|
#21
|
|||
|
|||
|
~::الحـــديــث::~ عن ابنِ عمـر رضـى الله عنهما قال النبى صلى الله عليه وسلم ((لا تمنعـوا إماء الله مسـاجد الله)) رواه مـسلم ~:: ~::الأحاديــث المشـابهة::~ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات ) الراوي: أبو هريرة المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 2/420 خلاصة حكم المحدث: صحيح لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7455 خلاصة حكم المحدث: صحيح إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وبيوتهن خير لهن الراوي: - المحدث: العيني - المصدر: عمدة القاري - الصفحة أو الرقم: 5/389 خلاصة حكم المحدث: صحيح ~:: ~::شـرح الحــديث::~ يجوز للمرأة المسلمة أن تصلي في المساجد ، وليس لزوجها إذا استأذنته أن يمنعها من ذلك ما دامت مستترة ولا يبدو من بدنها شيء مما يحرم نظر الأجانب إليه ؛ لما رواه ابْنَ عُمَرَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ وفي رواية : ( لا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنْ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنكُمْ ) فَقَالَ بِلالٌ (هو ابن لعبد الله بن عمر) : وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله: أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ أَنْتَ لَنَمْنَعُهُنَّ . رواهما مسلم ~::فى الحــديث مسـائل::~ معنى الاستئذان هو طَلَب الإذن والسماح فيه إشارة إلى عِظم حق الزوج ، وأن المرأة لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها حتى ولو كان هذا الخروج إلى الصلاة . للزوج منع زوجته من الخروج للمساجد إذا وُجِد الفساد ، أو خُشي من الفتنة قالت عائشة رضي الله عنها : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنعت نساء بني إسرائيل . قال يحيى بن سعيد : قلت لِعَمْرَة : أو مُنعن ؟ قالت : نعم . وإنما مُنعت نساء بني إسرائيل من المساجد لما أحدثن وتوسعن في الأمر من الزينة والطيبِ وحسنِ الثياب . ذكره النووي في شرح مسلم . قال ابن المبارك : أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين ، فإن أبَت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك . وعند الإمام أحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات . أي غير مُتطيِّبات ولا متزيِّنات . وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة غضب الصحابة عند مُخالفة السنة فابن عمر رضي الله عنهما غضب واشتد غضبه ، وسبّ ابنه سباً شديداً لمخالفته السنة ، فهو يُنكر عليه أنه يُحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والابن يقول برأيه ، أي أن الابن عارَض قول النبي صلى الله عليه وسلم برأيه . والأمثلة على هذا كثيرة . وأُخِذ منه تأيب العالِم للمتعلِّم بمثل هذا إذا اقتضت الحاجة . فعن ابن عمر قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد ، فقيل لها : لِمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت : وما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله . رواه البخاري . ~:: شـــروط خــروج المرأة الـى المـسـاجــد ::~ قال ابن الملقِّن : وقال بعض العلماء : لا تخرج إلا بخمسة شروط : أن يكون ذلك للضرورة . 2 – أن تلبس أدنى ثيابها . فإن كانت متكشفة قد بدا من بدنها ما يحرم على الأجانب النظر إليه أو كانت متطيبة فلا يجوز لها الخروج على هذه الحالة من بيتها فضلا عن خروجها إلى المساجد وصلاتها فيها ؛ لما في ذلك من الفتنة ؛ قال الله تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ ) النور/31 . - ان لا يظهر عليها الطيب وهو البخور فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم « أيما امرأة استعطرت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية» [صححه الألباني وثبت أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ) . وفي رواية : ( إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلا تَمَسَّ طِيبًا ) رواهما مسلم في صحيحه . أن يكون خروجها في طرفي النهار . أن تمشي في طرفي الطريق . وهذا الأخير دليله قوله عليه الصلاة والسلام للنساء : استأخرن فأنه ليس لكن أن ُتحققن الطريق ، عليكن بحافّات الطريق . رواه أبو داود . ثم قال ابن الملقِّن وزاد بعضهم : أن لا تكون ممن يُفتن بها . وأن لا تكون ذات خلخال يُسمع صوته ، وفي معناه الحذاء الصرصر ، والإزار المقعقع الذي يوجب رفع الأبصار إليها بسببه . اهـ وقال الشيخ ابن عثيمين في "مجموع الفتاوى" (14/211 ) : لا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة بشرط أن يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات" اهـ . فيه دلالة على استقرار المرأة في بيتها ، وأن لا تَخرج منه إلا لمصلحة شرعية ، وان ترجع إليه بعد فراغها منه . قاله ابن الملقِّن :: ~::قـول الشـيخ بــكر أبو زيــد لشروط خـروج المرأة للمــسجــد::~ وجمع الشيخ بكر أبو زيد في كتابه "حراسة الفضيلة" (ص86) شروط خروج المرأة إلى المسجد فقال : " أذن للمرأة بالخروج للمسجد وفق الأحكام الآتية : -أن تؤمن الفتنة بها وعليها .: - :أن لا يترتب على حضورها محذور شرعي . - : أن لا تزاحم الرجال في الطريق ولا في الجامع . - أن تخرج تَفِلَة . أي : غير متطيبة .: - :أن تخرج متحجبة غير متبرجة بزينة . - : إفراد باب خاص للنساء في المساجد ، يكون دخولها وخروجها منه ، كما ثبت الحديث بذلك في سنن أبي داود وغيره . - تكون صفوف النساء خلف الرجال .: - خير صفوف النساء آخرها بخلاف الرجال . - : إذا ناب الإمام شيء في صلاته سبح رجل ، وصفقت امرأة . - : خروجلنساء من المسجد قبل الرجال ، وعلى الرجال الانتظار حتى انصرافهن إلى دورهن ، كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها في صحيح البخاري وغيره" اهـ .. ~::تبويــب البــخــارى ومــســلم للحــديــث::~ وقد بوّب البخاري رحمه الله فقال : ( باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ) وروى بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة ( أي العشاء ) حتى ناداه عمر : نام النساء والصبيان , فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( ماينتظر أحد غيركم من أهل الأرض )) ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة. وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول .البخاري ومسلم يقول المؤلف : الحجة في هذا الحديث قول عمر : نام النساء . وذكر بسنده : عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن )) البخاري ومسلم وهذا يدل على أن للرجل منع زوجته من الذهاب للمساجد بالنهار وكانت المرأة تخرج إلى الصلاة متلفعة لا يعرفها أحد، ولا يبرز من مفاتنها شيء . ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان نساء المؤمنين يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس . وقد بوّب البخاري رحمه الله فقال : ( باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد ) ثم ذكر بسنده إلى عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس , فينصرفن نساء المؤمنين لايِعرفن من الغلس , أو لايعرف بعضهنّ بعضاً .البخاري ومسلم وكانت النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يخرجن لحاجتهنّ بالليل , فقد بوّب البخاري فقال : ( باب خروج النساء لحوائجهنّ وربما تحتج كثير من النساء الآن بأنها تخرج لحاجتها . ولكن هل من حاجتها أن تمشي في الأسواق حتى منتصف الليل ؟! أو هل من حاجتها أن تسمر بعد العشاء للفجر في عرس كله منكرات ؟! إن الأمر بحاجة إلى تقوى الله عز وجل وخوف منه سبحانه وتعالى . وقد عظمت الفتنة , فبعض النساء لايتقين الله , يتطيبن بأفخر العطور وهنّ ذاهبات للمساجد , وحجابهنّ أصبح حجاب التبرج والزينة والفتنة , وأصواتهنّ أعلى من أصوات الرجال , وطريقهنّ أصبح وسط الطريق , ولذا كثرت الفتن التي بسببها جاز أن تمنع النساء من المساجد إذا تيقن الفتنة . ففي صحيح مسلم – رحمه الله – عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد , كما منعت نساء بني إسرائيل . مسلم والبخاري .. اللهمَّ رُدنا إليكَ رداً جميلا ~
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
|
#22
|
|||
|
|||
|
<< الحدِيث >>
عن ابن عُمر رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلَّم قال : " الظُّلم ظلُمـات يوم القِيامة " - رواه البخاري . >> << << حدِيثٌ مُشابِـه >> عن أنس بن مالِك رضي الله عنه عن النّبي صلى الله عليه وسلّم قال : " اتَّقوا دعوَة المظلُوم، وإنْ كان كافِرا، فإنَّه ليس دوُنها حجَاب " المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 150 خلاصة حكم المحدث: صحيح. >> << << شَرحُ الحدِيثْ >> عن ابن عُمر رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلَّم قال : " الظُّلم ظلُمـات يوم القِيامة " - رواه البخاري . * الظلم :هو وضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة. هذا الحديث فيه التحذير من الظلم ، والحث على ضده وهو العدل .. والشريعة كلها عدل، آمرة بالعدل، ناهية عن الظلم. قال تعالى: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } ، { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ } ، { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } فإن الإيمان – أصوله وفروعه، باطنه وظاهره – كله عدل، وضده ظلم. فأعدل العدل وأصله: الاعتراف وإخلاص التوحيد لله، والإيمان بصفاته وأسمائه الحسنى، وإخلاص الدين والعبادة له. وأعظم الظلم، وأشده الشرك بالله، كما قال تعالى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } وذلك أن العدل وضع الشيء في موضعه، والقيام بالحقوق الواجبة ، والظلم عكسه فأعظم الحقوق. وأوجبها: حق الله على عباده: أن يعرفوه ويعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً، ثم القيام بأصول الإيمان، وشرائع الإسلام من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وحج البيت الحرام، والجهاد في سبيل الله قولاً وفعلاً، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر. والظلم ثلاثة أنواع : النوع الأول: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله أو إشراك غيره معه في عِبادته ، وهو ظُلم لا يغفره الله ، قال تعالى: " إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ". النوع الثاني: ظلم الإنسان نفسه، وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله. قال جل شأنه: " وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " [النحل:33]. النوع الثالث: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار ، وهذا ظُلم لا يترُك اللهُ منه شيئا . << صورٌ مِـن الظُلم >> غصب الأرض: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:{ منْ ظلم قيد شِبر منَ الأرْض طوَّقه مِن سبع أرْضين } [متفق عليه]. مماطلة من له عليه حق: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ مطل الغني ظُلم } [متفق عليه]. منع أجر الأجير: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:{ قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصْمهم يوْم القيامَة...،...، ورجلٌ أسْتأجر أَجِيراً فاسْتوفىَ منه ولمْ يُعطه أجرَه } [رواه البخاري]. ونذكُر هنا قصة ذكرها أحدُ المشايخ في كلمة له في أحد المساجد بمكة، قال: ( كان رجل يعمل عند كفيله فلمْ يعطه راتب الشهر الأوَّل والثانِي والثالثْ، وهو يتردد إليْه ويلحُ لأنه في حاجة إلىَ النقود، ولهُ والدان وزوجة وأبناء في بلده وأنَّهم في حاجة ماسة، فلمْ يستجب له وكأنَّ في أذنيه وقر، والعياذ بالله . فقال له المظلوم: حسبي الله؛ بيني وبينك، والله سأدعو عليك، فقال له: أذهب وأدعو علي عند الكعبة (انظر هذه الجرأة) وشتمه وطرده. وفعلا استجابَ لرغبته ودعا عليهِ عند الكعْبة بتحَري أوقات الإجابة، على حسَب طلبه، وبريد الله عز وجل أنْ تكونَ تلك الأيَّام من أيام رمَضان المبارك " وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ " [الشعراء:227]، ومرتِ الأيامُ، فإذا بالكفيل مرض مرضاً شديداً لا يستطيعُ تحريك جسَده وانصبَّ عليه الألم صباً حتى تنَّوم في إحدَى المُستشفيات فترة من الزَّمن ، فعلمَ المظلوُم بما حصل لهُ، وذهب يعاودهُ مع النَّاس. فلما رآه قال: أدعوت عليَّ؟ قال له: نعمْ وفي المكَان الذي طلبتهُ منيّ. فنادى على ابنِه وقال: أعطهِ جميع حقوُقه، وطلب منهُ السَّماح وأنْ يدعُو له بالشّفاءْ ). ومن الظُلم أيضاً الحلف كذباً لإغتصاب حقوق العباد ، والسحر بجميع أنواعه ، و عدم العدل بين الأبناء ، و حبس الحيوانات والطيور حتى تموت وشهادة الزور وأكل صداق الزوجة بالقوة ظلم.. والسرقة ظلم.. وأذيه المؤمنين والمؤمنات والجيران ظلم... والغش ظلم... وكتمان الشهادة ظلم... والتعريض للآخرين ظلم، وطمس الحقائق ظلم، والغيبة ظلم، ومس الكرامة ظلم، والنميمة ظلم، وخداع الغافل ظلم، ونقض العهود وعدم الوفاء ظلم، والمعاكسات ظلم، والسكوت عن قول الحق ظلم، وعدم رد الظالم عن ظلمه ظلم... إلى غير ذلك من أنواع الظلم الظاهر والخفي. <<أحاديثُ ضعيفة وموْضوعًة في الترْهيب منَ الظُّلم >> * الحديث الأوَّل : عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أوحى الله تعالى إليّ : يا أخا المرسلين ! يا أخا المنذرين أنذر قومك فلا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد من عبادي عند أحد منهم مظلمة , فإني ألعنه ما دام قائما يصلي بين يدي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها ، فأكون سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويكون من أوليائي وأصفيائي ، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في الجنة ... ) >> قال الشيخ الألباني رحمه الله : "ضعيف" - "السلسلة الضعيفة" (حديث رقم/6308). * الحديث الثاني : عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إياك ودعوة المظلوم فإنما يسأل الله تعالى حقه ) >> ضعَّفه الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الضعيفة" ، رقم (1697) . * الحديث الثالث: ( ما من عبد ظُلم فشخص ببصره إلى السماء إلا قال الله عز وجل لبيك عبدي حقا ، لأنصرنك ولو بعد حين ... ) لم نجده في كتب السنة والآثار ، وإنما تنقله بعض كتب الأدب ، أحيانا مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحيانا من كلام بعض التابعين ، ككتاب " نهاية الأرب " للنويري (6/37)، وكتاب : " المستطرف " (1/233)، فلا يجوز التحديث به ، كما تحرم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى يوقف له على إسناد ثابت إليه . * الحديث الرابع: ( يقول الله تعالى: اشتد غضبي على مَن ظَلَمَ مَن لا يجد له ناصرا غيري ) >> قال الشيخ الألباني رحمه الله: ضعيف جدا . - المصدر : موقع الإسلام سُؤال وجواب - << القصاصُ يومَ القيَامة >> العدل هو ميزان الحكم يوم القيامة ، وقد حرَّم الله الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما ، وهو يعلم سبحانه أن قيام المظالم كائنٌ ولا شك في الدنيا ، بين الخلق كلهم : مؤمنهم وكافرهم ، إنسهم وجنهم ، عاقلهم وجاهلهم ، ولذلك رصد لهم يوما يُقيم فيه الحقوق بموازين الحق والقسط ، فينتصف فيه للمظلوم ، ويعاقب الظالم . يقول الله عز وجل : ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) الأنبياء/47 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ ) رواه أحمد (2/363) وصححه محققو المسند ، والألباني في "السلسلة الصحيحة" (1967) فهو قصاص شامل وعام بين جميع الخلائق : 1- يقتص المؤمن المظلوم ممن ظلمه من الخلائق، مؤمنهم وكافرهم ، إنسهم وجنهم . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ) رواه البخاري (2440) 2- ويقتص الكافر المظلوم أيضا ممن ظلمه من الخلائق : فيقتص من الكافر الظالم ، ويقتص من المسلم الظالم المعتدي ، لعموم حديث أبي هريرة السابق : ( يقتص الخلق بعضهم من بعض ) . * وفي هذا دليل صريحٌ على حُرمة التعدِي على الإنسان وإن كان كافراً . 3- وتقتص الدواب بعضُها من بعض : وهي وإن كانت غير مكلفة ، إلا أن قصاصها قصاص مقابلة واستحقاق ، كي يقام العدل الذي به تقوم السماوات والأرض . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ ) رواه مسلم ( 2582 ) والجلحاء : التي لا قرن لها . وروى أحمد في "المسند" (5/172) وحسنه المحققون ، وكذا الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" تحت حديث رقم (1967) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا ، وَشَاتَانِ تَقْتَرِنَانِ ، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَجِبْتُ لَهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أي لَيُقْتَصَّنَّ لها ) يقول النووي في "شرح مسلم" (16/137) : بل إن الدواب تقتص من بني آدم يوم القيامة : يقول ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" (2/141) : " فهذا من الدليل على القصاص بين البهائم ، وبينها وبين بني آدم ، حتى الإنسان لو ضرب دابة بغير حق أو جوَّعها ، أو عطَّشها ، أو كلفها فوق طاقتها فإنها تقتص منه يوم القيامة بنظير ما ظلمها أو جوَّعها ، ويدل لذلك حديث الهرة ، وفي الصحيح : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى الْمَرْأَةَ مُعَلَّقَةً فِي النَّارِ وَالْهِرَّةُ تَخْدِشُهَا فِي وَجْهِهَا وَصَدْرِهَا وَتُعَذِّبُهَا كَمَا عَذَّبَتْهَا فِي الدُّنْيَا بِالْحَبْسِ وَالْجُوعِ ) انظر : صحيح البخاري (745) ومسند أحمد (2/159) ، وهذا عام في سائر الحيوانات ... " انتهى . >> << فيا أيها الظالم لغيره: اعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى، وقد أجاد من قال: لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً » فالظلم آخره يأتيك بالندم نامت عيونك والمظلوم منتبه» يدعو عليك وعين الله لم تنم فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل: " وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء " [ابراهيم:43،42] ، وقوله سبحانه: " أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى " [القيامة:36]. وقوله تعالى: " سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " [القلم:45،44]. وقوله صلى الله عليه و سلم : {إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته }، ثم قرأ: " وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ " [هود:102]، وقوله تعالى: " وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ " [الشعراء:227]. وتذكر أيها الظالم: الموت وسكرته وشدته، والقبر وظلمته وضيقه، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله. تذكر إذا نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، وإذا أنزلت في القبر مع عملك وحدك، وإذا استدعاك للحساب ربك، وإذا طال يوم القيامة وقوفك. وتذكر أيها الظالم: قول الرسول صلى الله عليه و سلم { لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء } [رواه مسلم]. والاقتصاص يكون يوم القيامة بأخذ حسنات الظالم وطرح سيئات المظلوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: { من كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه} [رواه البخاري]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: { أتدرُون ما المُفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المٌفلس منْ أمَّتي من يأتي يَوم القيامَة بصلاَة وصيَام وزكَاة، ويأْتي قدْ شتَم هذا، وقذَف هذَا وأكَل مَال هذاَ، وَسفك دم هذا، وضرَب هذا، فيُعطى هذا منْ حسناتِه، وهذا منْ حسناتِه، فإنْ فنيت حسناتُه قبْل أن يَقضى مَا علَيه، أخذ مِن خطاياهُم وطرحَت عليْه، ثمَّ طُرح في النَّار } [رواه مسلم]. ولكن أبشر أيها الظالم: فما دمت في وقت المهلة فباب التوبة مفتوح، قال صلى الله عليه و سلم: { إنَّ الله تعالى يبسط يدَه باللَّيل ليتوُب مسيء النهار، ويبسطُ يدهُ بالنهار ليتوُب مسِيء اللَّيل حتى تطلُع الشمْس من مغربهَا } [رواه مسلم]. وفي رواية للترمذي وحسنه: { إنَّ الله عزَّ وجل يقْبل توْبة العَبد ما لم يُغرغِر }. ولكن تقبل التوبة بأربعة شروط: 1- الإقلاع عن الذنب. 2- الندم على ما فات. 3- العزم على أن لا يعود. 4- إرجاع الحقوق إلى أهلها من مال أو غيره. ختاماً نسأل الله أن يجعَلنا وإيَّاكُـم مظلُومين لا ظالِمين ، وصلَّى الله على نبينَا محمَّد وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم تسلِيماً كثيرا.
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
|
#23
|
|||
|
|||
__________________
•◘♥◘•اللهم ارزقنا حسن الخاتمه•◘♥◘• |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| السنة, بستان |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|