|
#11
|
||||
|
||||
![]() (1) هذا القيـاس من أفسد الأقيسة ، فإنه باطل من عدة أوجه: ◄ منها: أنه في مقابلة أمر الله بالسجود ، والقياس إذا عارض النص ، فإنه قياس باطل. ◄ ومنها: أن قوله: " أنا خير منه " بمجردها كافية لنقص إبليس ، فإنه برهن على نفسه بإعجابه بنفسه وتكبره ، والقول على الله بلا علم. ◄ ومنها: أنه كذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب ، فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة ، ومنها تظهر بركات الأرض. أما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. يحتمل أن المراد بالزينة هنا: ما فوق ذلك [ يعني ستر العورة ] ؛ من اللباس النظيف الحسن. الإسراف: ◄ إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي ، والشره في المأكولات التي تضر بالجسم. ◄ وإما أن يكون بزيادة الترفه في المآكل والمشارب واللباس. ◄ وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام. * وفي هذه الآية: الأمر بتناول الأكل والشرب ، والنهي عن تركهما ، وعن الإسراف فيهما. مفهوم الآية: أن من لم يؤمن بالله ، بل استعان بها على معاصيه ، فإنها غير خالصة له ولا مباحة ، بل يُعاقَب عليها ، وعلى التنعم بها ، ويُسأل عن النعيم يوم القيامة. هذه الآيات ونحوها دلت على سائر أنواع المكذبين بآيات الله مخلدون في العذاب ، مشتركون فيه وفي أصله ، وإن كانوا متفاوتين في مقداره ، بحسب أعمالهم وعنادهم. ![]() قوله: مفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله ، المصدقين بآياته ، تفتح لها أبواب السماء. لما كان قوله: هذا من كرمه وإحسانه على أهل الجنة ، أن الغل الذي كان موجودًا في قلوبهم ، والتنافس الذي كان بينهم ، أن الله يقلعه ويزيله ، حتى يكونوا إخوانا متحابين ، وأخلاء متصافين. ◄ أي: لهت قلوبهم ، وأعرضت عنه ، ولعبوا ، واتخذوه سخريًّا. ◄ أو: أنهم جعلوا دينهم اللهو واللعب ، واستعاضوا بذلك عن الدين القيم. أي: بتسخيره وتدبيره. ◄ فخلقها وعظمتها دال على كمال قدرته. ◄ وما فيها من الإحكام والانتظام دال على كمال حكمته. ◄ وما فيها من المنافع دال على سعة رحمته وعلمه ، وأنه الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له. ◄ الخلق: يتضمن أحكامه الكونية القدرية. ◄ والأمر: يتضمن أحكامه الدينية الشرعية. أي: عظم وتعالى وكثر خيره وإحسانه. ◄ فتبارك في نفسه لعظمة أوصافه وكمالها. ◄ وبارك في غيره بإحلال الخير الجزيل. فكل بركة في الكون من آثار رحمته. يتبع بإذن الله..
__________________
عليك الجد إن الأمر جد .. وليس كما ظننت ولا همت وبادر فالليالي مسرعات .. وأنت بمقلة الحدثان نمت سوف تأتيك المعالي إن أتيت .. لا تقل سوف.. عسى.. أين.. وليت
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|