الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,593,583

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,899,971
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,576,324
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,576,310
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,899,963

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,221,186
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,003,315

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,740,168
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,553,513

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,670,944
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,320,357
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-11-2010, 03:28 AM
عطيه محمد عطيه غير متواجد حالياً
مشايخ الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: الدمام
العمر: 61
المشاركات: 339
Arrow لله درك يا عمر


الحمد لله أحمده حمدا يليق بذاته , وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة وسلاما تليقان بذاته الكريمة
أرحب بكم إخواني الأعزاء , وأدعو الله العلي القدير أن يفقهنا في ديننا
وأن يعلمنا ما ينفعنا , وأن ينفعنا بما علمنا
آميـــــــــــن .
لما اكتملت لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه فتوح الشام ذهب ليتفقد أحوال الرعية , فلما وصل إلى الشام نزل بحمص , ثم طلب من أهلها أن يرفعوا إليه أسماء فقراء المسلمين بحمص , فلما رفعوا إليه تلك الأسماء
نظر إليها وفيها وإذا به يقف أمام إسم من تلك الأسماء وقد اعترته الدهشة والعجب !

تُرَى ماذا كان ذلك الإسم ؟ ولماذا الدهشة والعجب من عمر ؟

الإسم : سعيد ابن عامر ابن جَزْيَم الجامحي ’ وهو ذلك الصحابي الجليل الذي ولاَّه عمر ابن الخطاب على حمص , فهو أمير حمص , وهذا سر عجب عمر ابن الخطاب , فأمير حمص اسمه ضمن أسماء فقراء حمص
شيء عجيب غريب , اعتقد عمر-رضي الله عنه- أن هناك تشابها في الأسماء , فقد يكون هناك من
سمي بهذا الإسم , فأراد عمر أن يستوثق من الأمر , فسأل مَنْ سعيد ابن عامر ؟ فقالوا له يا أمير
المؤمنين هو والي حمص , قال عمر والي حمص ؟ قالوا نعم , قال أين رِزْقُه وجُعْلُه ؟ -فمعلوم
أن الولاة لهم رزق وراتب في بيت مال المسلمين قد حدد لكل واحد منهم- قالوا يا أمير
المؤمنين: هو لا يمسك شيئا , ما يأتيه يجعله للناس , فبكى عمر
لِلــــَّــــــــــــــــــــــــــــــــهِ دَرُّكَ يَا عــُمـــــــــــــــَـــــــــــــــــــــر

ثم جلس ليحقق ما جاء من أجله وهو الإطمئنان على أحوال الناس , وكان في مقدمة ما يسأل عنه حال الولاة والعمال معهم , حتى لا يكون هناك ظلم يقع في إمرته يؤاخذه الله سبحانه وتعالى عليه يوم القيامة
وحتى لا ينسب لنفسه العدل , والظلم يملأ أرجاء البلاد , فسأل الناس كيف حاله معكم ؟ وهو يعني
سعيد , قالوا يا أمير المؤمنين بخير ولكن نشكوه في أربع , قال عمر وما هي ؟ قالوا
الأولى: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار , وأما الثانية: فهو لا يجيب أحدا بليل
وأما الثالثة: له يوم في الشهر لا يخرج إلينا ولا يراه الناس
والرابعة: فهو بين الحين والآخر تصيبه غشية فيغيب
عمن في مجلسه حتى نظن أنه قد مات-أي يشهق
فجأة ويغشى عليه حتى نعتقد أنه قد فارق الحياة
- فقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اللهم لا تزل رأيي فيه-أي لا تخيب رأيي واختياري-
لِلــــَّــــــــــــــــــــــــــــــــهِ دَرُّكَ يَا عــُمـــــــــــــــَـــــــــــــــــــــر

ثم قال لأجمعن بينه وبينكم حتى أنظر فيما قلتم , فأرسل في طلبه , فلما مثل بين يديه , أعاد عمر السؤال على الناس مرة أخرى , كيف حال عاملكم معكم , قالوا بخير ولكن نشكوه في أربع وذكروها جميعا
قال عمر لسعيد: سمعت ؟ قال نعم , قال إذًا فأجب عن الأربع ؟ الواحدة تلو الأخرى
فقال سعيد: يا عمر والله ما كنت أريد أن يطلع على ذلك أحد , ولكن ليس
لي بُدٌّ , أما كوني لا أخرج إليهم حتى يتعالى النهار-أي تطلع شمسه
وتشتد- فإن أهل بيتي في ضعف , وليس عندنا خادمة ولا خادم
فأستيقظ أصلي الفجر ثم أجلس فأعجن العجين ثم أنتظره حتى يختمر
ثم أخبز لأهل بيتي ثم أخرج فيكون النهار قد تعالى , وأما عن كوني لا أجيب أحدا بليل
فإني قد جعلت نهاري للناس وليلي لله , فلا يشاركني فيه أحد , وأما كوني لا أخرج إليهم يوما في الشهر
فوالله الذي لا إله إلا هو , لا أملك إلا ثوبي هذا أغسله مرة في الشهر , وفي هذا اليوم أنتظره حتى يجف , فيكون يومي قد انقضى فلا يراني فيه الناس , وأما عن هذه النغضة التي تأخذني فإني قد رأيت مصرع خبيب
الأنصاري بمكة وقد كنت مشركا , ورأيت قريشا قد بضعوا لحمه-أي قطعوا من لحمه- وجعلوه
على جذع ثم قالوا له أتحب أن يكون محمد مكانك , فقال: والله ما أحب أن أكون في
أهلي وولدي وقد شيك محمد بشوكة , ثم نادى بأعلى صوته
يـــــــــــــــا مُحَمـــَّـــــــــــد

وقبضه الله , وكلما تذكرت هذا اليوم وتذكرت عدم نصري له وشركي بالله ظننت
واعتقدت أن الله لن يغفر لي , فأخذتني تلك الغشية , لما سمع
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ذلك الكلام
من سعيد ابن عامر بكــــــــى
لِلــــَّــــــــــــــــــــــــــــــــهِ دَرُّكَ يَا عــُمـــــــــــــــَـــــــــــــــــــــر

وحمد الله أنه لم يزل فراسته فيه-أي لم يخيب فراسته في حسن اختياره لهذا الرجل- وانطلاقا من حرص عمر علي تفقد أحوال الرعية فقد سأل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) سعيد فقال له:
مالك من المال؟ قال: سلاحي وفرسي وأبغل أغزو عليها وغلام يقوم
علي وخادم لامرأتي وسهم يعد في المسلمين. فقال له عمر:
مالك غير هذ؟ قال حسبي هذا هذا كثير. فقال له عمر:
فلمَ يحبك أصحابك؟ قال: أواسيهم بنفسي وأعدل عليهم في حكمي. فقال له عمر:
خذ هذه الألف دينار -والدينار ما كان من ذهب- فتقو به.
قال: لا حاجة لي فيها أعط من هو أحوج إليها مني.
فقال عمر: على رسلك حتى أحدثك ما قال رسول الله
{صلى الله عليه وسلم} ثم إن شئت فاقبل
وإن شئت فدع: إن رسول الله
{صلى الله عليه وسلم}
عرض علي شيئا فقلت مثل الذي قلت فقال
رسول الله {صلى الله عليه وسلم}: من أعطي شيئا من غير
سؤال ولا استشراف نفس فإنه رزق من الله فليقبله ولا يرده. فقال الرجل:
أسمعت هذا من رسول الله {صلى الله عليه وسلم}؟ قال: نعم. فقبله الرجل ثم أتى امرأته فقال:
إن أمير المؤمنين أعطانا هذه الألف دينار فإن شئت أن نعطيه من يتجر لنا به ونأكل الربح ويبقى لنا رأس مالنا. وإن شئت أن نأكل الأول فالأول: فقالت المرأة: بل أعطة من يتجر لنا به ونأكل الربح ويبقى لنا رأس
المال (وفي رأس سعيد التجارة مع الله بالإنفاق في سبيله) قال: ففرقيه صررا ففعلت
فجعل كل ليلة يخرج صرة فيضعها في المساكين ذوي الحاجة ,فقالت
له امرأته يا سعيد أما أبقيت منها شيئا نستعين به ؟ قال لها: والله قد
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن امرأة من
الحور العين اطلعت إلى أهل الأرض فنظرت
إليهم لملأت الأرض بريح المسك
فوالله لا أوثرك عليهن , وسوف
تأتيك أحوج ما تكونين إليها .
فلم يلبث الرجل إلا يسيرا حتى
توفي فأرسل عمر يسأل عن الألف
فأخبرته امرأته بالذي كان يصنع فالتمسوا ذلك
فوجدوا الرجل قدمها لنفسه ففرح بذلك عمر
وسر وقال: كان الظن به كذلك.
وانظر يا رعاك الله إلى تفاصيل هذه الواقعة في كتب التاريخ , كتاريخ دمشق لابن عساكر , والبداية والنهاية , وصفة الصفوة , والإصابة وغيرها .
انظر هو يريد أن يشتري الآخرة ويؤثر الحور العين على امرأته , ويبين لها أن المال سوف يأتيها وقت ما تشتد الحاجة إليه , وهو يعني بذلك في الآخرة , فالإنسان تشتد به الحاجة إلى درهم قد تصدق
به ليرفعه الله به يوم القيامة , ويدخله به الجنة .
فسعيد هذا عندما أراد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان يوليه على
حمص واختاره لذلك وأرسل إليه وقال قد وليناك حمص-ما أقام الأفراح وذبح الولائم
فقد أصبح أميرا محافظا أو وزيرا- لا وإنما أرسل رده إلى عمر قائلا يا عمر لا تفتني-فهو
يدرك يقينا أن الإمارة والحكم فتنة , وقد صدق , فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذه الأمة
ستضيع يوم أن يحرص آحاد هذه الأمة على الإمارة , ولذلك قالها في الحديث الذي أخرجه البخاري
في صحيحه برقم 6729 عنأبي هريرةعنالنبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستحرصون علىالإمارةوستكون ندامة يومالقيامة , فنعمالمرضعة وبئست الفاطمة " فانظر إلى السين في "ستحرصون"
التي تفيد الإستقبال , قال ابن حجر في فتح الباري (13 / 126) قوله :
(فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ) أي : فيالدنيا ، (وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ) ، أي : بعد الموت
لأنه يصير إلى المحاسبة علىذلك ، فهو كالذي يُفطم قبل أن يستغني
فيكون في ذلك هلاكه ,والمعنى نعم المرضعة أي كالمرضعة
التي تلقم ثديها لطفلها ليشرب ويرتوي , ولكنها بئس
الفاطمة أي تضع في حلقه علقما حتى تفطمه
عن ثديها , وهكذا الإمارة تعطي
أصحابها الزهو والكبر
والملك والمال
ولكنها بئس
الفاطمة
فتكون يوم القيامة
حسرة وندامة , ولذلك ففي الحديث الصحيح
الذي رواه مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي قَالَفَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ ‏"‏ يَا أَبَا ذَرّ
ٍ إِنَّكَضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْىٌ وَنَدَامَةٌإِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا ‏"‏ ‏.
هذه هي الإمارة التي يحرص عليها الناس , فسعيد هذا لما ولاه عمر ما كان يلهث ليحصل على الإمارة وما أنفق في سبيل ذلك كل غال ونفيس , وذلك أنه لا تعطى الإمارة لمن طلبها
هكذا ورد الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان عن النبي
صلى الله عليه وسلم : أن قوما دخلوا عليه فسألوه الولاية
فقال : إنا لا نولي أمرنا هذا من طلبه
( يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه دخلت أنا واثنان من أبناء عمومتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا أي الرجلان: يا رسول الله وَلِّنَا بعض ما ولاَّك الله عليه , قال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نولي من أمرنا هذا شيئا أحدا قد طلبه )
ونرجع إلى عمر وسعيد رضي الله عنهما
رد عمر على سعيد بقوله : والله لا أدعك
قد وليتموني ثم تريدون أن تتركوني , والله لا أتركك .
لِلــــَّــــــــــــــــــــــــــــــــهِ دَرُّكَ يَا عــُمـــــــــــــــَـــــــــــــــــــــر

نعم بمن يستعين إلا بأهل الخير والإخلاص والتقى
هذا الذي دُفِعَ إلى الإمارة دفعا وهو لا يطلبها
لم تفتنه لا بمال ولا بكبر ولا بكرسي
لذلك جاءه المال فقدمه للناس
وأما ليله فلله
ونهاره فلخلق الله .
ولا نملك في النهاية إلا أن نقول
لِلــــَّــــــــــــــــــــــــــــــــهِ دَرُّكَ يَا عــُمـــــــــــــــَـــــــــــــــــــــر
في الختام أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوكــــــــــم
قمت بنشر هذا المقال في عدة منتديات مثل أهل التفسير وفرسان السنة وغيرها باسم أبو دومة وأبو دومة أفندي وعطيه محمد عطيه
__________________
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
اللهم عليك بأعداء الدين
اللهم كن لإخواننا المسلمين المستضعفين
في مشارق الأرض ومغاربها
اللهم عجل بالخلافة الراشدة

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لله, درك, عمر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,900,062
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,900,061

الساعة الآن 08:50 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009