|
#1
|
||||
|
||||
|
القراءات الشاذة
القراءات الشاذة الشاذ في اللغة : الشذوذ في اللغة : مصدر شذ يشذ ، شذوذاً ، وفي لسان الاعرب : شذ عنه ، ويشذ شذوذاً ، انفرد عن الجمهور ، وندر ، فهو شاذ ، وأشذه غيره ، وشذ الرجل : إذا انفرد عن أصحابه ، وكذلك كل شيء منفرد فهو شاذ ، وكلمة شاذ . الشاذ في الاصطلاح : أما الشاذ في الاصطلاح فهو : كل قراءة فقد الأركان الثلاثة : التواتر ، ورسم المصحف ، وموافقة وجه من وجوه اللغة العربية ، او واحداً منها ، فالقراءة التي تفقد الأركان الثلاثة ، أو واحداً منها فهي قراءة شاذه لا يقرأ بها ، ولا تسمى قرآناً . ـ أنواع القراءات الشاذة : مما تقدم في تعريف الشاذ نستطيع أن نحصر القراءات الشاذة في الأنواع الآتية : 1. الآحاد : وهو ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، ولكنه لم يتواتر . 2. الشاذ : وهو ما فقد الأركان الثلاثة ، أو معظمها . 3. المدرج : وهو ما يزيد في القراءات على وجه التفسير . 4. الموضوع : وهو ما نسب لقائله من غير أصل . 5. المشهور : وهو ما صح سنده ، ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم . وهذا يعد نوعاً من أنواع الشاذ عند جمهور القراء والعلماء ، ولم يصححه سوى ابن الجزري في اشتراطه ولم يشترط التواتر ، وهو مردود عليه . أمثلة لبعض القراءات الشاذة 1. من سورة البقرة : أ. قول الله تعالى : ( وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ) [ البقرة : 102 ] . قرأ الضحاك بن مزاحم ( وما أنزل على الملِكين ) بكسر اللام ، على أن المراد بالملكين ( داود وسليمان ) عليهما السلام . وسبب شذوذ هذه القراءة أنها غير متواترة ، والتواتر أهم أركان القراءة المقبولة . ب. قوله تعالى : ( وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) [ البقرة : 237 ] . قرأ أبو موسى الأشعري : ( ولا تناسوا ) . وسبب شذوذها أنها غير متواترة ، وغير موافقة للرسم العثماني . جـ . قوله تعالى : ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا ) [ البقرة : 106 ]. قرأ أبو أسود الدؤلي : ( أو تنسها ) بفتح التاء المثناة والسين ، وذلك على إضمار الفاعل ، والمراد به النبي .وسبب شذوذها هذه القراءة عدم تواترها . 2. من سورة النساء : قوله تعالى : ( وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ) [ النساء: 12 ]. قرأ سعد بن أبي وقاص : ( وله أخ أو أخت من أمه ) بزيادة لفظ من أمه . وسبب شذوذها أنها غير متواترة ، ومخالفة لرسم المصحف العثماني . 3. من سورة المائدة : قوله تعالى : ( إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ) [ المائدة: 89 ]. قرأ بن مسعود : ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) بزيادة لفظ( متتابعات ). وسبب شذوذها أنها غير متواترة ، ومخالفة لخط المصحف العثماني . 4. سورة الأعراف : قوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ) [ الأعراف: 35 ]. قرأ أبي بن كعب ( تأتينكم ) بتاء التأنيث ؛ لأن الفاعل وهو ( رسل ) جمع تكسير ، فيجوز في فعله التذكير والتأنيث .وسبب شذوذ هذه القراءة عدم تواترها ، وهو أهم شروط القراءة الصحيحة . 4. سورة الكهف : قوله تعالى : ( كَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) [ الكهف: 79 ]. قرأ ابن شنبوذ : ( ياخذ كل سفينة صالحة غصباً ) بزيادة كلمة ( صالحة ) . وسبب شذوذها أنها غير متوترة ، كما أنها مخالفة لرسم المصحف العثماني . 6. سورة الجمعة : قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [ الجمعة: 9]. قرأ ابن مسعود : ( فامضوا ) بدلاً من ( فاسعوا ) وهي تعتبر تفسيراً للقراءة الصحيحة (فاسعوا ) أي : فاقصدوا وتوجهوا ، وليس فيه دليل على الإسراع في المشي ، وإنما الغرض المضي إليها . 7. سورة الليل : قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ) [ الليل : 3]. قرأ ابن مسعود ، وأبو الدرداء : ( الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ) بحذف (خَلَقَ ) . وسبب شذوذها أنها غير متواترة ، كما أنها مخالفة لرسم المصحف العثماني . كيف تعرف القراءات الشاذة : لمعرفة القراءات الشاذة من غيرها عدة طرق ، منها : * أولا : مراجعة كتاب من الكتب الصحيحة المؤلفة في القراءات السبع والعشر ، مثل : أ. ( الحجة في القراءات السبع ) لابن خالويه . ب. ( الحجة في علل القراءات السبع ) لأبي علي الفارسي . ج . كتاب ( السبعة ) للإمام أبي بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد . د. ( التيسير في القراءات السبع ) للحافظ ابن عمرو الداني . هـ . ( الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها ) لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي . و. المنظومة المسماة بـ ( الشاطبية ) وشروحها المتعددة . ز. ( النشر في القراءات العشر ) للإمام ابن الجزري . ح. ( إتحاف الفضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ) للدمياطي . * ثانياً : مراجعة كتاب من الكتب التي تعني ـ على وجه الخصوص ــ ببيان القراءات الشاذة ، مثل : أ. ( المحتسب في وجوه شواذ القراءات ) لأبي الفتح عثمان بن جني . ب. ( المختصر في شواذ القرآن ) لابن خالويه . ج. ( إتحاف الفضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ) للدمياطي . بالإضافة إلى كتب التفسير التي تعنى بهذه الناحية ، مثل : تفسير الطبري والزمخشري ، والقاسمي وغير ذلك . * ثالثا : بالرجوع إلى أئمة القراءة والعلماء المتخصصين في هذا الموضوع ، حيث إن القراءة لا تكون إلا بالتلقي والأخذ عن الشيوخ مباشرة ، وهو أعرف الناس بذلك .
__________________
رحم الله شهداء مصر نسالكم الدعاء |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الشاذة, القراءات |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|