الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد ترحب بكم

عدد مرات النقر : 12,630
عدد  مرات الظهور : 201,301,945

عدد مرات النقر : 57,627
عدد  مرات الظهور : 203,608,333
عدد مرات النقر : 55,363
عدد  مرات الظهور : 205,284,686
عدد مرات النقر : 59,011
عدد  مرات الظهور : 205,284,672
عدد مرات النقر : 54,208
عدد  مرات الظهور : 203,608,325

الإهداءات




عدد مرات النقر : 39,062
عدد  مرات الظهور : 135,980,721
عدد مرات النقر : 52,735
عدد  مرات الظهور : 149,762,850

عدد مرات النقر : 32,937
عدد  مرات الظهور : 131,499,703
عدد مرات النقر : 34,410
عدد  مرات الظهور : 127,313,048

عدد مرات النقر : 30,692
عدد  مرات الظهور : 134,430,479
عدد مرات النقر : 32,054
عدد  مرات الظهور : 127,079,892
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-12-2012, 02:34 PM
الصورة الرمزية أم عبده الجزائرية
أم عبده الجزائرية غير متواجد حالياً
محفظة قرآن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 813
معنى الحمد والفرق بينه وبين الشكر

معنى الحمد والفرق بينه وبين الشكر
قوله رحمه الله تعالى: [ الحمد لله ]. الحمد في اللغة: الثناء، وقد أطبق على ذلك العلماء في تعريفه, يقال: حمد الشيء، إذا أثنى عليه. والمراد بالحمد في اصطلاح العلماء هو الوصف بالجميل الاختياري على المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد أو غيره، فقولهم: (الوصف بالجميل الاختياري)، هو كأن تقول: محمد كريم، شجاع، فاضل، فوصفته بجميل لو سئل إنسان عنه لقال: سئل فلان عن محمد فحمده، أو ذكر أوصافه المحمودة. وقولهم: (على المنعم)، أي: الذي أعطى النعمة وهو الله جل وعلا، أو المخلوق بعد فضل الله جل وعلا. والفرق بين الحمد والشكر عند العلماء أن الحمد أعم بالأسلوب وأخص من جهة السبب، والشكر أعم من جهة السبب وأخص من جهة الأسلوب أو الوسيلة. فالحمد إنما يكون باللسان فهو أخص من حيث الآلة، والشكر أعم منه؛ لأن الشكر يقع باللسان ويقع بالجنان ويقع بالجوارح والأركان. أما باللسان فمنه قوله تعالى: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الضحى:11]، لأن الحديث عن النعم شكر للمنعم. وأما بالجنان، فمنه قوله تعالى: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][النحل:53] أي اعتقدوا أنها من الله، فمن شكرك لنعمة الله أن تعتقد في قرارة قلبك أن الله أنعم بها عليك، وأما الشكر بالجوارح والأركان فأن تعمل بجوارحك ما ترد به جميل المنعم، ومنه قوله تعالى: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][سبأ:13] . فهذه ثلاثة أنواع من الشكر، تشكر بلسانك فتثني على الذي أعطاك الجميل وأسدى إليك النعمة بعد الله، وتشكر بجنانك بأن تعتقد فضله، وتشكر بجوارحك وأركانك برد الجميل إليه، أو فعل ما يرد إحسانه إليه. وأما الحمد فلا يكون إلا باللسان، ولكنه من جهة السبب أعم من الشكر، فتحمد الإنسان مطلقاً سواءٌ أعطاك نعمة أم لم يعطكها، فتقول: فلان كريم، وإن لم يعطك شيئاً، فأثنيت عليه وحمدته لهذه الخصلة الطيبة فيه. فالحمد لا يستلزم وجود فضل للمحمود على الحامد، بخلاف الشكر، إذ إنما يكون بعد جميل ونعمة، فلا تشكر إلا من أحسن وأسدى إليك المعروف. إذاً الفرق بينهما أن الحمد من جهة التعبير أخص ومن جهة السبب أعم، والشكر من جهة التعبير أعم ومن جهة السبب أخص. قال العلماء رحمة الله تعالى عليهم: استفتح الله كتابه بـ(الحمد لله)، فاختار اسم (الله) ولم يقل: (الحمد للكريم) ولا (للعظيم) وهو وإن كان حمداً للعظيم والكريم، ولكن تخصيص الاسم الدال على الذات أبلغ في الحمد والثناء من ذكر الوصف؛ لأنك لو قلت: الحمد لله الكريم، لأشعر أنك حمدته من أجل أنه كريم، ولكن لما قلت: الحمد لله، أثبت له الحمد لذاته سبحانه وتعالى فكان أبلغ. قوله رحمه الله تعالى: [حمداً لا ينفد]. أي: أحمده حمداً لا ينتهي ولا ينقطع، ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان: (إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)، وفي رواية: (لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض...) إلى أن قال: (.. أهل الثناء والمجد) أي: يا الله أنت أهل أن يثنى عليك، فالله هو المستحق للحمد الذي لا ينفد؛ لأن نعمه لا تنقطع ولا تنتهي ولا تنقطع عن العبد، وهو لا يستطيع عدها فضلاً عن شكرها والثناء على الله عز وجل بما هو أهله. قوله: [أفضل ما ينبغي أن يحمد]. أفضل على وزن أفعل، والعرب تأتي بهذه الصيغة للمفاضلة فتقول: فلان أكرم، فلان أحسن، فلان أعلم، وهذه الصيغة تدل على أن الاثنين اشتركا في وصف أحدهما أعلى من الآخر فيه، فقوله: [أفضل] يعني أن الحمد يفضل، والفضل الزيادة، أي أن هذا الحمد فرق بينه وبين حمد غير الله جل وعلا أنه يفضل كل حمد، أو أنه حمد يفضل حمد غيره لله جل وعلا.

المرجع :الشيخ محمد المختار الشنقيطي.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-12-2012, 07:24 PM
الصورة الرمزية خديجة أحمد
خديجة أحمد غير متواجد حالياً
مشرفة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: اللهم زدنا ولا تنقصنا واكرمنا ولا تهنا واعطنا ولا تحرمنا وأثرنا ولا تؤثر علينا
المشاركات: 1,442
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

اللهم اشغلني بمآ خلقتني لـہ
ولآ تشغلنـے بمآ خلقته لي[/COLOR]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-13-2012, 11:59 AM
الصورة الرمزية أم عبده الجزائرية
أم عبده الجزائرية غير متواجد حالياً
محفظة قرآن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 813
افتراضي

جزاك الله خيرا .
درر الفوائد :الشيخ محمد المختار الشنقيطي :http://saaid.net/book/open.php?cat=8&book=8103
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-14-2012, 10:03 AM
الصورة الرمزية أم مصعب.
أم مصعب. غير متواجد حالياً
إدارية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 9,324
شكرا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-14-2012, 11:50 AM
الصورة الرمزية أم عبده الجزائرية
أم عبده الجزائرية غير متواجد حالياً
محفظة قرآن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 813
افتراضي

الحمد لله، كلمةُ مباركة، وهي ثناء في دعاء، ودعاء في ثناء. تجري على الألسنة بسهولة ويسر، وهذا من فضل الله على عباده. الكلمة التي اختارها الله فاتحةً لكتابه العزيز، لأن أسرارها وكنوزها لا تنفد. يقول سيّد قطب رحمه الله: (والحمد لله، هو الشعور الذي يفيض به قلب المؤمن بمجرد ذكره لله، فإن وجوده ابتداء ليس إلا فيضاً من فيوضات النعمة الإلهية التي تستجيش الحمد والثناء، وفي كلّ لمحة، وفي كل لحظة، وفي كل خطوةٍ تتوالى آلاء الله وتتواكب وتتجمع، وتغمر خلائقه كلّها، وبخاصة هذا الإنسان، ومن ثم كان الحمد لله ابتداء، وكان الحمد لله ختاماً قاعدة من قواعد التصور الإسلامي).
فما معنى هذه الكلمة؟ وما دلالاتها مما هو موقفها في حياة الإنسان؟
يقول ابن القيم رحمه الله: الحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه.
الرب الإله المحمود في الدنيا والآخرة.. المحمود قبل أن يخلق وبعد ما يخلق، وبعد إفناء الخلق وبعد بعثهم (وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (القصص:70).
محاسنه تعم الكائنات جميعاً، محاسنه في ذاته، وفي أسمائه الحسنى، وفي صفاته العليا، يخبرنا بها فضلاً منه ورحمة، ويعرفنا بجلاله وجماله وكماله.. محاسنه في لطفه وعلمه وعزّه وقدرته وحكمته.. محاسنه في بره وجوده وفضله.. محاسنه في إحسان خَلقه (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )(السجدة:7)، (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)(التين:4). محاسنه في إرسال رسله وإنزال كتبه لهداية عباده، محاسنه التي لا يأتي عليها عدٌ ولا حصر، كل هذا وغيره كثير متضمن كلمة الحمد لله، يجري بها لسان العبد، ويتجاوب الله مع عبده وهو يلفظها، (فإذا قال العبد: الحمد لله ربّ العالمين، قال الله: حمدني عبدي) (رواه مسلم).
حب وإجلال وتعظيم
قد تذكر محاسن إنسان، لكنك لا تحبه، ولا تجد في قلبك ميلاً إليه ولا إجلالاً ولا تعظيماً.. بيد أنك عندما تذكر محاسن ربك اللامتناهية، لا يسعك إلا أن تحبه أشد الحب، (والذين آمنوا أشدّ حباً لله) وتجد في نفسك فيوضات جلاله، ويمتلئ فؤادك بتعظيمه، وتعمر أوقاتك بحمده وشكره وشهود منته، والرضا عن أفعاله. كل هذا وغيره تتملاه عندما تنطق بـ "الحمد لله"، فتتذوق حلاوتها وطلاوتها ولذتها، وتسيطر على جوانحك السكينة والطمأنينة والفرح والسرور.
أفضل الدعاء
والحمد لله هي أفضل الدعاء.. وسرّ ذلك أنها متضمنةٌ للثناء على الله عزّ وجل، روى الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)، أخرجه الترمذي: وحسَنه ابن حجر والألباني والأرنؤوط.
وهذا فيضٌ آخر من فيوضات الرب عز وجل، قال المناوي:لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن تطلب منه الحاجة، والحمد يشملهما، فإن الحامد لله إنما يحمده على نعمه، والحمد على النعم طلب المزيد، وهو رأس الشكر، قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنّكم"
قال بكر بن عبد الله المزني: رأيت حمالاً عليه حمله وهو يقول: الحمد لله، أستغفر الله، فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: ما تحسن غير ذلك؟ قال: بلى أحسن خيراً كثيراً، أقرأ كتاب الله، غير أن العبد بين نعمةٍ وذنب، فأحمد الله على نعمه السابغة، وأستغفره لذنوبي، فقلت: الحمال أفقه من بكر.
وقال الطيبي: لعلّه جُعل أفضل الدعاء من حيث إنه سؤال لطيف يدق مسلكه.
ملء الميزان
الأعمال لها تأثير كبير في تقريب العبد من ربه أو إبعاده عنه، وبعض الأعمال أشد تأثيراً من البعض الآخر، ففي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض).
ما أعظم هذا الفيض، وما أجزل هذا العطاء والكرم الذي لا يمكن مجرد تصوّره. كلمةٌ واحدة تملأ الميزان بالثواب والعطاء، تجده موفراً يوم توزن الأعمال. كم بين السموات والأرض من مسافات هائلة لا يعلم مداها إلا الله؟ مسافاتٌ ليست بالأمتار، بل بمئات الملايين من السنين الضوئية. سبحان الله والحمد لله تملآن هذه المسافات. إن هذا العطاء لا يقدر عليه إلا من يعطي بغير حساب.
بيت الحمد
استحقاق عن جدارة في مقام الصبر على فقدان الولد عند الصدمة الأولى، والحمد وإرجاع الأمور إلى الله برضا وتسليم، بيتٌ لا تقوم له كلّ بيوتات الدنيا، روى الترمذي عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِه؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ" قال أبُو عِيسَى: حَسَنٌ غَرِيبٌ وحسنه ابن حجر والسيوطي والألباني.
ما ألذّ الجزاء، وما أحلى حلية بيت الحمد، فحقيق لمن فقد ثمرة فؤاده، ولم يعدّ ذلك مصيبة من كل وجه، بل مصيبةُ من وجه فاسترجع، ونعمةٌ من وجه فحمد الله، أن يقابل بالحمد في تسمية محله به، فيكون محموداً حتى في المكان الذي سمي به، بيت يليق بصبره على المصيبة العظيمة.
وفي السرّاء والضرّاء حمد
لا ينفكّ العبد المؤمن عن حمد ربه في كل أحواله وتقلباته، فلا تسكره نشوة الفرح عن حمد ربه، ولا يذهل عن الحمد في المدلهمات والخطوب.. روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كل حال. صححه السيوطي، وحسنه الألباني.
حمد النزع
حق الله لا يُقدّر بزمنٍ ولا بعمل، والعبد المؤمن ينضح الخير منه حتى في أواخر لحظات حياته، يحمد الله في كل حال، وعلى كل حال، سواء في السراء والضراء، فالخير يتمثّل فيه، وهو مستسلمٌ لأمر الله وقضائه، ولا يرى من مولاه إلا كل خير، ولا يفتر عن ذكره حتى في الرمق الأخير، في أشق الأهوال عند نزع روحه، (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)(الحجر:99)، ولم أجد حالاً أجمل من حال المؤمن الذي يبقى أشدّ تعلقاً بربه، يحمده حتى في مثل هذه الحالة. روى أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْر، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفسَه مِن بَينِ جَنبَيهِ). حسنه ابن حجر.
كان الجنيد يقرأ وقت خروج روحه، فقيل له: في هذا الوقت! قال: أبادر طي صحيفتي.. ما هذا الحب الفريد النادر لله؟ إن العبارات لتعجز عن تصوير هذه الحالة مهما كانت دقة المصوِّر.
نسيان الذات ابتغاء حمد الله
العالم القدوة الموفق يسعى في تعليم الخلق كيف يحمدون الله.. ففي طبقات الشافعية عن القاضي حسين قال:كنت عند القفال (عبدالله بن أحمد القفال)، فأتاه رجل قرويٌ وشكى إليه أن حماره أخذه بعض أصحاب السلطان، فقال له القفال: "اذهب فاغتسل، وصلّ ركعتين، واسأل الله أن يرد عليك حمارك"، فأعاد عليه القروي كلامه، فأعاد عليه القفال، فذهب القروي فاغتسل، ودخل المسجد وصلى، وكان القفال قد بعث من يرد حماره، فلما فرغ من صلاته ردّ الحمار، فلما رآه على باب المسجد خرج وقال: الحمد لله الذي ردّ علي حماري، فلما سُئل القفال عن ذلك قال: أردت أن أحفظ عليه دينه كي يحمد الله تعالى.
وعند زوال الظالمين حمد
مكافحة الظالمين والطواغيت من أوجب الواجبات، لأن هؤلاء من أكبر العقبات التي تحول بين الناس وعبادة ربهم، والله خلق الجن والإنس لعبادته، وبعد معارك مريرة، وتضحيات هائلة تتطهر الأرض من رجسهم وإفسادهم وصدّهم عن سبيل الله.. الأمر الذي يستوجب الحمد، (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)(المؤمنون:28). (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:45).
حمد لا يفتر
وهكذا يظلّ العبد حامداً لله، ديمةً عند استيقاظه وعند منامه. في خلوته وفي جلوته، بعد إطفاء نار عطشه، وبعد سدّ جوعة بطنه، في حال سقمه أو بعد ما يأذن الله له بشفائه، عندما يواري عورته باللباس والزينة، أو يأوي إلى بيته وفراشه في كل شؤونه وتصريفاته إلى وقت نزع روحه من بين جنبيه، ثم هو حمدٌ لا يفتر في الجنة كما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه (.... يُلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس).. حمد لله على ذهاب الحزن والكروب, (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ. وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)(فاطر:33-34). وحمدٌ على منة الهداية التي خولتهم دخول الجنة. (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(الأعراف:42-43)
وإن أقصى ما يشغل أهل الجنة تسبيح الله أولاً وحمده آخراً، يتخللهما تحيات السلام، (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(يونس:10).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الشيخ: عبدالعظيم عرنوس
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-09-2012, 10:13 PM
حفيدة الصديق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 25
افتراضي

بارك الله فيك

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-09-2012, 10:21 PM
الصورة الرمزية هبه الله
هبه الله غير متواجد حالياً

مراقبة عامة

(الدنيا ساعة فجعلها طاعة) (النفس طماعة فعلمها القناعة)

 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
العمر: 42
المشاركات: 714
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
عندما تولد يأبن أدم * يؤذن فى أذنك من غير صلاه
وعندما تمـــــــوت * يصلى عليك من غير أذان
وكـــــــــأن حياتك * بين أذان وصــــــــــــــــلاه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-15-2012, 09:15 AM
الصورة الرمزية أم عبده الجزائرية
أم عبده الجزائرية غير متواجد حالياً
محفظة قرآن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 813
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
معنى, الحمد, الشكر, بينه, والفرق, وبين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


عدد مرات النقر : 8,259
عدد  مرات الظهور : 203,608,424
عدد مرات النقر : 11,164
عدد  مرات الظهور : 203,608,423

الساعة الآن 12:19 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009