الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,701,243

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 204,007,631
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,683,984
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,683,970
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 204,007,623

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 136,317,955
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 150,100,084

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,836,937
عدد مرات النقر : 34,411
عدد  مرات الظهور : 127,650,282

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,767,713
عدد مرات النقر : 32,055
عدد  مرات الظهور : 127,417,126
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-29-2011, 08:08 AM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
Post صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته حياكن الله جميعا هذه صفحة واجباتي ساضع فيها واجباتي لهذه الدورة باذن الله تعالى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-03-2011, 10:02 AM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

اذكري معتقد اهل السنة والجماعة في الصفات الاتية كما جاءت في مقالة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى 1/ صفة الارادة 2/ صفة الكلام3/ صفة الوجه واليدين : صفة الارادة قوله تعالى: [ فَمنُ يرِد اِلله أَن يَهْدِيَه يَشْرْح صَدْرَهُ للِإِسلاَمِ وَمَنُ يرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجَعلْ صَدْرَهُ ضَّيقًا حَرَجا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) ( سورةالانعام الاية 125)،والإرادة نوعان: ١-إرادة كونية ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه، فهو سبحانه إذا أراد شيئا وًشاءه كان عقب إرادته له كما ، [ قال تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إذِا أَرَادَ شَيئْا أَنْ يَقُولَ لهَ كُن فَيكَونُ ]سورة يس الاية82 فماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن. ٢- إرادة شرعية تتعلق بما أمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قوله تعالى: (يُرِيدُ الله بكِمُ الْيسُرَ وَلاَ يُرِيدُ بكِمُ العسر ]سورة البقرة الاية 185 الفرق بين الإرادتين: الإرادة الكونية القدرية عامة تشمل جميع الحوادث وكل ما يقع في هذا الكون من خير وشر، وكفر، وإيمان، وطاعة ومعصية. أما الإرادة الدينية الشرعية فتختص بما يحبه الله ويرضاه مما جاء في الكتاب والسنة. فتجتمعان في حق المطيع وتنفرد الكونية القدرية في حق العاصي والكافر. ومعنى ذلك أن طاعة المطيع أرادها الله ديناً، وشرعاً، وكوناً، وقدراً. أما كفر الكافر فأراده الله كوناً وقدراً، ولم يرده ديناً وشرعا صفة الكلام :ونؤمن بأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء والدليل على ذلك{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } [النساء: 164] في اللغة العربية تكليما مصدر وكونه جاء مصدرا دليل على حدوثه تماما وايضا قال تعالى {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَـتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} وهو لفظ صريح بأن من كلم موسى هو الله جل وعلا [الأعراف: 143] {وَنَـدَيْنَـهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً } [مريم: 52]. قربناه نجيا اي جعلناه قريبا منا لنكلمه.ونؤمن بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلَّم به حقًّا وألقاه إلى جبريل، فنزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلّم {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: 102] {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَْمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ } [الشعراء: 192 ـ 195]. صفة الوجه:ونؤمن بأن لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والإكرام (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن 27[4- صفة اليدين :ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) [المائدة 64] (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموت مطويت بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) [الزمر 67[ معنى الإيمان: الإيمان: هو التصديق بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره". فمعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الإيمان هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. الإيمان وحقيقته: الإيمان تصديق القلب بالله وبرسوله، وهو التصديق الذي لا يرد عليه شك ولا ارتياب، وهو التصديق المطمئن الثابت المتيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب، ولا تهجس فيه الهواجس ولا يتلجلج فيه القلب والشعور. فالقلب متى تذوق حلاوة الإيمان واطمأن إليه وثبت عليه، لابد من دفع لتحقيق حقيقته في خارج القلب في واقع الحياة في دنيا الناس، يريد أن يوجد مناسبة بين ما يستشعره في باطنه من حقيقة الإيمان، وما يحيط به في ظاهره من مجريات الأمور وواقع الحياة، ولا يطيق الصبر على المفارقة بين الصورة الإيمانية في حسه والصورة الواقعية من حوله لأن هذه المفارقة تؤذيه وتصدمه في كل لحظة. فالإيمان في حقيقته عمل نفسي يبلغ أغوار النفس ويحيط بجوانبها كلها من إدراك وإرادة ووجدان. وترتسم حقيقة الإيمان بأمور: أولاً: إدراك ذهني تنكشف حقائق الوجود على ما هي عليه في واقع الأمر، وهذا الانكشاف لا يتم إلا عن طريق الوحي الإلهي المعصوم. ثانياً: بلوغ هذا الإدراك الذهني حدَّ الجزم الموقن الذي لا يزلزله شك ولا شبهة قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } [الحجرات: 15]. ثالثاً: أن يصحب هذه المعرفة الجازمة إذعان قلبي، وانقياد إرادي، يتمثل في الخضوع والطاعة لحكم من آمن به مع الرضا والتسليم. قال الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51]. وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]. رابعاً: أن يتبع تلك المعرفة، وهذا الإذعان حرارة وجدانية قلبية، تبعث على العمل بمقتضيات العقيدة، والتمسك بمبادئها الخلقية والسلوكية فهي الجهاد في سبيلها بالمال والنفس، والقرآن الكريم يصف المؤمنين الحقيقيين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4,2]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-10-2011, 09:43 AM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الواجب الثاني

تعريف العقيدة
العقيدة في اللغة : من العَقْد : وهو الرَّبطُ ، والإبرامُ ، والإحكامُ ، والتَّوثُّقُ ، والشَّدُّ بقوة ، والتماسُك ، والمُراصَّةُ ، والإثباتُ ؛ ومنه اليقين والجزم .
والعقد نقيض الحل ، ويقال : عقده يعقده عقداً ، ومنه عقدة اليمين والنكاح ، قال الله تبارك وتعـالى: ( لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِ أيْمانِكُمْ ولَكِنْ يُؤَاخذُكُمْ بِما عَقَّدْتُّمُ الأيْمَانَ ) . ( المائدة/89 )
والعقيدة : الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده . والعقيدة في الدين : ما يُقْصَدُ به الاعتقاد دون العمل ؛ كعقيدة وجود الله وبعث الرسل ، والجمع : عقائد . وخلاصته : ما عقد الإنسانُ عليه قلبه جازماً به ؛ فهو عقيدة ، سواءٌ ؛ كان حقاً ، أو باطلاً .
وفي الإصطلاح : هي الأمور التي يجب أن يُصَدَّقَ بها القلب ، وتطمئن إليها النفس ؛ حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازجها ريب ، ولا يخالطها شك . وسمي عقيدة ؛ لأن الإنسان يعقد عليه قلبه .
والعقيدة الإسلامية :
هي الإيمان الجازم بالله تعالى ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب ، وأُصول الدين ، وما أجمع عليه السلف الصالح ، والتسليم التام لله تعالى في الأمر ، والحكم ، والطاعة ، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
والعقيدة الإسلامية : إذا أُطلقت ؛ فهي عقيدة أهل السنة والجماعة ؛ لأنها هي الإسلام الذي ارتضاه الله ديناً لعباده ، وهي عقيدة القرون الثلاثة المفضلة ؛ من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان .
وللعقيدة الإسلامية أسماء أخرى عند أهل السنة والجماعة ، ترادفها وتدل عليها ، منها : " التوحيد " ، " السنة " ، " أصول الدين " ، " الفقه الأكبـر " ، " الشريعة " ، " الإيمان "
__________________
اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً لك وحتى أخلص لك في النصحية حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-16-2011, 06:19 AM
المتوكلة على الله تعالى غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 230
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

تم رصد الواجب الثاني في وقته
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-17-2011, 10:16 AM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الواجب الثالث

خصائص عقيدة السلف:

لها مميزات وخصائص فريدة تُبيِّن قيمتها ، وضرورة التمسك بها ، ومن أَهم هذه المميزات :


أَوَلا- أنها السبيلُ الوحيدُ للخلاص من التفرق والتحزب ، وتوحيد صفوف المسلمين عامة ، والعلماء والدعاة خاصة ؛ حيث هي وحي اللّه تعالى وهدي نبيِّه- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وما كان عليه الرَّعيل الأَول الصحابة الكرام ، وأَي تجمع على غيرها مصيره- كما نشاهده اليوم من حال المسلمين- التفرق ، والتنازع ، والإِخفاق ، قال اللّه تبارك وتعالى :
(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )(1).
ثانيا- أنها تُوحِّدُ وتُقوِّى صفوفَ المسلمين ، وتجمع كلمتهم على الحق وفي الحق ؛ لأنَها استجابة لقول اللّه تبارك وتعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )(2)ولذا فإِنَّ من أَهم أَسباب اختلاف المسلمين اختلاف مناهجهم وتعدد مصادر التلقِّي عندهم ، فتوحيد مصدرهم في العقيدة - ص 43 - والتلقِّي سبب مهم لتوحيد الأمَة ، كما تحقق في صدرها الأَوَل .
ثالثا- أنها تَرْبط المسلم مباشرة باللّه تعالى ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وبحبِّهما وتعظيمهما ، وعدم التقدم بين يدي اللّه ورسوله- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- ذلك لأَنَ عقيدة السلف منبعها : قال اللّه ، وقال رسوله ؛ بعيدا عن تلاعب الهوى والشبهات ، وخالية من التأثر بالمؤثرات الأَجنبية من فلسفة ومنطق وعقلانية ، فليس إِلا الكتاب والسُّنَّة .
رابعا- أنها سهلة مُيسرَةٌ واضحة ، لا لَبْسَ فيها ولا غموض بعيدة عن التعقيد وتحريف النصوص ، مُعتَقِدُها مرتاح البال ، مطمئنُّ النفس ، بعيد من الشكوك والأَوهام ووساوس الشيطان ، قَريرُ العين لأَنَّه سائر على هدي نبي هذه الأُمَّة- صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم- وصحابته الكرام رضوان اللّه تعالى عليهم أَجمعين ، قال اللّه تعالى :
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )(3)- ص 44 -
خامسا : أنها من أَعظم أَسباب القرب من اللّه- عز وجل- والفوز برضوانه سبحانه وتعالى .
وهذه المميزات والسمات ثابتة لأَهل السنة والجماعة ، لا تكاد تختلف في أَي مكان أَو زمان ، والحمد للّه (4).

اضافة الى
أنها العقيدة الوحيدة الربانية -ربانية المصدر- وكل عقيدة غير عقيدة السلف تجد مصادرها إما من كلام اليونان ، وإما من كلام ما يسمون بالحكماء القدماء، وإما من كلام دعاة البدعة والضلالة، إلا هذه العقيدة فإنها نقية صافية ليس فيها عن أحد ولا عن بشر إلا الفهم الذي يفهمه بعض العلماء من نصوص الوحي، فمصدرها هو الوحي. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أما غيرها فهي عقائد أشخاص وأفراد قد يكون لديهم من الذكاء والامتياز الذهني والتعمق العقلي الشيء الكثير، لكن يخالفهم في عقلهم من هو مثلهم عقلاً وفهماً. بل كثير من مؤسسي العقائد البدعية نشؤوا وماتوا مقهورين محتقرين، فإن الجعد بن درهم الذي جَاءَ ببدعة نفي الصفات قتل. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وقال خالد بن عبد الله القسري وهو من ولاة بني أمية: أيها الْمُسْلِمُونَ انحروا ضحاياكم -تقبل الله منكم- فإني مضح بـالجعد بن درهم ، فإنه أنكر أن الله كلَّم موسى تكليماً، وذبحه ونحره يوم النحر، والْمُسْلِمُونَ يومئذ ينظرون، وارتاحت صدورهم لذلك. وهذا الرجل أصل نشأة تعطيل (نفي) الصفات. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وتلميذه الجهم بن صفوان قُتِلَ كما قُتِلَ الجعد ، حتى لما جيء به إِلَى سلم بن أحوز وكان عَلَى شرطة بني أمية في خراسان قَالَ: لا تقتلني أرجوك؟!! فقَالَ: والله يا جهم ما أقتلك لأنك ذو شأن في السياسية أو المعارضة ضد الدولة، لكن بلغتني عنك أقوال أقسمت بالله إن مكنني الله منك لأضربنَّ عنقك. وهو الذي أسس العقيدة الجهمية . نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وأيضاً عبد الله بن سعيد بن كلاب الذي أسس عقيدة الكلابية والتزمها الأشعري في الفترة الثانية من حياته قبل أن يرجع إِلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ . نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وكذا الحارث المحاسبي وكان له ميل إِلَى التصوف والكلام، أمر الإمام أَحْمدُ بن حَنْبَل بهجرهما فهجرا، ولم يكن يقربهما من طلاب العلم إلا القليل النادر؛ لهجر علماء السنة لهم، وعلى رأسهم الإمام أَحْمَد . نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فأي عقيدة غير عقيدة السلف الصالح إنما هي محدثة بعد القرون المفضلة أو في أثنائها، وكانت محتقرة ومهجورة من علماء وأئمة الدين. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ومنذ القرن الثالث تقريباً إِلَى اليوم، يتبع أكثر الْمُسْلِمِينَ الأئمة الأربعة، وبطبيعة الحال فإن الشَّافِعِيّ والمزني والأسفرائيني والأصبهاني الذي ألف كتاب بيان الحجة ، علماء وراء علماء، وطبقات وراء طبقات، في مذهب الشَّافِعِيّ ، كلهم عَلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ . وكذلك تجد الإمام أبي حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ عَلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وكان مُحَمَّد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف كذلك، ثُمَّ جَاءَ الإمام أبو جعفر الطّّحاويّ الذي وضع متن هذه العقيدة وهو من الحنفية. وهكذا كثير ممن ينتمي إِلَى مذهب أبي حنيفة وهم من أئمة المذهب هم عَلَى هذه العقيدة. ثُمَّ مذهب الإمام مالك وهو إمام أهل الأثر جميعاً، وهو عَلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ -ولله الحمد- وتلاميذه كـابن القاسم وابن الحسن وأمثالهم، ثُمَّ من بعدهم كـابن عبد البر وهو من أكبر علماء المغرب وكتبه معروفة ومشهورة، كانوا كلهم عَلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ . ثُمَّ الإمام أَحْمَد -إمام أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ - وكذلك أتباعه استمروا عَلَى منهج أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ إِلَى القرن العاشر وربما إِلَى اليوم. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وهكذا نجد الإمام الشوكاني والصنعاني وابن الوزير وأمثالهم من علماء الزيدية ، لما توسعوا في العلم وتبحروا، انتقلوا من الزيدية إلى مذهب السلف . فالشاهد أن هذه العقيدة إجماعية من عدة نواحي: أ- أنها لم يكن غيرها في القرون الأولى، وما وجد في تلك القرون من عقيدة فاسدة فإنها مرذولة مردودة؛ لأن أكثر علماء الأمة كأصحاب الأمهات الست ، نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة حتى أئمة اللغة الكبار كانوا عَلَى مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ -ولله الحمد-. ب- ولأنها العقيدة الوحيدة التي يمكن أن يجتمع عليها الْمُسْلِمُونَ، والتي يجب أن يجتمع عليها الْمُسْلِمُونَ شرعاً وديناً ولا يقبل غيرها، كما لا تزال هي العقيدة التي تجمع آخراً كما جمعت أولاً، كما قال الإمام مالك رَحِمَهُ اللَّهُ: [["لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها" نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ]] فآخر هذه الأمة إن أرادوا الاجتماع والنصر والتمكن والاستخلاف في الأرض، الذي جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لعباده الصالحين من الجيل الأول، فعليهم بهذه العقيدة نفسها، فإنها -بإذن الله- هي الوحيدة الكفيلة بذلك ولا شيء غيرها. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ج-وهي عقيدة فطرية سليمة -ولله الحمد- فكل مسلم يقرأ كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ يؤمن بها بالبداهة وبالفطرة، فالعقيدة السلفية -عقيدة أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ - في الإيمان، تكتفي بالإيمان المجمل فيمن لا يستطيع الإيمان المفصل. وهذا الإيمان المجمل يحصل لمن يقرأ القُرْآن أو يسمعه بالبداهة والفطرة، لأنه دين الجميع وقد أنزله الله لجميع البشر، فلم ينزله لعلماء الكلام المتعمقين المكذبين، الذين يكتبون الأوراق والصفحات التي لا يفهمها أحد، وإنما أنزله الله تَعَالَى لكل الناس، للبدوي الجاهل الذي في الصحراء، وللعالم الكيميائي أو الفلكي المتخصص، فيلبي حاجة الفطرة ويتفق معها. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ومما يدل عَلَى وضوحها أن أعداء العقيدة السلفية ينكرون قضايا في الصفات وفي المباحث المهمة ويدَّعون غموضها وهي واضحة للعوام فمثلاً إذا قرأ العامي أو سمع القرآن: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة [طه: 5]وتقول له: هل الرحمن عَلَى العرش؟فسيقول: نعم. ولا يخطر عَلَى باله استولى أبداً. وأعقد من ذلك، أنه لا يخطر عَلَى باله أن يقول: إنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا يمينه ولا شماله ولا خلفه ولا قدامه كما هي عقيدة الأشعرية. وفي قضية الإيمان تقول المرجئة والخوارج معاً: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ ولذلك تقول الخوارج من ارتكب الكبيرة كفر، لأنه مادام أنه نقص من الإيمان شيء فقد ذهب كله، وبالمقابل قالت المرجئة : مادام أن الزاني يزني ويبقى مؤمناً، فالإيمان لا ينقص إلا بالكفر. وأما أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ فالإيمان عندهم يزيد وينقص، فإذا جَاءَ أحد العوام يقرأ قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانانقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة [المدثر:31] نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة [محمد:17] فبالبداهة والفطرة دون أن يلقن من ذلك شيء، سيقول: الإيمان يزيد. وكذلك القدر -وهو من أكبر المباحث التي يخوض فيها النَّاس من كل مذهب ويؤلف فيها المؤلفات الطويلة العريضة التي لا تسمن ولا تغني من جوع- كل إنسان يقرأ قوله تعالى: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ومن هنا نقول: إن آيات وأحاديث الصفات وأصول العقيدة جملة، ليست من المتشابه؛ بل هي من المحكم الواضح الجلي. وإن كَانَ في بعضها ما قد لا يفهمه إلا أولو العلم أو بعض طلبة العلم، لكنها بالجملة من المحكم، وأما الفهم فتتفاوت الأفهام بما يقدر الله عَزَّ وَجَلَّ لكل إنسان من معرفة اللغة والأهلية عَلَى ذلك. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فهذه المميزات وغيرها تجعلنا جميعاً ندين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بهذه العقيدة دون غيرها، ونتعلمها ونتعبد الله عَزَّ وَجَلَّ بها دون غيرها، وإن تعلمنا غيرها فمن باب معرفة الباطل ليجتنب لا من باب معرفته ليعتقد. وحسبنا ما في هذه العقيدة، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في الحديث الذي رواه النَّسَائِيُّ لما رأى في يد عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صحيفة من التوراة قَالَ: {أوقد فعلتموه، والله لو كَانَ موسى بن عمران حياً ما وسعه إلا اتباعي}، نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ولما فتح سعد بن أبي وقاص المدائن -مدائن كسرى - وجدوا من الكتب الضخمة التي كَانَ كسرى يحتفظ بها في سائر العلوم والفنون، فكتبوا إِلَى عُمَر رضي الله عنه وَقَالُوا: هل ترى أن ننقلها إِلَى الْمُسْلِمِينَ أو أن نستفيد منها؟ فقَالَ: أحرقوها أو أغرقوها. فما كَانَ فيها من شر فليرحنا الله منه، وما كَانَ فيها من خير فقد أغنانا الله بما هو أعظم منه، والْحَمْدُ لِلَّهِ. فلا نحتاج في مصدر ديننا، وفي معرفة ربنا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أن نتلقى من غير ما كَانَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه يأخذونه، وهو الوحي. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فالمسألة خطيرة، لأنها ليست قضية رأي وعقل يفكر به الإِنسَان ويختار؛ بل هي قضية اتباع وتسليم لله عَزَّ وَجَلَّ، فمن أراد الحق، والدين لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بالحق فعليه بهذه العقيدة الإجماعية، التي لا يجوز الخروج عليها. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وإلا فإنه كما قال تعالى:نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة [النساء:115]، فهذه الآية من الآيات التي تدل عَلَى حجية الإجماع -كما نص عَلَى ذلك العلماء- وأن اتباع غير سبيل المؤمنين هو التفرق عن الدين القويم قال الله تعالى:نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة [الأنعام:153]. فكما أن الإسلام هو الدين الرباني الوحيد في الأرض الذي مصدره الوحي، ولكن يجتهد العلماء في التفريعات في بعض الفروع العملية ليطبقوها عَلَى ضوء الأصول المنزلة، فكذلك عقيدة السلف هي بأصولها العامة، عقيدة ربانية مصدرها الوحي؛ لكن تجد بعض المسائل يُجتهد فيها من خلال هذه الأصول التي هي ربانية المصدر. ولهذا قيل: إن أهل السنة في أهل الإسلام مثل أهل الإسلام في سائر الملل، فالعقيدة السلفية هي كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما فهمه الجيل الأول، فهي تعبر عن حقيقة الإسلام، فكل ميزة من ميزات الإسلام فهي في هذه العقيدة. وهي عقيدة إجماعية. فكل العقائد الأخرى عقائد أشخاص وأفراد، فالاعتزال يعرف بالتاريخ العام المحايد؛ وذلك بمعرفة مَن هو أول من أنشأ مذهب الاعتزال وكذا الأشعرية ، بل ونأخذ القضايا العلمية -مثلاً- فنعرف من هو أول من قال بالكلام النفسي، وأول من قال بالكسب في القضاء والقدر، فنعرف بالتاريخ المحايد العام متى بدأت هذه العقيدة، إلا عقيدة السلف -والْحَمْدُ لِلَّهِ- لأنها هي نفس القُرْآن والسنة وتربية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفهم الصحابة رضوان الله عليهم، فنجد هذا القول في كتاب الله وفي سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يوجد بين أصول مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ أي أصل أبداً حدث بعد هذه القرون المفضلة، أو حدث من غير الكتاب والسنة، فهي إذاً عقيدة إجماعية. وكذلك عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ، وأمثالهم ممن أسسوا مذهب الاعتزال، اتفقت كتب الجرح والتعديل عَلَى القدح والطعن فيهم. [الإِنسَان: 30] إذا سئل هل أنا لي مشيئة وإرادة؟فسيقول: نعم، يقول تعالى: [الإِنسَان: 30]، فأنت لك مشيئة والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى له مشيئة.
__________________
اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً لك وحتى أخلص لك في النصحية حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-17-2011, 11:06 PM
المتوكلة على الله تعالى غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 230
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

تم رصد الواجب الثالث في وقته
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-24-2011, 04:21 PM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

قواعد وأصول في منهج التلقي والاستدلال :

القاعدة الأولى: أن مصدر الدين هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة أو ما ثبت منها وإجماع السلف الصالح وهذا الإجماع مبني على الكتاب والسنة كما سبق تكريره.
أما القاعدة الثانية: أن كل ما صح من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله والعمل به وإن كان آحاداً في العقائد وغيرها ونعني بذلك أن كل ما ثبت من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأحواله وتكراراته وسيرته كل ما ثبت فهو الدين فهو المصدر ويجب قبوله والتسليم به،
أما التقييد وإن كان آحاداً فهو راجع إلى أن بعض أهل الأهواء والبدع خاصة الذين عولوا
على مصادر أخرى غير الكتاب والسنة وجدوا أن مبادئهم وأصولهم التى تقوم على التأويل والتعطيل تتصادم أحياناً مع بعض النصوص، فكان من حيلهم أن زعموا أن كثيراً من النصوص التي تصادم أصولهم أحاديث آحاد
والمقصود بأحاديث الآحاد هي التي يكون في سندها رجل واحد كحديث { إنما الأعمال بالنيات}.
ومن المعلوم أن هذا التقييد تقييد باطل، لأن الدين جاء على أساس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغ الصحابة وكلهم ثقات، وأنهم بلغوا الدين وقد فضلهم الله يعني رضى عنهم، وبين أنهم عدول، وشهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدالة بل حمَّلهم أمانة نقل الدين، فمن هنا لابد حتماً أن نأخذ روايتهم، وإن كانت روايتهم آحاد ما دامت صحت عن الثقات، ولذلك نجد أن أغلب الدين كان مروي بالآحاد، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أقام الحجة على الأمم كلها غالباً بآحاد يعني بأفراد، ولعل من أوضح الشواهد عند المستمعين أن الصحابة - رضي الله عنهم - لما بلغهم عن طريق واحد أن القبلة صرفت من
بيت المقدس إلى الكعبة انصرفوا جميعاً مع أن الذي بلغهم واحد، انصرفوا إلى الكعبة فأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك إذاً الدين هو ما صح بصرف النظر عن كون الراوي واحد أو أكثر من واحد خاصة إذا كان الراوي في أعلى الإسناد.
القاعدة الثالثة : المرجع في فهم الكتاب والسنة : هو النصوص المبينة لها، وفهم السلف الصالح، ومن سار على منهجهم من الأئمة، ولا يعارض ما ثبت من ذلك بمجرد احتمالات لغوية.
نعم هذه القاعدة الثالثة فيما قلنا أنه منهج التلقي أو مصادر الدين كيف نستدل بها ممن يستمد الدين وكيف نستمد الدين من مصادره.
القاعدة الثالثة: ولعلها أهم القواعد في هذا الباب؛ لأنها هي المنهج في تلقي الدين الذي رسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي رسمه الخلفاء الراشدون والذي عليه سلف الأمة وسبيلهم هو سبيل المؤمنين، هو أن المرجع في فهم نصوص القرآن وفهم السنة قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو حالاً أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي على الدرجات التالية :
أولاً : تفسير القرآن بالقرآن ونحن نعلم كما هو نهج السلف في الاستدلال أن كثيراً من آيات القرآن فسرتها آيات أخرى إما بتخصيص وإما ببيان وإما بتفسير وإما بأي نوع من أنواع التفسير والبيان، أو
ثانيا: تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله أو فعله أو تقريره أو إقراره، ثم
ثالثا : تفسير القرآن والسنة بآثار أو بفهوم الصحابة - رضي الله عنهم - لأنهم هم الذين تلقوا الدين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحملوا أمانة البلاغ والذين طبقوا كثيراً من أحكام الإسلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم-.
على هذا فإن هذا النهج هو نهج المؤمنين وسار عليه أئمة الإسلام التابعون وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعليه علماء الأمة، علماء السلف الآن في عصرنا هذا هو أنهم يأخذون بالفهوم على فهم النصوص.
ومن يعارض من ثبت من تفسير النصوص على نحو القواعد التي ذكرتها ما يعارض بمجرد الاحتمالات ولو عارض بمجرد ما يضعه الناس من مقررات خاصة بعد انتشار الأهواء، والقول بالرأي في الدين وبعد انتشار التحزبات والتفرقات فإنه لا يجب ألا نبالي بما يضعه الناس من احتمالات للنصوص سواء على سبيل التأويل، أو على سبيل التحريف، أو على سبيل التكلف أو حتى على سبيل الاستدلال المباشر إذا لم يكن على قواعد الاستدلال؛
لأن النصوص لابد فيها من أخذ هذه بمجموعها على قواعد الاجتهاد الذي عليه سلف الأمة.
كذلك لا تؤخذ النصوص بمجرد اللغوية نعم اللغة هي اللسان المبين الذي نزل به كلام ربنا - عزّ وجلّ - وهو لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أفصح الخلق
أجمعين لكن ومع ذلك فإن الدلالة اللغوية يرتبط بعضها ببعض، وترتبط بالمصطلحات الشرعية التى وضعت للدلالات اللغوية معاني مخصصة أو معاني عامة.
وأعني بذلك أن الشرع خاصة في جانب العقيدة، جاء باستعمال اللغة علي نواحي معنية أحياناً الدلالة الشرعية تخصص المعنى اللغوي وأحيانا، تعممه .
فعلى سبيل المثال الصلاة، الصلاة في اللغة هي الصلة أو هي مجرد صلة القلب بالله - عزّ وجلّ - أو صلة الجوارح بالله، لكن الصلاة في الاصطلاح الشرعي خصصت بهذه
العبادة التى جاءت على هيئة أركان وواجبات وأفعال حددها النبي - صلى الله عليه وسلم - .
إذاً الصلاة هنا تخصص معنى الشرع وكذلك الزكاة, الزكاة بمعنى النماء والزيادة، فأي نماء أو زيادة يسمى زكاة
لكن إذا نظرنا إلى المفهوم الشرعي وجدنا أن الشرع حدد الزكاة بشرط جزء من المال حدده الشرع على سبيل الوجوب والفرض كما أمر الله - عزّ وجلّ - هذا الجزء يسمى زكاة إذاً هذا مثال على أن الشرع أحياناً يخصص وأحيانا يعمم.
إذاً لابد في فهم نصوص الكتاب والسنة أن نرجع إلى المصطلحات الشرعية ولا نبالي بالاحتمالات اللغوية التي أحياناً تخرج المعنى عن المقصود الشرعي.
القاعدة الرابعة: أصول الدين كلها : قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يحدث شيئاً زاعماً أنه من الدين.
نعم هذه أيضاً قاعدة مهمةوهي تتعلق بكمال الدين الذي بينه الله - عزّ وجلّ - وجعله من سمات هذا الدين الخاتم، آخر الديانات وخاتمها، وجعل هذا من خصائص ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - الكمال فلا يعتريه النقص ولا الزيادة ولا التحريف ولا النسخ ولا التبديل، ولذلك حفظه الله - عزّ وجلّ - وتكفل بحفظه
ولذلك ختم الله النبوة فلا يحتاج الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نبوة ولا وحي؛ لأن الدين كامل، والكمال من جميع الوجوه.
كمال في العقيدة ، كمال في التشريع ، كمال في الأخلاق ، كمال في المعاملات، كمال في صلاحيته لكل زمان، وكمال في صلاحيته لكل مكان، وإذا تخلف المسلمون عن إدراك هذا
الكمال أو تطبيقه، فالعيب في المسلمين لا في الإسلام . ولذلك نقول معتقدين جازمين أنه متى جد المسلمون في تطبيق الإسلام ككل: عقيدة، وشريعة؛ فسيجدون فيه الكمال المطلق في صلاحيته لأحوالهم، وعلاج مشكلاتهم وعلاقتهم مع بعضهم ومع البشرية جمعاء على منهج سليم قويم.
إذاً أمور الدين كلها قد بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سبق تفصيله، يدخل فيها الأصول والعقائد والمسلمات والثوابت، ويدخل فيها الأحكام، سواء الأحكام
بقواعدها أو الأحكام بمفرداتها كل ذلك مما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بياناً شاملاً كاملاً إنما البشر أحياناً يقصرون عن إدراك هذا، وعلى هذا إذا كنا قد قلنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بين الدين كله إذاً ليس لأحد أن يحدث شيئاً مهماً كان، ثم يزعم
أنه من الدين صغيرًا أو كبيرًا في العقيدة، أو في الأحكام، أوفي القواعد، أو في الفروع، كل ذلك لا يمكن أن يرد بمعنى أنه لا يجوز على الإطلاق أن نتلقى من أحد شيئاً من أمور الدين مما لم يرد في الكتاب والسنة. أما ما وافق الكتاب والسنة فأصله الوحي.
القاعدة الخامسة: التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم : ظاهراً، وباطناً، فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك.
هذه القاعدة تتعلق بأساس الاعتقاد في قلب المسلم وفى مشاعره وفى جوارحه، وأقصد بذلك أن الدين كله جملة وتفصيلا مبدأه يقوم على التسليم، تسليم القلب والجوارح، إذعان القلب والجوارح، تصديق القلب وظهور ثمار هذا التصديق على سلوكيات الإنسان وأعماله.
أولاً في علاقته بربه: - عزّ وجلّ - فيجب على المسلم أن يكون في علاقته بربه على كمال التسليم أي التصديق، أي الإذعان والرضا، و المحبة لله - عزّ وجلّ - والخوف
والرجاء؛ لأن التسليم لله تعالى لابد أن يبدأ من القلب، ثم تتبين آثاره بالضرورة على الجوارح على اللسان على الأعمال، أعمال في الفرائض، الأعمال في العبادات ، الأعمال في الأخلاق ، الأعمال في التعامل، كل هذه مسائل لابد أن تنطلق من التسليم ولذلك سمي الإسلام.
الإسلام سمي إسلامًا؛ لأن مبناه على التسليم لله - عزّ وجلّ - بالطاعة والتسليم لله، بالمحبة والانقياد له بالطاعة، ونظراً لأن التسليم يبدأ بالقلب، فإن قاعدة التسليم الأساسية المحبة: محبة الله - عزّ وجلّ - المحبة الحقيقة، ثم الرجاء والخوف والخشية، ولذلك يجب أن نذكر المسلمين وخاصة طلاب العلم إنهم عندما يتعلمون العقيدة ينبغي أن يفهموا جيداً أن المقصود بتعلم العقيدة التسليم لله - عزّ وجلّ - أولاً، ثم إذعان القلب وتوجه إلى الله - عزّ وجلّ - بالتأله وهذا معنى لا إله إلا الله: أن يتأله القلب بعد الإذعان والرضا أن يتأله لله محبة وانجذاباً وحباً لما يرضي الله - عزّ وجلّ - وابتعاد عما يغضب الله.
فإذا التسليم هو الاستسلام استسلام القلب ولا شك أنه لابد أن ينبني على استسلام القلب استسلام الجوارح ، ولذلك من يدعي أنه مسلم لله بقلبه، ثم جوارحه لم تستسلم لم يقم لفرائض، لم يعمل بواجبات، لم ينتهِ عن المنهيات، فدعواه كاذبة ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾آل عمران:31
من هنا يجب أن نستشعر دائماً عندما نقرأ العقيدة وندرسها ونتعلمها أنا نقصد بذلك تعظيم الله - عزّ وجلّ - نقصد بذلك أن تظهر المعاني الإيمانية في القلب والسلوك، وإلا يكون الأمر مجرد الدعوى.
ثم يبني بالضرورة على التسليم لله - عزّ وجلّ - التسليم للرسول -صلى الله عليه وسلم - والتسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - له لوازم ومقتضيات ضرورية، مَن لم يعمل بها فهو كاذب، أول ذلك محبته -محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - المحبة الكاملة التي يجب أن تكون درجتها إلى أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى المسلم من نفسه ومن ولده ومن ماله ومن الناس أجمعين، هذه الدرجة لابد منها لماذا ؟ لأمور كثيرة لعل من أبرزها وأذكر به الأخوة المشاهدين المستمعين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بعلاقتك به -أيها المسلم- أنه سبب هدايتك، ولو وكل الله ووكلك الله إلى نفسك وجهدك هلكت، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو سبب الهداية ولذلك تقدمه على نفسك، ثم يستلزم من ذلك التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد محبة الطاعة، فطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إضافة إلى أنها أولاً استجابة لأمر الله؛ لأن الله أمر بطاعته فهي كذلك مقتضى المحبة؛ لأنك إذا أحببت شيئاً تعلقت به وسعيت إلى ما يرضيه فكيف بمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - التى هي دين.
فإنك إذا ما دمت أحببت النبي - صلى الله عليه وسلم وادعيت ذلك فلابد من مصداقية للدعوة، وأن تكون متبعاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته، حريصاً على تطبيق ما يقول وما يفعل وما يرشد به قدر الاستطاعة، الأمور القلبية في حق الله تعالى، وفى حق النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعذر بها أحد كل مسلم يجب أن يحب الله وأن يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكن الأعمال هي التي تغلب الطاعة، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
إذاًَ معنى التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه تتبعه قدر ما تستطيع، وأن تعمل بسنته، وأن تسعى لما يرضيه، وأن تحب ما يحبه، وأن تحب من يحبهم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحب فضائل الأعمال، ويكره وباء الأعمال، ويحب الصحابة والصالحين، فيجب على المسلم تسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعمل بذلك.
قال ( ظاهراً وباطناً )-اي في القاعدة الخامسة- يعني أن يكون التسليم قلبي وظاهري، تسليم الإذعان واليقين والتصديق والمحبة، هذا هو الباطن، وظاهراً بمعنى أن يظهر دلالات التسليم على أعمالك كلها، في أداء الفرائض ووالواجبات والسنن والنوافل وفى السيرة والسلوك في تعاملك مع ربك - عزّ وجلّ - في تعاملك مع حق رسول الله - صلى الله ليه وسلم - في تعاملك مع صالح الأمة من الصحابة والتابعين، وسلف الأمة، في تعاملك مع العلماء، ثم تعاملك مع الولاة ومن لهم حق الولاية، في تعاملك مع والديك مع الآخرين، مع جميع الناس مع البشرية جمعاء . لابد أن يظهر مصداق التسليم في التعامل الظاهر، ولابد أن يجتمع هذا وذاك، فلو أن إنسان ظاهره على الإسلام والتسليم لكن باطنه ليس كذلك فهو ينفاق.
والعكس كذلك من ادعى أنه في الباطن مسلم لله - عزّ وجلّ - ولم يظهر ذلك على أعماله فهو زنديق، يعني خارج من مقتضى الإسلام، لأن الإسلام ليس دعوة، الإسلام حقيقة علمية وعملية عقدية ومنهجية، فلابد أن يكون ذلك ظاهراً وباطناً.
فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة في قياس ) هذه مسألة مهمة جداً .
ما معنى القياس الموجود هنا، نحن نعلم أن القياس في الأمور الاجتهادية وارد بل هو من وسائل المجتهدين في قياس بعض المسائل على بعض أو إلحاق بعض المسائل على نصوص معينة من باب القياس.
هذا بالنسبة لاجتهاد المجتهدين، لكن نحن الآن نتكلم عن العقيدة التي هي ثوابت ومسلمات ليس فيها زيادة ولا نقص إذاً ما يرد فيها القياس لأنها توقيفية، القياس في العقيدة غير وراد ، وفى الأحكام يرد؛ لأن العقيدة ثوابت، وغيب، ولا يجوز أن يكون في الغيب قياس، لأننا إذا قسنا عالم الغيب على الشهادة لابد أن نقع في الخطأ؛ ولأن الغيب سمي غيب؛ لأنه غائب عن العقول والمدركات والحواس، وهذا معنى الغيب ولذلك امتدح الله المؤمنين بالغيب؛ لأنهم سلموا لله - عزّ وجلّ - في العقيدة وأخبار الغيب حكم أنه مغيب عنهم، فمن هنا مدحوا وعلى هذا لا يأتي القياس؛ لأنه كيف تقيس أمر غائب عنك، غير مدرك، تقيس أمر ليس من إدراك عقلك ولا عواطفك ولا تجارب البشر ولا حواسهم، كيف تقيسه على أمر مشهود معلوم.
فمن هنا نقول منع القياس هنا في أمور العقيدة وأصول الدين ينبني على حفظ الدين وعلى الإشفاق على البشر من أن يعتقدوا من أوهام ووساوس وخطرات، على مبدأ القياس الفاسد.
ثم قال ( ولا ذوق ) هذا إشارة إلى أن هناك من أهل الأهواء والبدع من يزعمون أن بعض الأولياء أو بعض الصالحين إذا تذوقوا شيئًا أو مالت نفوسهم فإنه يعتبر حق وشرع، وهذا غير صحيح، لأنه لا معصوم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا الذوق غير وارد، لأن المقصود بالذوق، هو التشهي وميل النفس، والدين أو ذأو لا يبنى على التشهي وميل النفس، وإنما يبنى على الخضوع والاستجابة لله - عزّ وجلّ - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا ليس للذوق أي دور في التشريع ولا يمكن أن يكون إلقاء الذوق مقياس في القبول أو الرد، إلا إذا كان الذوق يوافق الكتاب والسنة، وهذا لا يعني أننا
أخذنا الدليل من الذوق، بل من الكتاب والسنة، وكون الذوق ذوق الإنسان الصالح أو الرجل المسلم التقي النقي يوافق ذلك الكتاب والسنة، فهذا دليل على أنه وفق، ليس دليلاً على أنه الذي اخترع هذا الأصل أو الحكم.
إذاً ما يتذوقه الناس، هذا أمر يرجع إلى مدراكهم هم، فالدين لا يقرر بمدارك البشر.
كذلك قوله (ولا كشف) لأن هناك من أهل البدع من يزعمون أن من الصالحين وغيرهم من ينكشف له شيء من أمر الغيب، أو من أحكام الحلال والحرام دون تقيد بالكتاب والسنة
وهذا باطل؛ لأنه مدخل للشيطان، فيقصدون بالكشف دعوى انكشاف أمر غيبي أو حكم شرعي، بأحد من الناس، بلا دليل مهما بلغ هذا الأحد ولي، صالح، إلى أي درجة كان عند
الناس إمام ما لم يكن معصوم وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنما ما ينكشف له يعرض على الكتاب والسنة، فإن كان ما ينكشف له من الأمور والحدس، والفراسة، والكرامات يوافق الكتاب والسنة، فبها ونعمت ونحمد الله على ذلك، وإذا لم يوافق الكتاب والسنة فهذا كشف مردود إذاً الكشف ليس مصدر من مصادر الدين.
كذلك ( ولا قول شيخ ) هذا ما معناه ؟ يعني معنى لا نقدم قول الشيوخ والعلماء والأئمة وكل من لهم اعتبار عند طوائف الأمة لا نقدم أقوالهم على الكتاب والسنة، ولا نعرض الكتاب والسنة على أقوالهم، بل العكس مقتضى التسليم لله - عزّ وجلّ - والتسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن نعرض جميع أقوال الناس مهما بلغوا من العلم وأحوالهم وآرائهم مواقفهم نعرضها على الدين وقواعده على نصوص الدين وقواعده . بمنطق الراسخين باجتهاد الراسخين فإن وافق قول ذلك الشيخ هذه الأصول الشرعية أخذنا به وإن لم يوافق فإما أن يكون زلة عالم وإما أن يكون خطأ وإما أن يكون على أي وجه يكون يخرج من مقتضى الحق.
ثم قال ( ولا إمام ) أيضاً كذلك داخل في مفهوم الشيخ، يرجع هذا إلى تنويع المصدرية عند الناس أو التلقي بعضهم الناس يأخذ عمن يسميهم أئمة وبعض الناس يأخذ عمن يسميهم شيوخ وبعضهم يسميهم أولياء، بعضهم يسميهم علماء إلى آخره، لا عبرة بالتسميات، كل هؤلاء كلامهم ومواقفهم وأقوالهم وأحكامهم معروضة على مقتضى الكتاب والسنة فما وافق الكتاب وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله أخذنا، ما خالف فهو مردود على أي وجه من وجوه الرد.
ومن هنا يجب على المسلم دائماً أن يكون حذر من أن تنحرف عقيدته بسبب هذه المسالك.
ثم قال ( ونحو ذلك ) أي نحو ذلك مما يعتبره الناس من التعلق بالعصبيات والحزبيات والتيارات والمذهبيات كل هذه مهما كانت يعني مقالات أصحابها أو أقوالهم أو مناهجهم فإنها لا يمكن أن تكون مصدر للدين ومن جعلها مصدر فقد اختل تسليمه لله وتسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم - كل ما يصدره الناس من هذه المناهج والأقوال والحزبيات والاتجاهات فهو معروض على الكتاب والسنة، وليس لأحد أن يجعل مصدره هذه الأمور التي اخترعها الناس.
القاعدة السادسة : العقل الصريح: موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعيان منهما أبداً، وعند توهم التعارض يقدم النقل.
أحسنت هذه أيضاً قاعدة يعني تقتضيها النصوص ويقتضيها العقل السليم، تقتضيها الفطرة، وأعني بذلك أن كل إنسان بل كل مسلم يعني ينشئ على الفطرة المستقيمة السليمة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية التى تحرف الناس والوساوس والأوهام مدرك أن النقل الذي هو كلام الله - عزّ وجلّ - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -
__________________
اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً لك وحتى أخلص لك في النصحية حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-24-2011, 04:23 PM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

القاعدة السابعة: يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية : في العقيدة، وتجنب الألفاظ البدعية التي أحدثها الناس، والألفاظ المجملة المحتملة للخطأ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقاً أثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلاً رد .
هذه من القواعد التي نسميها الصغيرة لكنها مهمة أمثلتها قليلة لكنها أيضاً مهمة، أعني بذلك أنه يجب على المسلم دائماً عندما يعبر عن الأصول والثوابت والأركان وقضايا الدين الكبرى أو عن السنن القطعية أو نحوها يجب عليه أن يعبر بالمصطلحات الشرعية، وفى الألفاظ الشرعية .
فيسمى الصلاة الصلاة، ما يسميها مثلاً بغير اسمها،يسمى الزكاة زكاة لا يقول نماء أو تطهير أو ضريبة مثلا، والناس يأخذهم مجاراة الثقافة العامة عند الناس،
فيذهب وكان يريد أن يبسط للناس المفاهيم فيسمى الزكاة ضريبة، وهذا " خطأ".
أو يسمي الحج القصد أو نحو ذلك هذا خروج بالأصول الشرعية عن لوازمها، فمن لوازم الألفاظ الشرعية المعاني الشرعية أن يلتزم ألفاظها، وكذا بقية الأمور التي تنبني عليها العقيدة أو ثوابت الأحكام، يعني مثل الحلال القطعي والحرام القطعي أصول الأخلاق




















__________________
اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً لك وحتى أخلص لك في النصحية حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-24-2011, 04:23 PM
شدى الاسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 113
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

( القاعدة الثامنة : العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم : والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وآما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة فما قام عليه الدليل قبل، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
نعم هذه قاعدة تتعلق بحماية الدين، لما قلنا أن الدين أكمله الله - عز وجل - وأنه ليس لأحد أن يأتي زاعماً أنه من الدين إلخ ، فتأتي هذه بمثابة الحلقة التي يعني تكون إطار لهذه القاعدة وهي أن العصمة بمعني اعتقاد أن الإنسان يقول الحق جزماً ولا يمكن أن يرد في كلامه أي احتمال للخطأ.
العصمة بأن يكون القول والفعل دين، هذه لا يمكن أن يكون إلا للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعصم أن يقول على الله أن يعصم من أن يتطرق قوله نقص؛ لأن ذلك يتطرق إلى الدين أو زيادة تخرج عما أراده الله أو أن يقع في محذور شرعي كأن يقع في كبيرة أو أمر يتنافى مع كرامة - النبي صلى الله عليه وسلم - والأخلاق الفاضلة.
إذاً العصمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الدين وفى الأخلاق، وفى جميع الأصول التي تقتضي كمال الدين فإن - النبي صلى الله عليه وسلم - هو المعصوم.
أما بقية الناس فلا أحد معصوم حتى العلماء الكبار، حتى كبار الصحابة ، قد يرد إليهم خطأ، لأنهم ليسوا مصدر دين ليسوا مصدر تشريع ، - النبي صلى الله عليه وسلم -
عصم لأنه هو يشرع فلا يتطرق إلى أقواله وأفعاله الباطل إطلاقاً.
فإذًا العصمة لا تكون إلا للرسول - صلى الله عليه وسلم - لكن هناك معنى بعض الناس يفهمه خطأ، وقد ذكره - النبي صلى الله عليه وسلم - أن الأمة في مجموعها معصومة، لماذا معصومة ؟ هل يعني ذلك أن كل الأمة لا يخطئون ؟ لا ، يعني ذلك أنه لا تخرج الأمة كلها عن الخطأ، يبقى منها ولو عدد قليل على الصواب، يعني لا تجمع على خطأ هذا معناه، لكن لا يمكن أن تتفق الأمة كلها على الصواب لماذا ؟ لأنهم بشر يخطئون ، ويسهون ، وينسون ،يبتدع بعضهم، وينحرف بعضهم تقع فيهم السبل، لكن لابد أن تبقى طائفة ولو قليلة على الحق ، هذا معنى قول - النبي صلى الله عليه وسلم - ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لو أن البدع كثرت وكثرت الأهواء فلا يعني ذلك أن الأمة تجمع على البدع والأهواء.
وهل حدث هذا ؟ لا أبداً لم يحدث ولن يحدث ، يبقى ولو طائفة قليلة حتى أثناء الغربة - النبي صلى الله عليه وسلم - سمى أهل السنة أثناء الغربة بالغرباء ، لكنه مع ذلك وصفهم بأنهم ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ومن عاداهم ) .هؤلاء الظاهرون هم الذين تحققت بهم عصمة الأمم ألا تجمع على ضلالة
فإذًا الأمة معصومة في مجموعها أن تقع في ضلالة لا في أفرادها أما آحادها جماعاتها فرقها مذاهبها قد يقع الخطأ من أحد أو من بعض فئاتهم فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة ، هذه مسألة مهمة
__________________
اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً لك وحتى أخلص لك في النصحية حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-24-2011, 08:21 PM
المتوكلة على الله تعالى غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 230
افتراضي رد: صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة العقيدة

بارك الله فيك اختي شذى
تم الواجب الرابع في وقته
ولكن الدكتورة طلبت ذكر كل القواعد مع شرح تفصيلي لقاعدتين فقط
وليس كل القواعد
وفقك الله اختي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لمادة, الاسلام, العقيدة, شذى, صفحة, واجبات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صفحة واجبات شذى الاسلام لمادة التجويد شدى الاسلام ركن الواجبات 8 07-16-2011 09:14 AM
صفحة واجبات ام رصان لمادة العقيدة ام رصان ركن الواجبات 8 07-01-2011 11:20 PM
صفحة واجبات: أم أنس (الفاتح) لمادة العقيدة أم أنس الفاتح ركن الواجبات 10 07-01-2011 11:03 PM
صفحة واجبات أم هريرة لمادة العقيدة أم هريرة ركن الواجبات 8 07-01-2011 12:17 AM
صفحة واجبات عزة ام احمد لمادة العقيدة عزة ام احمد ركن الواجبات 1 06-04-2011 10:12 PM


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 204,007,722
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 204,007,721

الساعة الآن 12:29 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009