|
#11
|
||||
|
||||
|
الحكم الإجماليّ :
2 - الإصرار إمّا أن يكون عن جهلٍ ، أو عن علمٍ . فإذا كان الإصرار عن جهلٍ فقد يعذر من لا يعلم حرمة الفعل الّذي أصرّ عليه . أمّا إذا كان عن علمٍ بالحكم فإنّ الفاعل يكون آثماً إذا كان على معصيةٍ ، ويتضاعف إثمه بمقدار ما هو عليه من جرمٍ ، لأنّ الإصرار على الصّغيرة كبيرةٌ ، والإصرار على الكبائر يؤدّي إلى عظم ذنبها وزيادة وزرها . وأمّا إذا كان الإصرار على غير معصيةٍ ، فإنّه قد يكون مندوباً إليه ، كالإصرار على عدم إفشاء أسرار المسلمين للعدوّ رغم ما يلاقيه من عنت الأعداء . وقد يكون واجباً ، كالمداومة على فعل الطّاعات وترك المعاصي . أمّا الإصرار على المعصية دون تحقّقها ففيه رأيان : الأوّل : يؤاخذ به الإنسان لقوله تعالى : { ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذابٍ أليمٍ } ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار . قالوا : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ، قال : إنّه كان حريصاً على قتل صاحبه » . الثّاني : لا يؤاخذ به الإنسان ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « من همّ بسيّئةٍ فلم يعملها لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيّئةٌ واحدةٌ » وقد ضعّف القرطبيّ هذا الرّأي ، وحمل الحديث على أنّ معنى « فلم يعملها » فلم يعزم على عملها . مبطلات الإصرار : 3 - أ - يبطل الإصرار على المعصية بالتّوبة ، حيث لا إصرار مع التّوبة ، لما روي : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّةً » وللقاعدة المعروفة : ( لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار ) . ب - يبطل الإصرار بترك المصرّ عليه واتّباع غيره . مواطن البحث : 4 - أ - قرّر الفقهاء أنّ الإصرار على الصّغائر مسقطٌ للعدالة - انظر ( شهادةٌ ، وتوبةٌ ) . ب - إصرار المرتدّ بعد استتابته يوجب القتل ، لحديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » انظر ( ردّةٌ ) . ج - إصرار المدّعى عليه على السّكوت على جواب الدّعوى يعدّ منه إنكاراً ونكولاً . انظر ( دعوى ) . اصطيادٌ* انظر : صيدٌ . أصلٌ * التعريف : 1 - الأصل يجمع على أصولٍ . وقد كثر استعمال الأصل ، فاستعمل في كلّ ما يستند إليه غيره ويبتني عليه ، من حيث إنّه يبتني عليه ويتفرّع عنه ، فالأب أصلٌ للولد ، والأساس أصلٌ للجدار ، والنّهر أصلٌ للجدول . وسواءٌ أكان الابتناء حسّيّاً كما مثّل ، أم عقليّاً كابتناء المدلول على الدّليل . 2 - ويطلق الأصل في الاصطلاح بمعانٍ ترجع كلّها إلى استناد الفرع إلى أصله وابتنائه عليه ، ومن تلك المعاني الاصطلاحيّة : 1 - الدّليل في مقابلة المدلول . 2 - القاعدة الكلّيّة . 3 - المستصحب ، وهو الحالة الماضية . 4 - ما يقابل الأوصاف . 5 - وعلى أصول الإنسان : أبيه وأمّه ، وأجداده وجدّاته وإن علوا . 6 - على المبدل منه في مقابلة البدل . 7 وعلى أصل القياس ( المحلّ المقيس عليه ) 8 - وعلى الأصول في باب البيوع ، ونحوها الأشجار والدّور ونحو ذلك في مقابلة الثّمرة والمنفعة . 9 - وعلى أصول المسائل في الميراث ، يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسرٍ . 10 - وعلى الأصل في باب رواية الأخبار : ( الشّيخ المرويّ عنه في مقابلة الفرع ، وهو الرّاوي ، أو النّسخة المنقول منها في مقابلة النّسخة المنقولة ) . 11 - وعلى أصول كلّ علمٍ ( مبادئه والقواعد العامّة الّتي تستخدم في دراسته ) . وفيما يلي بيان هذه الأنواع بإيجازٍ : أ - الأصل بمعنى الدّليل : 3 - يطلق الأصل بمعنى الدّليل ، كقول الفقهاء : الأصل في وجوب الحجّ الكتاب والسّنّة والإجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى : { وللّه على النّاس حجّ البيت } . والأصول الّتي يستدلّ بها في علم الشّريعة عند الجمهور هي : القرآن العظيم ، والسّنّة النّبويّة الشّريفة ، والإجماع ، والقياس . وهناك أدلّةٌ مختلفٌ فيها . وينظر تفصيل ذلك في الملحق الأصوليّ . وأصول الإثبات : الأدلّة الّتي تقدّم في التّقاضي ، مثل البيّنة واليمين والإقرار والنّكول . ب - الأصل بمعنى القاعدة الكلّيّة : 4 - القاعدة الكلّيّة حكمٌ أكثريٌّ ، ينطبق على معظم جزئيّات موضوعها . وتسمّى الأحكام الدّاخلة فيها فروعها ، واستخراجها من القاعدة الكلّيّة تفريعٌ عليها . فقول الفقهاء : « اليقين لا يزول بالشّكّ " أصلٌ من أصول الفقه بهذا المعنى ، وإن كانت لا تدخل في ( أصول الفقه ) بمعناه العلميّ ، كما سيأتي . وللتّفصيل ينظر مصطلح ( قواعد ) والملحق الأصوليّ . ت - الأصل بمعنى الحالة الماضية المستصحبة : 5 - يطلق الأصل على المستصحب ، وهو الحالة الماضية ، في مقابلة الحالة الطّارئة ، كقولهم : إذا شكّ في الطّهارة والحدث يستصحب الأصل . ث - الأصل بمعنى ما قابل الوصف : 6 - من ذلك تفرقة الحنفيّة بين الباطل والفاسد في المعاملات ، فما كان الخلل في أصله فهو باطلٌ غير منعقدٍ ، وما كان في وصفه فهو منعقدٌ فاسدٌ ، وتفصيله في ( بطلانٌ ، وفسادٌ ) . ج - أصول الإنسان : 7 - أصول الإنسان هم : أبوه وأمّه وأجداده وجدّاته من الطّرفين . وسمّوا بذلك لأنّه فرعٌ لهم . ويقال للأصول والفروع : عمودا النّسب ، والقرابة بين النّوعين تسمّى قرابة الولاد ، أو الولادة . والأصول من أقرب القرابات إلى الإنسان ، ولذا كان لهم في الشّرع أحكامٌ يشاركون فيها سائر القرابات ، من المحرميّة والميراث والبرّ والصّلة وغير ذلك . ثمّ إنّ النّفقة تجب للأصول إذا كانوا محتاجين ، ولا يجوز صرف الزّكاة إليهم . وفي ذلك تفصيلٌ ( ر : زكاةٌ . نفقةٌ ) ولكلٍّ نوعٍ من الأصول أحكامٌ تخصّه ( ر : أبٌ . أمٌّ . جدٌّ . جدّةٌ ) . 8 - وللأصول وللفروع - كلٌّ تجاه الآخر - أحكامٌ معيّنةٌ يختصّون بها دون سائر الأقارب ، عدّها السّيوطيّ من الشّافعيّة كما يلي : أ- لا يقطع أحد الطّرفين بسرقة مال الآخر . ب- ولا يقضي ولا يشهد للآخر . ت - ولا يدخلون في الوصيّة للأقارب . ث - وتحرم موطوءة كلٍّ منهما ومنكوحته على الآخر . ج - ومن ملك منهم الآخر عتق عليه . ح - جواز بيع المسلم منهم للكافر إن كان مملوكاً ، لأنّه يعتق عليه . خ - وجوب النّفقة عند العجز ووجوب الفطرة ( ر : زكاة الفطر ) . وفي بعض هذه المسائل تفصيلاتٌ واشتراطاتٌ وخلافٌ . ولمعرفة ذلك تنظر كلّ مسألةٍ في بابها . 9 - وللأصول أحكامٌ خاصّةٌ ينفردون بها عن الفروع وسائر القرابات ، حصر منها السّيوطيّ - من الشّافعيّة - جملةً هي ما يلي : 1 - لا يقتل الأصل بالفرع قصاصاً ، وكذلك لا يقتل الأصل قصاصاً إذا كان وليّ القصاص الفرع ، أمّا الفرع فيقتل بالأصل . كما يقتل للأصل أيضاً ، وذلك إذا كان الأصل وليّ الدّم ، كما لو قتل الولد عمّه وكان أبو الولد وليّ الدّم . 2 - لا يحدّ الأصل بقذفه للفرع ، ويحدّ الفرع بقذفه . 3 - لا يحبس الأصل بدين الفرع . 4 - لا تقبل شهادة الفرع على أصله بما يوجب قتلاً . 5 - لا يجوز المسافرة بالفرع الصّغير إلاّ بإذن أصوله . 6 - ولا يجوز له الخروج للجهاد إلاّ بإذنهم . 7 - لا يجوز التّفريق بين الأصل والفرع بالبيع إن كانا مملوكين . 8 - للأصل أن يمنع الفرع من الإحرام . 9 - إذا دعاه أصله وهو في الصّلاة يجيبه ، وفي بطلان الصّلاة بذلك اختلافٌ . 10- للأصل تأديب الفرع وتعزيره . 11 - للأصل الرّجوع فيما وهب للفرع . 12 - يتبع الفرع - إن كان صغيراً - أصله في الإسلام . 13 - يهنّأ كلٌّ من الأصول بالمولود . ووافق ابن نجيمٍ - من الحنفيّة - على أكثر هذه الفروع ، وأضاف : 14 - لا يجوز للفرع قتل أصله الحربيّ إلاّ دفاعاً عن نفسه . وفي كلّ ما سبق من هذه الأحكام الخاصّة بأصول الإنسان خلافٌ وتفصيلٌ يرجع في كلّ شيءٍ منها إلى بابه. ح-الأصل بمعنى المتفرّع منه : 10 - تتعلّق بالأصل بهذا المعنى أحكامٌ شرعيّةٌ منها قواعد فقهيّةٌ . ومن ذلك ما جاء في مجلّة الأحكام العدليّة في المادّتين التّاليتين : أ - قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل ( م 81 ) فلو ادّعى شخصٌ على اثنين أنّ أحدهما استقرض منه مبلغاً ، وأنّ الثّاني قد كفله ، فاعترف الكفيل وأنكر الآخر ، وعجز المدّعي عن إثبات دعواه ، يؤخذ المبلغ من الكفيل ، لأنّ المرء مؤاخذٌ بإقراره . وكذا لو أقرّ شخصٌ لمجهول النّسب أنّه أخوه ، وأنكر الأب ، ولا بيّنة ، يؤاخذ المقرّ بإقراره ، فيقاسمه المقرّ له حصّته من الميراث ، ولا تثبت الأبوّة . ب - إذا سقط الأصل سقط الفرع ( م 50 ) ولا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل . فلو أبرأ الدّائن المدين برئ الكفيل أيضاً ، وسقط الرّهن إن كان الدّين موثّقاً بكفيلٍ أو رهنٍ . بخلاف ما لو أبرأ الدّائن الكفيل ، أو ردّ الرّهن ، فإنّ الدّين لا يسقط . خ - الأصل بمعنى المبدل منه : 11 - وذلك كما في إحدى قواعد المجلّة ونصّها : ( إذا تعذّر الأصل يصار إلى البدل )( م 53 ) ومثاله : يجب ردّ عين المغصوب ما دامت قائمةً ، فإذا هلكت يردّ بدلها من مثلها أو قيمتها . وإذا تعذّر ردّ المبيع المعيب لمانعٍ شرعيٍّ ، كما لو كان المبيع ثوباً فصبغه المشتري ، ثمّ ظهر فيه عيبٌ قديمٌ ، يستردّ المشتري من البائع فرق نقصان العيب . لكن إذا وجدت القدرة على الأصل قبل استيفاء المقصود من البدل ينتقل الحكم إلى الأصل ، كالمعتدّة بالأشهر بدلاً عن الحيض ، فلو حاضت في أثناء ذلك يرجع الحكم إلى الأصل ، فتعتدّ بالحيض ، وكالمتيمّم إذا وجد الماء خلال صلاته يلزمه التّوضّؤ لها . د - الأصل في القياس : 12 - الأصل أحد أركان القياس الأربعة ، وهي : الأصل والفرع والعلّة والحكم . فمن قاس الذّرة على البرّ في جريان الرّبا فيه ، بجامع الكيل في كلٍّ منهما ، فإنّ البرّ في هذا القياس هو الأصل ، والذّرة فرعٌ ، والكيل العلّة ، وتحريم الرّبا هو الحكم . ويرجع في تفصيل ذلك إلى مباحث القياس من الكتب الأصوليّة ، وإلى الملحق الأصوليّ . ر - الأصول بمعنى الدّور والأشجار في مقابل المنفعة والثّمرة : 13 - يتحدّث الفقهاء عن بيع الأصل دون الثّمرة ، والثّمرة دون الأصل ، وبيع الأصل بشرط أن تكون معه الثّمرة . فيذكرون أنّه إن باع النّخل مثلاً ، ولم ينصّا على الثّمرة لمن تكون ، فإنّها بعد التّأبير للبائع عند الجمهور متروكةٌ إلى الجذاذ ، وكذا سائر الشّجر سوى النّخل ، إذا بيع بعد أن تفتّحت أكمامه أو ظهرت الثّمرة . وفي ذلك خلافٌ وتفصيلٌ يذكره الفقهاء ضمن ( باب بيع الأصول والثّمار ) من كتاب البيع . ز - أصل المسألة : أصل المسألة عند الفقهاء والأصوليّين : 14 - يطلق الفقهاء لفظ " أصل المسألة " على القاعدة الفقهيّة المستنبطة من القرآن والسّنّة ، والّتي تشهد لها الفروع بالصّحّة ، كما سبق . كما يطلقونه في الميراث على أقلّ عددٍ يخرج منه فرض المسألة أو فروضها . ويعرف أصل المسألة في الميراث بالنّظر في مخارج فروض الورثة المستحقّين للميراث : فإن كان في المسألة وارثٌ واحدٌ فأصل المسألة من مخرج فرضه . وإن كان في المسألة أكثر من وارثٍ ، ولكنّ مخارج فرائض جميع الورثة من مضاعفات مخرج النّصف فقط ، أو من مضاعفات مخرج الثّلث فقط ، فأصل المسألة يكون أكبر مخرجٍ من هذه الفرائض . كما إذا اجتمع في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 4 / 1 ( ربعٌ ) و 8 / 1 ( ثمنٌ ) فأصل المسألة من ( 8 ) لأنّه أكبر هذه المخارج . وكما إذا اجتمع 3 / 1 ( ثلثٌ ) ، 3 / 2 ( ثلثان ) ، 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) ، لأنّه أكبر هذه المخارج . أمّا إذا اجتمع في المسألة ما كان مخرجه 2 / 1 ( نصفٌ ) أو مضاعفاته ، مع ما كان مخرجه 3 / 1 ( ثلثٌ ) أو مضاعفاته فينظر : فإن كان في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) وإن كان في المسألة 4 / 1 ( ربعٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 12 ) وإن كان في المسألة 8 / 1 ( ثمنٌ ) و 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 24 ) وتفصيل ذلك كلّه موجودٌ في الإرث عند بحث ( أصول المسائل ) . س- تغيّر أصول المسائل : 15 - هذه الأصول قد يحدث أن تكون صالحةً للقسمة على المستحقّين ، وقد لا تكون صالحةً ، وعندئذٍ تحتاج إلى تصحيحٍ بالزّيادة عليها ، أو الإنقاص منها أو إجراء إصلاحٍ عليها . أ - تكون الزّيادة عليها إذا زادت سهام المستحقّين على أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة قد عالت ( ر : عولٌ ) . ب - ويكون الإنقاص منها إذا نقصت سهام المستحقّين عن عدد سهام أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة ردّيّةٌ ( ر : ردٌّ ) . ج - ويكون الإصلاح بتغييرٍ يطرأ على الشّكل لا على القيمة ، وذلك في حالاتٍ : الحالة الأولى : إذا كانت الحصّة الخارجة من أصل المسألة لبعض الورثة غير صالحةٍ للقسمة عليهم بغير كسرٍ ، وعندئذٍ يضطرّ لإجراء الإصلاح لإزالة الكسر ، ويسمّى هذا الإصلاح ب( تصحيح المسائل ) . الحالة الثّانية : إذا اضطرّ لتقسيم التّركة باعتبارين ، لإعطاء الورثة الأقلّ من الحظّين - كما في حالة وجود حملٍ في بطن زوجة الميّت حين وفاته - حيث تحسب المسألة مرّتين : الأولى يفرض فيها الحمل ذكراً ، والثّانية يفرض فيها الحمل أنثى ، ثمّ يجري إصلاحٌ على أصلي المسألتين ، بصنع المسألة الجامعة ، كما هو مفصّلٌ في كتب المواريث في مبحث ( إرث الحمل ) . الحالة الثّالثة : إذا اتّفق الورثة مع أحدهم على إخراجه من البيّن على مبلغٍ يؤدّونه إليه ، اقتسام حصّته فيما بينهم ، وهذا ما يعرف ب ( التّخارج ) ( ر : تخارجٌ ) . الحالة الرّابعة : إذا توفّي رجلٌ ولم يقسم ميراثه إلاّ بعد وفاة بعض الورثة ، وكان لهذا الميّت الثّاني ورثةٌ ، وهو ما يسمّى بالمناسخة ( ر : مناسخةٌ ) . وكلّ ذلك مبسوطٌ بالتّفصيل في كتب المواريث . ش - الأصل في باب الرّواية : 16 - الأصل عند رواة الأحاديث ونقلة الأخبار هو : الشّيخ المرويّ عنه ، في مقابلة " الفرع " وهو : الرّاوي عن ذلك الشّيخ . ويقال مثل ذلك في نسخ الكتب ، فالأصل هو النّسخة المنقول منها ، والفرع النّسخة المنقولة . هذا ويذكر الأصوليّون أنّ الأصل إذا كذّب الفرع في روايته عنه سقط الحديث المرويّ اتّفاقاً ، لانتفاء صدقهما معاً في هذا الحديث ، إذ يشترط للصّحّة صدقهما جميعاً . وبفوات ذلك تفوت الحجّيّة . فقد أورث هذا التّكذيب ريبةً قويّةً لا حجّيّة بعدها . لكن لو قال الأصل : ( لا أدري ) أي لم يكذّب الفرع صريحاً ، فالأكثر قالوا : يبقى المرويّ حجّةً ولا تسقط بذلك حجّيّته ، خلافاً للكرخيّ وأبي زيدٍ ، وللإمام أحمد روايتان . وينظر تمام البحث في الملحق الأصوليّ ، وباب السّنّة من كتب الأصول . ص - أصول العلوم : 17 - كثيراً ما يضاف لفظ ( الأصول ) إلى أسماء العلوم ، ويراد به حينئذٍ القواعد العامّة الّتي يتبعها أصحاب ذلك العلم في دراسته ، والّتي تحكم طرق البحث والاستنباط في ذلك العلم . وقد تكون تلك الأصول علماً مستقلاًّ . فمن ذلك أصول التّفسير ، وأصول الحديث ، وأصول الفقه . أمّا ( أصول الدّين ) - ويسمّى أيضاً علم العقائد ، وعلم الكلام ، والفقه الأكبر - فليس من هذا الباب ، بل هو - كما قال صاحب كشف الظّنون - : ( علمٌ يقتدر به على إثبات العقائد الدّينيّة بإيراد الحجج عليها ، ودفع الشّبه عنها ) . وسمّي أصولاً لا من حيث إنّه قواعد استنباطٍ ودراسةٍ ، بل من حيث إنّ الدّين يبتني عليه ، فإنّ الإيمان باللّه تعالى أساس الإسلام بفروعه المختلفة . أ - أصول التّفسير : 18 - علم أصول التّفسير : مجموعة القواعد الّتي ينبغي أن يسير عليها المفسّرون في فهم المعاني القرآنيّة ، وتعرّف العبر والأحكام من الآيات . أو - على ما يفهم من كلام ابن تيميّة - هو قواعد كلّيّةٌ تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه ، وعلى التّمييز في ذلك بين الحقّ والباطل . ب - أصول الحديث : 19 - ويسمّى أيضاً ( علوم الحديث ) ( ومصطلح الحديث ) وعلم ( دراية الحديث ) وعلم ( الإسناد ) . وهو مجموعة القواعد العامّة الّتي يعرف بها صحيح الحديث من سقيمه ، ومقبوله من مردوده ، وذلك بمعرفة أحوال الحديث سنداً ومتناً ، لفظاً ومعنًى ، وما يتبع ذلك من كيفيّة تحمّل الحديث وكتابته وآداب رواته وطالبيه . ت - أصول الفقه : 20 - وهو علمٌ يتعرّف منه كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها التّفصيليّة . وموضوع علم أصول الفقه الأدلّة الشّرعيّة الكلّيّة من حيث كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة منها ، ومبادئه مأخوذةٌ من العربيّة وبعض العلوم الشّرعيّة كعلم الكلام والتّفسير والحديث ، وبعض العلوم العقليّة . والغرض منه تحصيل ملكة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها الأربعة : الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس . وفائدته استنباط تلك الأحكام على وجه الصّحّة . والدّاعي إلى وضعه : أنّهم نظروا في تفاصيل الأحكام والأدلّة وعمومها ، فوجدوا الأدلّة راجعةً إلى الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس ، ووجدوا الأحكام راجعةً إلى الوجوب والنّدب والإباحة والكراهة والحرمة ، وتأمّلوا في كيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على تلك الأحكام إجمالاً من غير نظرٍ إلى تفاصيلها إلاّ على سبيل التّمثيل . فحصل لهم قضايا كلّيّةٌ متعلّقةٌ بكيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على الأحكام إجمالاً ، وبيان طرقه وشرائطه ، ليتوصّل بكلٍّ من تلك القضايا إلى استنباط كثيرٍ من الأحكام الجزئيّة من أدلّتها التّفصيليّة ، فضبطوها ودوّنوها وأضافوا إليها من اللّواحق ، وسمّوا العلم المتعلّق بها أصول الفقه . وأوّل من صنّف فيه الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه . والفرق بين الفقه وأصول الفقه : أنّ الفقه معرفة الأحكام العمليّة المستمدّة من الأدلّة التّفصيليّة . فقولهم الصّلاة واجبةٌ لقوله تعالى : { وأقيموا الصّلاة } ، والأمر للوجوب ، يشتمل على حكمين : أحدهما فقهيٌّ ، والآخر أصوليٌّ أمّا قولهم : الصّلاة واجبةٌ ، فهي مسألةٌ فقهيّةٌ . وأمّا قولهم : الأمر للوجوب ، فهو قاعدةٌ أصوليّةٌ . أصل المسألة* انظر : أصلٌ . إصلاحٌ * التعريف : 1 - الإصلاح لغةً : نقيض الإفساد ، والإصلاح : التّغيير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . ومن هذا التعريف يتبيّن أنّ كلمة ( إصلاحٌ ) تطلق على ما هو مادّيٌّ ، وعلى ما هو معنويٌّ ، فيقال : أصلحت العمامة ، وأصلحت بين المتخاصمين . الألفاظ ذات الصّلة : أ - التّرميم : 2 - تطلق كلمة ترميمٍ على إصلاح نحو الحبل والدّار إذا فسد بعضها . وهي أمورٌ مادّيّةٌ محضةٌ . وإن أطلقت كلمة ( ترميمٌ ) على ما هو معنويٌّ فهو إطلاقٌ مجازيٌّ ، يقال : ( أحيا رميم الأخلاق ) من باب المجاز . فالفرق بينهما أنّ الإصلاح أعمّ ، لأنّه يطلق حقيقةً على المادّيّ والمعنويّ ، ويكون في الغالب شاملاً ، في حين أنّ التّرميم جزئيٌّ في الغالب . ب - الإرشاد : 3 - الإرشاد في اللّغة : الدّلالة ، ويستعمله الفقهاء بمعنى الدّلالة على الخير والمصلحة ، سواءٌ أكانت دنيويّةً أم أخرويّةً . ويطلق لفظ الإرشاد على التّبيين ، ولا يلزم أن يلازم التّبيّن الإصلاح ، في حين أنّ الإصلاح يتضمّن حصول الصّلاح . ما يدخله الإصلاح وما لا يدخله : 4 - التّصرّفات على ، نوعين : أ - تصرّفاتٌ هي حقوق اللّه تعالى ، وهذه التّصرّفات إذا طرأ الخلل على شرطٍ من شروطها ، أو ركنٍ من أركانها فإنّها لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، كما إذا ترك المصلّي قراءة القرآن في صلاته ، وترك الحاجّ الوقوف في عرفاتٍ ، فإنّه لا سبيل لإصلاح هذه الصّلاة ولا ذلك الحجّ ، كما هو مبيّنٌ في كتابي الصّلاة والحجّ من كتب الفقه . أمّا إذا طرأ الخلل على غير ذلك فيها ، فإنّها يلحقها الإصلاح ، كإصلاح الصّلاة بسجود السّهو ، وإصلاح الحجّ بالدّم في حال حدوث مخالفةٍ من مخالفات الإحرام مثلاً ، ونحو ذلك . ب - وتصرّفاتٌ هي حقوق العباد ، وهي على نوعين : 1 - تصرّفاتٌ غير عقديّةٍ ، كالإتلاف ، والقذف ، والغصب ، ونحو ذلك . وهذه إذا وقعت لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، ولكن ذلك لا يمنع من أن يلحق الإصلاح الآثار المترتّبة عليها ، وعلى هذا فإنّه إذا كان الضّرر من آثار الإتلاف مثلاً ، فإنّ الضّرر يرفع بالضّمان ، كما سيأتي . 2 - تصرّفاتٌ عقديّةٌ : وهذه التّصرّفات إن كان الخلل طارئاً على أحد أركانها ، حتّى يصبح العقد غير مشروعٍ بأصله ولا بوصفه ، فإنّه لا يلحقه إصلاحٌ ، كما هو مبيّنٌ في مصطلح ( بطلانٌ ) . أمّا إن كان الخلل طارئاً على الوصف دون الأصل ، فإنّ الحنفيّة يقولون بلحاق الإصلاح هذا العقد ، ويخالفهم الجمهور في ذلك ، كما يأتي في مصطلح ( فسادٌ ) . الحكم الإجماليّ للإصلاح : 5 - من استقراء كلام الفقهاء يتبيّن أنّ أقلّ درجات الإصلاح النّدب ، كإصلاح المالك الشّيء المعار لاستمرار الانتفاع بالعاريّة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب العاريّة من كتب الفقه . وقد يكون الإصلاح واجباً ، كما هو الحال في سجود السّهو الواجب لإصلاح الخلل الّذي وقع في الصّلاة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الصّلاة ، باب سجود السّهو ، وفي ضمان المتلفات ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الضّمان من كتب الفقه ، والإصلاح بين الفئتين الباغيتين . كما ذكر ذلك الفقهاء والمفسّرون في تفسير قوله تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } . وسائل الإصلاح ومواطن البحث : 6 - من استقراء الأحكام الفقهيّة يتبيّن أنّ الإصلاح يتمّ بوسائل عديدةٍ منها : أ - إكمال النّقص ، فمن ترك شيئاً من أعضاء الوضوء دون أن يمسّه الماء يصلح وضوءه بغسل ذلك الجزء المتروك بالماء ، بشروطٍ ذكرها الفقهاء في الوضوء ، ومثل ذلك الغسل . ومن ذلك وجوب إصلاح الشّيء المستأجر على المؤجّر ، إن كان ذلك الخلل أو النّقص ممّا تتعطّل به المنافع ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الإجارة . ب - التّعويض عن الضّرر : ويتمثّل ذلك في وجوب الدّية على الجنايات ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الدّيات ، وفي ضمان الإتلافات في كتاب الضّمان ، وكما سبق في مصطلح ( إتلافٌ ) . ت - الزّكوات : كزكاة المال الّتي هي طهرةٌ للمزكّي وكفايةٌ للفقير ، وزكاة الفطر الّتي هي طهرةٌ للصّائم وكفايةٌ للفقير . ث - العقوبات : من حدودٍ وقصاصٍ وتعزيراتٍ وتأديبٍ ، وكلّها شرعت لتكون وسيلة إصلاحٍ ، قال تعالى : { ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب } . ج - الكفّارات : فإنّها شرعت لإصلاح خللٍ في تصرّفاتٍ خاصّةٍ ، ككفّارة اليمين ، والظّهار ، والقتل الخطأ ، ونحو ذلك ، كما هو معروفٌ في أبوابه . ومنع التّصرّف بنزع اليد لإيقاف الضّرر : وإيقاف الضّرر يعني الإصلاح . ونزع اليد يكون إصلاحاً في أحوالٍ منها : عزل القاضي ، الّذي لا يحسن القضاء ، وإنهاء حضانة الأمّ إذا تزوّجت ، والحجر على ، السّفيه ، ونحو ذلك كما هو مبيّنٌ في أبوابه من كتب الفقه . ح - الولاية والوصاية والحضانة : وهي ما شرعت إلاّ لإصلاح المولى عليه ، أو إصلاح ماله ، كما هو مبيّنٌ في كتاب النّكاح ، وفي الحجر ، وفي الحضانة من كتب الفقه . خ - الوعظ : كوعظ الزّوجة الّتي يخاف نشوزها ، قال تعالى : { واللاّتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ ... } الآية . ويذكر الفقهاء ذلك في كتاب النّكاح باب العشرة ، وكالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر عموماً ، وتفصيل ذلك في أبواب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر في كتب الآداب الشّرعيّة . د - التّوبة : وهي تصلح شأن الإنسان ، وتمحو الذّنب الّذي ارتكبه ، وتفصيل الكلام عنها في باب القذف ، وفي كتب الآداب الشّرعيّة . ذ - إحياء الموات : ويتمّ إصلاح الأرض بإحياء الموات فيها ، كما هو مفصّلٌ في كتاب إحياء الموات في كتب الفقه . وفي الجملة : كلّ ما يؤدّي إلى الكفّ عن المعاصي ، أو إلى فعل الخير ، فهو إصلاحٌ . أصمّ * التعريف : 1 - الأصمّ : من به صممٌ ، والصّمم : فقدان السّمع ، ويأتي وصفاً للأذن وللشّخص ، فيقال : رجلٌ أصمّ ، وامرأةٌ صمّاء ، وأذنٌ صمّاء ، والجمع صمٌّ . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللّغويّ . الحكم الإجماليّ : يتعلّق بالأصمّ أو الصّمّاء عدّة أحكامٍ أهمّها ما يلي : في العبادات : 2 - هل يجتزأ بالصّمّ في العدد المشروط لسماع خطبة الجمعة ؟ على اختلاف المذاهب ، فالجمهور على أنّه يجتزأ بهم ، خلافاً للشّافعيّة حيث اشترطوا ألاّ يكون في الحدّ الأدنى من هو أصمّ ، ويجتزئ الحنابلة بهم إن لم يكونوا كلّهم كذلك . ويرى الحنابلة والشّافعيّة صحّة الصّلاة خلف الأصمّ ، وإمامته صحيحةٌ . ولا ينبغي ذلك عند المالكيّة بالنّسبة للإمام الرّاتب ، لأنّه قد يسهو فيسبّح له فلا يسمع ، فيكون ذلك سبباً لإفساد الصّلاة . في المعاملات : أ - قضاء الأصمّ وشهادته : 3 - لا يجوز أن يتولّى الأصمّ القضاء ، وإذا ولّي يجب عزله ، لأنّ في توليته ضياع حقوق النّاس ، وهذا باتّفاقٍ . أمّا شهادته فما يتّصل بالسّمع كالأقوال فلا تقبل شهادته فيه ، وأمّا ما يراه من الأفعال كالأكل والضّرب ، فهذا تقبل شهادته فيه . ب - الجناية على السّمع : 4 - تجب الدّية بذهاب منفعة السّمع بسبب الجناية عليه ، لحديث : « وفي السّمع الدّية» ، ولأنّ عمر رضي الله عنه قضى في رجلٍ ضرب رجلاً ، فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله ، بأربع دياتٍ والرّجل حيٌّ . هذا مع اختلاف الفقهاء بين القصاص وعدمه . مواطن البحث : 5 - يتعلّق بالأصمّ أحكامٌ متعدّدةٌ ، مثل حكم سجود التّلاوة بالنّسبة للأصمّ ، سواءٌ كان تالياً أو مستمعاً ، ومثل عقود الأصمّ ، من نكاحٍ وبيعٍ وغير ذلك ، وتنظر في مواضعها . أصيلٌ * التعريف : 1 - الأصيل في اللّغة مشتقٌّ من أصلٍ ، وأصل الشّيء أساسه وما يستند وجود ذلك الشّيء إليه ، ويطلق الأصيل على الأصل . ويأتي بمعنى الوقت بعد العصر إلى غروب الشّمس . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين اللّغويّين ، فيطلقونه في الكفالة والحوالة على المطالب ابتداءً بالحقّ ، وفي الوكالة على من يملك التّصرّف ابتداءً . الحكم الإجماليّ : 2 - يختلف الحكم تبعاً للاستعمالات الفقهيّة ، فالحوالة توجب براءة الأصيل عند جمهور الفقهاء لأنّ معناها نقل الحقّ ، وذلك لا يتحقّق إلاّ بفراغ ذمّة الأصيل ، وأمّا الكفالة فلا توجب براءة الأصيل ، لأنّ معناها ضمّ ذمّةٍ إلى ذمّةٍ في المطالبة ، وأمّا الوكالة ففيها حلول الوكيل محلّ الأصيل في الجملة ، وتفصيل كلّ من ذلك في بابه . أضاحي* انظر : أضحيّةٌ . إضافةٌ * التعريف : 1 - الإضافة : مصدرٌ فعله أضاف ، على وزن أفعل . ومن معاني الإضافة في اللّغة : ضمّ الشّيء إلى الشّيء ، أو إسناده أو نسبته . والإضافة عند النّحاة : ضمّ اسمٍ إلى اسمٍ على وجهٍ يفيد تعريفاً أو تخصيصاً . والإضافة عند الحكماء هي : نسبةٌ متكرّرةٌ ، بحيث لا تعقل إحداهما إلاّ مع الأخرى ، كالأبوّة والبنوّة . أمّا الإضافة في اصطلاح الفقهاء : فلا تخرج في معناها عن المعاني اللّغويّة السّابقة ، وهي الإسناد والنّسبة وضمّ الشّيء إلى الشّيء . 2 - ويقصد بإضافة الحكم إلى الزّمن المستقبل إرجاء آثار التّصرّف إلى الزّمن المستقبل الّذي حدّده المتصرّف ، فالإضافة تؤخّر ترتّب الحكم على السّبب إلى الوقت الّذي أضيف إليه السّبب ، فيتحقّق السّبب المضاف قبل تحقّق الوقت الّذي أضيف إليه بلا مانعٍ . وعدم المانع وهو التّكلّم بالسّبب بلا تعليقٍ يقتضي تحقّقه ، غاية الأمر أنّه يترتّب على الإضافة تأخير الحكم المسبّب إلى وجود الوقت المعيّن الّذي هو كائنٌ لا محالة ، إذ الزّمان من لوازم الوجود الخارجيّ ، فالإضافة إليه إضافةٌ إلى ما قطع بوجوده ، وفي مثله يكون الغرض من الإضافة تحقيق المضاف إليه . وإذا كانت الإضافة بمعنى الضّمّ فإنّها حينئذٍ تكون بمعنى الزّيادة ، فتحال أحكامها حينئذٍ إلى مصطلح ( زيادةٌ ) . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الموسوعة, الفقهية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|