|
#11
|
||||
|
||||
|
ب - الإيماء :
3 - الإيماء : مرادفٌ للإشارة لغةً ، وعند الأصوليّين عرّفه بعضهم بأنّه : إلقاء المعنى في النّفس بخفاءٍ . صفتها : الحكم الإجماليّ : 4 - الإشارة تقوم مقام اللّفظ في أغلب الأمور ، لأنّها تبيّن المراد كالنّطق ، ولكنّ الشّارع يقيّد النّاطقين بالعبارة في بعض التّصرّفات كالنّكاح ، فإذا عجز إنسانٌ عنها ، أقام الشّارع إشارته مقام نطقه في الجملة . إشارة الأخرس : 5 - إشارة الأخرس معتبرةٌ شرعاً ، وتقوم مقام عبارة النّاطق فيما لا بدّ فيه من العبارة ، إذا كانت معهودةً في جميع العقود كالبيع ، والإجارة ، والرّهن ، والنّكاح ، والحلول : كالطّلاق ، والعتاق ، والإبراء . وغير ذلك كالأقارير - ما عدا الإقرار بالحدود ، ففيه خلافٌ كما يأتي قريباً - والدّعاوى " والإسلام . وهذا القدر متّفقٌ عليه بين الفقهاء فيما نعلم ، وفي اللّعان والقذف خلافٌ . فقد قال الحنفيّة وبعض الحنابلة : إنّ الإشارة لا تقوم مقام النّطق فيهما ، لأنّ في الإشارة شبهةٌ يدرأ بها الحدّ ، وقال مالكٌ والشّافعيّ وبعض الحنابلة : إشارة الأخرس كنطقه فيهما . ولا فرق في اعتبار إشارة الأخرس بين أن يكون قادراً على الكتابة ، أو عاجزاً عنها ، ولا بين أن يكون الخرس أصالةً أو طارئاً عند جمهور الفقهاء . ونقل عن المتولّي من الشّافعيّة : إنّما تعتبر إشارة الأخرس إذا كان عاجزاً عن الكتابة ، لأنّها أضبط . ولم يفرّق المالكيّة بين إشارة الأخرس وكتابته ، فظاهره أنّه لا يشترط لقبول إشارته العجز عن الكتابة . ويشترط الحنفيّة لقبول إشارته ما يلي : أ - أن يكون قد ولد أخرس ، أو طرأ عليه الخرس ودام حتّى الموت . وهذه رواية الحاكم عن أبي حنيفة ، وفي هذا من الحرج ما فيه ، وقدّر التّمرتاشيّ الامتداد لسنةٍ . وفي التتارخانية : أنّه إذا طرأ عليه الخرس ودام حتّى صارت إشارته مفهومةً اعتبرت إشارته كعبارته وإلاّ لم تعتبر . ب - ألاّ يقدر على الكتابة . جاء في تكملة حاشية ابن عابدين : قال الكمال : قال بعض الشّافعيّة : إن كان يحسن الكتابة لا يقع طلاقه بالإشارة ، لاندفاع الضّرورة بما هو أدلّ على المراد من الإشارة ، وهو قولٌ حسنٌ ، وبه قال بعض مشايخنا . قال ابن عابدين : بل هذا القول تصريحٌ بما هو مفهومٌ من ظاهر الرّواية ، ففي كافي الحاكم الشّهيد ما نصّه : فإن كان الأخرس لا يكتب ، وكان له إشارةٌ تعرف في طلاقه ، ونكاحه ، وشرائه ، وبيعه فهو جائزٌ ، وإن كان لم يعرف ذلك منه أو شكّ فيه فهو باطلٌ . ثمّ قال : فيفيد أنّه إن كان يحسن الكتابة لا تجوز إشارته .وفي الأشباه والنّظائر : أنّ المعتمد أنّ عدم القدرة على الكتابة ليس شرطاً للعمل بالإشارة . وقال السّيوطيّ والزّركشيّ من الشّافعيّة : يستثنى من هذه القاعدة المتقدّمة في إقامة إشارة الأخرس مقام نطقه مسائل لا تقوم فيها إشارة الأخرس مقام النّطق ، منها : ( 1 ) إذا خاطب بالإشارة في الصّلاة لا تبطل صلاته في الأصحّ . ( 2 ) إذا نذر بالإشارة لا ينعقد نذره . ( 3 ) إذا شهد بالإشارة لا تقبل شهادته في الأصحّ ، لأنّ إقامتها مقام النّطق للضّرورة ، ولا ضرورة في شهادته لإمكان شهادة النّاطق . ( 4 ) إذا حلف لا يكلّم زيداً فكلّمه بالإشارة لا يحنث . ( 5 ) إذا حلف بالإشارة لا تنعقد يمينه إلاّ في اللّعان . إقرار الأخرس بما يوجب الحدّ : 6 - اختلف الفقهاء في صحّة إقرار الأخرس بالزّنى وغيره من الحدود . فذهب الشّافعيّة ، والقاضي من الحنابلة ، وابن القاسم من المالكيّة إلى أنّه يحدّ إن أقرّ بالزّنى بإشارته ، قالوا : لأنّ من صحّ إقراره بغير الزّنى صحّ إقراره به . وذهب الحنفيّة إلى أنّه لا يحدّ بإقراره بالزّنى ، لأنّ الإشارة تحتمل ما فهم منها وغيره ، فيكون ذلك شبهةً في درء الحدّ ، والحدود تدرأ بالشّبهات . وتفصيل ذلك في مصطلحي : ( حدودٌ ، وإقرارٌ ) . إشارة الأخرس بالإقرار بما يوجب القصاص : 7 - إشارته في ذلك مقبولةٌ في قول الفقهاء في القصاص ، لأنّه من حقوق العباد . تقسيم إشارة الأخرس : 8 - صرّح الشّافعيّة بأنّه إذا كانت إشارة الأخرس بحيث يفهمها كلّ من وقف عليها فهي صريحةٌ . وإن كان يختصّ بفهمها ذوو الفطنة والذّكاء ، فهي كنايةٌ وإن انضمّ إليها قرائن . وتعرف نيّة الأخرس فيما إذا كانت إشارته كنايةً بإشارةٍ أخرى أو كتابةٍ . أمّا إذا لم يفهم إشارته أحدٌ فهي لغوٌ . وعند المالكيّة لا تكون إشارة الأخرس كنايةً ، فإن كانت مفهمةً فهي صريحةٌ وإلاّ فلغوٌ . ولم نعثر للحنفيّة والحنابلة على قسمة الإشارة من الأخرس إلى صريحٍ وكنايةٍ ، وتفصيل ما يخصّ الإشارة في الطّلاق يأتي في بابه . إشارة الأخرس بقراءة القرآن : 9 - للفقهاء في المسألة اتّجاهان : الأوّل : يجب تحريك الأخرس لسانه في تكبير الصّلاة وقراءة القرآن ، لأنّ الصّحيح يلزمه النّطق بتحريك لسانه ، فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر . وهو قول الحنفيّة والشّافعيّة ، وقول القاضي من الحنابلة . والثّاني : لا يجب عليه ذلك ، وهو مذهب المالكيّة ، وهو المذهب عند الحنابلة . وخرج بعض الحنفيّة والشّافعيّة على قولهم بوجوب التّحريك ، تحريم تحريك الأخرس لسانه بالقراءة وهو جنبٌ . الشّهادة بالإشارة : 10 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا تجوز شهادة الأخرس بحالٍ ، وإن فهم إشارته كلّ أحدٍ . لأنّ المعتبر في الشّهادة اليقين ، والإشارة لا تخلو عن احتمالٍ . وذهب المالكيّة إلى أنّها تقبل إذا كانت مفهمةً . معتقل اللّسان : 11 - مذهب الجمهور ، وهو قولٌ عند الحنابلة صوّبه صاحب الإنصاف أنّ معتقل اللّسان - وهو واسطةٌ بين النّاطق والأخرس - إن كان عاجزاً عن النّطق فهو كالأخرس ، وتقوم إشارته المفهمة مقام العبارة ، فإن أوصى بالإشارة ، أو قرئت عليه الوصيّة ، وأشار أن " نعم " صحّت الوصيّة . والمذهب عند الحنابلة أنّ المعتقل اللّسان لا تصحّ وصيّته . إشارة النّاطق : 12 - من كان مستطيعاً للنّطق ففي إقامة إشارته مقام النّطق اتّجهان : الأوّل : أنّها لغوٌ في الجملة . وهو مذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، إلاّ في مسائل معدودةٍ نصّ عليها الحنفيّة والشّافعيّة أقاموا فيها الإشارة مقام النّطق . وإنّما قالوا بإلغائها ، لأنّها مهما قويت دلالتها فإنّها لا تفيد اليقين الّذي تفيده العبارة ، ومن المسائل الّتي استثنوها : أ - إشارة المفتي بالجواب . ب - أمان الكفّار ، ينعقد بالإشارة تغليباً لحقن الدّم ، فلو أشار المسلم إلى الكافر بالأمان ، فانحاز إلى صفّ المسلمين لم يحلّ قتله . ج - إذا سلّم عليه في الصّلاة فردّ بالإشارة لم تفسد صلاته . د - الإشارة بالعدد في الطّلاق . هـ- لو أشار المحرم إلى الصّيد فصيد ، حرم عليه الأكل منه . وزاد الحنفيّة الإشارة بالإقرار بالنّسب لتشوّف الشّرع إلى إثباته ، وبالإسلام والكفر . الثّاني : أنّ إشارة النّاطق معتبرةٌ كنطقه ، ما دامت مفهومةً بين النّاس ومتعارفاً بينهم على مدلولها . وقالوا : إنّ التّعاقد بالإشارة أولى من التّعاقد بالأفعال ( التّعاطي ) ، لأنّ الإشارة يطلق عليها أنّها كلامٌ . قال اللّه تعالى : { قال : آيتك ألاّ تكلّم النّاس ثلاثة أيّامٍ إلاّ رمزاً } وهذا مذهب المالكيّة إلاّ في عقد النّكاح خاصّةً ، دون تعيين المنكوحة أو النّاكح . تعارض عبارة النّصّ مع إشارته : 13 - سبق بيان المراد بعبارة النّصّ وبإشارته ( ر : ف 1 ) ، فإذا تعارضت عبارة نصٍّ وإشارة آخر يرجّح مفهوم العبارة في الجملة ، على خلافٍ وتفصيلٍ ينظر في الملحق الأصوليّ . ردّ السّلام في الصّلاة : 14 - اختلف الفقهاء في جواز ردّ السّلام في الصّلاة ، فرخّصت طائفةٌ من التّابعين في الرّدّ بالقول كسعيد بن المسيّب والحسن البصريّ وقتادة . وروى عن أبي هريرة أنّه كان إذا سلّم عليه وهو في الصّلاة ردّه حتّى يسمع . وذهب جماعةٌ إلى أنّه يردّ بعد الانصراف من الصّلاة . واتّفق الأئمّة الأربعة على أنّ ردّ السّلام بالقول . في الصّلاة مبطلٌ لها . على اختلافٍ بينهم في بعض التّفصيل . فالرّاجح عند المالكيّة : أنّ الرّدّ بالإشارة واجبٌ . ويرى الشّافعيّة أنّه يستحبّ الرّدّ بالإشارة . وذهب الأحناف إلى أنّه يكره ردّه بالإشارة باليد ، ولا تفسد به الصّلاة ، جاء في حاشية ابن عابدين : ردّ السّلام بيده لا يفسدها ، خلافاً لمن عزا إلى أبي حنيفة أنّه مفسدٌ ، فإنّه لم يعرف نقله من أحدٍ من أهل المذهب . وعند الحنابلة يردّ بالإشارة . وقد استدلّ القائلون بالرّدّ بعد الانصراف من الصّلاة بحديث ابن مسعودٍ قال : « كنّا نسلّم على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو في الصّلاة ، فيردّ علينا ، فلمّا رجعنا من عند النّجاشيّ سلّمنا عليه ، فلم يردّ علينا وقال : إنّ في الصّلاة شغلاً » . واستدلّ القائلون بالرّدّ بالإشارة بحديث جابرٍ قال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجةٍ ، ثمّ أدركته وهو يسير فسلّمت عليه فأشار إليّ ، فلمّا فرغ دعاني فقال : إنّك سلّمت عليّ آنفاً وأنا أصلّي » وفي روايةٍ لمسلمٍ : « فلمّا انصرف قال : إنّه لم يمنعني أن أردّ عليك إلاّ أنّي كنت أصلّي » . وحديث ابن عمر عن صهيبٍ أنّه قال : « مررت برسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو يصلّي ، فسلّمت عليه فردّ إليّ إشارةً » . الإشارة في التّشهّد : 15 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يستحبّ للمصلّي في التّشهّد الإشارة بسبّابته ، وتسمّى في اصطلاح الفقهاء " المسبّحة " وهي الّتي تلي الإبهام ، ويرفعها عند التّوحيد ولا يحرّكها ، لحديث ابن الزّبير « أنّه صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا ، ولا يحرّكها » وقيل يحرّكها ، لحديث وائل بن حجرٍ « أنّه صلى الله عليه وسلم : رفع أصبعه فرأيته يحرّكها » وتفصيل كيفيّة الإشارة من حيث عقد الأصابع أو بسطها ، والتّحريك وعدمه يأتي في ( الصّلاة ) . إشارة المحرم إلى الصّيد : 16 - إذا أشار المحرم إلى صيدٍ ، أو دلّ حلالاً عليه فصاده حرم على المحرم أكله . وهذا القدر لا يعلم فيه خلافٌ بين الفقهاء ، « لحديث أبي قتادة في قصّة اصطياده وهو غير محرمٍ ، قال : فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : منكم أحدٌ أمره أن يحمل عليها ، أو أشار إليها ؟ قالوا : لا قال : فكلوا ما بقي من لحمها » . وإن لم تكن منه إعانةٌ على قتله بشيءٍ حلّ له الأكل منه عند جمهور الفقهاء للحديث السّابق . واختلف الفقهاء في وجوب الجزاء على المشير ، فذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّه يجب عليه الجزاء ، لأنّ الإشارة إلى الصّيد من محظورات الإحرام بدليل تحريم الأكل منه ، فتكون جنايةً على الصّيد بتفويت الأمن على وجهٍ ترتّب عليه قتله ، فصارت كالقتل . وعند المالكيّة والشّافعيّة لا جزاء على المشير ، لأنّ النّصّ علّق الجزاء بالقتل . وليست الإشارة قتلاً . الإشارة إلى الحجر الأسود والرّكن اليمانيّ : 17 - اتّفق الفقهاء على استحباب استلام الحجر الأسود والرّكن اليمانيّ باليد أو غيرها عند الطّواف ، لحديث « ابن عمر رضي الله عنهما قال : ما تركت استلام هذين الرّكنين في شدّةٍ ولا رخاءٍ منذ رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يستلمهما » . كما اتّفقوا على استحباب الإشارة إلى الحجر الأسود عند تعذّر الاستلام ، لحديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قال : « طاف النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعيرٍ ، كلّما أتى على الرّكن أشار إليه » . واختلفوا في الإشارة إلى الرّكن اليمانيّ عند تعذّر الاستلام . فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف والمالكيّة والحنابلة إلى أنّه لا يشير إليه إن عجز عن استلامه ، وذهب الشّافعيّة ومحمّد بن الحسن إلى أنّه يشير إلى الرّكن اليمانيّ قياساً على الحجر الأسود . التّسليم بالإشارة : 18 - لا تحصل سنّة ابتداء السّلام بالإشارة باليد أو الرّأس للنّاطق ، ولا يسقط فرض الرّدّ عنه بها . لأنّ السّلام من الأمور الّتي جعل لها الشّارع صيغاً مخصوصةً ، لا يقوم مقامها غيرها ، إلاّ عند تعذّر صيغتها الشّرعيّة . وتكاد تتّفق عبارات الفقهاء على القول : بأنّه لا بدّ من الإسماع ، ولا يكون الإسماع إلاّ بقولٍ . وقد ورد في الحديث : « لا تسلّموا تسليم اليهود ، فإنّ تسليمهم بالأكفّ والرّءوس والإشارة » . وروى علقمة عن عطاء بن أبي رباحٍ قال : « كانوا يكرهون التّسليم باليد » . يعني الصّحابة رضوان الله عليهم . أمّا الأصمّ ومن في حكمه ، وغير المقدور على إسماعه كالبعيد ، فالإشارة مشروعةٌ في حقّه ، وقال بعض الفقهاء : إذا سلّم على أصمّ لا يسمع ينبغي أن يتلفّظ بالسّلام ، لقدرته عليه ، ويشير باليد . ويسقط قرض الرّدّ من الأخرس بالإشارة ، لأنّه مقدوره ، ويردّ عليه بالإشارة والتّلفّظ معاً . وانظر مصطلح : ( سلامٌ ) . الإشارة في أصل اليمين : 19 - لا تنعقد يمين النّاطق بالإشارة ، لأنّها لا تنعقد إلاّ بأسماء اللّه وصفاته . أمّا الأخرس فذهب بعض الفقهاء إلى أنّ يمينه لا تنعقد . وذهب آخرون إلى أنّه إذا كانت له إشارةٌ مفهمةٌ حلف ، وتصحّ يمينه ، وإن كانت غير مفهمةٍ ، ووجبت عليه يمينه ، وقف حتّى تفهم إشارته . ونسب الزّركشيّ هذا للإمام الشّافعيّ . وانظر مصطلح ( أيمانٌ ) . إشارة القاضي إلى أحد الخصوم : 20 - لا يجوز للحاكم أن يعمل أعمالاً تسبّب التّهمة وسوء الظّنّ في مجلس الحكم ، ممّا يوهم أنّه يفضّله على خصمه ، كالإشارة لأحد الخصمين باليد ، أو بالعين أو بالرّأس ، لأنّ ذلك يسبّب انكساراً لقلب الخصم الآخر ، وقد يحمله ذلك على ترك الدّعوى واليأس من العدالة ، ممّا يترتّب عليه ضياع حقّه . وهذا محلّ اتّفاقٍ بين الفقهاء . وقد روى عمر بن شبّة في كتاب قضاة البصرة بإسناده عن أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : « من ابتلي بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر » وفي روايةٍ : « فليسوّ بينهم في النّظر والإشارة والمجلس » . إشارة المحتضر إلى الجاني عليه : 21 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يعتبر قول المحتضر : قتلني فلانٌ ، ولا يكون ذلك لوثاً ، لأنّه لا يقبل دعواه على الغير بالمال ، فلا يقبل ادّعاؤه عليه بالدّم ، ولأنّه مدّعٍ فلا يكون قوله حجّةً على غيره . لحديث : « لو يعطى النّاس بدعواهم لادّعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم » فإذا لم تعتبر أقواله فلا تقبل إشارته من باب أولى . وذهب مالكٌ إلى أنّه إذا قال المحتضر الحرّ المسلم البالغ العاقل : قتلني فلانٌ عمداً ، ثمّ مات فإنّه يكون لوثاً ، فيثبت القصاص بعد حلف أولياء الدّم يمين القسامة . أمّا إذا قال : قتلني خطأً ، ففي ذلك عن الإمام مالكٍ روايتان : إحداهما : لا يقبل قوله ، لأنّه يتّهم على أنّه أراد إغناء ورثته . والثّانية : أنّ قوله يقبل ، وتكون معه القسامة ، ولا يتّهم ، لأنّه في حالٍ يصدّق فيه الكاذب ، ويتوب فيه الفاجر ، فمن تحقّق مصيره إلى الآخرة وأشرف على الموت فلا يتّهم في إراقة دم مسلمٍ ظلماً ، وغلبة الظّنّ في هذا ينزل منزلة غلبة الظّنّ في صدق الشّاهد ، والغالب من أحوال النّاس عند الموت التّوبة والاستغفار والنّدم على التّفريط . وتزوّده من دنياه قتل نفسٍ خلاف الظّاهر وغير المعتاد . إشارة المحتضر إلى تصرّفاتٍ ماليّةٍ : 22 - إذا كان المحتضر قادراً على النّطق فلا تقبل إشارته ، أمّا إذا كان غير قادرٍ على النّطق فإشارته تقوم مقام عبارته . وفي حاشية ابن عابدين : إن لم يكن معتقل اللّسان لم تعتبر إشارته إلاّ في أربعٍ : الكفر ، والإسلام ، والنّسب ، والإفتاء . وعند المالكيّة : أنّ الإشارة المفهمة كالنّطق مطلقاً . وعلى هذا فإنّ إشارة المحتضر إلى تصرّفٍ ماليٍّ كعبارته ، سواءٌ أكان قادراً على النّطق أم لا . إشاعةٌ * التعريف : 1 - الإشاعة مصدر أشاع ، وأشاع ذكر الشّيء : أطاره وأظهره ، وشاع الخبر في النّاس شيوعاً أي انتشر وذاع وظهر . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللّغويّ . وقد تطلق الإشاعة على الأخبار الّتي لا يعلم من أذاعها . وكثيراً ما يعبّر الفقهاء عن هذا المعنى بألفاظٍ أخرى غير الإشاعة كالاشتهار ، والإفشاء ، والاستفاضة . الحكم الإجماليّ : 2 - قد تكون الإشاعة حراماً ، إذا كانت إظهاراً لما يمسّ أعراض النّاس كإشاعة الفاحشة ، لقوله تعالى : { إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدّنيا والآخرة } . هذا هو الحكم الأخرويّ ، وبالنّسبة للحكم المترتّب على الإشاعة الكاذبة فهو حدّ القذف إن توفّرت شروطه ، وإلاّ فالتّعزير . ر : ( قذفٌ ، تعزيرٌ ) . أمّا المشاع عنه فلا عقوبه عليه بمجرّد الإشاعة ، قال القليوبيّ : لا يكتفى بالإشاعة - أي شيوع الزّنى - في جواز القذف ، لأنّ السّتر مطلوبٌ . وقد ورد أنّ في آخر الزّمان « يجلس الشّيطان بين الجماعة ، فيتكلّم بالكلمة فيتحدّثون بها ، ويقولون : لا ندري من قالها » . فمثل هذا لا ينبغي أن يسمع فضلاً عن أن يثبت به حكمٌ . على أنّ من واجب أولي الأمر قطع دابر الفساد بالطّرق المناسبة . 3 - وقد تكون الإشاعة طريقاً لثبوت بعض الأحكام ، ومن ذلك : أيمان القسامة ، فإنّها يكتفى لطلبها بالإشاعة ، فالإشاعة هنا تعتبر لوثاً . ومن ذلك : سقوط الحدّ عن الزّوجين إن دخلا بلا شهودٍ وثبت الوطء . إن فشا النّكاح ، أي شاع واشتهر . 4 - وإذا كان إظهار الشّيء يترتّب عليه منع الوقوع في الحرام ، فإنّ إشاعته تكون مطلوبةً ، وذلك كإشاعة الرّضاعة ممّن ترضع ، قال ابن عابدين : الواجب على النّساء ألاّ يرضعن كلّ صبيٍّ من غير ضرورةٍ ، وإذا أرضعن فليحفظن ذلك ، وليشهرنه ويكتبنه احتياطاً . مواطن البحث : 5 - تنظر مواطن الإشاعة في أبواب الرّضاع ، والنّكاح ، والشّهادة والقسامة ، والصّيام ( في رؤية الهلال ) والقذف ، وأصل الوقف ، وثبوت النّسب . أشباهٌ * التعريف اللّغويّ : 1 - الأشباه جمعٌ مفرده شبهٌ ، والشّبه والشّبه : المثل ، والجمع أشباهٌ ، وأشبه الشّيء ماثله ، وبينهم أشباهٌ أي أشياء يتشابهون بها . التعريف الاصطلاحيّ : أ - عند الفقهاء : 2 - لا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الأشباه عن المعنى اللّغويّ . ب - عند الأصوليّين : 3 - اختلف الأصوليّون في تعريف الشّبه ، حتّى قال إمام الحرمين الجوينيّ : لا يمكن تحديده ، وقال غيره : يمكن تحديده . فقيل : هو الجمع بين الأصل والفرع بوصفٍ يوهم اشتماله على الحكمة المقتضية لحكمٍ من غير تعيينٍ ، كقول الشّافعيّ في النّيّة في الوضوء والتّيمّم : طهارتان فأنّى تفترقان . وقال القاضي أبو بكرٍ : هو أن يكون الوصف لا يناسب الحكم بذاته ، لكنّه يكون مستلزماً لما يناسبه بذاته . وحكى الأبياريّ في " شرح البرهان " عن القاضي أنّه : ما يوهم الاشتمال على وصفٍ مخيّلٍ . وقيل : الشّبه هو الّذي لا يكون مناسباً للحكم ولكن عرف اعتبار جنسه القريب في الجنس القريب . وأوضح تعريفٍ له هو ما قاله شارح مسلمٍ الثّبوت : الشّبه هو ما ليس بمناسبٍ لتراثه ، بل يوهم المناسبة ، وذلك التّوهّم إنّما هو بالتفات الشّارع إليه في بعض الأحكام ، فيتوهّم فيه المناسبة ، كقولك : إزالة الخبث طهارةٌ تراد للصّلاة فتعيّن فيها الماء ، ولا يجوز مائعٌ آخر ، كإزالة الحدث يتعيّن فيها الماء . وفي المستصفى : قياس الشّبه هو الجمع بين الفرع والأصل بوصفٍ ، مع الاعتراف بأنّ ذلك الوصف ليس علّةً للحكم ، وذلك كقول أبي حنيفة مسح الرّأس لا يتكرّر تشبيهاً له بمسح الخفّ والتّيمّم ، والجامع أنّه مسحٌ ، فلا يستحبّ فيه التّكرار قياساً على التّيمّم ومسح الخفّ . وفي الرّسالة يقول الشّافعيّ في قياس الشّبه : يكون الشّيء له في الأصول أشباهٌ ، فذلك يلحق بأولاها به وأكثرها شبهاً فيه ، فقد يختلف القايسون في هذا . صفته : الحكم الإجماليّ : أوّلاً : عند الفقهاء : 4 - إذا نيط الحكم بأصلٍ فتعذّر انتقل إلى أقرب شبهٍ له . ولذلك اعتبر جمهور الفقهاء الشّبه طريقاً من طرق الحكم في أبوابٍ معيّنةٍ ، من ذلك جزاء صيد المحرم ، قال اللّه تعالى : { ومن قتله منكم متعمّداً فجزاءٌ مثل ما قتل من النّعم يحكم به ذوا عدلٍ منكم } أي يحكمان فيه بأشبه الأشياء ، ومن ذلك في النّسب ما روي أنّ عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : « دخل عليّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو مسرورٌ تبرق أسارير وجهه فقال : أي عائشة . ، ألم تري إلى مجزّزٍ المدلجيّ دخل فرأى أسامة وزيداً وعليهما قطيفةٌ قد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامهما ، فقال : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعضٍ » . وذلك يدلّ على أنّ إلحاق القافة يفيد النّسب لسرور النّبيّ صلى الله عليه وسلم به ، وهو لا يسرّ بباطلٍ . وقد أخذ بهذا جمهور الفقهاء خلافاً للحنفيّة . 5 - ويشترط في القضاء بالشّبه قول أهل الخبرة والمعرفة في الأمر الّذي يكون فيه التّخاصم ، كاعتبار مجزّزٍ المدلجيّ من أهل الخبرة في القيافة . 6 - لكنّ الاعتماد على الشّبه بقول أهل الخبرة يكون فيما لم يرد فيه نصٌّ أو حكمٌ ، ولذلك يعتبر اللّعان مانعاً من إعمال الشّبه ، وقد « قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم في قصّة المتلاعنين : إن جاءت به أكحل العينين ، سابغ الأليتين ، مدلج السّاقين ، فهو لشريك ابن سحماء ، فجاءت به كذلك ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : لولا ما مضى من كتاب اللّه لكان لي ولها شأنٌ » . وهذا بالنّسبة للنّصّ ، أمّا بالنّسبة للحكم فقد قال اللّه تعالى في جزاء الصّيد : { يحكم به ذوا عدلٍ منكم } وقد قضى الصّحابة رضوان الله عليهم في بعض الحيوانات ، كقول عمر وعثمان وعليٍّ وزيد بن ثابتٍ وابن عبّاسٍ ومعاوية : في النّعامة بدنةٌ . وما لم يقض فيه الصّحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة . 7 - ويلاحظ أنّ الإمام أبا حنيفة وأصحابه يخالفون الجمهور في الاعتماد على الشّبه في النّسب . كما أنّ الشّبه في حزّاء الصّيد هو عند الجمهور من حيث الخلقة ، وعند الحنفيّة المثل هو القيمة . وتفصيل ذلك يرجع إليه في مواضعه . 8- كذلك يعتمد على الشّبه في الاختلاف الواقع بين المتداعيين عند المالكيّة . جاء في تبصرة الحكّام : إن اختلف البائع والمشتري في ثمن السّلعة ، فإن ادّعى أحدهما ثمناً يشبه ثمن السّلعة ، وادّعى الآخر مالاً يشبه أن يكون ثمناً لها ، فإن كانت السّلعة فائتةً ( أي قد خرجت من يد المدّعى عليه بهلاكٍ أو بيعٍ أو نحوهما ) فالقول قول مدّعي الأشبه منهما اتّفاقاً ( أي عند المالكيّة ) ، لأنّ الأصل عدم التّغابن ، والشّراء بالقيمة وما يقاربها . وإن كانت السّلعة قائمةً فالمشهور أنّه لا يراعى الأشبه ، لأنّهما قادران على ردّ السّلعة . وفي المنثور في القواعد للزّركشيّ في باب الرّبا : إذا كان المبيع لا يكال ولا يوزن فيعتبر بأقرب الأشياء شبهاً به على أحد الأوجه . والصّلح مع الإقرار يحمل على البيع أو الإجارة أو الهبة . والأصل فيه أنّ الصّلح يجب حمله على أقرب العقود إليه وأشبهها به ، لتصحيح تصرّف العاقد ما أمكن . ر : ( صلحٌ ) . ثانياً : عند الأصوليّين 9 - اختلف الأصوليّون هل الشّبه حجّةٌ أم لا ؟ فقيل : إنّه حجّةٌ وإليه ذهب الأكثرون ، وقيل : إنّه ليس بحجّةٍ وبه قال أكثر الحنفيّة . وقيل غير ذلك . وينظر تفصيل ذلك في الملحق الأصوليّ ( القياس ) . المراد بفنّ الأشباه والنّظائر في علم الفقه : 10 - المراد بفنّ الأشباه والنّظائر - كما ذكر الحمويّ في تعليقه على أشباه ابن نجيمٍ - : المسائل الّتي يشبه بعضها بعضاً مع اختلافها في الحكم لأمورٍ خفيّةٍ أدركها الفقهاء بدقّة أنظارهم . وفائدته كما ذكر السّيوطيّ أنّه فنٌّ به يطّلع على حقائق الفقه ومداركه ومأخذه وأسراره ، ويتمهّر في فهمه واستحضاره ، ويقتدر على الإلحاق والتّخريج ، ومعرفة أحكام المسائل الّتي ليست بمسطورةٍ ، والحوادث والوقائع الّتي لا تنقضي على مرّ الزّمان . وقد كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعريّ : اعرف الأمثال والأشباه ، ثمّ قس الأمور عندك ، فاعمد إلى أحبّها إلى اللّه وأشبهها بالحقّ فيما ترى . اشتباهٌ * التعريف : 1 - الاشتباه مصدر : اشتبه ، يقال اشتبه الشّيئان وتشابها : أشبه كلّ واحدٍ مهما الآخر . والمشتبهات من الأمور : المشكلات . والشّبهة اسمٌ من الاشتباه وهو الالتباس . والاشتباه في الاستعمال الفقهيّ أخصّ منه في اللّغة ، فقد عرّف الجرجانيّ الشّبهة بأنّها : ما لم يتيقّن كونه حراماً أو حلالاً . وقال السّيوطيّ : الشّبهة ما جهل تحليله على الحقيقة وتحريمه على الحقيقة . ويقول الكمال بن الهمام : الشّبهة ما يشبه الثّابت وليس بثابتٍ ، ولا بدّ من الظّنّ لتحقّق الاشتباه . الألفاظ ذات الصّلة أ - الالتباس : 2 - الالتباس هو : الإشكال ، والفرق بينه وبين الاشتباه على ما قال الدّسوقيّ : أنّ الاشتباه معه دليلٌ ( يرجّح أحد الاحتمالين ) والالتباس لا دليل معه . ب - الشّبهة : 3 - يقال : اشتبهت الأمور وتشابهت : التبست فلم تتميّز ولم تظهر ، ومنه اشتبهت القبلة ونحوها ، والجمع فيها شبهٌ وشبهاتٌ . وقد سبق أنّها ما لم يتعيّن كونه حراماً أو حلالاً نتيجة الاشتباه . وللفقهاء في تقسيمها وتسميتها اصطلاحاتٌ ، فجعلها الحنفيّة نوعين : الأوّل : شبهةٌ في الفعل ، وتسمّى شبهة اشتباهٍ أو شبهة مشابهةٍ ، أي شبهةٌ في حقّ من اشتبه عليه فقط ، بأن يظنّ غير الدّليل دليلاً ، كما إذا ظنّ جارية امرأته تحلّ له ، فمع الظّنّ لا يحدّ ، حتّى لو قال : علمت أنّها تحرم عليّ حدّ . النّوع الثّاني : شبهةٌ في المحلّ ، وتسمّى شبهةٌ حكميّةٌ أو شبهة ملكٍ ، أي شبهةٌ في حكم الشّرع بحلّ المحلّ . وهي تمنع وجوب الحدّ ، ولو قال علمت أنّها حرامٌ عليّ . وتتحقّق بقيام الدّليل النّافي للحرمة في ذاته ، لكن لا يكون الدّليل عاملاً لقيام المانع كوطء أمة الابن ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « أنت ومالك لأبيك » ، ولا يتوقّف هذا النّوع على ظنّ الجاني واعتقاده ، إذ الشّبهة بثبوت الدّليل قائمةٌ . وجعلها الشّافعيّة ثلاثة أقسامٍ : -1 - شبهةٌ في المحلّ ، كوطء الزّوجة الحائض أو الصّائمة ، لأنّ التّحريم ليس لعينه بل لأمرٍ عارضٍ كالإيذاء وإفساد العبادة . - 2 - وشبهةٌ في الفاعل ، كمن يجد امرأةً على فراشه فيطؤها ، ظانّاً أنّها زوجته . - 3 - وشبهةٌ في الجهة ، كالوطء في النّكاح بلا وليٍّ أو بلا شهودٍ . وتفصيل ذلك في مصطلح شبهةٌ . والمقصود هنا بيان أنّ الشّبهة أعمّ من الاشتباه ، لأنّها قد تنتج نتيجة الاشتباه ، وقد تنتج دون اشتباهٍ . ج - التّعارض : 4 - التّعارض لغةً : المنع بالاعتراض عن بلوغ المراد . واصطلاحاً : تقابل الحجّتين المتساويتين على وجهٍ توجب كلّ واحدةٍ منهما ضدّ ما توجبه الأخرى . وسيأتي أنّ التّعارض أحد أسباب الاشتباه . د - الشّكّ : 5 - الشّكّ لغةً : خلاف اليقين ، وهو التّردّد بين شيئين ، سواءٌ استوى طرفاه ، أو رجّح أحدهما على الآخر ، وقد استعمله الفقهاء كذلك . وهو عند الأصوليّين : التّردّد بين أمرين بلا ترجيحٍ لأحدهما على الآخر عند الشّاكّ ، فالشّكّ سببٌ من أسباب الاشتباه . هـ - الظّنّ : 6 - الظّنّ خلاف اليقين . وقد يستعمل بمعنى اليقين ، كما في ، قوله تعالى : { الّذين يظنّون أنّهم ملاقو ربّهم } . وفي الاصطلاح : هو الاعتقاد الرّاجح مع احتمال النّقيض ، وهو طريقٌ لحدوث الاشتباه . - و - الوهم : 7 - الوهم : ما سبق القلب إليه مع إرادة غيره . وفي الاصطلاح : هو إدراك الطّرف المرجوح ، أو كما قال عنه ابن نجيمٍ : رجحان جهة الخطأ ، فهو دون كلٍّ من الظّنّ والشّكّ ، وهو لا يرتقي إلى تكوين اشتباهٍ . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الموسوعة, الفقهية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|