسمين-..القسم الأول: ما لا فدية فيه، كعقد النكاح للمحرم، فلو عقد فإنه يأثم ولكن لا يلزمه فدية، ومثل ذلك فيما لو احتاج إلى لبس السراويل لمن لم يجد الإزار فليلبس السراويل ولا فدية على الراجح، وكذلك فيمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولا فدية، القسم الثاني: ما فديته مغلظة، وهو الجماع في الإحرام.
القسم الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله، وهو قتل الصيد.
القسم الرابع: ما فديته فدية أذى، وهذا جميع المحظورات ما عدا النكاح والوطء وقتل الصيد.
فدية الأذى: هي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة، لقوله: ﴿فَمَن كَانَ مِنْكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196]، وكل من فعل محظورا من محظورات الإحرام غير الوطء والصيد وعقد النكاح فإنه يلزمه فدية الأذى، هذا هو قول عامة الفقهاء، وخالف في ذلك ابن حزم، وبعض المعاصرين كالشوكاني ومن تبعه إلى ذلك، سبب مخالفتهم: قالوا: لا يلزم إلا في الحلق خاصة؛ لأنها هو المراد في الآية وكذا في الحديث لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو انسك شاة) فقالوا: وما عدا الحلق فلا يجب فيه فدية أذى استدلوا بأدلة منها: أولاً: قالوا لأن ذلك لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقالوا: نحن متعبدون بقول الله وقول رسوله -صلى الله عليه وسلم- يقول تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾، الثاني: قالوا ولما جاء في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)، قالوا: وعليه فلا يسوغ أن نأمر المرء بمال -وهي الفدية- إلا بما ثبت بنص شرعي من كتاب أو سنة، وإلا كنا قد أخذنا وأغرمناه ما لم يغرمه الشرع. الثالث: قالوا: ولا يصح قياس الحلق على غيره من المحظورات. نرد: لم يختلف أئمة الإسلام في عصورهم القديمة والحديثة على أن كل من فعل محظورا من محظورات الإحرام يجب عليه الفدية، ودليل ذلك أنهم قالوا: الأول: القياس: وهو قياس واضح، فيه مقيس عليه ومقيس وعلة قالوا: كل من فعل محظور من محظورات الإحرام فعليه الفدية، فمن حلق فعليه الفدية ومن لبس فعليه الفدية ومن تطيب فعليه الفدية, فالقياس واضح على الحلق بجامع فعل المحظور، وخرج غيره بالنص، الذي هو الصيد، خرج غيره بدليل الذي هو الصيد وكذا الوطء –الجماع-، وهذا أحسب أنه قياس واضح..الثاني: أنه قول الصحابة ولا يُعلم لهم مخالف فقد صح عن ابن عمر كما روى مالك في موطأه بإسناده قال: (حدثنا الزهري عن سالم عن ابن عمر في الرجل الذي يُجرح ويُصاب ويُحصر قال ابن عمر: فإن احتاج إلى شيء من الثياب فعل ثم افتدى)، فقول ابن عمر (ثم افتدى) دليل على أنه يرى الفدية في محظورات الإحرام، وحينئذ نقول: كل من فعل محظورا من محظورات الإحرام فيجب عليه أن يفتدي سواء كان احتاج إليه أو لم يحتج إليه، مثل الذين يدخلون المناطق التي لا يسوغ لهم أن يدخلوها وهم محرمون، تجد أنهم يُلبون من الميقات وهم على ثيابهم، ثم يدخلون ثم يغيرون إحرامهم ولا يأمرهم أحد بشيء، نقول: يلزمكم -مع الإثم- فدية الأذى لأنكم فعلتم محظورا من محظورات الإحرام قل أو كثر، هذا هو الأقرب والله أعلم
إذا ثبت هذا فإن المؤلف يقول: (وهي على ضربين: أحدهما على التخيير)
الفدية على ضربين: القسم الأول: فدية على التخيير، القسم الثاني: فدية على الترتيب، والمؤلف بدأ في الفدية التي هي على التخيير، فقال: (أحدهما على التخيير وهي فدية الأذى)، وسُميت فدية الأذى؛ لأنها شُرعت بسبب الأذى الذي أصاب كعب بن عجرة، قال: (حُملت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والقمل يتناثر على وجهي، قال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك ما أرى, أتجد شاة؟ قال: قلت: لا، قال: فأنزل الله هذه الآية). يقول المؤلف: (وهي فدية الأذى واللبس والطيب)، هذه محظورات الإحرام، واللبس يشمل تغطية الرأس ولباس المخيط ولبس الخفين مع وجود النعلين. يقول المؤلف: (فله الخيار بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين)، الصاع أربعة أمداد، ونصف الصاع مدان، والمأمور في الإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، يعني لكل مسكين مدان، فإذا كانوا ستة ولكل مسكين نصف صاع، كم صار عدد الآصع؟ صارت ثلاثة، (أو ذبح شاة)، لقوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، والنُسك: هو النسيكة يعني الذبيحة وهي الشاة التي تجزئ في الأضحية والعقيقة وهي ما يبلغ لها السن المعين من الجذع وأن تكون سليمة من العيوب . والصيام ثلاثة أيام يصومها إن شاء في مكة أو خارج مكة، وإطعام ستة مساكين الأفضل أن يطعمها في مكة، وهل له أن يطعمها في خارج مكة؟ نقول: الأولى -وهو قول الجمهور- أن يطعمها في مكة، وله أن يطعمها لفقراء المكان الذين فعل المحظور فيه. س: ولو ذبح الشاة في غير منطقة الحرم هل يجزئه أو لا يجزئه؟ قولان عند أهل العلم والأقرب والله أعلم أنه يجزئه لو لم يذبحها في الحرم؛ لأنه لم يرد دليل صحيح صريح في وجوب ذبحها في الحرم، وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:33]، أو ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95]، إنما ذلك في هدي التمتع، و القِران يجب أن يذبحه في الحرم، وبعضهم يفرق بين هدي التمتع والقران وبين هدي الإحصار وبين فعل المحظور, على كل حال الأولى أن يذبحها في الحرم، وأن يُطعم بها فقراء الحرم, هذا الأولى والله أعلم. والخلاف القوي هو في الذبح أما الإطعام فالأقرب وهو الأظهر أنه يطعمها فقراء الحرم، فلو ذبحها خارج الحرم أجزأته إذا وزعها في فقراء الحرم مع أن المسألة ليس فيها دليل صحيح في هذا لكننا نحتاط.
يقول المؤلف: (وكذلك الحكم في كل دم وجب لترك واجب) ؟؟؟؟؟
ظاهر كلام المؤلف أنه على التخيير في من ترك واجباً أنه إما أن يذبح شاة وإما أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع, وإما أن يصوم ثلاثة أيام، وهذا القول بعيد، والراجح والله أعلم أن من ترك واجباً من واجبات الحج فيجب عليه أن يذبح شاة وإذا لم يجد فتبقى في ذمته حتى يجد، بل الحنابلة يرون أنه إذا لم يجد صام عشرة أيام وفي هذا القياس نظر, والأقرب أنها تبقى في ذمته حتى يجد هدياً، أما أن نقول: إذا لم تجد هديا أنت بالخيار بين الدم وبين الإطعام وبين الصيام نقول: لا.. هذا إنما هي في فدية الأذى. فكل من فعل محظوراً من محظورات الإحرام فيجب عليه الفدية، وهي الثلاث بالخيار، وكل من ترك واجباً من واجبات الحج فيجب عليه أن يذبح شاة هدياً فإن لم يجد بقيت في ذمته إلى أن يجد، والله أعلم. : س: شخص غطى رأسه متعمداً/ وترك الرمي حتى انتهى الحج، فما الذي يلزمه؟ الجواب هو: أن عليه فدية الأذى بسبب تغطية رأسه، وأن عليه دم لتركه واجب، واضح، لتركه واجب. يقول المؤلف: (وجزاء الصيد مثل ما قتل من النَعَم) يقول المؤلف: قتل الصيد فيه ثلاثة: إما الجزاء جزاء الصيد إما المثلية وإما عدل ذلك من الإطعام وإما الصيام، يقول الله : ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]، ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ هذه الثانية، ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: 95]، ثلاثة أشياء هو مخير فيها، المؤلف يقول: (وجزاء الصيد مثل ما قتل من النعم)، كما روى ابن ماجة من حديث جابر أنه قال: (قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الضبع كبش) الضبع صيد، كما في صحيح مسلم: (الضبع صيد)، الضبع الآن، الضبع هذه مثلها الشاة الكبشة, وقل مثل ذلك في غيرها، فالحمار الوحشي مثله بقرة.. فلا يسوغ أن يأتي بجزاء غير هذا، في قضاء الصحابة.. يقول المصنف -رحمه الله تعالى- : (وجزاء الصيد مثل ما قتل من النعم, إلا الطائر فإن فيه قيمته, إلا الحمامة ففيها شاة، والنعامة ففيها بدنة, ويُخير بين إخراج المثل أو تقويمه بطعام, فيطعم لكل مسكين مداً من بر أو يصوم عن كل مد يوماً.
الضرب الثاني: على الترتيب: وهو هدي التمتع يلزمه شاة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع, وفدية الجماع بدنة فإن لم يجد فصيام كصيام التمتع, وكذلك الحكم في البدنة الواجبة بالمباشرة ودم الفوات. والمحصر يلزمه دم فإن لم يجد فصيام عشرة أيام.)
والصيد هنا ينقسم إلى قسمين: القسم الأول ما له مثل, والقسم الثاني ما ليس له مثل. ومعنى ما له مثل: يعني ما يشابه بهيمة الأنعام من الصيود وليس المراد بالمشابهة والمماثلة هنا حقيقة المشابهة أو حقيقة المماثلة, إذ أن بين النعم وبين الصيود فروق, ولكن المراد هنا هو أن يكون ثمة شبه أو موافقة بين هذا الصيد وبين بهيمة الأنعام, فإذا كان ثمة شبه ولو بصورة واحدة فإنه يجوز أن نذكر أنه من المناسبة. القسم الأول ما له مثل: لا يلزم في المماثلة المماثلة الكلية بل ولو شابهها في صورة واحدة جاز أن يكون لهذا الصيد مثل؛ الحمامة مثلا شابهت الشاه في شرب الماء وهذه صورة واحدة قال تعالى : ﴿ وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) والقسم الثاني ما ليس له مثل.: إن لم يكن له مثل فله أن ينتقل إلى كفارة طعام مساكين يعني يقوِّم هذا المثل؛ يقوِّمه بدراهم يشترى بها طعام فلو أنه قتل حمامة مثلا وقلنا إن الحمامة تقدر بالشاة فكم قيمة الشاة إذا أراد ألا يذبح شاة قلنا قيمة الشاة ثلاثمائة ريال يشتري بثلاثمائة ريال طعاماً وهذا هو قوله تعالى: ﴿ أَوْ كَفّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ﴾، فهو هذا القسم الثاني الذي له الخيار فيه إما أن يذبح مثله وهو الشاة, فإن لم يجد أو لم يستطع أو أحب أن يطعم فنقول: قدِّر الشاة بدراهم تشتري بها طعاماً. يقسم هذا الطعام المؤلف يقول: - إن كان برا -يعني قمح- يجعل لكل مسكين مد بر, والمد هو ملء الكف المعتدلة المليئة هذا هو المد. إن كان براً. - وإن لم يكن برا كغيره من الأطعمة فإنه يطعمه على أنه نصف صاع؛ والصاع هو أربعة أمداد ونصفه مدين وربعه مد، فإذا كان الطعام غير بر فإن المؤلف -رحمه الله تعالى- يقول يطعم عن نصف صاع لكل مسكين. - إذا أحب ألا يطعم, بل أحب الصيام, فالمؤلف يقول يقدر كل مد فيصوم عنه يوماً، الصيد المثلي ينقسم إلى ثلاثة, ومعنى المثلي هو ما له مثل من بهيمة الأنعام له ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن يتقدم فيه حكم من النبي فالمرجع إلى ما حكم به النبي -صلى الله عليه وسلم-مثال نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةحكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الضبع شاة) القسم الثاني: أن يتقدم فيه حكم من الصحابة -رضي الله عنهم- فالمرجع في ذلك إلى ما حكم الصحابة -رضي الله عنهم- من ذلك ما روا ه البيهقي وغيره أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان -رضي الله عنهم- حكموا في الظبي -وهو أكبر من الغزال- شاة, وفي الغزال ماعز, فيجب علينا أن نصير إلى ما صار إليه الصحابة -رضي الله عنهم. القسم الثالث: ألا يتقدم فيه حكم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة، فالمرجع هنا ما ذكره الله بقوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ فيقوم رجلان خبيران فيقدران هذا الصيد بمثله. القسم الثاني ما ليس له مثل : يقدر قيمة الشاة دراهم تشتري بها طعاماً -وهذا النوع الثاني من التخيير- فإن قال: أنا لا أريد أن أطعم, ليس عندي مال. قلنا له: هذا الطعام قسمه -على كلام المؤلف- مد إن كان بر أو نصف صاع, قسم هذا الطعام لكل مسكين نصف صاع, ثم صم عن كل نصف صاع يوماً. والمؤلف -رحمه الله- ذكر أنه يطعم لكل مسكين مداً من بر أو يصوم، هذا مذهب الحنابلة، وذهب الحنفية وهو قول ابن عباس -كما رواه البيهقي وغيره- إلى أن الطعام يقدر على أنه نصف صاع, لكل نصف صاع يوماً يصومه الإنسان ولا فرق في ذلك بين البر وبين غيره, وهذا هو فتوى ابن عباس رضي الله عنه وهذا القول أقوى، وسبب قوته : - أولا: لأنه فتوى ابن عباس -رضي الله عنه. ثانياً: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدر كفارة الأذى إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع, كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة. وعلى هذا فيقال كل كفارة فيها طعام فيقدر لكل مسكين نصف صاع؛ وعلى هذا فإذا مر معنا في الكفارات في كلام المؤلف الحنبلي أو كلام الشافعية لأنهم وافقوا الحنابلة إذا قالوا مداً لكل مسكين, قلنا: الراجح هو مذهب أبي حنيفة أن يقدر ليس مداً بل يقدر بمدين..المؤلف –يقول: (مثل ما قتل من النعم إلا الطائر فإن فيه قيمته)) الطائر ليس له مثل لأنها لا تشابه الحيوانات لأن الله تعالى يقول: ﴿أَوْ كَفّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ﴾ وهذا هو القسم الثاني في أنواع الصيد فيما ليس له مثل,.. فإن المؤلف يقول ليس له مثل ولكن له القيمة.: يقدر قيمة الصيد أو المثل؟ نقول يقدر الصيد؛ لأنه ليس له مثل فلو أنه قسم الطعام وبقي آخر الطعام بعض المد, المؤلف يقول يصوم عن كل مد يوماً أليس كذلك, لكن لو كان بعض المد؟ قال العلماء: يصوم أيضاً يوماً, قالوا: لأن الصوم لا يتجزأ فيصوم يوماً عن مد أو عن نصف صاع. المؤلف يقول: (إلا الحمامة ففيها شاة, والنعامة ففيها بدنة) ، حكم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان ومعاوية -رضي الله عنهم- أن من قتل نعامة ففيها بدنة والبدنة ما هي؟ البعير, فمن قتل نعامة فجزائها من النعم بعيراً, وهل يجزئ البقرة ؟ الأقرب والله أعلم أنه يجزئ؛ لأن البقرة تسمى بدنة فالأقرب أنها تجزئ. لو أننا في هذا الزمان جاء شخص وقال: قتلت نعامة, قالوا النعامة تساوي الآن ألف ريال والبعير يساوي ألفين وخمسمائة, هل نقول إن النعامة تقدر كبشاً كبيراً من الشاه الطيب نقول: لا.. لِمَ؟ لأن النعامة حكم بها الصحابة, فلا يجوز لنا أن نعدل عن حكمهم. المؤلف هنا قال: (ويخير بين إخراج المثل أو تقويمه بطعام فيطعم لكل مسكين مداً من بر) الراجح: يطعم لكل مسكين نصف صاع؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حكم بالإطعام في فدية الأذى كما في حديث كعب بن عجرة قال: (صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو اذبح شاة) فنقول المعول على ماذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في فدية الأذى. المؤلف -رحمه الله- يقول: (الضرب الثاني: على الترتيب/ الضرب الثاني وهو الترتيب وذكره قال: (وهو هدي التمتع) هدي التمتع يلزمه أن يذبح شاة قال تعالى: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾[البقرة: 196]، ثم قال تعالى: ﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ ﴾ وإذا جاءك في القرآن والسنة فمن لم يجد فهي على الترتيب وإذا جاءك في القرآن أو فهي على التخيير كما قال ابن عباس عند البيهقي وغيره قالنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أو في القرآن على التخيير و فمن لم يجد فهي على الترتيب). المؤلف يقول: (هدي التمتع يلزمه شاة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع)
مهم: س: ما شروط وجوب هدي التمتع؟ الشرط الأول: ألا يكون من حاضري المسجد الحرام: لأن حاضري المسجد الحرام ليس عليهم الهدي لقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ وحاضرو المسجد الحرام هم -على الراجح- أهل مكة والحرم, خلافاً للمؤلف حيث إن الحنابلة ذكروا أن حاضر المسجد الحرام هو ما كان دون مسافة القصر, ومسافة القصر عندهم أربعة برد, والأربعة برد تقدر في زماننا بثمانين كيلومتر. الشرط الثاني: ألا يسافر بينهما سفراً إلى أهله: على الراجح -أنا أذكر الشروط هنا على الراجح- فلو أنه أخد عمرة -وهو من أهل الرياض- فسافر إلى جدة أو إلى المدينة ثم أهل بالحج من المدينة, فإننا نقول هنا هل ينقطع تمتعه أو لا ينقطع؟ نقول: لا ينقطع تمتعه؛ لأنه لم يرجع إلى بلده. ودليل ذلك ما رواه ابن حزم في المحلى والبيهقي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: ( إذا أهل بالعمرة في أشهر الحج ثم أقام حتى حج فعليه الهدي وإذا رجع إلى أهله فلا هدي عليه) وهذا الحديث إسناده جيد. الشرط الثالث: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج: فلو أحرم بالعمرة في رمضان -ورمضان ليس من أشهر الحج- ثم فرغ منها في شوال وبقي في مكة, هل يُعد متمتعاً أو مفرداً؟ يعد مفرداً لِمَ ؟ لأنه لم يهل بالعمرة في أشهر الحج؛ لقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾. الشرط الرابع: أن يحج من عامه: فلو أخذ عمرة في أشهر الحج وبقي في مكة حتى كان العام القادم ثم أهل بالحج, هل نقول هنا حجه مفرداً أم متمتعا لأنه أخذ عمرة في أشهر الحج في العام الماضي؟ نقول انقطع تمتعه حينئذ وإهلاله بالحج يكون مفرداً. الشرط الخامس: أن يحل من العمرة قبل إحرامه من الحج: فلو أنه أحرم بالعمرة فقال لبيك عمرة أو قال على كلام الفقهاء لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج وإن كان هذا اللفظ لم يذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من الصحابة فيما أعلم إنما ذكره الفقهاء, فإذا أراد أن يتمتع يقول: لبيك عمرة, ولم يستطع أن يطوف مثل المرأة الحائض لبت بالعمرة ثم حاضت قبل طواف عمرتها فإنها تنتظر حتى إذا كان يوم عرفة ولم تطهر فنقول: أدخلي الحج على العمرة فتكونين قارنة, فلو لم تكمل العمرة فإن المؤلف يقول أن يحل من العمرة قبل إحرامه من الحج. هذا هو هدي التمتع وهذه شروطه. وكذا القران فالقارن؛ وهو الذي لبى بالحج والعمرة جميعاً, أو لبى بالعمرة فأدخل عليها الحج فإنه يكون قارناً؛ يلزمه هدي لأمور: أولا: لما روى جابر في صحيح مسلم أن عائشة -رضي الله عنها- كانت قارنة فذبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عائشة -رضي الله عنها- بقرة. ثانياً: لإجماع الصحابة أن في قول الله تعالى ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾ هو أن يأخذ حج وعمرة في سفرة واحدة ونقل الإجماع بن عبد البر في التمهيد والاستذكار، ومن المعلوم أن القارن حينما يقول لبيك عمرة وحجة يكون سعيه بين الصفا والمروة وطوافه بالبيت عن حجه وعمرته جميعاً لأجل نيته كما قال -صلى الله عليه وسلم- (طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يجزئ عن حجك وعمرتك جميع) هذا هو الراجح والله أعلم. وذهب ابن حزم إلى أن القارن ليس عليه هدي إلا إن ساق الهدي, والراجح هو قول جماهير أهل العلم؛ لأن الصحابة يسمون القارن متمتعاً., كما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (تمتع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق الهدي معه) وكونه تمتع بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق الهدي معه هذا هو القران, بدليل قوله: (فبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأهل بالحج ثم أدخل عليه العمرة). يقول المؤلف: (يلزمه شاة) للآية (فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع) هذا هو الواجب على الترتيب, لا يجوز له أن يصوم إلا إن كان لم يجد الهدي. وقوله: (ثلاثة أيام في الحج) إذا قال شخص: أريد أن أكون متمتعاً وليس عندي من المال ما أذبح به شاة. قلنا له: إذا لم تجد شاة فإنك تنتقل إلى الصيام لقوله تعالى: ﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ﴾ يبدأ بالصيام من حين شروعه وإحرامه بالعمرة. هذا هو مذهب الحنابلة ومذهب الحنفية. أن إحرامه بالعمرة في أشهر الحج سبب في وجوب الهدي عليه, وإذا كان كذلك فمتى وجد السبب جاز تقديمه على وقت الوجوب...... قال ابن تيمية ولأن الصحابة الذين أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن يجعلوا حجهم عمرة ويكونون متمتعين كانوا أهلوا صبيحة رابعة على الخلاف متى قال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- يفسخوا, ولكنهم بقوا -على فرض- يوم رابعة فصاموا -ممن لم يجد هدي- يوم الرابع والخامس والسادس قبل يوم الثامن, وقد أهلوا يوم الثامن كما أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا يدل على أن من لم يجد الهدي فإنه يصوم, ويجوز له أن يصوم في الحج من حين إحرامه بالعمرة. يقول المؤلف: (وسبعة إذا رجع) وله أن يصوم إذا رجع إلى وطنه, هذا لا خلاف فيه, ولكن له أن يصوم أيضاً إذا أنهى جميع أعمال الحج؛ فلو طاف للوداع مثلاً وهو في طريقه فله أن يصوم, وهو قول جماهير أهل العلم خلافاً للشافعي؛ لأنه يصدق أن يسمى أنه: رجع إلى أهله. يقول المؤلف: (وفدية الجماع بدنة)، وقلنا فدية الجماع بدنة بدليل إجماع الصحابة كما روى البيهقي أن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهم- أفتوا من جامع قبل التحلل الأول أن عليه البدنة. قال المؤلف: (فإن لم يجد فصيام كصيام التمتع)، الذي وجبت عليه فدية الجماع - إذا لم يجد هذه الفدية ماذا يفعل ؟- القول الأول: المؤلف يقول: (فإن لم يجد فصيام كصيام التمتع) يعني ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، هذا هو مذهب الحنابلة ودليلهم في هذا قالوا: لأنه صار بإحرامه كالمتمتع إذا لم يجد الهدي. والقول الثاني: في المسألة وهو قول ابن حزم وأبي حنيفة: قالوا كل من وجب عليه هدي غير هدي التمتع كمن ترك واجباً أو المحصر إذا لم يجد الهدي, فإنه تبقى في ذمته إلى حين الوجوب ولا ينتقل إلى الصيام كما هو مذهب الحنابلة، قالوا: لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يوجب على من لم يجد الهدي في الإحصار أن ينتقل إلى الصيام ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا القول قوي، ألا أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه أمر هبار بن الأسود حينما فاته الحج والوقوف بعرفة قال له -رضي الله عنهم- حينما لم يدرك عرفة وقد أهل بالحج قال: (إذا كان عام قابل فاحجج فإن وجدت سعة فاهدي فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت) فعمر -رضي الله عنه- أمره بالهدي والهدي هنا يسمى هدي الفوات وهدي الفوات مثل هدي الإحصار وقد قاس عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- هدي الفوات قاسه بهدي التمتع، وإذا كان عمر بن الخطاب قاس هدي الفوات بهدي التمتع فنقول هؤلاء أعلم منا بالقياس وبالفقه ومما يدل على ذلك - قول الحنابلة- أن ابن عمر -رضي الله عنهما- حكم بالمحصر إذا لم يجد الهدي أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولا يعلم لهم مخالف فيكون قول الحنابلة أقعد وأقوى؛ فكل من وجب عليه دم كدم الفوات أو دم الإحصار أو ترك واجبا إذا لم يجد فهو بالخيار إما أن يبقى في ذمته وإما أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع والله أعلم. المؤلف يقول: (وكذلك الحكم في البدنة الواجبة بالمباشرة) ومعنى المباشرة وهو أن يباشر أهله دون الفرج فنقول عليه البدنة لو أنزل قبل التحلل الأول كما مر معنا وقلنا الأقرب أن عليه شاة، ودليل الشاة أن ما روي عن ابن عباس: (وليهدي هدياً, قالت المرأة: أي الهدي؟ قال وتقدرين ذلك؟ قالت: نعم. قال: فعليك بدنة). قال: (ودم الفوات) ودليل دم الفوات حديث عمر بن الخطاب حينما أمر هبار بن الأسود فقال له: (إذا كان عام قابل فاحجج فإن وجدت سعة فأهدي فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت) يقول المؤلف: (والمحصر يلزمه دم) هذا هو قول جماهير أهل العلم خلافاً للمالكية على أن المحصر يلزمه الهدي, يقول تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾، وقوله فما استيسر من الهدي يعني أي هدي؛ إما شاة وإما بقرة وإما بعيراً أو ناقة, فإن لم يجد فصيام عشرة أيام. هذا لم يذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن؛ ولهذا جعل أبو حنيفة الهدي باقٍ في ذمته, وقال في بعض رواياته لا يتحلل من إحصاره إلى أن يجد الهدي, وفي هذا كلفة ومشقة؛ ولهذا نقول إذا لم يجد الهدي -وهو محصر- فإنه يصوم عشرة أيام ثم بعد ذلك يتحلل من حجه أو من عمرته.

__________________
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحج, الصفحة, تفريغ, جميع, دروس, شرح, على, هذه, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 204,037,720
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 204,037,719

الساعة الآن 02:03 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009