|
#4
|
||||
|
||||
|
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... سلسلة: (تَيْسِيرُ الشَّاطِبِيَّةِ) ... (300) وَالْخِتَامُ ...
1160 - وَقَدْ وَفَّقَ اللهُ الكَرِيمُ بِمَنِّهِ :: لإِكْمَالِهَا حَسْنَاءَ مَيْمُونَةَ الْجِلَا التَّوْفِيقُ مِنَ اللهِ: التَّسْدِيدُ وَالْإِرْشَادُ. الْمَنُّ: الْإِنْعَامُ. مَيْمُونَةٌ: مُبَارِكَةٌ. الْجِلَا: الْبُرُوزُ، وَقُصِرَ لِلضَّرُورَةِ. أَيْ: كُلَّمَا ظَهَرَتْ لِلنَّاسِ كَانَتْ مُبَارَكَةَ الطَّلْعَةِ، وَعَمَّتْ بِرَكَاتُهَا كُلَّ مَنْ حَفِظَهَا وَأَتْقَنَهَا. عَدَدُ أَبْيَاتِ هَذِهِ الْمَنْظُومَةِ: أَلْفٌ وَمِئْةٌ وَثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ بَيْتًا. ش: 1161 - وَأَبْيَاتُهَا أَلْفٌ تَزِيدُ ثَلَاثَةً :: وَمَعْ مِئَةٍ سَبْعِينَ زُهْرًا وَكُمَّلَا زُهْرًا: مُضِيئَةُ الْإِشْرَاقِ مُنِيرَةٌ. وَكُمَّلَا: أَيْ: كَامِلَةً. فَزُهْرًا وَكُمَّلَا: أَيْ: مُضِيئَةٌ كَامِلَةُ الْأَوْصَافِ. 1162 - وَقَدْ كُسِيَتْ مِنْهَا الْمَعَانِي عِنَايَةً :: كَمَا عَرِيَتْ عَنْ كُلِّ عَوْرَاءَ مِفْصَلَا عَوْرَاءَ: قَبِيحَةٌ. مِفْصَلَا: الْقَافِيَةَ أَوْ جَمِيعَ الْأَجْزَاءِ. قَالَ الْإِمَامُ السَّخَاوِيُّ – رَحِمَهُ اللهُ -: (وَغَيْرُهُ يَنْظِمُ الْأُرْجُوزَةَ فَيَضْطَرُّهُ النَّظْمُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ فِي قَوَافِيهَا وَمَقَاطِعِهَا وَأَجْزَائِهَا بِمَا تَمُجُّهُ الْأَسْمَاعُ) اهـ. فَتْحُ الْوَصِيدِ ... 4/ 1364. 1163 - وَتَمَّتْ بِحَمْدِ اللهِ فِي الْخُلْقِ سَهْلَةً :: مُنَزَّهَةً عَنْ مَنْطِقِ الْهُجْرِ مِقْوَلَا فِي الْخُلْقِ سَهْلَةً: سُهُولَةُ خُلُقِهَا انْقِيَادُهَا لِمَنْ طَلَبَهَا، أَيْ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَنْقِلُ مِنْهَا الْقِرَاءَاتِ إِذَا عَرَفَ رُمُوزَهَا مِنْ غَيْرِ صُعُوبَةٍ وَلَا كُلْفَةٍ. وَفِي الْخَلْقِ – بِفَتْحِ الْخَاءِ -: أَيْ: فِي الصُّورَةِ. الْهُجْرُ: الْفُحْشُ، أَيْ: لَيْسَ بِهَا كَلِمَةٌ قَبِيحَةٌ يُسْتَحَى مِنْ سَمَاعِهَا. مِقْوَلَا: اللِّسَانُ. 1164 - وَلكِنَّهَا تَبْغِي مِنَ النَّاسِ كُفْئَهَا :: أَخَا ثِقَةٍ يَعْفُو وَيُغْضِي تَجَمُّلَا تَبْغِي: تَطْلُبُ. كُفْئَهَا: الْكُفْءُ هُوَ الْمُمَاثِلُ. أَخُو الثِّقَةِ: أَيِ: الْأَمِينُ، أَوِ الثَّابِتُ الرَّاسِخُ فِي الْمَحَبَّةِ. الْإِغْضَاءُ: السِّتْرُ. تَجَمُّلَا: التَّجَمُّلُ: فِعْلُ الْجَمِيلِ. 1165 - وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا ذُنُوبُ وَلِيِّهَا :: فَيَا طَيِّبَ الأَنْفَاسِ أَحْسِنْ تَأَوُّلَا الْوَلِيُّ: الْمُتَوَلِّي لِلْأَمْرِ، وَهُوَ هُنَا النَّاظِمُ. 1166 - وَقُلْ رَحِمَ الرَّحمنُّ حَيًّا وَمَيِّتًا :: فَتًى كَانَ لِلْإِنْصَافِ وَالْحِلْمِ مَعْقِلَا مَعْقِلَا: الْمَعْقِلُ: الْحِصْنُ، أَوِ اسْمُ مَكَانٍ لِلْعَقْلِ. 1167 - عَسَى اللهُ يُدْنِي سَعْيَهُ بِجَوَازِهِ :: وَإِنْ كَانَ زَيْفًا غَيْرَ خَافٍ مُزَلَّلَا يُدْنِي: يُقَرِّبُ. بِجَوَازِهِ: أَيْ بِقَبُولِهِ. زَيْفًا: أَيْ: رَدِيئًا، زَيْفُ الدِّرْهَمِ رَدَاءَتُهُ. مُزَلَّلَا: مَنْقُوصًا، أَوْ, مَنْسُوبًا لِلزَّلَلِ. 1168 - فَيَا خَيْرَ غَفَّارٍ وَيَا خَيْرَ رَاحِمٍ :: وَيَا خَيْرَ مَأْمُولٍ جَدًا وَتَفَضُّلَا جَدًا: بِالْقَصْرِ الْعَطِيَّةُ، وَبِالْمَدِّ الْغِنَى وَالنَّفْعُ، وَكِلَاهُمَا مُحْتَمَلٌ هُنَا. 1169 - أَقِلْ عَثْرَتِي وَانْفَعْ بِهَا وَبِقَصْدِهَا :: حَنَانَيْكَ يَا أَللهُ يَا رَافِعَ الْعُلَا أَقِلْ عَثْرَتِي: الْعَثْرَةُ الزَّلَّةُ، وَالْإِقَالَةُ مِنْهَا: الْخَلَاصُ مِنْ تَبَعَاتِهَا. حَنَانَيْكَ: أَحَدُ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ الْمُضَافَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِ، نَحْوُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، أَيْ: تَحَنَّنْ عَلَيْنَا تَحَنُّنًا بَعْدَ تَحَنُّنٍ. (وَقَطْعُ هَمْزَةِ اسْمِ اللهِ فِي النِّدَاءِ جَائِزٌ تَفْخِيمًا لَهُ وَاسْتِعَانَةً بِهِ [أَيْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ] عَلَى مَدِّ حَرْفِ النِّدَاءِ مُبَالَغَةً فِي الطَّلَبِ وَالرَّغْبَةِ) إِبْرَازُ الْمَعَانِي ... يَا رَافِعَ الْعُلَا: أَيْ: يَا رَافِعَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا 1170 - وَآخِرُ دَعْوَانَا بِتَوْفِيقِ رَبِّنَا :: أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي وَحْدَهُ عَلَا 1171 - وَبَعْدُ صَلَاةُ اللهِ ثُمَّ سَلَامُهُ :: عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ الرِّضَا مُتَنَخَّلَا مُتَنَخَّلَا: الْمُخْتَارُ، تَقُولُ: نَخَلْتُ الدَّقِيقَ إِذَا غَرْبَلْتَهُ. 1172 - مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ لِلْمَجْدِ كَعْبَةً :: صَلَاةً تُبَارِي الرِّيحَ مِسْكًا وَمَنْدَلَا مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ لِلْمَجْدِ كَعْبَةً: قَالَ الْإِمَامُ السَّخَاوِيُّ – رَحِمَهُ اللهُ -: (كَعْبَةً: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ، أَيِ: اخْتِيرَ كَعْبَةً تُؤَمُّ مِنْ أَجْلِ الْمَجْدِ؛ لِأَنَّ الرِّفْعَةَ وَعُلُوَّ الشَّأْنِ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَهُوَ كَعْبَةٌ لِلْمَجْدِ، فَلَا مَجْدَ أَشْرَفَ مِنْ مَجْدِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَعْبَةٌ لِلْمَجْدِ يَطُوفُ الْمَجْدُ بِهِ وَيَدُورُ عَلَيْهِ كَمَا يُطَافُ بِالْكَعْبَةِ. وَقَوْلُ النَّاسِ: هُوَ كَعْبَةُ الْكَرَمِ: إِنَّمَا يُرَادُ أَنَّهُ يُحَجُّ إِلَيْهِ وَيُقْصَدُ مِنْ أَجْلِ كَرَمِهِ كَالْكَعْبَةِ. وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا مَوْجُودَةٌ فِيهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَبَدًا) اهـ. تُبَارِي الرِّيحَ: تُعَارِضُهَا وَتَجْرِي جَرْيَهَا فِي الْعُمُومِ وَالْكَثْرَةِ. وَمَنْدَلَا: الْمَنْدَلُ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ. 1173 - وَتُبْدِي عَلَى أَصْحَابِهِ نَفَحَاتِهَا :: بِغَيْرِ تَنَاهٍ زَرْنَبًا وَقَرَنْفُلَا وَتُبْدِي: تُظْهِرُ. نَفَحَاتِهَا: رَائِحَتُهَا الطَّيِّبَةُ. زَرْنَبًا: الزَّرْنَبُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ. وَقَرَنْفُلَا: الْقَرَنْفُلُ مَعْرُوفٌ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو شَامَةَ – رَحِمَهُ اللهُ -: (وَالزَّرْنَبُ وَالْقَرَنْفُلُ دُونَ الْمِسْكِ وَالْمَنْدَلِ مِنَ الطِّيبِ، فَحَسُنَ تَشْبِيهُ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّحَابَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ تَبَعٌ لِلنَّبِيِّ – صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَلِهَذَا أَصَابَتْهُمْ نَفَحَاتُهَا وَبَرَكَاتُهَا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ) اهـ. إِبْرَازُ الْمَعَانِي ... 1/ 760. وَتَمَّ هَذَا الشَّرْحُ - فِي سِلْسِلَةِ تَيْسِيرِ الشَّاطِبِيَّةِ - فِي ثَلَاثِمِئَةِ فَقْرَةٍ خِلَالِ ثَلَاثِمِئَةِ يَوْمٍ عَلَى التَّتَابُعِ بِلَا فَصْلٍ وَلَا وَقْفٍ، بِدَايَتُهُ يَوْمَ: الْأَرْبِعَاءِ:29 / 3/ 1438 هـ، وَخِتَامُهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ: 3/ 2/ 1439هـ، وَهَذَا مِنْ تَوْفِيقِ – اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَتَسْدِيدِهِ وَمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ وَمَدَدِهِ وَبِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، فَلَهُ – عَزَّ وَجَلَّ – الْـحَمْدُ وَالْـمِنَّةُ أَوَّلًا وَآخِرًا، بَاطِنًا وَظَاهِرًا عَلَى نِعَمِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُـحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ــــــــــــــــــــــــــــــ وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ الاثنين: 3/ 2/ 1439هـ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام: https://t.me/Omarabohafs11 واتساب: 00201111249490 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|