|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سجود التلاوة السؤال: ما هو حكم "سجود التلاوة"، وهل هو واجب؟ الإجابة: "سجود التلاوة" سُنة مؤكدة لا ينبغي تركها، فإذا مرَّ الإنسان بآية سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف، أو عن ظهر قلب، أو في الصلاة، أو خارج الصلاة. وأما السُنة المؤكدة فلا تجب ولا يأثم الإنسان بتركها؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ السجدة التي في (سورة النحل) على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخـرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"، وذلك بحضور الصحابة رضي الله عنهم. ولأنه ثبت أن زيد بن ثابت قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم السجدة التي في سورة النجم فلم يسجد، ولو كان واجباً لأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد. فهي سُنة مؤكدة والأفضل عدم تركها حتى لو كان في وقت النهي بعد الفجر مثلاً، أو بعد العصر؛ لأن هذا السجود له سبب، وكل صلاة لها سبب فإنها تُفعل ولو في وقت النهي، كسجود التلاوة، وتحية المسجد، وما أشبه ذلك. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الرابع عشر - باب صلاة التطوع. ************************************************** ******** السؤال: ما حكم سجود التلاوة؟ الإجابة: السنة لمن مر بآية السجدة في حال قراءته أن يسجد، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بين أصحابه، فإذا مر بآية فيها سجدة سجد، وسجدوا معه. والسنة استقبال القبلة إذا تيسر ذلك، وسجدة التلاوة ليست مثل الصلاة، بل هي خضوع لله وتأس برسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يشترط لها شروط الصلاة، لعدم الدليل على ذلك، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في مجلسه بين أصحابه فإذا مر بآية السجدة سجد وسجدوا معه، ولم يقل لهم لا يسجد إلا من كان على طهارة. والمجالس تجمع من هو على طهارة، ومن هو على غير طهارة، فلو كانت الطهارة شرطاً لنبههم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم أفصح الناس، وقد أمره الله بالبلاغ، ولو كانت الطهارة شرطاً في سجود التلاوة لأبلغهم بذلك رضي الله عنهم، ولو بلغهم لنقلوا ذلك لمن بعدهم، كما نقلوا عنه سيرته وأحاديثه عليه الصلاة والسلام، فإذا كان القارئ في الطائرة، أو السيارة، أو الباخرة، أو على دابة في السفر فإنه يسجد إلى جهة سيره، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في أسفاره في صلاة النافلة. وإن تيسر له استقبال القبلة حال صلاة النافلة عند الإحرام، ثم يتجه إلى جهة سيره، فذلك أفضل، لأنه ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث، والله ولي التوفيق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله - المجلد الحادي عشر. ************************************************** ******** السؤال: ما حكم سجود التلاوة للمسافر؟ الإجابة: اختلف أهل العلم في المسافر الراكب تمر به آية سجود في غير الصلاة هل يسجد إيماء أو لا؟ فذهب جمهور الفقهاء إلى: أنه يومئ بالسجود حيث كان وجهه فقد جاء في البخاري (1000) ومسلم (700) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة". وذهب بعض الحنفية وهو وجه عند الشافعي إلى: أنه لا يجزئ الإيماء على الراحلة لفوات أعظم أركان سجود التلاوة وهو السجود على الجبهة. والذي يظهر أن ما ذهب إليه الجمهور أقرب إلى الصواب لأنه ثبت التخفيف في الصلاة النافلة في السفر في ركوعها وسجودها وسجود التلاوة موافق لهما في المعنى. أما الإيماء للراكب في الحضر فيمكن تخريجه على صلاة النافلة راكباً في الحضر، وقد اختلف فيه العلماء على قولين: فالجمهور على أن ذلك لا يجوز في الحضر لعدم الورود وذهب الظاهرية وبعض الفقهاء من الشافعية وغيرهم إلى جوازه في الحضر أيضاً وما عليه الجمهور أقرب للصواب، والله أعلم. أما صلاة النافلة في السفر على الراحلة فجائز كما دلت عليه السنة ويومئ بالركوع والسجود. 27-3-1425هـ. المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| التلاوة, حكم, سجود |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|