|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تـرجـمـة الإمـام عاصم
قال الشاطبي : بالكــوفــــة الغرَّاء منهم ثلاثةٌ *** أذاعوا فقد ضاعت شذاً وقرنفــلا فأما أبـو بــكر وعاصم اسـمه *** فشعبــةٌ روايـــــة المُبرِّزُ أفضــلا وذاك ابن عياشٍ أبو بكرٍ الرضا *** وحفـــصٌ وبالإتقــان كان مفضلا ================= وصفت الكوفة بذلك لما فيها من كثرة العلماء . أذاعوا :أي نشروا العلم بين الناس . وضاعت : أي فاحت رائحة العلم بها . والشذا : العود أو المسك . والمبرز : هو الذي فاق أقرانه ، أي إن في الكوفة المشهورة ثلاثة من الأئمة السبعة بثوا علمهم فيها فتعطر بها ذكرهم ، ورفع من شأنها علمهم ، فالإمام الأول من الثلاثة هو عاصم بن أبي النجود . ================= اسـمه : عاصم بن أبي النجود بفتح النون وضم الجيم ، وقيل اسم أبيه عبد الله . وكنيته : أبو النجود . واسم أُم عاصم بهدله . ولذلك يقال له عاصم بن بهدله . كنيته أبو بكر وهو أسدي كوفي . وفاته : توفي سنة سبع وعشرين ومائة بالكوفة . من القراء سبعة : شيخ الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ، جمع بين الفصاحة والإتقان ، وكان أحسن الناس صوتاً . رحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق ، جمع بين الفصاحة ، والتجويد ، والإتقان ، والاتفاق والتحرير . قال أبو بكر بن عياش : وهو شعبة : لا أُحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحداً أقرأ للقراءة من عاصم بنَ أبي النجود ، وكان علماً بالسنة لغوياً نحوياً فقيهاً . قال يحيى بن آدم : حدثنا حسن بن صالح قال : ما رأيت أحداً قط أفصح من عاصم إذا تكلم كاد يدخله خيلاء . وقال أبو بكر بن عياش : قال لي عاصم مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفا . وقال حماد بن سلمة : رأيت حبيب بن الشهيد ، ورأيت عاصم بن بهدله يعقد أيضاً ويصنع مثل صنيع شيخه عبد الله بن حبيب السلمي . سئل أحمد بن حنبل عن عاصم فقال : رجل صالح خير ثقة . ووثقه أبو زرعة وجماعة . وقال أبو حاتم : محله الصدق وحديثه مخرَّج في الكتب الستة . هو تابعي جليل ، فقد حدث عن أبي رمثة رفاعة التميمي ، والحارث بن حسان البكري ، وكان لهما صحبة . أما حديثه عن أبي رمثة فهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل ، وأما حديثه عن الحارث فهو في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام . قال شعبة : دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية : « ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق » يحققها كأنه في صلاة لأن تجويد القرآن صار فيه سجية . قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي ، وعلى زر بن حبيش بن حباشة ، وعلى أبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني . وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود ، وقرأ زر والسلمي أيضاً على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب . وقرأ السلمي أيضاً على أُبي بن كعب وزيد بن مثبت ، وقرأ ابن مسعود وعثمان وعلي وزيد على رسول الله صلّى الله عليه وسـلم . أشهر من روى قراءته روى القراءة عنه ، حفص بن سليمان ، وأبو بكر شعبة بن عياش وهما أشهر الرواة عنه ، وإبان بن تغلب ، وحماد بن مهران الأعمش ، وسهل بن شعيب ، وأبو المنذر سلام بن سليمان ، وشيبان بن معاوية وخلق لا يحصون . وروى عنه حروفاً من القرآن أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، وحمزة الزيات . ================= شــعـبة اســمه : شعبة بن عياش بن سالم الحناط الأسدي النهشلي الكوفي . كنيته : أبو بكر . مولده : ولد سنة خمس وتسعين من الهجرة . وفـاتـه : توفي في جمادى الأولى سنة ثلاثة وتسعين ومائة . كان إمـامـاً كبيراً عالماً عاملاً حجة من كبار أهل السنة . كان يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو لله لا نجالسه ولا نكلمه . عرض القرآن على عاصم أكثر من مرة ، وعلى عطاء بن السائب ، وأسلم المقري . وعمر دهراً طويلاً ، إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين . وعرض عليه القرآن أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشمي ، وعبد الرحمن بن أبي حماد ، ويحيى بن محمد العليمي ، وعروة بن محمد الأسدي ، وسهل بن شعيب وغيرهم . روى عنه الحروف سماعاً من غير عرض إسحاق بن عيسى وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وأحمد بن جبر ، وعلي بن حمزة الكسائي ويحيى بن آدم ، وعبد الجبار بن محمد العطاردي وغيرهم . ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، قال لها ما يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها القرآن ثماني عشرة ألف ختمة . ================= حـفــص اسـمه : حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأسدي الكوفي البزاز ، نسبه إلى بيع البز أي الثياب . كنيته : أبو عمر . مولده : ولد سنة تسعين . وفاته : توفي سنة ثمانين ومائة . كان حفص أعلم الناس بقراءة عاصم . أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عن عاصم ، وكان ربيبه – ابن زوجته – . قال الداني : وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ بها . قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان . وقال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم ، فكان مرجحاً على شعبة بضبط الحروف . وقال الذهبي : هو في القراءة ثقة ثبت ضابط – وقال ابن المنادي : قرأ على عاصم مراراً ، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم ، وأقرأ الناس به دهراً طويلا . وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه . روي عن حفص أنه قال : قلت لعاصم إن أبا بكر بن شعبة يخالفني في القراءة ، فقال : أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه ، وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وقال الإمام ابن مجاهد : بين حفص وأبي بكر من الخلف في الحروف خمسمائة وعشرون حرفاً في المشهور عنهما . وذكر حفص : أنه لم يخالف عاصماً في شيء من قراءته إلا في قوله تعالى في سورة الروم ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ). قرأ حفص لفظي ضعف وضعفاً في الآية بضم الضاد وفتحها ، وقرأ عاصم بالفتح . وروى القراءة عنه عرضاً وسـماعاً أُناس كثيرون ، منهم حسين بن محمد الموروزي ، وعمرو بن الصباح ، وعبيد بن الصباح ، والفضل بن يحيى الأنباري ، وأبو شعيب القواس . شعبة وحفص من القسم الأول من أخذ عن الإمام مباشرة ================= منقول للفائدة
__________________
اللهم اجعلنا من أهل القرآن فهم أهلك وخاصتك |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الإمام, ترجمة, عاصم, وراوييه |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| { ترجمة الإمام حمزة الكوفي رحمه الله تعالى } | خادمة القرآن وأهله | الإمام حمزة الكوفي | 3 | 07-26-2012 01:27 AM |
| ترجمة الإمام خلف العاشر | خادمة القرآن وأهله | الإمام خلف العاشر الكوفي | 4 | 07-04-2012 07:24 PM |
| ترجمة الإمام ابن عامر | خادمة القرآن وأهله | الإمام ابن عامر الشامي | 1 | 05-30-2010 11:25 AM |