|
#1
|
||||
|
||||
|
آداب حافظة القرآن أخية: تذكري أن الإقبال على حفظ القرآن هو من أَجَلِّ العبادات الفاضلة، وأن هذه العبادة لن تؤتي ثمارها ولن تؤتي نتاجها من الخير والبركة، إلا إذا كان المراد بها هو وجه الله سبحانه، ولذلك فإن أهم آداب حفظ القرآن هو: الإخلاص: فالإخلاص – أخية- شرط لصحة العبادة، وهو من أعظم أسباب البركة؛ فإذا أخلصت لله في تلاوة كتابه وحفظه، وكانت نيتك من تَعَلُّمِ القرآن هي اكتساب رضوان الله، فإن لذلك أثرًا كبيرًا على الحفظ واكتساب الأجر، كما أن الرياء في ذلك مغبنة؛ قال رسول الله : «من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة». [رواه أبو داود]، وقد جاء في حديث صحيح آخر أن من أوائل من تُسَعَّرُ بهم جهنم رجل تَعَلَّمَ القرآن رياءً وسُمْعَةً. *تعاهد القرآن: فمتابعة القرآن وعدم الغفلة عن مذاكرته ومراجعته فيه خير كبير، وهو من أجود الطرق لحفظ القرآن وضمان بقائه في الصدر. العمل بما حفظ من القرآن: فإن بركة القرآن في العمل به؛ فأيما أخت حفظت كتاب الله في صدرها، وحفظت آياته بالعمل به، فقد نالت بركة القرآن التي لا تضاهى وخيره الذي لا يتناهى، وكان لها ذلك أعظم عون على الحفظ. ك.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن». وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «لقد عشنا دهراً طويلاً وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن؛ فتنزل السورة على محمد فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ثم لقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين الفاتحة إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره ، وما ينبغي أن يقف عنده منه، ينثره نثر الدقل». وقال الحسن البصري رحمه الله: «إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله .. وما تدبروا آياته إلا باتباعه ، وما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده .. حتى إن أحدهم ليقول : لقد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حروفاً ، وقد والله أسقطه كله ما يرى القرآن له في خُلُق ولا عمل». التخلق بأخلاق القرآن: قال ابن مسعود رضي الله عنه: ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبروعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذ الناس يختالون ، وبحزنه إذ الناس يفرحون ». فأعظم ما يعين على حفظ القرآن وثباته في الصدر هو زكاته بالعمل ، والامتثال والعناية بأسباب رقة القلب، وتزكية النفس بالصيام والقيام، وكثرة ذكر الله جل وعلا، والحرص على تقوى الله سبحانه في كل أمر. وإليك أخية أهم النصائح المعينة لك على الحفظ: 1- احرصي على الحفظ من مصحف واحد بحيث لا يختلف خطه؛ ففي ذلك عون كبير على تصور السور والآيات المحفوظة وتجنب الخلط. 2- احرصي على فهم ما تحفظينه؛ فإن ذلك أدعى لسرعة التذكر، وتثبيت القرآن في الذهن. 3- احرصي على التدرج في الحفظ، واعلمي أن إجادة حفظ الآيات - ولو كانت آيات قليلة - في كل يوم أفضل من حفظ آيات كثيرة دونما إجادة حفظها. 4- حددي نسبة ما تستطيعين حفظه في اليوم الواحد، واجعلي برنامج حفظك للقرآن ثابتاً على هذه النسبة؛ سواء كانت هذه النسبة هي صفحة أو 10 آيات أو نحو ذلك. 5- احرصي على عرض القرآن على الحافظات المتقنات للتلاوة والحفظ؛ فإن ذلك فيه عون كبير لك على الحفظ؛ بل إن القرآن لا يمكن حفظه في الغالب إلا بطريقة التلقين، وكما أخذه وتلقنه رسول الله عن جبريل عليه السلام؛ كذلك ينبغي عليك أختي المسلمة أن تحفظيه بالتلقين عن الحافظات المتقنات في مدارس التحفيظ ونحو ذلك التعديل الأخير تم بواسطة أم طارق1 ; 06-28-2012 الساعة 12:31 PM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| آداب, القرآن, حافظة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|