الإهداءات |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
هاجر إلى بلد إسلامي فرأى ضعف التعليم فهل يعود ليكمل دراسته
الجواب : الحمد لله الهجرة من بلاد الكفر يختلف حكمها باختلاف حال الإنسان ومدى قدرته على الهجرة وعلى إظهار دينه هناك . فتجب الهجرة على من عجز عن إظهار دينه ، واستطاع الهجرة . وأما من قدر على إظهار دينه ، فتستحب له الهجرة ولا تجب ، ومن عجز عن الهجرة ، فقد عذره الله تعالى . قال ابن قدامة رحمه الله : " فالناس في الهجرة على ثلاثة أضرب : أحدها : من تجب عليه , وهو من يقدر عليها , ولا يمكنه إظهار دينه , ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار , فهذا تجب عليه الهجرة ; لقول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) ، وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب ، ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه , والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته , وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . الثاني : من لا هجرة عليه ، وهو من يعجز عنها , إما لمرض , أو إكراه على الإقامة , أو ضعف ; من النساء والولدان وشبههم , فهذا لا هجرة عليه ; لقول الله تعالى : ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً ) ؛ ولا توصف باستحباب ; لأنها غير مقدور عليها . والثالث : من تستحب له , ولا تجب عليه ، وهو من يقدر عليها , لكنه يتمكن من إظهار دينه وإقامته في دار الكفر , فتستحب له , ليتمكن من جهادهم , وتكثير المسلمين , ومعونتهم , ويتخلص من تكثير الكفار , ومخالطتهم , ورؤية المنكر بينهم . ولا تجب عليه ; لإمكان إقامة واجب دينه بدون الهجرة " انتهى من "المغني" (9/236) . وعليه ؛ فإذا كنتم قادرين على إظهار دينكم كما ذكرت ، فإن الهجرة لا تجب عليكم ، لكن الانتقال إلى بلد من بلدان المسلمين أفضل وأسلم ، تخلصا من تكثير الكفار ومخالطتهم ومشاهدة منكراتهم ، وبعدا عن الفتن وأسباب الانحراف الطاغية في تلك المجتمعات ، ثم حرصا على الذرية التي تولد للمسلمين هناك، من الضياع والانحراف في المجتمعات الغربية. هذا من حيث العموم ، وقد يكون الإنسان في موضع من تلك البلدان يعيش بين أكثرية مسلمة ، ويقوم بدوره في الدعوة والتعليم والبيان ، فتكون المصلحة في بقائه وعدم هجرته . فوازنوا بين المصالح والمفاسد ، وقدموا مصلحة حفظ الدين على غيرها من المصالح ، فإن الدين هو رأس مال العبد الذي لا يجوز التفريط فيه . وأما العودة ـ مؤقتا ـ من أجل تحصيل الدراسة الأفضل : فنرجو ألا يكون عليكم بأس في ذلك ، خاصة إذا كانت دراسة تحتاجونها ، أو فيها منفعة للمسلمين ، لكن مع اجتهادكم في الحفاظ على فرصة الإقامة المستقرة في بلاد المسلمين . ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ليكمل, التعليم, بلى, دراسته, يعود, فرأى, فهم, إلى, هاجر, إسلامي, ضعف |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|