|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
~~~ الدرس الرابع ~~~ أولاً نزول القران على سبعة أحرف كيف نزل القران على سبعة أحرف؟ نزول القران على سبعة أحرف صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القران الكريم العظيم نزل على سبعة أحرف فقال::{إن هذا القران نزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه}متفق عليه. وهذا اللفظ للبخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد نص الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام على أن هذا الحديث جاء بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم،وذكر الإمام ابن الجزري في كتابه (النشر في القراءات العشر) أنه قد رواه عن 19 صحابياً جليلاً منهم عمر،أبي بن كعب ،ابن مسعود وغيرهم. وقال الإمام أبو عمر الداني في جامع البيان : ( معنى الأحرف التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم توجه إلى وجهين : - أحدهما : بمعنى أن القران أُنزل على أوجه من اللغات - والوجه الثاني : معناه أن تكون سميت القراءات أحرفاً عن طريق السعة . وقال أيضاً : درجة هذا الاختلاف في القران أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القران على جبريل عليه السلام يأخذ عليه كل عرضةٍ بوجه وقرأه من هذه الأوجه والقراءات المختلفة ولذلك قال النبي صلى الله عيه وسلم ...( إن القران أنزل عليها أنها كلها كافٍ شافٍ وأباح لأمته القراءه بما شاءت منها مع الإيمان بجميعها والإقرار بكلها ،إذ كانت كلها من عند الله منزلاً ومنه صلى الله عيه وسلم) وقال أيضاً : أفلا ترى كيف قرأ كل واحد من هؤلاء الصحابة بخلاف ما قرأ به الأخر بدلالة تناكرهم في ذلك ثم ترافعهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر على أحد منهم ما قرأ به بل أقر أنه كذلك أنزل، كما أقره على ذلك وأمره بلزومه وشهد بالصواب كله جميعا ثانيا : معنى الأحرف السبعة اتفق العلماء على أنه ليس المقصود بالأحرف السبعة القراءات السبعة المتواترة،لأن القراءات أو القراء السبعة ضبطوا هذه القراءات وقد ولدوا بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم بوقت طويل. وقد حاول كثير من العلماء شرح معنى الأحرف السبعة كالإمام الرازي في اللوائح ، وابن قتيبة في كتاب مشكل القران ،وابن الجزري في كتابه النشر، ونذكر هنا ما قال ابن الجزري:::من أن اختلاف القراءات يرجع إلى سبعة أوجه من الاختلاف مع بعض الإيضاح ،موضح شيء فشيء، وهذه الأشياء هي المهمة ... 1-الاختلاف في الحركات بلا تغير المعنى والصورة . مثل (البُخل ــــــــــ البَخل) 2-الاختلاف في الحركات مع تغير المعنى . مثل { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } برفع آدمُ ونصب الكلماتَ أو بنصب آدمَ ورفع الكلماتُ،على أن الكلمات هي من الله قد تلقت آدم فانقذه ويسر له التوبة وهذه قراءة ابن كثير والأولى على معنى أن ادم قد أخذ الكلمات بالقبول ودعاء بها وهي قراءة الجمهور 3-الإختلاف في الحروف بتغير في المعنى دون تغير الصورة. مثل (تبلوا ــــ تتلوا) 4- الاختلاف في الحروف بتغير في الصورة دون التغير في المعنى مثل (الصراط ــــ السراط ) 5-الاختلاف بتغير المعنى والصورة مثل (أشد منهم ــ أشد منكم) 6-الاختلاف بالتقديم والتأخير مثل( وقاتلو وقتلوا ــــــــ وقتلوا وقاتلوا) 7-الاختلاف بالزيادة والنقصان مثل(ووصى ــــ وأوصى) (سارعوا ـــــ وسارعوا) ** ملحوظــــــــــة ** الاختلاف في الإظهار والإدغام والفتح والإمالة والتسهيل والإبدال لا يتنوع فيه اللفظ ولا يخرجه على أن يكون لفظاً واحداً وإن فرضنا فيكونا على النوع الأول ::الاختلاف في الحركات بلا تغير المعنى والصورة::،وهذا المعنى لا يخرج عن الوجهين الذين أشار اليهما الداني في جامعه : مع أن الاختلاف في الأحرف السبعة يرجع إلى الاختلاف في اللغات واختلاف القراءات . ثالثا: الحكمة في تنوع هذه الأحرف.. ذكر العلماء بعض ما يفهم من الحكمة في نزول القران على سبعة أحرف منها: 1-التيسير على الأمة بإختلاف لهجاتهم وكان العرب الذين نزل القران بلغتهم لهم ألسنة مختلفة ولهجاتٌ شتى ، ويكون عسيرا على أحدهم الانتقال من لهجة إلى غيرها . 2- الجمع بين حكمين مختلفين بمجموع القرأتين مثل قول الله تعالى : ( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}.. قُرئت بالتخفيف (يطهرن) وبالتشديد(يطّهرن) ويؤخذ من القراءتين حكمان.... الأولى : أن الحائض لا يجوز مجامعتها إلا بعد أن يحصل الطهر الذي هو انقطاع الحيض. الثانية...أنه لا يجامعها زوجها إلا إذا بالغت في التطهر وذلك بالإغتسال . "وهذا مذهب الشافعي وأحمد عملاً بقراءة التشديد 3-الدلالة على حكمين شرعيين ولكن في حالتين مختلفتين. قوله تعالى { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} قرئت بنصب ( أرجلَكم ) عطفا على وجوهكم فيكون الفرض فيها الغسل وقرأت بجر ( أرجلِكم ) عطفا على رؤوسكم المجرورة وفيها إشارة إلى المسح على الخفين فقد بيّن النبي صلى الله عيله وسلم المسح بشروطه ومدته المعلومة في السفر والحضر 4-الدلالة على معنين مختلفتين في القراءتان معاً مثل (فتبينوا ـ فتثبتوا) والمطلوب هنا التبيين وطلب التعرف والبيان ،والتثبت وهو التروي في معرفة حقيقة الخبر وقوله تعالى (وما هو على الغيب بضنين) قرأ بـالظاء (ظنين) وقرأ بـالضاد (ضنين) والمراد أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بظنين : أي غير متهم فيما أخبر به الله ، وضنين : أي غير بخيل بتعليم ما علمه الله تعالى إياه وقد إنتفى عنه الأمران جميعا بالقراءتين مثال آخر {أمرنا مترفيها ففسقوا فيها} قرئت ( أمرنا ) أي أثر المترفين فيها ففسقوا فيها وقرئت ( أمّرنا) من الأمر لهم بالطاعة ففسقوا فيها توصية الكلام الحاضر والغائب نحو (بما تعملون ـــ بما يعملون) ولا يتم ذلك الا بالقرأتين 5- الدلالة على الأوجه العربية وهو مفرق على اختلاف القبائل وهذا فيها تفصيل في اللغة نتجاوزها. 6-الدلاله على أصل المسميات . مثل ..اللات .......اسم لصنم واللاّتُ...بالتشديد رجل يلت السويق للحجاج فلما مات عُكف على قبره يعبدونه وأقيم له صنما مثل مناة وقرئت : بمناة ومناه. أنهينا بحمد الله
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لدروس, مقدمة, القراءات, فهرس |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التسجيلات الصوتية لدروس دورة القراءات العشر الصغرى والكبرى | أبو يوسف | قسم التسجيلات الصوتية لدروس الدورة | 9 | 07-09-2011 09:41 PM |
| كشف حضور وغياب دورة مقدمة فى علم القراءات | إدارة الجامعة | قسم تلاخيص الغائبات | 13 | 01-31-2011 08:22 AM |
| مواعيد قبول واجبات مادة مقدمة في القراءات | همسة حق | مقدّمة في القراءات | 1 | 11-12-2010 10:08 PM |
| كشف حضور وغياب دورة مقدمة فى علم القراءات | إدارة الجامعة | مقدّمة في القراءات | 3 | 11-09-2010 09:03 PM |
| كشف حضور وغياب دورة مقدمة فى علم القراءات | إدارة الجامعة | قسم تلاخيص الغائبات | 3 | 11-09-2010 09:03 PM |