|
علة البداءة بالأحاديث الغريبة عند الترمذي والنسائي ( يجيب ابن رجب )
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح علل الترمذي (2/ 625- 626):
" وقد اعتُرض على الترمذي رحمه الله بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالباً ؟ وليس ذلك بعيب ، فإنه رحمه الله يبين ما فيها من العلل ، ثم يبين الصحيح من الإسناد ، وكان قصده رحمه الله ذكر العلل ، ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما غلط ، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له .
وأما أبو داود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها ، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض ، فكانت بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد ، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد ، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية ".
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."
[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
|