الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,803,324

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 204,109,712
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,786,065
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,786,051
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 204,109,704

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,414,727
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,196,856

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,933,709
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,747,054

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,864,485
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,513,898
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2013, 08:42 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008 تفريغ دروس النحو للمعلمة الفاضلة ماما محبة القرآن



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله


الخميس 25 ربيع الثاني 1434 / 07 / 2013



الدرس الأول
بسم الله الرحمن الرحيم

التعريف بالمؤلف
هو أبو عبد الله محمد بن محمد بنداود الصنهاجى المشهور بابن آجروم ، أحد علماء النحو المتأخرين، ولد عام 662هـ وتوفى عام 723هـ أى عاشفى نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الهجرى ، واشتهر بهذا المتن ولم يشتهربغيره ، وهو صنهاجى من فارس - أى مغربى - ولذلك اتضحت فيه سمات علماء النحوالمغاربة والأندلسيين .
ممن أعتنى به من المتقدمين : العمريطي نظمه في الدرة البهية،

ممن أعتنى به في العصر الحديث:: الحاشيه لعبد الرحمن الجاسمى، وابنعثيمين له شرح لهذه المقدمة، كذلك حسن بن محمد الحفظى وهو أوفى شروح الآجرومية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول المصنف -رحمه الله تعالى- (الكلام: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع, وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى).
الفرق بين النحو والصرف :-
=================
* علم النحو يعنى بضبط أواخر الكلمات العربية داخل التركيـــب أو السيـــاق ولم تكن مفردة، الإعراب: هو تغيير العلامة الموجودة في آخر الكلمة، بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليها، لفظا ، أو تقديرا. بيانٌ وحسنٌ وانتقالٌ تغيرٌ

. * أما الصرف : فهو قسيم النحو والأوئل لا يفرقون بينهما وكثيراً ما يدخلون أحدهما فى الآخر لكن علم الصرف يعنى بالكلمــــة المفـــــــردة
يقول المصنف - رحمه الله - : معرفا الكلام (الكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع)
شروط الكلام : 1- اللفظ : وهو صوت يشتمل على حروف .
2- المركب : مركباً أي: يتكون من عدد من كلمتين أو أكثر. ويضيف النحويين على المركب ( تحقيقا وتقديرا)
3- المفيد : أى يحسن السكوت عليه _ أى لا يتطلع السامع إلى مزيد _ .
4- بالوضع : أى ما وضعه العرب فى كلامهم، فلو أن إنسانا تكلم بكلام مركب ومفيد لكنه ليس عربيا فهذا لا يسمى كلاماً فى اصطلاح النحويين .
الفرق بين ( الكلمة - الكلم – الكلام)
=====================
الكلمة: المفردة الواحدة ، وهى لا علاقة لها بالنحو .
الكلم: مجموعة من الكلمات قلت أو كثرت سواء كانت هذه الكلمات بمجموعها مفيدا أم لا الكلام : شرطه أن يكون مفيداً كما ذكر المؤلف .
إذن نقول: الكلمة ثم الكلم ثم كلام هي بهذا الترتيب.
أقسام الكلام :
=============
قال المؤلف: (وأقسامه ثلاثة: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى)
1- الإسم : هو تلك الكلمة التى تدلعلى معنى فى نفسها غير مقترنه بالزمن .
2- الفعل :هوتلك الكلمة التى تدل على معنى فى نفسها مقترنة بزمن . وأنواعه ثلاثة :-
أ- الفعل الماضى : وهو ما كان الزمن فيه ماضياً مثل ذَهَبَ .
ب- المضارع : ودلالته فى الأصل على الحاضر والمستقبل ، لكنه قد يخرج إلى أحدهما بدليل، ومثال ذلك أنا أكتب) حاضر أما ( سأكتب) متمحض للإستقبال ، وكلاهما فعل مضارع لكن الدلالة اختلفت .
جـ- الأمـر : فيه طلب إحداث شىء ً.
3- حرف جاء لمعنى : المقصود بها حروف جاءت لمعانى .

"علامات الاسم والفعلوالحرف"
قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( فالاسم يُعرف بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَىَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ) ال- التعريف، الجر، والتنوين ، النداء، والتثنية والجمع، والإسناد، و تكون مضافة، إعادة الضمير إلى الكلمة
القسم الأول من أقسام الكلام : الاسم :
علاماته: أولها : (قوله بالخفض)
• الخفض : يراد به الجر ومصطلح الجر مصطلح بصري "الجمهور"، والخفض هو مصطلح كوفي ولا مشاحة في الاصطلاح
• للجر أسباب ثلاثة لا يخرج عنها أبدا وهو اقل أنواع الإعراب
• أسبابه : ثلاثة :
1- حروف الجر
2- الجر بالاضافة0 فتأتي الكلمة مضافة إلى كلمة أخرى فتجر الكلمة الثانية لأن المضاف إليه هو المجرور.
3- الجر بالتبعية : وهي إن تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو العطف، وهذا سيأتي الكلام عنه مستقبلا إن شاء الله تعالى 0
وثانيها: (التنوين) وهو: نون ساكنة زائدة عن بنية الكلمة تلحق آخر الأسماء لفظاً لا خطاً، تثبت لفظا و تسقط خطًا و استغني عنها بتكرار الشكلة عند الضبط بالقلم يُستعاض عنها في الكتابة بضمتين أو فتحتين أو كسرتين لغير توكيد


وثالثها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رَحِمَهُ الله - بقوله : (ودخول الألف واللام) يقصد به الحرف الذي يعرف به الاسم، وهذا أيضا مصطلح كوفي، لان البصريين من عادتهم أن يقولوا المعرف بـ"أل"0
العلامة الرابعة من علامات الإسم : حروف الخفض :-
قال المؤلف رحمه الله تعالى : - (وحروف الخفض وهى : من , وإلى ، وعن , على ، فى ، ورُب، والباء ، والكاف ، واللام . وحروف القسم وهى : الواو ، والباء ، والتاء .
ذكر ابن مالك فى ألفيته من حروف الجر ما هو أكثر مما ذكره ابن آجروم هنا، حيث ذكر ابن مالك عشرينا حرفا،
وهنا نذكر من هذه الحروف ما يحسنالوقوف عندها :
(رُب) بالباء المشددة المفتوحة:- وهي تفيد التقليل والتكثير كذلك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى ثبت فى صحيح البخارى :
(يا رُب كاسية فى الدنيا عارية فى الأخرة ) فـ (رب) هنا جرت ما بعدها .
حاشا ، وخلا ، وعدا :-
**********************
تقبل أن تكون أفعالا، وتقبل أن تكون حروفا .
والدليل على فعليتها أن تنصب ما بعدها مفعولاً به، وتتحقق فعليتها إذا دخلت عليها ( ما ) 0
* لكن العلمـاء ذكروا علامات أخرى لم يذكرهاهو ومن هذه العلامات :-
1-النداء: فكل كلمة مناداة اسم وليس يلزم منكل كلمة وقعت قبلها حرف النداء أن تكون هى اسم.
2- الإسناد: فكل شىء يدل على وصف أو إخبار عن شىء فهو إسناد إليه، وهى علامة من علامات الإسم. ولا يمكن أن يُستدل على الضمير إلا بالإسناد.
3- التثنية والجمع: *فلا يثنى ولا يجمع من أنواع الكلام إلا الأسمـاء، خاصة بالأسماء فقط .
4- أن تكون الكلمة مضافة: والمقصود بالإضافة: أن تكون الكلمة مضافة وليس مضافا إليها .
5- إعادة الضمير إلى كلمة :* فكل كلمة صح أن نعيد الضمير إليها فهى اسم،
=============================================
ثانيا : عـــلامـــات الأفعـــــــال

قال المؤلف (والفعل يعرف: بقد، والسين وســوف، وتـاء التأنيث الساكنـــة )
1- قد : إذا دخلت على الماضى دلت على فعليته وأفادت التحقيق* وإذا دخلت على المضارع أفادت التقليل " قد يخفق المذاكر" أو اليقين " ( قد نرى تقلب وجهك فى السماء ) مع فعلية ما دخلت عليه .
2- السين وسوف
* وهذه الحروف تزاد وتسمى حروف التسويف الدالة على الإستقبال، وهى خاصة بالدخول على الفعل المضارع.
3-تاء التأنيث السـاكنــــة :-* وهى خاصة بالدخول على الفعل الماضى فقط، إذا كان فاعل هذاالفعل مؤنثا إذن يشترط فيها : أن تكون للتأنيث، وأن تكون ساكنة، وأن تكون زائدة وليست أصلاً .
فات المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ما يدخل فعل الأمر وبعض العلامات الأخرى التي تدخل على الفعل -وهذا ربما من باب الاختصار- من هذه العلامات :
1- لم " :فهي لا تدخل إلا على الفعل المضارع وتسمى حرف (نفي وجزم وقلب )
قلب: تقلب زمن الفعل المضارع إلى الماضي والأصل في الفعل المضارع أن يكون الحال أو الاستقبال
2- تاء الفاعل: المقصود بها ذلك الضميرالمتحرك الذي يلحق آخر الفعل الماضي وهي ثلاثة أنواع، تاء المتكلم (ذهبتُ)، وتاء المخاطب(ذهبتَ)، وتاء المخاطبة (ذهبتِ)، هذه التاء يسمونها تاء الفاعل، ولا تلحق إلابالفعل الماضي0
3-نون التوكيد : تدخل على نوعين من الأفعال (المضارعة و الأمر) يؤتى بها لدلالة على أن ما دخلت عليه مؤكد 0
• الفرق بين نون التوكيد الداخلة على المضارع والدخلة على الأمر:
مع المضارع لا يصاحبها طلب، ومع الأمر يصاحبها طلب 0
ثالثا : الحروف
الحروف قال المصنف ( والحروف ما لايصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل)
• إن كان للكلمة معنًى في نفسها غير مقترن بزمن فهي اسم، إن كان للكلمة معنًى في نفسها مقترنًا بزمن فهي فعل، إن كانت الكلمةليس لها معنًى في نفسها وإنما معناها فيما تدخل عليه فهي حرفٌ0
أنواع الحروف: ما دليل الحرف: ( والحروف ما لايصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل) مبنية على السكون ولا محل لها من الإعراب
أولا: ما يختص بالدخول على الأسماء، وهي حروف الجر وحروف النواسخ إن وأخواتها
ثانيا :حروف تختص بالدخول على الأفعال، وهي الجوازم (لم ، ولام الأمر ولا الناهية، ولام الطلب) ونواصب الأفعال (أن ولن وكي ) قد والسين وسوف
ثالثا: حروف مشتركة تدخل على الأسماء وعلى الأفعال، والحروف المشتركة هذه مثل همزة الاستفهام و"هل" في الاستفهام – مثال: هل يقدم الرجل ، هل الرجل قادم - و"م ، لا" النافيتان – ما قام زيد ، لا رجل في الدار-0
• قاعدة : إن الأصل في الحرف يعمل فيما بعده –أي يؤثر ويحقق عملا معين الرفع أو الجزم أوالنصب-إذا كان مختصا ، أما إذا كان مشتركا فلا يعمل0
• فائدة : الأصل في الحروف المختصة بالأسماء أن تعمل العمل الخاص بالأسماء غالبا وهو الخفض ، والمختص بالأفعال تعمل العمل الخاص بالأفعال وهو الجزم وأدوات النصب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-14-2013, 06:18 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 02 جمادى الأولى 1434 /14/ 07 / 2013



الدرس الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم


باب الإعراب

قال المصنف رحمه الله (الإعراب هو تغيير أواخر الكلملاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقديرًا) * بدأ المؤلف - رحمه الله - بذكر الإعراب، وقد سبق القول أنه لا يكون إلا إذا كانت الكلمة معربة، وهذا يُخْرج الحروفَ لأنها دائمًا مبنية ويُخْرج نوعين من الأفعال وهى الأفعال الماضية والأمر لأنها أيضًا مبنية.
* إذن ليس من الأفعال المعرب إلا المضارع في معظم أحواله إذ لم يتصل به نون التوكيد ولا نون النسوة، وكذلك أكثر أحوال الأسماء أن تكون معربة
.
وأقسام الإعراب أربعة : رفعٌ ، ونصبٌ ، وخفضٌ ، وجزمٌ :-
1- هذه الأنواع الأربعة من حيث دخولها على الأسماء والأفعال منها ما هو مشترك بينهما وذلك الرفع والنصب، ومثال ذلك قولنا :-
* إن محمدًا لن يقومَ ( فمحمد اسم أتى منصوبًا ويقوم فعل أتى منصوبًا أيضًا )
* الرجلُ يكرمُ ضيفَه ( فالرجل اسم أتى مرفوعًا ويكرم فعل أتى مرفوعًا أيضًا ) .
2 - الخفض ويسمى الجر ويختص بالأسماء ، فلا تُجَرُ الأفعال .
3- الجزم :- ويختص بالأفعال ، فلا تجزم الأسماء .
علامـات الرفـع :-
قال المؤلف :- [ للرفع أربعُ علامات : الضمةُ ، والواوُ ، والألفُ ، والنونُ .]
ذكر المؤلف أنه لا تخرج الكلمات المرفوعة - وهى الأسماء والأفعال - من هذه العلامات الأربع . وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين :-
أولاً- العلامة الأصلية في الرفع : وهى الضمة

قال المؤلف: [الضمةُ: علامةٌ للرفع فى أربعة مواضعَ: فى الإسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذى لم يتصلْ بآخره شَىْءٌ .]
* والضمة تكون علامة للرفع فى أربعة مواضع :-
1 - فى الإسم المفرد :-وهو ماليس مثنى ولا مجموعاً، ومثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم) فالمسلم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة (هو اسم مفرد فجاءت الضمة علامة للرفع لأنها الأصل)
2- جمع التكسير: ما دل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ المفرد من التغيير دل على أكثر من اثنين: حتى يخرج المفرد والمثنى، ولم يسلم فيه لفظ المفرد: أى يتكسر فيه لفظ المفرد ويتغير بخلاف جمع المؤنث السالم والمذكر السالم فإن مفردهما سالم من التغيير. وقوله تعالى:-(يُسَبحُ لَه فيها بالغدو والآصال رجَاْلٌ): فـ : رجال: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو جمع تكسير لأن مفرده (رَجُلٌ) بفتح الراء وضم الجيم، وعندما نأتي بالجمع نقول (رجَالٌ) فكسرنا الراء التي كانت مفتوحة في المفرد وفتحنا الجيم التي كانت مضمومة وأضفنا ألف بين الجيم واللام .. إذن تكسر المفرد وما بقى على أصله.
3- جمع المؤنث السالم :- أى أن جُمع به لفظ المؤنث وسلم مفرده من التغيير، زينب (زينبات)، والأَوْلى أن يُقال (ما جمع بألف وتاء مزيدتين) لأن جمع المؤنث السالم يشترط أن يكون من مجموع مؤنث وأن يسلم، ومن هذا النوع ما يأت بقلة لا يسلم ولا يؤنث: اسطبل اسطبلات، سرادق سرادقات، حمزة حمزات، مجرة مجرات، فهذه الكلمات تجمع بألف وتاء وهى مذكر وليست مؤنثاً. أيضا جمع بعض الألفاظ نجده لا تسلم مثل:- حبلى حبليات. فإن الألف المقصورة تقلب ياء فى الجمع.
** فائدة :- عندما نقول (أبيات وقضاة)، فإنهما ليسا جمع مؤنث سالم لأن التاء في أبيات ليست مزيدة، وكذلك الألف في قضاة ليست مزيدة وإنما منقلبة عن أصل وهو الياء في يقضى، وهما جمع تكسير .
4 - الفعل المضارع الذى لم يتصل بآخره شىء: خرج المضارع المتصل بآخره ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة فهو من الأفعال الخمسة، و المتصل به نون التوكيد ونون النسوة فيكون مبنياً هنا وليس معرباً، (يكتبُ): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. أو معتل الأخر مثل (يسعى- يدعو - يرمى) فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر في (يسعى) لأنه يتعذر تحريك الألف، وللثقل في (يرمى) و(يدعو) أي ثقل النطق بالضم فيهما.

ثانيًا- العلامات الفرعية ( الألف والواو والنون)

أـ الواو : [وأما الوَاوُ: فتكونُ علامةً للرفع فى موضعَيْن: فى جمع المذكر السالم ، وفى الأسماء الخمسة وهى : أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال ]
*بدأ المؤلف بذكر علامات الرفع الفرعية وأولها الواو وتكون علامة للرفع فى موضعين :-1- جمع المذكر السالم :- وهو ضم اسم إلى أكثر منه، أي إلى اثنين فأكثر لأن أقل الجمع ثلاثة،* مع سلامة مفرده : حتى نخرج جمع التكسير (جاء علىُ وعلىٌ وعلىٌ) فـ(علي) هنا ليست جمعاً مذكراً سالماً مع أنه مذكر وسلم من التغيير وذلك لأن الجمع هو ما كان لفظًا واحدًا من غير عطف ولا تكرار، والتكرار هنا ليس لتكرار الأشخاص وإنما لتأكيد الذات. وكذلك (رجال) فهو جمع ومذكر لكن ليس بسالم لأن لفظ المفرد تكسر ولم يسلم ولذلك يسمى جمع تكسير.
أما (جاء المسلمون) فالمسلمون هنا فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

2- الأسمـــاء الخمســـة :-هى أسماء بعينها ترفع بالواو، (قال أَبُوْهُمْ إني لأَجدُ ريْحَ يُوْسُفَ) أبوهم: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.
** شروط إعراب الأسماء الخمسة بهذا الإعراب والتى إذا لم يتحقق أحدها:- رجعت إلى الإعراب الأصلى وهو الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة.
1- أن تكون مفردة: فلا تكون مثناه (جاء أبوان) ترفع بالألف ولو جئت بها مجموعة: (جاء أباءٌ أو إخوانٌ) جمع تكسير يرفع بالضمة . ولا مجموعة.
2- أن تكون مكبرة، أى غير مصغرة مثل (جَاءَ أُبَيُكَ)،
3- أن تكون مضافة:-أى أن يكون هناك مضاف إليه بعدها (جاء أبوك) أب هنا مضاف والكاف مضاف إليه فرفعت بالواو، 4-أن تكون الإضافة إلى غير ياء المتكلم. (إن هذا أخي) أخي مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم لأن ياء المتكلم لابد أن يُكسر ما قبلها فجاءت الخاء هنا مكسورة والأصل فيها الضم
فعلى الرغم من أن (أخي) مفرد ومكبر ومضاف إلا أن إضافته إلى ياء المتكلم هنا أخرجته عن كونه يُعرب إعراب الأسماء الخمسة فلم يُرفع بالواو،
5- أن تكون " فو" خالية من الميم: فـ (هذا فمُك) لا تكون من الأسماء الخمسة.
6- أن تكون " ذو " بمعنى صاحب. فالعرب الطائيون كانوا يستعملون (ذو) كاسم موصول:
فَإن المَاءَ ماءُ أبي وجدي **** وبئري ذُوْ حَفَرْتُ وذُوْ طَوَيْتُ
أي بئري التي حفرتها والتي طويتها، (ذو) هذه ليست من الأسماء الخمسة.

ب- الألف: [ وأما الألف: فتكون علامة للرفع فى تثنية الأسماء خاصة. ]

* المثنى :- (قَالَ رَجُلان) هو ما دل على اثنين وأغنى عن المتعاطفين- أي قولنا جاء رجل ورجل- بزيادة ألف ونون أو ياء ونون فى آخره-، وإعرابه: فاعل مرفوع * أما كلمة (عثمان) آخره ألف ونون ليس بمثنى لأنه دل على واحد وليس اثنين * وقولنا (زوجٌ، وشفعٌ) دل على اثنين، وأغنى عن المتعاطفين، لكن بدون زيادة ألف ونون أو ياء ونون في آخره فلا يُعد مثنى .
جـ - النـون: [وأما النونُ: فَتَكُوْنُ علامة للرفع فى الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، أو ضمير جمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة]
* الأفعال الخمسة أو الأمثلةالخمسة كما يسميها بعضهم، وهى: كل فعل مضارع اتصل به ألف الإثنين (يذهبان)، أو واو الجماعة (فسبحان الله حينَ تٌمْسُوْنَ) أو ياء المخاطبة. و(تقرئين)، في الأسماء الخمسة أسماء محددة، أما الأفعال الخمسة ليس عندنا أفعال محددة لها وإنما هي أمثلة أو صيغ: (يَفْعَلُوْنَ، تَفْعَلُوْنَ، يَفْعَلان، تَفْعَلان، تَفْعلينَ ) فكل فعل جئت به على هذه الصيغ فهو من الأفعال الخمسة، ولذلك كان الأولى أن يقال الأمثلة الخمسة .

علامات النصب
قال المصنف:"وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ،فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُعَلَامةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآَخِرِهِ شَيْءٌ)

علامات النصب على قسمين:
أولا: العلامة الأصلية: وهي الفتحة وتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: الاسم المفرد وهو: ما لم يكن مثنى و لامجموعا
الموضع الثاني: جمع التكسير: وهو الذي يدل على أكثر من اثنين ولم يسلمفيه لفظ الواحد، فهو يعامل معاملة المفرد في الاعراب
الموضع الثالث: الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء. مثال : قوله تعالى ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طـه: 91]، ﴿ نَبْرَحَ ﴾ تقدمت عليه "لن" وهي أداة نصب، ﴿ نَبْرَحَ ﴾ فعل مضارع منصوب بالألف ولم يتصل به شيءٌ في آخره. أما قوله تعالى :" وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ [الأحـزاب: 37]، ﴿ تَخْشَاه ﴾ هنا فعل مضارع منصوب بفتحة مقدرة على الألف وهو معتل الآخر والألف لا تقبل الفتحة، وأما الهاء هنا ضمير مفعول به وليس مما يتصل بآخر الفعل المضارع فيغير علامة اعرابها0

ثانيا : علامات النصب الفرعية "
يقول المصنف -رحمه الله تعالى- وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة نحوُ: رأيتُ أباك وأخاك وما أشبه ذلك )
أولا: الألف: العلامة الفرعية الأولى للنصب وهي تنوب عن الفتحة وهذا في موضع واحد وهي الأسماء الخمسة، إذاتوفرت الشروط الستة التالية:
1-أن يكون مفردًا. 2- مكبرًا. 3- مضافًا، 4- مضافًا إلى غير ياء المتكلم. 5-"فو" لا تتصل بميم "فم"، 6- "ذو" تكون بمعنى صاحب، قال الله عزّ وجلّ ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا ﴾ [يوسف: 17]، ﴿ يَا أَبَانَا ﴾ "يا" حرف نداء، "أبا" هنا منادى منصوب، وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة، ﴿ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ﴾ [الأعـراف: 111، الشعراء: 36]، ﴿ أَخَاهُ ﴾ هذه معطوفة على الـهاء فـي ﴿ أَرْجِهْ ﴾ وهي مفعول به ، وقد جاءت منصوبة وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة، ﴿ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ﴾ [الرعد: 14]، ﴿ فَاهُ ﴾ هنا جاءت مفعول به منصوبةً وعلامة نصبها الألف نيابة عن الفتحة. ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ﴿12﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ ﴾ [المزمل: 12، 13]، ﴿ ذَا ﴾ هنا من الأسماء الخمسة، وهي صفة للطعام، والطعام منصوب لأنه معطوف على "إنَّ" وصفة المنصوب منصوبة ايضا0

ثانيا : الكسرة- (وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم):
جمع المؤنث السالم يُرفع بالضمة وينصبويُجر بالكسرة،قال تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [النساء: 25]، المحصنات جمع مؤنث سالم، منصوبًا، وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على آخره. {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } " مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ" "ما" هنا حجازية تعمل عمل كان وهي تشبه "ليس" في النفي فعملت عملها فرفعت الاسم وهو الضمير "هن" ونصبت الخبر " أُمَّهَاتِهِمْ" جمع مؤنث سالم منصوبة وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على اخره.

ثالثا: الياء: (وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع) المذكر السالم، قال الله عزّ وجلّ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾، (واجعلنا مسلميْن لك) مثنى، مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء،
﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾ [القمر: 54]، الْمُتَّقِينَ: اسم "إن" منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
فائدة : نونالمثني مكسورة، ونون جمع المذكر السالم مفتوحة، في كل الحالات.

رابعا: حذف النون : يقول المؤلف: (وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون) قال تعالى: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} آل عمران111 "لن": أداة نصب "يضروكم" يضر: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة، الواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، الكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم: علامة الجمع،



علامات الخفض :
قال المصنف:"وَلِلْخَفْضِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَةُ: فَأَمَّا الْكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ الْمُنْصَرِفِ، وَفِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.

علامات الخفض تنقسم إلى قسمين : القسم الأول: العلامة الأصلية للخفض: وهي الكسرة: وتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: الاسم المفرد: مثال: سلمتُ على صالحٍ
الموضع الثاني: جمع المؤنث السالم: استعنت بالمعلماتِ بعد الله
الموضع الثالث: جمع التكسير المنصرف: قيد الأمرَ بالمنصرف كي يُبين أن من -أنواع التكسير ما يأتي على صيغ منتهى الجموع "مفاعل- مفاعيل"وهنا يكون الجر بالفتحة- أما المنصرف مثال: سلمت على رجالٍ، مررت بإخوانٍ

القسم الثاني : العلامات الفرعية للخفض :
أولا: الياء :
الموضع الأول: الأسماء الخمسة إذا استوفت الشروط. الموضع الثاني: التثنية.
الموضع الثالث: الجمع: المقصود هنا جمع المذكر السالم :

ثانيا: الفتحة: يقول المؤلف: وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَايَنْصَرِفُ.


"علامة الجزم "
قال المصنف – رحمه الله –: "وللجزم علامتان: السكون، والحذف"
الجزم خاص بالفعل المضارع لأنه النوع الوحيد من الأفعال المعرب، فالرفع والنصب يشترك فيهما الأسماء والأفعال والأفعال تنفرد بالجزم كما أن الأسماء تنفرد بالجر، الماضي والأمر كلاهما مبني وما دام هذان الفعلان مبنييْن فلا دخل لهما في أنواع الإعراب ومن ثَم فإذا قلنا: أنواع الإعراب فنحن نقصد هنا الفعل المضارع.

قال: "فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر"، علامة الجزم الأصلية: السكون في قوله تعالى "قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل" فـ (يسرقْ) فعل مضارع مجزوم بـ (إن) الشرطية وعلامة جزمه السكون.

قال المصنف – رحمه الله –: " وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون " . علامات الجزم الفرعية :الحذف: العلامة الأولى:

حذف حرف العلة وذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر.الأمثلة: قوله تعالى "ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد"، (ترَ) فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة في آخر الفعل (ترى).

العلامة الثانية: حذف النون في الأمثلة الخمسة. "رفعها بثبوت النون، فنصبها وجزمها يكون بحذفها. الأمثلة: قال تعالى "إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما" أصلها تتوبان عند الرفع فهنا (تتوبا) فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

المعربات
قال المصنف – رحمه الله –: " (فصل) المعربات قسمان: قسم يُعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف فالذي يعرب بالحركات أربعة أشياء: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء " .

هنا جمع ما يُعرب بالحركات وذكر أربعة أشياء:
1- الإسم المفرد: وهو ما ليس مثناً ولا مجموعاً.
2-جمع التكسير.
3- جمع المؤنث السالم: فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة.
4- الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء،
قال المصنف: وكلها تُرفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتُخفض بالكسرة، وتُجزم بالسكون، وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء: جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره " .

علامات الإعراب بالحروف:
قال المصنف – رحمه الله –: " والذي يُعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين"، فأما التثنية فتُرفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء، وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو، وينصب ويخفض بالياء، وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء، وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها "، وكأننا نتعامل مع الأسماء الخمسة كبقية الأسماء إلا إننا نتعامل معها بالإشباع فإذا كانت الأسماء مثلا ترفع بالضمة فلأسماء الخمسة ترفع بإشباع الضمة فتصبح واو وهنا تشبع هذه الكسرة وتجر بالياء.
الحركات الصحيح أنها ثلاث: الضمة والفتحة والكسرة وأما السكون فضد الحركة.

**فوائد مع إعراب ما يأتى :-
~~~~~~~~~~~
1- قوله تعالى ( قال أبوهم ) ؟ قال : فعل ماض مبنى على الفتح . أبو : فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف . ، هم : مضاف إليه .

2- قوله تعالى (والله ذو الفضل العظيم) الواو: حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب. الله: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ذو: خبر مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. العظيم: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة .

3- (هذا فَمُكَ) هذا: اسم إشارة مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ. فم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف ليس من الأسماء الخمسة لأنها لم تتجرد من الميم. والكاف: ضمير متصل مبنى على الفتح في محل جر مضاف إليه .

4 - (جاء أبوان) جاء: فعل ماض مبنى على الفتح. أبوان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى (ولم يعرب إعراب الأسماء الخمسة لأنه مثنى ) .

5- قاعدة: (ما) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر تحذف ألفها فنقول ( فيم ، عم ، علام ، إلام ) ، وإن كانت (ما) غير استفهامية وَجَبَ إثبات الألف مثل ( أعجبني ما عندك ) أي الذي عندك ، و( ما عندك شيء ) فهي هنا نافية وهكذا .

6- كلمة (هات): اسم فعل أمر ومثلها (صَه بمعنى أنصت، ومَه بمعنى اكفف)، واسم فعل ماض مثل (هيهات بمعنى بَعُدَ، وشتان بمعنى افترق)، واسم فعل مضارع مثل (أُف بمعنى أتضجر، وأه بمعنى أتوجع) .

7 - قاعدة: (ما كان من الصفات خاصًا بالمؤنث فإنه يتجرد من التاء وما كان يشترك فيه المذكر والمؤنث ينبغي أن تتصل به التاء إذا وُصفَ به للمؤنث). مثل هذه الصفات (طالق - حامل - حائض - قاعد): كلها صفات مشبهه خاصة بالمؤنث فلا تحتاج إلى تاء التأنيث امرأة حامل: إذا كانت تحمل ولداً في بطنها. أما قولنا امرأة حاملة: فذلك إذا كانت تحمل متاعاً على ظهرها (أضفنا التاء لأن المذكر يشاركها في حمل المتاع)، وامرأة قاعد: أي قعدت عن حيضها.
كذلك قولنا امرأة قاعدة: أي قاعدة على الأرض،

8-سؤال: في قوله تعالى :" {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } البقرة237 هنا دخلت :"أن" على نفس الفعل لكن في الفعل الأول ثبت النون " إَلاَّ أَن يَعْفُونَ "وفي الثاني " وَأَن تَعْفُواْ" حذفت النون؟ لماذا ؟
(أ): "وَأَن تَعْفُواْ" فعل مضارع من الأفعال الخمسة اتصلت به واو الجماعة منصوب لأن "أنْ" تقدمت عليه فنصبته وعلامة نصبه حذف النون، لكن قوله تعالى: " إَلاَّ أَن يَعْفُونَ" هذا موضوع خارج عن موضوعنا لان الأفعال الخمسة، وتعريفها كل فعلٍ مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، هنا اتصل به نون النسوة والواو هنا واو الفعل أصلية "يفعوا" فالفعل ليس معربا وإنما مبنيٌّ على السكون لاتصاله بنون النسوة، وهو في محل نصب بـ "أنْ " فلا حذف فيه للنون، (ب): أما النون التى حُذفت هناك هي نون الرفع التي تحذف في حالة النصب والجزم "حرف"، والنون هنا ضمير اسم في محل رفع فاعل، (ج): الواو هنا "إلا أَن يَعْفُونَ "جزء من الفعل لام الفعل وهو الحرف الأصلي الثالث، بينما الواو في " وأن تعفوا" واو الجماعة وهو اسم مستقل يعرب فاعل ضمير متصل.

9-قاعدة في التصغير: لا يصغر إلا الأسماء، وإذا كانت ثلاثية فيصغر على وزن "فُعيل"، وإذا كان أكثر من ثلاثة وقبل الآخر حرف مد تصغر على مثل "مصباح وقنديل وعصفور" فيصغر على وزن "فُعيعيل " كـ"أيوب –أييييب، وإذا لم يكن قبل الآخر حرف مد كـ"زينب" فانه يصغر على وزن "فعيعل" زيينب"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-22-2013, 01:21 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Icon45




تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 02 جمادى الأولى 1434 /14/ 07 / 2013



الدرس الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم


باب الممنوع من الصرف




الدرس الثالث
الممنوع من الصرف

قال شرف الدين العمريطى – رحمه الله – فى الدرة البهية نظم الأجرومية:

وَاخْفِضْ بِفَتْحِ كُلَّ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ * مِمَّا بِوَصْفِ الفِعْلِ صَارَ يَتَّصِفْ

بِأَنْ يَحُوزَ الاُِسْمُ عِلَّتَيْنِ * أَوْ عِلَّةً تُغْنِي عَنِ اثْنَتَيْنِ

فَأَلِفُ التَّأْنِيثِ أَغْنَتْ وَحْدَهَا * وَصِيغَةُ الجَمْعِ الَّذِي قَدِ انْتَهـى

وَالْعِلَّتَانِ الْوَصْفُ مَعْ عَدْلٍ عُرِفْ * أَوْ وَزْنِ فِعْلٍ أَوْبِنُونٍ وَأَلِفْ

وَهَذِهِ الثَّلاِثُ تَمْنَعُ الْعَلَمْ * وَزَادَ تَرْكِيباً وَأَسْمَاءَ الْعَجَمْ

كَذَاكَ تَأْنِيثٌ بِمَا عَدَا الأَلِفْ * فَإِنْ يُضَفْ أَوْ يَأْتِ بَعْدَ أَلْ صُرِفْ


ثانيا: الفتحة: وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ:
باب الممنوع من الصرف باب مهم لكثرة استعمالاته.
-الصرف في اللغة هو الصوت يقال "صوت صريف القلم" أي صوته عند احتكاكه في الكتابة والصراف أو الصيرفي الذي يتعامل بالنقود سمي بذلك لأنه كان يميز النقد الصحيح من المغشوش بإلقائه على شيء صلب فصوتها يدله بخبرته على صحتها من عدمه.
-إذن ممنوع من الصرف: أي ممنوع من صوتٍ ما وهو التنوين – نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد- فالنون الساكنة عبارة عن صوت وهي الغنة الإضافية على الكلمة نفسها تخرج من الخيشوم
-الممنوع من الصرف له حكمان: ألا يُنون مطلقا، وأن يكون خفضه بالفتحة نيابة عن الكسرة
والاسم المعرب نوعان: الأول: متمكن أمكن وهو المنصرف.
الثاني: متمكن غير أمكن وهو غير المنصرف. وذلك أن الاسم غير المنصرف هو الاسم الذي لا يُنَوَّن،
** وإنما يُمنع الاسم غير المنصرف من الصرف لأحد أمرين:
الأول: عِلَّة تقوم مقام علتين وهي العلل القوية وهي نوعان:
النوع الأول: ما كان آخره ألف التأنيث المقصورة أو ألف التأنيث الممدودة. ومثال المقصورة: كبرى، عظمى، سلمى، حُبلى، ومثال الممدودة: صحراء، فصحراء هنا نكرة وليست وصفا وليس فيها علل أخرى سواء التأنيث بالألف الممدودة ومع ذلك نقول: سرتُ في صحراءَ واسعة، *وقال ابن مالك: فألف التأنيث مطلقا منع صرف الذي حواه كيفما وقع
–فنجرها بالفتحة، أما التأنيث بالتاء فهي علة ضعيفة لا تكفي وحدها للمنع من الصرف.
النوع الثاني: صيغة منتهى الجموع، مثل "مساجد" و"مصابيح"، امنعها من الصرف، ما معنى تمنعها من الصرف؟ يعني لا تنونها، ويعني أيضًا أن تجرها بالفتحة نيابةً عن الكسرة، وهذه تُسمّى صيغة منتهى الجموع، وأن يكون على وزن مفاعل ومفاعيل كـ(مساجد، و مفاتيح) .
الثاني: عِلَّة ضعيفة لابد من اجتماع ثانية معها:
أي علتين تأتي للمنع من الصرف لا بد أن يكون فيه العَلَمية أو الوَصفية فهما الأساسيتيْن ويأتي معهما البقية، فالوصفية لا يأتي معها التأنيث والتأنيث لا يأتي إلا مع العلمية

• هل يمكن أن يجتمع في الاسم أكثر من علتين ؟
نعم، ومثاله: "أذربيجان" ففيها من العلل: العلمية، التأنيث لأنه يؤل ببلدة، زيادة ألف ونون، العجمة، تركيب مزجي
الثاني: هو ما اجتمعت فيه علتان: عِلَّة تتعلق باللفظ وأخرى تتعلق بالمعنى، فالمتعلقة بالمعنى شيئان:
الأول: العَلَمية. الثاني: الوصفية. وينضم إليها عللٌ لفظية .
فالعلمية والوصفية لا يجتمعان لتنافيهما لأن العلمية تقتضي التخصيص والوصفية تقتضي الإشتراك
**فأما الوصفية فيقترن بها ثلاث عللٌ لفظية:
الأولى: وزن الفعل، والمعنى أن يأتيَ الوصفُ على وزن فعل أمر أو مضارع أو ماضي، كـ أحمر، أفضل ونحوهما.
الثانية: زيادة الألف والنون في نحو: شبعان، غضبان ونحوهما.
الثالثة: العدل ومعناه: أن يكون الوصف قد عُدِل به عن لفظ الأصل وهو نوعان:
الأول: ما كان على وزن مفعل وفعال وهي العشر الأُوَل من الأعداد كـ موحد، مثنى، ثلاث، رباع. فهذه كلها معدول بها عن تكرار نفس العدد.
الثاني: أُخَر، فإنها معدول بها من آخِر على قول. (فعدة من أيامٍ أُخَرَ)

**وأما العَلَمية فتأتي معها عللٌ لفظية:
الأولى: العدل. مثاله: عُمر فهو عُدل به عن عامر .
الثانية: زيادة الألف والنون: كـ عفان، عثمان، ونحوهما .
الثالثة: أن يكون على وزن الفعل الماضي أو المضارع أو الأمر كـ أحمد وغيره .
الرابعة: أن يكون أعجمياً وله شرطان: الأول: أن يُسَمَّى به في لغة العجم.
-الثاني: أن يكون أربعة حروف فما فوق .
الخامسة: أن يكون مركباً تركيباً مزجياً كـ(بعلبك)، إذ بعل: كلمة، وبكّاً: أخرى، فمُزِج بينهما فأصبحا كلمة واحدة .))
- لا يُقال الفعل هذا ممنوع من الصرف، بل هو خاصٌّ بالأسماء، وليست كل كلمة تُمنع من الصرف، لأن الأصل في الأسماء أنها مصروفة، ولكن يمتنع من الصرف ما اجتمعت فيه علتان من علل تسع، أو علة واحدة تقوم مقام علتين، وقد جمع ابن النحاس هذه العلل التسعة، فى بيت فيه اختصار:

اجمع وزن عادلٌ أنث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كمل

العلة الأولى: صيغة منتهى الجموع:
• سُميت بذلك: لأنه لا يُجمع الاسم بعدها، فهناك بعض الجموع تُجمع فيُقال جمع جمع، صيغة منتهى الجموع: هي كل جمع تكسير- ثالثه ألفٌ زائدة "مدية" بعدها حرفان أى ما كان على وزن مفاعل نحو: "مساجد، قوافل، منابر، متاحف، دراهم، جواهر "، أو ثلاثة أحرف وسطها ساكن أى على وزن مفاعيل، نحو: "مصابيح، عصافير، أقاليم، جلابيب، مناديل، أبابيل، وقِس على هذا. ويُقصد بالوزن هنا الوزن العروضي وليس الوزن الصرفي، والتعريفُ الأولُ أولى وأدق واصح
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} يوسف20، دراهم بدل من الثمن والثمن مجرور بالباء، والبدل بحكم المبدل منه فلم يُنون وجاء مجرورًا بالفتحة

العلة الثانية: "وزن":
يقصد بذلك ما جاء على أوزان خاصة بالفعل، فإذا وجدنا اسم على هذه الأوزان أصبح فيه علة من علل الممنوع من الصرف، أمثلة: "أحمد، أسعد، أكرم، أفضل، أحسن، أحسن، أجمل، أصغر، أكبر" على وزن "أفعل" كـ"اذهب"، " يزيد"على وزن "يفعل"،

العلة الثالثة: "عادلٌ": يُقصد به صفة "العدل" المتعلقة بالتراكيب:
وهو إزالة الصيغة من حالة إلى حالة أخرى تلك الصيغة أولى بها أو هي الدالة على المعنى، فبعض الصيغ أتت على وزن لا يُفهم منه معناه إلا إذا حملناها على صيغة أخرى: عندما نقول: عمر على وزن "فُعل" فلو سال إنسان ما معنى عمر ما اتضح، والعرب عندما سموا هذا الاسم أردوا به "عامر"، "زُحل"، زاحل، أمثلة أخرى: كلمة "مثنى" معدولة عن "اثنين اثنين"، و"ثلاث" عن "ثلاثة ثلاثة"، و"أُخر" معدولة عن "آخر"،

العلة الرابعة: "أنث" التأنيث: وهو أنواع:
• مؤنث بمعناه: أي أن الاسم معناه مؤنث لكن لفظه ليس فيه من علامات التأنيث شيء فهو مؤنث معنوي مثل: زينب، سحر، هند، سعاد
• مؤنث بلفظه: فيه علامة التأنيث وهي التاء ولكن مدلوله مذكر ويسمى مؤنث لفظي، مثل: حمزة، طلحة، عبيدة، معاوية، فأما التأنيث اللفظي بما عدا الألف فلا شرط له إلا إنضمامه إلى العلمية نحو طلحة وفاطمة، * وأما التأنيث المعنوي فيُشترط فيه زيادة على انضمامه إلى العلمية إما زيادة الاسم على ثلاثة أحرف نحو زينب وسعاد وإما كونه اسما أعجميا نحو جور ولما تحرك الوسط نحو سقر وإما كونه منقولا من مذكر نحو زيد مسمى به امرأة فإن لم يوجد فيه واحد من هذه الأربعة نحو هند ودعد جاز فيه وجهان والمنع أجود وأكثر عند سيبويه،
علامات التأنيث اللفظية ثلاثة: * تاء التأنيث نحو "فاطمة، مسلمة"، * وألف التأنيث الممدودة نحو "حمراء، أسماء، شيماء، هيفاء، صحراء، أشياء"،
(( ليس كل كلمة تنتهى بألف تأنيث تكون ممنوعة من الصرف: فالسماء، هواء، أسماءً سميتموها، مصروفة
لكن فعلاء أفعلاء مثلث العين) )

* وألف التأنيث المقصورة نحو "منى، أروى، هدى، حُبلى، سلمى"
• مؤنث بلفظه ومعناه: نحو "فاطمة، سلمى"

العلة الخامسة: معرفة :
يُقصد بها نوع واحد من المعارف وهو العلمية، فإذا وقع الاسم علما فانه يكون فيه علة من علل الممنوع من الصرف، والعلم هو: ما سمي به واحد من جنس معين ليميز عن بقية أفراد الجنس نحو "البلدان ، والقبائل، والوديان ": مكة، قريش، مصر، الذى ببكة

العلة السادسة "ركب" :

التراكيب في العربية على أنواع :
1-مركب إضافي: وهو أن تضيف كلمة إلى كلمة وتكون معنى واحد نحو"عبدُاللهِ، كتابُ النحوِ" فالإعراب يكون على الصدر الأول ،والجزء الثاني دائما مضاف اليه
2-مركب إسنادي: وهو التسمية بالجملة نحو"(تأبط شرا) لقب رجل في الجاهلية، قبيلة (شاب قرناها) "فهناهي جملة فعلية، سُمي بذلك: لان الجمل تكون مكونة من مسند ومسند إليه "مبتدأ وخبر، فعل وفاعل"
1- المركب المزجي: وهو ما تم مزجه من كلمتين فأصبح كلمة واحدة
مثل: (بعلبك)، إذ بعل: كلمة، و بكّاً: أخرى، فمُزِج بينهما فأصبحا كلمة واحدة. و"حضرموت" و"معديكرب" وما شاكل ذلك. سمر قند، طرابلس
• و لا يكون ممنوع من الصرف إلا المركب المزجي
الفرق بين المركب الإضافي والمزجي: الإعراب في الإضافي يكون على صدر الكلمة "عبد الله"، أما المزجي فيكون على الآخر " زرت حضرموتَ"

العلة السابعة: "زد":
• لا يقصد كل زيادة، وإنما ما كان آخره ألف ونون زائدتين –أي ليستا من أصل الكلمة – نحو"غضبان الحروف الأصلية: غضب، فرحان، سليمان، عثمان" صفوان، سلمان، رضوان، عمران، حمدان. * و أكثرهم يشترطون أن لا يكون له مؤنث على وزن فعلانه وقيل الشرط أن يكون له مؤنث على وزن فعلى ويظهر أثر الخلاف فيما لا مؤنث له أصلا كـ رحمان فعلى الأولى يمنع من الصرف بخلاف على الثاني
• أما قولنا "بيان" مثلا فهي من "بين" والنون أصلية فليست ممنوعة من الصرف، وكذلك مستعان،
• *وإن تجاذبه أصلان الصرف وعدمه سيان وذلك نحو شيطان فإنه إن أُخذ من شطن بمعنى بَعُد كان منصرفا لأصالة النون حينئذ، وإن أخذ من شاط بمعنى احترق كان ممنوعا من الصرف

العلة الثامنة: "عُجمة" :
أي أن يكون الاسم فيه دلالة على علم عجمي ، أي أن أصله من لغة العجم نحو"إبراهيم، يوسف، إسحاق" الكلمات العربية نوعان: نوع بدأه العرب من أنفسهم ونوع دخل على العربية من غيرهم ثم أصبح عربيا وفصيحا

العلة التاسعة :"الوصف":
الوصفية: وهي أن تأتي كلمة تصف شيئا نحو"أحمر، غضبان، شبعان" فهي وصف، ولا يلزم أن يكون إعرابها صفة، وإنما يقصد أن تكون مما يصح الوصف بها

* إن الممنوع من الصرف يرجع إلى أصله فيُجر بالكسرة ولكن لا يرجع إليه التنوين، فهو يرجع إلى أصله فيُجر بالكسرة وذلك في حالتين:
1- الحالة الأولى: أن تدخل عليه "ال"، قال الله عزّ وجلّ ﴿ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:187]، مجرورة بالكسرة.
2- الحالة الثانية: أن يُضاف، فإذا وقع مضافًا رجع إلى أصله أيضًا فجر بالكسرة، هاتان الآيتان ذكر فيهما اسمًا واحدًا مرة جاء منصرفًا ومرة جاء غير منصرف، قال الله عزّ وجلّ ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا ﴾ [النساء: 86]، هنا لأنه لم يُضَف جاء مجرورًا بالفتحة، ممنوعًا من الصرف لعلتين الوصفية وعلى وزن أفعل، وقال الله عزّ وجلّ ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، جاءت كلمة ﴿ أَحْسَنِ ﴾ مصروفةً لأنها مضافة إلى كلمة تقويم، حينئذٍ نعيدها إلى أصلها فنجرها بالكسرة.
• أخف الأسماء ما كان مكون من ثلاثة أحرف، واخف الثلاثي ما كان ساكن الوسط: إذا كان المؤنث ثلاثيا ساكن الوسط يكون خفيفا- لان المنع من الصرف هو تخفيف وإذا كانت الكلمة خفيفة فتصرف- فيصرف جوازا نحو: "هند" و"دعد"، يجوز لك الوجهان على السواء فيهما أن تصرف وأن تمنع، يجوز أن تقول "جاءت هندٌ"، ويجوز أن تقول "جاءت هندُ"، و"مررت بهندٍ" و"مررتُ بهندَ"
وكذلك العلم الأعجمي إذا جاء ثلاثيا ساكن الوسط يكون خفيفا ويصرف جوازا مثل: "هود، لوط"، تذكر شعيبا ثم نوحا وصالحا * ولوطا وشيثا ثم هودا محمدا
• ليس كل العلمية ممنوعة من الصرف: فالعلمية علة من علل الصرف وإذا اجتمع معه علة أخرى كالعجمة مثلا فانه يكون ممنوع من الصرف
• الممنوع من الصرف باقي على إعرابه
• لا يأتي مع التأنيث الوصفية نحو "صغيرة، كبيرة " فتكون مصروفة، ولا تجتمع العلمية مع الوصفية
• هنا ملمح بلاغي تستطيع أن تهجو الإنسان باسمه:
*مثل: "حسان" هو علم، هل هو ممنوع من الصرف أو مصروف؟
إذا اشتققنا الكلمة من "الحسن " فهنا عندنا زيادة ألف فقط والنون أصلية، لذلك فلا يمنع من الصرف
لكن إذا جعلت الكلمة قد اكتملت حروفها قبل ألف والنون أي من "الحَس" وهو القطع فانه يمنع من الصرف للعلمية ولزيادة ألف ونون
*"عفان": إن جعلناه مشتقا من "العفن" فالنون أصلية وحينئذ يصرف وإذا اشتققناه من "العفة" فيكون ممنوعا من الصرف
فإذا أردنا مدحه قلنا: "هذا عفانُ" جعلناه ممنوعا من الصرف لأنه مشتق من "العفة"، وإذا أردنا أن نهجوه قول : "هذا عفانٌ" نجعله مصروف مشتق من العفن

الأسئلة:
أسئلة على الدرس: اذكر العلل المانعة من الصرف مع التمثيل؟
الإجابة: العلل هي: ألف التأنيث الممدودة مثل: صحراء، وهيفاء، تقول: سرت في صحراءَ واسعةٍ، وأكرمتْ هندُ هيفاءَ. وألف التأنيث المقصورة مثل: سلمى، وليلى، وصيغة منتهى الجموع مثل دراهم ودنانير، تقول: اشتريتُ بثلاثة دنانيرَ. الوصفية مع وزن الفعل مثل أحسن، وأفضل، تقول: مررتُ برجلٍ أحسنَ من فلان.
والعلمية مع وزن الفعل مثل يزيد، وأحمد، تقول: هذا يزيدُ، وسلمتُ على أحمدَ.

سؤال: في الآيات الكريمة التالية كلمات ممنوعة من الصرف، استخرجها وبين علة المنع؟
1- قوله تعالى " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً ".
الكلمة: جهنم، والعلة: العلمية والتأنيث.
2- قوله تعالى " ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد " .
الكلمة: إرم، والعلة: العلمية والعجمة، ويمكن أن نقول العلمية والتأنيث.
3- قوله تعالى " اذهبا إلى فرعون إنه طغى "
الكلمة: فرعون، والعلة: العلمية والعجمة.
4- قوله تعالى " إن المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون "
الكلمة: فواكه، والعلة: كونها على صيغة منتهى الجموع.
5- قوله تعالى " ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "
الكلمة: مصابيح، والعلة كونها على صيغة منتهى الجموع.
6- " قوله تعالى " ومبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد "
الكلمة: أحمد، والعلة: العلمية ووزن الفعل.

في قوله: والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، ومثاله قوله تعالى " أوليس الله بأعلمَ بما في صدور العالمين " (أعلم) اسم ممنوع من الصرف للوصفية واسم الفعل وجر بالفتحة التي نابت عن الكسرة.

سؤال: ما سبب صرف كلمة (أسماء) في قوله تعالى " إن هي إلا أسماءٌ سميتموها " في حين منع من الصرف كلمة (أولياء) في قوله تعالى (من أولياء) ؟
الجواب: المانع من الصرف بالنسبة لألف التأنيث الممدودة ما كان ألفاً زائدة لأجل التأنيث وهي ألف تزاد على الكلمة ولا تكون من أصولها ولذلك فإن (أولياء) جمع (ولي) وبعده ألف ممدودة، إذن هذه ألف زائدة، أما كلمة (أسماء) فوزنها أفعال لأن أصلها (أسماو) فقلبت الواو همزة، لذا فهي لام الكلمة ليست زائدة ولما لم تكن زائدة لم تُمنع من الصرف.

سؤال: هل اسم (عنايات) ممنوع من الصرف ؟
الجواب: نعم، للعلَمية والتأنيث، وإذا نوّن فهي نون المقابلة يعنى جمع عناية.

سؤال: في قول القائل: (لم يدعو)، هذا المثال يحتمل أن يكون صحيحاً ويحتمل أن يكون خطأً فمتى يكون صحيحاً ومتى يكون خطأً ؟
الجواب: يكون خطأً إذا كانت الواو أصلية في الفعل لفرد واحد لأنه مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة فتُكتب هكذا (لم يدعُ)، ويكون صحيحاً إذا كانت الواو هي واو الجماعة ولكنها تُكتب هكذا (لم يدعوا) .
سؤال: في قول القائل: (لم تقضي)، هذا المثال يحتمل أن يكون صحيحاً ويحتمل أن يكون خطأً فمتى يكون صحيحاً ومتى يكون خطأً ؟
الجواب: يكون المثال صحيحاً إذا كانت الياء للمخاطبة ويكون الفعل مجزوماً بحذف النون وأصل الكلمة (تقضين)، وإذا كانت الياء من أصل الكلمة أي لشخص واحد فالمثال خطأ ويكون الصواب أن تُكتب هكذا (لم تقضِ) بحذف حرف العلة.
فائدة: في قوله تعالى "فإن للذين ظلموا ذَنوباً مثل ذَنوب أصحابهم فلا يستعجلونِ" (لا) ناهية و(يستعجلون) أصلها (يستعجلونني) فحُذفت النون بسبب الجزم وبقيت نون الوقاية، وياء المتكلم تُحذف بعد نون الوقاية.

سؤال: كيف تكتب كلمة (نرجو) هل بإثبات ألف الجماعة أم بحذفها ؟
الجواب: إن كان الفعل هنا (نرجو) وزنه (نفعو) وحذفت منه لام الفعل فلابد من إثبات واو الجماعة، ومن النحويين من قال أن وزنها (نفعل) فتكون الواو فيها هي لام الفعل فلا تحتاج لألف الجماعة وهذا هو الأظهر


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-04-2013, 11:22 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 24 جمادى الأولى 1434 /04/ 04 / 2013



الدرس الرابع



جوازم الفعل المضارع

http://quran-university.info/uu/uplo...651132951.docx


جوازم المضارع

قال: والجوازم ثمانية عشر، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر، والدعاء، و " لا " في النهي والدعاء، وإن وما ومهما، وإذ ما، وأي ومتى، وأين، وأيان، وأنى، وحينما، وكيفما، وإذا في الشعر خاصاً.

وأقول: الأدوات التي تجزم الفعل المضارع ثمانية عشر جازماً، وهذه الأدوات تنقسم إلى قسمين: القسم الأول، كل واحد فيه يجزم فعلاً واحداً، والقسم الثاني كل واحد منه يجزم فعلين.
أما القسم الأول، فستة أحرف، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر، والدعاء، و " لا " في النهي والدعاء، وكلها حروف بإجماع النحاة.
أما " لم " فحرف نفي وجزم وقلب، نحو قوله تعالى: " لم يلدْ ولم يولدْ " يلد، يولد: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون. وقوله " قل لم تؤمنوا ". تؤمنوا: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة}لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا|(1)،
وأما " لما " فحرف مثل " لم " في النفي والجزم والقلب، نحو قوله تعالى: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) ، }لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ|(3)." كلا لما يقض ما أمره " يقض: فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه حذف حرف العلة.
وأما " ألم " فهو، " لم " زيدت عليه همزة التقرير، نحو قوله تعالى:
}أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ |(4) ." نشرح: فعل مضارع مجزوم بألم وعلامة جزمه السكون.
وقوله تعالى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ". تر: فعل مضارع مجزوم بألم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه معتل الاخر.
وأما " ألما " فهو " لما " زيدت عليه الهمزة نحو: " ألمّا أُحسِن إليك ".

وأما اللام فقد ذكر المؤلف أنها تكون للأمر والدعاء، وكل من الأمر والدعاء يقصد به طلب حصول الفعل طلباً جازماً، والفرق بينهما أن الأمر يكون من الأعلى للأدنى، كما في الحديث: ( فليقلْ خيراً أو ليصمتْ )، وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى، نحو:
}لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ|(5).

وأما " لا " فقد ذكر المؤلف أنها تأتي للنهي والدعاء، وكل منهما يقصد به طلب الكف عن الفعل وتركه، والفرق بينهما أن النهي يكون من الأعلى للأدنى، نحو:}لا تَخَفْ|(6)، ونحو: }لا تَقُولُوا رَاعِنَا|(7)، ونحو}لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ|(8)،
وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى نحو:}رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا|(9)، ونحو:}وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرا|(10).
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } الحجر65 "وَلاَ يَلْتَفِتْ" "لا" ناهية "يلتفت" فعل مضارع مجزوم بـ"لا" الناهية وعلامة جزمه السكون.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه ). فهنا "لا" ناهية "تسبوا" فعل مضارع مجزوم بـ"لا" الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

وأما القسم الثاني: وهو ما يجزم فعلين، ويسمى أولهما فعل الشرط، وثانيهما جواب الشرط وجزاءه، وهو على أربعة أنواع:
النوع الأول: فهو " إن " وحده، وهي أم الباب وهي حرف شرط يجزم فعلين. نحو: " إن تذاكر تنجح " فإن: حرف شرط جازم باتفاق النحاة، يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وتذاكر فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت، وتنجح فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه، مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت.
مثال: قوله تعالى " إن تمسسْكم حسنةٌ تسؤْهم وإن تصبْكم سيئةٌ يفرحوا بها".
إن: أداة شرط.
تمسس: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.
تسؤهم: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
تصبكم: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.
يفرحوا: جواب الشرط وهو فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

النوع الثاني: وهو المتفق على أنه اسم ـ فتسعة أسماء وهي: من، وما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وأنى، وحيثما، وكيفما.
فمثال " من " قولك: " مَن يُكرمْ جارَه يُحمدْ "، و " من يذاكرْ ينجحْ " وقوله تعالى: } فمن يعملْ مثقال ذرة خيراً يرهْ| ." ومن يغللْ يأتِ بما غل يوم القيامة ".
من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
يغلل: فعل مضارع مجزوم لكونه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون.
يأتِ: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه فعل مضارع معتل الآخر.

ومثال " ما " قولك: " ما تصنع تجز به " و " ما تقرأ تستفيد منه " و }وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ| ." وما تفعلوا من خير يعلمْه اللهُ ". تفعلوا: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
يعلمه: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

ومثال " أي " قولك: " أيَّ كتابٍ تقرأْ أقرأْ.
تقرأ: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
أقرأ: فعل مضارع وهو جواب الشرط وعلامة جزمه السكون.
فائدة: (أي) اسم، وهو يختلف عن غيره بأنه مُعرب، أي يتغير حالُه الإعرابي بسبب العوامل، وقال بعض النحويين: أن أدوات الشرط أشبهت الحروف في عملها لذا بُنيت، لكن (أي) اختلفت عن بقية أسماء الشرط بأنها تُضاف، فتقول مثلاً: أيُكم، وتقول: أيُ رجلٍ، والإضافة من خصائص الأسماء فابتعدت (أي) من البناء واقتربت من الإعراب.
}أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى |.
(أي): اسم شرط معرب منون وهو مفعول به مقدم منصوب، وظهرت عليه الفتحة لكونه مُعرباً. تدعوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله (تدعون). وجمله (فله الأسماء الحسنى) هي جواب الشرط، ودخلت عليها الفاء بسبب كونها جملة اسمية.

ومثال " متى " قولك: " متى تلتفتْ إلى واجبك تنلْ رضا ربك "، و قول الشاعر:
أنا ابن جَلا وطلاع الثنايا متى أضعْ العمامةَ تعرفوني

متى: اسم شرط.
أضع: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون. تعرفوني: جواب الشرط، وأصلها (تعرفونني) وهو مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
ومثال " أيان " قولك: أيان تَلقَنِي أُكرِمْكَ " و قول الشاعر:
فأيان ما تعدلْ به الريح تنزلْوهو بمعنى المكان أو الوقت.
مثال: تقول: أيان ما تجلسْ أجلسْ.
تجلس: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
أجلس: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
وقال الشاعر:
أيان نؤْمنْك تأمنْ غيرنا وإذا لم .. تُدركْ الأمن منا لم تزل حذرا
أيان: اسم شرط مبني على الفتح.
نؤمن: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
تأمن: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون.


مثال " أينما " قولك: " أينما تتوجه تلق صديقاً " وقوله تعالى: }أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ | وقوله: }أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ|أين أو أينما: أداة شرط.
تكونوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
يدركْم: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

أنى تحضرْ أحضرْ.
أنى: أداة جزم يجزم فعلين.
تحضر: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
أحضر: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

ومثال " حيثما " قول الشاعر:
حيثما تستقيمْ يقدرْ لك اللــ ــهُ نجاحاً في غابر الأزمان

حيثما: اسم شرط مبني على السكون.
تستقم: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
يقدر: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

ومثال " كيفما " قولك: " كيفما تكن الأمة يكن الولاة " و " كيفما تكنْ نيتُك يكنْ ثوابُ الله لك "مثاله: قولك كيفما تكنْ أكنْ.
كيفما: اسم شرط.
تكن: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
أكن: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.



ويزاد على هذه الأسماء التسعة " إذا " في الشعر كما قال المؤلف، وذلك ضرورة نحو قول الشاعر:
استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبْك خصاصةٌ فتجملْ

النوع الثالث: وهو ما اختُلف في أنه اسم أو حرف، والأصح أنه حرف ـ فذلك حرف واحد وهو " إذ ما " ومثله قول الشاعر:
وإنك إذ ما تأتِ ما أنت آمرٌ ..... به *** تُلْفِ من إياهُ تأمرُ آتيا
إذ ما: أداة الشرط. تأتِ: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأن الأصل (تأتي). تُلفِ: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأن أصله (تُلفي).
إذا: أداة الشرط.
تصب: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
فتجمل: جواب الشرط في محل جزم.
النوع الرابع: وهو ما اختلف في أنه اسم أو حرف، والأصح أنه أنه اسم ـ فذلك كلمة واحدة، وهي " مهما " ومثالها قوله تعالى:}مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِين|، " مهما: اسم شرط. تأتنا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لكونه معتل الآخر، لأن أصله (تأتينا). وجواب الشرط هو جملة (فما نحن لك بمؤمنين).
وقال الشاعر:
ومهما تكنْ عند امرىءٍ من خليقة .. وإن خالها تخفى على الناس تُعلم
(تكن) فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
(تعلم) جواب الشرط مجزوم.



(1) البينة: 1.

(3) ص: 8.

(4) الشرح:1

(5) الزخرف: 77.

(6) هود: من الآية 70

(7) البقرة: 104 .

(8) النساء: 181.

(9) البقرة: 286.

(10) البقرة: 286.




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-11-2013, 11:15 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 01 جمادى الآخر 1434 /11/ 05 / 2013


الدرس الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم


باب المرفوعات من الأسماء


المرفوعات سبعةٌ، وهي: (1) الفاعلُ، (2) المفعول الذي لم يُسمْ فاعله، (3) المبتدأ، (4) خبره، (5) اسم (كان) وأخواتها، (6) خبر (إن) وأخواتها، (7) التابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل.

لا تكاد تخلو جملة من الجمل العربية من أحد هذه الأبواب الكبرى للرفع، وسنشرحها واحداً واحداً.

أولاً: الفاعل.
تعريف الفاعل في اللغة: هو من قام به الفعل.
فإذا قلت: (قام زيدٌ) فهو في اللغة فاعل.
وإذا قلت: مات زيدٌ، فهو أيضاً فاعل.
إذن لا يلزم أن الفاعل هو الذي أحدث الفعل، لكن في الغالب يكون هو المُحدث، بل حتى لو نُفي عنه الفعل كقولك: ما قام الرجلُ، فالرجل هنا فاعل مع أنه لم يقم.
التعريف في الاصطلاح: هو الاسم المرفوع المذكور قبله عامله.
قولنا في التعريف: (الاسم) معنى ذلك أنه يخرج الفعل، فالفعل لا يكون فاعلاً، ويخرج من الحرف، فالحرف لا يكون فاعلاً، فلابد أن يكون الفاعل اسمًا.

والفاعل ينقسمُ إلى قسمين:
القسم الأول: الظاهر: المقصود بالظاهر يعني أنه يكون اسمًا ظاهرًا.
أمثلة:
1- قَامَ زَيْدٌ, الفاعل هنا اسمٌ ظاهرٌ مفرد، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وعامله فعلٌ ماض.
2- َيَقُومُ زَيْدٌ, الفاعل هنا اسمٌ ظاهرٌ مفرد، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وعامله فعلٌ مضارع.

3- قام الزَّيْدَانِ, الفاعل هنا مثنى، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والعامل الذي رفع قوله (الزَّيدانِ) هو قوله (قام)، وهو هنا فعلٌ ماضٍ.
4- يَقُومُ الزَّيْدَانِ, الفاعل هنا مثنى، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والعامل الذي رفع قوله (الزَّيدانِ) هو قوله (يقوم)، وهو هنا فعلٌ مضارع.

5- قَامَ الزَّيْدُونَ, الفاعل هنا جمع مذكرٍ سالم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والعامل الذي رفع قوله (الزَّيدونَ) هو قوله (قام)، وهو هنا فعلٌ ماضٍ.
6- يَقُومُ الزَّيْدُونَ, الفاعل هنا جمع مذكرٍ سالم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والعامل الذي رفع قوله (الزَّيدونَ) هو قوله (يقوم)، وهو هنا فعلٌ مضارع.

7- قَامَ اَلرِّجَالُ, الفاعل هنا جمع تكسير، وهو مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والذي رفعه فعلٌ ماضٍ.
8- يَقُومُ اَلرِّجَالُ, الفاعل هنا جمع تكسير، وهو مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والذي رفعه فعلٌ مضارع.

9- قَامَتْ هِنْدٌ, الفاعل هنا اسمٌ ظاهرٌ مفرد، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وعامله فعلٌ ماض.
10- تقومُ ْهِنْدُ, الفاعل هنا اسمٌ ظاهرٌ مفرد، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وعامله فعلٌ مضارع.

11- قَامَتْ الْهِنْدَانِ, الفاعل هنا مثنى، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والعامل الذي رفع قوله (الهندانِ) هو قوله (قامت)، وهو هنا فعلٌ ماضٍ.
12- تَقُومُ الْهِنْدَانِ, الفاعل هنا مثنى، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والعامل الذي رفع قوله (الهندانِ) هو قوله (تقوم)، وهو هنا فعلٌ مضارع.

13- قَامَتْ الْهِنْدَاتُ, الفاعل هنا جمع مؤنث سالم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة لأنه جمع مؤنث سالم، والعامل الذي رفع قوله (الهندات) هو قوله (قامت)، وهو هنا أيضًا فعلٌ ماضٍ.
14- تَقُومُ الْهِنْدَاتُ, الفاعل هنا جمع مؤنث سالم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة لأنه جمع مؤنث سالم، والعامل الذي رفع قوله (الهندات) هو قوله (تقوم)، وهو هنا فعلٌ مضارع.

15- قَامَتْ اَلْهُنُودُ, الفاعل هنا جمع تكسير، وهو مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والذي رفعه فعلٌ ماضٍ.
16- تَقُومُ اَلْهُنُودُ, الفاعل هنا جمع تكسير، وهو مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والذي رفعه فعلٌ مضارع.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


17- قَامَ أَخُوكَ, الفاعل هنا اسم من الأسماء الخمسة مرفوع وعلامة رفعه الواو، والعامل فعلٌ ماضٍ.
18- يَقُومُ أَخُوكَ, الفاعل هنا اسم من الأسماء الخمسة مرفوع وعلامة رفعه الواو، والعامل فعلٌ مضارع.


//////////////////////


19- قَامَ غُلَامِي, الفاعل هنا مضاف إلى ياء المتكلم، والمضاف إلى ياء المتكلم لابد أن يكون ما قبل الياء فيه مكسورًا، لذلك نقول عند إعرابه إن كلمة (غلام) هنا فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والعامل فعل ماضٍ.
20- يَقُومُ غُلَامِي, الفاعل هنا أيضاً مضاف إلى ياء المتكلم، فهو فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والعامل فعل مضارع.

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


تنبيه: إذا جاء الفاعل مؤنثاً فإنه تلحق الفعل علامة تأنيث، هذه العلامة تدل على أن فاعله مؤنث، وهناك علامتان:
العلامة الأولى: تاء التأنيث الساكنة وهي تلحق الفعل الماضي في آخره، مثل: ذَهَبَتْ، وقَالَتْ.
العلامة الثانية: تاء متحركة تكون في أول الفعل المضارع، مثل: تَذهب، وتَقول.

انتهى الدرس.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.



__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-12-2013, 11:47 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 08 جمادى الآخر 1434 /18/ 05 / 2013


الدرس السادس

نائب الفاعل


بسم الله الرحمن الرحيم







ذكرنا أن المرفوعات سبعة، وذكرنا الأول منها وهو الفاعل، ودرس اليوم عن المرفوع الثاني وهو نائب الفاعل.

ثانياً: نائب الفاعل.
تعريفه: هو الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله.
أو هو المفعول الذي لم يُسم فاعله.

مبحث: أسباب حذف الفاعل مع أنه عمدة وركن في الجملة الفعلية:
السبب الأول: إذا كان الفاعل مجهولاً، كقولك: سُرق المتاعُ، إذا كان السارق مجهولاً.
السبب الثاني: تناسب الكلام وسجعه كقول العرب: من طابتْ سريرتُه حُمدتْ سيرتُه، فلو قلنا: من طابت سريرتُه حَمِدَ الناس سريرتَه، لانكسر السجع.
السبب الثالث: أن يكون الفاعل معلوماً كقول الله تعالى " خُلق الإنسانُ من عجل ".
السبب الرابع: الخوف من ذكر الفاعل كقولك: ضُربَ الرجلُ، إذا خفت من بطش الفاعل.
السبب الخامس: الخوف على الفاعل حتى لا يُنتقم منه، كقولك: ضُرب الرجلُ، إذا خفت أن يُنتقم منه.
السبب السادس: قصد الإبهام والإيهام على السامع فلا تريد أن يُعلم من السامع.
السبب السابع: تنزيه ذكر الفاعل مع المفعول به، وذلك كقولك مثلاً "خُلق الخنزير"، فتنزه أن تذكر اسم الله عزّ وجلّ مع لفظ الخنزير.

مبحث الأشياء التي تقوم مقام الفاعل عند حذفه:
الأول: المفعول به، وهو أكثر ما ينوب عن الفاعل، وإذا كان في الجملة فلا ينوب غيره.
أمثلة:
1- قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ [البقرة: 210]، أصل الكلام والله أعلم (وقضى اللهُ الأمرَ)، فحُذف لفظ الجلالة وهو الفاعل وأقيم المفعول به مقامه.
2- قول الله سبحانه ﴿ وَغِيضَ الْمَاءُ ﴾ [هـود: 44]، لو ذُكر الفاعل لقال ـ والله أعلم قد يكون هذا هو التقدير ـ (وغاض الله الماء)، لكن حُذف الفاعل وأُقيم غيره مقامه وهو المفعول به.

الثاني: الجار والمجرور، وفيه خلاف في إنابته عن الفاعل، بعضهم لا يرى أنه نيابته عنه، ولكنه قد ورد في القرآن الكريم قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ﴾ [الأعـراف: 149]، فبعض المعربين يرون أن الجار والمجرور نائبان عن الفاعل.

الثالث: الظرف، لكن يُشترط فيه أن يكون متصرفًا وأن يكون مختصًّا.
معنى كونه متصرفاً: أي ألا يلزم النصب على الظرفية، فإن كان دائمًا منصوبًا على الظرفية مثل (حيث وإذ وإذا) فإنه لا يجوز أن ينوب عن الفاعل.
مثال الظرف المتصرف: (يوم) هذه تقع مبتدءًا، وتقع خبرًا، وتقع فاعلاً.
قال الله عزّ وجلّ ﴿ َيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴾ [الإنسان: 7]، (يَوْمًا) هنا صارت مفعولاً به وليست ظرفًا.
وتقول: (يومُ الجمعة يومٌ مباركٌ)، هنا (يوم) مبتدأ وخبر.
وتقول: (أعجبني يومُ الجمعة) فتكون فاعلاً، إذًا هي متصرفة، فيجوز أن تنوب عن الفاعل.

ويكون مُختصاً بواحدٍ من أربعة أمور:
1- إما بأن يكون موصوفًا كقولك: (صيم يومٌ حارٌّ).
2- وإما أن يكون مضافًا كقولك: (صيم يومُ الخميس).
3- وإما أن يكون علمًا كقولك: (صيم رمضانُ).
4- وإما أن يكون مقترنًا بـ "أل" العهدية، كأن يكون بينك وبين بعض إخوانك أو المخاطب حديث عن يوم الاثنين مثلا فتقول "صيم اليوم"، المقصود باليوم هذا هو المعهود بينك وبين المُخاطب، حينئذٍ يجوز.

الرابع: المصدر المتصرف المختص.
إذا كان المصدر غير متصرف، مثل كلمة (سبحان)، هذه علمٌ على التسبيح، هذه ليست متصرفة لأنها لا تجئ إلا منصوبة على الظرفية، وكلمة (معاذَ الله) أيضاً ملازمة للنصب على المصدرية، هاتان الكلمتان لا تنوبان عن الفاعل لأنهما ملتزمتان النصب على المصدرية.
وأما إذا كانت الكلمة صالحة لأن تكون مبتدءًا وخبرًا وفاعلاً ومفعولاً به وفي مواضع الإعراب المختلفة فلا مانع أن تنيبها عن الفاعل.
مثال: كلمة (نفخة)، قال الله عزّ وجلّ ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ [الحاقة: 13]، ﴿ نَفْخَةٌ ﴾ هنا نائب عن الفاعل، وهي مصدر، والمصدر هنا متصرف، لأنه يمكن أن يكون غير منصوبٍ على الظرف، فيمكن أن يكون مبتدءًا، ويمكن أن يكون خبرًا.

ويكون مُختصاً بواحدٍ من أربعة أمور:
1- إما بأن يكون موصوفًا كقولك: (ضُرب ضربٌ شديدٌ).
2- وإما أن يكون مضافًا كقولك: (ضُرب ضربُ الأمير.
3- وإما أن يكون علمًا كقولك: (ضُرب السلطانُ).
4- وإما أن يكون مقترنًا بـ "أل" العهدية، بأن يكون بينك وبين المخاطب مثلاً عهد عن ضربٍ معروف، أو تتحدثون عن ضربٍ ما، فتقول له "ضُرب الضرب"، يعني الذي بيني وبينك العهد فيه.

مبحث طريقة بناء الفعل للمجهول:
إن كان الفعل ماضياً فيُضمُ أوله ويُكسر الحرف قبل الأخير.
مثال: ضرب محمدٌ الرجل، فتقول عند البناء للمجهول: ضُرِبَ الرجلُ.

وإن كان الفعل مضارعاً فيُضم أوله ويُفتح الحرف قبل الأخير.
مثال: يضرب محمدٌ الرجل، فتقول عند البناء للمجهول: يُضرَبُ الرجلُ.

فائدة: التعبير بقولهم: (المفعول الذي لم يُسم فاعله) أولى من التعبير بقولهم (الفعل المبني للمجهول)، وسبب ذلك: أن حذف الفاعل قد لا يكون بسبب الجهل به، بل قد يكون معلوماً ولكنه حُذف وتقدم ذكر الأسباب التي من أجلها يُحذف الفاعل، وإن كان الغالب أن البناء للمجهول بسبب جهل الفاعل.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.


__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-13-2013, 12:12 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008


تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 15 جمادى الآخر 1434 /25/ 05 / 2013


الدرس السابع

المبتدأ و الخبر




بسم الله الرحمن الرحيم





المبتدأ والخبر.



تعريف المبتدأ: هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية.

فالمبتدأ لا يكون إلا اسمًا، ولا يكون فعلاً، ولا يكون جملةً، ولا يكون حرفًا.

المبتدأ عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون اسماً، فخرج بذلك الفعل والحرف.
الثاني: أن يكون مرفوعاً، فخرج بذلك المنصوب والمجرور بحرف جر أصلي.
الثالث: أن يكون عارياً عن العوامل اللفظية.

أمثلة: محمدٌ مجتهدٌ، الزيدان قائمان، الزيدون قائمون، زيدٌ أبوك، المسلماتُ قانتاتٌ.

العوامل تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: عوامل لفظية وهي تلك التي يُنطق بها وتُكتب، مثل حرف الجر والفعل والمضاف.
القسم الثاني: عوامل معنوية وهي التي يقع أثرها الإعرابي ولكنها لا تُوجد في الكلام ولا تُكتب ولا يُنطق بها، وذلك مثل الفعل المضارع الذي لم يسبقه جازم ولا ناصب، فالذي عمل فيه عامل معنوي وهو تجرده عن الناصب والجازم, كذلك الذي يرفع المبتدأ عامل معنوي وسموه الابتداء, يعني البدء بالكلام.

تعريف الخبر: هو الاسم المرفوع الذي يُسْندُ إلى المبتدأ ويحمل عليه، فيتم به معه الكلام.
تنبيه: هذا التعريف غير جامع، فالخبر الغالب أنه يكون اسماً، لكن قد يأتي جملة اسمية أو جملة فعلية أو شبه جملة.

معنى المسند: أي الذي يوصف به أو يوضح به أو يخبر به أو يتحدث به عن ذلك المبتدأ المذكور، والمقصود به الذي تكمل به فائدة المبتدأ، وإنما تتم الجملة الاسمية بذكر الخبر.

حكم المبتدأ والخبر: حكمهما الرفع، والرفع يكون بأمور:
الأول: ضمة ظاهرة.
مثال: اللهُ ربُنا، خالدٌ شجاعٌ.

الثاني: ضمة مقدرة للتعذر.
مثال: موسى مصطفى من الله.

الثالث: ضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل.
مثال: القاضي هو الآتي.

الرابع: حرف من الحروف التي تنوب عن الضمة.
مثال: المجتهدان فائزان، المسلمون قادمون.

تنبيه: لابد من المبتدأ والخبر أن يتطابقا في الإفراد، والتثنية، والجمع، وفي التذكير، وفي التأنيث.

أقسام المبتدأ: قسمان، ظاهرٌ ومضمر.
القسم الأول: الظاهر.
مثال المبتدأ الظاهر: محمد رسول الله، وتقدمت الأمثلة على ذلك.

القسم الثاني: المضمر.

المبتدأ المضمر اثنا عشر لفظاً.
الأول: (أنا) للمتكلم الواحد.
مثال (1): قال الله عزّ وجلّ ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحجر: 49]، ﴿ أَنَا ﴾ مبتدأ، وهو ضمير ويدل على الواحد.
مثال (2): أنا عبد الله.

الثاني: (نحن) للمتكلم المتعدد أو الواحد المعظم نفسه.
مثال (1): قوله صلى الله عليه وسلم ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة )، (نحن) مبتدأ وهو لجماعة الذكور.
مثال (2): نحن قائمون.

الثالث: (أنتَ) للمخاطب المفرد المذكر.
مثال(1): قال الله عزّ وجلّ ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 83]، ﴿ أَنْتَ ﴾ هنا مبتدأ، وهو ضمير المخاطب.
مثال (2): أنت فاهم.

الرابع: (أنتِ) للمخاطبة المفردة المؤنثة.
مثال: أنتِ مطيعة.

الخامس: (أنتما) للمخاطبين مذكرين كانا أو مؤنثين.
مثال (1): قال الله عزّ وجلّ ﴿ بِآَيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴾ [القصص: 35].
مثال (2): أنتما قائمان، أنتما قائمتان.

السادس: (أنتم) لجمع الذكور المخاطبين.
مثال (1): قال الله عزّ وجلّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ [النساء: 43]، ﴿ أَنْتُمْ ﴾ مبتدأ، وهو ضمير للجماعة.
مثال (2) أنتم قائمون.

السابع: (أنتن) لجمع الإناث المخاطبات.
مثال: أنتن قائمات.

الثامن: (هو) للمفرد الغائب المذكر.
مثال (1): قال صلى الله عليه وسلم (هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)، فابتدأ بالضمير المنفصل.
مثال (2): هو قائم بواجبه.

التاسع: (هي) للمفردة المؤنثة الغائبة.
مثال (1): قال الله سبحانه وتعالى ﴿ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ﴾ [طـه: 20]، ﴿ هِيَ ﴾ مبتدأ، و﴿ حَيَّةٌ ﴾ خبر.
مثال (2): هي مسافرة.

العاشر: (هما) للمثنى الغائب مطلقاً، مذكراً كان أو مؤنثاً.
مثال (1): قال سبحانه ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ ﴾ [الأحقاف: 17]، ﴿ هُمَا ﴾ مبتدأ.
مثال (2): هما قائمان، هما قائمتان.

الحادي عشر: (هم) لجمع الذكور الغائبين، نحو: هم قائمون.

الثاني عشر: (هن) لجمع الإناث الغائبات.
مثال (1): قول الله عزّ وجلّ ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [آل عمران: 7]، ﴿ هُنَّ ﴾ هذه وقعت مبتدءًا.
مثال (2): هن قائمات.

تنبيه: إذا كان المبتدأ ضميراً فإنه لا يكون إلا بارزاً منفصلاً، فالمبتدأ لا يقبل الاتصال بمعنى أنه لا يكون المبتدأ ضميراً متصلاً، كما في الأمثلة.


أقسام الخبر:
الأول: المفرد، والمراد بالمفرد هنا: ما ليس جملة ولا شبيهاً بالجملة.
أمثلة: محمدٌ قائم، المحمدان قائمان، المحمدون قائمون.

الثاني: الجملة الفعلية.
مثال: محمد سافر أبوه، خالد يضرب غلامه، زيدٌ أُكل طعامه.
محمد: مبتدأ، والجملة الفعلية (سافر أبوه) خبرٌ للمبتدأ.

الثالث: الجملة الاسمية.
مثال: محمد أبوه كريم.
محمد مبتدأ، والجملة الاسمية (أبوه كريم) خبرٌ للمبتدأ.

الرابع: الجار والمجرور.
مثال: علي في الدار.
علي: مبتدأ، وشبة الجملة (في الدار) خبرٌ للمبتدأ.

الخامس: الظرف.
مثال: الكتاب فوق الطاولة.
الكتاب: مبتدأ، والظرف (فوق الطاولة) خبرٌ للمبتدأ.


ملاحظة: إذا كان الخبر جملة فلابد له من رابط يربطه بالمبتدأ، وهذا الرابط أنواع:

الأول: أن يكون ضميراً يعود إلى المبتدأ.
مثال: (زَيْدٌ قَامَ أبوه). حَيْثُ إِن كلمة (زَيْدٌ): مبتدأ، خبره الجملة الفعلية وهي: (قام أبوه) والرابط بينها وبين المبتدأ الضمير في كلمة (أبوه) لأنه يعود على المبتدأ - أي (أبو زَيْدٍ).

الثاني: أن يكون اسم إشارة.
مثال: محمد هذا رجل كريم.

الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر.
مثال: قوله تعالى (القارعة ما القارعة).



مرجع هذا الدرس شرح المشايخ محي الدين عبد الحميد، وابن عثيمين، وحسن حفظي، ومحمد السبيهين، على الآجرومية جزاهم الله كل خير ورحم الميت منهم.




وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-13-2013, 05:04 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو

للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 22 جمادى الآخر 1434 /02/ 05 / 2013



الدرس السابع

العولمل الداخلة على المبتدأ و الخبر




بسم الله الرحمن الرحيم

بَابُ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَى اَلْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ
وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا فَأَمَّا كَانَ وَأَخَوَاتُهَا, فَإِنَّهَا تَرْفَعُ اَلِاسْمَ, وَتَنْصِبُ اَلْخَبَرَ, وَهِيَ كَانَ, وَأَمْسَى, وَأَصْبَحَ, وَأَضْحَى, وَظَلَّ, وَبَاتَ, وَصَارَ, وَلَيْسَ, وَمَا زَالَ, وَمَا اِنْفَكَّ, وَمَا فَتِئَ, وَمَا بَرِحَ, وَمَا دَامَ, وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ, وَيَكُونُ, وَكُنْ, وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ, تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا, وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

باب كان وأخواتها

و العوامل جمع عامل يعني أداة من الكلام تدخل على الجملة الإسمية: المبتدأ و الخبر فتُحدث تغييرا في حكمه الإعرابي. و لذلك تسمى عند النحاة النواسخ: نواسخ المبتدأ و الخبر لأنها تنسخ الحكم الإعرابي السابق.

أُولى هذه النواسخ : هي كان وأخواتها: ترفع الإسم وتنصب الخبر ..يعني ترفع الكلمة الأولى و تُسمى اسم كان، تشبيها بالفاعل و تنصب الكلمة الثانية، الخبر، تشبيها بالمفعول. وتُسمى خبر كان.

كان وأخواتها: أفعال ناسخة وهي ثلاثة عشر فعلاً، و العلماء قسموها من حيث العمل إلى :
1- ما يعمل بدون شرط..وهي ثمانية (( كان، صار، ليس، أصبح، أمسى، أضحى ، وظلّ، وبات )) {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [(73) الأحزاب]، و إعراب ذلك: الواو: حرف عطف، و كان فعل ماض ناقص ترفع الاسم و تنصب الخبر، و الله: اسم كان مرفوع و علامة رفعه الضمة في آخره، وغفورا: خبرها منصوب بها و علامة نصبه الفتحة. رحيما: نعت لغفورا والنعت تابع للمنعوت في إعرابه
المثال الثاني {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } [(103) آل عمران]
الفاء حرف عطف، أصبح: من أخوات كان، فعل ماض ناقص ترفع الاسم و تنصب الخبر و التاء ضمير متصل في محل رفع اسم أصبح، بنعمته: جار و مجرور ونعمة مضاف و الهاء مضاف إليه
إخوانا: خبر أصبح منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره،
ومثاله أيضا { لَيْسُوا سَوَاءً } [ 113 آل عمران ] و {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا}(58) النحل ]
2- ومنها ما يشترط لعملها شرط .. وهي الأربعة الباقية ((مازال ، ومابرح، وماانفك، وما فتئ )) فيتقدم عليها نفي ..بـ ( ما أو لا ) ..أو يتقدمها نهي .. بـ (لا) أو دعاء أيضا بـ (لا) .. أو ما شابه ذلك ..
({لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ}(91) طه. {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (118) هود:
و إعرابها: الواو: حرف عطف ولا النافيه، [[و لا النافية لا تعمل إلا في لغة قليلة و في الاصل عند العرب فلا النافية لا تعمل في الجملة التي بعدها]].
يزالون: يزال فعل مضارع مرفوع و علامته ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة متصرف من أخوات كان، تنصب الاسم و ترفع الخبر، اسمها الواو ضمير متصل
مختلفين: خبرها منصوب و علامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
{قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}
"تفتأ" أي: ما تفتأ، لكنها حذفت "ما" هنا، وهي مقدرة ومنوية،
3- -
وأما دام ..لا بد أن يتقدمها حرف ما المصدرية الظرفية ..
شرح معنى ما المصدرية الظرفية ..: عندما نقرأ قول الله تعالى {‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (31) مريم
التقدير: مدة دوامي حيا، فمدة: ظرف، ودوامي: مصدر. هذه تقدم عليها( ما) يقولون هذه ( ما) المصدرية الظرفية
أما المصدرية فلأنها تُؤول بمصدر، و أما الظرفية فلأنها تدل على ظرف زمني .. فمعنى مادمت حيا أي مدة دوامي حيا فالدوام مصدر ..والذي جعلنا نقدر له المصدرية هو تقدم (ما) هذه عليه ..أما الظرفيه فهو تقدير المدة الزمنية
لأن( ما ) هذه مع الفعل الذي بعدها يقدر بمصدر معه زمن ..فتسمى حينئذ بـ ما المصدرية الظرفية ..
الإعراب: الواو: حرف عطف، أوصى: فعل ماضي مبني على الفتح منع من ظهورها المناسبة.. فاعلها مستتر جوازا الياء في محل نصب مفعول به. بالصلاة: جار و مجرور إلى أن قال ما دمت فعل ماض ناقص تعمل عمل كان ترفع الاسم و تنصب الخبر، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم فى محل رفع اسمها، و حيا: خبر دام منصوب و علامة نصبه الفتحة في آخره. فإذن

(وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ، وَيَكُونُ، وَكُنْ، وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ،
هل جميع أخوات كان تتصرف إلى المضارع و الأمر؟ الجواب: لا، بل هي باعتبار التصرف على ثلاثة أقسام:

أ- لايتصرف بحال: ليس / دام
ب- تصرفا ناقصا مضارع فقط : زال فتىء برح
ج- تصرفا تاما{حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}[(99) يونس ] حتى: حرف غاية و نصب يكونوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا و علامة نصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة و يكون: متصرف من كان ترفع الاسم و تنصب الخبر، والواو ضمير متصل، مؤمنين: خبرها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم .
مثال آخر كذلك في قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا}[ (50) الإسراء] و هكذا. اعرابها: كونوا: الواو اسمها و حجارة خبرها .

بالنسبة لـ ( ليس ) صيغتها ليست على صيغة الأفعال لذلك وقع الخلاف فيها هل هي إسم أو حرف ؟

هناك من يقول أنها حرف ويستدلون على ذلك بأدلة منها :
1-أنها تدل على النفي.. والنفي من المعاني التي من شأنها أنها تُؤدّى بحروف وهي تشبه (ما) النافية و( ما) حرف
2-أيضا هي جامدة لا يأتي منها مضارع ولا أمر ..فليست صيغتها صيغة الأفعال حتى نقول عنها أنها فعل ..
من جانب آخر أكثر النحويين على أن "ليس" فعل وهم يستدلون على ذلك بما سبق أن ثبتوه أن الأفعال يستدل عليها بعلاماتها ..وهي دخول تاء التأنيث أو تاء الفاعل عليها

الخلاصة: أن هذه الأفعال الناسخة ما كان منها يتصرف فإنه يعمل عمله ..وما كان منها لا يتصرف فإنه يكتفى به وحده ..
المصنف بعد ذلك يبدأ بالتمثيل لبعضها ليختم به الباب مبينا أسماءها وأخبارها ....فيقول :

تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.وترتيب الجملة الإسمية التي دخل عليها فعل ناسخ هي أن نأتي بالفعل الناسخ ثم المبتدأ الذي هو اسمها ثم خبرها.
قد يُخالف هذا الترتيب فيتقدم الخبر الذي هو آخر ركن من أركان هذه الجملة فيكون في البداية وهذا يجوز فتقول: [كان أخوك كريماً ] يصح أن تقول: [كريماً كان أخوك] لعلة بلاغية وهي التأكيد على مسألة، واستثنوا من ذلك دام/ وليس قالوا أن دام هذه لابد لها من شرط وهو تقدم (ما) المصدرية الظرفية وهي حرف لا يتقدم عليه ما بعده ومن ثم لا يجوز أن يتقدم عليها أخبارها ..
(وكان حقا علينا نصر المؤمنين)
وبعضهم استثنى ليس وهم البصريون قالوا: إن ليس لا يصلح أن يتقدم عليها خبرها: ليس الرجل حاضراً ..لا يصلح أن تقول ..حاضرا ليس الرجل..
وبعضهم أجاز وهم الكوفيون التقديم. والسلامة في منع تقدم الخبر على ليس ..
هذا بالنسبة لتقدم الخبر على فعله الناسخ أما تقدم الخبر على اسمه ( المبتدأ ) فهذا بإطلاق
والتقديم والتأخير يُلجأ إليه لعلل بلاغية إما الحصر أو التأكيد وإما الاعتناء بالمقدم
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}[ (47) الروم ]، إذن خبر كان هو حقا وقد تقدم على الإسم، و أما نصر المؤمنين فهو اسم كان.

**هذه الأفعال الناسخة كان وأخواتها تستعمل ناقصة، وتستعمل تامة فقد يكون لها فاعل {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ}/ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [(280) البقرة] / [(17) الروم]
*استثنى العلماء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال الثلاثة لا تُستعمل إلا ناقصة أما العشرة الباقية فتكون تامة وتكون ناقصة ..فتقول مثلا في أمسى أمسينا ..وفي أضحى أضحينا
دام لم يستخدمها العرب تامة لأن التام ينبغي أن يدل على فعل يوقعه ما بعده وهو الفاعل..
( فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال ليس لها معنى يوقعها الفاعل بعدها ويكتفى به وإنما هي تدل على جمل كاملة بعدها عبارة عن مبتدأ وخبر تنسخ حكمه وهي عند النقصان تتقارب معانيها..
الأفعال الناسخة عند التمام تختلف معانيها و عند النقصان تتقارب معانيها وكلها تكاد تؤدي معنى التحول من حال إلى حال

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-14-2013, 06:17 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008


تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 29 جمادى الآخر 1434 /09/ 05 / 2013



الدرس الثامن

إن و أخواتها




بسم الله الرحمن الرحيم


إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وَأَمَّا إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ، وَهِيَ: إِنَّ، وَأَنَّ، وَلَكِنَّ، وَكَأَنَّ، وَلَيْتَ، وَلَعَلَّ، تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ، وَلَيْتَ عَمْرًا شَاخِصٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمَعْنَى إِنَّ وَأَنَّ لِلتَّوْكِيدِ، وَلَكِنَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ، وَكَأَنَّ لِلتَّشْبِيهِ، وَلَيْتَ لِلتَّمَنِّي، وَلَعَلَّ لِلتَّرَجِي وَالتَّوَقُعِ.

فإذا دخلت هذه العوامل الستة على جملة إسمية نصبت اللفظ الأول فيسمى إسمها منصوبًا ورفعت الثاني الذي هو الخبر فكان مرفوعا و يسمى خبرها.

{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (226 النساء)، وإعرابه: الفاء رابطة لجواب الشرط و إنَّ حرف توكيد و نصب تنصب الاسم و ترفع الخبر، اللهَ: إسمها منصوب و علامة الفتح في آخره، غفور: خبرها مرفوع و علامة رفعه الضمة في آخره، رحيم: نعت لغفور مرفوع مثله.
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (6 الحج)
وإعرابها: ذلك إسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ و أنَّ: حرف توكيد و نصب، الله: إسم إن منصوب و علامة الفتح في آخره، هو: ضمير منفصل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، الحق: خبر إن مرفوع و علامة رفعه ضم آخره .

كَأَنَّ: و يستعمل للتشبيه المؤكد و هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى جامع بينهما: [كأن عمرًا أسدٌ]، و إعراب ذلك: كأن: حرف تشبيه و نصب تنصب الإسم و ترفع الخبر، عمرا: إسمها منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره أسد: خبرها مرفوع و علامة رفعه الضمة في آخره. [كأن الرجل أخوه] يعني يشبهه. { طلعها كأنه رؤوسُ الشياطين } /{ كأنَّ في أذنيه وقرا }

لَكِنَّ: يستعمل للاستدراك و هو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه، [زيدٌ كريمٌ لكنه فقيرٌ] وإعراب ذلك: زيد: مبتدأ و كريمٌ خبر و لكنَّ حرف استدراك تنصب الإسم وترفع الخبر، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب إسمها، فقيرٌ: خبر لكنَّ مرفوع و علامة رفعه الضمة، و[لكنَّ قد يستخدم لرفع مايتوهم ثبوته أو لرفع ما يتوهم نفيه] كقولك [ما زيدٌ عالماً لكنه صالحٌ]. فإذا قلت زيد كريم.. يفهم السامع أنه غني..فأنت تريد أن تستدرك حاله الذي لا يعرفه السامع فتقول لكنه فقير ، الإستدراك= تعقيب الكلام لرفع مايتوهم ثبوته أو نفيه
{ إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثرَ الناس لا يشكرون }

ليت: و يستعمل للتمني، و التمني هو طلب ما لا مطمع في حصوله أو ما كان فيه مشقة تقول مثلا: [ليت الشبابَ عائدٌ]، ألا ليت الشبابَ يعود يوما، فليت حرف تمني و نصب تنصب الإسم و ترفع الخبر و الشباب إسمها منصوب بها وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، عائد: خبرها، و التمني إما أن يكون في أمر يستحيل حصوله كما في هذا المثال، أو في أمر فيه مشقه كقولك [ليت لي مالاً عظيمًا].

لعل: يستعمل في الترجي و هو ارتقاب الشيء المحبوب تقول: [لعل درسًا قائمٌ]، لعل: حرف ترجي و نصب تنصب الإسم و ترفع الخبر، درسا: إسمها منصوب و علامة نصبه الفتحة، قائم خبرها مرفوع و علامة رفعه الضمة في آخره.{لعل الساعةَ قريبٌ}

إذن هذه الألفاظ الستة تسمى إن و أخواتها، ويلاحظ أنَّ جميع هذه الألفاظ حروف و ليست أفعالا كـكان و أخواتها و لذلك يكون فيها شيء من الضعف .

فهل يجوز أن يتقدم الخبر على إن و أخواتها أو أن يتوسط بين إن و الإسم ؟
الجواب: لا يجوز أن يتقدم خبر هذه الحروف عليها و لا معمول هذا الخبر و لو كان ظرفا أو جار و مجرورا، فلا تقول: "قائم إن زيدا"، و لا "عندك إن زيدا" و لا "في الدار إن زيدا" أو اليوم إن زيدا. و قال النحاة: وذلك لضعفها في العمل لعدم تصرفها ولأن عملها بالقياس على أفعال، فلم تقوى قوتها، فإذن [[إن وأخواتها حروف؛ فلا تعمل في الخبر إلا إذا كان متأخرا. - أما الفعل فإنه قوي في الكلمة تأخرت أو تقدمت-. لكن يجوز أن يتوسط الخبر بينها و بين إسمها: إذا كان ظرفا أو جارا و مجرورا]]، كقول الله تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} (12 المزمل) فأصل الكلام: إنَّ أنكالًا لدينا، فأنكالا إسم إن، و لدينا: خبر إن. فلأجل أن هذا ظرفا جاز أن يتوسط بين إن و إسمها. و كذلك الجار والمجرور كما في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَار} (13 آل عمران) ، فأصل الكلام: إن لعبرة في ذلك،

***متى نقول "إن" و متى نقول "أن" ؟

قال النحاة إن ذلك على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: [[يجوز فتح همزة إن أو كسرها في عدة مواضع: [[اذا وقعت]]:

1/ بعد فاء الجزاء: كما في قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (54 الأنعام)، فيجوز أن تقول في غير القرآن: فإنه غفور رحيم. فإذا وقعت "انَّ" بعد فاء الجزاء -المقترنة بالجواب-؛ جاز كسرها أو فتحها.

2/ بعد إذا الفجائية تقول: [خرجتُ فإذا أنَّ خالدًا نائمٌ]، فيجوز فإذا أنَّ أو إنَّ

3/ في موضع التعليل: كقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } (28 الطور)، ندعو الله عز و جل، كأن سائلا سأل فقال: لماذا تدعوه؟ طبعا الجواب واسع، و لكن قال إنه هو البر الرحيم يعني لأنه البر الرحيم. فيجوز أن تقول ندعوه أنه هو البر الرحيم و يجوز أيضا أن تقول ندعوه إنه هو البر الرحيم. طبعا هذا في خارج القرآن، أما في القرآن فلا يجوز التعبير أو الكلام إلا بما ورد في قراءة سبعية و تواتر الاتصال في إسنادها و اشتهر القول بها، ونتكلم هنا من جهة الصنعة النحوية فقط.

القسم الثاني [[يجب كسر همزة إن [[إذا وقعت]]: في ابتداء الكلام أو ما في معناه.

1/ في الابتداء: كقوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، إنَّ: حرف توكيد و نصب، نا: ضمير متصل في محل نصب إسم إنَّ، أنزلناه: في محل رفع خبر إن.

2/ بعد ألا الاستفتاحية: قوله تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (62) يونس، فإذن ألا: هذه حرف استفتاح مبني على السكون لا محل لها من الإعراب، إنَّ: حرف توكيد و نصب تنصب الاول و ترفع الخبر، أولياء: إسمها منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره و هو مضاف و الله: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. لا خوف عليهم، لا: نافية للجنس بطل عملها خوف: مبتدأ مرفوع، عليهم: خبر و جملة المبتدأ و الخبر في محل رفع خبر إنَّ.

3/ في أول الجملة الواقعة بعد حيث: تقول مثلا: [حيث إن محمدا ضاحك] و هكذا ..، و حيث يؤتى بها من أجل أن تبين موضعا تقول مثلا: [جلست حيث إنَّ محمدًا جالسٌ] جلست: فعل و فاعل، حيث: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب على الظرفية و إن حرف توكيد و نصب و محمدا: إسمها، جالس: خبرها .

4/ إذا وقعت في أول جواب القسم: يقول تعالى: { حم (وَالْكِتَابِ الْمُبِين
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ}
(1-3) الدخان،
إنا أنزلناه تأتي في جواب القسم، و إعرابها: حم: الله أعلم بمراده، و قيل خبر لمبتدأ محذوف، و الكتاب: الواو حرف قسم و جر و الكتاب مقسوم به مجرور و علامة جره الكسرة في آخره، المبين نعت للكتاب يتبعه في جره،
إنا أنزلناه إن: حرف توكيد و النا: اسم إن، و جملة أنزلناه خبر إن.

5/ إذا وقعت في أول جملة مقول القول: إذا وقعت إن بعد كلمة قال أو ما تصرف عنها فإنها مكسورة أبدا تقول: يقول إنه في الدار أو قال إنه قادم في الطريق، أو قلت إني فاعل كذا وكذا..، و هذه الجملة تسمى جملة مقول القول في محل نصب مفعول به. و إعراب الآية {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} (30 مريم): قال فعل ماض مبني على الفتح و الفاعل ضمير مستتر جواز تقديره هو، إنَّ حرف توكيد و نصب تنصب الاسم و ترفع الخبر، إني: و الياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب إسمها و عبد خبرها مرفوع بها و علامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره و هو مضاف الله مضاف إليه و جملة إني مع اسمها و خبرها (جملة إني عبد الله) في محل نصب مقول القول، في محل نصب مفعول به فعل قال، ففعل قال تسلط في العمل على جملة إني عبد الله .
6/ إذا دخلت لا م الابتداء في خبرها، تقول: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} الْمُنَافِقِونَ (1) الواو: حال و الله مبتدأ و جملة يعلم خبر و إنك لرسوله : إن حرف توكيد و نصب و الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم إن، و لرسوله و اللام لام الابتداء، ورسوله خبر إن

القسم الثالث: يجب فتح همزة أن في خمسة مواضع:

1/ إذا حلت محل الفاعل: يعني جملة أن و اسمها و خبرها حلت محل الفاعل، كما في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا} (51 العنكبوت)، أولم يكفهم فعل و الفاعل جملة أنا أنزلنا، أصل الكلام إنزالُنا، لكن الله عز و جل عبر عن الاسم الصريح بأن وما دخلت عليه . ففي هذه الحالة يجب فتح أن و لا يجوز كسرها و إعراب الآية: الواو حرف عطف، لم حرف نفي و جزم يكفي فعل مضارع مجزوم بلم و أن حرف توكيد و نصب و نا اسمها و أنزلنا جملة فعلية في محل رفع خبر أن و المصدر المنسبك من أن وما بعدها في محل رفع فاعل والتقدير أولم يكفيهم إنزالنا إليك الكتاب.

2/ اذا حلت محل نائب الفاعل : كقوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} ونائب الفاعل: جملة أنه استمع نفر من الجن، والتقدير: استماع نفر من الجن.
ملاحظة: أن و ما دخلت عليه في تأويل مصدر يعني تحول الجملة أن والفعل إلى إسم.

3/ إذا حلت محل المفعول به: كقوله تعالى {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ} (81 الأنعام) يعني أنَّ و ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به والتقدير ولا تخافون إشراككم بالله
4/ إذا حلت محل المبتدأ: نحو{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً} (39 فصلت)، و المصدر المنسبك من أن وما بعدها مبتدأ مؤخر، والتقدير من آياته رؤيتك الأرض خاشعة فهنا أن واسمها و خبرها في تأويل مصدر يكون مبتدأ في الكلام.

5/ إذا دخل عليها حرف جر: دائما، إذا دخل على ان العاملة التي تعمل فيما بعدها حرف جر وجب فتحها. كما في قوله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} إعرابها: ذلك اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، الباء حرف جر بأن الله: أن حرف توكيد و نصب ولفظ الجلالة اسمها منصوب وهو ضمير فصل مبني على الفتح لا محل له من الاعراب وهو زائد في الكلام لا في المعنى، الحق خبر أن مرفوع و المصدر المنسبك من ان و ما بعدها مجرور بالباء و أصله: ذلك بكون الله هو الحق.

الخلاصة انه يجب كسر إنَّ في ستة مواضع، و يجب فتح أنَّ في خمسة مواضع.

هل دائما أن و إن و أخواتها عاملة في الكلام ؟
و معنى عاملة أنها تؤثر في معمولها يعني تعمل في الكلمة التي بعدها .

هل دائما إن المكسورة تكون عاملة؟
إذا خففت إن يكثر إهمالها فلا تنصب الاسم و لا ترفع الخبر. كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} (4 الطارق)، هنا إنَّ للتوكيد وليست عاملة. وقد تعمل قليلا كقوله تعالى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} .

أما أنَّ: إذا خُففت فإنها تبقى عاملة وجوبا بشرط أن يكون إسمها ضمير الشأن محذوفا [[و معنى ضمير الشأن أنه ضمير مفرد غير مجرور وضع لغرض التعظيم والإجلال كما في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} (19 الجن)]]. إذن إذا خُففت أن فإن عملها يبقى وجوبا بشرط أن يكون إسمها ضميرا للشأن محذوفا كما في قوله تعالى:
{عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ} (20 المزمل). لكن إذا اختل هذا الشرط فإنها لا تعمل.

كأن: كذلك إذا خُففت كأن بقي إعمالها وجوبًا كما في قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} (24) يونس]، لكن أكثر شيء يحذف إسمها.
أما لكن إذا خففت وجب إهمالها فلا تنصب إسمًا و لا ترفع خبرًا.

هل تعمل أنَّ و أخوتها إذا اتصل بها ما الحرفية أم لا؟
[إذا اتصلت ما الحرفية (وليست ما الشرطية أو ما الاستفهامية..) بإنَّ أو إحدى أخواتها بطل عملها فلا تنصب الإسم ولا ترفع الخبر، إلا ليت فيجوز فيها الإعمال و الإهمال]. مثاله قوله تعالى: {إنما اللهُ الهٌ واحدٌ} في هذه الحالة إن لم تعمل بطل عملها، إنَّ: حرف توكيد و نصب بطل عملها، ما: كافة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب و كافة لأنها تكف عمل إن و أخواتها، الله: مبتدأ مرفوع بالإبتداء، اله: خبرمرفوع بالمبتدأ و علامة رفعهما الضم في آخرهما وواحد نعت.
[اذا دخلت ما على إن و أخواتها فصلت بين إن و اخواتها و بين الجملة الاسمية التي دخلت عليها يعني أوجدت حاجزا و سدًا منيعًا، فتعرب الكلام على كونه مبتدأ و خبر كأنما إن و أخواتها لم توجد في الكلام، فإن و أخواتها في هذه الحالة تفيد غرض التوكيد فقط و ليس لها حكم الإعراب و ليس لها أثر في النحو].
والمثال على أنما، قال تعالى: {أَنَّمَّا إلَهُكُمْ إلَهٌ واحدٌ} و إعرابها كإعراب الآية السابقة. كذلك: [لكنما زيدٌ قائمٌ] ما قلنا زيدا لأنها صارت مكفوفة، و: [كأنما زيدٌ قائمٌ] و [لعلما زيدٌ قائمٌ] إذن هذه ألفاظ تكون مهملة لاغية في العمل. أما ليت فيجوز فيها الإهمال كقولك [ليتما زيدٌ قائمٌ] و يجوز فيها الإعمال: [ليتما زيدًا قائمٌ].

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-14-2013, 06:21 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008


تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 06 رجب 1434 /16/ 05 / 2013



الدرس التاسع

ظن و أخواتها




بسم الله الرحمن الرحيم


ظن وأخواتها

قال المؤلف -رحمه الله-: وَأَمَّا ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولَانِ لَهَا، وَهِيَ: ظَنَنْتُ، وَحَسِبْتُ، وَخِلْتُ، وَزَعَمْتُ، وَرَأَيْتُ، وَعَلِمْتُ، وَوَجَدْتُ، وَاتَّخَذْتُ، وَجَعَلْتُ، وَسَمِعْتُ؛ تَقُولُ: ظَنَنْتُ زَيْدًا قَائِمًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا شاخصًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

حكم ظن وأخواتها:-أنها تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها، بدليل الإستقراء تطلب مفعوليْن؛ الأول يُسمى المفعول الأول، والثانى المفعول الثانى. بمعنى:- إذا دخلت ظن وأخواتها على الجملة الإسمية، على المبتدأ والخبر قلبت المبتدأ و الخبر فجعلت المبتدأ مفعولا به أولا، والخبر مفعول به ثانى. ذكر المؤلف أخوات ظن، وذكر أمثلة لها. قال النُحاة:-
1]- حكم ظن وأخواتها: تنصب المبتدأ وتنصب الخبر.
2]- ظن وأخواتها تنقسم من حيث المعنى إلى قسمين:-
أ-أفعال قلوب ب- أفعال تصيير
أ- أفعال القلوب:- سُميت بذلك لأنها قائمة بالقلب متعلقة به، ليس لها علاقة فى الجوارح الظاهرة، فهى أفعال تدل على عمل من أعمال القلب، تدور حول العلم والظن والشك وكل ذلك من أعمال القلوب، وهى: [ظننت –حسبت – زعمت – خلت – حجوت- عددتُ_ علمتُ– رأيت- وهبْت- ألفيتُ-تَعَلَمْ =بصيغة الأمر بمعنى: إعلم]، أفعال كلها تدور حول معنى أفعال القلوب.
ب-أفعال تصيير:-سُميت بذلك لأنها تدل على تحويل الشئ من حال إلى أخرى.
وهى:[جعلت –صيرتُ - رددتُ– وهبْت – اتخذت].
إذن هذه الأفعال الخمس كلها تدل على تحويل الشئ من حالة إلى أخرى.

ملحوظة 1:- هذا التقسيم باعتبار المعنى؛ وإلا فهى جميعا تعمل عمل ظن.
ظننتُ: [ظننتُ زيدا قائما]. الإعراب: ظننتُ: فعل وفاعل
زيدا: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب فتح آخره.
قائما: مفعول به ثانى منصوب وعلامة نصبه فتح آخره
مثال أخر: قول الشاعر لبيد:-
حسبتُ التُقى والجودَ خيرَ تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا

حسبْتُ:-فعل وفاعل. حسبْتُ: بمعنى تيقنتُ، فعل ماضى مبنى على السكون، وذلك لاتصاله بالضمير المرفوع المتحرك، التاء: ضمير متصل فى محل رفع، فاعل. التُقى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة،
والجودَ: معطوف، خيرَ: مفعول به ثانى مفتوح أخره.
خلتُ: [خلتُ الطالبَ نائمًا]: خلتُ: فعل ماضى من أخوات ظن تنصب مفعوليْن والتاء ضمير متصل فى محل رفع فاعل. الطالبَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة. نائما: مفعول به ثانى منصوب وعلامة نصبه الفتح .
زعمت: كقول أبى أمية الشاعر :-
زَعمتْنى شيخًا ولستُ بشيخٍ إنما الشيخُ مَن يدبُّ دبيبًا

زعمتنى: زعم فعل ماضى من أخوات ظن ينصب مفعولين والتاء للتأنيث، و
الفاعل ضمير مستتر تقديره هى. الياء ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. شيخا:-مفعول به ثانى منصوب.
جعلت: قال تعالى {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا} (19) الزخرف)
جعل:-فعل ماضى مبنى على الضم، أو الفتح المقدر، واو الجماعة فاعل،
الملائكةَ: مفعول به أول منصوب، إناثا: مفعول به ثانى .
عددت: كما فى كلام الشاعر النعمان :-
فلا تَعدُدْ المولى شريكَك فى الغنى ولكن المولى شريكك فى العُدم

ف: حرف عطف، لا: ناهية، تعدد: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامه الجزم السكون. المولى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحه المقدرة على آخره. شريكَ: مفعول به ثانى منصوب.
هَبْ: قول الشاعر
فقلتُ أَجرنى أبامالكِ وإلا فهَبْنى امرءً هالكًا

فهبنى: الفاء رابطة لجواب الشرط، هبْنى – فعل أمر مبنى على السكون من أخوات ظن، تنصب مفعولين، والنون للوقاية، والياء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول أول، أمراء: مفعول ثانى.
رأيتُ: قال تعالى ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿6﴾ [المعارج]، أي يعتقدونه يظنون يوم القيامة بعيدا، من أفعال القلوب فهي إذن ناسخة، ولذلك نعربها: إن: حرف توكيد تنصب الإسم وترفع الخبر، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب إسمها، يرون: فعل مضارع مرفوع - لتجرده عن الناصب والجازم- من أخوات ظن ينصب مفعوليْن، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وبعيداً: مفعول ثاني، منصوب.
﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾: أيضاً نرى فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وقريباً: مفعول ثانٍ، منصوب. وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
علمتُ: قال تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ) (10 الممتحنة) علمت: فعل ماض ينصب مفعوليين والواو ضمير فى محل رفع فاعل. هن: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. مؤمنات: مفعول به ثانى منصوب وعلامة النصب الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.
وجدتُ: قال تعالى {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا) (20 المزمل}
تجدوه: جواب شرط متقدم -(وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)- فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو من أخوات ظن ينصب مفعولين. واو الجماعة: ضمير متصل فى محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول.
خيرا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
ألفيت: قال تعالى {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ} (69 الصافات)
ألفوا: من أخوات ظن -بمعنى وجدوا- تنصب مفعوليْن،
أبائَهم:-مفعول به أول، ضالين:-مفعول به ثانى

2-أفعال التصيير:-
جعل: قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} (23 الفرقان)
رددتُ: قال تعالى
{لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا}
يردون: فعل مضارع من الأفعال الخمسة، مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، الكاف مفعول أول، كفارا مفعول ثانى.
اتخذتُ: قال تعالى {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [النساء: 125]، يعني صيره كذلك، جعله كذلك، ولذلك أصله إبراهيم خليل مبتدأ وخبر دخل عليه الفعل الناسخ، اتخذ فنصب الأول مفعولاً أولا، والثاني مفعولاً ثانيا، ولفظ الجلالة فاعل.
صَيرتُ: [صيرتُ الخشبَ بابا]
هبْ: [وهَبْنى اللهُ فداءَك] أي جعلني الله فداك، وهبني الياء مفعول أول، وفداءك مفعول ثاني. وهذه الأمثلة لظن وأخواتها وقد لاحظنا أنها تنصب مفعوليْن.

***لكن، هل حكم ظن وأخواتها تنصب مفعوليْن دائمًا؟


الجواب: التفصيل فى ذلك: وذلك أن ظن وأخواتها على قسميين:-
أ-القسم الأول:- يعمل أبدا سواءً تقدم إسمها أو تأخر وهذا القسم جميع أفعال التصيير الخمسة، وفعليْن من أفعال القلوب وهما [هَبْ وتعلم]، وهذا دائما يعمل.

ب-القسم الثانى:- بقيه أفعال القلوب:- فلها ثلاث أحوال:-
1- الإعمال: تعمل إذا كانت على الأصل: بمعنى ألا يتقدم الإسم على ظن وأخواتها فإنها تكون هنا عاملة تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها.
2-الإلغاء، 3- التعليق،
أما عملية الإلغاء والتعليق فلا يدخلان فى شئ من أعمال التصيير. ولا فى فعل من أفعال القلوب الجامدة التى لا تتصرف.

1- الحالة الأولى الإعمال وقد بيناها فى الأمثلة السابقة.
2- الحالة الثانية : [الإلغاء: إبطال العمل لفظًا ومحلاً]، ذلك لضعف العامل لكونه توسط بين المبتدأ والخبر، فكأن ظن وأخواتها فى هذا المكان غير موجودة، [[وذلك لأن العملَ إما أثرٌ لفظى وإما محلا]]، [رأيت خالدًا وهذا]: العمل اللفظى: أى أن خالدًا منصوب بالفتحة لفظًا، وهذا: إسم إشارة فى محل نصب معطوف على منصوب، وهنا نقول منصوبٌ محلاً.

والإلغاء له صورتان: [وهذا الإلغاءُ جائزٌ، لا واجبٌ]

1-أن تتوسط ظن وأخواتها بين المبتدأ و الخبر: [أحمدُ ظننتُ جالسٌ].
ظن: توسطت بين المبتدأ والخبر فبطل عملها؛ فلن تنصبَ المبتدأ ولا الخبر.
أحمدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة، جالس: خبر المبتدأ مرفوع. لكن ([فى حال توسط العامل؛ يكون إعماله أقوى من إلغائه])، أى: [أحمدَ ظننتُ جالسًا]

2-أن تتأخر عنهما. [أحمدُ جالسٌ ظننتُ]. أحمدُ: مبتدأ، جالسٌ: خبر، ظننتُ لا تأثير لها. فالأصل أن يكون العامل فى الأول؛ فلما أتى آخرًا، لم يكن له فائدة.
([فإلغاءُ العامل المتأخر أقوى من إعماله])

الحال الثالثة: التعليق: [التعليق: إبطالُ عمل العامل –وجوبًا- لفظًا لا محلاً ].
لماذا؟ إذا جاء بعد العامل =ظن وأخواتها= ما حقه التقديم -يسمى عند النحاة: ماله صدر الكلام- كلمة؛ فإن العامل يُعلق لفظًا لا محلاً، وذلك إذا وقع بعد ظن وأخواتها ([لام الإبتداء أو ما النافية أو إنْ النافية أو همزة الإستفهام]). كلها حروف حقها التقديم فى الكلام: ففى الأصل يجوز أن تقول زيدٌ قائمٌ، أو قائمٌ زيدٌ، لكن لما اقترن بزيد لام الإبتداء؛ وجب تقديم زيد فى الكلام: [لزيدٌ قائمٌ / أزيدٌ قائمٌ ؟ / إنْ زيدٌ قائمٌ / لا زيدٌ قائمٌ]، فإذا وقعت أى هذه الصور بعد ظن وأخواتها؛ وجب تعليق العامل لفظًا لا محلاً،

لام الإبتداء: [ظننتُ لخالدٌ جالسٌ]. ظننتُ:-فعل وفاعل
لخالد: اللام لام الإبتداء وخالد مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة
جالسا: خبر المبتدأ مرفوع. والشاهد ((وجملة المبتدأ والخبر فى محل نصب سادةٌ مسدَ مفعولى ظن. مفعول أول ومفعول ثانى)).
ما النافية: قال تعالى: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ) (65) الأنبياء]، [لَقَدْ عَلِمْتَُ مَا زيدٌ قائمٌ ولا عمرُو]،
إنْ النافية: [عَلِمْتَُ إنْ زيدٌ قائمٌ ولا عمرُو]،
همزة الإستفهام: [عَلِمْتَُ أَ زيدٌ قائمٌ]

الحاصل فى ذلك: أن أفعالَ القلوب المتصرفة كلها لها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى:-الإعمال:- تعمل على الأصل: إذا تقدمت على الإسم والخبر.
الحال الثانية:-الإهمال:-عملها يبطل لفظًا ومحلاً: إذا توسط العامل بين الإسم والخبر أو تأخر عن الإسم والخبر؛ فيجوز فى هذه الحال الإعمال و الإهمال.
الحال الثالثة:-التعليق: العامل يبطل عمله لفظًا وجوبا ولكن يبقى عمله محلاً، ظابط ذلك إذا [وقع بعده ما حقه التقديم من الكلام، أى ما له صدر الكلام، كـ : (لام الإبتداء وما النافية وإن النافية وهمزة الإستفهام].

*** يجوز حذف المفعولين أو أحدهما لفعل ظن أو أحد أخواتها إذا دل الكلام على هذا المحذوف.
حذف المفعولين: قوله تعالى (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) (62) القصص]
أين المفعول الأول والثانى لفعل تزعمون؟ محذوفان لدليل ماقبلهما عليهما،
والتقدير: تَزْعُمُونَهم شركائى، هم: مفعول أول، شركائى: مفعول ثانى.
حذف أحد المفعولين: إذا سئلتَ: [مَنْ ظننتَه قائمًا؟ فتقول: [ظننتُ عمرًا]: هنا حذفت المفعول الثانى: قائمًا، لدلالة أول الكلام عليه. أصلها: ظننتُ عمرًا قائمًا.

ملحوظة2: "ظن وأخواتها": بحسب معناه، لذلك الأصل في "عَلِمَ"، "ظن"،"رأى": علمية، يعني "اعتقد": (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا) أنها نواسخ من أفعال القلوب، كلها تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، لكنها [تخرج من أفعال القلوب، وتنصب مفعولاً واحدًا، كما قال ابن مالك في الألفية:

لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تَهمَة ** تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَة

1- إذا جاءت "عَلِمَ" بمعنى "عَرِفَ"، {لَقَدْ عَلِمْتَ مَاهَؤْلاَءِ يَنْطِقُوْنَ
2-و"ظَنَّ" بمعنى "اتهم" كقوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ}، بمتهم،
3- و"رأى" بمعنى "أبصر"، [رأيتُ طائرًا]، رأى: تَرِدُ بمعنيين: -الرؤية البصرية: بمعنى نظر إلى الشيء، فهنا ليست من أفعال القلوب لأن الأمر هنا محسوس، فلا تدخل في باب النواسخ وأيضا لا تدخل على المبتدأ والخبر أصلا، وإنما هي من الأفعال المتعدية تنصب مفعولا واحدا. -الرأي: وهي هنا من أفعال القلوب: [رأيتُ العلمَ نافعًا]، أي ظننته أو اعتقدته كذلك0قال تعالى {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا 6{وَنَرَاهُ قَرِيبًا} 7 [المعارج]، أي يعتقدونه يظنون يوم القيامة بعيدا، من أفعال القلوب فهي إذن ناسخة،

الأصل والغالب في "ظن" أن تكون للعلم غير المتيقن ولكن تدل على الرجحان في الخبر، لكنه يرد في لغات العرب استعمال الظن بمعنى اليقين، مثاله: قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (46) فالخاشعون يتيقنون بلقاء الله،

"عد المصنف وجعل من ضمن ظن وأخواتها "سمعت" × ولم يعدها أكثر النحويين لا من أفعال القلوب ولا من أفعال التصيير وسبقه بذلك أبو علي الفارسي"

ملحوظة 3: المصنف عندما تكلم عن النواسخ لم يذكر "أفعال المقاربة" تعامل معاملة "كان وأخواتها" وتذكر عادة ملحقة بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر0
*ما المقصود بـ " أفعال المقاربة؟

أفعال تدل على قرب حصول الشيء، وبعضها يدل على رجائه، وبعضها يدل على الشروع فيه: أفعال المقاربة مثل "كاد، أوشك، اقترب" مثال: [كاد الليلُ أن يطلع] ، [أوشك الظلم أن ينجلي]
أفعال الرجاء: يدل على توقع حصول الشيء ورجائه :"حرى، عسى "
أفعال الشروع: وهي تدل على البدء في فعل أخبارها "جعل، طفق، شرع، أخذ" مثل: [جعل فلان يفعل كذا]0
*جميعها تسمى "أفعال المقاربة": [ويُلحِقها النحويون بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها إلا أنهم يميزونها لأنها تتفرد بأن أخبارها لا تكون إلا جملة فعلية منصوبة بـ أنْ، ويكون فاعلها ضمير مستتر يعود على أسمائها]
مثال: [أوشك الفجر أنْ يطلعَ]، الفجر: إسم أوشك مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، "أن يطلع": جملية فعلية، أن: أداة نصب، يطلع: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، الفاعل: ضمير مستتر تقديره هو يعود على إسم أوشك "الفجر"، والجملة الفعلية في محل نصب خبر "أوشك" 0
__________________
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-14-2013, 07:13 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Icon39




تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 13 رجب 1434 /23/ 05 / 2013



الدرس العاشر

باب التوابع


بسم الله الرحمن الرحيم

اَلنَّعْتِ

أنهينا الأنواع الأولى من المرفوعات ثم انتقل المؤلف -رحمه الله- إلى بيان التوابع، فبدأ ببابِ النعتِ. "و التوابعُ أربعةٌ: التوابع جمع تابع و سُميت بذلك لأن كل نوع من هذه الأنواع الأربعة تابع لمتبوعه مشارك لما قبله في أمرين: موضعها ومنزلتها، و في إعرابها، و ليس حالاً و لا تمييزًا، فليس لها أحكام في ذاتها لكن أحكامها تابعة لما قبلها "لمتبوعتها" فإذا كان المتبوع مرفوعًا كان التابع مرفوعًا و إذا كان منصوبًا كان التابع منصوبًا و هكذا .. فيشاركه في حكم الإعراب، " و منهم من يجعلها خمسة عطف بيان و عطف نسق، لكن الأصح والأقرب أربعة.

بدأ المؤلف ببيان النوع الأول فقال: اَلنَّعْتُ تَابِعٌ لِلْمَنْعُوتِ فِي رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيفِهِ وَتَنْكِيرِهِ; تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ اَلْعَاقِلُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا اَلْعَاقِلَ، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ اَلْعَاقِلِ.
ثم انتقل بعد ذلك لبيان المعرفة و النكرة. إذن المؤلف عرف النعت بحكمه و قال تابع للمنعوت في رفعه ..الخ. و من النحاة من يسميه باب الصفة، و لا مشاحة في الاصطلاح يعني سواء سمينا ذلك باب النعت أو باب الصفة فكل ذلك جائز و صحيح، لأن المعنى واحد. ومن النحاة من يقول: هو التابع المبين معنى متبوعه. المهم أن النعت أو الصفة هو ما كان تابعا لمتبوعه. [الأصل في النعت أن يكون وصفا مشتقا أو يكون مؤولا بالمشتق].

**النعت قسمان إما مشتقا و إما مؤولا بالمشتق:

القسم الأول أن يكون النعت مشتقًا: معنى المشتق: هو ما أُخذ من المصدر و دل على الحدث وصاحبه، مثل اسم الفاعل: الضارب، اسم المفعول: المضروب، و أمثلة المبالغة: ضرَّاب، الصفة المشبهة: الحسن، اسم التفضيل: أعلم، أنواعها خمسة مشتقة تدل على الحدث وصاحبه: [هذا رجلٌ ضاربٌ]، [هذا عبدٌ مضروبٌ] ، [هذا رجلٌ ضرابٌ]، [رأيت رجلاً حسنَ الوجه]، [مررتُ برجل أعلمَ منك].

القسم الثاني أن يكون مؤولا بالمشتق: يعني أن يكون جامدا، لكنه يفيد معنى المشتق، مثل إسم الإشارة وإسم الموصول، ذو: بمعنى صاحب وأسماء النسب، وكذلك ما يدل على الكمال و شبه الجملة، و هذا الجامد أشبه المشتق لأنه يدل على معنى ما يدل المشتق، مثلا: [مررتُ بزيدٍ هذا]، هذا: جامد ليس مشتقًا من العاقل، لكن أولناه إلى المشتق ومعنى هذا: الحاضر، أو [مررتُ بالذي أكلَ] أي المعلوم أكله وهكذا..

**النعت قسمان: حقيقي و سببي

القسم الأول نعت حقيقي: هو التابع المبين صفة متبوعه: [مررتُ بخالدٍ الفارسِ] أو [مررتُ بالشيخِ الفقيهِ] فهو نعت حقيقى لأنه يعود إلى المتبوع نفسه.

القسم الثاني نعت سببي: وهو المكمل متبوعه ببيان صفة ما تعلق به، فإذن هنا النعت السببي لا يرجع إلى المتبوع و لكن يرجع إلى شيء له سبب بالمتبوع، وهو الذي يرفع اسمًا ظاهرًا له علاقة بالمنعوت: [جاءتْ هندٌ القائمُ أخوها]، أو [مررتُ بامرأةٍ مسلمٍ أبوها] فهذا النعت الذي هو الإسلام يعود إلى أبى المرأة –فإذن- هو نعت سببي أي تعلق بسبب المتبوع و لم يتعلق بالمتبوع تقول: [جاءني غلامُ امرأةٍ ضاربتُه هي]، [رأيت رجلاً كريمةً أمُه]، [رأيت رجلاً تقيًا أبوه]، [جاء زيدٌُ القائمةُ أمُه]: قائم إسم فاعل يعمل عمل الفعل يرفع الفاعل وينصب مفعولا به، أمه فاعل، [مررتُ بامرأةٍ قائمٍ أبوها]

فالحاصل في ذلك أن النعت قسمان نعت حقيقي ما تعلق بالمنعوت نفسه و نعت سببي ما تعلق بما له سبب و علاقة بالمنعوت.

المسألة الثالثة: حكمُ النعتِ

المؤلف -رحمه الله- ذكر أن النعت يتبع المنعوت في اثنين من خمسة فيتبعه:
1- في حكم الإعراب في النصب أو الرفع أو الجر، 2- في التعريف والتنكير
و لكن كلام المؤلف هنا على سبيل الإيجاز فقط، وإلا فهي أربعة جهات
[فالنعت الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة]: فيتبعه في:
1- حكم الإعراب في رفع و نصب و خفض، فإما أن يكون منصوبا مثله أو مرفوعا مثله أو مجرورا مثله،
2- التعريف و التنكير: [قام زيدٌ العاقلُ]: الإعراب: جاء: فعل ماض، و زيد فاعل مرفوع والعاقل نعت مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره تابع لمنعوته.
العاقل: نعت لزيد قد تبعه في أربعة من عشر زيد مرفوع فكان النعت مرفوعا، وهو مفرد ومعرفة ومذكر، وكذلك [جاءتْ هندٌ العاقلةُ]، [مررتُ برجلٍ عاقلٍ]، [جاء الزيدان العاقلان]، و[ رأيتُ الزيديْن العاقليْن] إلى غير ذلك،
3-الإفراد والتثنية والجمع [جاء زيد العاقل، الزيدان العاقلان، الزيدون العاقلون]
4- التذكير و التأنيث تقول: [ جاء زيد العاقل] و [جاءت هند العاقلة]،

[إذن النعت الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة].
فالإسم الواحد يجتمع فيه من هذه العشر/ أربع حالات: واحد من الحالة الإعرابية ، وواحد من التذكير أو التأنيث، وواحد من التنكير أو التعريف، واحد من الإفراد أو التثنية أو الجمع: النعت الحقيقي: وهو الذي يصف ما قبله: "هذا رجل كريم" فلا بد أن يطابقه في أربعة من العشرة الماضية: "كريم": مرفوع ونكرة ومذكر ومفرد، فتابعه في كل الأمور التي يتابع فيها المنعوت.

مسألة التبعية: تختلف في النعت الحقيقي عن النعت السببي


أما [النعت السببي فيتبع منعوته في اثنين من خمسة]:

1- في حكمه الإعرابي الرفع و النصب و الجر، 2- في التعريف و التنكير
أما التذكير و التأنيث و الإفراد و التثنية و الجمع فلا يتبعه فيها، لكن يرفع اسمًا ظاهرًا يرتبط بالمنعوت تقول مثلا: [جاء زيدٌ القائمةُ أمُهُ]، جاء: فعل ماض مبني على الفتح، زيد: فاعل مرفوع، القائمةُ: نعت لزيد و هو يتبع منعوته في الرفع و علامة رفعه الضمة و- قائم اسم فاعل يعمل عمل الفعل يرفع الفاعل و ينصب المفعول- و أمه: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة في آخره. أما في التذكير والتأنيث و الإفراد والتثنية والجمع فانه يتابع مرفوعه وهو "الأم" في المثال السابق 0

و [مررتُ برجليْن قائمٍ أبوهما] فالنعت هنا مفرد و المنعوت مثنى وذلك لأن هذا النعت لا يتعلق بمنعوته وإنما يتعلق بسببه.

وما فائدة النعت ؟
قال العلماء فائدته:

1/التعريف: إذا كان المنعوت نكرة: [مررت برجلٍ صالحٍ]، فرجل هنا نكرة.

2/التوضيح: إذا كان المنعوت معرفة، تقول: "زيد العالم" فزيد هذا معرفة لكن ما أوصافه؟ للتوضيح تقول: زيد العالم .

3/ المدح: كما في قوله تعالى: {بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ} .

4/ الذم: [أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ] و الرجيم يعني المرجوم المبعد من رحمة الله عز و جل، إعرابها: أعوذ: فعل مضارع مرفوع، بالله: جار و مجرور متعلقان بأعوذ، من الشيطان: من حرف جر و الشيطان مجرور، و الرجيم: نعت للشيطان و النعت يتبع المنعوت في إعرابه فيكون مجرورا مثله.

5/ التأكيد: قوله تعالى: {تلكَ عَشَرَةٌ كاملةٌ} [البقرة 196]، فكاملة نعت لعشرة.

[إذا كان النعت يحتاج إلى المنعوت وجب فيه اتباعه في الحكم: وهذا -كما بينا- في المماثلة [جاء زيدٌ العاقلُ و مررت بزيدٍ العاقلِ و جاءتْ هندُ الفارسةُ و.. أما

[إذا كان المنعوت معلومًا بدون النعت؛ جاز في النعت ثلاثة أوجه: الإتباع والقطع على وجهين]، مثلا: [الحمد للهِ الحميد] فيجوز: [الحمدُ لله الحميدِ] هذا هو

الوجه الأول: الإتباع فيكون تابعا للمنعوت في حكمه. وإعراب ذلك: الحمدُ: مبتدأ، لله: جار و مجرور متعلق بخبر محذوف، و الحميدِ نعت لله مجرور مثله.

و يجوز الوجه الثاني: [الحمدُ للهِ الحميدُ] على سبيل القطع فإذا أردت أن تعرب تقول الحميدُ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو الحميدُ.

أما الوجه الثالث: [الحمد للهِ الحميدَ] فيكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أمدحُ الحميدَ.

الحاصل في ذلك إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت جاز لك في النعت ثلاثة أوجه، أما إذا كان المنعوت غير معلوم، كأن يكون مثلا نكرة تقول مثلا مررت برجل كريم فيجوز لك وجه واحد الإتباع و لا يجوز القطع لأن المنعوت غير معلوم محتاج إلى نعته فيكون حينئذ النعت تابع له .



__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-17-2013, 08:18 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
افتراضي



تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 27 رجب 1434 /06/ 06 / 2013



الدرس الحادي عشر

باب التوابع


بسم الله الرحمن الرحيم

المعرفة

سؤال: لماذا أدخل المصنف المعرفة والنكرة بين التوابع؟
الجواب: لما كان النعت من شرطه أن يُتابع منعوته في التعريف والتنكير، فقد يسأل سائل ما التعريف وما التنكير؟ فرأى المصنف أن هذا المقام هو مقام الحديث عن المعرفة والنكرة في وسط الحديث عن التوابع.

قال المصنف – رحمه الله – "والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المضمر نحو: أنا وأنت"
هنا ذكر المؤلف أن المعارف خمسة أشياء، والمشهور عند النحاة أنها ستة، وذلك بإضافة: الإسم الموصول، فتكون المعارف: 1-الإسم المضمر، الضمير، 2-َالِاسْمُ اَلْعَلَمُ، 3-ِاسْمُ اَلْإشارة, 4- الإسم الموصول، 5-َالِاسْمُ المعرف باَلْأَلِفُ وَاللَّامُ, 6-وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ اَلْخمسَةِ. فتكون المعارف ستة أنواع، ومن النحاة من أضاف نوعا سابعًا، فقال: 7- النكرة المقصودة بالنداء، كقولك فى النداء: [يارجلُ]: إذا أردتَ رجلا بعينه، ×، ولكن المشهورَ عند النحاة أن المعارف ستة أنواع،


*** فما المعرفة؟

المعرفة: ما وُضع ليستعمل فى واحد بعينه، فإذا أُطلقت هذه الكلمة؛ كان المسمى والمعين مُعَرََّفًا.

النوع الأول من المعارف: الإسم المضمر، الضمير

ما الضمير؟

الضميرُ: ما وُضع للدلالة على المتكلم أو المخاطب أو الغائب،

وينقسم من حيث الظهور إلى: [ضمير مستتر] = مخفي، غير مذكورِ فى الكلام، مقدرًا، وهو نوعان:

أ- واجب الإستتار: ضابطه: [مالا يحل محل الإسم الظاهر ولا الضمير البارز]: مثل: [إضرَبْ / أقومُ]: الفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت / أنا،
ومثل: [ما كان فى المضارع المبدوء بتاء الخطاب]: [تقومُ –أنت-].

ب- جائز الإستتار: [ما يدل على ضمير الغائب]: [زيدٌ يقومُ]: زيدٌ: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، يقومُ: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، والفاعل: ضمير مستتر جوازًا تقديره هو، [الطالبةُ تحضرُ الدرسَ] الطالبةُ: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، تحضرُ: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، والفاعل: ضمير مستتر جوازًا تقديره هى، الدرسَ: مفعول به منصوب، وجملة "تحضر الدرس" فى محل رفع، خبر

و[ضمير بارز] ظاهر، مذكور فى الكلام:
وينقسم إلى نوعيْن: متصل و منفصل،

النوع الأول: ضمير متصل: أي متصلٌ بكلمة معه. [ما لا يُبتدأ الكلام به، ولا يقع بعد "إلا" الإستثنائية]: [ قمتُ / أَكْرَمَك]

النوع الثاني: ضمير منفصل: أي لا يتصل بشيء. [وهو ما يُفتتحُ به النطق فى الكلام، ويقع بعد "إلا" الإستثنائية فى الإختيار]: [أنا مؤمنٌ]، أنا: ضمير منفصل مبنى على السكون فى محل رفع، مبتدأ، مؤمن: خبر، [ما قام إلا أنا]: ما نافية حرف مبنى على السكون، قامَ: فعل ماضى مبنى على الفتح، إلا: أداةُ حصرٍ، أنا، ضمير منفصل مبنى على السكون فى محل رفع فاعل.

والضمير المنفصل نوعان: الأول: ضمير رفع، أي يقع في مواقع الرفع.
الثاني: ضمير نصب، أي يقع في مواقع النصب.

والضمائر أقسام:
القسم الأول: ما وضع للدلالة على المتكلم وهو كلمتان وهما (أنا) للمتكلم وحده، و(نحن) للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره.

القسم الثاني: ما وضع للدلالة على المخاطب وهو خمسة ألفاظ وهي: (أنتَ) للمخاطب المفرد المذكر، و(أنتِ) للمخاطبة المؤنثة المفردة، و(أنتما) للمخاطب المثنى مذكراً كان أو مؤنثاً، و(أنتم) لجمع الذكور المخاطبين، و(أنتن) لجمع الإناث المخاطبات.

القسم الثالث: ما وضع للدلالة على الغائب وهو خمسة ألفاظ أيضاً وهي: (هو) للغائب المذكر المفرد، و(هي) للغائبة المؤنثة المفردة، و(هما) للمثنى الغائب مطلقاً مذكراً كان أو مؤنثاً، و(هم) لجمع الذكور الغائبين، و(هن) لجمع الإناث الغائبات.
وهذه الضمائر يجب أن تكون في مواضع الرفع.

فإذا أردت أن أجعل هذه الضمائر المنفصلة منصوبة فكيف العمل؟

الجواب: يجب أن تأتي بضمائر النصب المنفصلة وهي أيضاً اثنا عشر، وهي مبدوأة بـ(أيا)، وهي ثلاثة أقسام أيضاً:
القسم الأول: للمتكلم اثنان (إياي) للواحد، و(إيانا) للجماعة أو للواحد المعظم نفسه.

القسم الثاني: خمسة للمخاطب وهي: (إياك) للواحد المذكر، و(إياكِ) للواحدة، و(إياكما) للاثنين أو للاثنتين، و(إياكم) لجماعة الذكور، و(إياكن) لجماعة الإناث.

القسم الثالث: خمسة للغائب وهي (إياه) للواحد، و(إياها) للواحدة، و(إياهما) للمثنى بنوعيه، و(إياهم) لجماعة الذكور، و(إياهن) لجماعة الإناث.
ولذا قال الله تعالى " إياك نعبد " لأن (إيا) مفعول به مقدم أي نعبدك.

هل تقع في موقع خفض؟

[الضمائر المنفصلة لا تقع في موقع خفض مطلقاً فهي إما مرفوعة وإما منصوبة].

[أما الضمائر المتصلة: فتقع في موضع رفع وفي موضع نصب وفي موضع جر، لأنها متصلة بالكلمة التي قبلها].

ما أقسام الضمائر المتصلة؟

[القسم الأول: ما لا يقع إلا مرفوعاً]، خمسة أشياء: تاء الفاعل بأنواعه سواء كان متكلماً (ذهبتُ) أو مخاطبًا مذكرًا (ذهبتَ) أومخاطبًا مؤنثًا ( ذهبتِ).
ألف الاثنين (ضربا، ضربتا، ضربتما)، واو الجماعة: (ضربوا)، (ضربتم)، ونون النسوة، (قمن)، وياء المخاطبة (قومي)
وتذهبين،
[هذه دائماً مرفوعة ولا يصح أن يأتي واحد منها منصوباً ولا مجروراً].

[القسم الثاني: ما يكون منصوبًا]:

2- للمتكلم: (أكرمنى محمدٌ، أكرمَنا)،
5- للمخاطب: (أكرمكَ، أكرمكِ، أكرمكما، أكرمكم، أكرمكن)،
5- للغائب: (أكرمه، أكرمها، أكرمهما، أكرمهم، أكرمهن)،

[القسم الثالث: ما يكون مجرورًا]: (مر بى خالدٌ، بنا، بكَ، بكِ، بكما، بكم، بكن، به، بهما،.....12،

أو ممكن نقول على سبيل الإختصار:

القسم الثاني: يقع في موضعي النصب والجر فقط، ياء المتكلم وكاف المخاطب وهاء الغائب.
أمثلة على (ياء) المتكلم: تقول: أكرمتني، (الياء) في محل نصب مفعول به، وتقول: مررتَ بي، (الياء) في محل جر، وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.
أمثلة على (كاف) المخاطب: تقول: أكرمتك، (الكاف) في محل نصب مفعول به، وتقول: سلمتُ عليك، (الكاف) في محل جر بـ(على) وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.
أمثلة على (هاء) الغائب: تقول: دعوته، (الهاء) في محل نصب مفعول به، وتقول: دعوتُ له، (الهاء) في محل جر، وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.

القسم الثالث: ما يقع في جميع المواضع فيقع مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً وهو ضمير المتكلمين المتصل (نا)، ويجمع ذلك قوله تعالى " رَبنَّا إنّنَّا آمَّنَّا "
(نا) في الآية الكريمة وقعت في مواضع الإعراب الثلاثة، فـ(رب) منادى منصوب لأنه مضاف (نا) مضاف إليه في محل جر، (إننا) (نا) في محل نصب لأنها اسم (إن)، (آمنا) (نا) في محل رفع لأنها فاعل.

خلاصة: إذن الضمائر المنفصلة منها ما يكون مرفوعاً، ومنها ما يكون منصوباً، ولا تقع مخفوضة، والضمائر المتصلة هي عبارة عن تسعة ضمائر فقط، خمسة منها للرفع فقط، وثلاثة للنصب والجر فقط، وواحد للمواضع الثلاثة.
والضمائر أسماء لذلك لا تكون مجزومة أبداً، لأن الجزم من خصائص الأفعال.

سؤال: ما الفرق بين الضمائر المتصلة والمنفصلة؟

القاعدة [[الضمير المتصل هو ما لا يُبتدأ به ولا يقع بعد (إلا) في الاختيار]]، فلا يصح أن تقول: ما جاء إلاك، أو إلاه، والضمير المنفصل يقع بعد (إلا) فتقول: ما جاء إلا أنت، ما أكرمت إلا إياك، كذلك الضمير المنفصل يُبتدأ به: أنت كريمٌ، وهو جوادٌ، لأن الضمير المنفصل كلمة قائمة بذاتها، أما الضمير المتصل فلابد أن يرتبط بكلمة تسبقه: فعلاً كانت أو إسماً.
[[ متى أمكن الإتيان بالضمير متصلا فلا يجوز الإتيان به منفصلا فى الإختيار، فمثلا "قمتُ"، لا أقول "قام أنا"]]، [[الضمائر المتصلة: ثلاثة أنواع: مرفوعًا، ومنصوبًا، ومجرورًا، أما الضمائر المنفصلة فنوعان يكون مرفوعًا، و منصوبًا فقط، ولا يكون مجرورًا].

والآن نستخرج من سورة الكافرون الضمائر المتصلة والمنفصلة.

1- (تعبدون) الضمير (واو) الجماعة وهو ضمير متصل في محل رفع،
2- (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
3- (أنا) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
4- (عبدتم) تاء الفاعل ضمير متصل في محل رفع فاعل.
5- (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
6- (لكم) الكاف ضمير متصل في محل جر.
7- (دينكم) الكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
8- (لي) الياء ضمير متصل في محل جر.


__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-17-2013, 08:25 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Ss7008



تفريغ دروس دورة النحو


للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله

الخميس 04 شعبان 1434 /13/ 06 / 2013



الدرس الثاني عشر

باب التوابع


بسم الله الرحمن الرحيم

" العَلَم"


قال المصنف -رحمه الله-: وَالْمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ (1) اَلِاسْمُ اَلْمُضْمَرُ نَحْوَ أَنَا وَأَنْتَ, وَ(2) الِاسْمُ اَلْعَلَمُ نَحْوَ زَيْدٍ وَمَكَّةَ, و..

النوع الثاني "الإسم العلم": مشتق من العلامة لأنه علامة على مسماه، نحوُ "زيد: مثال للعقلاء، ومثال لغير العقلاء: مكة"0 فالعلمية لا يلزم أن تكون للعقلاء، فكل ما يُميَّز بإسم معين خاص عن أفراد جنسه ولو كان جمادًا كالبلاد والوديان فتصبح أعلامًا0

العلم إما أن يكون "مفردا، أو مركبا"

والغالب من عادة العرب استخدام الأعلام المفردة، والمركبة من عادة الأعاجم، أحيانا يتكون بأكثر من كلمة، "زيد" كلمة واحدة "عبد الله، معرفة مركبة بكلمتين.

ما أنواع التركيب؟أنواع العلم المركب ثلاثة:

1-مركبٌ إسناديٌ: وهو تركيب الجملة بمعنى أن يسمى بالجملة: "تأبَّطَّ شَراً" هذه جملة فعلية فصار إسمًا لرجلٍ، وهناك قبيلة "شاب قرناها"، فهنا الإعراب لا يظهر عليه بل يُحكى حكاية وتُنطق كما كانت ولكنها تُقدر حسب موضعها، فيلزم حالةً واحدةً ويُعرب بحركاتٍ مقدرةٍ على آخره: فتقول: [جاءَ تأبَّطَ شَرَّاً]، تأبط شراً: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، [رأيتُ تأبطَّ شراً]، و[مررتُ بتأبطَ شرَّاً]، مررت: فعل وفاعل والباء حرف جر، تأبط شراً: إسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية لأنه يلزم صورة واحدة. وكذلك: "شاب قرناها"، فيلزم حالة واحدة ويعرب بحركات مقدرة على آخره،

2-مركب مزجي: "حضرموت"، "معدي كرب"، "بعلبك"، أصلها عبارة عن جزئيين رُكب أحد الجزئيين على الآخر، وامتزجت وأصبحتا كلمة واحدة وأصبحت علمًا على مكان معين0

كيف يتعامل مع هذا العلم المركب تركيبًا مزجيًا؟

هنا اجتمع فيه أمران العلمية والتركيب المزجي، فهذا الإسم ممنوع من الصرف ويُعرب إعراب الممنوع من الصرف يعني يُرفع بالضمة ويُنصب ويُجر بالفتحة ولا يُنَوَّنْ: [هذا بعلبك]، هذا: إسم إشارة مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ، بعلبك: خبر مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه ضم آخره، ولم يُنون لأنه ممنوع من الصرف. [هذه حضرَموتُ]، [وزرتُ حَضْرَموتَ]، [نظرتُ إلى حضرَموتَ]0

إلا أن من الأعلام المركب تركيبًا مزجيًا ما يكون مختومًا بـ "ويه": مثل: "سِيبويه"، "نِفطويه" "زِنْجَوَيْه"، فهي عبارة عن كلمتين ومُزجتا فأصبحتا تدلان على إسم واحد علم، ويكون مبني على الكسر في جميع الحالات ولا يُعامل معاملة الممنوع من الصرف0 [جاء سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه].
[جاء سِيْبَويْه] سيبويه: مبني على الكسر في محل رفع فاعل.

3-المركب تركيبًا إضافيًا: صدرُ المُرَّكبِّ مضافٌ إلى عَجُزِه، كـ "عبد اللهِ"، الأول يُعرب حسب موضعه من الجملة، والثاني مضاف إليه دائمًا. [جاء أبو بكرٍ]، جاء: فعل ماض مبنى على الفتح، أبو: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، بكر: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة فى آخره. [هذا زينُ العابدينَ]: زين: خبر مرفوع، العابدين: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم0[رأيت زينَ العابدين ، مررت بزينِ العابدين]، هذه أنواع العلم المركب


العَلَم قسمان: أ-شخصى، ما وُضع لشخص بعينه، لا يتناول غيره، مثل فاطمة، زينب، أحمد، مكة. فلا يُمكن للسامع أن يفهم أن فاطمة جبلا مثلا.

ب-وجنسى: ما وُضع لجنس من الأجناس دون مراعاة أحد أنواعه، جنس الأسد يُسمى عند العرب "أُسامة"، يطلقونه على من يريدون تشبيهه بالأسد، فيشمل جميع أنواع الأسود، وقالوا "ثُعالة" أطلقوه على جنس الثعلب، "أم إرْيَط" أطلقوه على جنس العقرب، ...، لكن قد يقصد المتكلم علمًا شخصًا بعينه، فيكون قد نقل أسامة من العلم الجنسى إلى العلم الشخصى،

العلم: ما دل على معين" ثلاثة أقسام":

1- إسم: أحمد، مكة، خالد، زينب.

2- كُنية: كل ما صُدر بأب، أم، إبن، بنت

والنبى -صلى الله عليه وسلم- تكنى بأبى القاسم، وقال: [تسموا بإسمى ولا تكنوا بكُنيتى]، وهذا النهى خاصٌ بزمانه -صلى الله عليه وسلم- خشية الإشتباه. وورد في السنة فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكني الأطفال (يا أبا عمير، ما فعل النغير؟)،


3- لقب: كل ما أشعر مدحا أو ذما، مثل: الصديق، الفاروق، ولقب على بن الحُسين بن على: "زين العابدين"، والله -سبحانه وتعالى- نهى عن التنابذ بالألقاب.

س: إذا اجتمع الإسم والكنية واللقب فى الكلام فماذا يُقدم؟

الضابط 1: [يجب تقديم الإسم على اللقب مطلقا] جاء محمدٌ الفقيهُ، جاء ابنُ عباسِ البحرُ، أو جاء ابنُ عباس ترجمانُ القرآن

الضابط2: [ لا ترتيب بين الكُنية والإسم، ولا بين الكُنية واللقب، فيجوز أن تقدم أيها شئت]، فيجوز: [جاء أبو الحارث خالد، أو: جاء خالد أبو الحارث]

الأصل والأفصح: الإسم، ثم الكنية، ثم اللقب، وإذا قدمت أو أخرت في ترجمة فلا إشكال،

العَلَم قسمان من حيث أصله:

1- ماكان مرتجلا: ما أطلقته العرب بالإبتداء على علم، -وهو قليل جدا عندهم-مثل: سعاد، أطلقوه على امرأة، فمن حين استعماله أُطلق فى الأعلام.

2-ما كان منقولا: استعمل فى أصله فى غير العلم: استعمل مثلا فى باب الوصف، أو الجنس، أو فى إسم الفاعل: "خالد"، أو إسم المفعول، أو الصفة المشبهة: "حسن"، ثم نقلته العرب بعد ذلك إلى إسم العلم، -وهذا كثير جدًا-. "فضل"،
__________________
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمعلمة, ماما, محبة, الفاضلة, النحو, القرآن, تفريغ, دروس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 204,109,803
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 204,109,802

الساعة الآن 05:40 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009