|
#1
|
||||
|
||||
![]() السلام عليكم ورحمه وبركاته تمر بنا جميعًا أيام يكتنفها الحزن والهم واليأس والإحباط، أيام نستشعر فيها هواننا وانهزامنا .. فبين مريضٍ مُتعَب، ومبتلى قد أنهكه الحزن والألم، وشعور عـــام بالإحبـــــاط والانهزام النفسي؛ وفي خِضَم هذه المشاعر المُنهَكة والمشاكل المتتالية، ينبعث شعاع من نور الأمل من الحليم الكريم، فيصف لنا سبحانه دواء تأبى الأمراض و لأسقام إلا أن تضمحل تحت مفعوله .. فينقشع الظلام وتدب الحياة وتعلو الهمم؛ إنه بلسم وتريـــــــاق (حسن الرجـــاء بالله تعالى) .. يـــا عبد الله، إن الله قد اصطفاك لتكون من أمة الحبيب عليه الصلاة والسلام على الرغم من ذنوبك ومعاصيك، جعلك من خير أمة أُخرِجَت للناس ومَنَّ عليك بدين الإسلام العظيم .. { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ .. }[ آل عمران: 110] .. وطالما تسعى لمرضاة ربِّك، سينصرك ولن يُضيَّعك أبدًا. فإيــــاك واليـــأس من رحمة الله عزَّ وجلَّ، فإنه من أكبر الكبائر .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الكبائر: الشرك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله"[رواه البزار وحسنه الألباني، صحيح الجامع (4603)].. وقال تعالى {.. وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}[يوسف: 87] فيا أيها اليــــائس من كثرة معاصيك، ومن شدة الابتلاءات التي تعتريك .. داوي قلبك بتريــــــاق حسن الرجـــــاء بالله تعالى .. من شعر الامام الشافعي إليك إله الخلق أرفع رغبتي وإن كنتُ- ياذا المنِّ والجود- مجرماً ولَّما قسا قلبي، وضاقت مذاهبي جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلّمَا تعاظمني ذنبي فلَّما قرنتهُ بعفوكَ ربي كانَ عفوكَ أعظما فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّة ً وَتَكَرُّمَا فلولاكَ لم يصمد لإبليسَ عابدٌ فكيفَ وقد أغوى َ صفيَّكَ آدما فيا ليت شعري هل أصير لجنة ٍ أهنا أو للسعير فأندما فإن تعفُ عني تعفُ عن متمردٍ ظَلُومٍ غَشُومٍ لا يزايلُ مأثما وإن تنتقمْ مني فلستُ بآيسٍ ولو أدخلوا نفسي بجُرْم جهنَّما فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ تفيض لِفَرْطِ الْوَجْدِ أجفانُهُ دَمَا يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ على نفسهِ من شدَّة الخوفِ مأتما فَصِيحاً إِذَا مَا كَانَ فِي ذِكْرِ رَبِّهِ وَفِي مَا سِواهُ فِي الْوَرَى كَانَ أَعْجَمَا ويذكرُ أياماً مضت من شبابهِ وَمَا كَانَ فِيهَا بِالْجَهَالَة ِ أَجْرَمَا فَصَارَ قَرِينَ الهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ أخا السُّهدِ والنَّجوى إذا الليلُ أظلما يَقُولُ حَبيبي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي كفى بكَ للراجينَ سؤلاً ومغنما ألستَ الذِّي غذيتني و هديتني وَلاَ زِلْتَ مَنَّاناً عَلَيَّ وَمُنْعِمَا عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَّتي ويسترُ أوزاري وما قد تقدما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ يا صاحب الهم إن الهم منفرج & أبشر بخير فإن الفـارِج الله اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه & لا تيأسَنّ فإن الكـــافي الله الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة & لا تجزعنّ فإن الصَّـانِع الله وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به & إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ & فَحَسْبُك الله .. في كلٍّ لكَ الله اللهم فرج همومنا واستر عيوبنا وتول امرنا يارب العالمين http://www.youtube.com/watch?feature...j0Dl-oTPs&NR=1 ![]()
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي التعديل الأخير تم بواسطة أم مصعب. ; 12-31-2012 الساعة 10:10 PM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الله, الرجاء, حسن |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|