|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ( قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) ( البقرة : 32 ) 1- مدخل لتفسير سورة الفاتحة أولا : أسماء سورة الفاتحة .. للفاتحة أسماء متعددة مما يدل على شرفها ، وعلو مقاصدها ، ونبل أهدافها ، وشمولية موضوعاتها ، مما يجعل اسما واحدا غير كاف للدلالة عليها ، إذ إن العنوان له علاقة بمضامين المعنون له، وأهدافه ومقاصده . وقد بلغت أسماء الفاتحة عند السيوطي ( ت 911 هـ ) في كتابه الإتقان إلى ما ينيف عن عشرين اسما ، نذكر منها ما يلي : " وسميت فاتحة الكتاب لأنها يُفتتح بكتابتها المصاحف ، ويقرأ بها في الصلوات ، فهي فواتح لما يتلوها من سور القرآن في الكتابة و القراءة " . تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 107 . وهذه الإشارة الذكية من قبل الطبري ـ رحمه الله ـ إشارة عظيمة المعنى ، تفصح عن إدراك عميق لبنية الخطاب القرآني ، فهو يشكل منظومة متكاملة ، يجوز لنا أن نصطلح عليها بالوحدة النسقية تمييزا لها عن معهود الوحدات التي تنتظم الخطابات البشرية كالوحدة الموضوعية ، والوحدة الفنية ، و الوحدة المنطقية . فالقرآن الكريم يمتاز بفرادته و تميزه ، فهو نسيج و حده ، ومن ثم لا يجوز لنا أن نسقط عليه مصطلحات تستعمل للتوصيف العلمي للأعمال البشرية ، بل لا بد من توليد مصطلحات خاصة به تدل على فرادته و إعجازه . و في التعليل الاخر ملمح عظيم ، ذلك أن سورة الفاتحة تضمنت بشكل مجمل و معجز ما تكفلت باقي سور القرآن الكريم بتفصيله ، و من ثم فهي بمثابة المقدمة لباقي الذكر الحكيم . و ذكر القرطبي ( ت 671 هـ ) إجماع العلماء حول تسميتها بالفاتحة ، معللا هذه التسمـية ـ فضلا عما ذكرناه ـ بكونها "تفتتح بها الكتابة في المصحف خطا ، و تفتتح بها الصلوات " . تفسير القرطبي ، ج 1 ، ص 172 تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 108/109 . وسورة الفاتحة هي كَ الأم لباقي سور القرآن الكريم لاشتمالها على المعاني التي في القرآن الكريم : أ. الثناء . ب. الربوبية . ج.الألوهية . د. الهداية . هـ. الثبات على الإيمان . و. قصص الأمم العابرة . ز. المصير والمآل . ويعلل الإمام القرطبي ( ت 671هـ ) تسميتها بأم القرآن بقوله : " في الفاتحة من الصفات ما ليس لغيرها، ومن شرفها أن الله سبحانه قسمها بينه وبين عبده ، ولا تصح القربة إلا بها ، ولا يلحق عمل بثوابها ، وبهذا المعنى صارت أم القرآن العظيم ، كما صارت ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن ، إذ القرآن : توحيد ، وأحكام و وعظ ... و الفاتحة تضمنت التوحيد ، و العبادة ، والوعظ ، و التذكير ، و لا يستبعد ذلك في قدرة الله تعالى " . الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 1 ، ص 171 . - ومما أثـر عن الإمام علي - رضـي الله عنه ـ أنه سـئل عن السـبع المثاني فقال : " ( الحمد لله رب العالمين ) فقيل له : إنما هي ست آيات ، فقال : ( بسم الله الرحمان الرحيـم ) آية " . - وأخرج الإمام ابن جرير عن أبي هريرة ( ت 59هـ ) عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( هي أم القرآن ، وهي فاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني ) . - بعضا من اسماء السوره : 1- سورة الفاتحة : أي فاتحة الكتاب ، وسـميت بذلك لأن القـرآن افتتـح بها ، إذ هي أول ما يتلوه القارئ من الكتاب العزيز ، وإن لم تكن أول ما نزل من القرآن ، وقد اشتهرت بهذا الاسم في أيام النبوة . يقول الإمام الطــــبري ( ت 310 هـ ) في تعليل هذه التسمية : 1- يبدأ بها المصحف . 2- تبدأ بها الصلاة . 3- مقدمة لما سيتلوها من سور الذكر الحكيم . 2- أم القرآن : لكونها أصلا ومنشأ له، إما لمبدأيتها له، وإما لاشتمالها على ما فيه من الثناء على الله عز وجل، والتعبد بأمره ونهيه، وبيان وعده ووعيده، أو على جملة معانيه من الحكم النظرية، والأحكام العملية التي هي سلوك الصراط المستقيم والاطلاع على معارج السعداء ، ومنازل الأشقياء . 3- أم الكتاب : وسميت بأم الكتاب لأنه يبدأ بقراءتها في الصلاة ، و لجمعها ما سواها من آي و سور الذكر الحكيم ، ومن ثم فهي لها كالأم . ثانيا : فضائل سورة الفاتحة : ورد في فضل سورة الفاتحة أحاديث متعددة ، مما يدل على عظم شأنها ، وقد اقتصرنا على ثلاثة أحاديث توخيا للاختصار ، وهي : 1- روى الإمام مسلم ( ت 261 هـ ) في صحيحه عن ابن عباس ( ت 68 هـ ) أنه قال : ( بينما جبريل قاعد مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمع نقيضا من فوقه ، فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك ، فقال : هذا الملك ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين قد أوتيتهمالم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) " صحيح مسلم ، 2 - عن عبادة بن الصامت ( ت 34 هـ ) ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رســول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) " أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب كتاب الصلاة ، باب وجوب القراءة ، ج 1 ، ص 184 3 - عن أبي هريرة ( ت 59 هـ ) ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ : ( و الذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل ، و لا في الزبور ، و لا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، و القرآن العظيم الذي أعطيته ) " أخرجه التـــــرمذي ( ت 279 هـ ) في سننه ، |
|
#2
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا اختي سما فرح
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك |
|
#3
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك وأسأله كتب لك بكل حرف حسنة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ." [ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه" |
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزآك الله خيرآ
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| السميري, الفاتحة, تفسير, بوينت, بور, or أأناهيد, سورة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|