الإهداءات |
|
| ركن ** حياتنا الإسلام ** learning al quraana lkareem |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين و بعد بنيتي.. تأدبي بنيتي.. ما هو معنى الأدب؟قيل: الأدب سمي أدباً لأنه يأدب (يدعو) الناس إلى المحامد وينهاهم عن المقابح وقيل: أدبته أدبا: علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق. بل قيل: حقيقة الأدب: استعمال الخلق الجميل؛ فالفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والحسب، لأن من ساء أدبه ضاع نسبه، ومن قل عقله ضل أصله. و الآن بنيتيدعيني أسألك من جديد: هل تدركين أهمية الأدب؟ اعلمي –حفظك الله و رعاك- ألاشيء أدلُّ على أهمية الأدب من كثرة اهتمام العلماء والأخيار به، وحثهم على تعلمه وسلوك طريقه، وقد قيل فيه أقوال باهرة إليك بعضها: قيل: "أربع يسود بها العبد: العلم، والأدب، والفقه، والأمانة وقال الثوري - رحمه الله -: "من لم يتأدب للوقت فوقته مقت" أي: أن من لم يتأدب ويأخذ نفسه بشعائر الأدب فحياته مكروهة عند الناس. وقال الحسين رحمه الله: "إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنين ثم السنين". و إليك الآن بعض النقاط المهمة التي تحدد أهمية الأدب في حياتك: 1) الأدب شرع: قال الله جلّ و علا:{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً} [الأنعام:161] فلك –بنيّتي- أن تفخري لأن ديننا دين قيِّم وهو دين القِيَم؛ فشريعتنا -ولله الحمد والمنة- هي الإسلام، والإسلام العظيم قد تكفل للمجتمع بالسعادة إن اتبع الآداب التي سنها وشرعها الله ورسوله له؛ إذ قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}[ النحل: 97]. 2) إصلاح المجتمع: الأدب في التعامل وإنزال الناس منازلهم وكفالة حقوقهم يورث الألفة، وينزع البغضاء، ويسلّ السخيمة من القلوب، فتصفو وتحن وترق، وتسود المجتمعَ الأخوةُ والمحبةُ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه".(صحيح، مسند الإمام أحمد: 5/323) 3) الأدب طريق العلم النافع: قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[المجادلة:11] فما أحوجنا اليوم إلى العلم النافع الذي يأخذ بأيدينا إلي دروب التقدم والعزة والرفعة التي افتقدناها طويلاً، والتي توصلنا إلى مرضاة ربنا بعيداً عن الهوى والجهل إذ هما متلازمان، والأدب يخلصك منهما، والطالب للعلم – أي علم كان – لن يناله بدون أن يتأدب أولاً، وإذا نال بعضاً من العلم بدون تأدب فسيكون وبالا عليه في الدنيا والآخرة لأنه سيكون من جملة علماء السوء، وقد حذر السلف كثيراً من طلب العلم بدون أدب. قال أحد السلف: "من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله" وقال آخر: "بالأدب تتفهم العلم، وبالعلم يصح لك العمل 6) الأدب عنوان الأمة: نحتاج للأدب لكي يتأدب الصغير مع الكبير، والعالم مع طلابه، والطالب مع معلمه، والولد مع والده، والزوجة مع زوجها.. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ليس من أمتي من لم يجلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"(صحيح، سبق تخريجه). 7) الأدب ثمرة الدعوة: الأدب وسيلة إلى كل فضيلة، وهو غاية إرسال الرسل وثمرة دعوتهم. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" (صحيح مسند الإمام أحمد: 2/381) وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم" (صحيح مسند الإمام أحمد: 6/187). وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق". (صحيح سنن أبي داود: 4799) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"(صحيح سنن أبي داود: 4800). و الآن دعيني أسألك –بنيتي- سؤالا عمليا تنتظرينه: مع من نتأدب؟ أول من ينبغي على المسلم أن يتأدب معه هو الله سبحانه وتعالى الذي خلقه فسواه ورزقه وأحياه ثم يميته ثم يبعثه. ثم يتأدب مع إمام المرسلين صلى الله عليه وسلم وسيد الأولين والآخرين؛ لأنه معلم البشرية ومرشدها إلى ربها وموصلها إلى طريق الخير والفلاح، وهو القدوة والأسوة والمثل الأعلى للمؤمنين. ثم يتأدب المسلم مع أصحاب النبي رضي الله عنهم؛ فهم الذين حملوا راية الحق ورفعوها عالية خفاقة، وهم الذين حملوا مشعل النور والهداية إلى الناس كافة. ثم يتأدب مع من كان سبباً في وجوده على هذه الأرض؛ مع أبويه ثم يتأدب مع نفسه التي بين جنبيه، فيسلك بها سبيل الصالحين، وينأى بها عن طريق الضالين المفسدين ليهذبها وليصل بها إلى صراط الله المستقيم. ثم يتأدب الإنسان مع من حوله من إخوانه المسلمين وغيرهم. بنيتي ماذا بعد؟ إذا علمت أهمية الأدب وخطورته ووجوب تعلمه بضوابطه الشرعية، فلابد أن تعلمي خطورة إهمال هذا العلم الخطير الذي كان من نتيجة إهماله سوء الأدب الظاهر الذي ترينه هذه الأيام في شوارعنا وبيوتنا، فتعالي معي لتعرفي: عقوبة تارك الأدب إذا كان الأدب -يا ابنة الإسلام- بهذه الأهمية وهذه المكانة السامية الرفيعة، فإن تارك الأدب لا بد أن يعاقب، وعقوبات قلة الأدب خطيرة نستشف بعضها من كلام سلفنا الصالح: قال بعضهم: "الزم الأدب ظاهراً وباطناً، فما أساء أحد الأدب في الظاهر إلا عوقب ظاهراً، وما أساء الأدب في الباطن إلا عوقب باطناً". وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة". وقال ابن القيم رحمه الله فيما يصلح أن يكون قاعدة في هذا الأمر: "أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره، فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب، فانظري إلى الأدب مع الوالدين كيف نجى صاحبه من حبس الغار حين أطبقت عليهم الصخرة، وانظري إلى الإخلال به مع الأم تأويلاً وإقبالاً على الصلاة كيف أمتحن صاحبه بهدم صومعته وضرب الناس له ورميه بالفاحشة". وتأملي أحوال كل شقي ومغتر ومدبر لتكتشفي أن قلة الأدب هي التي ساقته إلى الحرمان وانظري إلى أدب الصديق رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه و سلم في الصلاة - حين أمره المصطفى عليه الصلاة و السلام أن يتقدم بين يديه، فقال: "ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم"- كيف أورثه مقامه الإمامة بعده! فكان ذلك التأخر إلى خلفه – وقد أومأ إليه أن: اثبت مكانك- بكل خطوة إلى وراء مراحل إلى قدام تنقطع فيها أعناق المطي . نسأل الله تعالى أن يؤدبنا بآدابه وأن يجعلنا هداة مهتدين. و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و الحمد لله رب العالمين مقال فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله تعالى ![]() ![]() ![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
|
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد فيقول ربي، وأحق القول قول ربي: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ () يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ () يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ () فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ () أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ () اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد: 12-17] ابنتي! هل آلمتك قسوة قلبك؟! هل تبحثين عن مخرج من دائرة الغم والتيه التي احتبست فيها؟! أما آن؟! أما آن لهذه الظلمة أن تنقشع عن طريقك، ليدخل قلبَك النور؟! تدبري جيداً تلك الآيات.. ألا ترين أثر طول الأمد في قسوة القلب أختاه.. إن البعد عن مجالس العلم ولقاء الصالحات، والبعد عن الزيارات والأعمال الدعوية، إن هذا البعد يقسي القلب... فاقتربي! قال الحسن: (إخواننا أغلى عندنا من أهلنا، فأهلونا يذكروننا الدنيا، وإخواننا يذكروننا الآخرة). فاحرصي على حضور مجلس أو مجلسين للعلم في الأسبوع الواحد، ففي أثناء الجلوس في مجلس العلم تحفك الملائكة، تغشاك السكينة، تتنزل عليك الرحمة، ويذكرك الله فيمن عنده.. والله هذا شيء آخر!! لذلك تجدين أكثر المتفلتات من الدين هن اللائي فرطن في مجالس العلم.. واظِبي على مجلس علم، مقرأة قرآن، احرصي عليها، استمري لتأخذي من ذلك شحنة إيمانية جديدة كل لقاء، فإذا كان هناك خلل ينصلح أو صدع يلتئم، إن شاء الله. إن القضية هي أنك حين تحضرين هذه المجالس يزيد إيمانك. كنا نلتزم مع المشايخ في بداية الالتزام، فغاب أحد إخواننا فسأل عنه الشيخ فقالوا: "عكف على كتاب كذا يقرؤه فلم يأتِ". قال: "أخبروه أن لقاءك بإخوانك يزيد الإيمان في قلبك أكثر من مطالعة الكتب". نعم، حضور المجالس الإيمانية لالتماس بركتها، فلعل أحد الحاضرين يكون مستجاب الدعوة، فإذا أمن على دعاء المحاضر يستجاب الدعاء فيرحم الله الحاضرين أجمعين، فيفوز الحضور فوزاً عظيمًا، وقد جاء في الحديث "هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهم" [متفق عليه، (6408) كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم (2689) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل مجالس الذكر. واللفظ له] ولذا قال الصحابي لأخيه: "بنا نؤمن ساعة". ثم ماذا تفعلين حين لا تحضرين، وبالصالحات لا تلتقين؟ مشاغل دنيوية، وهموم تافهة، ونزغات شياطين، والمسجد بيت كل تقي، وإليه مفزع المؤمنين. فارجعي إلى الصالحات، والتزميهن في حلقات الذكر. وَآوي إلى الله يؤوكِ، ولا تُعرضي فيعرضُ عنك. اللهم خذ بأيدينا إليك أخذ الكرام عليك
اللهم قربنا منك، وممن يرضيك القرب منه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب مقال لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب نسال الله أن ينفعنا بعلمه اللهم امين |
|
#3
|
||||
|
||||
|
بلى آآآآآآآآن
جزى الله الشيخ خير الجزاء وبارك الله فيك حسناء المسلمة على مواضيعك المتميزة زادك الله علما وتميزا اللهم إنا نسألك قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وجسدا على البلاء صابرا
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي |
|
#4
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا حسناء المسلمة وجعلها الله في ميزان حسناتك
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. اللهم اشغلني بمآ خلقتني لـہ ولآ تشغلنـے بمآ خلقته لي[/COLOR] |
|
#5
|
||||
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المرأة, تأدبي بنيتي, ركن |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|