الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,266,791

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,573,179
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,249,532
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,249,518
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,573,171

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,953,920
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,736,049

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,472,902
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,286,247

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,403,678
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,053,091
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2011, 11:16 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
تلاخيص شرح متن الأجرومية للمُعلمة ماما مُحبة القرآن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

هنا سيتم وضع تلاخيص شرح متن الأجرومية للمُعلمة ماما مُحبة القرآن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #2  
قديم 10-09-2011, 11:18 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

الدرس الأول : ( مقـــدمة فــى علـــم النحــــو )
--------------------------------------------------------------------------
الآجرومية

أولا : أهمية اللغة العربية عموماً وعلـم النحــو خصوصاً
================================
1- هو علم عَلم كثير من أهل العلم والفضل فضله، وجهل كثير من الناس أهميته وفائدته وترتب على ذلك أن انصرف البعض عن دراسته ظناً منهم أنه من مكملات العلوم وليس علماً أساسياً، وإذا لم يعط العلم حقه من الإهتمام صعب على النفس فهمه، فالعلم إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه .

2- ولا شك أن علم العريبة - أى النحو - علم ليس بالصعب، نعم هو كثير الذيول والتفاصيل، لكن لو أن الإنسان تعلم ما يهمه لإقامة لسانه وقلمه فلا أظن أن هذا عسيراً وخاصــة إذا استحضر أمرين :-
الأمر الأول: الإخلاص لله عز وجل وأن يتعلم ما يعينه على فهم القرآن والسنة.
والأمر الثانى: بتعلم هذه اللغة يتعلم كيف يجود حديثه ويجعله مقبولا لدى سامعيه.

3- ذكر العلماء فى شروط الفقيه والمجتهد والمفسر والأصولى فهم النحو جيدا.

4- العربية من شعائر الدين ومن يتحدث بالعربية فإنه يتحدث بلسان الدين ، ولاشك أن كتاب الله تعالى وهو فى الذروة من الفصاحة والبيان ، وسنة رسول لله صلى الله عليه وسلم وقد أوتى جوامع الكلم - أى يلقى الكلمات القلائل الدالة على معانى كثيرة -
5- ومما يدل على أهمية هذا العلم أيضاً أن الخلفاء والأمراء والخطباء كانوا أشد ما يتخوفون أن يقع الواحد منهم فى لحن الكلام أكثر من تخوفه أن يخطأ فى موضوع خطبته، كذلك فنحن نرى كثيرا من الخطباء يأتى الواحد منهم بموضوع متميز ذى قيمة كبيرة للسامع لكنه يقع فى لحن عندما يلقى خطبته فينصرف كثيراً من السامعين عنه ويكون أشبه بالداء الذى تطرق إلى ذلك الطعام الجيد فأفسده .

كل هذا يستدعى مزيد من الإهتمام والإنصراف إلى تعلم قواعد العربية ، ومن ثم التحدث بها .


ثانياً : التعريف بالمؤلف والكتــاب
======================
المؤلف هو :
أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجى ، أحد علماء النحو المتأخرين ،ولد عام 662هـ وتوفى عام 723هـ أى عاش فى نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الهجرى ، واشتهر بهذا المتن ولم يشتهر بغيره ، وهو صنهاجى من فاس - أى مغربى - ولذلك اتضحت فيه سمات علماء النحو المغاربة والأندلسيين .

المتن :-
* يقصد به أن يؤلف المؤلف كتاباً موجز العبارة يصل مباشرة إلى ما يريد مع حذف التفصيلات والأمثلة، والإكتفاء بأصول العلم .والمقصد أن يكون قصيراً حتى يحفظ ، وحفظ المتون هو إحدى وسائل العلم والتعلم وهو أمر معلوم في العصور الإسلامية المختلفة * فمن حفظ المتون حاز الفنون * ، والمقصود هنا الحفظ الذي يقارنه الفهم .
والمطلع على هذا المتن - الآجرومية - يجد أنه ليس فيه مزيه كبيرة عن غيره من متون النحو إلا ما فيه من سهولة العبارة وشدة الإختصار .
وهو متن منثور وليس منظوماً، وهو من أقرب المتون أخذاً بأهم القضايا النحوية ولا شك أنه بهذا ترك الكثير من قواعد النحو .
اعتنى كثير من العلماء بشرحه بين شرح منثور ومنظوم ، فهناك من أعربه ، وهناك من نظمه كالعمريطى ، وهناك من نظمه ثم شرح النظم . وفى العصر الحديث اعتنى كثير من العلماء بشرح هذا الكتاب للطلاب ومن شروحه في العصر الحديث :
حاشية للشيخ عبد الرحمن بن قاسم ، والعلامة ابن عثيمين له شرح لهذه المقدمة ، كذلك للدكتور حسن بن محمد الحفظى له شرح واف لهذا المتن حرص فيه أن يجمع أهم ما قيل في الشروح ، وهو أوفى شروح الآجرومية .

المتن
=====
بدأ المؤلف حديثه بالبسملة ، وهذا هو الشأن في كثير من الكتب العلمية تبركا بها .

( بسم اللـــه الرحمن الرحيم )
----------------------------
بسم :- اختلف العلماء فى مسألة الإسم فبعضهم يراه أنه مأخوذ من الوسم وهو العلامة ، وبعضهم يراه مأخوذ من السمو أي الارتفاع . ولكلا الإشتقاقين مدخل ، فالإسم علامة على مسماه ، وهو فى نفس الوقت يسمو به .
اللـــه :- حرف التعريف هنا ليس حرفا مستقلا عن الكلمة، وإنما الكلمة كلها علم على الله عز وجل .
الرحمن :- صيغة ( فعلان ) يراد بها الشمول والعموم ، أي وصف يشمل كل أنوع الرحمة .
الرحيـم :- أتت هذه الصفة بعد صفة الرحمن لتستغرق وتشمل المؤمنين ، قال تعالى : ( وكان بالمؤمنين رحيماً ) .

إعراب البسملة :
----------------
الباء : حرف جر . واسم : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة على آخره ، وهو مضاف .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
الرحمن الرحيم : كلا منهما نعت أو صفة للفظ الجلالة .


أهميـــة حركـات الإعـراب
=================
لاشك أن اختلاف الحركات فقط يغير معنى الكلمة . ومثال ذلك :

( ما أحسنَ محمدٌ ) ( ما أحسنَ محمداً ) ( ما أحسنُ محمدٍ ؟)

فالأولى تنفى إحسانه ، والثانية تتعجب من إحسانه ، والثالثة تسأل ما أحسن شيء فيه ؟ .

الفرق بين النحو والصرف
=================
* علم النحو: يعنى بضبط أواخر الكلمات العربية داخل التركيـــب أو السيـــاق ولم تكن مفردة . ( كما فى المثال السابق )
* أما الصرف : فهو قسيم النحو والأوائل لا يفرقون بينهما وكثيراً ما يدخلون أحدهما فى الآخر لكن علم الصرف يعنى بالكلمــــة المفـــــــردة - سوى حركة الحرف الأخير - .

ومثال ذلك : ذَهَبَ ، يذهَبُ ، ذهاباً ، ذاهب ، اذهب ...
هذه كلها مشتقات من أصل واحد وهو ( الذهاب ) ، والمعنى بهذه المشتقات هو علم الصرف ، أما النحو فلا يعنى بالكلمات إلا إذا كانت أجزاء في تراكيب وأساليب .
------------------------------------------------------------------------
يقول المصنف - رحمه الله - : ( الكلام : هو اللفظ المركب المفيد بالوضع )

الكلام : لا شك أن النحو علاقته بالكلام وليس بالكلمة الواحدة .

** تحليل التعريف :( قيود الكلام )

*اللفظ : هو صوت يشتمل على حروف ، وهذا يعنى أن الكلام لابد وأن يكون مسموعاً ، وبهذا لا تسمى الإشارة ولا الكتابة كلاماً ، واللفظ يشتمل على حروف مثل ( اذهب ) فهو صوت مشتمل على حروف .

*المركب: أى النحو لا يعنى بالكلمة وحدها ، فلابد أن يتركب من كلمتين فأكثر . ويضيف النحويون على المركب ( تحقيقا وتقديرا ) .

*المفيد : فلو أن إنسانا أتى بكلام لكنه غير مفهوم أي يركب كلمات ليس لها معنى فهذا لا يسمى كلاماً أو أن يأتي بكلام صحيح لكنه لم يكتمل مثل ( إن جاء الرجل ) ويسكت فهذا أيضا لا يعد كلاماً ، ومعنى مفيد أي يحسن السكوت عليه _ أي لا يتطلع السامع إلى مزيد _ .

*بالوضع : أى ما وضعه العرب في كلامهم ، فلو أن إنسانا تكلم بكلام مركب ومفيد لكنه ليس عربياً فهذا لا يسمى كلاماً في اصطلاح النحويين .

الفرق بين ( الكلمة - الكلم - الكلام )
=====================
*الكلمة : المفردة الواحدة ، وهى لا علاقة لها بالنحو .
*الكلم : مجموعة من الكلمات قلت أو كثرت سواء كانت هذه الكلمات بمجموعها مفيدا أم لا .
*الكلام : شرطه أن يكون مفيداً كما ذكر المؤلف .
فليس كل كلم كلاماً ومثال ذلك :
عندما نقول : ( رجل ) فهذه كلمة ،وعندما نقول : ( إذا جاء الرجل ) هذا كلم لأنه لم يحسن السكوت عليه ، وإذا قلنا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة جاء الرجل ) فهذا - كلم وكلام - كلم لكونه مركب من أكثر من كلمة ، وكلاما لكونه مفيد معنى .



أقسام الكلام
========
قال المؤلف - رحمه الله - : (وأقسامه ثلاثة: اسم ، وفعل ، وحرف جاء لمعنى )

وهذا الكلام العربى الكثير من قرآن وسنة وما قالته العرب، كل هذا لا يخرج عن الأقسام الثلاثة السابقة ، والدليل :
أنه باستقراء كلام العرب وجد العلماء أن الكلام لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة .
ومثـــــال ذلك سورة الكوثر : (إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر )
إنا : إن حرف ناسخ ونا اسم . أعطيناك :أعطى فعل ونا ضمير اسم والكاف ضمير اسم . الكوثر : ال حرف تعريف وكوثر اسم .
فصل : الفاء حرف وصل فعل . لربك : الام حرف ورب اسم والكاف اسم . وانحر : الواو حرف وانحر فعل .

1-الإسم :
---------
هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها غير مقترنة بالزمن .

2- الفعل :
----------
هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها مقترنة بزمن .
وأنواعه ثلاثة :-
أ- الفعل الماضى : وهو ما كان الزمن فيه ماضياً مثل ذَهَبَ .
ب- المضارع : ودلالته في الأصل على الحاضر والمستقبل ، لكنه قد يخرج إلى أحدهما بدليل، ومثال ذلك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةأنا أكتب ) حاضر أما ( سأكتب ) متمحض للإستقبال ، وكلاهما فعل مضارع لكن الدلالة اختلفت .
جـ- الأمـر : فيه طلب إحداث شيء ، فالماضي والمضارع إخبار أما الأمر فيه طلب، وزمنه مستقبلي والدليل : لو أن الشخص فعله في الماضي أو الحاضر لما طلبته، لذلك كان زمنه مستقبلاً .

3- حرف جاء لمعنى :
-----------------------
فالمعروف لدى الناس أن الحروف هى الحروف الهجائية ولكن هذه ليست هي المقصودة ، وإنما المقصود بها حروف جاءت لمعانى كحروف الجر والإستفهام والشرط .

مثــــال :
عندما تقول : ( مـررت بـرجـل )
فمررت: فعل دل على معنى في نفسه وهو المرور ودل على زمن وهو الماضي .
ورجل : اسم لأنه دل على معنى في نفسه لكنه لا علاقة له بالزمن .
والباء : حرف جاء لمعنى ’ ولو جئنا به مفرداً فليس له معنى .



الأســـــــئلة :-
--------------

س1 :- ماتعريف الكلام فى اصطلاح النحويين؟

س2 :- ما أقسام الكلام؟
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #3  
قديم 10-09-2011, 11:21 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللغة العربية - المستوى الأول [الاجرومية]

الدرس الثاني :"علامات الاسم والفعل والحرف"

· إجابة أسئلة الدرس الماضي:

السؤال الأول:ما معنى كون الكلام مفيداً عند النحويين ؟

الجواب : هو مادل على معنى يحسن السكوت عليه "أي انتهت حاجة السامع لسامع مزيد من الكلام لتمتم المعنى"

السؤال الثاني:على أي أساس قطع النحويون بهذه الأقسام الثلاثة 0

الجواب:بالتتبع والاستقراء ،فوجد العلماء رحمهم الله تعالى أن كلام العرب لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة0

الدرس الجديد

قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( فالاسم يُعرف بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

أراد المصنف وضع علامات تبين لطالب العلم كيف يميز بين الأقسام الثلاثة0000

· ليس وقع فيه الاختلاف بين العلماء هل هو حرف مثل "ما" أو هو فعل يدرج من ضمن الأفعال الناسخة 000

· فعل التعجب "ما أفعل " هل هو فعل كما واضح من اسمه او هو اسم وهذا قد رآه بعض النحويين 0

القسم الأول من أقسام الكلام :الاسم : علاماته:
أولها : (قوله بالخفض)


· الخفض :يراد به الجر ومصطلح الجر مصطلح بصري "الجمهور" ،والخفض هو مصطلح كوفي ولا مشاحة في الاصطلاح0

· فالجر هو أول علامة تدل على أن الكلمة اسم فالفعل لا يجر ولا الحرف ايضا0

· فمتى رأيت كلمة تجر فهي اسم ،والمقصود بذلك أن تكون في موضع جر0

· سؤال : هل يعني دخول حرف الجر على الكلمة أنه لابد أن تكون اسمًا؟

الجواب لا، لأن حرف الجر قد يدخل في ظاهر اللفظ على غير الأسماء، كقولك مثلا "عجبت من أن أهمل المجد"، فـ "من" حرف جر وقد دخلت على "أن"، و"أن" حرف وليست اسمًا، الجواب :وان كان في الظاهر انه دخل على حرف ، لكن الواقع أنها دخلت على اسم، كيف هذا؟ أين هذا الاسم الذي تتحدث عنه؟ "أن" وما دخلت عليه تؤول المصدر، والمصدر اسم، فكأنك قلت "عجبت من إهمال المجد"، فهي في الحقيقة داخلة على الاسم، لكن الاسم هذا مؤول.

· فعلامة الاسم ليس الدخول فقط بل لا بد أن تكون الكلمة مجرورة ايضا0

· للجر أسباب ثلاثة لا يخرج عنها أبدا وهو اقل أنواع الإعراب

· أسبابه : ثلاثة :

1-حروف الجر 2- الجر بالاضافة0 3- الجر بالتبعية : وهي إن تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو العطف،وهذا سيأتي الكلام عنه مستقبلا إن شاء الله تعالى 0

مثال ذلك: كل ذلك مجتمع في البسملة (ببسم ) حَيْثُ إِن (بسم الله) كلمة (اسم) : مخفوضة بدخول حرف الجر عليها وهو الباء ، وكلمة لفظ الجلالة (الله) : مخفوضة على الإضافة ؛ إِذْ إِنَّ (اسم) مضاف ولفظ الجلالة (الله) مضاف إليه . وكلمتي (الرحمن الرحيم) : مخفوضتان على التبعية"نعتا " ، لأنهما يتبعان حكم ما قبلهما .
وثانيها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رحمه الله - بـ(التنوين)


وهو :نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء لفظاً لا خطاً ، يُستعاض عنها في الكتابة بضمتين أو فتحتين أو كسرتين لغير توكيد0 "رجلٌ" فتنطق نون لكنها لا تكتب 0

*كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز : {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ }يوسف32 فهي نون توكيد ،أرادت أن تؤكد صغار يوسف عليه الصلاة والسلام وإذلاله إذا لم يفعل ما أمرته به0
وليُعْلم أن التنوين أنواع :

الأول : هو ما يُسَمَّى بتنوين التمكين : وهو أعظم أنواع التنوين دلالةً على اسمية الكلمة، هو المسمى بتنوين التمكين، وهو الداخل على الأسماء المعربة المنصرفة.



· الأصل في الأسماء هو الإعراب والتنوين احد دلال الإعراب ،ومعظم الأسماء من هذا النوع ، وهذا التنوين يثبت ويؤكد اسمية الكلمة0

· أمثلة : قوله تعالى : {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }الواقعة3 ، وقول :هذا علمُ مباركٌ – وهو يدل على إعراب الكلمة وتمكنها من باب الاسمية0
الثاني : هو ما يُسَمَّى بتنوين التنكير :يدل على أن الاسم نكرة واستعماله قليل وهو يدخل فقط على بعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها 0


· أمثلة :

- فكلمة (سيبويه) تطلق على رجل نحوي معروف عند اللُّغَويين وغيرهم ، أما إذا قلت (مررت بسيبويه وسيبويهٍ آخر) بالتنوين في آخره ، فإنه لا يُقْصَدُ به ذاك الرجل بل كل من كان عارفاً بالنحو ، ولذا سُمِّيَ بـ(تنوين التنكير) .

- بعض أسماء الأفعال : "صهْ" فأنت تقول له اسكت عن هذا الحديث فقط، فإذا قلت "صهٍ" فمعناه لا تتكلم بكلمة، يعني ما تقصد معنًى معينًا وإنما تقصد النهي عن كل شيءٍ0

"إيهِ" فمعناها زدني من هذا الحديث الذي تتحدث به، وإذا قلت "إيهٍ" بالتنوين معناه زدني من أي حديث0

الثالث : تنوين المقابلة : وهو الذي يلحق آخر الجمع المزيد بألف وتاء ، (جمع المؤنث السالم) ، إِذْ إِنَّه في مقابل النون المثبتة في جمع المذكر السالم .

ومثاله : (مسلماتٍ) فالتنوين الذي لحقها في مقابلة النون المثبتة في كلمة (مسلمين) .
والرابع : تنوين العوض :وهو يعوض به عن شيء محذوف ،يؤتى به للاختصار ،والاختصار من مطامح البلغاء والفصحاء 0والاختصار من أهداف اللغة0

وهو ثلاثة أقسام:



1- أما التنوين الذي يأتي عوضًا عن حرفٍ واحد: فهو في نحو "غواشٍ" ، يقولون كلمة "غواشٍ" كما قال الله عزّ وجلّ ﴿لهم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ [الأعـراف: 41]، أصلها "غواشيُ" لأنها على وزن فواعل، وفواعل صيغة منتهى الجموع فهي ممنوعة من الصرف لعلةٍ واحدة، فاستثقلت ـ كما يقولون ـ الضمة على الياء فسكنت، ثم حُذفت الياء هذه –لإزالة هذا الثقل - وعُوِّض عنها بالتنوين والكلمة باقية على ما هي عليه من المنع من الصرف فهذا التنوين ليس تنوين التمكين الدال على إعراب الكلمة وإنما هو تنوين العوض الدال على حذف حرف 0

2- أو تنوين عوض عن كلمة واحدة ، ففي ثلاث كلمات هي : كل ، وبعض ، وأي :

· قال تعالى : {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ }غافر48 فالتقدير :"إنا كلنا فيها "فالناء هنا اسم لأنها ضمير ،فحذف اختصارا وعوض عنه بالتنوين 0

· قال تعالى : {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67 فالتقدير والله اعلم :"بعضهم لبعضهم "فحذف الضمير "هم"وعوض عنه بالتنوين0

· أما "أي" فشاهدها قول الله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الإسـراء: 110]، وقوله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا ﴾ [الإسراء: 110] أي اسمٍ من أسماء الله تعالى دعوتم به ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]

ملاحظة :هذه الكلمات " كل ، وبعض ، وأي" لا تأتي إلا مضافة لذلك علمنا مما سبق أن هناك مضاف إليه مجرور ولا بد من تقدير هذا المحذوف0

3- إما تنوين عوض عن جملة، كقول الله عزّ وجلّ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 4، 5]، فالتنوين هنا : " وَيَوْمَئِذٍ " أغنت عن جملة كاملة (ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس)

· بعضهم زاد في التنوين نوعان : وكلا هذين النوعين ليسا مما يخص الأسماء، ولذلك تدخل على الأفعال وتدخل على الحروف فالا ولى عدم ذكرهما ضمن التنوين:

1- تنوين الترنم: أي التغني وهو يلتحق بالشعر واستعماله قليل :

قال الشاعر : أقلِّي اللوم عاذل والعتابا *** وقولي إن أصبت لقد أصابا

والعتابنْ أصابنْ من قواعد التنوين أنه لا يجتمع مع "أل" لان التنوين يدل على التنكير و "أل" تدل على التعريف "العتابن" فينهما تناقض فلا يجمع بينهما، وأيضا التنوين من خصائص الأسماء وهنا دخل على فعل ماض "أصاب" لذلك الترنم ليس تنويناً 0

2- ، وسمَّى الثاني بالتنوين الغالي:وهو اقل استعمالا من الأول وهو من الغلو ويأتي كثيرا في الشعر وفي غيره : والأصل فيه انه يكون زيادة عن الكلام مثل:

قالت بنات العم يا سلمى وإن *** كان فقيرا معدماً قالت وإن

ومن روايات البيت " وإنن " " وانن"

فتكتب "انن" نونين ولا تنطق النون الثانية ، فهي ليست من أنواع التنوين حقيقة وإنما جيء بها زيادة في التغني بالشعر بدليل أنها دخلت على "إن" وهي حرف والتنوين لا يدخل على الحرف بل هو من خصائص الأسماء أيضا من خصائص التنوين أن يثبت ولكن هنا عند الوصل يحذف0
وثالثها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رَحِمَهُ الله - بقوله : (ودخول الألف واللام)

يقصد به الحرف الذي يعرف به الاسم ،وهذا أيضا مصطلح كوفي ،لان البصريين من عادتهم أن يقولوا المعرف بـ"أل" 0



· لماذا هذا التفريق بين المدرستين؟

- الكوفيون يرون أن "أل " همزة وصل فتسقط في الدرج ،فكأنها غير موجودة فإذن نحن نتعامل مع حروف0

- البصريون يرون أن "أل" عبارة عن حرف تعريف مع بعضه يتكون من حرفين ،فكما لا نقول في حرف الجر مثلا "عن" مكون من العين والنون فإننا نقول هنا "أل " و لا نقول الألف واللام 0

ولا مشاحة في الاختلاف0

· الأصل في " أل " تعريف الاسم فنقول مثلا "العلم" فأصبح معرفة

· هناك " أل " نادرا ما تأتي وتسمى "أل" الموصولة بمعنى "الذي " فتختلف عن "أل" السابقة أنها تدخل على غير الأسماء0



*"وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

الأصل في هذا المتن هو الاختصار ،فيفترض ألا يذكر -لأنه سبق ذكر الخفض سابقا- هذا الكلام هنا ليحافظ على اختصاره لمتنه وجادته ، ولعل هذا من السهو الذي وقع من المؤلف رحمه الله تعالى



· أسئلة هذا الدرس :

لم يطرح فضيلة الدكتور جزاه الله خيرا أسئلة في هذه الحلقة0


"سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك"
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #4  
قديم 12-11-2011, 11:07 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

الدرس الثالث نحو آجرومية
باب الإعراب
قال المصنف رحمه الله ( الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقديرًا)
النحويون شبهوا الكلام العربي في تأثير بعضه على بعض بالمؤثرات الحسية – فالقلم يوثر حسيا وهو الكتابة والسكين تؤثر حسيا وهي القطع- فالأفعال توثر في الفاعل وترفعه فهي عاملة والفاعل والمفعول به معمول ؛ والمضاف عامل والمضافة إليه معمول ، وهذا من باب تقريب الأمر للمتعلم ،فيعرفُ مثلا حروف الجر عاملة مؤثرة فيما بعدها بالكسر0
الإعراب اثر يقع في آخر الكلمة ، فالنحو علاقته دائما بحركة آخر الكلمات متى كان جزء من تركيب0 مثال: جاء الرجلُ - أكرمت الرجلَ - سلمتُ على الرجلِ – فالرجل تكرر بثلاث حالات :اختلفت الحركات وذلك بسبب دخول العوامل" لما صارت فاعلا صارت مرفوعة ولما صارت مفعولا به صارت منصوبة ولما دخل عليها حرف الجر صارت مجرورة 0
فالعوامل توثر بعد دخولها على المعمولات 0
لفظاً : أي أنه ملفوظ باللسان أي تلك الحركة بحيث تُسمع نحو قولك (جاء مُحَمَّدٌٌ) فتكون الحركة ظاهرة فإن إعرابه ملفوظ غير مُقَدَّر .

وأما الْمُقَدَّر : فهو عدم ظهور الحركة في اللسان بحيث تكون مسموعة ، فهناك من الكلمات ما يكون آخرها حرف لا يقبل الحركة من ذلك الأسماء المقصورة وهي ما كان في آخرها ألف ثابتة لا تتغير ومع ذلك فهي معربة كقولك : "جاء موسى" و"رأيت موسى" و"مررتُ بموسى"، "موسى" هنا مُعرب، لكنه مرفوعٌ بضمة مقدرة، "رأيت موسى" منصوب بفتحة مقدرة، "مررتُ بموسى" مجرور بكسرة مقدرة0 -والذي منع إظهار الحركة انه لا يمكن إظهار الحركة عليها-


* ليس من الأفعال معربٌ إلا المضارع فى معظم أحواله إذا لم يتصل به نون التوكيد ولا نون النسوة ، وكذلك أكثر أحوال الأسماء أنها تكون معربة .
وأقسامه أربعة : رفعٌ ، ونصبٌ ، وخفضٌ ، وجزمٌ :-
1- هذه الأنواع الأربعة هى من حيث دخولها على الأسماء والأفعال منها ما هو مشترك بينهما وذلك الرفع والنصب ، أما
2- الخفض ويسمى الجر:- فيختص بالأسماء ، فلا تُجَرُ الأفعال .
3- الجزم :- ويختص بالأفعال ، فلا تجزم الأسماء .
علامـات الرفـع :-
قال المؤلف :- [ للرفع أربعُ علامات : الضمةُ ، والواوُ ، والألفُ ، والنونُ .]
ذكر المؤلف أن الكلمات المرفوعة - وهى الأسماء والأفعال – لا تخرج عن هذه العلامات الأربع . وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين :-
أولاً- العلامة الأصلية في الرفع : وهى الضمة
قال المؤلف : [ فأما الضمةُ : فتكونُ علامةٌ للرفع فى أربعة مواضعَ : فى الإسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفعل المضارع الذى لم يتصلْ بآخره شَىْءٌ .]
* والضمة تكون علامة للرفع فى أربعة مواضع :-
1- فى الإسم المفرد :- وهو ماليس مثنى ولا مجموع
2- جمع التكسير :- وهو ما دل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ المفرد من التغيير. رجال
3- جمع المؤنث السالم :- أى أن مفرده يسلم ، والأولى أن يقال ( ما جمع بألف وتاء مزيدتين ) لأن جمع المؤنث السالم يشترط أن يكون من مجموع مؤنث وأن يسلم ، ونحن نجد من هذا النوع ما يأت بقلة لا يسلم ولا يؤنث
4- الفعل المضارع الذى لم يتصل بآخره شىء: "نكتبُ"
ثانيًا- العلامات الفرعية ( الألف والواو والنون)
أـ الواو : [ وأما الوَاوُ : فتكونُ علامةً للرفع فى موضعَيْن : فى جمع المذكر السالم ، وفى الأسماء الخمسة وهى : أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال . ]
*بدأ المؤلف بذكر علامات الرفع الفرعية وأولها الواو وتكون علامة للرفع فى موضعين -
1- جمع المذكر السالم :- وهو ضم اسم إلى أكثر منه ، من غير عطف ، ولا توكيد ، مع سلامة مفرده . "مسلمون"
2- الأسمـــاء الخمســـة :-هى أسماء محددة ليست بأوزان وإنما هى أسماء هى بعينها فقط جاءت فى العربية وتُرفع بالواو، وهى ( أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال)
**شروط إعراب الأسماء الخمسة بهذا الإعراب :-
1- أن تكون مفردة :- أى لا تكون مثناه ولا مجموعة .
2- أن تكون مكبرة أى غير مصغرة :- إذا صغرت الأسماء الخمسة رجعت إلى الإعراب الأصلى وهو الرفع بالضمة .
3- أن تكون مضافة :- أى أن يكون هناك مضاف إليه بعدها مثل قولنا ( جاء أبوك ) أب هنا مضاف والكاف مضاف إليه فرفعت بالواو..
4- أن تكون الإضافة إلى غير ياء المتكلم . أبى ليست منها
5- أن تكون " فو" خالية من الميم :- فلو قلنا ( هذا فمُك ) لا تكون من الأسماء الخمسة هنا وإنما ترفع بالضمة .6- أن تكون " ذو " بمعنى صاحب .
ب- الألف:-قال المصنف: [ وأما الألف: فتكون علامة للرفع فى تثنية الأسماء خاصة]
* المثنى :- هو ما دل على اثنين وأغنى عن المتعاطفين بزيادة ألف ونون أو ياء ونون فى آخره . "الطالبتين"
جـ - النـون :-قال المصنف: [ وأما النونُ: فَتَكُوْنُ علامة للرفع فى الفعل، المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، أو ضمير جمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة]
* الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة كما يسميها بعضهم ، وهى : كل فعل مضارع اتصل به ألف الإثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة .
علامات النصب
قال المصنف رحمه الله :"وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ. فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلَامةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآَخِرِهِ شَيْءٌ. )0
علامات النصب وهي قسمين:
أولا :العلامة الأصلية : وهي الفتحة وتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول :الاسم المفرد وهو :ما لم يكن مثنى و لا مجموع0
الموضع الثاني :جمع التكسير :وهو الذي يدل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ الواحد ، فهو يعامل معاملة المفرد في الاعراب 0
الموضع الثالث: الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء:

ثانيا : علامات النصب الفرعية "
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وأما الألف يقول المصنف -رحمه الله تعالى- وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة نحو رأيت أباك وأخاك وما أشبه ذلك )
أولا :الألف : العلامة الفرعية الأولى للنصب وهي تنوب عن الفتحة وهذا في موضع واحد وهي الأسماء الخمسة، إذاتوفرت الشروط الستة التالية :
1-أن يكون مفردًا. 2- مكبرًا. 3- مضافًا. 4- مضافًا إلى غير ياء المتكلم. 5-"فو" ألا تكون متصلة بالميم0"فم" 6- ذو" ألا تكون بمعنى الذي وانما بمعنى صاحب 0
ثانيا : الكسرة يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم)
جمع المؤنث السالم يُرفع بالضمة وينصبويُجر بالكسرة،0
ثالثا : الياء: يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع)
المراد جمع المذكر السالم 0
فائدة :نونالمثني مكسورة ، ونون جمع المذكر السالم مفتوحة في كل الحالات 0
رابعا:حذف النون :.يقول المؤلف : ( وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون)

علامات الخفض:
قال المصنف:"وَلِلْخَفْضِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَةُ.
فَأَمَّا الْكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ الْمُنْصَرِفِ، وَفِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.
علامات الخفض تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :العلامةالأصلية للخفض: وهي الكسرة : وتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع:الموضع الأول : الاسمالمفرد: مثال : سلمتُ على صالحٍ0
الموضع الثاني : جمع المؤنث السالم : مثال : استعنت بالمعلماتِ بعد الله
الموضع الثالث : جمع التكسير المنصرف : قيد الأمربالمنصرف كي يبين أن من أنواع التكسير ما يأتي على صيغ منتهى الجموع "مفاعل- مفاعيل " وهنا يكون الجر بالفتحة 0مثال : سلمت على رجالٍ ، مررتبإخوانٍ
القسم الثاني :العلامات الفرعية للخفض :
أولا الياء :
الموضع الأول :الأسماء الخمسة: إذا استوفت الشروط.
الموضع الثاني :التثنية.
الموضع الثالث:الجمع: المقصود هنا جمع المذكر السالم :
ثانيا :الفتحة يقول المؤلف : وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ.

"علامة الجزم "
قال المصنف – رحمه الله –: "وللجزم علامتان: السكون، والحذف"
الجزم خاص بالفعل المضارع لأنه النوع الوحيد من الأفعال المعرب، فالرفع والنصب يشترك فيهما الأسماء والأفعال وأن الأفعال تنفرد بالجزم كما أن الأسماء تنفرد بالجر الماضي والأمر كلاهما مبني وما دام هذان الفعلان مبنيين فلا دخل لهما في أنواع الإعراب ومن ثَم فإذا قلنا: أنواع الإعراب فنحن نقصد هنا الفعل المضارع.
قال المصنف – رحمه الله –: " فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر ".
علامة الجزم الأصلية :
الجزم علامته الأصلية هي السكون كما في قوله تعالى " قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل " فـ (يسرقْ) فعل مضارع مجزوم بـ (إن) الشرطية وعلامة جزمه السكون.
قال المصنف – رحمه الله –: " وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون " .
علامات الجزم الفرعية:علامات الحذف :
العلامة الأولى: حذف حرف العلة وذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر.
الأمثلة: - قوله تعالى " ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد " فكلمة (ترَ) فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة في آخر الفعل (ترى).
العلامة الثانية: حذف النون وذلك في الأمثلة الخمسة. "رفعها يكون بثبوت النون، فنصبها وجزمها يكون بحذفها.
الأمثلة: قال تعالى " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " (تتوبا) أصلها تتوبان عند الرفع فهنا (تتوبا) فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #5  
قديم 12-11-2011, 11:08 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس الرابع


"الممنوع من الصرف ""
·


تكملة علامات الخفض: علامات الخفض تنقسم إلى قسمين :
العلامة الأصلية : وهي الكسرة : وتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول : الاسم المفرد الموضع الثاني :جمع المؤنث السالم 0
الموضع الثالث : جمع التكسير المنصرف
القسم الثاني :العلامات الفرعية:
أولا :الياء : وَأَمَّا الْيَاءُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَفِي التَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ.

ثانيا :الفتحة : وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ.:
·
باب الممنوع من الصرف باب مهم لكثرة استعمالاته 0
· الصرف في اللغة هو الصوت يقال "صوت صريف القلم" أي صوته عند احتكاكه في الكتابة والصراف أو الصيرفي الذي يتعامل بالنقود سمي بذلك لأنه كان يميز النقد الصحيح من المغشوش بإلقائه على شيء صلب فصوتها يدله بخبرته على صحتها من عدمه0
· إذن ممنوع من الصرف :أ ي ممنوع من صوت ما وهو التنوين – نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد- فالنون الساكنة عبارة عن صوت وهي الغنة الإضافية على الكلمة نفسها تخرج من الخيشوم 0
·
الممنوع من الصرف له حكمان : ألا ينون مطلقا، وأن يكون خفضه بالفتحة نيابة عن الكسرة0
·
علامات الممنوع من الصرف :هو الاسم الذي اجتمع فيه علتان من علل تسع أو علة واحدة تقوم مقام العلتين 0
· الممنوع من الصرف خاص بالأسماء، لا يجوز أن يأتي في الأفعال، لا يُقال الفعل هذا ممنوع من الصرف، بل هو خاصٌّ بالأسماء، ثانيًا ليست كل كلمة تُمنع من الصرف، لأن الأصل في الأسماء أنها مصروفة، ولكن يمتنع من الصرف ما اجتمعت فيه علتان من علل تسع، أو علة واحدة تقوم مقام علتين، وقد جمع ابن النحاس وهو من علماء النحو هذه العلل التسعة ، وضع بيتا فيه إجمال وفيه اختصار وفيه الغاز لا بد من تفسيره وتفصيلية :

اجمع وزن عادل أنث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كمل

العلة الأولى : صيغة منتهى الجموع :
· سميت بذلك :لأنه لا يجمع الاسم بعدها ،هناك بعض الجموع تجمع فيقال جمع جمع ،لكن إذا جمع الاسم على هذه الصيغة فلا يمكن جمعه بعد ذلك0
· صيغة منتهى الجموع هي كل جمعٍ – يراد جميع التكسير- ثالثه ألفٌ زائدة "مدة"بعدها حرفان نحو "مساجد ،قوافل،منابر" أو ثلاثة أحرف وسطها ساكن نحو "مصابيح،عصافير،أقاليم"، وقس على هذا.
· وهناك من عرفه –وهو الأسهل- بأنه ما كان على وزن مفاعيل نحو"مصابيح ،عصافير،أقاليم" أو على وزن مفاعل نحو "مساجد ،منابر،قوافل "0
· ويقصد بالوزن هنا الوزن العروضي وليس الوزن الصرفي 0
التعريف الأول أولى وأدق واصح
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }يوسف20دراهم بدل من الثمن والثمن مجرور بالباء ، والبدل بحكم المبدل منه فلم ينون وجاء مجرور بالفتحة
العلة الثانية :"وزن" :
يقصد بذلك ما جاء على أوزان خاصة بالفعل ،فإذا وجدنا اسم على هذه الأوزان أصبح فيه علة من علل الممنوع من الصرف0
· أمثلة : "أحمد ،أفضل،أحسن " على وزن "أفعل" كـ"اذهب"
" يزيد"على وزن "يفعل" ، "شمّر" على وزن "فعّل"
العلة الثالثة :"عادل" :يقصد به صفة"العدل" المتعلقة بالتراكيب:
وهو إزالة الصيغة من حالة إلى حالة أخرى تلك الصيغة أولى بها أو هي الدالة على المعنى0
بعض الصيغ أتت على وزن لا يفهم منه معناه إلا إذا حملنها على صيغة اخرى0
عندما نقول :عمر على وزن "فُعل" فلو سال إنسان ما معنى عمر ما اتضح ،والعرب عندما سموا هذا الاسم أردوا به "عامر"0
· أمثلة أخرى: كلمة "مثنى" معدولة عن "اثنين اثنين"، و"ثلاث" عن "ثلاثة ثلاثة"، و"أُخر" معدولة عن "آخر"0
العلة الرابعة :"أنث "التأنيث:وهو أنواع:
· مؤنث بمعناه:أي أن الاسم معناه مؤنث لكن لفظه ليس فيه من علامات التأنيث شيء فهو مؤنث معنوي مثل:زينب،سحر،هند0
· مؤنث بلفظه: فيه علامة التأنيث وهي التاء ولكن مدلوله مذكر ويسمى مؤنث لفظي ،مثل: حمزة ،طلحة0
علامات التأنيث اللفظية ثلاثة : تاء التأنيث نحو"فاطمة، مسلمة" وألف التأنيث الممدودة نحو"حمراء ، صحراء" وألف التأنيث المقصورة نحو"حبلى ،سلمى"
· مؤنث بلفظه ومعناه: نحو "فاطمة ،سلمى"
العلة الخامسة : معرفة :
يقصد بها نوع واحد من المعارف وهو العلمية، فإذا وقع الاسم علما فانه يكون فيه علة من علل الممنوع من الصرف 0
والعلم هو :ما سمي به واحد من جنس معين ليميز عن بقية أفراد الجنس نحو "البلدان ،والقبائل،والوديان "
العلة السادسة"ركب" :
التراكيب في العربية على أنواع :
1- مركب إضافي :وهو أن تضيف كلمة إلى كلمة وتكون معنى واحد نحو"عبدُاللهِ ،كتابُ النحوِ" فالإعراب يكون على الصدر الأول ،والجزء الثاني دائما مضاف اليه0
2- مركب إسنادي : وهو التسمية بالجملة نحو"(تأبط شرا) لقب رجل في الجاهلية، قبيلة (شاب قرناها) "فهنا هي جملة فعلية000
سمي بذلك : لان الجمل تكون مكونة من مسند ومسند إليه "مبتدأ وخبر، فعل وفاعل"
3- المركب المزجي :وهو ما تم مزجه من كلمتين فأصبح كلمة واحدة
مثل: ( بعلبك) ، إذ بعل : كلمة ، و بكّاً : أخرى ، فمُزِج بينهما فأصبحا كلمة واحدة . و"حضرموت" و"معديكرب" وما شاكل ذلك.
· و لا يكون ممنوع من الصرف إلا المركب المزجي0
الفرق بين المركب الإضافي والمزجي :الإعراب في الإضافي يكون على صدر الكلمة "عبدُالله" ،أما المزجي فيكون على الآخر " زرت حضرموتَ"
العلة السابعة:"زد" :
· لا يقصد كل زيادة ،وإنما ما كان آخره ألف ونون زائدتين –أي ليستا من أصل الكلمة – نحو"غضبان الحروف الأصلية :غضب ،فرحان ،سلمان ،عثمان"
· أما قولنا "بيان" مثلا فهي من "بين" والنون أصلية فليست ممنوعة من الصرف0
العلة الثامنة :"عجمة" :
أي أن يكون الاسم فيه دلالة على علم عجمي ، أي أن أصله من لغة العجم نحو"إبراهيم ،يوسف ،إسحاق" الكلمات العربية نوعان :نوع بدأه العرب من أنفسهم ونوع دخل على العربية من غيرهم ثم أصبح عربيا وفصيحا0
العلة التاسعة :"الوصف":
الوصفية :وهي أن تأتي كلمة تصف شيئا نحو"أحمر ،غضبان ،شبعان" فهي وصف ،ولا يلزم أن يكون إعرابها صفة ،وإنما يقصد أن تكون مما يصح الوصف بها0
وإنما يمنع الاسم غير المنصرف من الصرف لأحد أمرين :

الأول :
عِلَّة تقوم مقام علتين وهي العلل القوية وهي نوعان :
النوع الأول : ما كان آخره ألف التأنيث المقصورة أو ألف التأنيث الممدودة . ومثال المقصورة : حبلى ، ومثال الممدودة : صحراء فصحراء هنا نكرة وليست وصفا وليس فيها علل أخرى سواء التأنيث بالألف الممدودة ومع ذلك نقول :سرتُ في صحراءَ واسعة –فنجرها بالفتحة0
أما التأنيث بالتاء فهي علة ضعيفة لا تكفي وحدها للمنع من الصرف0
النوع الثاني: صيغة منتهى الجموع، مثل "مساجد" و"مصابيح"، فإن هذه لا تنتظر فيها علةً أخرى، بمجرد ما تأتي هذه الصيغة فامنعها من الصرف، ما معنى تمنعها من الصرف؟ يعني لا تنونها، ويعني أيضًا أن تجرها بالفتحة نيابةً عن الكسرة، وهذا تُسمّى صيغة منتهى الجموع، مثالها "مساجد" و"مصابيح"،أن يكون على وزن مفاعل ومفاعيل كـ(مساجد ، و مفاتيح) .
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }يوسف دراهمَ َ فأعرب ممنوع من الصرف وليس فيه من العلل إلا صيغة منتهى الجموع وهي تقوم مقام العلتين0
الثاني :
عِلَّة ضعيفة لابد من اجتماع ثانية معها : وهي غير العلل القوية0
أي علتين تأتي للمنع من الصرف لا بد أن يكون فيه العلمية أو الوصفية فهما الأساسيتين ويأتي معهما البقية ،فالوصفية لا يأتي معها التأنيث والتأنيث لا يأتي إلا مع العلمية0
· هل يمكن أن يجتمع في الاسم أكثر من علتين ؟
نعم ،ولا قيمة لما جاوز ذلك ويكون ممنوع من الصرف ،ومثاله :"أذربيجان "ففيها من العلل :العلمية،التأنيث لأنه يؤل ببلدة،زيادة ألف ونون ،العجمة، تركيب مزجي 0
·أن الممنوع من الصرف يرجع إلى أصله فيُجر بالكسرة ولكن لا يرجع إليه التنوين، فهو يرجع إلى أصله فيُجر بالكسرة وذلك في حالتين:


وقال الله عزّ وجلّ ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، جاءت كلمة ﴿ أَحْسَنِ ﴾ مصروفةً لأنها مضافة إلى كلمة تقويم، حينئذٍ نعيدها إلى أصلها فنجرها بالكسرة.
· أخف الأسماء ما كان مكون من ثلاثة أحرف ،واخف الثلاثي ما كان ساكن الوسط :إذا كان المؤنث ثلاثيا ساكن الوسط يكون خفيفا- لان المنع من الصرف هو تخفيف وإذا كانت الكلمة خفيفة فتصرف- فيصرف جوازا نحو: "هند" و"دعد"، يجوز لك الوجهان على السواء فيهما أن تصرف وأن تمنع، يجوز أن تقول "جاءت هندٌ"، ويجوز أن تقول "جاءت هندُ"، و"مررت بهندٍ" و"مررتُ بهندَ"0
وكذلك العلم الأعجمي إذا جاء ثلاثيا ساكن الوسط يكون خفيفا ويصرف جوازا مثل :"هود ،لوط "
· ليس كل العلمية ممنوعة من الصرف :فالعلمية علة من علل الصرف وإذا اجتمع معه علة أخرى كالعجمة مثلا فانه يكون ممنوع من الصرف0
· الممنوع من الصرف باقي على إعرابه 0
· لا يأتي مع التأنيث الوصفية نحو "صغيرة ،كبيرة " فتكون مصروفة،ولا تجتمع العلمية مع الوصفية0
· هنا ملمح بلاغي لا يعرفه إلا من عرف هذه الأمور فتستطيع أن تهجو الإنسان باسمه :
*مثل: "حسان" هو علم ،هل هو ممنوع من الصرف أو مصروف؟
إذا اشتققنا الكلمة من "الحسن " فهنا عندنا زيادة ألف فقط والنون أصلية،لذلك فلا يمنع من الصرف0
لكن إذا جعلت الكلمة قد اكتملت حروفها قبل ألف والنون أي من "الحَس" وهو القطع فانه يمنع من الصرف للعلمية ولزيادة ألف ونون 0
*"عفان": إن جعلناه مشتق من "العفن" فالنون أصلية وحينئذ يصرف وإذا اشتققناه من "العفة" فيكون ممنوع من الصرف0
فإذا أردنا مدحه قلنا:"هذا عفانُ" جعلناه ممنوع من الصرف لأنه مشتق من "العفة" ، إذا أردنا أن نهجوه نقول :"هذا عفانٌ" نجعله مصروف مشتق من العفن0
· 1- الحالة الأولى: أن تدخل عليه "ال"، قال الله عزّ وجلّ ﴿ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:187]، مجرورة بالكسرة. 2- الحالة الثانية: أن يُضاف، فإذا وقع مضافًا رجع إلى أصله أيضًا فجر بالكسرة، هاتان الآيتان ذكر فيهما اسمًا واحدًا مرة جاء منصرفًا ومرة جاء غير منصرف، قال الله عزّ وجلّ ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا ﴾ [النساء: 86]، هنا لأنه لم يُضَف جاء مجرورًا بالفتحة، ممنوعًا من الصرف لعلتين الوصفية وعلى وزن أفعل،
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #6  
قديم 12-11-2011, 11:10 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

الدرس الخامس


" (باب الأفعال)

قال المصنف – رحمه الله – : " (باب الأفعال) الأفعال ثلاثةٌ: ماضٍ، ومضارعٌ، وأمرٌ، نحو: ضرب، ويضرب، واضرب. فالماضي مفتوح الآخر أبداً " .
سؤال: لماذا قال المصنف: " مفتوح الآخر أبداً " ولم يقل منصوبا؟
الجواب: لأن النصب إعراب، ولكن البناء يكون بالفتحة والفعل الماضي مبني على الفتح.
أن الفعل الماضي له ثلاث حالات في البناء :
الأولى : بناؤه على الفتح نحو (ضربَ) أو اتصل به تاء التأنيث، وهو الأكثر والأشهر
الثانية بناؤه على السكون كـ(ضربْتُ) وذلك عند اتصال ضمير الرفع المتحرك بالفعل الماضي"وهي تاء المتكلم وتاء المخاطب وتاء المخاطبة ونون النسوة و"نا" الفاعلين . في هذه الحالة الماضي يخرج عن أصله وهو البناء على الفتح إلى البناء على السكون
الثالثة بناؤه على الضم كـ(ضربُوا) وذلك عند اتصاله بالواو .
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( والأمر مجزومٌ أبدا )
الأولى أن يقال: هو مبني على السكون وهذا ما عليه الجمهور, من البصريين وسار عليه المحققون من النحويين أن فعل الأمر مبني وسكونه بناء وليس جزماً
فعل الأمر يشبه الفعل المضارع في كثير من حالات بنائه كيف ذلك؟
يبنى على الأحوال التي يُجزم أو يُبنى بها الفعل المضارع, نحن قلنا:
- إن الفعل المضارع يجزم بالسكون ،- والفعل الأمر يبني على السكون
- المضارع يبنى على الفتح إذا اتصل به نون التوكيد سواء خفيفة أو ثقيلة
- والفعل الأمر أيضاً يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة عندما تقول ليذهبن فلان, أنت تقول في الأمر اذهبن فتبنيه أيضا على الفتح كما بنيت الفعل المضارع على الفتح بعد اتصاله بنون التوكيد
- كذلك عندما نأتي بالفعل المضارع في حالة الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة المجزومة تقول: لم يذهبا فإذا بنيت الفعل الأمر تبنيه على ما تجزم به الفعل المضارع فتقول اذهبا فتبنيه على حذف النون الذي جزمت به الفعل المضارع وهو حذف النون
- كذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر عند جزمه وهو مضارع تجزمه بحذف حرف العلة فإذا جئت بالفعل المعتل الآخر أمراً فإنك أيضاً تبنيه على حذف حرف العلة.
ففعل الأمر نقيسه على الفعل المضارع المجزوم ولا فرق بينهما إلا أن الأمر مبني والمضارع معرب0

قال المصنف رحمه الله : ( والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائدِ الأربعِ التي يجمَعُهَا قولُك: أنَيتُ، وهو مرفوعٌ أبدا، حتى يدخُلَ عليه ناصِبٌ أو جازِم )،
• هنا المصنف عرف المضارع: ما كان في أوله إحدى الزوائدِ الأربعِ
وهذا تعريف بالشرط، وفيه قصور، هذا التعريف غير مانع هو جامع لكل أنواع المضارع لأنه لا يأتي المضارع إلا فيه واحد من هذه الزوائد لكنه غير مانع فإنه لا يمنع دخول بعض الأفعال الماضية فيه.
تعريف للمصنفين الآخرين: الفعل المضارع :هو ما دل على زمن الحال والاستقبال وكان احد مدلولاته الزمن 0
قول المؤلف :" وهو مرفوعٌ أبدا، حتى يدخُلَ عليه ناصِبٌ أو جازِم"
هذا عليه مأخذ: يفهم من كلامه أن المضارع معربا دائما إلا إذا دخل عليه ناصب فينصب أو دخل عليه جازم فيجزم ومعنى كلامه انه لا يخرج عن الإعراب إلى البناء مطلقا وهذا غير صحيح 0
لأن الفعل المضارع قد يبنى في حالتين هما: أن تتصل به نون التوكيد المباشرة، الموضع الثاني ان تتصل به نون النسوة 0
أن معنى المضارع: ضارع الشيء بالشيء أي شابهه، مشابه لماذا؟ قالوا: مشابه للاسم الفاعل
ووجه مشابهته لاسم الفاعل عدة أوجه منها:
1- في الحركة والسكون: يقرأ – قارئ، حركة فسكون.
2- في عدد الحروف: يجلس – جالس.
3- في عدد الحروف الزائدة: يفهم – فاهم، أصلها من (فهم) فزيد في المضارع حرف، وكذا في اسم الفاعل.
4- في عدد الحروف الأصلية: يكتب – كاتب.
5- في المعنى فالمضارع دل على الحال والاستقبال وكذا اسم الفاعل.
نواصب الفعل المضارع
فالنواصب عشرة، وهي: أن، ولن، وإذن، وكي، ولام كي، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء والواو وأو " .
المصنف – رحمه الله – عد عشرة من النواصب، والنحويون يذكرون أن النواصب أربعة، أما الستة الباقية فإنها لا تنصب ولكن يقدر بعدها (أن)، - رأى البصريين-
الناصب الأول من نواصب الفعل المضارع (أن):
هي أم الباب وهي (أن) المصدرية أي التي تُقدر مع ما بعدها بمصدر، وهي حرف مصدر ونصب واستقبال.
مثال: في قوله تعالى " وأن تصوموا خيرٌ لكم "
ملاحظة: ما ينصب الفعل المضارع هو (أن) المصدرية وحدها وليست (أن) المخففة لا تعمل فى الفعل الذى بعدها.
الناصب الثاني من نواصب الفعل المضارع (لن):
وهي حرف نصب ونفي واستقبال، فتفيد نفي المستقبل،.
فائدة: ذهب بعض النحاة إلى أن (لن) تفيد التأبيد وهو قول الزمخشري في الكشاف لنصرة مذهبه وهو أن الله تعالى لا يُرى في الآخرة، ورُد عليه بأن الله تعالى ذكر عن الكفار أنهم لن يتمنوا الموت كما في قوله تعالى " ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم " ومع هذا ذكر الله تعالى عن حال أهل النار – أعاذنا الله منها – أنهم تمنوا الموت فقالوا " ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك " فدل على أن عدم تمنيهم للموت إنما هو في الدنيا، أما في الآخرة فيتمنون الموت ويرجونه.
الناصب الثالث من نواصب الفعل المضارع (إذن):
وهو حرف جوابٍ وجزاءٍ ونصب، ويُشترط لنصبه للفعل المضارع شروط وهي:
الشرط الأول: أن يكون الفعل بعدها مستقبلاً.
الشرط الثاني: أن تكون في أول الكلام.
الشرط الثالث: أن لا يُفصل بينها وبين منصوبها الفعل المضارع بفاصل مهم، أما إذا كان الفاصل غير مهم فلا يؤثر في الفصل مثل القسم أو النداء أو (لا) النافية.
مثال: عندما تقول: سآتيك غداً، فيقول صاحبك: إذن أكرمَك، هنا الفعل المضارع جاء مستوفياً للشروط لذا نُصب.
مثال لـ (إذن) فقدت أحد الشروط: لو قال لك قائل: أنا أحبك، فقلت له: إذن أظنُك صادقاً، هنا الفعل المضارع لم يكن مستقبلاً بل جاء حالياً لذا رُفع.
الناصب الرابع من نواصب الفعل المضارع (كي): الراجح فيها والذي عليه أكثر العلماء أنها هي الناصبة بنفسها (كى تقرَ عينها) وقال البعض أنها تنصب بتقدير (أن) بعدها.
بقية النواصب الستة الباقية وهي: ( لام كي ولام الجحود وحتى والجواب المقترن بالفاء والواو وأو) هذه يرى الجمهور أنها لا تنصب بنفسها ولكنها مواضع نصب تقدر فيها «أن» يعني هي ذكرت هنا بأنه ينصب المضارع فيها ولكن الصحيح فيها أنه لا تنصب بنفسها وإن رأى بعض النحويين الكوفيون ومنهم المصنف أنها هي الناصبة بنفسها وغرضهم من ذلك التسهيل
وهذه النواصب هي:
الناصب الخامس من نواصب الفعل المضارع (لام كي): سميت لام كي لأن كي تفيد التعليل فلام كي يعني اللام التي تفيد معنى كي والراجح كما تقدم وهو قول الجمهور أن اللام هنا جارة وتُقدر بعدها (أن) والمصدر المقدر من (أن) وما دخلت عليه هو المجرور باللام.
مثال: قال تعالى " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً " فعلى قول المصنف اللام تكون ناصبة و(يكون) فعل مضارع بلام التعليل وعلامة نصبه الفتحة، والإعراب الثاني الذي هو مذهب الجمهور أن اللام حرف جر، و(يكون) فعل مضارع منصوب بـ (أن) مقدرة بعد لام التعليل، و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر أي لكونه.
الناصب السادس من نواصب الفعل المضارع (لام الجحود): والجحود هو نوع من أنواع النفي، وضابطها أن تُسبق بـ (ما كان) أو (لم يكن) أو (غير كائن).
قال تعالى " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم "
الناصب السابع من نواصب الفعل المضارع (حتى): وهي حرف جر وتفيد الغاية كما في قوله تعالى " سلام هي حتى مطلعِ الفجر"
الناصب الثامن من نواصب الفعل المضارع الجواب بالفاء: وهي فاء السببية، ومن شرطها أن يسبقها نفي أو طلب، والطلب أنواع، وقد جُمع النفي والطلب في بيت شعر وهو:
مُرْ، وَادْعُ، وَانْهُ، وَسَلْ، وَاعْرِضْ لحَضِّهِمُ ... تَمَنَّ، وارْجُ، كذاك النَّفيُ، قد كَمُلا
مثال الفاء بعد النهي: قال تعالى " ولا تطغوا فيه فيحلَ عليكم غضبي " هنا فاء السببية وقد جاء بعدها الفعل المضارع (يحل) وقد سبقها النفي (ولا تطغوا) فيكون الفعل المضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوباً بعد فاء السببية المسبوقة بالنهي.
الفرق بين التحضيض والعرض، وهما نوعان من أنواع الطلب:
إذا كان بلين ورفق سمي عرض، وإذا كان بشدة وقوة سمي تحضيضا، وكلا الأمرين فيهما تأدب ،
أنواع الطلب الأخرى التي تقع قبل فاء السببية وينتصب بها الفعل المضارع:
• التمني : "يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً }النساء73 ، 0
-معنى التمني في اللغة هوطلب حصول الشيء المستحيل الذي لا يمكن وقوعه أو هو صعب الوقوع، أما إذا كان قريب او متوقع الحصول فان طلبه يسمى ترجي،
• أما النفي يمثل له بقوله تعالى : ﴿ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ﴾ [فاطر: 36]، 0
الناصب التاسع "واو" المعية : المؤلف يرى أن واو المعية هي الناصب بنفسها، و لا بد أن يسبقها مما اشترط في الفاء الدالة على السببية وهو الطلب بأنواعه أو النفي
واو المعية : واو بمعنى مع ، لو وضعنا مكانها مع لا ستقام الكلام 0
• آخر نواصب الفعل المضارع التي ذكرها المصنف:"أو" وهي حرف عطف لكن المقصود هنا بها تأتي بمعنى "إلى الغائية" أو بمعنى "إلا الاستثنائية" إذا جاء بعدها الفعل المضارع يكون منصوبا بأن مضمرة مقدرة وجوبا على رأى الجمهور0
علامات تدل على أن "أو" بمعنى "إلى": لأستسهلن الصعب أو أبلغَ المنى
1. أنه لا ينقضي مرة واحدة ولكنه يأتي شيئا فشيئا بالتدريج "فاستسهال الصعب يحتاج إلى صبر فهو لا ينقضي في مرة واحدة0
2. أن يكون ما بعدها غاية لما قبلها، فغاية اللزوم هو إدراك المنى فإذا أدرك المنى توقف ولا يريد شيء بعد ذلك0
علامات تدل على أن "أو" بمعنى "إلا" وهي بعكس السابقة تمام:
1. ما قبلها لا ينتهي بالتدريج وإنما مرة واحدة0
2. ما بعدها لا يكون غاية لما قبلها0وتكون بمعنى "إلا"
لأعتقن المملوك أو يسيءَ - فالإعتاق لا يأتي بالتدريج وإنما مرة واحدة وينتهي، والإساءة ليست غاية الإعتاق
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #7  
قديم 12-11-2011, 11:11 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس السادس

جوازم الفعل المضارع:

· ( والجوازِمُ ثمانيةَ عَشَر، وهي: لَمْ، لَمَّا، ألَمْ، ألَمَّا،ولام الأمر والدعاء،ولا في النَّهيِ والدعاء، واِنْ ، ومَنْ، ومهما، واِذْما، وأَيُّ، ومتى، وأَيَّانَ، وأينَ، وأَنَّى ، وحَيثُمَا، وكيفما، وإذا في الشِّعر خاصة )
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


· الجازم الأول والثاني:"لم" للنفي وكذلك"لمَّا" للنفي أيضا لكن الفرق بينهما أن "لم" لنفي الشيء الذي لا يُتوقع ثبوته عاجلا بعد التكلم، وأما " لمَّا" نفي الشيء ويتوقع أن يثبت

(ولمَّا يدخل الإيمان فى قلوبكم) لم نافية وجازمة وهي أم الجوازم التي تنفي فعلا واحدا –

· الجازم الثالث والرابع: ألَمْ، ألَمَّا" : {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

· الجازم الخامس على قول المصنف لام الأمر ولام الدعاء، ويُفرق بينهما بأن لام الأمر تكون من الأعلى للأدنى، ولام الدعاء تكون من الأدنى للأعلى،

الجازم السادس: كما قيل في "لام الأمر والدعاء" كذلك يُقال في "لا" الناهية والدعاء، لأن "لا" الناهية تكون من الأعلى إلى الأدنى، و"لا" الدعائية بعكسها، من الأدنى إلى الأعلى فالصيغة صيغة نهي لكن لا يصح للعبد أن ينهى ربه فتسمى "لا" الدعاء تأدبا مع المدعو

وهي آخر الأدوات التي تجزم فعلا واحدا 0

· يضاف إلى ذلك ما لم يذكره المؤلف الجزم بالطلب أي وقوع الفعل في جواب الطلب، و أكثر ما يكون ذلك في جواب الأمر، مثل: استعن بالله تفلحْ "تفلح" فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب وهو الأمر هنا "استعن" 0
  • بقي مما ذكره المصنف اثنا عشر وهي التي تجزم فعلين، والمراد بها أدوات الشرط وهو من أساليب العرب يُراد به تعليق تحقق شيء بتحقق شيء اخر0

-فهنا يأتي فعلان أحدهما شرط لتحقق الثاني الذي يسمى جواب الشرط0

-الأدوات التي تُستعمل في هذا الأسلوب تجزم الفعلين (الشرط وجوابه)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أدوات الشرط التي تجزم فعل الشرط وجواب الشرط.

أول هذه أدوات الشرط هي :"إن" وهي أم الباب 0

تعريف الشرط: هو تعلق شيء بشيء، فمثلاً لو قلت: إنْ حضرتَ أكرمْتُك، فـ (إن): هي أداة الشرط، والشرط هو الحضور، والجواب أو المشروط هو الإكرام.

الجازم السابع: إن وهي أم الباب وهي حرف شرط يجزم فعلين.

مثال: قوله تعالى " إن تَمسسْكم حسنةٌ تسؤْهم وإن تصبْكم سيئة يفرحوا بها".

إن: أداة شرط. تمسس: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.تسؤهم: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

تصبكم: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.

يفرحوا: جواب الشرط وهو فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

الجازم الثامن: مَن وهي: اسم شرط، وإذا جاءت في أول الكلام تعرب مبتدأ.

مثال: قوله تعالى " ومن يغلل يأتِ بما غل يوم القيامة ".

من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

يغلل: فعل مضارع مجزوم لكونه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون.

يأتِ: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه فعل مضارع معتل الآخر.

تنبيه: أكثر أدوات الشرط أسماء إلا (إن) و (إذ ما) فهما حرفان، فأسماء الشرط إن جاءت في أول الكلام فإنها تُعرب بحسب موقعها.

الجازم التاسع: مهما اسم شرط على الصحيح، وقد قيل: أنها حرف.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فوائد وتنبيهات:

الفائدة الأولى: فعل الشرط وجواب الشرط قد يقعان فعلين مضارعين وحينئذٍ تظهر عليهما علامة الجزم، وأحياناً يقعان فعلين ماضيين وحينئذٍ يُبنيان على ما يستحقان من البناء ونقدر على محلهما ما يستحقان من الجزم، وإن وقع جواب الشرط جملة اسمية كما في المثال المتقدم فهي تُعرب إعراباً مفصلاً ثم نقول: والجملة الأسمية جواب الشرط.

الفائدة الثانية: إذا لم يكن جواب الشرط فعلاً متصرفاً فإنه ينبغي أن تلحقه (الفاء) وجوباً وتُسمى الفاء اللاحقة بجواب الشرط.

الفائدة الثالثة: هذه الفاء التي تلحق جواب الشرط تلحق في حالة خروجه عن المعتاد وهو أن يكون فعل الشرط وجوابه فعلين متصرفين، فإن قيل: متى يجب إلحاق هذه (الفاء) بجواب الشرط؟ فالجواب: أن هناك مواضع سبعة يجب أن تلحق فيها (الفاء) جواب الشرط، وهي منظومة في بيت شعر وهو:

اسميةٌ طلبيةٌ وبجامد ........... وبما وقد ولن وبالتنفيس

الموضع الأول: إذا وقع جواب الشرط جملة اسمية. وعندنا 7 أنواع جمل

مثاله: قوله تعالى " وإن يمسسْك بخير فهو على كل شيء قدير ".

وجواب الشرط جمله (فهو على كل شيء قدير) وهي جملة اسمية لذا وجب إلحاق (الفاء) بها.

الموضع الثاني: إذا وقع جواب الشرط جملة تدل على الطلب.

مثاله: قوله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ".

وجواب الشرط جملة (فاتبعوني) وهي جملة طلبية لذا وجب إلحاق (الفاء) بها.

الموضع الثالث: إذا وقع جواب الشرط جملة فعلية فعلها جامد.

مثاله: قوله تعالى " إن ترنِ أنا أقل منك مالاً وولداً فعسى ربي أن يؤتيني..." إن: أداة شرط. وجواب الشرط جملة (فعسى ربي ....) وقد وقع جواب الشرط جملة مبدوءة بـ (عسى) وهو فعل جامد ودخلت عليه (الفاء) وجوباً.

الموضع الرابع: إذا وقع جواب الشرط جملة أولها منفية بـ (ما).

مثاله: قوله تعالى " وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ".

قوله (فما نحن لك بمؤمنين) هذه الجملة جواب الشرط مسبوقة بـ (ما) النافية فوجب دخول (الفاء) عليها. مثال آخر: قوله تعالى " فإن توليتم فما سألتكم من أجرٍ ".

وجواب الشرط هو الجملة الفعلية (ما سألتكم من أجر) ولما كانت مسبوقة بـ (ما) النافية وجب دخول (الفاء) عليها.

الموضع الخامس: إذا وقع جواب الشرط جملة سبقتها (قد).

مثاله: قوله تعالى " إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل ".

والجملة الفعلية (فقد سرق أخٌ له) في محل جزم وقد دخلت (الفاء) عليه وجوباً.

الموضع السادس: إذا وقع جواب الشرط جملة منفية بـ (لن).

مثاله: قوله تعالى " وما يفعلوا من خيرٍ فلن يُكفروه ".

وجواب الشرط هو جملة (فلن يُكفروه) وهي جملة فعلية لكنها مسبوقة بـ (لن) فوجب إدخال (الفاء) عليها.

الموضع السابع والاخير: إذا وقع جواب الشرط جملة سبقتها السين أو سوف.

مثاله: قوله تعالى " وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ".

وجملة (فسوف يغنيكم الله من فضله) جواب الشرط وهي جملة فعلية لكنها لما سبقت بسوف وجب إدخال (الفاء) عليها.

الجازم العاشر: إذ ما هي من أدوات الشرط وتجزم فعلين، وهي حرف على الصحيح كإن

الجازم الحادي عشر: أي وهو اسم، وهو يختلف عن غيره بأنه مُعرب، أي يتغير حاله الإعرابي بسبب العوامل، وقال بعض النحويين: أن أدوات الشرط أشبهت الحروف في عملها لذا بُنيت، لكن (أي) اختلفت عن بقية أسماء الشرط بأنها تُضاف، فتقول مثلاً: أيُكم، وتقول: أيُ رجلٍ، والإضافة من خصائص الأسماء فابتعدت (أي) من البناء واقتربت من الإعراب. مثال: قوله تعالى " أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى "

12(أي): اسم شرط معرب منون وهو مفعول به مقدم منصوب، وظهرت عليه الفتحة لكونه مُعرباً. تدعوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله (تدعون). وجمله (فله الأسماء الحسنى) هي جواب الشرط، ودخلت عليها الفاء بسبب كونها جملة اسمية.

الجازم الثاني عشر: متى وهي تُستعمل عدة استعمالات كالاستفهام مثلاً، ومنها استعمالها كأداة شرط.. أنا ابن جلى وطلاع الثنايا متى أضعْ العمامة تعرفونى

قاله الحجاج يوسف الثقفى، تعرفونى مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله تعرفوننى، والنون الموجودة نون الوقاية,

الجازم الثالث عشر: أين. ومثاله: قوله تعالى " أينما تكونوا يُدرككم الموت ".

أين أو أينما: أداة شرط. تكونوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله (تكونون).

الجازم الرابع عشر: أيان وهو بمعنى المكان أو الوقت. فأيان ماتعدل به الريح تنزل تنزل حركناه بالكسر من أجل قافية البيت

الجازم الخامس عشر: أنى. فأصبحتَ أنى تأتها تستجرْ بها تجد حطبًا جذلا نارا

الجازم السادس عشر: حيثما اسم شرط يجزم فعلين. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره،

الجازم السابع عشر: كيفما. البصريون لا يعدونها جازمة، والمؤلف مشى على رأى الكوفيين، مثاله: قولك كيفما تكنْ أكنْ. كيفما تجلس أجلس

كيفما: اسم شرط. تكن: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

أكن: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

الجازم الثامن عشر: إذاً والأصل في كلام العرب أنها لا تجزم، أي لا يأتي فعل الشرط وجوابه مجزومين، لكن وجدا مجزومين في الشعر خاصة للضرورة. ولا تجزم فى النثر، قول عبد القيس الحنظلى:

استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصةٌ فتجمل،

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #8  
قديم 12-11-2011, 11:11 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قال المصنف – رحمه الله –: " (باب مرفوعات الأسماء) المرفوعات سبعةٌ، وهي: الفاعلُ، والمفعول الذي لم يُسم فاعله، والمبتدأ، وخبره، واسم (كان) وأخواتها، وخبر (إن) وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل".
الحديث هنا عن الأسماء، وقد تحدث المصنف عن الفعل المضارع قبلاً، وهذه الأبواب التي ذكرها المصنف لا تكاد تخلو جملة من الجمل العربية من أحد هذه الأبواب الكبرى للرفع.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال المصنف – رحمه الله –: " (باب الفاعل) الفاعل هو: الاسم المرفوع المذكور قبله ".
هذا تعريف المصنف للفاعل، والفاعل يشمل من قام بالفعل كقولك: قام الرجلُ، ويشمل أيضاً من قام به الفعل أو من وُجد فيه كقولك: مات الرجلُ. إذن لا يلزم أن الفاعل هو الذي أحدث الفعل، لكن في الغالب يكون هو المُحدث، بل حتى لو نُفي عنه الفعل كقولك: ما قام الرجلُ، فالرجل هنا فاعل مع أنه لم يقم.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المصنف قال: (المذكور قبله فعله) وهو يُلمح إلى أن الفعل يجب أن يكون قبل الفاعل، فلو تقدم الفاعل على فعله ما صار فاعلاً، فمثلاً لو قلت: قام محمدٌ، فمحمد هنا فاعل، ولو قلت: محمد قام، محمد هنا صار مبتدأ، وقام: فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على محمد.
لو قال المصنف (المذكور قبله عامله) لكان أفضل، لأن الذي يرفع الفاعل ليس الفعل فحسب فقد يكون الفعل وهذا الأكثر، وقد يكون اسم فعل، وقد يكون اسم فاعل، وقد يكون صفة مشبهة، فلو قلت: أقائم الرجل؟ فالرجل: فاعل لاسم الفاعل قائم، وفي قول الشاعر
هيهات هيهات العقيق ومن به ....................
العقيق: فاعل لهيهات وهو اسم فعل ماضي.

في قول المصنف (هو الاسم المرفوع) ينبغي للفاعل أن يكون اسماً، لكن في أحيانٍ قليلة يكون مُؤولاً باسم، أي نقدره اسماً، ففي قوله تعالى " أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب" يكفي: فعل مضارع، والفاعل هو المصدر المؤول، والتقدير في غير القرآن: أولم يكفهم إنزالنا عليك الكتاب.
إذن قوله الاسم يشمل الاسم الظاهر ويشمل الاسم المؤول.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال المصنف – رحمه الله –: " وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك: قام زيدٌ، ويقوم زيدٌ، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هندٌ، وتقوم هندٌ، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك ".
المصنف هنا ضرب أمثلة كثيرة وهذا المتن مختصر، لكنه يريد أن يُمثل للأسماء الظاهرة ما كان منها مفرداً، وما كان مثنى، وما كان مجموعاً، وما كان جمعه جمع تصحيح، وما كان جمعه جمع تكسير، وما كان الفعل فيه ماضياً، وما كان الفعل فيه مضارعاً، وما كان الإعراب فيه ظاهراً، وما كان مقدراً.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تنبيه: إذا جاء الفاعل مؤنثاً فإنه تلحق الفعل علامة تأنيث، هذه العلامة تدل على أن فاعله مؤنث، وهناك علامتان:
العلامة الأولى: تاء التأنيث الساكنة وهي تلحق الفعل الماضي في آخره، مثل: ذهبتْ، وقالتْ.
العلامة الثانية: تاء متحركة تكون في أول الفعل المضارع، مثل: تذهب، وتقول.
وهذه (التاء) قد يكون إلحاقها واجباً وقد يكون جائزاً، فالمؤنث ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: مؤنث حقيقي وهو ما يلد، مثل امرأة، وفاطمه.
القسم الثاني: مؤنث مجازي وهو ما يُعامل معاملة المؤنث وإن لم يلد، مثل: شمس، وشجرة.
متى يجب تأنيث الفعل: إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً وجاء بعد الفعل مباشرة ولم يفصل عنه فيجب أن يؤنث الفعل، مثاله قوله تعالى " إذ قالت امرأة عمران" هنا وجب إلحاق (تاء) التأنيث بالفعل.
كذلك إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً بغض النظر عن نوع التأنيث فيجب تأنيثه، مثاله قولك: المرأة حضرت، حضر: هنا فعل ماضٍ والفاعل ضمير مستتر يعود على المرأة فوجب تأنيث الفعل، وتقول: الشجرة أثمرت، أثمر: فعل ماضٍ و(التاء) هي علامة التأنيث، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشجرة فوجب تأنيث الفعل.
متى يجوز تأنيث الفعل: يجوز إلحاق (التاء) إذا كان الفاعل مجازي التأنيث، فتقول: أثمرت الشجرت، ويجوز أن تقول: أثمر الشجرة.
كذلك إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولكنه مفصول، فلو قلت: حضرت اليوم امرأةٌ، ففصل ظرف الزمان (اليوم) بين الفعل والفاعل فيجوز الوجهان إثبات (التاء) أو حذفها، فيجوز أن تقول: حضر اليوم امرأة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فائدة: كلمة (نحو) في اللغة العربية على وجهين غالباً:
الوجه الأول: إما أن تكون بمعنى (مثل) فإنها تُرفع لأنها تُقدر خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: ذلك نحوُ.
الوجه الثاني: إما أن تكون بمعنى (ظرف) تقول: ذهبت نحوَ فلان، أي باتجاهه، فتكون ظرف مكان وهو منصوب.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #9  
قديم 12-11-2011, 11:12 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الدرس الثامن

ثانيا : نائب الفاعل

قال المصنف – رحمه الله –:[ (باب المفعول الذي لم يُسم فاعله) وهو: الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله].
الحديث هنا عن نائب الفاعل لأن الفاعل يُحذف فينوب عنه نائب عنه وهو المفعول به.
تعريف المصنف لنائب الفاعل: هو الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله.
لعل المصنف أراد الإيجاز في تعريفه، والحق أن هذا التعريف ليس جامعاً وليس مانعاً.
وسبب ذلك: أن نائب الفاعل قد يكون جاراً ومجروراً، إذن هذا التعريف ليس جامعاً، كذلك هناك أسماء مرفوعة لم يُذكر معها فاعلها كالمبتدأ والخبر واسم (كان) وخبر (إن)، إذن هذا التعريف ليس مانعاً أيضاً، ولو قال المصنف في تعريفه: هو المفعول الذي لم يُسم فاعله، لكان أولى.
مبحث: أسباب حذف الفاعل مع أنه عمدة وركن في الجملة الفعلية:
السبب الأول: إذا كان الفاعل مجهولاً، كقولك: سُرق المتاعُ، إذا كان السارق مجهولاً.
السبب الثاني: تناسب الكلام وسجعه كقول العرب: من طابتْ سريرتُه حُمدتْ سيرتُه، فلو قلنا: من طابت سريرتُه حَمِدَ الناس سريرتَه، لانكسر السجع.
السبب الثالث: أن يكون الفاعل معلوماً كقول الله تعالى " خُلق الإنسانُ من عجل ".
السبب الرابع: الخوف من ذكر الفاعل كقولك: ضُربَ الرجلُ، إذا خفت من بطش الفاعل. (ومن عاقب بمثل ما عُقبَ به)
السبب الخامس: الخوف على الفاعل حتى لا يُنتقم منه، كقولك: ضُرب الرجلُ، إذا خفت أن يُنتقم منه.
السبب السادس: قصد الإبهام والإيهام على السامع فلا تريد أن يُعلم من الفاعل.
قال المصنف – رحمه الله –: [ فإن كان الفعل ماضياً ضُم أولُهُ وكُسِرَ ما قبل آخرهِ، وإن كان مضارعاً ضُم أوَّلُهُ وفُتِحَ ما قبل آخرِهِ ].
كل فعل له فاعل يُسمى مبني للمعلوم لأن الفاعل معلوم، وإن كان ليس له فاعل فيُسمى مبني للمجهول.
فائدة: التعبير بقولهم: المفعول الذي لم يُسم فاعله أولى من التعبير بقولهم الفعل المبني للمجهول، وسبب ذلك: أن حذف الفاعل قد يكون بسبب الجهل به بل قد يكون معلوماً ولكنه حُذف وتقدم ذكر الأسباب التي من أجلها يُحذف الفاعل، وإن كان الغالب أن البناء للمجهول بسبب جهل الفاعل.
أقسام "نائب الفاعل"
فائدة: يمثل النحويون بالفعل «ضرب» كثيراً في كتب النحويين، لأسباب:
أولاً: لكونه فعلاً صحيح الحروف كل الثلاث صحيحة فلا يتعرض للإعلال.
ثانياً: أنه فعل متعدٍ والمقصود بالمتعدي هو أنه ينصب مفعولاً فهو يصح الإتيان به في مقام نائب الفاعل هنا لأن المفعول يصبح نائباً للفاعل في حين أن الفعل اللازم مثل قام لا يمكن الإتيان به هنا إلا بتقدير.
الأصل أو الأكثر في النيابة عن الفاعل عند حذفه أن ينوب عنه المفعول به فيحذف الفاعل، فأخذ أحكامه, ومن هذه الأحكام:
أولاً: الرفع فالمفعول به بعد أن كان منصوباً رُفع.
ثانياً: أصبح عمدة بعد أن كان فضلة، فلكل جملة سواء كانت جملة اسمية أو فعلية لها ركنان, وما عدا ذلك من المكملات في الجملة يسمى فضلات.
ثالثاً: لا يصح تقديمه على عامله، لأن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على عامله، فإذا أصبح المفعول به نائباً للفاعل أخذ حكمه فلم يجز أن يتقدم ويجب تأخيره عن عامله يعني عن فعله أو ما يعمل عمل الفعل.
رابعاً: تأنيث الفعل له جوازاً أو وجوباً، فالمفعول به إذا أصبح نائباً للفاعل فإن الفعل يؤنث له بذلك التفصيل الذي تقدم ذكره في الدروس السابقة.
(يُشترط فى الفعل المبنى للمجهول أن يكون متصرفا تاما، فالفعل الجامد: ليس برح زال لايصاغ منها مبنى للمجهول لأنها أفعال منها أ- لا يتصرف أبدا: ليس، ب- يتصرف بعض التصرف: زال وبرح، يزال يبرح، ج- يضرب يتصرف تصريف تاما) (ضُرب مثلٌ) (قُضى الأمرُ) ( وإذا قُرىء القرآنُ) (قُتل الخراصون) (يُعرفُ المجرمون )
نائب الفاعل ظاهر أو مضمر
ما ظُلم إلا أنا / فُتنتُ
مبحث: ما ينوب عن الفاعل غير المفعول به، وهو أحد ثلاثة أمور:
الأول: المجرور بالحرف، هذا يكون في حال كون الفعل لازماً يعني ليس له مفعول به، فالمجرور وهو في الأصل المفعول به يكون هذا المجرور هو نائب الفاعل.
مثاله: قوله تعالى ﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ﴾ لما حرف رابط لوجود موجود[الأعراف: 149] الفعل المبني للمجهول (سُقطَ) وليس عندنا إلا الجار والمجرور (في أيديهم) فالعلماء يقولون: إن(أيديهم) المجرور هو نائب الفاعل لعدم وجود المفعول به, فيقوم المجرور بالحرف مقامه.
الثاني: الظرف، ومثاله قولك: صام محمدٌ رمضان، فإذا حذف الفاعل فإن هذا الظرف الزماني ينوب عن الفاعل فيُقال: (صيم رمضانُ)، فيرتفع بارتفاع الفاعل ويصبح نائباً عن الفاعل. (جُلس أمامُك)
الثالث: المفعول المطلق: المصدر، ومثاله قوله تعالى ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ ﴾[الحاقة: 13] (نفخة) هنا مصدر هي اسم مرة، وقد رُفع نيابةً عن الفاعل. أُكل أكلٌ، قُتل قتلا ضرب ضربا، [كل هذا على الفعل المتعدى إلى مفعول واحد: أكلت هند التفاحة، فإذا كان الفعل المبنى للمجهول يتعدى إلى مفعولين أو 3، مثل ظن وأخواتها يدخل على المبتدأ والخبر مفعول به 1، 2، زيدٌ قائمٌ: ظننت ٌزيدا قائما = ظُن زيدٌ قائما/ يُصبح المفعول1 نائب فاعل، ويظل المفعول 2 كما هو]
ثالثا من المرفوعات "المبتدأ والخبر "
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (باب المبتدأ والخبر, المبتدأ هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية).
تعريف المصنف للمبتدأ: (هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية).
والعرب قسموا العوامل قسمين:
القسم الأول: عوامل لفظية التي يُنطق بها وتُكتب، مثل حرف الجر والفعل والمضاف.
القسم الثاني: عوامل معنوية وهي التي يقع أثرها الإعرابي ولكنها لا تُوجد في الكلام ولا تُكتب ولا يُنطق بها، وهذا مثل الفعل المضارع الذي لم يسبقه جازم ولا ناصب، إذن الذي عمل فيه عامل معنوي وهو تجرده عن الناصب والجازم, كذلك الذي يرفع المبتدأ هنا عامل معنوي وهم سموه الابتداء, يعني البدء بالكلام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 1-(والخبر هو الاسم المرفوع المسند إليه نحو قولك: زيدٌ قائم،ٌ والزيدانِ قائمان،ِ والزيدونَ قائمونَ). وقد يُجر بحرف جر زائد، [بحسبك الله، أصلها حسبك الله =كافيك الله، الباء حرف جر زائدة، الله مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة،
ومعنى المسند: يعني الذي يوصف به أو يوضح به أو يخبر به أو يتحدث به عن ذلك المبتدأ المذكور، والمقصود به الذي تكمل به فائدة المبتدأ، وإنما تتم الجملة الاسمية بذكر الخبر، ولذلك ابن مالك في الألفية قال:
والخبر الجزء المتم الفائدة *** كاللهُ برٌ والأيادي شاهدة
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 2-(والمبتدأ قسمان ظاهر ومضمر, فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر وهي: أنا، ونحن، وأنتَ، وأنتِ، وأنتما، وأنتم، وأنتن،َّ وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، نحو قولك: أنا قائم، ونحن قائمون، وما أشبه ذلك).
المصنف مثل بضمائر كل هذه الضمائر منفصلة، وذلك أن المبتدأ لا يقبل الاتصال بمعنى أنه لا يكون المبتدأ ضميراً متصلاً، بل يجب أن يكون المبتدأ ضميراً منفصلاً إذا كان ضميراً. (أنا ربكم) (نحن الوارثون) (أنت مولانا) (وهو على كل شيء قدير)
3-الإسم الظاهر قسمان:
أ‌) مبتدأ له خبر (الله ربنا) (محمد رسول الله) / ب) مبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر [فاعل أو إسم فاعل أو إسم مفعول بشرط إن تقدم المبتدأ نفى: [ما قائمٌ زيدُ] ما نافية تعمل عمل ليس، قائم إسم فاعل يعمل عمل الفعل، الزيدان: فاعل سد مسد خبر ما مرفوع و علامة رفعه الألف لأنه مثنى. ما [ما مضروب العمران]
ب‌) أو استفهام: أقائمٌ الزيدان: الهمزة للإستفهام،
فاعل سد مسد الخبر وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى،
[كيف نائم الزيدان] / [هل مضروب العمران]
4-أقسام الظاهر: مصدرا مؤولا من أن والفعل، (وأن تصوموا خيرا لكم) أن مصدرية وحرف نصب، فى تأويل مصدر فى محل رفع مبتدأ، والمعنى: صومكم خير لكم، وأن تصغوا خير لكم / وأن تنفقوا فى سبيل الدعوة خير لكم) إصغاؤكم / إنفاقكم
5- لايصح الإبتداء بالنكرة: لايجوز الإخبار عن نكرات، لكن هناك حالات لمسوغ من المسوغات:
1) أن يتقدم على النكرة نفى أو استفهام ما رجلٌ قائم / هل
(أإلاهٌ مع الله) الهمزة استفهام للإنكار، مع حرف جر، متعلق بخبر محذ وف وجوبا وتقيره حقٌ
(2) نكرة موصوفة (ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك) لام الإبتداء دائما مقترنة بالإسم مؤمن صفة، خير خبر
3) نكرة مصغرة، رجيلٌ عندك = بمعنى رجل حقير عند ظرف مكان منصوب على الظرفية والظرف وما أضيف إليه متعلقان بخبر محذوف تقديره كائنٌ أو مستقرٌ، قاعدة: الظرف وشبه الجملة =جر ومجرور، لابد أن يتعلقان بشئ، الرجلُ مقيمٌ فى الرياض متعلقان بمقيم
فإن لم يُذكر الخبر يقدر، خالدٌ فى الدار =متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره مستقرٌ أو كائنٌ
4) نكرة مضافة: خمسٌ صلواتٍ كتبهن اللهُ
5) أن يكون الخبر شبه جملة =ظرف أو جار ومجرور، مقدمين على النكرة
(ولدينا مزيد) (وعلى أبصارهم غشاوة) متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره كائنٌ
6- الأصل فى المبتدأ ذكره فى الكلام: لكن يجوز حذف المبتدأ فى حالة واحدة: إذا دل عليه قرينة فى الكلام، أين الشيخ الآن؟ غائبٌ = خبر
وهناك حالات لوجوب حذف المبتدأ
__________________
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #10  
قديم 12-11-2011, 11:13 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الدرس التاسع


أقسام الخبر

قال المصنف رحمه الله: (والخبر قسمان : مفرد وغير مفرد، فالمفرد نحو زيد قائم/ الزيدان قائمان/ الزيدون قائمون،// وغير المفرد 3 (أربعة أشياء )الجار والمجرور والظرف والفعل مع فاعله والمبتدأ مع خبره نحو قولك : (زيد في الدار) وزيد عندك/ وزيد قام أبوه/ وزيد جاريته ذاهبة) (قل هو الله أحد) هو ضمير منفصل فى محل رفع مبتدأ1، الله مبتدأ2، أحد خبر2، والجملة الإسمية الله أحد خبر للمبتدأ الأول
(وربك / يخلق مايشاء) واو عطف رب مبتدأ، ك مضاف إليه، يخلق فعل مضارع وفاعله هو مستتر جوازا، ما مفعول به يشاء جملة صلة الموصول (يخلق مايشاء) خبر للمبتدأ، //
3-شبه جملة: الشيخ فى المسجد فى المسجد الجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائن، ولك أن تقول فى المسجد فى محل رفع فاعل/ العصفور فوق الشجرة =خبر / (والركب أسفل منكم) و: استئنافية أو عاطفة أو حالية، و ابتدائية،
أسفل ظرف مكان منصوب وشبه الجمله تقديره كائن فى محل رفع خبر
(الحمدلله) : الحمدُ : مبتدأ مرفوع، لله: الجار والمجرور فى محل رفع خبر
[[ كل عام وأنتم بخير/ كل سنة وأنت طيب/ (وأنتم عاكفون فى المساجد) الواو حالية)
وأما قوله (غير مفرد) فيشمل نوعين : أما الأول: فالجملة ، وهي نوعان :
أحدهما : جملة اسمية ، مَثَّلَ لَهَا الْمُصَنِّف بقوله : (زيدٌ جاريته ذاهبة) .
فكلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
والجملة الاسمية (جاريته ذاهبة) : خبرٌ لـ (زيد)
وثانيها : الجملة الفعلية ، ومَثَّلَ لَهَا الْمُصَنِّف بقوله : (زَيْدٌ قَامَ أبوه) .
إِذْ كلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
وأما الثاني : فشبه الجملة – مع أنها لا تتكون من ركنين كالجملة لأنهما متعلقان بفعل أو ما يقوم مقام الفعل وحينذاك تنقلب الجملة إلى جملة اسمية فهي أشبهت الجملة بهذا التقدير-، وهو نوعان : أما الأول : فالجار والمجرور ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله : (زَيْدٌ في الدَّارِ) . فكلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .وشبه الجملة المكون من الجار والمجرور (في الدار) : خبرٌ لـ (زيد) .
وثانيها : الظرف وهو نوعان : ظرف زمان، وظرف مكان .
ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف - رحمه الله - بقوله : (زيد عندك) .
الكوفيون: كلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
وشبه الجملة المكون من ظرف المكان : خبرٌ لـ (زيد) .
البصريون: إن الخبر ليس متعلق بشبه الجملة وإنما متعلق الجار والمجرور هو الخبر والتقدير "زيد مستقر عندك" [[[لايجوز الإخبار بظرف الزمان عن الذات: زيدٌ اليوم أو غدا، فلا تحصل الفائدة بذلك، لكن عن المبتدأ المعنى: الحج السنة، الدرس غدا، الحج عرفة، الدرس معنى فيجوز الإخبار عنه بالظرف الزمانى، الليلة الهلال، المعنى الليلة رؤية الهلال، قال امرؤ القيس اليوم خمرٌ وغدا أمر،

ومن النحويين من قال أن الخبر هما معا المتعلق وشبه الجملة 0
1. الخبر الأصل فيه والغالب أن يكون مفردًا، لكن قد يكونُ جملةً وقد يكون شبه جملة، أما كونه جملةً فهذا يُشترط فيه أن تكون الجملة مشتملة على رابطٍ يربطها بالمبتدأ:
مثل: محمد أخوه كريم 0فالخبر هنا أصبح طويل لذلك لابد من الارتباط ليحصل التقارب والتجانس 0
2. قاعدة نحوية: إذا وقع الخبر جملة فإن كان هو المبتدأ في المعنى فلا يحتاج إلى رابط، وان كان غير المبتدا فلا بد له من رابط 0 يربطه بالمبتدا0
الرابط الأول : وهو أقوى الروابط وأكثرها شيوعًا الضمير:
مثاله : (زَيْدٌ قَامَ أبوه) .
حَيْثُ إِن كلمة (زَيْدٌ) : مبتدأ خبره الجملة الفعلية وهي : (قام أبوه) والرابط بينها وبين المبتدأ الضمير في كلمة ( أبوه) لأنه يعود على المبتدأ - أي (أبو زَيْدٍ) .
"البُّرُ صاعان بدينار " "البر " مبتدأ "صاعان" مبتدأ ثاني هذا ليس مذكورًا فيه أي رابط، لكن الرابط مقدر، وتقديره "صاعان منه"، أي من البر، فقد يكون الضمير مذكورًا، وقد يكون مقدرًا لكن لابد أن يكون معلوم للسامع واذا غير معلوم للسامع لابد من اظهاره.

الرابط الثاني: الإشارة إلى المبتدأ، ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعـراف: 26]، ﴿ لِبَاسُ ﴾ مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف ، و ﴿ التَّقْوَى ﴾ مضاف إليه مخفوضة بالكسرة الْمُقَدَّرَة على آخره منع من ظهورها التعذر ، و ﴿ ذَا ﴾ اسم إشارة مبني على السكون، واللام للبعد، والكفاف للخطاب، ًا ﴿ ذَا ﴾ اسم إشارة مبتدأ ثاني، و﴿ خَيْرٌ ﴾ خبر المبتدأ الثاني، وجملة ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ خبر المبتدأ الأول، أين الرابط؟ هو الإشارة إلى المبتدأ في قوله ﴿ ذَلِكَ ﴾، لأنه يشير إلى ﴿ لِبَاسُ ﴾.

الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر، ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ الْقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا الْقَارِعَةُ ﴿2﴾ ﴾ [القارعة: 1، 2]، أُعيد لفظ المبتدأ في جملة الخبر، فـ ﴿ الْقَارِعَةُ ﴾ مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ، و ﴿ مَا ﴾ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ثاني مبني على السكون ، و ﴿ الْقَارِعَةُ ﴾ خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والجملة الاسمية ﴿ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة لفظ المبتدأ في جملة الخبر.
4. الجملة الفعلية كذلك لا بد لها من رابط لكن رابطه سهل وهو ضمير :"زيد أكرمته"
"الهاء" مفعول به ضمير يعود إلى "زيد" 00
يشترط في المبتدأ أن يكون معرفة ، والخبر لا يشترط فيه ذلك لأنه حكم، لكن المحكوم عليه لابد أن يكون معرفة ليصح الحكم0
ولا يقع المبتدأ نكرة إلا إذا كان بمنزلة المعرفة أو قريب منها ، لذلك لا بد من وجود المسوغات – وهي الأشياء التي تبيح الابتداء بالاسم وهو نكرة -0
قال ابن مالك رحمه الله في ألفيته :
وَلاَ يَجُوْزُ الابْتِدَا بِالْنَّكِرَهْ مَا لَمْ تُفِدْ كَعِنْدَ زَيْدٍ نَمِرَهْ
وَهَلْ فَتَىً فِيْكُمْ فَمَا خِلٌّ لَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا
وَرَغْبَـةٌ فِـي الْخَيْر خَيْرٌ وَعَمَـلْ بِرَ يَزِيْنُ وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ

فذكر ستة مسوغات للابتداء بالنكرة:
المسوغ الأول: أن يكون الخبر ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا مقدمًا على المبتدأ، " كعند زيدٍ نمرة"، "عند-ظرف مكان منصوب وهو مضاف- زيد-مضاف إليه مجرور" والظرف خبر مقدم، و"نمرة" هذه مبتدأ مؤخر،
قال "وهل فتًى فيكم"، هذا هو المسوغ الثاني، وهو أن يتقدم على النكرة ما يدل على العموم كالاستفهام، "فتًى" هذا نكرة، وهو مبتدأ، "فيكم" في : حرف جر، "كم" ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، ومتعلق الجار والمجرور خبر، .
أما الثالث فهو قوله "فما خلٌ لنا"، وهذا أيضًا من الأشياء التي تدل على العموم، وذلك أن النفي إذا تقدم على النكرة فإنها تدل على العموم، "فما " حرف نفي مبني على السكون "خلٌّ" مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره هنا نكرة وقد ابتدئ به ،"لنا" اللام: حرف جر "نا" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالخبر، فاكتسب نوع من التخصيص لوجود مسوغ وهو تقدم النفي عليها.
الرابع قوله "ورجلٌ من الكرام عندنا"، "رجلٌ" هذا نكرة، و"من الكرام" هذه صفة للرجل، فإذا كانت النكرة موصوفةً فإن هذا مسوغٌ للابتداء بها، فـ"عندنا" هذه هي الخبر، وأما قوله "من الكرام" فهي الصفة لها.
ثم قال " ورغبةٌ في الخير خبرٌ"، "رغبةٌ" هذه نكرة، وقد ابتدئ بها، ذلك لأنها عملت، والعمل هنا هو تعلق الجار والمجرور بها "مصدر"، فهذا الذي جوّز الابتداء بها0
والأخير قوله "وعملُ برٍّ يزين"، "عمل" هذه نكرة، وأُضيفت إلى نكرة، "يزين" فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره جوازا هو، والجملة الفعلية في محل رفع خبر فالإضافة هذه سوّغت الابتداء بها، طبعًا لو أُضيفت إلى معرفة فلا إشكال لأنها تكتسب التعريف من المضاف إليه، أما هنا فقد أضيفت إلى نكرة فقل شيوعها قليلا، فكان هذا مسوغًا للابتداء بالنكرة0
قوله :"وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ" ابن عقيل وهو احد شراح الألفية أوصل المسوغات إلى نيف وثلاثين مسوغا00
يجوز تعدد الخبر: إذا كان كل خبر مستقل بمعنى، محمد فارس شاعر طبيبٌ
هذا شرابٌ حلو حامض ×
(وهو الغفور1 الودود2/ ذو3 العرش / المجيد 4/ فعال5 لما يريد)
الأصل أن يذكر الخبر، ويجوز حذفه إذا فهم من الكلام
1- بعد لولا حرف امتناع لوجود: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) لولا أنتم موجودون لكنا مؤمنين، أنتم مبتدأ وخبره محذوف وجوبا
2- بعد القسم الصريح (لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون)
ل: للإبتداء، عمر مبتدأ مرفوع، ك مضاف إليه، الخبر محذوف وجوبا وتقديره: قسمى،
3- بعد واو المعية العاطفة إسم آخر على المبتدأ: كل صانع وصنعته وتقديره مقرونان
4- أن يقع الخبر قبل الحال التى لاتصلح أن تكون خبرا للمبتدأ:
ضربى زيدا قائما: ضربى زيدا [[حاصلٌ] إذا كان قائما: قائما حال، حاصل خبر محذوف وجوبا
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #11  
قديم 12-13-2011, 10:19 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس العاشر


قال المصنف رحمه الله تعالى: بَابُ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَى اَلْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ

وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا فَأَمَّا كَانَ وَأَخَوَاتُهَا, فَإِنَّهَا تَرْفَعُ اَلِاسْمَ, وَتَنْصِبُ اَلْخَبَرَ, وَهِيَ كَانَ, وَأَمْسَى, وَأَصْبَحَ, وَأَضْحَى, وَظَلَّ, وَبَاتَ, وَصَارَ, وَلَيْسَ, وَمَا زَالَ, وَمَا اِنْفَكَّ, وَمَا فَتِئَ, وَمَا بَرِحَ, وَمَا دَامَ, وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ, وَيَكُونُ, وَكُنْ, وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ, تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا, وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
باب كان وأخواتها

أولى هذه النواسخ : هي كان وأخواتها كما قال المصنف .. أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر ..
سموا الأفعال الناسخة بـ كان وأخواتها ..وسموا الحروف الناسخة بـ إن وأخواتها .. وسموا الأفعال الناسخة التي تنصب مفعولين بـ ظن وأخواتها ..
كان وأخواتها : أفعال ناسخة وهي ثلاثة عشر فعلا العلماء قسموها من حيث العمل إلى :
1- ما يعمل بدون شرط..وهي ثمانية (( كان، صار، ليس، أصبح، أمسى، أضحى ، وظلّ، وبات )) (وكان الله غفورا رحيما) (فأصبحتُم بنعمته إخوانا) (ليسوا سواء)
2- ومنها ما يشترط لعملها شرط .. وهي الأربعة الباقية ((مازال ، ومابرح، وماانفك، وما فتئ )) فيتقدم عليها نفي ..بـ ( ما أو لا ) ..أو يتقدمها نهي .. بـ (لا) أو دعاء أيضا بـ (لا) .. أو ما شابه ذلك ..(ولايزالون مختلفين) (لن نبرح عليه عاكفين) {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} "تفتأ" أي: ما تفتأ، لكنها حذفت "ما" هنا، وهي مقدرة ومنوية،
3- -وأما دام ..لا بد أن يتقدمها حرف ما المصدرية الظرفية ..
شرح معنى ما المصدرية الظرفية ..: عندما نقرأ قول الله تعالى {‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} التقدير: مدة دوامي حيا، فمدة: ظرف، ودوامي: مصدر. هذه تقدم عليها( ما) يقولون هذه( ما) المصدرية الظرفية
أما المصدرية فلأنها تؤول بمصدر أما الظرفية فلأنها تدل على ظرف زمني .. فمعنى مادمت حيا أي مدة دوامي حيا فالدوام مصدر ..والذي جعلنا نقدر له المصدرية هو تقدم (ما) هذه عليه ..أما الظرفيه فهو تقدير المدة الزمنية
لأن( ما ) هذه مع الفعل الذي بعدها يقدر بمصدر معه زمن ..فتسمى حينئذ بـ ما المصدرية الظرفية ..يقول المؤلف (وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ، وَيَكُونُ، وَكُنْ، وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ، (حتى يكونوا مؤمنين) (قل كونوا حجارة أوحديدا)
بالنسبة لـ ( ليس ) صيغتها ليست على صيغة الأفعال لذلك وقع الخلاف فيها هل هي إسم أو حرف ؟ أ- لايتصرف بحال: ليس / دام
ب- تصرفا ناقصا مضارع فقط : زال فتىء برح
ج- تصرفا تاما
هناك من يقول أنها حرف ويستدلون على ذلك بأدلة منها :
1- أنها تدل على النفي.. والنفي من المعاني التي من شأنها أنها تُؤدّى بحروف وهي تشبه (ما) النافية و( ما) حرف
2- أيضا هي جامدة لا يأتي منها مضارع ولا أمر ..فليست صيغتها صيغة الأفعال حتى نقول عنها أنها فعل ..
من جانب آخر أكثر النحويين على أن "ليس" فعل وهم يستدلون على ذلك بما سبق أن ثبتوه أن الأفعال يستدل عليها بعلاماتها ..وهي دخول تاء التأنيث أو تاء الفاعل عليها
الخلاصة: أن هذه الأفعال الناسخة ما كان منها يتصرف فإنه يعمل عمله ..وما كان منها لا يتصرف فإنه يكتفى به وحده ..
المصنف بعد ذلك يبدأ بالتمثيل لبعضها ليختم به الباب مبينا أسماءها وأخبارها ....فيقول : تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وترتيب الجملة الإسمية التي دخل عليها فعل ناسخ هي أن نأتي بالفعل الناسخ ثم المبتدأ الذي هو اسمها ثم خبرها.
قد يخالف هذا الترتيب فيتقدم الخبر الذي هو آخر ركن من أركان هذه الجملة فيكون في البداية وهذا يجوز فتقول: كان أخوك كريماً .. يصح أن تقول .. : كريماً كان أخوك لعلة بلاغية وهي التأكيد على مسألة، واستثنوا من ذلك دام/ وليس قالوا أن دام هذه لابد لها من شرط وهو تقدم (ما) المصدرية الظرفية وهي حرف لا يتقدم عليه ما بعده ومن ثم لا يجوز أن يتقدم عليها أخبارها ..(وكان حقًا علينا نصرُ المؤمنين)
وبعضهم استثنى ليس وهم البصريون قالوا: إن ليس لا يصلح أن يتقدم عليها خبرها: ليس الرجل حاضراً ..لا يصلح أن تقول ..حاضرا ليس الرجل..
وبعضهم أجاز وهم الكوفيون التقديم. والسلامة في منع تقدم الخبر على ليس ..
هذا بالنسبة لتقدم الخبر على فعله الناسخ أما تقدم الخبر على اسمه ( المبتدأ ) فهذا بإطلاق
والتقديم والتأخير يُلجأ إليه لعلل بلاغية إما الحصر أو التأكيد وإما الاعتناء بالمقدم
**هذه الأفعال الناسخة كان وأخواتها تستعمل ناقصة وتستعمل تامة فقد يكون لها فاعل (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) سأعمل قدر استطاعتى قدر: مفعول مطلق
استثنى العلماء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال الثلاثة لا تستعمل إلا ناقصة أما العشرة الباقية فتكون تامة وتكون ناقصة ..فتقول مثلا في أمسى أمسينا ..وفي أضحى أضحينا
دام لم يستخدمها العرب تامة لأن التام ينبغي أن يدل على فعل يوقعه ما بعده وهو الفاعل..
( فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال ليس لها معنى يوقعها الفاعل بعدها ويكتفى به وإنما هي تدل على جمل كاملة بعدها عبارة عن مبتدأ وخبر تنسخ حكمه وهي عند النقصان تتقارب معانيها..
الأفعال الناسخة عند التمام تختلف معانيها و عند النقصان تتقارب معانيها وكلها تكاد تؤدي معنى التحول من حال إلى حال
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #12  
قديم 12-27-2011, 09:54 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الدرس الحادى عشر باب الحروف الناسخة




قال المصنف رحمه الله تعالى(( وَأَمَّا إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ، وَهِيَ: إِنَّ، وَأَنَّ، وَلَكِنَّ، وَكَأَنَّ، وَلَيْتَ، وَلَعَلَّ))
والفرق بين الحروف الناسخة وبين الأفعال الناسخة :[/COLOR]
o الفرق الأول: الحروف الناسخة تنسخ حكم اسمها فتنصبه بعد أن كان مرفوعا وتُبقي الخبر مرفوعا ..
o بينما الأفعال الناسخة تُبقي اسمها مرفوعا وتنسخ حكم الخبر فتنصبه بعد أن كان مرفوعا ..
o الفرق الثاني : أن هذه حروف وتلك أفعال ..
مثّل المصنف بعد ذلك فقال ) تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ، وَلَيْتَ عَمْرًا شَاخِصٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،) وَمَعْنَى إِنَّ وَأَنَّ لِلتَّوْكِيدِ، وَلَكِنَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ، وَكَأَنَّ لِلتَّشْبِيهِ، وَلَيْتَ لِلتَّمَنِّي، وَلَعَلَّ لِلتَّرَجِي وَالتَّوَقُعِ.))
أما إن وأخواتها فمعانيها مختلفة :
1-إن وأن يشتركان في معنى التوكيد فتقول أبوك كريم وتريد أن تؤكد فتقول إن أباك كريم..(إنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ)، (ذلك بأن الله هو الحقُ) ذلك إسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ و أن حرف توكيد و نصب، الله: اسم ان منصوب و علامة الفتح في آخره، و هو ضمير منفصل مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، والحق: خبر ان مرفوع و علامة رفعه ضم آخره .
2-لكن للاستدراك ..فتقول محمد كريم لكنه فقير فإذا قلت محمد كريم.. يفهم السامع أنه غني..فأنت تريد أن تستدرك حال محمد التي لا يعرفها السامع، فتقول لكنه فقير الإستدراك= تعقيب الكلام لرفع مايتوهم ثبوته أو نفيه (ما زيد عالمًا لكنه صالحٌ)
1- كأن للتشبيه. والكاف لتشبيه بلا تأكيد فإن أردت التوكيد أكثر تقول كأن مثال: كأن الرجلَ أخوه، يعني يُشبه الرجلُ أخاه، (كأنَّ عُمرًا أسدٌ) حرف تشبيه ونصب
2- ليت للتمني ولعل للترجي..فالتمني طلب الشيء المستحيل غير الممكن أو المتعسر (ليت الشبابَ عائدٌ).(ليت لى مالا عظيما)
أما الترجي فهو طلب الشيء المرغوب فيه ممكن الحصول عليه لذلك قال لعل للترجي والتوقع أيضا(لعل درسًا قائمٌ)،
هل يجوز أن يتقدم خبر إنَّ على إسمها، لايجوز ولو كان ظرفا أو جارا ومجرورا
فلا تقول قائمٌ إنَّ زيدا، لضعفها فى العمل وعدم تصرفها وعدم قياسها
فلا تعمل فى الخبر إلا إذا كان متأخرا/ لكن يجوز أن يتوسط الخبر بينها وبين إسمها إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا (إن لدينا أنكالا) (إن فى ذلك لعبرةً)
متى نقول إن ومتى نقول أن؟ )1)- يجوز فتح أن و كسرها فى عدة مواضع:
1- إذا بعد ف المقرونة بالجواب: (من عمل منكم سوءا بجهالة ......فأنه غفور رحيم) يجوز فإنه
2-بعد إذا الفجائية: [خرجت فإذا أنَّ / إنَّ خالدا نائم]
3- فى موضع التعليل: (ندعوه إنَّه / أنَّه هو البر الرحيم)/
2)) يجب كسر همزة إن فى مواضع:1- إبتداء الكلام: )إنا أنزلناه فى ليلة القدر)
2-بعد ألا الإستفتاحية (ألا إنَّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ) لا نافية للجنس بطل عملها، خوف مبتدأ،
3- إذا وقعت فى أول الجملة بعد حيث: جلست حيثُ إنَّ محمدا جالسٌ، حيث ظرف مكان فى محل نصب على الظرفية
4- بعد القسم: (حم والكتاب المبين (إنا أنزلناه) فى أول جواب القسم، و: حرف قسم الله يقسم، والكتاب مقسم به، نا إسم إن، وجملة أنزلناه خبرها
5-إذا وقعت فى جملة مقول القول: (قال إنى عبدُ الله) والياء ضمير متصل فى محل نصب إسمها، جملة مقول القول فى محل نصب مفعول به لفعل قال
6-إذا دخلت لام الإبتداء فى خبرها (والله يعلم إنك لرسوله) ك: ضمير متصل مبنى على الفتح فى محل نصب إسم إن،
3)) يجب فتح همزة أن فى المواضع التالية:
** إذا حلت محل1 – الفاعل (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) = إنزالنا
نا إسم أن، والمصدر المنسبك من أنا وما بعدها فى محل رفع فاعل
2- نائب فاعل: (قل أوحى إلى أنه استمع نفرٌ من الجن) =استماعُ نفر من الجن
3- مفعول به (ولا تخافون أنكم أشركتم بالله) = إشراككم بالله
3- مبتدأ ( ومن أياته أنك ترى الأرض خاشعة) =ومن أياته رؤيتُك الأرضَ خاشعة
5- إذا دخل عليها حرف جر: (ذلك بأن الله هو الحق) ذلك إسم إشارة مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ، ب: حرف جر زائد؟؟؟؟.....
هو: ضمير فصل زائد -فى الكلام لا فى المعنى- لا محل له من الإعراب= ذلك بكون الله هو الحق
**هل دائما إن وأن وأخواتها تكون عاملة فى الكلام؟ إذا خُففت؟؟ إن : فيكثر إهمالها (إن كلُ نفس لما عليها حافظ)، وقليلا تعمل، (وإن كلٌ لما ليوفينهم ربك أعمالهم)
أما أن المخففة تعمل فى حالة واحدة بشرط أن يكون إسمها ضمير الشأن محذوفا
(وأنه لما قام عبد الله) (علم أن سيكون منكم مرضى)
-إذا خٌففت كأن بقى إعمالها وجوبا لكن يُحذف إسمها ( ....
- لكن إذا خٌففت؛ فلا تنصب إسما ولا ترفع خبرا
** إذا اتصل بإن وأخواتها ما الحرفية هل تعمل أو لا؟ بطل عملها فلا تصب إسما ولا ترفع خبرا، -لكن تفيد التوكيد فقط- إلا ليت فيجوز فيها الإعمال والإهمال (إنما الله إلاهٌ واحد) إن حرف توكيد ونصب بطل عملها، ما: كافة حرف مبنى على السكون لامحل له من الإعراب/ الله مبتدأ، وإلاه: خبر، واحد: نعت لإلاه، (أنما إلاهكم إلاه واحد)، (لكنما زيدٌ قائم)( وكأنما ولعلما زيدٌ قائم) (ليتما زيدٌ / زيدا قائمٌ)

ما ضمير الشأن ؟
قبل ذلك نقول أنه استعمال عربي شائع يراد به تفخيم أمر ما أو تعظيمه في نفس المتلقي ، فيؤتى بضمير بعده جملة تفسره وتبين غرضه ، ذاك الضمير هو ما أصطلح عليه بضمير الشأن !!
ويقال عنه ضمير القصة والأمر والحديث والمجهول !!

وهو ضمير ليس كالضمائر بل يخالفها كونه لايعطف عليه, ولا يؤكد, ولايبدل منه, ولايتقدم خبره عليه, ولايفسّر إلا بجملة اسمية خبرية, ولايقوم الظاهر مقامه, وجملته المفسِّرة لها موضع من الإعراب ... ثم هو ضمير يلزم الإفراد والغيبة ، نحو : " قل هو الله أحد "
اللهُ أحدٌ __ جملة اسمية خبرية مكونة من مبتدأ وخبر جاءت هنا مفسرة للضمير المفرد الغائب " هو " ومبينة غرض وجوده !
وعلى هذا نقول في إعرابه :
هو : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
الله : لفظ الجلالة مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة
أحدٌ : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة

والجملة الاسمية من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول .

بمعنى أن ضمير الشأن يعرب على حسب موقعه !!
نحو : " إنه لا يفلح الظالمون "
الهاء : ضمير الشأن متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن ... لأن أصله مبتدأ دخل عليه ناسخ هو "إن " التقدير إنه والحال أو الشأن أو الحدث : لا يفلح الظالمون !
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
  #13  
قديم 12-27-2011, 09:58 AM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الدرس الثاني عشر:

باب ظن وأخواتها

يقول المصنف رحمه الله : (وَأَمَّا ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولَانِ لَهَا، وَهِيَ: ظَنَنْتُ، وَحَسِبْتُ، وَخِلْتُ، وَزَعَمْتُ، وَرَأَيْتُ، وَعَلِمْتُ، وَوَجَدْتُ، وَاتَّخَذْتُ، وَجَعَلْتُ، وَسَمِعْتُ؛)
أفعال القلوب سُميت بذلك: لتعلقها بالقلب والفكر ، وتنقسم إلى قسمين: أفعال القلوب: وهي مرتبة من مراتب العلم، هي أمور نفسية وليست مادية وإنما تنطلق من عقل المتحدث وقلبه 0"العلم، الرأي، الظن، الحُسبان ":[ظننت –حسبت – زعمت – خلت – حجوت- عددتُ_ علمتُ– رأيت- وهبْت- ألفيتُ-تَعَلَمْ =بصيغة الأمر بمعنى: إعلم]
أفعال التصيير: وهي تشعر بتحول الشيء من حالة إلى حالة"صيّر، جعل، رد، اتخذ" [جعلت –صيرتُ - رددتُ– وهبْت – اتخذت] قول الشاعر لبيد:-
حسبتُ التُقى والجودَ خيرَ تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
حسبْتُ:-فعل وفاعل. حسبْتُ: بمعنى تيقنتُ، فعل ماضى مبنى على السكون، وذلك لاتصاله بالضمير المرفوع المتحرك، التاء: ضمير متصل فى محل رفع، فاعل. التُقى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة، والجودَ: معطوف، خيرَ: مفعول به ثانى مفتوح أخره.
زعمت: كقول أبى أمية الشاعر :-
زَعَمَتْنى شيخا ولست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا
زعمتنى: زعم فعل ماضى من أخوات ظن ينصب مفعولين والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هى. الياء ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. شيخا:-مفعول به ثانى منصوب.
جعلت: قال تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا) (19) الزخرف)
جعل:-فعل ماضى مبنى على الضم ، واو الجماعة فاعل
الملائكةَ: مفعول به أول منصوب، إناثا: مفعول به ثانى
.
عددت: كما فى كلام الشاعر النعمان :-
فلا تَعدُدْ المولى شريكَك فى الغنى ولكن المولى شريكك فى العُدم
ف: حرف عطف، لا: ناهية، تعدد: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة الجزم السكون. الفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره انت، المولى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحه المقدرة على آخره. شريكَ: مفعول به ثانى منصوب.

هَبْ: قول الشاعر
فقلتُ أَجرنى أبو مالكِ وإلا فهَبْنى امرءًا هالكًا
فهبنى: الفاء رابطة لجواب الشرط، هبْنى – فعل أمر مبنى على السكون من أخوات ظن، تنصب مفعولين، والنون للوقاية، والياء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول أول، أمرءًا: مفعول ثانى.

"ظن وأخواتها ": الأصل"ظن" فيها والغالب أن تكون للعلم غير المتيقن ولكن تدل على الرجحان في الخبر، لكنه يرد في لغات العرب استعمال الظن بمعنى اليقين،
مثال ذلك: قوله تعالى:" وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) " فالخاشعون يتيقنون بلقاء الله
رأى: ترد بمعنيين:-الرؤية البصرية: بمعنى نظر إلى الشيء، فهي هنا ليست من أفعال القلوب لأن الأمر هنا محسوس ، فلا تدخل في باب النواسخ ولا على المبتدأ والخبر أصلا وإنما هي من الأفعال المتعدية لمفعول واحد فهي تنصب مفعولا واحدا
-الرأي: وهي هنا من أفعال القلوب: رأيتُ العلم نافعا، أي ظننته أو اعتقدته كذلك0
رأيتُ: قال تعالى ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا 6 [المعارج]، أي يعتقدونه يظنون يوم القيامة بعيدا، من أفعال القلوب فهي إذن ناسخة، ولذلك نعربها: إن: حرف توكيد تنصب الإسم وترفع الخبر، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب إسمها، يرون: فعل مضارع مرفوع - لتجرده عن الناصب والجازم- من أخوات ظن ينصب مفعوليْن، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وبعيداً: مفعول ثاني، منصوب. ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿7﴾﴾ : أيضاً نرى فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها للتعذر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وقريباً: مفعول ثانٍ، منصوب. وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
علمتُ: قال تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ)(الممتحنة) علمت: فعل مضارع ينصب مفعوليين والواو ضمير فى محل رفع فاعل. وهن: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. مؤمنات: مفعول به ثانى منصوب وعلامة النصب الكسرة نيابة عن الفتحة.
وجدتُ: قال تعالى (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا) (20) المزمل)
تجدوه: جواب شرط متقدم -(وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)- فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو من أخوات ظن ينصب مفعولين. واو الجماعة: ضمير متصل فى محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. خيرا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

ألفيت: قال تعالى (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ) (69) الصافات)
ألفوا: من أخوات ظن -بمعنى وجدوا- تنصب مفعوليْن،
أبائَهم:-مفعول به أول، ضالين:-مفعول به ثانى

عد المصنف وجعل من ضمن ظن وأخواتها "سمعت" × ولم يعدها أكثر النحويين لا من أفعال القلوب ولا من أفعال التصيير وسبقه بذلك أبو علي الفارسي"
أفعال التصيير : "جعل "رد"،"ترك"، "صيّر"، "وهب" جعل: قال تعالى: (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (23) الفرقان)،
رددتُ: قال تعالى ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ يردون: فعل مضارع من الأفعال الخمسة، مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، الكاف مفعول أول، كفارا مفعول ثانى.
اتخذتُ: قال تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: 125]، يعني صيره كذلك، جعله
صَيرتُ: [صيرتُ الخشبَ بابا]، هبْ: [وهَبْنى اللهُ فداءَك] أي جعلني الله فداك، وهبني الياء مفعول أول، وفداءك مفعول ثاني

لكن، هل حكم ظن وأخواتها دائما تنصب مفعوليْن؟
الجواب: التفصيل فى ذلك: وذلك أن ظن وأخواتها على قسميين:-
أ-القسم الأول:- يعمل أبدا سواءً تقدم إسمها أو تأخر وهذا القسم جميع أفعال التصيير الخمسة، وفعليْن من أفعال القلوب وهما [هَبْ وتعلم]، وهذا دائما يعمل.
ب-القسم الثانى:- بقية أفعال القلوب:- فلها ثلاث أحوال:-
1- الإعمال: تعمل إذا كانت على الأصل: بمعنى ألا يتقدم الإسم على ظن وأخواتها فإنها تكون هنا عاملة تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها.
2-الإلغاء، 3- التعليق، أما عملية الإلغاء والتعليق فلا يدخلان فى شئ من أعمال التصيير. ولا فى فعل من أفعال القلوب الجامدة التى لا تتصرف.
1- الحالة الأولى الإعمال وقد بيناها فى الأمثلة السابقة.
2- الحالة الثانية : [الإلغاء: إبطال العمل لفظًا ومحلاً]، ذلك لضعف العامل لكونه توسط بين المبتدأ والخبر، فكأن ظن وأخواتها فى هذا المكان غير موجودة، [[وذلك لأن العملَ إما أثرٌ لفظى وإما محلا]]، [رأيت خالدًا وهذا]: العمل اللفظى: أى أن خالدًا منصوب بالفتحة لفظًا، وهذا: إسم إشارة فى محل نصب معطوف على منصوب، وهنا نقول منصوبٌ محلاً.
والإلغاء له صورتان: [وهذا الإلغاءُ جائزٌ، لا واجبٌ]
1- أن تتوسط ظن وأخواتها بين المبتدأ و الخبر: [أحمدُ ظننتُ جالسٌ].
ظن: توسطت بين المبتدأ والخبر فبطل عملها؛ فلن تنصبَ المبتدأ ولا الخبر.
أحمدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة، جالس: خبر المبتدأ مرفوع. لكن ([فى حال توسط العامل؛ يكون إعماله أقوى من إلغائه])، أى: [أحمدَ ظننتُ جالسًا]
2-أن تتأخر عنهما. [أحمدُ جالسٌ ظننتُ]. أحمدُ: مبتدأ، جالسٌ: خبر، ظننتُ لا تأثير لها. فالأصل أن يكون العامل فى الأول؛ فلما أتى آخرًا، لم يكن له فائدة.
([فإلغاءُ العامل المتأخر أقوى من إعماله])
***الحال الثالثة: التعليق: [التعليق: إبطالُ عمل العامل –وجوبًا- لفظًا لا محلاً ].
لماذا؟ إذا جاء بعد العامل =ظن وأخواتها= ما حقه التقديم -يسمى عند النحاة: ماله صدر الكلام- كلمة؛ فإن العامل يُعلق لفظًا لا محلاً، وذلك إذا وقع بعد ظن وأخواتها ([لام الإبتداء أو ما النافية أو إنْ النافية أو همزة الإستفهام]). كلها حروف حقها التقديم فى الكلام: ففى الأصل يجوز أن تقول زيدٌ قائمٌ، أو قائمٌ زيدٌ، لكن لما اقترن بزيد لام الإبتداء؛ وجب تقديم زيد فى الكلام: [لزيدٌ قائمٌ / أزيدٌ قائمٌ ؟ / إنْ زيدٌ قائمٌ / لا زيدٌ قائمٌ]، فإذا وقعت أى هذه الصور بعد ظن وأخواتها؛ وجب تعليق العامل لفظًا لا محلاً، [إذا وقع بعد ظن وأخواتها لام الإبتداء أو ما النافية أو إن النافية أو همزة الإستفهام] [ظننت لخالدٌ جالسٌ] لام الإبتداء، خالد مبتدأ، جالس: خبر، والشاهد جملة المبتدأ والخبر فى محل نصب مفعول1،2
(لقد علمتَ ماهؤلاء ينطقون) لقد علمتُ ما زيدٌ قائمٌ ولا عمرو/
الحاصل: أفعال القلوب لها 3 أحوال: الإعمال: إذا تقدمت على الإسم والخبر
2-الإهمال إذا توسط العامل بين الإسم والخبر
3-التعليق: الحاصل فى ذلك: أن أفعالَ القلوب المتصرفة كلها لها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى:-الإعمال:- تعمل على الأصل: إذا تقدمت على الإسم والخبر.
الحال الثانية:-الإهمال:-عملها يبطل لفظًا ومحلاً: إذا توسط العامل بين الإسم والخبر أو تأخر عن الإسم والخبر؛ فيجوز فى هذه الحال الإعمال و الإهمال.
الحال الثالثة:-التعليق:- العامل يبطل عمله لفظًا وجوبا ولكن يبقى عمله محلاً، ضابط ذلك إذا [وقع بعده ما حقه التقديم من الكلام، أى ما له صدر الكلام، كـ : (لام الإبتداء وما النافية وإن النافية وهمزة الإستفهام].

-"***يجوز حذف المفعولين أو أحدهما إذا دل الكلام على هذا المحذوف: أ-(أين شركائى الذين كنتم تزعمون) = تزعمون[هم شركائى]
ب-حذف أحد المفعولين: مَن ظننتَه قائمًا؟ [ظننتُ عمرًا] = ظننتُ عمرا قائمُا فحذفت قائما لدلالة السؤال عليه
ملاحظـــــة: المصنف عندما تكلم عن النواسخ لم يذكر "أفعال المقاربة" تعامل معاملة "كان وأخواتها" وتذكر عادة ملحقة بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر 0
*ما المقصود بـ " أفعال المقاربة؟
أفعال تدل على قرب حصول الشيء، وبعضها يدل على رجائه، وبعضها يدل على الشروع فيه: أفعال المقاربة مثل "كاد، أوشك، اقترب" مثاله : كاد الليلُ أن يطلع ، أوشك الظلم أن ينجلي
أفعال الرجاء: يدل على توقع حصول الشيء ورجائه :"حرى، عسى "
أفعال الشروع: وهي تدل على البدء في فعل أخبارها "جعل، طفق، شرع، اخذ" مثل: جعل فلان يفعل كذا0
*جميعها تسمى "أفعال المقاربة" : ويلحقها النحويون بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها إلا أنهم يميزونها لأنها تتفرد بان أخبارها لا تكون إلا جملة فعلية منصوبة بـ:أن" ويكون فاعلها ضمير مستتر يعود على أسمائها 0
أمثلة: *" أوشك الفجر أن يطلع " الفجر: اسم أوشك مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، "أن يطلع" :جملية فعلية، أن: أداة نصب، يطلع: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،الفاعل: ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم أوشك "الفجر"، والجملة الفعلية في محل نصب خبر "أوشك" 0
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمُعلمة, ماما, متن, مُحبة, الآجرومية, القرآن, تلاخيص, شرح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,573,270
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,573,269

الساعة الآن 11:23 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009