|
#1
|
||||
|
||||
|
*اهتموا بالنحو*
![]() ![]() وكلنا يعلم ما لعلم الحديث من أهميَّة إذ هو الطريق لمعرفة ما صَحَّ عن رسول الله - صَلَّى الله عليه وَسَلَّم - من أحاديث؛ حتى يتعَبَّد لله بها. كان الشَّيخ مُقبل الوَادعي - رحمه الله -: فقد كانَ - رحمَه الله - يحثُّ طلابه كثيرًا على تعلُّم اللُّغة العربيَّة، وكان يُخَلِّل دروسه بالسُّؤال عن الشَّواهد الشِّعريَّة والإعراب، وقد قال - رحمه الله - يومًا لطُلاَّبه: يا أبنائي، إن كانت لي عندكم نصيحَة مُتَقَبَّلَة فاهتَمُّوا بالنَّحو(*). ![]() ولقد أورَدَ أبو بكر محمد بن عبدالملك الشَّنْتَرِينِيّ قصيدتينِ تُبَيِّنَان أهميَّة تعلُّم علم النحو، في فصل من كتابه: "تنبيه الألباب على فضائل الإعراب". القصيدة الأولى لإسحاق بن خَلَف المعروف بابن الطَّبيب، يقول فيها: النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ فَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ العُلُومِ أَجَلَّهَا فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الأَلْسُنِ لَحْنُ الشَّرِيفِ يُزِيلُهُ عَنْ قَدْرِهِ وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ وَتَرَى الوَضِيعَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا نَالَ المَهَابَةَ بِاللِّسَانِ الأَلْسَنِ مَا وَرَّثَ الآبَاءُ عِنْدَ وَفَاتِهِمْ لِبَنِيهِمُ مِثْلَ العُلُومِ فَأَتْقِنِ فَاطْلُبْ هُدِيتَ وَلا تَكُنْ مُتَأَبِّيًا فَالنَّحْوُ زَيْنُ العَالِمِ المُتَفَنِّنِ والنَّحْوُ مِثْلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْتَهُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ طَعَامٍ يَحْسُنِ ![]() وأمَّا القصيدة الثانية فَلِلْكِسَائيّ علي بن حمزة - رحمَه الله تعالى، قال فيها: إِنَّمَا النَّحْوُ قِياسٌ يُتَّبَعْ وَبِهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُنْتَفَعْ فَإِذَا مَا أَتْقَنَ النَّحْوَ الفَتَى مَرَّ فِي المَنْطِقِ مَرًّا فَاتَّسَعْ وَاتَّقَاهُ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ جَلِيسٍ نَاطِقٍ أَوْ مُسْتَمِعْ وَإِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ الفَتَى هَابَ أَنْ يَنْطِقَ جُبْنًا فَانْقَمَعْ يَقْرَأُ القُرْآنَ لا يَعْرِفُ مَا صَرَّفَ الإِعْرَابُ فِيهِ وَصَنَعْ فَتَرَاهُ يَنْصِبُ الرَّفْعَ وَمَا كَانَ مِنْ نَصْبٍ وَمِنْ خَفْضٍ رَفَعْ وَإِذَا حَرْفٌ جَرَى إِعْرَابُهُ صَعُبَ الحَرْفُ عَلَيْهِ وَامْتَنَعْ يَتَّقِي اللَّحْنَ إِذَا يَقْرَؤُهُ وَهْوَ لا يَدْرِي وَفِي اللَّحْنِ وَقَعْ يَلْزَمُ الذَّنْبُ الَّذِي أَقْرَأَهُ وَهْوَ لاَ ذَنْبَ لَهُ فِيمَا اتَّبَعْ وَالَّذِي يَعْرِفُهُ يَقْرَؤُهُ وَإِذَا مَا شَكَّ فِي حَرْفٍ رَجَعْ نَاظِرًا فِيهِ وَفِي إِعْرَابِهِ فَإِذَا مَا عَرَفَ الحَقَّ صَدَعْ أَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَتِ السُّنَّةُ فِينَا كَالبِدَعْ وَكَذَاكَ العِلْمُ وَالجَهْلُ فَخُذْ مِنْهُمَا مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ وَدَعْ كَمْ وَضِيعٍ رَفَعَ النَّحْوُ وَكَمْ مِنْ شَرِيفٍ قَدْ رَأَيْنَاهُ وَضَعْ ![]() وقال آخر: وَيَا حَبَّذَا النّحْوُ مِنْ مَطْلَبٍ تَعَالَى بِهِ قَدْرُ طُلاَّبِهِ كَأَنَّ العُلُومَ لَهُ عَسْكَرٌ وُقُوفٌ خُضُوعٌ عَلَى بَابِهِ ![]() وقال شاعر يصف النحو: اقْتَبِسِ اقْتَبِسِ النَّحْوَ فَنِعْمَ المُقْتَبَسْ وَالنَّحْوُ زَيْنٌ وَجَمَالٌ مُلْتَمَسْ صَاحِبُهُ مُكْرَمٌ حَيَثُ جَلَسْ مَنْ فَاتَهُ فَقَدْ تَعَمَّى وَانْتَكَسْ كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ العِيِّ خَرَسْ شَتَّانَ مَا بَيْنَ الحِمَارِ وَالفَرَسْ ![]() (*) نقل ذلكَ عنه تلميذه أبو بلال الحضرمي في مقدمة تحقيقه لكتاب: "موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب".
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| اهتموا, بالنحو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|