الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,681
عدد  مرات الظهور : 216,566,762

عدد مرات النقر : 57,643
عدد  مرات الظهور : 218,873,150
عدد مرات النقر : 55,376
عدد  مرات الظهور : 220,549,503
عدد مرات النقر : 59,025
عدد  مرات الظهور : 220,549,489
عدد مرات النقر : 54,220
عدد  مرات الظهور : 218,873,142

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,083
عدد  مرات الظهور : 148,087,710
عدد مرات النقر : 52,747
عدد  مرات الظهور : 161,869,839

عدد مرات النقر : 32,952
عدد  مرات الظهور : 143,606,692
عدد مرات النقر : 34,434
عدد  مرات الظهور : 139,420,037

عدد مرات النقر : 30,732
عدد  مرات الظهور : 146,537,468
عدد مرات النقر : 32,065
عدد  مرات الظهور : 139,186,881
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2011, 04:00 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
العقيدة والنفس

بسم الله الرحمن الرحيم

العقيدة والنفس

بقلم / د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :

فإن (النفس) هي التعبير القرآني، والنبوي، واللغوي، والعرفي، عن الكينونة الإنسانية لشخص ما. فالنفس مرادفة للذات، وللإنسان. وبالتعبير الحديث هي (الوحدة) (Ünit) للآدميين.

فأصل الخليقة (نفس) واحدة، تناسلت منها بقية النفوس. قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً )[النساء/1].

و(النفس) البكر، مفطورة على الاستعداد لتقبل الخير والشر، مهيئةٌ للمفاضلة بينهما، وركوب أحدهما. قال تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس/7-10]

ونظراً لهذه القابلية، وتلك القدرة، فإن (النفس) تتمظهر بأحوال ثلاث :

فتارةً تكون مطمئنة بالإيمان : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) [الفجر/27، 28]

وتارةً تكون أمارةً بالسوء : (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) [يوسف/53]

وتارةً تكون لوامة : (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) [القيامة/2]

وهي تتراوح بين المراتب الثلاث، حتى تؤول محصلتها إلى ما غلب عليها، ووافت به .

ولـ(النفس) عيوبٌ، وآفات، ولها وسائل، وأدوات :

فهي ميالةٌ إلى (الهوى)، تحتاج إلى زجر : (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) [النازعات/40]

وهي مضمار للوسوسة الذاتيةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ)[ق/16]

كما أن لها أدواتها التسويغية للوصول إلى مرادها : (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) [يوسف/18]، (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) [طه/96]

تلك خطوط عامة، وأصول رئيسة، في حقيقة النفس، تحتها تفاصيل واسعة. ولذا انصبت عناية العلماء الربانيين، المحققين، المدققين، بفقه النفس، ومعرفة طبيعتها، وتقلباتها، والتواءاتها، ومجاهدتها، وتزكيتها. كما أن غير المسلمين؛ من الفلاسفة، والمفكرين، عنوا عنايةً كبيرة بالجوانب النفسية، حتى تكوَّن من تلك التراكمات، علم كبير، يسمى (علم النفس) .

وفرق ما بين الفريقين؛ العلماء الربانيين، والعلماء النفسيين، أن الفريق الأول يستنير بنور الله، ويعتصم بأصول الوحيين، فيصيب كبد الحقيقة، ويختصر المسافات للوصول إلى النتائج الصائبة. في حين أن الفريق الذي يعتمد على التجارب الإنسانية، والتراكمات المعرفية، يصيب جزءاً من الحقيقة، ويخفق في أجزاء لا غنى للناظر فيها، من الاستنارة بنور الله، فتأتي نتائجه قاصرة، منقوصة. ونحن لا نغمط الناس حقهم، ولا نتنكر للجهود الإنسانية القائمة على الرصد، والتحليل، والاستنتاج، لكننا نجزم أن هذا اللون من العلوم الإنسانية، ذا صلة حميمة بأصل الخلق والتكوين الإلهي للإنسان، ولا يمكن التعاطي معه بمعزل عن الثوابت العقدية، والقضايا الغيبية.

إن الأصول العقدية الثابتة، ضرورية لفهم النفس الإنسانية، كما أنها ضرورية أيضاً لتقويمها، وتسديدها، وعلاجها. قال تعالى : (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك/14] .

لقد أفلح الغرب في صياغة (علم نفس) على أصول منهجية مادية، تستبعد عنصر (الإيمان) و (الغيب)، وحاول أن يفهم (النفس) وأن يستصلحها، فنجح في جانب، وأخفق في جوانب. وكتب أهل الإسلام ، كشيخ الإسلام، وابن القيم، وابن الجوزي، والغزالي، وغيرهم، رحمهم الله، في فقه النفس، كتابات نيرة، تستدعي من الباحثين الذين يجمعون بين المنهجية الحديثة، والحس الشرعي العقدي، أن يعيدوا إخراجها، وتطويرها. ولن يكون كافياً أن يعمد بعض المصنفين المسلمين إلى النتاج الغربي للعلوم النفسية، فيزعم أنها قام بأسلمتها، لمجرد أنه أقحم نصاً قرآنياً، أو حديثاً نبوياً، أو شاهداً شرعياً، أو ذيل تعريفات القوم بعبارة : (في حدود الشريعة الإسلامية) ! هذا ضرب من العبث، والتشويه. لا بد من تأصيل لعلم نفس إسلامي ينقذ النفوس البشرية المنهكة المريضة، لتتعافى بصدق، وتستطِبَّ بحق، بدواء القرآن، وتتغذى بغذاء الإيمان .
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العقيدة, والنفس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,268
عدد  مرات الظهور : 218,873,241
عدد مرات النقر : 11,171
عدد  مرات الظهور : 218,873,240

الساعة الآن 11:27 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009