|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تعظيم القرآن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعظيـم القرآن الحمد لله رب العالمين؛ والعاقبة للمتقين؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن من الأمور المسلّمة المعلومة لدى كل مسلم؛ وجوب تعظيم القرآن العظيم؛ لأنه كلام ربنا سبحانه الذي أنزله على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم, يتدبّره أولوا النهى؛ وهدىً و ذكرى للمؤمنين . وقد خص الله تعالى كتابه بكثير من الفضائل التي تجعل المسلمَ أسرعَ ما يكونُ حالاً في طلب الأجر من خلاله؛ قراءةً وحفظاً وتدبراً؛ وعملاً بأوامره؛ قال صلى الله عليه و سلم: « اقرؤوا القرآن ؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، إقرؤوا الزهراوين : البقرة وآل عمران ، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان ، أو كأنهما فرقان من طير صواف ، يحاجان عن أصحابهما ، اقرؤوا سورة البقرة ؛ فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة » الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1165 خلاصة حكم المحدث: صحيح وقال صلى الله عليه وسلم: « يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا, فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » الراوي: أبو سعيد الخدري أو أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 5/282 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين. فهذه الأحاديث المباركة تبين فضل قراءة القرآن, وكيف يسوق صاحبه إلى كل خير؛ إذا قرأه المسلم محتسباً الأجر؛ مخلصاً النيّة والقصد لله رب العالمين . فعلى المسلم أن يُكثِر من تلاوة كتاب الله سبحانه؛ لأنه باب عظيم من أبواب البر ومضاعفةِ الأجور؛ مع ما يسّر الله سبحانه من ذكره وقراءتهِ؛ قال صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنه؛ والحسنة بعشر أمثالها؛ لا أقول: ألم حرف, ولكن ألف حرف, ولامٌ حرف, وميم حرف » الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1416 خلاصة حكم المحدث: صحيح فهذا الحديث يبين أنَّ بكل حرف من كل كلمة عشرَ حسنات, وهذه نعمة عظيمة وأجر كثير؛ فينبغي للإنسان أن يكثر ما استطاع من تلاوة كتاب الله, ولا يلزمُ أن يكون قد حفظ القرآن كله حتى يقرأ كتاب الله, ولكن المسلم الذي يريد تكثير عمله الصالح يقرأ ما تيسّر من كلام الله سبحانه؛ فقراءةُ القرآن سبب لتطهير القلوب؛ وعلامةٌ على حياة القلب؛ قال عثمان رضي الله عنه: «لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام الله؛ و ما أُحِبُّ أن يأتيَ عليَّ يوم وليلة, إلا أنظر في كلام الله في المصحف », وقال وهيب بن الورد: « لم نجد شيئاً أرقّ لهذه القلوب, ولا أشدَّ استجلاباً للحق من قراءة القرآن لمن تدبره » . على أنه لا بُدَّ لقارئ القرآن أن يظهَر أثر تلك القراءة عليه, وأهم تلك الآثار أن يكون عاملاً بما علم؛ حتى يكون كلامُ الله عز وجل حجةً له لا عليه, و لذا جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: « إسباغ الوضوء شطر الإيمان و الحمد لله تملأ الميزان ، و سبحان الله و الحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء و الأرض ، و الصلاة نور ، و الصدقة برهان ، و الصبر ضياء ، و القرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ، فبائع نفسه ، فمعتقها أو موبقها » الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 189 خلاصة حكم المحدث: صحيح وجاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: « إن هذا القرآن كائن لكم أجراً وكائن عليكم وزراً, فاتبعوا القرآن؛ ولا يتبعنّكم القرآن, فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة, ومن تبعه القرآن زُخَّ في قفاه, فقذفه في النار». فالقرآن يأخذه الناس يتلونه ويقرأونه, فمنهم من يرفعه الله به في الدنيا والآخرة, ومنهم من يضعه الله به في الدنيا والآخرة, فمن عمل به تصديقاً بأخباره, وعملاً بأوامره واجتناباً لنواهيه, واهتداءً بهديه, فإن الله سبحانه يرفعه به في الدنيا؛ لأن القرآن أصل العلم ومنبعه؛ قال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات )؛ وأما رفعه في الآخرة فعلو درجات صاحبه في جنات النعيم . وأما الذين يضعهم الله به فقوم يقرأونه ويحسِّنون تلاوته, ولكنهم لا يعملون بأحكامه, ولا يأتمرون بأمره؛ ولا ينتهون بنهيه، فهؤلاء يضعهم الله في الدنيا بسبب ما يؤول إليه حالهم من حلولِ عقوبة الذنب بهم؛ وفي الآخرة هم مُتَوعدون بعذاب الله سبحانه, وبيان ذلك فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « أن نافع ابن عبدالحارث لقي عمر بعسفان . وكان عمر يستعمله على مكة . فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى . قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا . قال : فاستخلفت عليهم مولى ؟ قال : إنه قارئ لكتاب الله عز وجل . وإنه عالم بالفرائض . قال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً و يضع به آخرين » الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 817 خلاصة حكم المحدث: صحيح. و على قارئ القرآن أن يَظهَر عليه أثر ذلك, وأن يكون مسارعاً لاغتنام الفضائل التي يدلُّه كتاب الله عليها, والتأدب بآدابهما ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ قال ابن مسعود رضي الله عنه: «ينبغي لحامل القرآن أن يُعرَف بليله إذا الناسُ نائمون, وبنهاره إذا الناس مفرِّطون, وبحزنه إذا الناس يفرحون, وببكائه إذا الناس يضحكون, وبصمته إذا الناس يخلطون, وبخشوعه إذا الناسُ يختالون, وينبغي أن يكون باكياً محزوناً حكيماً عليماً سكيناً, ولا يكون جافياً, ولا غافلاً ولا صاخباً ولا صياحاً ولا حديداً » . ومن جملة الآداب التي ينبغي لقارئ القرآن أن يحافظ عليها قراءته بتدبرِ معانيه وفهم مراده؛ لأن تدبُّرَ القرآن يوجب طمأنينةً في القلوب وخشوعاً وسكينة تحمل صاحِبَها على العمل المَرضي؛ قال الله تعالى: ( كتابٌ أنزلناه إليك مباركٌ ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) . وأثنى الله سبحانه على من تدبَّر كتاب الله تعالى حين سماعه فأثَّر ذلك في عمله و سلوكه فقال سبحانه: ( وإذا سمعوا ما أُنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمعِ مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ) ؛ قال ابن عمر رضي الله عنه:« قد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان, فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته لا يدري ما آمرة ولا زاجرة, وما ينبغي أن يقف عنده». و قال ابن مسعود: « لا تهذّوا القرآن هذّ الشعر؛ ولا تنثروه نثر الدقل ؛ قفوا عند عجائبه, وحركوا به القلوب, ولا يكن هم أحدكم آخر السورة » . و على قارئ القرآن أن يحسِّن صوته بالقرآن ما استطاع, وذلك لأن تحسين الصوت بالقرآن أوقع في النفوس وأسمع في القلوب, قال صلى الله عليه وسلم: « ليس منّا من لم يتغن بالقرآن » . والتغني هنا: يُقصد به التحسين, وقد أجمع العلماء رحمهم الله على استحباب تحسين الصوت بالقرآن؛ قيل لابن أبي مليكة : « يا أبا محمد, أرأيت الرجل إذا لم يكن حسن الصوت.. منقول بتصرف بسيط
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي التعديل الأخير تم بواسطة الأنس بالله ; 07-27-2012 الساعة 12:23 PM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. اللهم اشغلني بمآ خلقتني لـہ ولآ تشغلنـے بمآ خلقته لي[/COLOR] |
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا غاليتى
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
|
#4
|
||||
|
||||
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
|
#5
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا و بارك في طيب جهدك
__________________
يا سائلين عن الجهادِ و حكمهِ *** إنّ الجهادَ لحُكمهِ نوعانِ
طلبُ العدوِ و قد يكون كفايةً *** لكنّهُ قد ماتَ منذُ زمانِ و الدفع فرضٌ واجبٌ متعين *** لا شيء يعدله سوى الإيمانِ فاليوم دفع الصائلينَ فريضةٌ *** و قتالهم من أعظمِ القربانِ قاتل أخي بكل ما أوتيتهُ *** لا تيئسنَّ و لا تكن متوانِ دع عنك قول القاعدين و قل لهم *** إنَّ الجهاد اليوم قد ناداني أسفي على قومي فهم في لهوهم *** و كأنهم هزموا قُوى العدوانِ نلهو كأن الخطب ليس بدارنا *** و كأنه فك الأسير العاني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| القرآن, تعظيم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|