الإهداءات |
|
| ركن الأدب و الشعر ركن يهتم بمواهب الأعضاء والقلم الحر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
"بناتي" للشيخ العودة.. كتاب عن المرأة والدين والحياة تعتمد البنية التكوينية لأي فقيه على ثلاثةِ أعمدةٍ رئيسةٍ، وهي: امتلاكُ أدواتِ العلم الشرعيِّ، والإحاطةُ بالواقع الْمُعَاشِ، وفَهْمُ علاقاته المتداخلة، وأخيرًا تنزيلُ العملِ الشرعيِّ على الواقع، وهو ما يسميه الأصوليون بـ"تحقيق المناط"، وإذا ما حدث اختلال لأي عمود من هذه الأعمدة، فإن الفتوى تُخْطِئ مرادها، وغالبًا ما يرجع ذلك إلى سوءِ إدراك الفقيهِ للواقع، رُغْمَ امتلاكِهِ لناصية العلم الشرعي، ولذا فإنه من المعروف أنّ الفتوى تتغَيَّر باختلاف الزمان والمكان، أي بتَغَيُّرِ الواقع. هذه المقدمة رغم طولها، وبَدَهِيَّتِها لدى الكثيرين، إلا أنّ طيفها يبدو حاضرًا بقوة مع مطالعة صفحات كتاب الداعية السعودي الدكتور سلمان العودة، المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم"، الجديد والمعنون: "بناتي"، فالكتابُ ليس مُصَنَّفًا فِقْهِيًّا كما هو الحال في عشرات المؤلفاتِ التي تندرج تحت باب "فقه النساء"، كما أنه ليس من صِنْفِ الكتب الوَعْظِيَّةِ ذات النَّفَسِ الدَّعَوِيّ، وإن كان ذلك حاضرًا بين صفحاته، وهو أيضًا ليس من باب "الحَكْيِ الاجتماعي"، رُغْم أن الروح الأبويةَ تبدو طاغيةً في جُلِّ سطوره، فالكتاب يجمع بين هذه الصنوف الثلاثةِ بِنِسَبٍ مختلفةٍ، ويضيف إليها عُمْقًا اجتماعِيًّا تَرْبَوِيًّا. فمن الصفحات الأولى، يبدو الدكتور العودة حريصًا على حضور "النَّفَس الأَبَوِي"، فالإهداء لبناته الثلاث ورابعتهن حفيدته، أما المقدمة فهي أَشْبَهُ بـ "قصيدة حب" مهداةٍ لهن، حيث يقول: "رزقني ربِّي بغادة وآسية ونورة، وهنَّ يمنحنني الوَجْهَ الجميلَ للحياة، الحبَّ والعَطْفَ والحَنَانَ، ولا حياةَ للمرءِ من غيرِ قلبٍ يحنُّ ويَفْرَحُ ويُحِسُّ". |
|
#2
|
|||
|
|||
|
رسائل تلغرافية ويتَّبِع الدكتور العودة في الكتاب أسلوب "الرسائل التلغرافية"؛ حيثُ يتَطَرَّق إلى عددٍ كبيرٍ من القضايا والإشكالاتِ المتعلقةِ بالمرأة، خاصةً من هُنّ في سِنّ الشباب، من خلال نقاطٍ محددةٍ ومُرَكَّزة، مُبْتَعِدًا عن الأسلوب الإنشائي، أو الوعظِ التقليدِيّ. فبعد أن يَلْفِتَ لأمثلةٍ تُوَضِّح تعامُلَ البعضِ مع المرأةِ بصورة مُزْرِيَةٍ باعتبارها أَقَلّ درجةً من الرَّجُلِ، يُشَدِّد على أن "مجتمعنا الإسلامِيّ والعربيّ والخليجيّ، بحاجةٍ إلى إعادةِ صياغةِ الصورةِ الصحيحةِ للمرأةِ التي لن تكون رجلًا بلباسٍ مُخْتَلِفٍ، ولن تتخلى عن خصوصيتها وأنوثَتِها وتَمَيُّزها، ولن تكون ظلًّا للرجل، وصدًى واهنًا لِإِرَادَتِه وحُضُورِه"، مُحَذِّرًا من "أن كل الحركات المتطرفةِ الداعيةِ إلى الانفلاتِ تَقْتَاتُ من انحرافِ المفاهيمِ المتعلقةِ بالمرأةِ، ومن سُوءِ التَّطْبيقِ والتَّعَامُلِ، وسوءِ استخدامِ الرَّجُلِ للسلطة". وبشكلٍ أكثرَ تحديدًا، يُؤَكِّد الشيخ العودة أنّ بعضَ مُقَرَّراتِ الثقافةِ الأُسَرِيةِ والمدرسيةِ والوعظيةِ تَضَعُ المرأةَ مَوْضِعَ الشَّكِّ والرِّيبَةِ، وتختصرها في جانبها الجسديِّ الجنسي الشهواني، وكأن الأنوثة عَيْبٌ أو عَارٌ. الوعي المفقود ويلفت إلى أن كثيرًا مِن الأمهات، والمعلماتِ، لا يتجرّأن على الحديث، عن مسألة الحيض، وقد تُخفي البنتُ الخبرَ عن أهلها، وهذا يصنع لها حرجًا عظيمًا، ومشكلة نفسيَّة، حتى إن بعضهن قد يُصَلِّين أثناء الدورة الشهريَّة؛ إمَّا جَهْلًا، أو خَجَلًا. مع أنه ليس في الأمر ما يدعو إلى الخجل، فالله جل وعلا أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ خَلَقَهُ، وهذا جزءٌ مِن خَلْقِ الله سبحانه وتعالى، ومن سُنَّته في عباده، وفي إِمَائِه. كما أنَّ الوعي مُهِمٌّ شرعًا، حتى تعرفَ الفتاةُ ما لها وما عليها، وتدري أنها دخلتْ مرحلةَ البُلُوغ، وأنَّ قلم التكليف أصبح يجري عليها، وتعرفَ أحكام الصّلاة والصّيام، والحجِّ والطَّواف والقرآن، وغير ذلك من الأحكام. وأيضًا هو مهمٌّ طِبِّيًا، حتى تستطيع البنت معرفةَ التعامل مع هذه الدّورة، التي تُؤَثِّر في بدنها، وفي نفسيَّتِها، وفي ظُرُوفِها. وبالتوازي مع التغيرات الفسيولوجية، هناك أيضا تغيراتٌ نفسيةٌ وشخصيةٌ، منها رغبة الفتاة في إثبات ذاتِها؛ ولو من خلال التمرُّد على بعض الأنظمة، أو في الميل إلى الجنس الآخر، والرغبةِ في إقامة علاقات معهم. وهنا يُشَدِّد الدكتور العودة على أن هذه السلوكياتِ ليست بالضرورةِ تعبيرًا عن انفلاتٍ أخلاقي، وليست مقصودةً لذاتها، بقدر ما هي بعضُ تجلِّيات هذه المرحلة العمريَّة ومتغيِّراتها، وهو ما يَسْتَوْجِبُ توافُرَ القُدْوَةِ الحَسَنَةِ في البيت والمدرسة، وأنْ تُوجِد الأمُّ مساحةً من الصَّدَاقَةِ من ابنتها، وأن تُشْعِرها بشخصيتها من خلال مشاورتها، سواءٌ في أمورها الخاصة، أو في شئون الأسرة، فضلًا عن احترام خصوصياتها، وذلك بالتوازي مع مراقبةٍ ذكيَّةٍ حَذِرَةٍ من جانب الأم لأي تَغَيُّراتٍ تَطْرَأُ على ابنتها، وفي حال وقوع خطأ فالعلاج يجب أن يكون بحكمةٍ ولباقةٍ، دون تحقيرٍ أو قسوةٍ مُفْرِطة. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
مفاهيم خاطئة علاج ذلك، كما يشير الكتاب، يبدأ من خلال الإيمان بأن المرأة -كالرجل- تحتاجُ إلى مَن يمنحها الأهمية، ويستَمِع لشكواها، ويُشبِعها وجدانيًّا وعاطفيًّا؛ فالإصغاء الفعَّال المدروس يُشكِّل صمامَ أمانٍ للفرد والمجتمع، وللإصغاءِ مهارات، منها: إعادة صياغة كلام المتحدث بشكلٍ يُشْعِره بانتباهك وتَفَهُّمِكَ لما يقوله، وإضفاءُ لمسةٍ حميميّةٍ على الحوار، فالكثيرون لا يُرِيدون مِنّا حلًّا لمشكلاتهم، بقدر ما يُرِيدُونَ القلبَ الذي يتوجَّع ويتأسَّى. وإذا كانت الفتاةُ بحاجةٍ لمن يَمْنَحُهَا الإحساس بالأهمية، فإن الأم يُفْتَرَض أن تكون أوَّلَ مَن يُبَادِرُ لذلك، لكنّ الدكتور العودة يسوق العديدَ من النماذج لعلاقاتٍ مُتَعَثِّرة بين الأم وفتاتِها المراهقة، فخطوط التواصل والتَّفَاهُمِ مقطوعةٌ، وكلماتُ الحُبّ والتدليل غائِبَةٌ، لافتا إلى أنه "مع استيقاظ أحاسيسِ الأنوثة عند البنتِ؛ فإنها تبدأ في مزاحمة الأم، لِنَزْعِ الاعتراف بِهَا، وتَرْسِيمِ حُدُودِها، كدولةٍ جديدةٍ إن صَحّ التعبير". علاج ذلك يتطلب من الأم بناءَ جُسُورِ الصَّدَاقَةِ مع فَتَاتِهَا، وتَرميمَ ما تَآكَلَ مِنْها، وهذا لا يمكن أنْ يَتِمّ إلا بالهدوء، والحكمة، وغَمْرِ الابنةِ بكلمات الحب والعاطفة، والتَّعَوُّدِ على جِلْسَاتِ المكاشفةِ والمصارَحَةِ معها، والانتباهِ الجيِّدِ لأي عوامِلَ طارئةٍ في حياتها وسُلُوكِها، وبرامِجِهَا، ومشارَكَتِها هوايَاتِها، ومراعاةِ ظُرُوفِها النفسيةِ والاجتماعيةِ، والبُعْدِ عن التّوبيخِ والحَطِّ الدائِمِ من شَأْنِها، وغرس القيم الإيمانية ومكارم الأخلاق، وهو ما يتَطَلَّبُ أن تكون الأم قدوةً حسنةً لابنتها. قضية شائكة ويُرْجِع المؤلف ذلك الانحرافَ إلى عدة أسبابٍ، منها: الفراغُ العاطفي لدى الفتاة، وضَعفُ الإيمان بالله، والتأثيرُ السَّيِّئُ لوسائل الإعلام، والمبالغةُ في الزِّينة والتجميلِ، وفِقْدَانُ القدوة الحسنة، وأخيرًا تأخيرُ الزواج. أما الحل، فيكمن في الالتجاء إلى الله، والاستغراقِ في عبادته، وتوسيعِ دائرة العلاقات مع الأَخْيَار الطيبين، والاهتمامِ بالأعمال التي تَسْتَنْزِفُ الوَقْتَ والْجَهْدَ، وتكونُ نافِعَةً للإنسانِ في دِينِهِ أو دُنْيَاه. ومن خلال استعراضه لجوانبَ من الواقع الذي تتعرَّض له الفتاة، سواءٌ على الإنترنت أو الفضائيات، يَنْتَهِي المؤلف إلى أن "المرأة هي إحدى نقاطِ الضَّعْفِ في مجتمعنا التي يُرَاهِنُ عليها العَدُوّ الخارجي"، ثم يَمْضي مُتَسَائِلًا: "فمتى نُحَصِّن مجتمعَنَا بالعَدْلِ والإنصافِ ضِدَّ قُوَى البَغْيِ الخارِجِيّة؟ ومتى نقطعُ الطريقَ بالرؤيةِ الشرعيةِ الواقعيةِ ضِدَّ قُوَى التغريبِ الداخلية؟". ويعتبر الدكتور العودة أنه ليس صعبًا أن تُفتحَ آفاقُ الحوارِ الَّذِي يسمَحُ للفتاة بأنْ تتحَدَّثَ عن آلامِهَا وآمَالِهَا وتَطَلُّعَاتِهَا، ويسمح للأُخْرَيَاتِ وللآخَرِينَ أنْ يُشَارِكُوهَا في طَرْحِ الحُلُولِ، أو على الأَقَلّ تقديمِ المواساةِ الصَّادِقَةِ، كما أنه ليس صَعْبًا أنْ يَفْرَح مُجْتمَعُنا بالمؤسساتِ والبَرَامِجِ العَمَلِيّة، والقنواتِ المتنوِّعة التي تحتوي الفتاةَ، وتحفظُ وقتَهَا وتُحفِّز طاقاتِها، وتكشِفُ مواهِبَهَا، وتمنَحُهَا الجَوَّ النَّظِيفَ الحرَّ لبناءِ التَّعَارُفِ والصَّدَاقَةِ. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
كوابِحُ الإبداع المتاجرة بالجسد وينتهي إلى أن "التَّبَرُّجَ ليس دليلًا على الحُرِّيَةِ والتَّقَدُّمِ -كما يُقَال- بل هو سلوكٌ مُوغِلٌ في التَّخَلُّفِ والرَّجْعِيّة، كما قال الله (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) [الأحزاب: 33]. كما أن المعاصرة ليست هي الْمُسايرةَ العَمْيَاءَ لهذه المظاهِرِ السَّطْحِيّة، بل هي تَفْهَمُ رُوحَ العَصْرِ، ومَعْرِفَةَ أبعادِه، وتحويلَ الاهتمامات -عند الفتى والفتاة- إلى الأشياءِ الجوهرية العلمية المفيدة، وليس إلى المظاهر والأشكال.أنامل الحب! الأول: تناوَلَ القضايا المتعلقة بالفتاة في مرحلة المراهقة. الثاني: تَطَرَّقَ إلى قضايا الفتياتِ في مرحلةٍ عُمُرِيّةٍ أكبرَ قليلًا. أما الجزء الثالث والأخير: فإنه مُوَجَّهٌ للمتزوجات؛ حيث صدَّره الدكتور العودة بمقولة رائعة: "المرأة التي لم تُدغدغ أناملُ الحب عواطِفَها هي تُرْبَةٌ لم يَشُقَّها المحراث،ُ إن لم يَنْبُتْ فيها الزَّرْعُ والثَّمَر، رعتْ فيها الحشرات والهوامُّ، ولهذا كان الزواج من هَدْيِ الأنبياء والمرسلين"، وينقل أيضا عن أحد الحكماء قوله: إنني مُسْتَعِدٌّ أن أتخلى عن نساء الدنيا كُلِّهَا، وحظوظ الدنيا كُلِّها من أجل امرأةٍ، إذا تأخرتُ عليها عن موعد العشاء أَصَابَها القَلَقُ، وساوَرَهَا الهمُّ. وأعلى درجات النجاح أو السعادة الزوجية هي: أن يكون النجاح في الدنيا والآخرة، ودستورُ النجاح يتمثّل في ثلاثِ نقاط: الحوار، والحب، والتضحية. ومشكلة الحب الزوجي ليست في الخلافات العادية، التي يتم تجاوُزُها، بل ربما تكون هذه سببًا في تجديد العلاقة، أو هي (بهارات) تُضَاف إلى هذه الطبخة الجميلة، إنما المشكلة تكمن في: عدم قدرة الإنسان على فَهْمِ الطرف الآخر؛ بل ربما عدم قدرته على فَهْمِ نفسه هو، وعدم القدرة على التَّكَيّف مع هذه الشراكة الجديدة، وثالثا والأهمُّ: عدم الإخلاص لهذه العلاقة، وعدم الاستماتَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ في ديمومتها وبقائها، وإزالةِ وطَرْدِ كُلّ ما يُعَكِّرها. ويحدد المؤلف عشر وسائل للحب الدائم، وهي: التَّعَوُّد على استخدام العبارات الإيجابية، كالدعوات الصالحة وكلمات الثناء، والحرصُ على اللَّفَتَاتِ الصغيرة المعبرة، وتخصيص وقتٍ للحوارِ بين الزوجين، والتقارُب الجسدي ليس فقط من خلال الوصال والمعاشرة، بل اعتياد التقارب في المجلس والمسير، وتأمين المساعدة العاطفية عند الحاجة إليها، كما في أوقات المرض والحمل والحيض، والتعبير المادِّي عن الحب من خلال الهدية، سواءٌ كان ذلك بمناسبةٍ أو بغير مناسبة، وإشاعةُ رُوحِ التسامح والتغاضي عن الأخطاء الصغيرة، والتفاهُم حول القضايا المشتركة: كالأولاد، المنزل، العمل، المصروف، والتجديد الدائم وإذابة الجليد، وأخيرًا حمايةُ العلاقة الزوجية من المؤثِّرات السلبية مثل: المقارنة مع الأُخْرَيات. وقفةٌ للتَّأَمُّل حلم الفتاة في الزواج، وبناء عشها الخاص، قد تحول دونه بعض العقبات، مثل التكاليف الباهظة للزواج، والمواصفات المبالغ فيها التي يضعها بعض الشباب لعروس المستقبل، مُتَأَثِّرًا في ذلك بما تَبُثّه الفضائيات، كما أنّ بعضَ الأُسَرِ قد تتحَجَّج بحاجةِ الفتاةِ لإتمامِ دراستِهَا أوَّلًا.. وهنا يَلْفِت الْمُؤَلّفَ إلى أن الزواج لا يتعارض مع الدراسة، خُصُوصًا إذا تمَّ التفاهم بين الزَّوْجَيْنِ على ذلك. كما أن الأب؛ قد يصرف عن بناته الخُطَّابَ لأسباب مادية، أو لأعرافٍ عشائريةٍ، كاحتجازِ الفتاة لابنِ عَمِّها، أو لأيِّ سببٍ آخَرَ، والأخيرةُ جريمةٌ نَكْرَاء تَقْشَعِرّ منها الجلود، فعَضْلُ البنات ومَنْعُهن ممن يُرِدْنه من الأزواج الأَكْفَاء المناسبين ظُلْمٌ فادح؛ ويجب أن يتدخل المعارفُ والأقاربُ لِرَفْعِه، وفَكّ أَسْر هؤلاء المعضولات المأسورات؛ فإذا لم يُجْدِ ذلك فَلْيَتَدَخَّلِ القضاء، ولتَقُمْ لجانٌ شعبِيَّةٌ ورسمية؛ لحماية البنات من عَضْلِ الآباء، والوقوفِ أمام عدوانهم. وإذا كان بعض الازواج يعتقد أنه من حَقِّهِ التَّلَصُّص على الأشياء الخاصة بزوجته، بدعوى أنّ سلطانهم على الزوجة مطلق ، من خلال مبدأ " القوامة"، فإن المؤلفَ ينفِي تلك الصورةَ المغلوطةَ بشِدّة، مُشَدِّدًا على أن الأصل في العلاقة الزوجية هو التكافؤ، وأن الإسلام مَنَحَ المرأةَ المسئوليةَ الكامِلَةَ عن سائر أعمالها، ولها ذِمَّتها المالية المستقلة. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
مُقَارَنَةٌ قاصرة وفي عبارةٍ جامِعَةٍ يقول العودة: إن الجامع لهذه الأخطاء هو: الإفراطُ في الخوف على المرأة؛ مما يجعلنا نُركِّز دائمًا على مجرَّد وَعْظِها وإرْشَادِهَا وتَحذِيرِها وتخويفِهَا وملاحظتها الدائمة، وسدِّ كل الأبواب في وجهها مخافةَ الفتنةِ والشُّبهة، وهو خوفٌ محمودٌ بذاته، لكن يجب ضبْطُه وتعديلُه وتوازُنُه. والمطلوب تُجَاه ذلك: هو تسليحُ المرأة بثقتِها بنفسها، وثقةُ الناس بها وبقدراتها، وزرْعُ الوازع الديني الذاتي في نفسها، وإتاحة الفرصة لها من خلال مُؤَسّساتٍ وأفكارٍ وأنشطةٍ موجودةٍ في المجتمع؛ كي تستعيدَ الثقةَ بذاتها. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC] قال رسول الله صلي الله عليه وسلم( لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) قالوا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟؟!! قال: ( فمن؟)...أخرجه البخاري |
|
#7
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم شيختنا الفاضلةة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#9
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وجعله الله في موازين حسناتك
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. اللهم اشغلني بمآ خلقتني لـہ ولآ تشغلنـے بمآ خلقته لي[/COLOR] |
|
#10
|
|||
|
|||
|
اللهم زد وبارك
جزاك الله خيرا |
|
#11
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم اتوقع ان يوضع موضوع له هنا
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
|
#12
|
|||
|
|||
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للشيخ, المرأة, العودة, بناتي, والحياة, والدين, كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|