الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,643,349

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,949,737
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,626,090
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,626,076
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,949,729

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,265,241
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,047,370

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,784,223
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,597,568

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,714,999
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,364,412
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-03-2013, 10:19 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
05 حكمــــــة القــــــــراءات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حكمــــــة القــــــــراءات

إذا استقر لديك اليقين على أن هذه القراءات المتواترة جميعاً قد قرأ بها النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - وأقرأها لم يكن لك أن تتوقف في إيمانك على العلة التي أدت إلى ذلك التعدد، ولا أن تسأل عن الضرورة التي ألجأت إليه، فهو وحي أمين، وهي إرادة الله عز وجل وهو: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}.
ولكن التسليم بربانية مصدر هذه القراءات في سائر وجوهها لا يتناقض مع البحث عن حكمها وأسرارها ودلالاتها، وهي التي يمكن أن يتلمسها المرء لدى دراسته لوجوه هذه القراءات ومعانيها.
فمن خلال قراءة واقع اللغة العربية قبل الإسلام، فإن النتيجة التي ينتهي إليها كل باحث هي أن اللغة العربية كانت في حالة مخاض عسير، ولم يكن بالإمكان تصوُّر ما تنجلي عنه تلك الحالة الصعبة، فقد ترسَّخت العقدة القبلية لدى كثير من العرب، وحلّت محل الإحساس القومي، وتوزع كثير من العرب في ولاءاتهم بين الفرش والرُّوم والحبشة، وظهرت فيهم تيارات محلية ضمن قوقعة الذات، تدعو إلى إحلال اللهجات المحلية محل اللغة العربية الشاملة، وظهرت حينئذٍ لهجات عربية ضالة لا يمكن أن تلتقي على أصول واحدة إلاَّ مع استثناءات كثيرة تفوق الحصر وتخرج عن المنهج المطرد.
ومما وصل إلينا من أشكال التقارب بين اللهجات العربية على سبيل المثال: كشكشة تميم، وسكسكة بكر، وشنشنة تغلب، وغمغمة قضاعة، وطمطمانية حمير، ورتة العراق، وهي كما نرى لهجات منسوبة إلى قبائل بعينها.
وثمة انحرافات لغوية أخرى لم تنسب إلى قبائل بعينها ولكنها كانت شائعة فاشية، كالفأفأة، واللثغة، والغنَّة، واللكنة، والعقلة، والحبسةِ، والترخيم، والتمتمة، واللفف والإرتضاخ، والرَّطانة.
ويطول بنا البحث لو أردنا أن نسرد أشكال الانحرافات التي انتهت إليها لهجات القبائل المتوزعة في أطراف الجزيرة العربية ولعل من أهدافها ما كشفت عنه الحفريات في جنوب الجزيرة العربية حيث ثبت أن بعض عرب اليمن كانوا ينطقون ويكتبون لغة عربية، ولكن بدون الحروف الصوتية الثلاث: الألف، والواو، والياء...!!
ولقد نقل ابن عبد ربه وجوه هذه الانحرافات في موسوعته الكبيرة المسماة: العقد الفريد وفيما يلي أنقل لك كلامه بنصه كما أورده في باب خاص عقده تحت عنوان: آفات النطق: "قال أبو العباس محمد بن يزيد النحوي: التمتمة في المنطق: التردد في التاء، والعقلة: التواء اللسان عند إرادة الكلام، والحبسة: تعذر الكلام عند إرادته، واللفف: إدخال حرفٍ في حرف، والرّتة: كالرتج تمنع أول الكلام فإذا جاء منه شيء اتصل به، والغمغمة: أن تسمع الصوت ولا يبين لك تقطيع الحروف، فأما الرّتة: فإنها تكون غريزية. قال الراجز: يا أيها المخلط الأرت.
وأما الغمغمة: فإنها قد تكون من الكلام وغيره، لأنها صوت من لا يفهم تقطيع حروفه.
واستأنف فقال: والطمطمة: أن يعدل بحرف إلى حرف، والغنَّة: أن يشرب الحرف صوت الخيشوم والخنة: أشد منها، والترخيم: حذف الكلام، والفأفأة: التردد في الفاء.
وأما كشكشة تميم: فإن بني عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها شيناً لقرب الشين من الكاف في المخرج.
وأما سكسكة بكر: فقوم منهم يبدلون سن الكاف سيناً كما فعل التميميون في الشين.
وأما طمطمانية حمير ففيها يقول عنترة:
تأوي له قُلَص النعام كما أوتئ * حزم يمانية لأعجم طمطم(9) " اهـ
بل أخذت الانحرافات اللغوية أشكالاً أبعد من ذلك حتى شاع لديهم تسميتها باللغات: كـ: لغة هذيل، ولغة قيس، ولغة كندة، وإن كنا نرى أن تسميتها باللغات ليس منهجاً مستقيماً، إذْ لم تخرج في عمومها عن مفردات العرب ومناهج نطقهم.
وذلك كله قبل الإسلام حيث كانت اللغة في مهدها في جزيرة العرب وبوسعك أن تتصور مستقبل لغة فيها هذه الفوارق منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام...!. خصوصاً إذا خرجت هذه اللغة عن إطارها التقليدي ضمن الجزيرة العربية لتمتد من خراسان وأذربيجان إلى الهلال الخصيب فالأندلس مروراً بالشمال الأفريقي كله، لاشك أنها ستصبح حينئذٍ ركاماً هائلاً من اللغات واللهجات التي لا يضبطها ضابط ولا يجمعها قانون. ومراراً كانت تأتي وفود العرب إلى النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة -
فتحدثه بلهجاتها ولغاتها فيخاطبها النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - بما تعودته من لهجاتها، فيكون ذلك مثار دهشة الأصحاب وعجبهم.
من ذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده أن وفداً من حمير جاءوا إلى النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - فقالوا: يا رسول الله.. أمِنَ امْبِرِّ امْصيام في امْسَفَر؟.
فقال - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة -: ليس منَ امْبِرِّ امصيام في امْسَفَر.
وتعجب الأصحاب مما سمعوا، حتى تبين لهم أن الوفد حي من العرب يبدلون اللام ميماً والميم لاماً. وكان سؤالهم: أمن البر الصيام في السفر؟ فجاء جواب النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة -: ليس من البر الصيام في السفر(10).
ولولا القرآن الكريم ودقة الضبط في روايته وتلقيه ضمن حدود القراءات، لأصبحت العربية أثراً بعد عين، ولصار جمع العرب على لغة واحدة أشبه بجمع شعوب القارة الأفريقية اليوم على لغةٍ واحدة.
ولا ينبغي أن نتصور جراء ذلك أن العرب كانوا عطلاً عن البلاغة والبيان، فذلك مالم نَقُلْهُ ولم نقصد إليه، فقد أوتيَ العرب الفصاحة والبلاغة، وتبوأ خطباؤهم وشعراؤهم منزلة رفيعة في الترتيب القبلي، وسارت بقصائد شعرائهم الركبان، وعلقت روائعهم على جدران الكعبة، ولا تزال إلى اليوم تلهم النقاد والأدباء ما رَقَّ ودَقَّ، وعزَّ وشقَّ من لطيف العبارة وعجيب البيان. ولكنهم على ذلك لم يكونوا يمتلكون كتاباً أمَّاً يرجعون إليه في تمييز الصحيح من الدخيل، ويقَعِّدون على أساسه قواعد نطقهم.
كذلك فإنهم لم يعدموا لساناً مفهماً يتحاورون فيه، ويتبادلون على أساسه حوائجهم ومعارفهم وخبراتهم، ولكن إرهاصات الشقاق اللغوي كانت قد تهيأت
تماماً ومضت في سبيلها المتناكس، وشجع على ذلك نمو العصبية القبلية، والاتصال بالعجم، وغياب أي شكل جدّي من أشكال الوحدة العربية المطلوبة.
وبوسعك أن تتصور أي مستقبل كان ينتظر اللغة العربية في ضوء هذه المعطيات، لولا الثورة اللغوية التي أعقبت نزول القرآن الكريم. وانتشار قرائه وحفاظه في الأمصار يجمعون الناس على منهج واحد، وبهم تبوأت اللغة العربية مكانها، وتأصَّل الصحيح محل ما يجب هدمه من رطانة وانحراف، ولغات ضالة لا تنتمي إلى أصول الكلام العربي.
وأما اللهجات العربية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةة، فقد تكفلت بحفظها القراءات القرآنية، التي أذن بها رسول الله - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - ولدى الاستقراء فإنك تجد أنها تحتوي على كثير من اللهجات العربية ولكنها محكومة بضابط من القواعد يمكن ردها إليها، والاحتكام على أساسها.
لقد كانت اختيارات النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - في أمر القراءة المأذون بها، تتم فيما يـمكن تسميتـه بـمطبـخ اللغـة العـربية على أساس الإجماع العربي، حيث تـم تـمييـز الأصيل من الدخيل من كلام العرب وأمكن حينئذٍ أن تبدأ جهود علماء اللغة في تأصيل القواعد وتحريرها، الأمر الذي نتجت عنه علوم النحو والـصـرف والبـلاغـة والعـروض ومـا لـحـق بهـا مـن معـارف تفصيـليـة جعـلت لغـة العـرب مـن أضبـط اللغـات قــواعـداً، وأكثـرهـا تعـليـلاً، وأوضحها معـالجةً.
وعلى ضوء ذلك تم ترتيب البيت الداخلي للسان العرب، وتوفرت الوثيقة المعتمدة لضبط اللسان العربي، وهي القرآن الكريم وفق ما رتَّله النبي - نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة - من وجوه القراءات، وتَلقَّاه عنه أصحابه الكرام.
وهكذا فقد أصبحت الجزيرة العربية تعتمد لساناً عربياً واحداً، مهما اختلفت فيه من شيء ردته إلى الكتاب الإمام، بعد ذلك التفت العرب إلى أراضيهم المسلوخة عنهم في بلاد الشام والعراق والشمال الأفريقي، وقد تزاحمت فيها رطانات الأمم الغالبة. حتى لم يبق للعربية أثر يذكر في لغة الحياة.
فكانت بلاد الشام تتكلم لغات محلية إقليمية وأجنبية فيها الآرامي والسرياني والرومي، وكان أهل العراق يتكلمون لساناً فارسياً، وكان لبنان فينيقياً، وكانت مصر ضائعة في لهجاتها الفرعونية القبطية والرومية، وكان الشمال الإفريقي يتكلم لساناً بربرياً. بالرغم من الأصول العربية المؤكدة التي تنتمي إليها هذه الشعوب. ولم يكن ثمة شيء يكفل أن تعود تلك الشعوب إلى لسانها العربي بعد أن تركته قروناً كثيراً، لولا أن تمت نعمة الله على هذه الأمة بنزول القرآن الكريم، ولولا توفر الإرادة الكافية لدى الرعيل الأول في العهدين الراشدي والأموي لجمع القرآن العظيم وثائق ومشافهات لتصبح من ذلك الحين عماد اللسان العربي في النحو والنطق(11).
{كتاب فصلت آيـــاته قرآنـــاً عربيـاً لقومٍ يعلمون}.(12)
{وكذلك أنزلناه حكماً عربياً، ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق}(13).
------------
(9) العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 ص 475.
(10) مسند أحمد بن حنبل جـ5 ص 424.
(11) انظر كتاب: التجويد وأثره في النطق العربي الصحيح للمؤلف، ص 15، وهو دراسة منهجية مقررة على المذيعين العرب، أعدت بطلب من مركز التدريب الإذاعي بدمشق التابع لجامعة الدول العربية.
(12) سورة فصلت 3
(13) سورة الرعد 37‏

محمد حبش

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القــــــــراءات, حكمــــــة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,949,828
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,949,827

الساعة الآن 10:19 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009