الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,282,389

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,588,777
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,265,130
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,265,116
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,588,769

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,965,814
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,747,943

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,484,796
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,298,141

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,415,572
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,064,985
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-23-2016, 01:08 PM
الصورة الرمزية أترجة أم عبد الحكيم
أترجة أم عبد الحكيم غير متواجد حالياً
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
افتراضي التواضع من محاسن الأخلاق الإسلامية

من محاسن الأخلاق الإسلامية
التواضع

التواضع: هو لين الجانب، وعدم التعالي على الناس.

(والتواضع من الأخلاق المثالية والصفات العالية، فالمسلم متواضع في غير مذلة ولا مهانة، والمتعالون في الأرض يطبع الله على قلوبهم ويعمي أبصارهم، فلا يستشعرون قدرة الله القاهرة فوقهم ولا ينتفعون بآيات الله الباهرة من حولهم يقول تعالى ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [غافر: 35].

وقد توعد الله تعالى هؤلاء المتكبرين في الأرض بالنهاية الذليلة في الدنيا والحساب الأليم في الآخرة)[1]

وقيل: (التواضع سلَّم الشرف)[2]. وقال الشاعر:
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر ** على صفحات الماء وهو رفيع

وقال آخر:
تواضع إذا ما نلت في الناس رفعة ** فإن رفيع القوم من يتواضع

من الناحية العقلية:
التواضع صفة الإنسان الذي يعرف قدر نفسه، صفة الحكيم العاقل..

ومن الناحية البيولوجية العضوية:
المتكبر يحمل صفة الحقارة.. فالإنسان الذي يحمل في جوفه القذر، كيف يتكبر؟ وعلى من يتكبر؟.

ومن الناحية الإيمانية:
التواضع صفة العبد الطائع الرضي الذي يعرف أن الكبر من صفات الله تعالى وحده يقول في الحديث القدسي:
"الكبرياء ردائي".

والمسلم يعرف مقدار نفسه، ويعلم علم اليقين أنه عبد لله ناصيته بيده والخلق كلهم عيال الله، فإذا تكبر لقوة في بدنه فإن بعوضة ترديه، وقد أهلكت النمرود، وإذا تكبر لمال فإن قارون كان أغنى منه فخسف الله به وبداره الأرض، وما تكبر عبد؛ إلا نقص من عقله بمقدار ما تكبر به على الناس.

ولم يذكر القرآن لفظة (التواضع) إنما صورها بهذه الصورة البلاغية المعجزة فقال: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 215].

وقال جل من قائل: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

اخفض جناحك. أرأيت إلى الطائر الذي يرفرف بجناحيه عندما يقترب من عشه، وفيه فراخه الجائعة وقد اقترب الأب ومعه الطعام والشراب لفراخه، كيف يخفض جناحه حباً ورحمة وحناناً؟

والصورة الثانية ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء: 24] لا نريد أن نحللها تحليلاً بلاغياً، فليس هنا مجال البلاغة المتخصصة فنقول: استعارة مرشحة... وإنما نتذوق هنا الصورة الجمالية بعد استحضار هيئة الطير الحنون الذي يشفق على من يحب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً يعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه".

(وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع.

وقال عروة: أشد العلماء تواضعاً أكثرهم علماً، ومن الأمثال قولهم: كلما ارتفع الشريف تواضع، وكلما ارتفع الوضيع تكبر)[3]

ورسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المتواضعين، فالمعروف أن القادة المنتصرين في المعارك، والفاتحين الذين يدخلون المدن المفتوحة كانوا يشمخون بأنوفهم نحو السماء بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة فاتحاً قد أحنى رأسه حتى إن لحيته الشريفة لتمس رحل ناقته وكان رحلاً رثاً زيادة في تواضعه صلى الله عليه وسلم، فأين عظمة العظماء من عظمة محمد صلى الله عليه وسلم في تواضعه في كل شأن من شؤون حياته؟

(نلمس التواضع في حياة محمد صلى الله عليه وسلم الشخصية في بيته وفي ملبسه وفي فراشه وفي طعامه..

يروي لنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقفاً ترك أثراً في نفسه حتى أبكاه، يقول وهو يصف حاله عند دخوله على محمد صلى الله عليه وسلم.. وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت).

ويتجلى تواضع محمد صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس في اعتنائه بالضعفاء، كان يعني بقضاء حوائجهم ومشكلاتهم، ولا يأبى أن يمشي مع الأرملة أو المسكين فيقضي حاجته.

المؤرخون يشهدون بتواضع محمد صلى الله عليه وسلم:
ولقد شهد عديد من المؤرخين الذين درسوا سيرة محمد صلى الله عليه وسلم بتواضعه إذ يقول المستشرق الأسكتلندي وليام مونتغمري: إن محمداً اكتسب احترام الناس وثقتهم عن طريق أعماله التي بنيت على أساس ديني، وكذلك خصال تمتع بها كالشجاعة والحزم والنزاهة.. إلى جانب أنه كان يتمتع بأخلاقيات تأخذ بمجامع القلوب منحته محبتهم وأمنت إخلاصهم وقال المؤرخ البريطاني إدوارد جيبون في كتابه الشهير (انهيار وسقوط الإمبراطورة الرومانية) إن الوعي الأخلاقي الطيب لمحمد نبذ خيلاء السيادة، فقد تعامل مع المهام المنزلية البسيطة التي تكون داخل الأسرة؛ فقد كان يوقد النار ويكنس الأرض ويحلب الشاة ويرتق بيديه حذاءه وجلبابه.

ويحدثنا عن تواضعه القس بوزورث سميث فيقول: لقد كان رئيساً للدولة ولجماعة تدين بنفس العقيدة، لقد كان يجمع سلطة ومقام قيصر والبابا معاً، لكنه بابا بدون خيلاء البابا وغروره وقيصر بلا فيلق أو حشود وبلا جيس عامل ولا حارس شخصي ولا قوة من الشرطة ولا دخل ثابت فقد كانت معه جميع السلطات من غير أن يكون معه ما يدعمها أو يحافظ عليها وقد كانت حياته الخاصة متطابقة ومنسجمة مع حياته العامة.

يشارك أصحابه الأعمال والمهمات:
لم يكن دأب محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعايش الواقع مع صحابته أن يكتفي بإصدار أوامره إليهم ن وقد كان قادراً على ذلك، ولكنه كان يعايشهم ويشاركهم بكل أريحية، فحين قدم المدينة كان من أول أعماله أن قام ببناء مسجده بالتعاون مع أصحابه فشاركهم في بناء المسجد.

وفي غزوة الخندق حمل التراب أثناء حفر الخندق وقام بنقله مع صحابته بلا كلل أو تأفف)[4]

لقد علمنا الإسلام كيف يكون الإنسان عظيماً بالتواضع.

تدريبات
1. ما تعريف التواضع؟
2. ما صفة المتواضع من الناحية العقلية؟
3. ما صفة المتكبر من الناحية البيولوجية؟
4. ما صفة المتواضع من الناحية الإيمانية؟
5. ارجع إلى بعض التفاسير وانقل تسير الآية الكريمة ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحجر: 88].
6. لماذا بكى عمر لما دخل إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
7. انقل شهادة أحد المؤرخين في تواضع محمد صلى الله عليه وسلم.
8. اكتب موضوعاً عن التواضع.

[1] الأخلاق في الإسلام د. إيمان ص 187.
[2] المستطرف من كل فن مستظرف للأبشيهي ج1 ص 196 ط بيروت.
[3] الموسوعة الجامعة في الأخلاق والآداب مسعود بن عبد الله الحزيمي ف 408.
[4] الموسوعة المسيرة ص 147..
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,588,868
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,588,867

الساعة الآن 11:47 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009