|
#1
|
||||
|
||||
|
الدرس الثالث حكمة مشروعية الصلاة: وتأمَّلْ كيف أخَّرَ اللَّهُ تعالى فريضتها إلىتلك الليلة إشادةً بها، وبياناً لأهمِّيتها لأنَّها: أولاً: فُرضت من اللهعزّ وجل إلى رسوله بدون واسطة، ثانياً: فُرضت في ليلة هي أفضلُ اللياليلرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما نعلم، ثالثاً: فُرضت في أعلى مكانيصلُ إليه البشر.رابعاً: فُرضت خمسين صلاة، وهذا يدلُّ على محبَّة اللهلها، وعنايته بها سبحانه وتعالى، لكن خُفِّفَت فجُعِلت خمساً بالفعل وخمسين فيالميزان، فكأنَّما صلَّى خمسين صلاة. وليس المراد تضعيف الحسنة بعشر أمثالها؛لأنَّه لو كان المراد الحسنة بعشر أمثالها؛ لم يكن لها مزيَّة على غيرها منالعبادات؛ إذ في كلِّ عبادة الحسنةُ بعشر أمثالها، لكن الظَّاهر أنَّه يُكتَبُللإنسان أجرُ خمسين صلاة بالفعل، ويؤيِّده: أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ـوهو إمامُ أمَّتِه ـ قَبِلَ فريضة الخمسين وَرَضِيَها، ثم خفَّفها اللَّهُ تعالىفكتب للأمَّة أجرَ ما قَبِلَه رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم ورضيَه، وهو خمسونصلاة. يدلُّ لذلك: ما رواه البخاريُّ من حديث أنس رضي الله عنه أنَّالنبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «فراجَعته ـ يعني: الله ـ فقال: هي خمس وهيخمسون» (رواه البخاري، رقم 349،ومسلم، رقم 163 من حديث أنس، وعنده أنَّ الله قال: «يا محمد، إِنَّهنَّخمس صلوات كلَّ يوم وليلة، لِكُلِّ صلاة عشر، فذلك خمسون)، ( 162) من حديث أنس، وهذا فضلٌ عظيم من الله عزّ وجلبالنِّسبة لهذه الأمَّة، ولا نجدُ عبادةً فُرضت يوميًّا في جميع العُمر إلاَّالصَّلاة، فالزَّكاة حَوليَّةٌ، والصِّيام حَوْليٌّ، والحَجُّعُمْريٌّ.. فمن لطف الله بعباده ورحمته بهم ،أن جعلها خمسة في التكليف،خمسون في الأجر وفرضها لتغسلنا من ذنوبنا(تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الصبحغسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون،فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثمتحترقون تحترقون، فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتىتستيقظوا)، الراوي: عبدالله بن مسعود حسنه وصححه الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 357، فالحمد لله الذي شرع فخفف، وكلف فرحم ولطف سبحانه اللطيف الودود، فهي من أعلى أنواع الفرض وتجب على كلمسلم بالغ عاقل.المسلم هو: الذي يشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، ويقيمُ الصَّلاة،ويؤتي الزَّكاة، ويصومُ رمضانَ، ويحجُّ البيتَ، هذا هو المسلم الكاملالإسلام، ولكن المراد بالمسلم هنا: من يشهد أن لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمداً رسولالله؛ لقول الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ بن جبل: «إنك تأتي قوماً من أهلِالكتاب، فادْعُهُمْ إلى شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، فإن همأطاعُوا لذلك؛ فأعْلِمْهُم أنَّ الله افترض عليهم خمسَ صلوات...». الحديث. فالكافر لا تجب عليه، والمراد بنفي الوجوب على الكافر أنَّها لاتَلْزَمُهُ حال كفره، ولا يَلزَمُه قضاؤها بعد إسلامه.لقوله تعالى: {{قُلْلِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}} [الأنفال: 38] ، وقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (...الإسلام يهدم ما كان قبله... ) الراوي: عمرو بن العاص صححه الألباني فى صحيح الجامع - الصفحة أوالرقم: 1329 ولم يُلزِمِ النبيُّ صلّى اللهعليه وسلّم الذين أسلموا بقضاء صلواتهم الماضية وقال: «أسلمتَ على ما أسلفتَ منخير» الراوي: حكيم بن حزام صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 123 وثَمَّ دليل من النظر، وهو: أننا لو ألزمناهبقضَائِها بعد إسلامه؛ لكان في ذلك مشقَّة وتنفير عن الإسلام.ولكن يُحَاسَبعليها في الآخرة، واستدلَّ العلماء لذلك بقوله تعالى: {{فِي جَنَّاتٍيَتَسَاءَلُونَ *عَنِ الْمُجْرِمِينَ *مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ *قَالُوا لَمْنَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ *}} [المدثر،- ولا قضاء على المجنون سواء قل زمن الجنون أو كثر، كذا المغمى عليه لا قضاء عليه . وأما النائم فيقضي ما فاته من الصلوات فيحالة نومه،(إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنهافليصلهاإذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول: (أقم الصلاة لذكري (الراوي: أنس بنمالك المحدث: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 684.وأما البالغ:فهو الذي حصل له واحدةمن علامات البلوغ أيتها أسبق فقد بلغ، وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبةللمرأة. إحداها: تمام خمس عشرة سنة. والثانية: إنزال المني بلذة يقظة كان أممناماً. والثالثة: إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبل. هذه الثلاثالعلامات تكون للرجال والنساء، وتزيد المرأة علامة رابعة: وهي الحيض منعلامات البلوغ (1)والمسألة خلافية بين أهل العلم، فالإجماع على أنتاركها جحودا كافر، لكن يبقى الخلاف قائمٌ فيمن تركها تكاسلا قال الشيخ الألبانيفي رسالة (حكم تارك الصلاة):"(...)وأما من تركها بلا عذر بل تكاسلامع اعتقادهلوجوبها فالصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه لا يكفر، - مع الوضع فيالاعتبار من هو المقصود بالتارك: و هو الذي لم يسجد لله سجدة ولم يركع لله ركعة قط - ومن جهة أخرى، القول بكفر تارك الصلاة كسلا هو إطلاق حكم، أما إسقاطه علىالمعين فيلزمه عالم يقيم الحجة قبل إنزال الحكم بالكفر على المعين ثم يستتاب تاركهاكسلا ثلاثة أيام يُهدد فيها بالقتل إن أصر على تركها، المقصود أنالقول بكفر تارك الصلاة كحكم عام شيء وإنزاله أو إسقاطه على المعين شيء آخر، ففرقبين قولنا: تارك الصلاة كافر، وبين قولنا فلان تارك صلاة فهو كافر .. فنجد أهلالعلم يراعون توافر شروط وانتفاء موانع عند التعين بالكفر؛ فليس لأمثالنا منالعوام الحكم بكفر فلان أو فلان، (2) يستدل بعضهم بهذه الآية على كفر المسلم تاركالصلاة. والشاهد على أنها خاصة بالكافر دون غيره هو ( وكنا نكذببيوم الدينفعلم أنها في الكافر الإصلي، والمسألة خلافية بين أهل العلم.والخلاصة أن المغمى عليه يقضي الصوم على المذاهب الأربعة إلاقولاً في مذهب الحنابلة والشافعية، وأما الصلاة فلا يقضيها على مذهبالثلاثة. وعلى مذهب الإمام أحمد يقضيها إلا على قول في المذهب اختاره فيالفائق.والراجح أنه لا يقضي،قال العثيمين في الشرح الممتع:"فإذا نظرنا إلىالتَّعليل وجدنا أنَّ الرَّاجح قول من يقول: لا يقضي مطلقاً؛ لأنَّ قياسه علىالنَّائم ليس بصحيح، فالنَّائم يستيقظ إذا أُوقِظَ، وأمَّا المُغمى عليه فإنَّه لايشعر. وأيضاً: النَّوم كثير ومعتاد، فلو قلنا: إنَّه لا يقضي سقط عنه كثيرمن الفروض. لكن الإغماء قد يمضي على الإنسان طولُ عمره ولا يُغمى عليه، وقد يسقط منشيء عالٍ فيُغمى عليه، وقد يُصاب بمرضٍ فيُغمى عليه."ا.هـ، ويفرق أهل العلمبين من أغمي عليه باختياره، بالبنج أو الدواء، وبين من أغمي عليه بغيراختياره."فمن أهل العلم من قال: إنزالَ عقلُهُ بشيء مباح فلا قضاء عليه؛ لأنَّه معذور. والذي يترجَّحُ عندي: أنه إنزال عقلُهُ باختياره فعليه القضاء مطلقاً، وإن كان بغير اختياره فلا قضاءعليه."ا.هـ، والكافر محاسب على ما فوتمن صلاة وغيرها من الفروض، باعتبار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما دلت عليهالأدلة، وهو مذهب جمهور أهل العلم. ومعنى المخاطبة بفروع الشريعة أنه يجب علىالكافر أن يصلي ويصوم ويزكي ويفعل سائر الواجبات، كما يجب عليه أن يأتي بالأصل وهوالإيمان،وهو محاسب على الأمرين: الأصل(وهو الإسلام والإيمان) والفرع(الأوامروالنواهي) ويعذب على ترك هذه الفروع، كما يعذب على ترك الأصل، وإن كان إتيانهبالفرع لا يصح إلا بعد الإتيان بالأصلقال النووي رحمه الله: "والمذهبالصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرمعليهم الحرير ، كما يحرم على المسلمين" انتهى من "شرح مسلم" ( 14 / 39سئل الشيخ العثيمينكيف يحاسب الكافر يوم القيامة وهوغير مطالب بالتكاليف الشرعية؟فأجاب " هذا السؤال مبني على فهمليس بصحيح؛ فإن الكافر مطالب بما يطالب به المؤمن، لكنه غير ملزم به في الدنيا،ويدل على أنه مطالب: قوله تعالى: (إلا أصحاب اليمين. في جنات يتساءلون. عنالمجرمين. ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنانخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين) فلولا أنهم عوقبوا بترك الصلاة وتركإطعام المساكين ما ذكروه؛ لأن ذكره في هذه الحال لا فائدة منه، وذلك دليل علىأنهم يعاقبون على فروع الإسلام، وكما أن هذا هو مقتضى الأثر فهو أيضاً مقتضى النظر: فإذا كان الله تعالى يعاقب عبدَه المؤمن على ما أخل به من واجب في دينه فكيف لايعاقب الكافر؟ بل إني أزيدك أن الكافر يعاقب على كل ما أنعم الله به عليه من طعاموشراب وغيره قال تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعمواإذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحبالمحسنين) فمنطوق الآية: رفع الجناح عن المؤمنين فيما طعموه، ومفهومها: وقوعالجناح على الكافرين فيما طعموه " انتهى . " مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 2 / السؤال رقم 164. أداب المشي إلى الصلاة في المساجد، من حين أن يخرج من بيته إلى أن يبدأ أو يشرع في هذه الصلاة في المسجد، يتوجه المسلم فيها بقلبه وبدنه إلى الله - تبارك وتعالى – وتشرع لها الجماعة في بيوت الله المساجد ولهذا شرع أن يتهيأ لها وأن يستعد لها استعداداً حسياً ونفسياً وقلبياً ليعين ذلك على أدائها الوجه الصحيح ولتحقق في المسلم الغاية التي شرعت الصلاة من أجلها تحقيق العبودية لله - عز وجل – تقوية الثقة بالله تقويم سلوك المسلم، نهيه عن الفحشاء والمنكر، تكفير السيئات ورفعة الدرجات وحط الخطيئات. باب آداب المشي إلى الصلاة يقول المؤلف ابن قدامة رحمه الله (يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار ويقارب بين خطاه ولا يشبك أصابعه ثم يقول .......، فإن سمع الإقامة لم يسع إليها لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال ذلك إلا أنه يقول وافتح لي أبواب فضلك) يشرع للمسلم حينما يريد أداء هذه الصلاة في المسجد ما يأتي: 1=أولاً التطهر الاستعداد للصلاة بالطهر مع إحسان الوضوء وإسباغه لأنه يشترط لصحة الصلاة صحة الطهارة بالوضوء إذا كان عليه حدث أصغر أو بالاغتسال إذا كان عليه حدث أكبر وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال (صلاة الرجل في جماعة تضاعف على صلاته في بيته وفى سوقه خمساً وعشرين ضعفاً وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة) وفي رواية (لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخطو خطوة إلا رفع بها درجة وحط عنه به خطيئة وإذا صلي لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث فيه ما لم يؤذي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة). حديث في الصحيح1= إحسان الوضوء إسباغ الوضوء يعني أداء الوضوء على الوجه الأتم والأكمل مع استحضار النية عند هذا الوضوء بأنه يريد به رفع الحدث يريد به الطهارة لأداء هذه الصلاة العظيمة . 2=أيضاً استحضار الإخلاص في أداء هذه الصلاة من حين الابتداء بالطهارة وحين الخروج من البيت وفى الطريق وفي دخول المسجد ثم حين أيضاًَ أداء هذه الصلاة. والإخلاص كما تعلمون شرط من شروط قبول العمل، النية يمكن أن تجعل قسمين نية للمعمول له ونية العمل ذاته. نية العمل التي هي قصد الطهارة، قصد الوضوء وبهذه النية يفرق بين الواجب وبين المستحب وبين العبادات بعضها البعض كما سبق. إنما نية المعمول له هو المقصود بالإخلاص، يعني أن تقصد بعملك هذا بطهارتك بصلاتك بعباداتك وجه الله - تبارك وتعالى – لا لقصد آخر أو لغرض آخر من أغراض الدنيا. 3=قال لا يخرجه إلا الصلاة، لا ينهزه إلا الصلاة، يعني لن يخرج إلى الصلاة أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعه ولا من أجل مصالح دنيوية وإنما يقصد بذلك أداء هذه العبادة ابتغاء مرضات الله وامتثالاً لأمر الله وحرصاً على نيل الفوائد والمنافع العظيمة التي رتبت على هذه الصلاة في المسجد . 4= التبكير ذاته مطلب بما يترتب عليه من فضيلة انتظار الصلاة في المسجد ولا يزال المسلم في صلاة ما انتظر الصلاة يشرع أنه لمن يريد الذهاب إلى المسجد مقاربة الخطا، السكينة والوقار وعدم الإسراع لأن في كل خطوة يرفع درجة ويحط عنه خطيئة كما جاء في حديث أبي هريرة الذي معنا ./ من الآداب أن يراعي عند خروجه من المنزل يشرع عند كل خروج من المنزل، وهذا الدعاء هو بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كما في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه. ثم يقول اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي، كما في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه أيضاً. ثم يقول اللهم اجعل في قلبي نوراً وفى لساني نوراً واجعل في سمعي نوراً وفى بصري نوراً واجعل من خلفي نوراً ومن أمامي نوراً واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً اللهم أعطنى نوراً رواه مسلم في روايات متعددة يعني بألفاظ مختلفة أيضاً منها هذه الجملة. يخرج بسكينة ووقار تعني التأني في المشي والوقار يعني الرزانة، وغض البصر وقلة الالتفات وظهور التواضع على الشخص وهو ذاهب إلى المسجد، / أيضاً من الآداب تجنب تشبيك الأصابع، من حين يخرج إلى الصلاة حتى تنتهي الصلاة والدليل على هذا حديث كعب بن عجرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال (إذا توضأ احدكم فأحسن الوضوء ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنما هو في صلاة ) الحديث أخرجه أبو داود، ولكن هذا الحديث قد ضعف ولكن له أصل صحيح أخرجه الدارمي والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. /أيضاً تقديم الرجل اليمنى في الدخول إلى المسجد، وقول هذا الذكر أعوذ بالله العظيم ووجه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وقد دل على ذلك حديث رواه أبو داود وجود النووي إسناده في الأذكار وأما اللهم افتح لي أبواب رحمتك فهذا ورد فيه حديث في مسلم، // في الخروج يشرع العكس يعني يقدم رجله اليسرى وأن يدعو بهذا الدعاء ولكن يقول بدل افتح لي أبواب رحمتك افتح لي أبواب فضلك، وقد ورد أيضاً أنه يصلي على - النبي صلى الله عليه وسلم – حين الخروج وحين الدخول .//بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال مثل ذلك .//بعد هذا بعد دخول المسجد للحديث المتفق عليه (إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) . ثم الاشتغال بالذكر، الدعاء، الاستغفار، تلاوة القرآن الكريم مع عدم التشويش على المصلين، وليتذكر وهو ينتظر الصلاة أنه في صلاة. ما معنى قوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ؟ قد يتصور البعض أنه لكونه يشرع قبل الصلاة صلاة راتبة أو تحية المسجد أنه إذا دخل المسجد ولو كان الإمام قد ابتدأ الصلاة أنه يصلي مثلا تحية المسجد أو يصلي الراتبة القبلية إذا كان للصلاة راتبة قبلية كصلاة الفجر يصلي خلف الصفوف ركعتين الفجر ثم يدخل مع الإمام وهذا خطأ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قال في حديث صحيح (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)، يعني أنه إذا كان بعد إقامة الصلاة فلا يبدأ النافلة بعد ذلك، واذا كان قد شرع في النافلة ثم أقيمت المكتوبة وهو لم ينته من النافلة. فإذا كان يخشى فوات الجماعة فيقطعها، وإذا كان لا يخشى فوات الجماعة فيتمها خفيفة. صلاة الجماعة أ- حكمة مشروعيتها: صلاة الجماعة من أجلّ الطاعات وأعظم العبادات ومن أبرز مظاهر الألفة والتراحم والمساواة بين المسلمين، حيث يجتمعون في مؤتمر مصغَّر خمس مرات في اليوم والليلة على معنى نبيل وتحت قيادة واحدة وفي اتجاه واحد، فتجتمع القلوب وتصفو ويسود التراحم والتواصل وتذوب الفوارق. ب- ما حكم صلاة الجماعة: واجبة على الرجال الأحرار القادرين حضرا وسفرالقوله تعالى [النساء: 102] والأمر للوجوب. وإذا كان ذلك مع الخوف فمع الأمن أولى. جـ- ما تنعقد به صلاة الجماعة: تنعقد صلاة الجماعة بإمام ومأموم ولو أنثى لحديث أبي موسى مرفوعا: {الاثنان فما فوقهما جماعة} ([2]) [رواه ابن ماجه ]. د- مكان أداء صلاة الجماعة: وتسُن الجماعة في المسجد، وتجوز في غيره إذا دعت الحاجة لذلك. وللنساء منفردات عن الرجال، لفعل عائشة وأم سلمة (ذكره الدارقطني) {وأمر r أم ورقة أن تؤم أهل دارها } ([3]) [رواه أبو داود ]. مقدمة باب صفة الصلاة أداء الصلاة على وجهها الصحيح. يعني لابد من هذين الشرطين الإخلاص والموافقة، مطابقة أداءك أنت لفعل - الكيفية الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - . هيئة الصلاة صفة الصلاة بغض النظر عن كون المصلي إماماً أو مأموماً هذه تنطبق على كل أحد سواء رجلاً أو امرأة إلا ما ما دل الدليل على استثنائه // متى يقوم المأموم للصلاة؟ قالوا الأمر في هذا واسع سواء قام عند شروع المؤذن في الإقامة أو عند قوله قد قامت أو عند قوله حي على الصلاة أو إذا رأى الإمام لأن المقصود بالإقامة إعلام الحاضرين في القيام للصلاة. // أمر مهم أولاً حكم تسوية الصفوف واجب وقد كثرت الأحاديث التي تدل على وجوب تسوية الصف بل ورد الوعيد الشديد على من لم يقم الصف، على عدم التسوية ولهذا جاء في الحديث (عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) متفق عليه . ماذا تعني تسوية الصفوف؟ تتحقق تسوية الصفوف بالآتي: أولاً التسوية بالمحاذاة، يكونون جميعاً على خط مستقيم واحد، والنظر إلى العقب لا إلى نهاية أطراف الأصابع، والواجب هو التسوية بالأعقاب. لأن العقب هو عامود الجسم إنما الأصابع تختلف ممن هو قدمه طويلة ومنهم المتوسطة إلخ، /تتحق تسوية الصفوف أيضاً بالتراص بالصفوف، والمرجع في التراص إلى المنكب والكعب، /ألا يترك فرج ليس المقصود الضغط الشديد بين المصلين أو مضايقة بعض المصلين لبعض، كما جاء في الحديث (لا تدعوا فرجاً للشيطان) . مما تتحقق به تسوية الصفوف/ إكمال الصف الأول فالأول الحديث الصحيح (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) يعني التقدم إلى الصف الأول مجال للتنافس بحيث لو اختلف المتنافسان وتنازعا أيهما يقدم في الصف الأول لأنه لا يوجد إلا مكان واحد فطريق الحل لهذا النزاع هو القرعة لأن القرعة طريق شرعي لفض النزاع عند التساوي في الحقوق. ومع هذا دونهم الإيذاء يعني يتركوه/أيضاً مما تتحقق به التسوية تقارب الصفوف يعني ما يكون فيه صف متقدم وهناك فراغ كبير في صف ثاني، فينبغي في الحقيقة أن تكون الصفوف متقاربة تقارباً ملحوظاًَ متناسباً/، فضل ميامن الصفوف //انفراد النساء بصفوف مؤخرة عن صفوف الرجال، ولهذا جاء في الحديث (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها). إذا كان للنساء مكان مخصص فهذا أفضل يعني أبعد عن الرجال وأبعد عن الاختلاط وأبعد عن الفتنة، وأبعد عن قضية هذا خير أو هذا شر. أركان الصلاة أعضاء والجلوس عنه والطمأنينة في هذه الأركان والتشهد الأخير والجلوس له والتسليمة الأولى وترتيبها على ما ذكرنا فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها)، من لم يتعلم قراءة الفاتحة ماذا يعمل؟ جاء في حديث عبد الله بن عوف - رضي الله عنه – أنه يسبح سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ركن التسليم في الأولى لأن التسليمة الثانية سنة، (وواجباتها سبعة التكبير غير تكبيرة الإحرام والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة والتسميع والتحميد في الرفع من الركوع وقول رب اغفر لي بين السجدتين والتشهد الأول والجلوس له والصلاة على - النبي صلى الله عليه وسلم – في التشهد الأخير فهذه إن تركها عمداً بطلت صلاته وإن تركها سهواً سجد لها وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بتركها ولا يجب السجود لسهوها). يزداد ثوابه ويزداد أجره لأن السنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. من سنن الأفعال قضية رفع الأصبع أثناء التشهد، بعض الناس لو لم ترفع أصبعك لصار بينك وبينه قتال وهذا ليس من المنهج الشرعي السنة كما هو معلوم ينبغي للمسلم أن يحرص عليها ويستحسن أنك تنبه أنه يشرع كذا والسنة كذا وما يبنغي لك أن تترك السنة بل تحرص عليها لزيادة الأجر. للصلاة أركان تتكون منها، فإذا نقص منها ركن فإن الصلاة تكون ناقصة باطلة ولا يُعتدُّ بها شرعا: وأركانها أثنا عشر لا تسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا. 2-تكبيرة الإحرام، وهي: اللّه أكبر، لا يجزئه غيرها، ولفظها "اللّه أكبر"، لا يُجْزي غيرها. لحديث علي رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مِفْتاحُ الصلاةِ الطّهُور وتحريمها التَّكْبِيرَ وتَحْلِيلُها التسليم" رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم. ولحديث أبي هريرة في المسيء صلاته: "إذا قُمْتَ إلى الصلاة فَكَبِّر". متفق عليه 3-قراءة الفاتحة: وهي ركن في كل ركعة من ركعات النفل والفرض على الإمام والمنفرد واختلف في المأموم، والحق أنها ركن فيقرأ بها المأموم في نفسه والدليل على وجوبها في كل ركعة وعدم سُقوطها لا سهوا ولا جهلا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عُبادة بن الصامت: "لا صلاةَ لِمنْ لَمْ يَقْرأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ" رواه الجماعة. ولحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "من صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرأ فيها بِفاتحة الكِتاب فَهِي خِداجٌ، هي خِدَاجٌ، هي خِدَاجٌ غَيْرُ تَمامٍ" رواه الشيخان وأحمد. 4- الركوع: لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ ءامنُوا ارْكعوا واْسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} (الحج 77). ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: " ثُمَّ اركعْ حتى تَطْمئنَّ راكعاً". ولحديث أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُجْزِي صَلاةٌ لا يُقيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبه في الركوع والسجود" رواه الخمسة وابن خزيمة وابن حبّان والطبراني والبيهقي وصححه، وقال الترمذي: حسن صحيح 5-الرفع من الركوع والاعتدال قائماً لقول أبي حُميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار(1) إلى مكانه " متفق عليه. وقول عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : "فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً " رواه مسلم، و لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته " ثم ارفعْ حتى تَعتدل قائما "متفق عليه 6-السجود: وصفته: أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَه وأَنْفَه وكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ مِنَ الأرْضَ ودليل ركنيته قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تُفلحون} (الحج 77). وحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، على الجَبْهَةِ- وأَشارَ بيده إلى أنفه واليدين والرُّكْبَتين وأطرافِ القدمَين ولا نَكْفِتُ (2) الثياب والشعر" البخاري ومسلم واللفظ للبخاري، وقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا". " 7-الجلوس بين السجدتين: ودليله قول عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: "... وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا... " رواه مسلم، وصفة هذا الجلوس أن يجلس مُفترشاً (أي يَفْرشُ رِجْله اليُسرى فيقعد عليها ويَنْصِبُ رِجْله اليُمْنى ويستقبل بأصابعها القبلة) 8-الطُّمأنينة: وهي السُّكون وإن كان زَمنه قليلا- أي البقاء بعد استقرار الأعضاء في الركوع والرفع من وهي السكون. والسجود والجلوس بين السجدتين، الدليل على أن الطمأنينة ركن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته: "ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه 9-الجلوس للتشهد الأخير والتسليمتين: وهو الثابت المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يقعد القعود الأخير ويقرأ فيه التشهد، وقال للمسيء في صلاته: "فإذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك10-التَّشَهُّد الأخير:والدليل على أنه ركن قوله صلى الله عليه وسلم: "صلَّوا كما رأيْتُموني أصلي". وأنه صلى الله عليه وسلم كان يُداوم على ذلك وأمر به المسيء في صلاته. وقول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم: "كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن" رواه البخاري ومسلم صيغة التَّشَهُّد: وردت صيغ للتشهد عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي موسى الأشعري، وعمر بن الخطاب رضي اللّه عن الجميع، تقترب ألفاظها، فأيَّ صيغة تَشَهَّدَ بها المصلي أجْزأتْهُ إذا كانت واردة بنقلٍ صحيح، تشهُّد ابن مسعود: التَّحيَّات للّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 11-التَّسْليم: ثبتت فرضية السلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي اللّه عنه: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" رواه أحمد والشافعي و أبوداود وابن ماجه والترمذي، وعن وائل بن حُجْر رضي اللّه عنه قال: صَلَّيْتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " وعن شماله: " السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته" رواه أبو داود بإسناد صحيح. وإن اكتفى بقوله: "السلام عليكم" أو "السلام عليكم ورحمة اللّه" أجزأه وكله وارد 12-ترتيب الأركان: ركن من أركان الصلاة فلو سجد الإنسان قبل أن يركع مثلا متعمِّدا بطلت صلاته. وإذا خالف الترتيب سهوا ثم ذكر فإنه يجب عليه أن يعود إلى الركن الذي قدمه فيفعله في ترتيبه. وإلا بطلت صلاته. دليله حديث المسيء في صلاته، وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: "صلّوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري، فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل خلاف هذا الترتيب ولو مرة واحدة في حياته الأول: التكبير لغير الإحرام. الثاني: قول سمع اللّه لمن حمده، للإمام والمنفرد. الثالث: قول ربنا ولك الحمد. الرابع: والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة سبحان ربي العظيم في الركوع. الأعلى فى السجود الخامس: قول رب اغفر لي بين السجدتين. السادس: التشهد الأول و الجلوس له. السابع: الصلاة على - النبي صلى الله عليه وسلم – في التشهد الأخير باب سجود السهو السهو في اللغة هو الذهولوالغفلة - سجود السهو من باب إضافة الشيء إلى سببه يعني السجود الذي سببهالسهو - عندنا سهو في الصلاة وسهو عن الصلاة وبينهما فرق كبير فالسهو عن الصلاة مذموم ومنه قوله تعالى (فويل للمصلين الذين همعن صلاتهم ساهون) أما السهو في الصلاة فمعفو عنه وهذا من طبيعة البشر ولهذا عفى الله تعالى عنه، وقد تلمس العلماءالحكمة من وقوع السهو من النبي صلى الله عليه وسلم ومما قيل في ذلك : 1- الدلالةعلى أنه بشر (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ) وقوله عليه الصلاة والسلام: [إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا سهوت فذكروني ] هذا فيه تنبيه بعدم الغلو فيه عليهالصلاة والسلام وإنما يعطى حقه الذي يجب له 2- التشريع للأمة فالأمة من طبيعتهاالنسيان ولابد أن يقع منها السهو في الصلاة ماالحكمة في تشريع سجود السهو؟ 1-جبر النقص الذي حصل في الصلاة بسبب السهو وكذلك إذا زاد في الصلاة لأن الزيادةنقص في المعنى لأنه لا يجوز للإنسان أن يتعمد أن يزيد في الصلاة شيئا 2- إرغام الشيطان وقد جاء ذلك في حديث أبي سعيدالخدري: [ إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشكوليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن صلى خمسا شفعن له صلاته وإنكان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان ] لأن الشيطان حريص على أن يصرف العبد عن صلاتهموبسبب وسوسته له في صلاته يحصل السهو 3- إرضاء الله تعالى بالعمل بشريعته وبتكميلعبادته - سجود السهو مشروع وهو سجدتان، وبينهما جلوس كجلوس بين السجدتين في الصلاة وبعدها تسليم - هذه المشروعية لاتُترك سواء كانت على سبيل الوجوب أو علىالإستحباب كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، - أسباب سجود السهو : أ=الزيادة : وهي لا تخلوا من حالتين الأولى أن تكون هذهالزيادة من جنس الصلاة ركوعا أو قعودا ..., وهي لا تخلوا أن تكون متعمدة أو سهو فإنكانت عمدا ولو بحسن نية فحسن النية هنا غير معتبرة فإنها تبطل الصلاة والذي يدل علىبطلان الصلاة بتعمد هذه الزيادة ما يأتي: 1-أن في ذلك مخالفة لهيئة الصلاةالشرعية حيث جاءت النصوص عن الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الصلاة بهذه الهيئةبركوعها وسجودها وصفتها وهيئتها وفي تعمد الزيادة تكون هذه الصلاة فاقدة لشرطالموافقة أو المتابعة، 2-أن الزيادة كالنقص فتعمد ايهما مبطل للصلاة، وإن كانت الزيادة سهوا فإن السجود يجبرها والصلاة لاتبطل بهذه الزيادة يدل على هذاأحاديث منها حديث ابن مسعود: [صلى بنا رسول الله عيه الصلاة والسلام خمسا فلماانفتل من صلاته توشوش القوم فقال عليه الصلاة والسلام ما شأنكم قالوا يا رسول اللههل زيد في الصلاة قال لا قالوا فإنك صليت خمسا فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قالإنما أن بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين] وفي لفظ: [فإذازاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين] رواه مسلم، وكذلك حديث أبي هريرة وهو المشهورعند العلماء بحديث ذي اليدين وهو الخرباق بن عمرو قال: [صلى بنا رسول الله صلى اللهعليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصل ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجدفوضع يديه عليها كأنه غضبان وخرجت السرعان من المسجد, فقالوا أقصرت الصلاة وفيالقوم أبوبكر وعمر فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدينفقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال لم أنسى ولم تقصر ثم سأل رسول اللهصلى الله عليه وسلم الحاضرين فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فتقدم فصلى ماترك من صلاته ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم كبر فسجدمثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فقال ربما سألوه ثم سلم ] قال نبأت ( الراوي)أن عمران بن حصين [قال ثم سلم] متفق عليه، فالسهو حصل بالسلام عن نقص ولكنبالمجموع هو زيادة في الصلاة - إذا ذكر الشخص أثناء الركعة الزائدة أنهزادها يجب عليه الجلوس في الحال لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا ثم يتشهد إذا لم يكن تشهد ويسجد للسهو. - الحالة الثانية: الزيادة من غيرجنس الصلاة يستوى عمده وسهوه فإن كان كثيرا أبطلها، بشروط : 1- أن يكون كثيرا في العرف والعادة 2- متواليا 3- لغير ضرورة 4- وأن يكون من غير جنس الصلاة وبناءا عليه فإناختل شرط من هذه الشروط فلا تبطل الصلاة، فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه فيالصحيح أنه وهو يصلي يحمل أمامة بنت أبي العاص إذا قام حملها وإذا سجد وضعها قالواهذا عمل يسير غير متوالي وأيضا ورد عنه أنه فتح الباب لعائشة وهوفي الصلاة، ب=النقص:لايخلوا النقص سهوا من ترك واجب أو ترك ركن فأكثر، إن كان بترك واجب مثل التشهد الأول فإذا ذكر قبل أن يشرع في الركن الذي يليه فإنه يرجع وإن لم يذكر أويُنَّبه إلا وقد شرع في الركن الذي يليه فإنه لا يرجع ويجبر هذا النقص سجود للسهو وفيهذا حديث المغيرة بن شعبة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: [إذا قام أحدكم فيركعتين ولم يستتم قائما فليجلس فإذا استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين للسهو) بعضهم حسنه بناءا على طريق آخر صححهوله شاهد, وابن حجر حسنه والترمذي قال حسن صحيح - بالنسبة للركنإذا ذكره قبل أن يشرع في الركن الذي يليه فإنه يرجع وإذا شرع في الركن أو فيالقراءة في الركعة التي تلي هذا الركن فإن الركعة التي ترك منها هذا الركن تبطلويأتي بدلها بركعة أخرى بعد أن ينتهي من الركعات التي صلى ج=الشك: هو التردد بين أمرين قد يستويا أو يترجح أحدهما وهذا يسمى غالبا الظن فإذا شك الإنسان مثلا في عدد الركعات أصلى ثلاثا أوأربعا فإذا تساوا عنده فليبني على اليقين قطعا يعني يجعلها ثلاثا ويأتي بركعة رابعةفإذا حصل عنده غلبة ظن فإنه يتحرى الصواب ويبني على غلبة ظنه ويسجدللسهو بعد ذلك، - ولكل سهو سجدتان إذا كان بسبب زيادة أو نقص أو شك، قبل السلامأو بعده سؤال الدرس الثالث: ما أركان الصلاة وما الذى يترتب على نسيان احدها؟ ([1]) سورة النساء آية: 102. ([2]) ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (972). ([3]) أبو داود الصلاة (591)، أحمد (6/405).
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts. في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لمادة, الثالث, الدرس, الفقه |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|