|
#1
|
|||
|
|||
![]() ![]() قـآل الناظم رحمه الله : وأما الإمام المازنيُّ صريحَهُم أبو عَمرو والبصري فوالدُهُ العلا أفاض على يحيى اليزيدي سيبه فأصبح بالعذبِ الفُرات معللا أبو عُمَرَ الدوري وصالحهم أبو شُعيبٍ هو السوسيُّ عنه تقبَّلا ![]() من هو الإمام أبو عمرو البصري اسمه : زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث ، ينتهي نسبه إلى عدنان . كنيته : أبو عمرو . أحد القراء السبعة ، وهو الإمام السيد أو عمرو التميمي المازني البصري . مولده : ولد بمكة سنة سبعين ، وقيل سنة ثمان وستين . وفاته : في قول الأكثرين سنة أربع وخمسين ومائة . نشأ بالبصرة ، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج ، فقرأ بمكة والمدينة ، وقرأ بالكوفة والبصرة ، على جماعات كثيرة فليس من القراء السبعة أكثر شيوخاً منه . سمع أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، فلذلك عُد من التابعين . ويوثقه أهل الحديث ويصفونه بأنه صدوق . وكان أبو عمرو لجلالته لا يسأل عن اسمه ، وكان من أشراف العرب ووجوهها ، مدحه الفرزدق وغيره من الشعراء ، وكان أعلم الناس بالعربية والقرآن ، وأيام العرب والشعر مع الصدق والأمانة والثقة . روى عنه الأصمعي : أنه قال ما رأيت أحداً قبلي أعلم مني . قال الأصمعي : وأنا لم أر بعده أعلم منه . وكان يونس بن حبيب النحوي يقول : لو كان هناك أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شيء لكان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء . وقال ابن كثير في البداية والنهاية : كان أبو عمرو علاّمة زمانه في القراءات والنحو والفقه ومن كبار العلماء العاملين . وقال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرغ للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال . ويروي بعض المؤرخين عن أبي عمرو إنه قيل له : متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال : ما دامت الحياة تحسن به . وعن الأخفش قال : مر الحسن البصري بأبي عمرو وحلقته متوافرة ، والناس عكوف على درسه ، فقال الحسن : من هذا ؟ فقالوا : أبو عمرو . فقال : لا إله إلا الله ، كاد العلماء أن يكونوا أرباباً ، ثم قال الحسن : كل عزٍّ لم يوطد بعلم فإلى ذلٍّ يؤول . وعن سفيان بن عيينة قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له : يا رسول الله قد اختلفت عليَّ القراءات ، فبقراءة من تأمرني . فقال : « اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء » . وكان نقش خاتمه : « وإن امرأ دنياه أكبر همه ، لمستمسك منها بحبل غرور » . قال : أبو عمرو الأسدي لما أتى نعي أبي عمرو أتيت أولاده لأعزيهم ، فبينما أنا عندهم إذ أقبل يونس بن حبيب ، فقال : نعزيكم ونعزي أنفسنا في من لا نرى له شبهاً آخر الزمان ، والله لو قسِّم علم أبي عمرو وزهده على مائة إنسان لكانوا كلهم علماء زهاداً ، والله لو رآه رسول الله صلّى الله عليه وسلم لسره ما هو عليه . قرأ على الحسن بن أبي الحسن البصري ، وعلى أبي جعفر ، وحميد بن قيس الأعرج ، وأبي العالية ويزيد بن رومان ، وشيبة بن نصاح ، وعاصم بن أبي النجود ، وعبد الله بن كثير ، وعكرمة بن خالد ، وعكرمة مولى ابن عباس ، ومجاهد بن جبير ، وسعيد بن جبير ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر . وقرأ الحسن على حطان بن عبد الله الرقاش ، وقرأ حطان على أبي موسى الأشعري ، كما قرأ حطان على أبي العالية ، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب وأُبي بن كعب وزيد ، وابن عباس . وتقدم سند يزيد ، وشيبة في قراءة نافع ، وسند عبد الله بن كثير ، وسيأتي سند عاصم . وقرأ نصر بن يحيى بن يعمر على أبي الأسود ، وقرأ أبو الأسود على عثمان وعلي رضي الله عنهما . وليس في القراء أكثر شيوخاً منه ، ولو ذهبنا نعدد لاحتجنا إلى الكثير ، وروى عنه القراءة عرضاً وسماعاً لا يحصون كثرة ، منهم : شجاع بن أبي نصر البلخي ، والعباس بن الفضل ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن المبارك ، وسيبويه ويونس بن حبيب شيخا النحاة ، وأبو زيد سعيد بن أوس ، وسلام بن سليمان الطويل ، وسهل بن يوسف . وأخذ عنه النحو : يونس بن حبيب ، وسيبويه ، والخليل بن أحمد ، ويحيى اليزيدي ، وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة ، منهم : أبو عبيدة معمر بن المثنى ، والأصمعي ، ومعاذ بن مسلم النحوي . ![]() أشهر من روى قراءته وأشهر من روى قراءته حفص الدوري والسوسي . أفاض أبو عمرو سيبة الذي هو العلم على يحيى اليزيدي فأصبح يحيى ببركة إفاضة أبي عمرو العلم عليه معللاً ريان من العلم . ويحيى هذا هو السند المتوسط بين أبو عمرو وراوييه وهما : أبو عمرو والدوري وأبو شعيب السوسي . ![]() 1/ حفص الدوري أول من جمع القراءات ، وراوي الإمامين أبي عمرو والكسائي . اسمه : حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهبان بن عدي بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي النحوي المقرئ الضرير راوي الإمامين أبي عمرو والكسائي . كنيته : أبو عمر . لقبه : الدوري ، نسب إلى الدور ، موضع ببغداد ، ومحله بالجانب الشرقي منها . مولده : سنة خمسين ومائة في الدور أيام المنصور . وفاته : توفي سنة ست وأربعين ومائتين . إمام القراء في عصره ، وهو ثقة مثبت كبير ضابط ، أول من جمع القراءات وصنف فيها . قال الأهوازي : إنه رحل في طلب القراءات ، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئاً كثيراً ، وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه . من مصنفاته : « أحكام القرآن والسنن » ، « ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن » ، « فضائل القرآن » ، « أجزاء القرآن » . روى عنه بعض الأحاديث ابن ماجة في سننه وأبو حاتم ، وقال : صدوق . قال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري . قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وقرأ على نافع أيضاً . وقرأ على يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر . وقرأ على سليم عن حمزة . وقرأ على الكسائي ، وعلى يحيى بن المبارك اليزيدي . وروى القراءة عنه أُناس كثيرون ، منهم أبو عبد الله الحداد ، وأحمد بن حرب شيخ المطوعي ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، والحسن بن علي بن بشار بن العلاف ، وأبو عثمان الضرير ، والأصبهاني وأُناس كثيرون . ![]() 2/السوسي اسمه : صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي الرقي . كنيته : أبو شعيب . وفاته : توفي بالرقة أول سنة إحدى وستين ومائتين وقد قارب التسعين . مقرئ ، ضابط ، محرر ، ثقة . أخذ القراءة عرضاً وسماعاً على أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي وهو من أجلِّ أصحابه وأكبرهم . روى عنه القراءة ابن محمد وموسى بن جرير النحوي ، ومحمد بن سعيد الحراني ، وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ ، وموسى بن جمهور ، ومحمد بن إسماعيل القرشي ، وأبو الحارث الطرسوسي وآخرون . حفص الدوري والسوسي من القسمالثاني من بينه وبين الإمام واحد « الدوري والسوسي » عن يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو ![]() منهج أبي عمرو في القراءة 1- له بين كل سورتين ، البسملة ، السكت ، الوصل ، أما بين الأنفال وبراءة فله القطع والسكت والوصل وكل منها بلا بسملة . 2- له في المد المنفصل القصر والتوسط من رواية الدوري ، والقصر فقط من رواية السوسي . 3- يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين الواقعتين في كل كلمة مع إدخال ألف بينهما . 4- له من رواية السوسي إدغام المتماثلين نحو ( الرَّحِيمِ - مَلِكِ ) ، والمتقاربين نحو ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ ) ، والمتجانسين نحو ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ) بشروط مخصوصة يمكن الرجوع إلى كتب القراءات . 5- يسقط الهمزة الأولى من الهمزتين الواقعتين في كلمتين المتفقتين في الحركة ويغير الهمزة الثانية في المختلفتين . 6- يبدل الهمزة الساكنة من رواية السوسي نحو ( اطْمَأْنَنتُمْ – الذِّئْبُ - الْمُؤْمِنُونَ ) سوى ما استثناه له أهل الأداء . 7- يدغم ذال إذ في حروف مخصوصة نحو ( إِذْ دَخَلُوا ) . ودال قد في حروف مخصوصة نحو ( قَدْ ظَلَمَ ) وتاء التأنيث في بعض الحروف نحو ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ ) ولام هل في ( هَلْ تَرَى ) . 8- يقف على التاءات التي رسمت تاء بالهاء نحو ( جَنَّتُ نَعِيمٍ ) . 9- يفتح ياءات الإضافة التي بعدها همزة قطع نحو ( إِنِّي أَعْلَمُ ) مفتوحة أو مكسورة نحو ( فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ اغْتَرَفَ ) والتي بعدها همزة وصل مقرونة بلام التعريف نحو ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) والمجردة من أل نحو ( هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ) على تفصيل . 10- يثبت بعض ياءات الزوائد وصلاً نحو ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَان ) . 11- يقلل الألفات من ذوات الياء إذا كانت الكلمة التي فيها ألف على وزن « فعلى » نحو السلوى أو كسرها نحو ( سِيمَاهُمْ ) أو ضمها نحو ( الْمُثْلَى ) . 12- يميل الألفات من ذوات الياء إذا وقعت بعد راء نحو ( اشْتَرَى ) . يميل الألفات التي وقع بعدها راء مكسورة متطرفة نحو ( مِنْ دِيارِهِمْ ) يميل الألف التي وقعت بين راءين الثانية منهما متطرفة مكسورة نحو ( الأَبْرَار - الأَشْرَار ) .ي ميل ألف لفظ الناس المجرور من رواية الدوري منقول
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| متن, اللهْ, البصري, الإمـآم, ترجمة, رحمه, عمرو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|