|
#1
|
|||
|
|||
|
مقدمةٌ في نشأةِ علمِ التجويد : أنزل الله تعالى القرآن الكريم بلسانٍ عربيٍّ مبين و هي لغةُ قومِ النبيّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم قال تعالى { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } الزخرف 3 إلا أن العرب وقتها لم يكونوا بحاجةٍ لمن يعلمهم كيف ينطق هذا الحرف أو ذاك بل كانت اللغة فطرة لديهم وسليقة يتحدثون بها فيما بينهموكذا لم يكونوا بحاجة لمن يعلمهم كيف يُقرأ القرآن . ومع انتشار الإسلام ودخول الناس فى الدين خاصة غير العرب من الشعوب الأخرى مثل الفرس والروم وبدأوا بتعلمِ اللغة العربية لقراءة القرآن خاصةً وأن إعجاز القرآن فى لغته ومهما تُرجِمَ وفُسِّرَ فلن يُأتَى بكل كلمة على معناها المنوطِ بها فهذا وسبحان الله إعجاز فى اللغة العربية إذ أن الله عز وجل اصطفاها بإنزالِ كلامهِ ، ومن هنا بدأَ أصحابُ اللغات الأخرى بتعلم العربية من أجل قراءة القرآن ، ومن هنا بدأَ اللحن أو الخطأ فى القرأن حيث أن هناك حروف عربية ليست موجودة في اللغاتِ الأخرى مثل ذلك حرف الحاء ولو قرأوا القرآن بتبديل الأحرف لضاع وتشتت . انتبه لذلك الصحابة والتابعين ومن تبعهم رضوان الله عليهم فخافوا على القرأن من الضياع والقراءة الخطأ فبدأوا بتأليف المؤلفات تنبيهاً للناس لمنع اللحن فى القرأن من هنا نشأ علم التجويد نستطيع القول أن التدوين في علم التجويد بدأ بسبب دخول غير العرب فى الإسلام وظهور اللحن والأخطاء فى القراءة وبالتالى تنبيه الناس إلي كيفية نطق كل حرف . نظرَ العلماء والأئمة للقرآن على أنه جمله واحدة بمعنى أن القرأن يتألف من سور و السور تتألف من أيات والأيات تتألف من جمل والجمل من كلمات وكل كلمة بها حروف فوجدوا أن الحرف هو أصغر وحدة بنائية في هذا الصرح العظيم وعلى كل من يتعلم القرآن الكريم أن يعرف كيف تنطق تلك الحروف . وكان علم التجويد هو المَعْنِيُّ بذلك ما معنى علم التجويد ؟؟؟؟؟ لغة : نقول فلان جوَّدَ الشيء أي حسنه وهذبه فالتجويد لغةً هو التحسين تحسين الشئ وتهذيبه ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد الصحابه أنه قرأ بغير التجويد اصطلاحاً :فهو إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائهِ حقه ومستحقه بمعنى أن أعرف من أين يخرج كل حرف بحيث أخرجه من مخرجه الصحيح فلا يختلط بحرف آخر وأعطى كل حرف حقه :: بمعنى أعطي له االصفات اللازمة الثابتة له مثال :: حرف الهمزة حرف شديد أي ينحبس فيهِ الصوت كـ ( يؤمِنون )بعكس السين وهو حرف رخو عند نطقها يجرى فيها الصوت كـ ( أسْمَاءا ) فحق الحرف أن أعطي له الصفات الثابتة له والتي لا تنفك عنه ومستحقه :: أى الصفات العارضة عليه مثلا :: كالتفخيم والترقيق فى الراء واللام فهي صفات تعرض للحرف أحيانا وتفارقه أحيانا فضل وحكمه علم التجويد والتجويد من أشرف العلوم على الإطلاق لأنه يتعلق بكتاب الله وكلامه عز وجل فتعلم أحكام التجويد وإن كان فرض كفاية نسعى بقدر الإمكان أن نأتي قدر المستطاع بأحكامه قال العلماء أن العلم به وبأحكامه فرض كفاية والعمل بها فرض عين خاصةً وأن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وجميع العلماء والأئمة لم يقرأ أحدٌ منهم بدون التجويد والله عز وجل قال {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة121 فلا يجب التساهل من المرء بتعلم تلك الأحكام وكيفية النطق بها اللحن في القراءة اللحنُ لغةً :: الميل ففلان لحن أي مال عن الصواب أو ابتعد عن الصواب أو أخطأ والعلماء قسموا اللحن الي قسمين لحن جلي ولحن خفي 1- اللحن الجلى: وهو خطأ ظاهر وبيِّن للأذن يطرأ على اللفظ فيخل بعرف اللغة ومثاله ::تغير حرف بحرف كـ قوله تعالى ( عسى الله أن يتوب عليهم ) فيبدل السين في عسى إلى صاد فتصير عصى أو تغير حركة بحركة مثل ( صراط الذين أنعمتَ عليهم ) فيبدل الفتح بالضم فتصير أنعمتُ وكل هذا لحن جليّ يخل بالمعنى وقد لا يُغير المعنى كـ تحريك ساكن في ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ) فيحرك الدال بالضم فتصير لَمْ يَلِدُ فهو وإن لم يخل بالمعنى فقد أخل بعرف اللغة وسمى جلياً لأنه يخل إخلالاً ظاهراً واضحاً لمن يسمعه وهذا النوع حرام شرعاً بالإجماع فلا يجوز النطق به أو حتى التساهل في تعلمه أما إن كان ناسياً فلا إثم عليه 2- اللحن الخفى:: وهو النوع الثاني من اللحن وهو خطأ غير ظاهر وخفيَ لانه يلاحظه فقط مجود القرأن التمكن منه الماهر به وهو خطأ بيطرأ على اللفظ فيخل بعرف القراءة دون المعنى ومثاله :: قوله تعالى ( خَتَمَ الله على قلوبهم ) فلا أغير من الكلمة أو تشكيها شيء فأنطق الخاء مفتوحة كما هي ولكن أنطق الحرف خطأ فأرقق الخاء ، على عكس الخاء الفصيحة المفخمة وبهذا أكون قد أخليت بعرف القراءة وليس بعرف اللغة منه :الخطأ فى التفخميم والترقيق و ترك الإدغام والخطأ فى المدود ..... وهكذا أما حكمه : فقد اختلف فيه العلماء منهم من حرمه كاللحن الجلي وقال البعض بكراهته منعاً للحرج والتيسير على المسلمين فإن الله لا يُكلِّفُ نفساً إلا وسعها فمن قدر على تصحيح كلام الله واستقام لسانه له فهذا هو المرجوّ وهو مع السفرة الكرام البررة أما من لا يُطاوعه لسانه واجتهد ولم يستطيع فلا يُكلف الله نفساً إلا وسعها التعديل الأخير تم بواسطة أم محمود وحمزة ; 10-11-2011 الساعة 08:06 PM |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثاني بعنوان :: الاستعاذة والبسملة ْ ~ الاستعاذة ~ ْ ما معنى الاستعاذة ؟؟ وهى الالتجاء والاعتصام بالله والتحصن به من الشيطان الرجيم كأني أقول يارب إني أريد أن أقرأ كلامك وهناك عدو لي تراه ولا أراه تقدر عليه ولا أقدر عليه فأنا ألتجئُ إليك وأعتصم بك منه لأن تحول بيني وبينه ، فقد قال الله عز وجل { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } المائدة 91 فسبحان الله إنَّ الشيطان يريد أن يصدنا عن ذكر الله فأول شيء في القراءة أبدأ بالالتجاء والاعتصام بالله عز وجل من ذاك الشيطان الرجيم . ما صيغ الاستعاذة ؟؟ منها ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وهناك صيغ أخرى منها ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) ومنها كذلك ( أعوذ بالله العظيم و بوجه االكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) فلها عدة صيغ نختار أيهم نشاء كلها جائزة بشرط أن يصح نقلها عن النبيّ صلا الله عليه وسلم . والاستعاذة ليست من القرأن وإنما هي أمر مشروع شرعه الله عز وجل لنا فى بداية القراءة سواء فى أول السورة أو وسطها أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في سورة النحل قال تعالى { فَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } النحل98 ما حكم الاستعاذة ؟؟ ذهب جمهور العلماء إلى أنها مستحبة فى بداية القراءه بكل حال بالصلاة وخارج الصلاة ؛ وصرفوا الأمر في الآية على الندب والاستحباب فلا يأثم تاركها ويُثاب فاعلها لذا الأفضل هو الإتيان بها في بداية القراءة دائما من أول السورة أو وسطها . ما أوجه الاستعاذة ؟؟ لا تكون الاستعاذة إلا في بداية القراءة فلو وصلتُ مثلاً سورة الاخلاص بسورة الفلق فلا استعاذة بينهما وإنما هي البسملة فقط . ولنا في بداية القراءة أربعة أوجه كلها جائزة مع البسملة وهي :: هنا يجتمع معنا ثلاث أجزاء ( الاستعاذة ، والبسملة ، أول السورة ) الوجه الأول : قطع الجميع ( أي الوقف على الاستعاذة ثم الوقف على البسملة ثم الابتداء بأول السورة ) الوجه الثانى : وصل الجميع ( أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة ) الوجه الثالث : قطع الأول و وصل الثاني بالثالث ( أي قطع الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة ) الوجه الرابع : وصل الأول بالثانى وقطع الثالث ( أي وصل الاستعاذة بالبسملة وقطعهما عن أول السورة ) ما أحوال الاستعاذة ؟؟ هناك حالات أقرأ فيها الاستعاذة جهرًا و أحوال تُُقْرَأ سِرًا أما الجهر فمستحبٌ في وجود الجماعة : 1- في افتتاح القراءة في المحافل والمناسبات 2- فى مجلس التعليم أو أي مجموعة فيستعيذ من سيبتدئ القراءة أما الإسرار بها فمستحبٌ في : 1-في الصلاة سواء كنت إمام أو مأموم 2-القراءة على انفراد 3-فى مجلس التعليم أو أي مجموعة ولم يكن هو المبتدئ القراءة ْ ~ الـبـسـمـلـة ~ ْ تعد البسملة آيه ثابتة في القرآن باتفاق القراء في سورة النمل لقوله تعالى { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }النمل30 ، كما أنها آية من الفاتحة وكذلك هي ثابتةٌ في رسم المصحف للفصل بين السور ما صيغة البسملة ؟؟ بسم الله الرحمن الرحيم ما حكم البسملة ؟؟ في أوائل السور :: هي واجبة في أوائل السور وكذا في الوصل بين السورتين ما عدا سورة براءة . أما إذا بدأنا بوسط السورة : فمستحبٌ الأتيان بالبسملة أما سورة براءة فلا بسملة في أولها ويجوز القراءة بالبسملة في أواسطها والأفضل القراءة بدونها في الحالين . ما أوجـه البسملة ؟؟ ذكرنـا أوجه البسملة مع الاستعاذة عند الابتداء بأول السورة في أربع أوجه كلها جائزة وهنا نذكر أوجه البسملة في الوصل بين السورتين :: ولها ثلاث أوجه جائزة وجه ممتنع هنا يجتمع معنا ثلاث أجزاء ( آخر السورة الأولى ، البسملة ، أول السورة الثانية ) الأوجه الجائزة :: 1- قطع الجمع :: أي الوقف على آخر السورة الأولى ثم الوقف على البسملة ثم الابتداء بأول السورة الثانية ) 2- وصل الجميع :: ( أي وصل آخر السورة الأولى بالبسملة بأول السورة الثانية ) 3- قطع الأول ووصل الثاني بالثالث :: ( أي الوقف على آخر السورة الأولى ووصل البسملة بأول السورة الثانية ) الوجه الممتنع :: 4- وصل الأول بالثانى وقطع الثالث :: ( أي وصل آخر السورة بالبسملة وقطع أول السورة الثانية وهذا وجه ممتنع حتى لا يظن السامع أن البسملة آيه من السورة الأولى ، وإنما جُعِلتْ للفصل بين السور ) ---------------------------------- |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للمعلمة, التجويد, تلخيص, دروس, شعيب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|