|
#1
|
||||
|
||||
|
اغتنام شهر رمضان للشيخ حسين العوايشة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اغتنام شَهْر رمضان يمدح الله تعالى شهر الصيام مِنْ بين سائر الشهور بأن اختاره مِن بينِهنّ؛ لإِنزال القرآن العظيم فيه. [انظر تفسير ابن كثير]. فهذا شهرٌ كريم، وموسم عظيم؛ ينبغي أن نستثمره وأَن نفرحَ به أكثر مما نفرح لأمور الدنيا الزائلة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُو خَيرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾[يونس: 58]. وقد جاءت هذه الفرحة في كل يومٍ من رمضان؛ كما أخبَر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «إنّ للصائم فرحتين: إذا أفطر فرِح، وإذا لقي الله فَرِح ». [مسلم: 1151]. ألا نفرح بفتح أبواب الجنة! ألا نفرح بفتح أبواب السماء! ألا نفرح بإغلاق أبواب النار! ألا نفرح بتصفيد مردة الشياطين! وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أتاكم رمضان شهرٌ مُبارَك، فرض الله -عزّ وجلّ- عليكم صيامه، تُفْتَح فيه أبواب السماء، وتُغلَقُ فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه مردَةُ الشياطين، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَنْ حُرم خيرها فقد حُرِم» [أخرجه أحمد والنسائي، وانظر «صحيح الترغيب والترهيب» (985)]. ولنُمضِ قولَ ابن عباس -رضي الله عنهما- في وصْف النبي صلى الله عليه وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلمأجوَدَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيُدَارسُه القرآنَ، فلَرسول الله صلى الله عليه وسلمحين يلقاه جبريل أجودُ بالخير من الريح المرسلة». [البخاري: 3220، ومسلم: 2308]. ولْنتأسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلمفي هذا -كما ينبغي التأسّي في غيره- ولْنُعظم الجود والعَطاء والبَذل بالقرآن العظيم. لنستثمر قولَه صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله -تبارك وتعالى- عُتقاء في كل يوم وليلة -يعني: في رمضان-، وإنّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوةً مستجابة». [أخرجه البزار، وانظر «صحيح الترغيب والترهيب» (1002)]. وما أكثر حاجاتنا إلى الله -عزّ وجلّ-. لنستثمر تصفيد مَرَدَة الشياطين، في مجاهدة النّفس، ومعالجة الأدواء، فالاستطباب في هذا الشهر أيسر. لنستجب إلى نداء المنادي كلّ ليلة: «يا باغيَ [أي: طالب] الخير هلمّ [أي: أقبِل]، ويا باغيَ الشرّ أقصِر [أي: أمسِك]». لِنعْجل إلى استجلاب شفاعةِ الصيام حين يقول: أي ربِّ منعْتُه الطعام والشهوة فشفّعني فيه. وكذا شفاعةِ القرآن حين يقول: منَعْتُه النوم بالليل فشفّعْني فيه... ولْيكن للأبناء والبنات والأسرة ولِمَن نلي أمورهم حظٌّ وفير ونصيب غزير من التوجيه والإرشادِ؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته ...». كل ذلك طمعاً بمرضاة الرحمن -سبحانه- وأنْ نُدعى من أبواب الجنان، لاسيّما باب الريّان. أسأل الله -تعالى- لنا ذلك بمنّه وكرَمِه وفضله ورحمته إنّه سميع مجيب.
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للشيخ, العوايشة, اغتنام, حسين, رمضان, شهر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|