
07-01-2011, 12:19 AM
|
 |
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
|
|
الدرس الثاني لمادة الفقه
الدرس الثاني لمادة الفقه
تصفح كتاب عمدة الفقه على الرابط السابق للصلاة في الإسلام مَنزلة عظيمة فَهي عَمُودُ الدين الذي لا يقوم إلا به كما في الحديث: "رَأْسُ الأمْرِ الإِسْلامُ وَعَمُوده الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنامِهِ الجِهَادُ في سَبِيْل الله... " أخرجه الترمذي، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات بعد الشهادتين، وَتَولّى إِيْجابَها ليلة الإسراء بِمُخاطَبَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم من غيرِ واسِطة، وَلِعِظَمِ شأنِ الصلاة على سائر العبادات اخْتُصَّتْ بِأمورٍ كثيرة أهمُّها: 1-شُرِع النداء لها(الأذان) 2-وجوب التطهر لها، 3 –إيجابها في السفر والحضر والخوف والأمن وعلى كل حال حتى في المرض، إلا إذا كان مرضا يَغِيبُ معه العقلُ أو يُفْقَدُ حُكم الصلاةِ: الصلاة فَرْضُ عَين على كل مُسلم بَالِغٍ عَاقِلٍ، والأدلة على فَرْضِيَّتِها كثير منها: قولُ اللّه تعالى: {وأَقِيْمُوا الصَّلاةَ وءاتوا الزكاةَ..} (البقرة 110) وقولهُ تعالى: {وَمَا أمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِين لَهُ الدين حُنَفاء وَيُقِيْمُوا الصَّلاة وَيؤْتُوا الزَّكَاةَ وذلك ديْنُ القيِّمَةِ} (البينة 5). وحديثُ ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةِ أنْ لا إله إلا الله وأَنَّ محمداً رسول الله وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وحجِ البيتِ وصومِ رَمَضانَ" متفق عليه، وقد أجمعت الأمة على وجوب الصلاة وأن الصلاة ركن من أركان الإسلام بل أهم ركن بعد الشهادتين. تَرْكُ الصلاةِ على ضَرْبَينْ: تَرْكُ جُحودٍ وإنكارٍ لها، وهذا النوع يُعد صاحبُه كافراً خارجاً،من مِلَّة الإسلام، وحَدُّهُ القَتْلُ لارْتِدادِهِ عن الإسلام، وهذا مُجْمع عليه بين علماء المسلمين، وذلك لإنكاره أمراً معلوماً من الدين بالضرورة ولا يُستثنى من ذلك إلا حديث العهد بالإسلام الذي لا يعرف مِنْ أركان الإسلام شيئاً.
تَرْكُ تَكَاسُلٍ أو تَشَاغُلٍ عنها مع عدم إنكار وجوبها، وهذا النوع يُستتاب صاحبه، أي يَطلبُ منه الإمامُ أو نائبُهُ أن يُصلِّيَ، فإن صلى خُلِّيَ سبيلُه، وإن أصرَّ على ترك الصلاة فهو كافر مرتد مثل الأول. الدليل على أن ترك الصلاة كفر: قولُ الله تعالى { ... فَإِنْ تابوا وأقاموا الصلاة وءاتَوا الزكاة فإخوانكم في الدين... } (التوبة11) وقولهُ تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِم خَلْفٌ أضَاعُوا الصلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا إلا مَنْ تاب وءامَنَ وعَمِلَ صَالِحاً فأولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً } (مريم59)، وحديثُ جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "بين الرَّجُلِ وَبيَنْ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " رواه مسلم وأحمد،وحديثُ بريدة رضي الله عنه قال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وبينهم الصلاةُ، فمن تَركها فَقَدْ كَفر" رواه أحمد وأصحاب السنن، وحديثُ عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت له نُورا وبُرْهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يومَ القِيامَةِ مع قَارونَ وفِرْعَونَ وَهَامَانَ وأُبىِّ بن خَلَفٍ" رواه أحمد والطبراني وابن حبان وإسناده جيد، وكون تارك الصلاة مع أئمة الكفر في الآخرة يقتضي كفره. وقال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو عمله أو رياسته أو تجارته. فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبَيِّ بن خلف. على منتجب الصلاة؟ تجب على المسلم البالغ العاقل
فهى لا تجب على الصبي والمجنون لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يَعقل" رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وحسَّنه الترمذي صلاة الصبي:الصبي وإن كانت الصلاةُ غيرَ واجبةٍ عليه إلا أنه ينبغي لوليِّه أن يأمره بها إذا بلغ سبعَ سنين، وذلك لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَده رضي اللّه عنهم، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشْرٍ، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم يقول ابن قدامة- رحمه الله تعالى- تحت باب شرائط الصلاة (وهي ستة: الطهارة من الحدث لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)، الثاني الوقت, ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، ووقت العصر وهي الوسطى من آخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس، ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس، ووقت المغرب من الغروب إلى مغيب الشفق الأحمر، ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل، ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني ووقت الفجر من ذلك إلى طلوع الشمس، ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها والصلاة في أول الوقت أفضل إلا إن شاء الآخرة وفي شدة الحر في الظهر﴾
تعريف الشرط: الشرط في اللغة: العلامة، منه قوله تعالى ﴿ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾ [محمد:18].
في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم
إذا توافرت هذه الشروط فالصلاة صحيحة وإذا فقدت أو فقد واحد منها فالصلاة غير صحيحة. ولابد من توافرها قبل الدخول في الصلاة وتستمر حتى نهاية الصلاة.
الفرق بين الشرط والركن في الصلاة:
الشروط: لابد منها قبل الدخول في الصلاة، وتستمر مع المصلي حتى تنتهي الصلاة.
الأركان: هي أجزاء الصلاة التي تتكون منها لا يرد عليها أن نقول أنها قبله
الشرط الأول: الطهارة من الحدث والدليل عليه آية الوضوء ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة:6]. كذلك لحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه: قوله - صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق عليه. هذا الشرط يشمل الطهارة من الحدث الأصغر بالوضوء أو بالتييم عند عدم الماء والطهارة من الحدث الأكبر بالاغتسال عند وجود الماء أو بالتيمم عند فقد الماء أو عند العجز عن استعماله.
الشرط الثانى: دخول الوقت: وذلك في الصلاة المفروضة المؤقَّتة، فلو صلى المصلي قبل دخول الوقت فصلاته ليست صحيحة. لقول الله -تبارك وتعالى- ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ [النساء:103]. أي مفروضاً في أوقات محددة.
الشرط الثالث: ستر العورة: لا تصح الصلاة إذا لم يتوافر هذا الشرط، فلو أن رجلا صلى وقد بدت عورته- متعمدا- وهو قادر على أن يستر عورته؛ فصلاته غير صحيحة. يدل عليه أدلة منها ما يأتي: أولاً: قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31] والمراد عند كل صلاة. ثانياً: قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة رضي الله عنها: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)، رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم وغيره ووافقه الذهبي. المقصود: لا يقبل الله صلاة حائض يعني: امرأة من شأنها أن تحيض يعني بالغة وهذا الحديث يدل على أنه يجب على المرأة البالغة أن تستر بدنها و رأسها بالخمار، وأنها لو صلَّت وهي مكشوفة الرأس؛ فصلاتها غير صحيحة. ثالثاً: حديث سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- (قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد، أو في الثوب الواحد –كما جاء في بعض الروايات- قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم وازرره ولو بشوكة) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد، صححه جمع منهم الترمذي والحاكم والذهبي وغيرهم. رابعاً: الإجماع فقد نقل ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما إجماع العلماء على: أن من صلى عرياناً مع قدرته على اللباس؛ فصلاته باطلة،
الشرط الرابع: طهارة الثوب والبدن والمكان الذي يصلي فيه، لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} (المدثر 4)، ولحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صبوا عليه ذَنُوباً من ماءٍ"، رواه الجماعة إلا مسلما الشرط الخامس: استقبال القِبْلَةِ الكَعْبةلقوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فوَلّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة144)، ذلك للقادر على استقبالها، فإنْ عَجز لعذر فإن صلاته صحيحة، ويجب على من يشاهد الكعبة في صلاته أن يستقبل الكعبة ذاتها، أما من لا يُشاهدها فيستقبل جهتها، متى يسقط استقبال القبلة؟ أ- يسقط استقبال القبلة في صلاة الخوف، وهي صلاة الحرب لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُم فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً} (البقرة 239) قال ابن عمر رضي اللّه عنهما: "مُسْتَقْبِلي القِبلةِ أو غيرَ مُستقبليها" رواه البخاري، ب- صلاة النافلة للراكب، فقبلته حيث اتجهت به راحلته، ويستحب له أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته، جـ- العاجز عن استقبالها كالمكره والمريض، كأن يكون مربوطاً أو مصلوباً لغير القبلة، والمريض الذي لا يستطيع أن يتحرك إلى جهة، القبلة، لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلا وُسْعَها.. } (268 البقرة)، وقوله تعالى: {فَاتَّقوا اللّه مَا اسْتَطَعْتُم... } (16 من سورة التغابن الشرط السادس: النِّيَّةُ:وهي القصد أو العزم على فعل الشيء، ومحلها القلب لا دخل للسان فيها، فلم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضىِ اللّه عنهم ولا التابعين ولا الأئمة الأربعة في النية لفظ قطًّ إلاّ في الحج والعُمرة. وزمنها في أول الصلاة أي عند تكبيرة الإِحرام. ما حدود العورة التى يجبُ سترها؟حَدُّ عوْرة الرجل ما بين سُرَّتِهِ ورُكْبتِهِ (أخذاً بالأحوط) فعن جَرْهَد قال: "مر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وعليَّ بُرْدَة وقد انكشفت فخذي، فقال: "غط فخذيك، فإن الفخذ عورة"، رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي، وذكره البخاري في "صحيحه" معلّقا، والمراد بالرجل عند الفقهاء هنا: من بلغ عشر سنواتٍ فأكثر، الذكر أو الصبي: من السابعة إلى العاشرة قالوا: عورته في الصلاة هي العورة المغلظة، والمقصود الفرجان فقط. التفريق بين العورة في الصلاة، والعورة بالنسبة للنظر بمعنى: أنه قد يجب ستر شيء من البدن في الصلاة لا يجب ستره في باب النظرللرجل: فالستر في الصلاة لحق الله- عز وجل-، فالدليل الصحيح على أنه أيضا يجب ستر العاتقين أو أحدهما، ويدل على ذلك حديث: (لا يصلين أحدُكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء) متفق عليه، وفي رواية: (ليس على عاتقه منه شيء)؛ والأكمل من هذا أن يكون له ثوبان، - الإزار والرداء أو الإزار والقميص، والأكمل من ذلك ستر جميع البدن والحرص على أخذ الزينة للصلاة، وقد يجب في باب النظر ستر ما لا يجب في الصلاة، فيجب على المرأة أن تستر جميع بدنها إلا الوجه والكفين في الصلاة ولو كانت وحدها في بيتها، ولو لم يكن عندها إلا زوجها. إلا إذا خشيت أن ينظر إليها رجلٌ غيرُ ذي محرم فيجب عليها حينئذ ستر وجهها وكفيها والستر الواجب في باب النظر لخوف الفتنة، فالمرأة جميعُ جسدها عورة يجب عليها ستره.
ما شروط اللباس الذي تُستر به العورة، ويتحقق به الستر؟ الشرط الأول: ألا يصف لون البشرة. الشرط الثاني: أن يكون هذا اللباس طاهراً لقوله تعالى: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:4]؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما بال الغلام على ثوبه دعا بماء فنضحه عليه وطهره، وكذلك حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- المتفق عليه: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله)، الشرط الثالث: أن يكون مباحاً أي: أن يكون اللباس الذي تستر به العورة غير محرم سواء كان محرماً لعينه كالحرير للرجل، أو ثوب شهرة، أو كان محرماً لوصفه كالثوب المسبل -الطويل- بالنسبة للرجل، أو لكسبه كالمغصوب والمسروق.. اختلف العلماء في حكم الصلاة في هذا الثوب.. والأرجح: أن الصلاة صحيحة ويأثم بلبس هذا المحرم؛ لأن النهي هنا عائد إلى أمر لا يخص الصلاة،
ما الحكم إذا انكشف شيء من العورة في الصلاة؟ إن كان الانكشاف متعمدا؛ فالصلاة تبطل سواء كان كثيرا أو قليلا، أما إذا كان الانكشاف غير متعمد فلا يخلو إما أن يكون يسيرا أو كثيرا, فإن كان يسيرا فلا يبطل الصلاة، يسير إما بمقداره أو بوقته، أما إذا كان كثيرا وغير متعمد فخلاف, بعضهم يقول: لا تبطل، وبعضهم قال: تبطل إن فحش في مقداره وفي زمنه لأنه مخالف لشرط ستر العورة للصلاة. قال المؤلف- رحمه الله-: (فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها، فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين، فإن لم يكفهما ستر أحدهما، فإن عدم الستر بكل حال صلى جالسا يومئ بالركوع والسجود)، إذا وجد بعد أن صلى وانتهت الصلاة وبعد أن خرج الوقت وجد لباسا كافياً ضافياً لا يعيد الصلاة, لأنه فعل ما يقدر عليه وما هو بوسعه، والله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، إذا وجد عراة كيف يصلون سواء شخص واحد أو جماعة؟ يقول: (إذا لم يجد ما يستر عورته كلها فإنه يصلي على حسب حاله ولو كان عاريا، ويصلي جالسا يؤمئ إيماء في الركوع والسجود استحبابا) يعني: يستحب له أن يصلي جالساً يومئ بالإيماء لا يركع ولا يسجد، ولكن لو صلى قائماً مع الركوع والسجود جاز، وبعضهم يقول: يجب عليه أن يصلي قائماً وأن يركع ويسجد ويتم صلاته لأنه غير واجد للسترة، فالسترة تسقط عنه وهو معذور في ذلك، والقيام قادر عليه فيجب. فإذا جاء شخص باللباس وأعطاه إياه وهو في الصلاة, يأخذ اللباس ويستر نفسه ويكمل صلاته. أو أثناء الصلاة تذكر أو رأى لباساً بعيدا ستر واستأنف الصلاة.
ما مواقيت الصلاة؟ قوله تعالى ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الاسراء:78].
وقت الظهر: قال: (يبدأ من الزوال إلى مساواة الشيء ظله بعد ظل الزوال) يعني يبتدأ الوقت حين تميل الشمس عن كبد السماء متجهة إلى الغروب، وينتهي عندما يصير ظل كل شيء
يساويه بقدره. يدل على وقت الظهر ابتداءً يعني: كبداية الآية السابقة ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الاسراء:78] أي الزوال, وكذلك في حديث جبريل عن ابن عباس في إمامة جبريل – عليه السلام – للنبى - صلى الله عليه وسلم –قال: ( أمّني جبريل عند البيت مرتين وصلي بى الظهر في المرة الأولى حين زالت الشمس.. ثم صلى بي المرة الأخيرة حين صار ظل كل شيء مثله). وكذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر - رضي الله عنها – (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) رواه مسلم. وتعجيل الظهر أفضل إلا في شدة الحر، والدليل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم – في حديث ابن مسعود لما سأله أي الأعمال أفضل ؟ قال (الصلاة على وقتها) يعني على أول وقتها. أما التأخير في الحر فيدل عليه الحديث الصحيح (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - .
وقت العصر: قال المؤلف ووقت العصر وهي الوسطى من آخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس). الوقت الاختياري للعصر: إذاً: وقت العصر يبتدأ من حين انتهاء الظهر يعني ليس هناك وقت فاصل أو زمن فاصل بين وقت الظهر ووقت العصر متصل حال ما ينتهي وقت الظهر يبدأ وقت العصر مباشرة لما يصير ظل الشيء مثله إلى مصير ظل الشيء مثليه, وبعضهم قال: إلى أن تصفر الشمس، وهذا علامة كونية ظاهرة وقد جاء في حديث ابن عمر- رضي الله عنه – (ووقت العصر ما لم تصفر الشمس) وجاء في حديث جبريل أنه (إلى مصير ظل الشيء مثليه) هذا وقت الاختيار. وقت الضرورة للعصر: من اصفرار الشمس إلى غروب الشمس، أو من مصير ظل الشيء بقدره مرتين إلى غروب الشمس. لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) متفق عليه.
وقت المغرب: من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر, احمرار يُشاهَد في السماء بعد غروب الشمس، الدليل حديث بريده أن النبي- صلى الله عليه وسلم – (أمر بلالاً أقام المغرب حين غابت الشمس ثم صلى المغرب في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق، ثم قال: وقت صلاتكم ما بين ما رأيتم) رواه مسلم
وقت العشاء: على رأي الجمهور: لها وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت ضرورة
وقت الاختيار: من انتهاء وقت المغرب إلى نصف الليل. وقت الفضيلة: عندما يمضي ثلث الليل الأول. لحديث أبي برزة - رضي الله عنه – قال: (كان النبى - صلى الله عليه وسلم – يستحب أن يؤخر العشاء) متفق عليه, و تأخر - صلى الله عليه وسلم – ليلة في صلاة العشاء حتى ذهب عمر - رضي الله عنه – ودعاه فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – نام النساء والصبيان، فجاء ورأسه يقطر ماءً ويقول: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة في هذه الساعة). وقت الضرورة: من نصف الليل إلى طلوع الفجر. وبعضهم يقول: إن العشاء لا وقت ضرورة لها وأنه ينتهي وقتها في نصف الليل.
وقت الفجر: من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس وفيه حديث جابر وحديث عبد الله بن عمرو وغيرهما. عندنا فجر أول (فجر كاذب) وفجر ثان (فجر صادق) والأحكام ترتب على الفجر الثاني
ما الفروق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب؟ ثلاثة: الفرق الأول: أن الفجر الأول أو الفجر الكاذب ممتد من الشرق إلى الغرب بينما الفجر الثاني أو الفجر الصادق معترض من الشمال إلى الجنوب، ويتوسع. الفرق الثاني: أن الكاذب يطلع ثم يختفي ويوجد بعده ظلمة والثاني لا يختفي بل ينتشر بعده النهار. الثالث: أن الكاذب غير متصل بالأفق يعني بينه وبين الأفق ظلمة, بينما الثاني أو الصادق متصل بالأفق نشاهده كأنه نابع من الأرض. *** تعجيل صلاة الفجر أيضاً؛ لأنه- صلى الله عليه وسلم– كان يصليها بغلس أي الظلام المختلط بشيء من ضوء الصبح.
ما حكمة ربط الأوقات بالظواهر الكونية؟ 1-أنه يشاهدها كل الناس ويعرفها كل الناس، لا يحتاج الأمر إلى متخصصين أو علماء فلك أو علماء حساب من أجل أن يجتهدوا ويتوصلوا إلى معرفة هذه الأوقات. 2-تنبيه الإنسان. الإنسان قد ينتابه غفلة، يعني لو كان الأمر معلقاً بحساب أو بالنظر في ساعة، أو بالنظر في تقويم، أو بالنظر في شيء من ذلك ربما يغفل، ربما يسهو، ربما ينشغل بعمل.. لكن هذه الظواهر أمامه ترده. 3-أيضاً هذه علامات ثابتة ودائمة لا تنتهي في وقت وليست خاصة بزمن دون زمن إلى غير ذلك، 4-[التنبيه على قدرة الله تعالى وعظمته, ونعمة تسخير هذا الكون].
متى تدرك الصلاة؟ متى يعتبر المصلي مؤدياً للصلاة في وقتها؟ وقال (ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها) يعني بمقدار تكبيرة الإحرام، وهذه مسألة خلافية, بعضهم يقول: لا تدرك إلا بإدراك ركعة، الأرجح أنه لا يدركها إلا بإدراك مقدار ركعة, وبعضهم قال: بإدراك تكبيرة الإحرام, بعضهم قال: لا يدركها إلا بمقدار ما يتسع للصلاة... ولكن الأرجح الذي عليه أكثر المحققين أن الصلاة تدرك بمقدار ركعة استدلوا على هذا بدليل: (من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يخرج الوقت فقد أدرك الصلاة) وهذا نص صريح وواضح ولهذا يرجح هذا.
سؤال الدرس الثانى: ماشروط صحة الصلاة
لتحميل الدرس
http://sub3.rofof.com/06ghkxy9/Drs2alfqh_shrh.html وفقكن الله
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
|