|
#1
|
||||
|
||||
|
مداخل الشيطان الستة
مداخل الشيطان الستة بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهذه الله فلا مضل له من يضلل فلا هادى له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله. أما بعد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ان الشيطان يجري من الانسان مجر الدم.وقال أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :يأتي الشيطان أحدكم فيقول:من خلق كذا؟من خلق ؟حتى يقول :من خلق الله؟فمن وجد ذلك فليستعذ بالله ولينته.وفي الصحيح:ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا" يارسول الله ان احدنا ليجد في نفسه ما لأن يخِرُّ من السماء الى الارض احبُّ اليه من ان يتكلم به قال:"الحمد لله الذي رد كيده الى الوسواسة". قال ابن القيم رحمه الله:...ومن وسوسته ايضا انه يشغل القلب بحديثه حتى ينسيه ما يريد ان يفعله فان قوله تعالى :"من شر الوسواس "يعم كل شره ,ووصفه باعظم صفاته واشدها شراً,واقوها تأثيراًوأعمها فساداً,وهي الوسوسة التي هي مبادئ الإرادة.فإن القلب يكون فارغاً من الشر والمعصية فيوسوس اليه و يُخطر الذنب بباله,فيصوره "لنفسه"له ويمنيه ويُشهيه فيصير شهوة, ويزينوها له ويحسنها ويخلها له في خياله حتى تميل نفسه اليه, فيصير ارادة ثم لا يزال يمثل له ويخيل ويمنى ويشهى وينسى علمه بضررها ويطوى عنه سواء عاقبتها فيحول بينه وبين مطالعته فلا يرى إلاصورة المعصية والتلذذ بها فقط وينسى ما وراء ذلك.فتصير الإرادة عزيمة جازمة , فيشتد الحرص عليها من القلب , فيبعث الجنود في الطلب, فيبعث الشيطان معهم مدداًلهم وعوناًفان فترواحرَّكهم وان وانوا ازعجهم كما قال الله تعالى "الم تر ان ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازاً"اي تزعجهم الى المعاصي ازعاجاً. فأصل كل معصية وبلاء :إنما هو الوسوسة فلهذا وصفه بها لتكون الاستعاذة من شرها اهم من كل مستعاذ منه ,إلا فشره بغير الوسوسة حاصل أيضاً. فمن شره:أنه لص سارق لأموال الناس ,فكل طعام او شراب لم يذكر اسم الله عليه فله فيه حظ بالسرقة والخطف وكذلك كل بيت إذا لم يذكر اسم الله فيه يبيت فيه ويدل على عورات اهله ويامرهم بالمعاصي . من شره:أنه إذا نام العبد عقد على رأسه عُقداً تمنعه من اليقضة. ومن شره:انه يبول في أذن العبد حتى ينام الى الصباح. ومن شره:أنه قعد لابن آدم بطرق الخير كلها . ويكفي من شره :أنه أقسم بالله ليقعدن لبنى آدم صراطه المستقيم . ولقد بلغ من شره :أنه أعمل المكيدة وبالغ في الحيلة حتى أخرج آدم من الجنة ثم لم يكفيه ذلك حتى استقطع من اولاده شُرطة للنار من كل الف:تسعمائة وتسعة وتسعين,ثم لم يكفيه ذلك حتى أعمل الحيلة في ابطال دعوة الله من الارض وقصد أن تكون الدعوة له وأن يعبد هو من دون الله فهو ساع بأقصى جهدهعلى اطفاء نور الله وابطال دعوته وإقامة دعوة الكفر والشرك ومحو التوحيد وأعلامه من الارض. ويكفي من شره :أنهتصدى لإبراهيم خليل الرحمن حتى رماه قومه بالنجنيق في النار,فردالله كيده عليه وجعل النار على خليله برداً وسلاماً. وتصدى للمسيح عليه السلام حتى أراد اليهود قتله وصلبه فرد الله كيده وصان المسيح ورفعه إليه. وتصدى لزكرياء ويحيى حتى قتلا. واستثار فرعون حتى زَين له الفساد العظيم في الارض ودعوة أنه ربهم الإعلى. وتصدى للنبي صلى الله عليه وسلم وظاهر الكفار على قتله بجهده, والله تعالى يكبته ويرده خاسئاً ,وتفلت على النبي صلى الله عليه وسلم بشهاب من نار يريد أن يرميه به وهو في الصلاة,فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"ألعنك بلعنة الله", وأعان اليهود على سحرهم النبي صلى الله عليه وسلم . فإذا كان هذا شأنه وهمته في الشر ,فكيف الخلاص منه إلا بمعونة الله وتأييده وإعاذته؟. ولا يمكن حصر أجناس شره,فضلا عن آحادها إذ كل شر في العالم فهو السبب فيه ولكن ينحصر شره في ستة أجناس,لا يزال بابن آدم حتى ينال منه واحداًمنها أو أكثر . الشر الاول: شر الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من التعبه معه وهو أول ما يريد من العبد فلا يزال به حتى يناله منه فإذا نال ذلك صيره من جنده وعسكره واستنابه على أمثاله وأشكاله,فصار من دعاة إبليس ونوابه,فإيئس منه من ذلك وكان ممن سبق له الإسلام في بطن أمه نقله الى المرتبة الثانية من الشر. الشر الثاني:وهي البدعة وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي لأن ضررها في نفس الدين وهو ضرر متعد وهي ذنب لا يتاب منه وهي مخالفة دعوة الرسل ودعاء الى خلاف ما جاءوبه وهي باب الكفر والشرك. فإذا نال منه البدعة وجعله من أهلها صار أيضاً نائبه وداعا من دعاته,فإن أعجزه من هذه المرتبة وكان العبد ممن سبقت له من الله موهبة السنة ومعادة أهل البدع والضلال نقله الى المرتبة الثالثةمن الشر. الشر الثالث :وهي الكبائر على اختلاف أنواعها فهو أشد حرصاً على أن يوقه فيها ولاسيما إن كان عالما متبوعاً فهوحريص على ذلك لِيُنفر الناس عنه ثم يُشيع ذنوبه ومعاصيه في الناس ويستنيب منهم من يشيعها ويذيعها تدينا وتقربا بزعمه الى الله تعالى .فإن استغفرالله وتاب إليه قبل الله توبته" وبدل سيئاته حسنات"والله سبحان بالمرصاد لا تخفى عليه كمائن الصدر ودسائس النفوس,فإن عجز الشيطان عن هذه المرتبة نقله الى المرتبة الرابعة. الشر الرابع:وهي الصغائر التي إذا اجتمعت فربما أهلكت صاحبها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إياكم ومحقرات الذنوب فإن مثل ذلك مثل قوم نزلوا بفلاة من الأرض"وذكر حديث معناه :أن كل واحد منهم جاء بعود حطب حتى أوقدوا ناراً عظيمة فطبخوا واشتووا. ولا يزال يسهل عليه أمر الصغائر حتى يستهين بها ,فيكون صاحب الكبيرة الخائف منها أحسن حالاً منه فإن أعجزه العبد من هذه المرتبة نقله الى المرتبة الخامسة. الشر الخامس:وهي اشغاله بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب بل عقبتها فوات الثواب الذي ضاع عليه باشتغاله بها. فإن أعجزه العبد من هذه المرتبة وكان حافظاً لوقته وشحيحاً به ويعلم مقدار أنفاسه وانقطاعها وما يقابلها من النعم والعذاب نقله الى المرتبة السادسة. الشر السادس:وهي:أن يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ليزيح عنه الفضيلة ويفوت ثواب العمل الفاضل فيأمره بفعل الخير المفضول ويحضه عليه ويحسنه له إذا تضمن ترك ما هو أفضل منه وأعلى ,وقل َّ من ينتبه لهذا من الناس فإنه إذا رأى فيه داعياً قوياً ومحركاًالى نوع من الطاعة لا يشك أنها طاعة وقربة فإنه لا يكاد يقول:إن هذا الداعي من الشيطان فإن الشيطان لايأمر بخير ويرى أن هذا خير,فيقول :هذا الداعي من الله وهو معذور ولم يصل علمه أن الشيطان بأمر بسبعين بابا من ابواب الخير إما ليتوصل بها الى باب واحد من الشر وإما ليفوت بها خيرا أعظم من تلك السبعين بابا وأجل وأفضل. فإن اعجزه العبد من هذه المراتب الست واعيَ عليه :سلط عليه حزبه من الانس والجن بأنواع الاذى والتكفير والتضليل والتبديع والتحذير منه وقصد إخماله وإطفاءه ليشوش عليه قلبه ويشغل بحربه فكره وليمنع الناس من الانتفاع به ,فيبقى سعيه في تسليط المبطلين من شياطين الانس والجن عليه لا يفتر ولا يَنيِِِ,فحينئذ يلبس المؤمن لأمة الحرب ولا يضعها عنه الى الموت ومتى وضعها أسر وأصيب, فلا يزال في جهاد حتى يلقى الله .(التفسير القيم لان القيم ). وقال في آخر هذا الفصل :فتأمل هذا الفصل وتدبر موقعه وعظيم منفعته وجعله مزانك تزن به الناس وتزن به الاعمال فإنه يطلعك على حقائق الوجود ومراتب الخلق ,والله المستعان وعليه التكلان . فيما يعتصم به من الشيطان فيما يعتصم به من اشيطان ويتدفع به شره ويحترز به منه وذلك في عشرة اسباب: 1-الاستعاذة بالله من الشيطان قال الله تعالى:وإماينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ باللإنه هو السميع العليم(فصلة). 2-قراءة سورة الفلق والناس. 3-قراءة اية الكرسي. 4-قراءة سورة البقرة. 5- قراءة خاتمة سورة البقرة . 6-قراءة أول سورة حم المؤمن الى" اليه المصير"(غافر). 7-لااله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير (100مرة). 8-ذكر الله كما جاء في الحديث "ان الشيطان يضع له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس ...". 9- الوضوء والصلاة. 10-إمساك عن فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس. هذه الأسباب بختصار ومن اراد المزيد يعود الى الكتب المؤلفة في ذلك . المرجع( التفسير القيم لابن القيم) |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مداخل, السبت, الشيطان |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|